الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(914) الخميس 29 ذي الحجة 1430 هـ/17 كانون الاول 2009

دراسات

محطات

بعض الظواهر المدانة في المجتمع

عبد الحسين الزهيري

الانحرافات الاجتماعية التي تخرب المجتمع خصوصا في يومنا هذا خاصة وان الحكومة الوطنية لوحت ولا تزال تلوح بالحرية والديمقراطية الحقيقية فهي بذلت قصارى جهدها من اجل صيانة وتطهير كل الشوائب العالقة سواء كانت في عهد النظام الصدامي او ابعد منه في الازمة السابقة من هذا الشعب المظلوم وخصوصا الجهل وفسح المجال لنور الحضارة كي يشع على ثنايا العقول والصدور لقد حققت المراة في ظل العراق الجديد ومنجزاته الكثيرة التي لم تحلم بها المراة سابقا وكذلك الرجل ايضا وهو يتمتع بالحرية والديمقراطيةالتي لم يعهدها من قبل فالكل يعلم ما مدى ظلم وقسوة ذلك المجتمع للمراة والرجل لكن (والحمد لله) وبجهود الخيرين تحقق الكثير لعموم شعبنا الكريم ، لكن مع ذلك فثمة جهد للاسف ما يزال ضائعا واخص بالذكر المراة المضحية التي تصرف جهدها ورصيد عمرها لبيتها ولزوجها واطفالها فالكثير من النساء تصرف راتبها وكل ما لديها من نقود   لتضعها بين يدي زوجها لغرض  معاونته ومساندته في سبيل بناء بيت يجمعهم تحت سقف واحد.. لكن للاسف بعض الرجال يتخذ من الحرية والديمقراطية شيئا مغلوطا ولا علاقة له بشؤون الحياة الزوجية ان الحرية والديمقراطية الحقة يجب ان تكون بين الزوجين تعاونية وشفافة تسودها المحبة والاحترام فيما بينهما ولكن بعض الرجال ينسى او يتناسى كل الجهد الذي بذلته الزوجة له و لأطفاله ويلجأ بين ليلة وضحاها الى الطلاق و الانفصال عن زوجته التي ضحت بكل غال ونفيس من اجل ديمومة الحياة الزوجية بكل معانيها الانسانية هل هذا هو فعل الرجال الخيرين؟وهل هذه حرية الانسان؟ وهل تطلق الزوجة لاتفه الاسباب اكيد سوف ينفي ذلك جميع الرجال الخيرين وليس شرط ان يكونوا من المثقفين علما ان بعض الزوجات تهمل مظهرها وزينتها احيانا  وتكتفي بالقليل القليل جدا لغرض التفرغ لشؤون البيت المهمة وبعد ذلك تواجه جحودا من زوجها لا مثيل له فغالبا ما تجد زوجها قد يستبدلها بزوجة اخرى اصغر منها سنا واكثر جمالا وبذلك قد يتعدى وجودها وكأنها قطعة اثاث يبدل لان موديلها قديما لا يتناسب والحياة العصرية والاهم من ذلك يطلقها وبذلك تندم الزوجة الطيبة على ما فاتها وعلى ما منحته لشخص لا يستحق التضحية فهل ثمة ما يعوض تلك المراة خسارتها بكل شيء وخصوصا شبابها وعمرها بعد ان كانت حقا متمسكة بزوجها واخيرا نقول: يسعدنا ما يتولد لدينا من اقتناع صادق هو رغبتنا في المساهمة بالكشف عن عيوب المجتمع الظاهرة والتي تحرز فيه المكتسبات والقوانين التي شرعها الدستور في العراق الجديد كي لا يتسرع بعض الرجال باتخاذ قرار الطلاق من زوجته لقضية بسيطة بينهما رغم التضحية التي بذلتها زوجته وانكرت ذاتها من اجل بناء اسرتها ويكون لها موقع طاهر وسليم بين المجتمع المتمدن ، (وابغض الحلال عند الله الطلاق) خصوصا اذا كان لاتفه الاسباب هي دعوة الى ابناءنا الخيرين ابناء الرافدين ولكي نخلق من المراة الواعية والمدركة والمتفهمة للحياة الزوجية نموذجا طيبا في عالمنا العربي والاسلامي.

