|
قبسات من هدى الشهادة
الشهيد السعيد ريسان جاسم محمد الامارة
ولد الشهيد في مدينة البصرة عام 1952 وبها اكمل دراسته الاولية
والاعدادية دخل بعدها كلية الربية الرياضية وتخرج منها عام 1975 ليصبح
بعدها مدرسا للتربية الرياضية في متوسطة جابر بن حيان فضلا عن كونه
مدربا لفريق كرة السلة لمنتخب البصرة.
وهو كذلك احد ابرز عدائي القطر في ركضة 400م موانع على الصعيدين
العسكري والقطري،وكان الاول على جامعات القطر لفترة طويلة وشارك في
بطولة الخليج وحصل على المرتبة الثانية
.
نشاطات الشهيد وهواياته المتعددة لم تمنعه من الالتزام بواجبه الاول
وتكليفه الشرعي وهو الدعوة لله ولدينه.
فكان من العاملين النشطاء في مجال الدعوة الاسلامية ،استطاع ان يكون
سببا في هداية العشرات من الشباب الى جادة الاسلام القويم ...وكانت
للشهيد علاقات متميزة بعدد من المؤمنين الشهداء منهم الشهيد احمد عبد
النبي السواد والشهيد نوري حميد البطاط.
وقد عمل الشهيد ريسان على ايصال المعلومات لأهل الشهيد نوري حميد
البطاط طيلة الفترة التي كان فيها الشهيد نوري مطاردا..
نشاطه هذا جعله عرضة لرقابة المجرمين من سفلة البعث ،وبالتالي قاموا
باعتقاله بتهمة الانتماء لحزب الدعوة الاسلامية.
وبعد ان تعرض لشتى انواع التعذيب الوحشي نال درجة الشهادة الرفيعة ،اذ
تم اعدامه عام 1983 ،وبعد اعتقاله تعرضت اسرته الى مضايقات جلاوزة
البعث ،ولم تحصل العائلة على جثة الشهيد في حينها،وانما علمت بعد سقوط
النظام انه دفن في احدى المقابر الجماعية.
فسلام عليه في عليين مع محمد واله الطاهرين.
الشهيد السعيد شاكر بلبول مطلك مناحي
ولد الشهيد عام 1953 وسط اسرة مؤمنة بالله ورسوله ومتمسكة بالائمة
الاطهار وسيرة فاطمة وزينب عليهم السلام،درس الابتدائية والمتوسطة في
ناحية العزير واكمل الدراسة الاعدادية بين قلعة صالح والقرنة ومن ثم
انتقل الى الكاظمية المقدسة في بغداد قرب ضريح الامام موسى الكاظم عليه
السلام ودرس هناك ايضا في ثانوية جميعة بيوت الامة ،وبعدها اكمل السادس
الادبي في البصرة في ثانوية العشار المسائية ،التحق بالخدمة العسكرية
لكون معدله لم يؤهله للقبول في الجامعة فيما لم تقبله كلية التربية
التي كانت مخصصة للبعثيين فقط ،ابى الشهيد ان يكون من هذه الزمرة
الخبيثة او يطلب منهم التأييد،اذ كان دائما يردد كلمة الامام الحسين
عليه السلام (لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما)
وكان يكتبها في داخل البيت وفي الاعلام الحسينية ، اذ كان رساما
وخطاطا، مواظبا على اداء تكاليفه الشرعية الواجبة والمستحبة،لايترك
صلاة الليل وقراءة القران في اكثر الايام ،كانت مكتبته الشخصية عامرة
بمختلف الكتب الدينية في مختلف علوم الفقه والاصول السياسية والاقتصاد
والاجتماع والتربية ،وكان العلم الذي يحصل عليه من الكتاب ينشره الى
اهله والمقربين اليه ،لأنه رحمه الله يؤمن بان (زكاة العلم نشره) كما
جاء في الحديث النبوي الشريف..اعتقل عام 1979 بعدما قام المجرمون من
عصابات البعث بمنع اقامة المجالس الحسينية في ذلك العام ،فأقام هو
وجماعة من الشباب المؤمن المأتم الحسيني في جامع المنطقة وبعد ذلك جاءت
الزمرة الخبيثة ،فجرت مواجهة بين الطرفين ،اعتقل الشهيد على اثرها ،وفي
اقبية سجون البعث ومعتقلاته الرهيبة وبتاريخ 15/ 5/ 1980 ارتفعت روحه
الطاهرة الى بارئها تشكو له ظلم المجرمين من اتباع صدام وحزبه اللعين.
