|
المالكي يمد الجسور الى العرب
علي الخياط
جاءت زيارة المالكي الى مصر في وقت حساس ومهم نتيجة الى النفوذ
والمكانة التي تحتلها القاهرة في المحيط العربي والتي يمكن من خلالها
دعم العراق وحث الدول العربية والإقليمية إلى احترام سيادته ومساعدته
على جميع الأصعدة،وتعتبر هذه الزيارة من الاهمية وانها تاتي وسط ظروف
حادة يعاني منها الوضع السياسي بالعراق الذي يحتاج في الوقت الحاضر الى
دعم عربي ودولي لغرض الصمود بوجه الهجمة البربرية التي يتعرض لها من
قوى الشر المدعومة من قبل بعض الدول مع الاسف العربية وغير العربية..
وكل هذه الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الى الدول العربية
والاقليمية تصب في دعم الجهد العربي وتفعيله لانه جهد مهم يسهم في دعم
الحكومة لمكافحة الارهاب وانجاح العملية السياسية لما يضمن ان يكون هذا
البلد فاعلا في محيطه الاقليمي.. وزيارة رئيس الوزراء تعتبر انفتاحا
متواصلا من الحكومة العراقية على الدول العربية ومراجعة للوعود التي
قطعتها تلك الدول حول العراق لاسيما وان رئيس الوزراء قد زار معظم
الدول العربية والاقليمية والدول الاخرى.. ان هذه الزيارة تحمل الكثير
من العتب لبعض الدول العربية لكونها تتخذ موقفا سياسيا من عدم فتح
سفاراتها في العاصمة بغداد علما ان هناك سفارات اجنبية كثيرة موجودة في
بغداد حاليا،وتؤكد هذه الزيارة رغبة العراق في التعاون ، والعرب يعرفون
ذلك وعلى الدول العربية مراجعة موقفها من العراق ،ان زيارات دولة رئيس
الوزراء تهدف الى حث الدول العربية على منع الارهاب من التسلل عبر
اراضيها لانه سوف يطال كل الدول العربية دون استثناء وكذلك جاءت زيارة
المالكي على المشاركة العربية بالاستثمار لمشاركة العرب والاستثمار في
العراق.. كما ان الزيارة تناولت المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين
والتعاون المشترك في المجال الامني والسياسي والاقتصادي ،ان زيارة
المالكي الى القاهرة تمثل اهمية كبيرة في الواقع الذي ترغب به
الاستثمارات المصرية والعربية فيه ليعود العراق مركز استقطاب الشركات
العربية والاجنبية في ظل التحسن الامني في العراق ،ومحاولة الحكومة
العراقية الجادة في الحد من التدخل العربي او الاقليمي والعالمي في
الوضع الامني والسياسي العراقي في سبيل ،توطيد شراكة اقتصادية بين
البلدين تعزيزا للحكومة العراقية التي من أجلها جرى توقيع مذكرات تفاهم
بين الحكومتين لتعطي العراق فرصة كبيرة وتوجها جديدا نحو الاستقرار
مضيفا ان الزيارة تضمنت دعوة لرجال الأعمال المصريين والشركات
للاستثمار في العراق.. ومن الجدير بالذكر ان موقف الدول العربية كان
سلبيا من الحكومة والشعب العراقي لاسيما بعد انتقال الحكم الى الاغلبية
التي افرزتها صناديق الاقتراع الشرعية التي مرت على البلاد وخاصة بعد
سقوط الصنم البعثي وزمرته البعثية التي جلبت الدمار والحروب على العراق
والمنطقة.. اننا نامل خيرا من هذه الزيارات التي اذابت بعض الثلوج
المتراكمة وبعثت الدفء في العلاقات بين العراق والدول العربية التي اكد
رئيس الوزراء عليها بقوله ان العراق يريد ان يتعاطف مع محيطة العربي
ويرغب باشراكه في تحمل المسؤولية واعادة بناء الجسور ليعود العراق
عنصرا فاعلا له دوره المؤثر في الخطاب الاقليمي السياسي والاقتصادي.
مجلس تأبيني لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين (ع) في مؤسسة السجناء
السياسيين
صلاح نادر المندلاوي
اقامت مؤسسة السجناء السياسيين مجلس تأبيني لاحياء ذكرى استشهاد الامام
الحسين (ع). اكد ذلك الاستاذ عبد فرحان ذياب مدير الدائرة الادارية
والمالية واضاف بان الاحتفالية تخللها القاء القصائد الشعرية والكلمات
بهذه المناسبة الاليمة على قلوب المسلمين في جميع دول العالم الاسلامي
. واوضح بان المجلس كان باشراف المؤسسة وبحضور اعضاء مجلس الرعاية وجمع
غفير من السجناء والمعتقلين السياسيين .