 

 

تـأثـير العـنف عـلى تـربية الاطـفال

عقيل عبد الرحمن الساعدي

ان ما اثبته الدراسات العلمية والاجتماعية والنفسيه ان شخصية الانسان هي عبارة عن مخزون من الموروثات المكتسبه وهي عادة ما تكون فوق ارادتنا وذلك من خلال التربيه وتأثيرات البيئة التي يعيش بها المولود عند ولادته فأنه يرث الطبع الحاد والمزاج العصبي من بين عائلته : فمنهم من يكون هادئ الطبع وديع بالولادة والبعض الاخر كثير البكاء والعناد عصبي بدون سبب حقيقي مثل المرض او الجوع او الخوف .. اما تأثير البيئة فيبدأ منذ الولادة لانه انسان له حاجة ويرغب في الحصول عليها بأي طريقة تلائم مزاجه فعندما لا يحصل عليها يثور ويبدأ بالصراخ والبكاء وبشكل عصبي ..فألاهل بدلا من ان يعرفوا ما هو السبب وراء ذلك . يبادرون الى نهره وضربه، وهذا خطأ جسيم فينشأ لديه نوع من القهر والحرمان والقمع وربما يلجأ الطفل الى القتال بعنف من اجل الحصول على ما يريد خاصة اذا كان الاب او الام حاد المزاج او محدود التعلم فمثل هذه الامور تنعكس على شخصية الطفل منذ ولادته وتبقى تلازمه حتى سن مبكره من عمره الا ما ندر لكن اذا كانت الاسره متعلمه ويسودها الود والتعامل بالحسن والتفاهم وان تلبي حاجات الطفل قدر المستطاع وان تكون العائلة بعيده جدا عن انواع العنف والتوبيخ حيث ينشأ الطفل في وسط ملائم وتربيه جيدة فيصح سليم البدن وبعقلية متوازنه ويفهم من حوله ويمكنه ان يتعلم من والديه اسلوب الحوار والتحدث معهم بدون تردد او خوف وبكل سهولة .. وهناك دراسات حياتيه (انثروبولويجه) تقول ان المراة الحامل التي تتعرض الى العنف الجسدي والنفسي او الضرب ايام الحمل تلد طفلا عصبيا حاد المزاج كثير البكاء ويكون عرضة للاصابة بالامراض النفسية اكثر من غيره فالجنين في بطن امه يتحمل بالتأثير جزء كبير مما تتعرض له امه من عنف وضغط نفسي وتقول هذه الدراسة ايضا ان الطفل يسمع صوت امه وابوه قبل الولادة فبعد ولادته يتذكر هذه الاصوات تدريجيا وان كثير من الامهات والاباء يوبخون الطفل البريء عديم المعرفة على خطأ بسيط لانه تصرف بشكل غير لائق فالطفل يقلد ما يسمعه من اهله وانه في هذه السن لا يستطيع ان يميز بين الخطأ والصواب فتنشأ عنده عقدة العنف .. اما الفطل المدلل بين اهله ولا يحاسب عندما يقوم بعمل غير لائق مثلا يضرب اخوه او اخته من جانب الغيره وحب الذات ولا يقدر للاحترام اي وزن مع اقرانه .اما الطفل الذي ينشأ بين عائلة غيره متكأفئة في التعلم والمقدرة وغير مهيأين اصلا لتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم فأنهم يعتبرون ان هذا النوع من التصرف والعنف والشده في التعامل قد يصلح من تصرفهم وتربيتهم فهذا خطأ اخر وربما في بعض الحالات قد تشارك المدرسة في هكذا تصرف عندما يضربون الاطفال بـ(المسطرة) ظنا منهم انهم يرشدونه الى الطريق الصحيح فهذا اسلوب متأخر ولا تربوي فأن الطفل يبقى اسيرا وضحيه لهذا العنف الغير مبرر ونكون قد خسرنا جيلا وقضينا على حياة ثمرة يافعه يمكن ان نضعها على الطريق السليم لتعيش هذه الحياة ..