الإرهاب الإعلامي
كاظم عبد جاسم الزيدي
اتخذت الجرائم الإرهابية صورا عديدة ومتنوعة للوصول إلى الهدف الذي
تنشده ومنها استخدام القوة والعنف والترويع بهدف الإخلال بالنظام العام
فهو جميع الأفعال التي ترمي إلى ايجاد حالة من الرعب وترتكب بوسائل
متنوعة كالأدوات المتفجرة والأسلحة والجريمة بالسيارات المفخخة
والأحزمة الناسفة ووسائل التدمير والتفجير الأخرى ومع التطور العلمي
والتقني ظهرت الكثير من الوسائل الأخرى وما يطلق عليها بالإرهاب
الالكتروني إلا ان هناك وسائل أخرى ابتدعها الإرهابيون لتنفيذ جرائمهم
ومنها الإعلام واستخدام وسائل الإعلام للترويج للجرائم الإرهابية.
فالإعلام من الوسائل غير المادية التي يستخدمها الارهابيون من خلال بث
الفزع والخوف بين الناس عن طريق بعض القنوات الفضائية والإذاعات
والصحف والمجلات والمواقع الالكترونية على الانترنت عن طريق بث
الخطابات التكفيرية وتبني سياسة نشر العنف والفوضى والسعي لإثارة
الفتنة الطائفية وتزييف الحقائق وعرض الأفلام والمقاطع التي تصور
عمليات الذبح وحز الرقاب وبالرغم من ان حرية الرأي والتعبير مكفولة
بالدستور والقانون وحرية الإعلام هي جزء لايتجزأ من حرية الرأي
والتعبير.
وان الدور الذي تلعبه الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى يجب ان ينطلق من
نقل الحقيقة بعيدا عن المجاملة لاطلاق الشائعات والتحريض ضد الدولة
والحكومة والشعب وتأجيج الوضع الأمني وسعي بعض وسائل الإعلام إلى نقل
صورة قاتمة لما يجري في العراق ومن المعروف أنه قد صدرت الكثير من
الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية والفصلية ومنها الصحف
المستقلة ومنها تابع الى جملة حزبية أو مؤسسة معينة أو منظمة من منظمات
المجتمع المدني أو حكومة محلية أو جهة حكومية حيث شهد عام 2003 وماتلاه
صدور كم من هذه الصحف فضلا عن الفضائيات الكثيرة والإذاعات بحيث
لاتكاد تخلو محافظة من إذاعة أو قناة تلفزيونية أرضية وفضائية بالإضافة
إلى الصحف والمواقع الالكترونية وشبكات الاخبار وهي تتبنى وجهات نظر
مختلفة ولطالما شاهدنا عبارة(الآراء والمقالات والمواضيع المنشورة تعبر
عن وجهة نظر كاتبها ولاتعبر بالضرورة عن رأي الجريدة).
ومن الملاحظ ان الكثير من القنوات الإعلامية خصوصا الفضائيات تسارع في
نقل إخبار الانفجارات والجرائم الإرهابية والتدمير وتركز على بيان
السلبيات دون الإشارة ولو لمرة واحدة إلى شيء ايجابي موجود على ارض
الواقع في العراق وتظهر الحكومة بمنظر العاجز عن القيام بأي عمل ايجابي
لصالح الشعب وتمارس التهويل الإعلامي واختلاق الأزمات وتلفيق الاخبار
الكاذبة والمضللة للرأي العام واعتماد مبدأ الإثارة وتشويه الحقائق
وبدون مبرر فحرية الصحافة لاتعني بأي حال من الأحوال التحريض على العنف
وارتكاب الجريمة فقد حدد المشرع العراقي ضوابط للعمل الإعلامي
والتأكيد على السيطرة على النشاط الإعلامي المحظور وإساءة استخدام
الإعلام لتشجيع العنف وتقويض الأمن العام بصورة عامة.