ملحمة الطف.. وفن العشق
على أرض الطف كانت هناك ملحمة.. تكشف لمن تأمل فيها بأن العشق فن، يبدع
فيه أصحاب القلوب التي هيمها الولاء.. على ذلك الثرى حيث كان لهذا الفن
أساتذة أسسوا له علم ذو أصول و فصول، استشفوه من أستاذهم الأكبر، الذي
عشق خالقه و هام في طلب رضاه، فجسد ذلك العشق بأبدع فن،، طيف من كل
ألوان التضحية و الفداء ممزوجة بالدموع و الدماء.. و عن أساتذتنا نحكي
نبذة.. و من كل بستان لهم نقطف وردة، نستعرض فيها مواقف مبدعين و
مبدعات جعلوا من أرض الطف معرضًا لهم، عرضوا فيه إبداعات فنونهم.. من
المبدعات امرأة برعت في الصبر و في صنع مواقف الإباء.. ضحت بالإخوة و
الأبناء و المكانة و الدلال.. أبدعت في تقديم القربان لوجه الجلال،
عرفت متى تحبس الدموع و متى تسيلها.. تفننت في تحمل أقسى المصائب حتى
صارت أمًا لها.. و منهن مَن لها جوهرة جمالها من جمال المصطفى.. ثمينة
نفيسة، بدونها كل هذه الحياة عليها العفا، فرأت أن الدنيا ليس مكانها
الأفضل.. و نعيم الجنان لها الأمثل. و أخرى مَهَرت في إطفاء الشموع
بالدموع.. لتبتكر لابنها زفاف ليس كمثل أي زفاف، زفاف لا يتم إلاّ بمزج
حمرة الدماء ببياض الأكفان، حيث الشهادة هي العروس.. و الحديث عن فن
مبدعاتنا يطول.. لأنه كما علمنا ذو فصول، فكلهن أجدن فن التضحية بطلب
الثكول. محصنات ساعدن زينب بجر الذيول، لكنما في ذكر البعض الكفاية.. و
موصل للقصد و الغاية.. و أمّا المبدعون فرجال صدقوا ما عاهدوا الله
عليه، و في صدق عهدهم برز ت أشكال فنونهم، فما منهم مبدل و لا منتظر،
كلٌ قد قضى نحبه بالأحمر القاني، الذي صبغ وجه الأرض فنعكس أسىً على
وجه السماء.. فمنهم مَن قدم لعشقه فنًا في الوفاء الأخوي، ليُبقي من
جثمانه العاطش، و بضع قطرات من ماء اغترفها ثم ردها، رمز وفاء يشهد به
الفرات.. و موت ينقله إلى صدق الحياة.. و منهم مَن أبدع في فنون
القتال، ففي سبيل الحق لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. و
منهم مَن رسم من نزف جراحه نقوش الشهادة على يديه.. و منهم مَن برز
أعزلاً في حبه، هائمًا في سوح الجهاد معلنًا على الملا جنونه. الغاية
رضا المعشوق، و الوسيلة الجهاد، و من أجلها صنع الشيخ و الرضيع من
ضعفهما قوة، كلٌ يطلب في الحب منونه.. تعددت أشكال فنونهم في عشق
مولاهم لكنهم اتفقوا جميعًا متهافتين على ذهاب الأنفس بزيّهم الموحد،
لا بسين القلوب على الدروع، في ملحمة ساد فيها لونين، أبيض السيوف و
أحمر الدماء.. و كلما امتزج اللونين نتج عنهما لون ثالث شفاف صافي،
ينحدر على وجنات اليتامى و النساء.
أنصار الحسين (ع) الأولياء الأحباء والأصفياء الأودّاء
قال الإمام الحسين عليه السلام يصف أصحابه في كربلاء: فإني لا أعلم
اصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل
بيتي فجزاكم الله عني خيراً.. ويقول الإمام الصادق عليه السلام في
الزيارة الي علّمها لصفوان الجمّال: السلام عليكم يا أولياء الله
واحباءه، السلام عليكم يا اصفياء الله واودّاءه، السلام عليكم يا أنصار
دين الله، السلام عليكم يا انصار رسول الله، السلام عليكم يا أنصار
أمير المؤمنين، السلام عليكم يا أنصار فاطمة سيدة نساء العالمين،
السلام عليكم يا أنصار أبي محمد الحسن بن علي الزكي الناصح، السلام
عليكم يا أنصار أبي عبد الله بأبي انتم وامي طبتم وطابت الأرض التي
فيها دفنتم، وفزتم فوزاً عظيماً، فيا ليتني كنت معكم فأفوز معكم.. لقد
كان أصحاب الحسين عليه السلام رضوان الله عليهم صفوة البشرية يومئذ
وسادة المسلمين، فهم بين صحابي سمع حديث الرسول (ص) ووعاه، وبين تابعي
مَحّصَ الحقيقة، وجُلّهم حضر مشاهد أمير المؤمنين عليه السلام إضافة
إلى ذلك منزلتهم الاجتماعية، فهم زعماء المسلمين وفرسانهم، وعلماء
الأمة وجهابذتها، وسادة الناس.. فقد كان تصميمهم على الموت واستبشارهم
بالشهادة لم يعهد في جيش من جيوش الإسلام ولم يكن هذا منهم من قبيل
المصادفة بل كان صدىً لعقيدة راسخة وولاء صادق، وقدم ثابتة في الإيمان
والجهاد، فجزاهم الله عن الإسلام خيراً، وسلام عليهم يوم استشهدوا
وسلام عليهم يوم يبعثون. |