 

 

ثـقافـة التسـامح

  د.عائض القرني

ينبغي علينا أن نفعل في حياتنا نصوص الوحي التي تدعونا إلى العفو والتسامح والمصالحة الاجتماعية والتواصل الإنساني والرحمة ببني البشر، كما قال تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ويبدأ هذا التسامح بالتسامح مع النفس، فلا نرهقها بحمل الأحقاد والضغائن، ولا نعذبها بالكراهية والعدوانية، بل نغرس فيها شجرة الرحمة والمحبة والإيمان والسلام، ونتسامح مع والدينا وقرابتنا وأهلنا وذوينا، فنصل ما أمر الله بوصله، ونرعاهم بالبر، ونحوطهم بالرفق والرعاية، ونعفو عن زلاتهم، ونتحمّل أذيتهم، ونتسامح مع أبناء مجتمعنا، حتى إذا أخطأوا أو أذنبوا أرشدناهم برفق، ونصحناهم بلين معتقدين أننا مثلهم، يقع منا ما يقع منهم، وعلينا أن نرسل للعالم رسالة التسامح وتقديم رسالتنا في حلة السلام، والحرص على نجاتهم وفلاحهم ليأمنوا جانبنا، فنحن وإياهم نعيش على كوكب واحد، وبيننا مصالح مشتركة، ومنافع متداخلة، ويربطنا بهم حق الإنسان على الإنسان، وواجب البشر تجاه البشر، فيحسن بنا أن نريهم الوجه الجميل للإسلام البريء من العنف والفظاظة والغلظة والاحتقار والكبت والقهر، لأن الله أمرنا بالحكمة في الدعوة واللين في الخطاب والرفق في المعاملة مع حسن الحوار، بل نهانا عن الإرهاب الفكري، والسيطرة على العقول بالقوة، فقال تعالى: (لست عليهم بمصيطر) وقال تعالى: (أفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ)، فالإقناع والحوار والحجة هي طريقنا الصحيح لتقديم رسالتنا وعرض مبادئنا.إن العالم لن ينصت لنا إذا فهم منا أننا نريد الاستيلاء على مقدراته، وسلب حقوقه والانتقام منه وتهديد حياته وتخويفه، بل علينا قبل أن نقدم له الحقيقة الناصعة والحجة البينة عن ديننا، أن نجعله يشعر بحرصنا على حياته ونجاحه وسعادته، فإن الرسول (ص) أتى لإسعاد البشرية لا لشقاوتهم، ولنجاة الناس لا لهلاكهم، ولسلامتهم وحرمة نفوسهم المعصومة، لا لإزهاق أرواحهم إلا بحقها الشرعي، بل صرّح (ص) يوم الحج الأكبر بكلمته الناصعة الساطعة الموحية المؤثرة، حيث قال: «ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»، كيف يقتنع العالم بدعوتنا، ويدخلون ديننا وهم يرون بعضنا يحملون عليهم في أوطاننا سلاح التهديد والوعيد، وهم عزل من السلاح لم يأتوا لمقاتلتنا ولا لحربنا، وإنما أتوا لمصالح إنسانية ومنافع مشتركة وتعاون دنيوي..لقد جرب الحكماء منّا دعوتهم باللين والرفق إلى الإسلام فدخلوا في دين الله أفواجا، بخلاف مَن لم يسلك طريق الدعوة ولا الحكمة ولا الحجة الصحيحة، وإنما استخدم أسلوب الخطف والسلب والنهب والإرغام والإكراه، فلم يحصل له ثواب ولا نصر، حيث لم يظفر بإسلامهم واعتناقهم الدين، ولم يحقق ما يظنه نصراً جديداً وفتحاً مبيناً، بل قدّم للعالم رسالة خاطئة مفادها أننا نتربص بالبشر وننتظر غفلتهم ونتحين الفرصة على الانقضاض عليهم، ونرفض التعايش معهم، بل نهدد حياتهم ومستقبلهم، حينها يعدون العدة للاقتصاص والانتقام، وهم في عالم الدنيا أكثر عدداً وأقوى عدة وعتاداً وأمضى سلاحاً، ونحن لضعف تمسكنا بديننا نعيش الضعف مع قلة الاستعداد، وتفرق الكلمة، وشتات الشمل، والبدائية في الحضارة المادية، لماذا ندعو العالم إلى المنازلة والمصاولة؟ ولماذا نخرج الحيات من جحورها والثعابين من بيوتها ثم نعجز عن قتالها؟ إن مَن يقوم ببناء المساجد والمراكز الإسلامية ونشر الكتب والقنوات الفضائية، وإقناع العالم بالحكمة والبرهان والموعظة الحسنة، لهو أفيد للإسلام والمسلمين مليون مرة ممن شهر السلاح على المعاهدين والمستأمنين، وأخذ يطلق خطاب الوعيد والتهديد واللعن والشتم، فهو زعلان وطفشان وزهقان وغضبان من العالم ومن نفسه ومن الغير ومن الأخ ومن الآخر ومن الماء ومن الهواء، لنقص حظه من العلم والمعرفة ولضيق نفسه عن أن يعيش الأمن والسلام والمحبة للناس، والتواصل مع بني البشر ورحمة الإنسان بالإنسان، فهل آن لنا أن نمد يد الصلح والتسامح، وأن نقدم بطاقة التعارف والتواصل لينصت العالم لدعوتنا؟