ان ممارسة الإرهاب عن طريق الإعلام جريمة لاتقل شانا عن جرائم التفجير
والخطف لان العمل الإعلامي ليس بالعمل الهين لاسيما وأنه يوجه إلى
ملايين الناس ويستهدف عقول البسطاء من الناس متخفيا تحت مسميات شتى
يهدف إلى زرع الفرقة والشقاق بين إفراد الشعب ومازال العمل الإعلامي
وتواجد بعض القنوات الفضائية داخل العراق لاتحكمة إية ضوابط فالقوانين
الإعلامية بحاجة إلى إعادة نظر في صياغتها كما ان الإرهاب الإعلامي
بحاجة إلى انتهاج الأسلوب القانوني في مراقبة وسائل الإعلام التي
تمارسه بقصد إثارة الخوف والفزع بين الناس لتحقيق غايات إرهابية تستهدف
الشعب العراقي وتحرض على القتل والتفجير والطائفية والقومية.
كما نجد ان بعض الدول ذهبت إلى اعتبار بعض القنوات الإعلامية
والفضائيات بأنها منظمات إرهابية تروج لممارسة العنف وممارسة الإرهاب
الفكري عن طريق نشر الأفكار المتطرفة وقد نصت المادة الثالثة من قانون
مكافحة الإرهاب العراقي رقم 13 لسنة 2005 على انه يعتبر من جرائم امن
الدولة بوجه خاص، كل فعل ذي دوافع إرهابية من شانه تهديد الوحدة
الوطنية وسلامة المجتمع ويمس امن الدولة واستقرارها أو يضعف من قدرة
الأجهزة الأمنية في الدفاع والحفاظ على امن المواطنين وممتلكاتهم وحدود
الدولة ومؤسساتها سواء بالاصطدام المسلح مع قوات الدولة أو إي شكل من
الإشكال التي تخرج عن حرية التعبير التي يكفلها القانون لو اخذنا بنظر
الاعتبار الحالة التي مربها العراق من تعرضه إلى حرب إرهابية شاملة
يمكن وصفها بالدموية نتيجة لانتشار الاعمال الإرهابية لوجدنا ان
المحافظة على حياة المواطنين الأبرياء هي أهم من الممارسات التي
تتبناها بعض القنوات في إذكاء نار العنف والإرهاب وتسارع في نقل كل
ماهر سيئ عن العراق تحت عنوان(عاجل) وتتباكى على معاناة الناس في حين
ان هدفها الحقيقي هو نشر الفوضى والاقتتال وعدم الاستقرار وان أخر
ماتفكرفيه هو نقل الحقيقة.
بوابة الخلاص
المرجع السيد الشهيد محمد باقر الصدر
والعلوية بنت الهدى
في التاسع من نيسان عام 1980 ،اعدم راس النظام البعثي ،المرجع السيد
الشهيد اية الله العظمى الصدر ،واخته العلوية بنت الهدى بعد تعرضهم
للتعذيب الوحشي والبشع بعد ايام قلائل من اعتقالهم واقتيادهما ،الى
سجون العاصمة التي كان البعثيون قد احكموا سيطرتهم على كل شبر فيها
بالترويع والارهاب
ولم يكن هذا الاعتقال هو الاول للسيد الصدر فقد اعتقل قبل اعدامه عدة
مرات في الاعوام 1971، 1973 ، 1979 وقد نشرت منظمة العفو الدولية وبعض
منظمات حقوق الانسان عدة تقارير عن هذه الجريمة التي تعد سابقة ليس لها
نظير في العراق ففضلا عن وزنه العلمي والعالمي فهو اول مرجع تقليد
مجتهد يعدم في العراق ،اما المراجع الاخرون فجرى اغتيالهم في حوادث شتى
ففي عام 1998 اغتالت الاجهزة الامنية لنظام البعث اية الله العظمى
الشيخ مرتضى البرجوردي في النجف وله من العمر 67 سنة.
وفي العام نفسه اغتالت المرجع اية الله العظمة علي الغروي وعمره 68 سنة
،وفي عام 1999 قام النظام باغتيال المرجع اية الله العظمى السيد محمد
صادق الصدر (قدس الله انفسهم الشريفة) مع نجليه في النجف الاشرف.
نظام البعث كان يراقب ويرصد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) منذ
الستينيات.