 

 

العام الهجري الجديد

خالد محمد الجنابي

أطل علينا العام الهجري الجديد ونتمنى ان يكون عام خير على العراق وشعبه وان يحفظ الله سبحانه وتعالى الجميع من كل مكروه انه سميع مجيب ، في الوقت الذي استقبلنا فيه عام جديد كنا قد ودعنا قبله عاما مضى بكل مافيه من معاناة وآلام ومافعلته يد الاشرار وعبيد الطاغوت بحق الابرياء من ابناء عراقنا الغالي ، لاندري كيف ستكون العلاقة المنتظرة والمتجددة بكل أسرارها وغموضها بين الإنسان وعامه الجديد ؟ وهل هناك وجه شبه سيكون شديد المعاناة بين أيام وشهور السنة التي انقضت من أعمارنا بما سنراه ونتعايش معه هذا العام ؟ ومَنْ الذي سيقود العربة في هذا العالم المتجبر نحو مزيد من الأحزان ربما أو باتجاه بوصلة التعايش الذي يوفر الأمن والرخاء للجميع ؟ أسئلة كثيرة تدور في بال كل عراقي البعض منها يقوده إلى طرح المزيد من مبررات الخوف من ذلك المجهول في ظل تداعيات الخطوب التي تكالبت علينا من كل صوب وحدب اضافة الى المخططات  والمؤامرات والترتيبات المشبوهة التي ينشغل في تدبيرها من يقال عنهم انهم اخوة لنا في الدين واللغة وممن جعلهم الزمن جيراننا ، يقول المثل تفاءلوا بالخير تجدوه فدعونا نتفاءل بما نتمنى وبما نأمل أن يكون ونتوقع أنه الأفضل والأجمل مما مضى ، كي لايكون عامنا الجديد مليء بالقساوة على قلوبنا بسبب غياب الابتسامة أو اختفاء صوت الحق ، علينا ان نثبت للعالم اننا شعب حضارة ودين ، في ذات الوقت علينا ان نرفع من شأن الاسلام من خلال محبتنا وتكاتفنا مع بعضنا وان لانجعل اعداء الاسلام  يتكلموا بسوء عن القيم الاسلامية بسب تصرفات فردية تصدر من هنا او هناك ، علينا ان نثبت ان الاسلام هو الدين القويم من خلال تعاليمه السمحة ، ومبادئه التي تنادي بالسلام والرحمة والحب والخير ، لايفوتنا ان نتذكر انه مع كل عملية إرهابية يتم تنفيذها في هذه البقعة من الارض او تلك مستهدفة حياة الأبرياء وليس غيرهم ، ومصالح الناس على اختلاف انواعها حيث يمعن منفذوا العملية  ومؤيدوها وممولوها بارتكاب المزيد من الأعمال الإجرامية كلما نجحوا في تنفيذ عملية إرهابية وحشية جديدة ، وحيث ما كان حجمها أو تأثيرها ، أو ردود فعلها ومكانها ، وزمانها أو ظهور من يؤيدها أو يشجبها ، أو من يبحث عن مبرر يلتمس به العذر والمبرر لفاعليها ، فإن الإسلام كدين بكل تعاليمه هو مع شديد الأسف من يكون أول المتهمين ، كما أن أقرب من تلصق بهم المسؤولية بما يحدث ، هم أولئك الذين ينتمون إلى هذا الدين ، ويدينون به ، ويعتنقون مبادئه ، وهذا مايسعى اليه اعداء الاسلام ، اذا يتوجب علينا ان نجعل العالم ينظر الى الاسلام بكل صفاته وتميزه ومساحة الخير والسلام التي هي شعاره وأسلوب تعامله ، والمسلمون أينما وجدوا ، أو ذكر لهم أثر ، لا فرق بينهم ولا استثناء لأحد منهم ، من خلال الصورة المشرقة التي نعكسها للآخرين ، كذلك يتوجب علينا رفض كل الخارجين عن القانون من الذين يسيؤون الى الاسلام بإسم الاسلام وان لاتأخذنا بهم رحمة ولاشفقة أو لومة لائم ، نعم ان هموم مجتمعنا كثيرة ومتعددة ومتنوعة ، يحركها هذا الحدث أو ذاك ، وهذه المشكلة أو تلك ، ويغذيها شعور بأن لا يأتي ذلك الذي نتمناه ، وتلك كما أتصور إحدى ما يقلق مجتمعنا ويثير الخوف عنده ، وبين هذا الكم من الهموم ، بكل أنواعها وأشكالها ، وخلفية وأسباب كل واحدة منها ، نقف متأملين ومتسائلين في حيرة : لمَ كل هذا ؟ الهموم في تصاعد وفي تكاثر ، ولها تداعياتها ، وهي جزء من مشكلة كبيرة تطوق سلوك الناس ، وعلاجها ، والبحث عن مخرج منها ، باتجاه ما يوفر هذا العلاج ، ويهدئ من روع الناس وخوفهم ، أصبح على جانب كبير من الأهمية ، وهذا هو المطلب ، اذا وفق هذا التصور سوف يتحقق ألأمل ، بعد ان يكون تفكيرنا نابع عن هدوء وروّية وقراءة صحيحة مستقبلية لكل خطوة نخطوها نحو الأمام ، وبهذا الفهم الواعي سنعطي كلّ ايام هذا العام حقها في تحقيق ما هو لها من هذه الآمال دون تقليد أو محاكاة لما يفعله غيرنا ، وجميعنا يتمنى أن يرى العراق في أحسن صورة وأجمل مظهر في كل الميادين والمجالات ، وأن يكون دولة متحضرة قادرة على استيعاب كلّ جديد ينهض بها إلى آفاق رحبة نحو التطور والتقدم ، والله ولي التوفيق ، وكل عام والعراق وأهله بألف خير ، آمين يارب العالمين..

 

 

الزواج.. مفتاح للسعادة وفعال ضد الاكتئاب

ولينجتون/وكالات

 خلصت دراسة دولية هامة الى ان الزواج شيء جيد لانه يقلص مخاطر الاكتئاب والقلق وان هذه المتاعب يمكن ان تصيب من ينهون هذه العلاقة.وشملت الدراسة 34493 شخصا في 15 دولة وقادتها الطبيبة النفسية كيت سكوت من جامعة أوتاجو في نيوزيلندا واستندت الى عمليات مسح قامت بها الصحة النفسية العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية على مدى السنوات العشر الماضية.وخلصت الدراسة الى ان انهاء الزواج بالطلاق او الانفصال او الموت مرتبط بزيادة مخاطر المتاعب النفسية وان النساء أكثر عرضة لادمان المواد المضرة بالصحة وان الرجال أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب.وقالت سكوت في بيان "ما يجعل هذا التحقيق فريدا وقويا هو ان العينة كبيرة جدا وتشمل العديد من الدول وان البيانات لا تغطي الاكتئاب فقط.. بل أيضا القلق ومشاكل التعاطي.”اضافة الى ذلك ندرس ما يحدث للصحة النفسية للمتزوجين مقارنة بمن لم يتزوجوا قط او من طلقوا.”ونشرت الدراسة مؤخرا في دورية الطب النفسي البريطانية. وأجريت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجامعة هارفارد وعدد من المنظمات الدولية الاخرى.

 

 

مدارس الحلة تشكو تجاوزات قناة الشرقية

شكت ادارة مدرسة عمار بن ياسر في مدينة الحلة من تجاوزات قام بها فريق تابع لقناة الشرقية. السيد جبار نوح مدير ثانوية عمار بن ياسر قال للدعوة ان فريق العمل من مصورين ومراسلين حاول دخول المدرسة لغرض التصوير لكننا طلبنا منهم استحصال موافقة مديرية تربية المحافظة وحين ابعدناهم نصبوا كاميراتهم على مرتفع قريب يطل على الثانوية وصوروا بطريقة غير مهنية بعض اجزاء المدرسة مدعين انها من المدارس المهملة لكن في الحقيقة ان الثانوية تحضى بدعم ورعاية من السيد مدير عام تربية بابل و وزارة التربية وقد حصلت على المركز الثامن من بين مدارس المحافظة. وطالب المدير وسائل الاعلام باحترام الخصوصية وعدم التجاوز عليها.

 

 