فهو لم يكن غائبا عن اعينهم المبثوثة في كل مكان تطارد تحركاته وتجسس
على لقاءاته وترصد اتصالاته ،احدى الوثائق الصادرة عن مديرية الامن
العامة والمعنونة الى مجلس قيادة الثورة - رئاسة المخابرات العامة
تتضمن الاتي: (كتابكم م / ت/ ق/ 1/ 5134 في 18 / 3/ 1978 المذكور
محمد باقر حيدر اسماعيل الصدر مرجع ديني معروف،المعلومات المتوفرة عنه
تشير الى انه من مؤسسي حزب الدعوة الرجعي ،له مؤلفات كثيرة اهمها
اقتصادنا وفلسفتنا والتي تعتبر المرجع التثقيفي للحزب المذكور ،حاليا
يتظاهر انه لاعلاقة له بحزب الدعوة وان مجاميع الدعوة بوقته استغلت
اسمه وكتبه للكسب الحزبي ،تربطه علاقة قرابة ونسابة بالسيد موسى الصدر
رئيس المجلس الشيعي الاعلى في لبنان.
يتردد اليه كثير من الشباب ورجال الدين لزيارته لكونه يتمتع بثقافة
بثقافة دينية وعامة جيدة ،احضر امام الهيئة التحقيقية في 6/ 2/ 1977
بحوادث الشغب واطلق سراحه لعدم ثبوت علاقته بذلك ترده مبالغ الزكاة من
داخل القطر وخارجه وبنسبة قليلة جدا)...
اما اوليات القيود السرية عن السيد الصدر والموجودة في اضبارة الدعوة
والمرفقة مع الوثيقة السابقة فقد جاء فيها:-
ورد عنه عام 1962 انه يتهجم على القرارات الاشتراكية
-
ورد عنه بكتاب هذه الدائرة في 12/ 11/ 1964 بان
الموما اليه عراقي الجنسية يسكن النجف الاشرف وهو عالم ومدرس ديني.
-
بتاريخ 8/ 6 / 1969 وافقت هذه الدائرة على سفره خارج العراق.
-
ورد عنه بكتاب مديرية الاستخبارات العسكرية في 5/ 4/ 1970 انه من اقطاب
الحزب الفاطمي وله علاقة وثيقة في لبنان والسعودية وقد وضع تحت
المراقبة السرية من قبل هذه الدائرة لرصد تحركاته واتصالاته.
-
ورد عنه بكتاب مديرية الاستخبارات العسكرية في 5/ 4 / 1970 انه من
اقطاب الحزب الفاطمي وله علاقة وثيقة في لبنان والسعودية وقد وضع تحت
المراقبة السرية من قبل هذه الدائرة لرصد تحركاته واتصالاته.
-
ورد عنه بكتاب مديرية امن محافظة كربلاء في 27/ 6/ 1970 بان الموما
اليه من زعماء حزب الدعوة وهو من الحاقدين على الحكم الثوري في العراق.
-
ورد عنه بكتاب هذه الدائرة في 6/ 11/ 1971 بان الموما اليه كان يدير
الندوة التي عقدت في مدرسة الحكمة وانه رئيس الدعوة والرأس المدبر
والمخطط له.
-ورد
عنه في 21/ 8/ 1972 انه قام بزيارة الى بغداد واتصل ببعض رؤساء جوامع
بغداد لأعادة وتقوية زمرة حزب الدعوة حيث قام بتوزيع (1500) دينار الى
طلبة المدارس الدينية ورجال الدين لغرض جمعهم حوله وتأتيه الاموال من
لبنان وبنفس العام قبض عليه لعلاقته بتنظيمات حزب الدعوة الاسلامية.
-
ورد عنه بكتاب امن النجف في 16/ 9/ 1973 بأنه من زعماء حزب الدعوة
ومؤلف ومحاضر في المدارس الدينية ومن الحاقدين على الحكم الثوري
المدارس الدينية ومن الحاقدين على الحكم الثوري ومن البارزين في الحركة
الدينية الرجعية وانه موضوع تحت المراقبة السرية لرصد تحركاته
واتصالاته .
-
ورد عنه بكتاب مديرية امن محافظة القادسية في 29/ 4/ 1974 انه احد
المراجع الدينية في النجف ويعتبر كتبه اقتصاد وفلسفة المدرسة الاسلامية
واجبه الدرس والتثقيف لتنظيمات حزب الدعوة
.
بتاريخ 15 /1/ 1975 تقرر عدم سفره خارج العراق.
مدير القيود السرية |