إشكالية التحيّز في التعليم

سعيد إسماعيل علي

 الأثر التربوي للنظام المعرفي الغربي:|وفي إطار النظام المعرفي الغربي نشأ العلم التربوي في المجتمعات الغربية متأثرا بالافتراضات السائدة في مجال العلم الطبيعي|، وعلى سبيل المثال فإن تاريخ ميدان المناهج يعد سلسلة من محاولات إقامته كعلم وضعي. فلقد سعى حثيثا إلى الأخذ بعقلانية العلوم الطبيعية التي تستند إلى الموضوعية أو جمع البيانات الدقيقة أو إمكانية تكرار الملاحظة، وقد ارتكزت الميادين المختلفة للتربية في نشأتها على العلوم السلوكية كعلم النفس وعلم الاجتماع، حيث كان قد استقر تقليدها في الشبه بمناهج العلم الطبيعي وإجراءاته.ويركز هذا النموذج الوضعي للعلم التربوي على الانشغال بالاستخدام الوسيلي النفعي للمعرفة العلمية، فيتم تقويم المعرفة وتقريرها بحسب إمكاناتها الضبطية، أي بحسب استخداماتها الممكنة للسيطرة على أبعاد البنية المدرسية وتستبعد هذه العقلانية التكتيكية الأفكار والمعاني التي لا يمكن دراستها بموضوعية أو بصياغتها كميا، وباستبعاد هذه الأفكار والمعاني، وخاصة ما يتصل بالجانب الأخلاقي والروحي للظاهرة الإنسانية قدم إلينا علم الاجتماع نظريات غير متقنة وتفسيرات مشوهة لسلوك الإنسان: بل لقد أخذ عدد غير قليل من علماء النفس يجرون تجاربهم على الحيوانات ويعممون نتائج هذه التجارب على الإنسان زاعمين أنها تفسير سلوكه ثم يجيىء علماء للتربية يقيمون برامج تربوية وطرق تعليم ومناهج بناء على هذا.التحيز: الجهد الغربي للسيطرة الأيديولوجية على التعليم.. حرص الاستعمار على نشر حضارته على البلاد التي استعمرها ليس بغرض تمدين هذه البلاد كما كان يتشدق به ويزعمه، ولكن بقصد إزالة الحواجز التي تقوم بينه وبين هذه الشعوب، وهي حواجز تهدد مصالحه الاقتصادية، كانت هذه الحواجز الناشئة عن الاختلاف في الدين، وفي اللغة، وفي التقاليد والعادات سببا في إحساس الوطنيين بالنفور من الاجنبي وتهدد وجوده في المستعمرات، وقد مثلت البلاد الإسلامية بالنسبة للمستعمر الغربي مشكلة أكثر حدة. ذلك لأن الإسلام لم يكن مجموعة من الطقوس الدينية وحسب، كما هو الشأن في غيره من الأديان، ولكنه كان حضارة كاملة يحملها الإسلام حيثما ذهب، لها لغتها التي لا يصح التعبد بغيرها، ولها قيمها وقوانينها التي تمتد وتتغلغل لتشمل سائر احتياجات الأفراد والجماعات في سلوكهم، وفي معاملاتهم، وفي نشاطهم الفكري والفني والعاطفي على السواء.وبرغم انحصار الاستعمار واسترداد بلدان العالم الثالث استقلالها السياسي ابتداء من أربعينيات هذا القرن إلا أن المستعمر تمكن من فرض تصوراته وأفكاره وصياغة الحياة في هذه المجتمعات بالشكل الذي يخدم مصالحه وأغراضه الاستعمارية، وبالتالي أصبحت هذه البلدان تستند في تفسيرها لواقع الحياة فيها إلى رصيد من المفاهيم والنظريات تمت بلورته وصياغته في المجتمعات التي هيمنت على مصائر معظم بلدان هذا العالم منذ بدء حركة الاستعمار وإلى يومنا هذا.وفي عالمنا العربي الإسلامي لعبت المدرسة التي أنشئت على النمط الغربي الحديث بنهجه العلماني، دوراً خطيراً في تحقيق هذا الهدف حيث عملت على خلق نخبة سياسية ثقافية مرتبطة بالغرب وبمصالحه ومشبعة بأفكاره ومؤمنة بتفوقه الحضاري.

 

 

عمال النظافة أكثر قيمة من موظفي المصارف في بريطانيا

لندن /وكالات

 أظهرت دراسة جديدة أن عمّال التنظيف أكثر قيمة للاقتصاد البريطاني من الموظفين المصرفيين. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية"بي بي سي" أن دراسة أعدتها مؤسسة الاقتصاديات الجديدة أظهرت أن عمّال التنظيف في المستشفيات يحققون قيمة تبلغ 10 جنيهات استرلينية "16.27 دولارا" مقابل كل جنيه واحد يتقاضونه "1.6 دولار.. أظهرت الدراسة أن الموظفين المصرفيين يشكلون عبئاً على البلاد بعد تسببهم بالأزمة المالية العالمية، وهم يسببون بخسارة 11.3 دولار مقابل كل 1.6 دولار يتقاضونه. كما بينت الدراسة أن المدراء التنفيذيين في شركات الإعلان يخلقون شعوراً بعدم الرضا والبؤس ويشجعون على الإفراط بالاستهلاك، وان محاسبي الضرائب يضرّون بالبلاد من خلال وضع خطط للحد من الأموال المدفوعة للحكومة.. ويقدم العاملون في مجال العناية بالأطفال وإعادة تدوير النفايات مساهمات قيمة للمجتمع.. و لجأت المؤسسة إلى نوع جديد من أساليب تقييم العمل لاحتساب إجمالي المساهمات التي تقدمها الوظائف المختلفة للمجتمع، من ضمنها وقعها على المجتمعات والبيئة.. وقالت المتحدثة باسم مؤسسة الاقتصاديات الجديدة، إليس لاولور إن الرواتب المدفوعة لا تعكس دائماً القيمة المقدمة، وشددت على ضرورة وضع بنية رواتب تكافئهم.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق