|
أحزان كربلاء..ملايين الزائرين احيوا
ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)
اعداد/جاسم الكلابي
اتشحت كربلاء بالسواد مثل كثير غيرها من مدن العراق وهي تستقبل ايام
عاشوراء، حيث اعتادت المدينة المقدسة على احياء هذه المناسبة التي تبلغ
ذروتها في العاشر من محرم يوم استشهاد الامام الحسين بن علي (عليه
السلام) عام 61 للهجرة.ارتفعت الرايات ونصبت سرادق العزاء وراحت رواد
المواكب يدربون حناجرهم على الأشعار الحسينية الجديدة التي تطلق في مثل
هذه المناسبة في وقت بدأت دوائر الدولة استعداداتها الأمنية والخدمية
والصحية من خلال خطط اعدت لهذه المناسبة،التي يتوقع مشاركة ملايين
المسلمين من مختلف ارجاء المعمورة بأحيائها.
طقوس
دوائر الدولة في محافظة كربلاء على اهبة الاستعداد لاستقبال الزوار
الذين سيوفدون إلى عتبات المدينة المقدسة من المحافظات العراقية
والعالم الإسلامي والدول الأوروبية كما يحدث في كل زيارة مليونية منذ
عام 2003 الذي شهدت فيه هذه الطقوس مشاركة الملايين في أدائها كجزء من
حرية الممارسة الدينية للمواطن.. ممارسات تمتد لعشرة أيام وتتوج (بركضة
طويريج) التي يؤديها الاف الزوار وهم يركضون في المدينة القديمة
ويدخلون ضريح الإمام الحسين (عليه السلام) ثم ساحة ما بين الحرمين
وبعدها ضريح الإمام العباس (عليه السلام) لتبدأ جموع الزائرين بالعودة
إلى منازلهم أو مدنهم أو دولهم.
استعدادات
إدارة العتبات المقدسة تستنفر جهودها في مثل هذه المناسبة، مسؤول في
العتبة وصف الاستعدادات بانها متعددة فمنذ اليوم الأول تتشح العتبتان
الحسينية والعباسية المقدستين وتبدأ باحتفال تبديل الراية السوداء التي
تعلو القبتين الحسينية والعباسية في احتفال كبير لتبدأ بعدها الجموع
بتعليق اللافتات السوداء والإنارة الحمراء على الجدران الداخلية
والخارجية للعتبتين استقبالا لشهر محرم الحرام.
نائب الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة السيد أفضل الشامي اشار إلى
إن هذه المراسيم تجرى منذ أول يوم لشهر محرم الحرام في كل عام ، حيث
تغطى جميع جدران العتبتين المقدستين بالسواد واللافتات والإنارة
الحمراء التي من خلالها يشعر الداخل إلى الحرمين بالأسى والحزن للمصاب
الذي حل بصاحب المقام وأهل بيته والذي هو (ابن بنت رسول الله) (صلى
الله عليه وآله وسلم) دفاعا عن القيم الإنسانية الإسلامية.
خطة أمنية
وشدد الهر على ان الخطة الأمنية هي من الأوليات التي شرعت الدوائر
الأمنية بالبدء بها وقد وضعت خطة أمنية محكمة ومرنة للسيطرة على الوضع
الأمني وأنها ستستنفر جميع منتسبيها وطاقاتها لتوفير الحماية اللازمة
للزوار والتي من بينها أيضا تعزيز السيطرات الخارجية بأعداد جديدة
وإرسال أجهزة أمنية وكلاب بوليسية لكشف المتفجرات بشكل مكثّف والبدء
بحملة تفتيش واسعة على جميع مناطق المحافظة ومنها المناطق
الصحراوية..وأوضح الهر إن الخطة تضمنت أيضا نشر فرق الإطفاء في المناطق
المهمة والمزدحمة بالزائرين لتقليل الخسائر البشرية والمادية في حالة
حصول أي حادث طارئ لا قدر الله بالإضافة إلى نشر فرق إطفاء ومفارز
المعالجة في الطرق الرئيسة المؤدية إلى المحافظة وكذلك في قضاء
الهندية، وتفعيل فرق الدفاع المدني في مراكزنا المنتشرة في أحياء
المحافظة والبالغ عددها ثمانية مراكز، حيث تم نشر أكثر من 20 فرقة
إطفاء في عموم محافظة كربلاء..مضيفا إن الخطة تضمنت تفعيل فرق معالجة
القنابل غير المنفلقة من خلال قيامها مبكرا وبصورة مستمرة في كل يوم
بأعمال المسح الميداني لأحياء ومناطق المحافظة، بالإضافة إلى تفعيل دور
الإعلام في بث التوجيهات والارشادات المهمة للمواطنين لاتخاذ الحيطة من
الأجسام الغريبة ومصادر التيار الكهربائي من خلال إذاعة المحافظة
وصحفها..وتطرق المحافظ إلى الجانب الخدمي من الخطة وقال إنها تتضمن
توفير كميات كبيرة من الوقود إلى المواكب الحسينية بالتعاون مع فرع
المنتجات النفطية وكذلك توزيع سيارات ماء على الطرق الخارجية إضافة إلى
نصب لإيواء الزوار على الطرق الخارجية خاصة مع انخفاض درجات الحرارة
إلى مستويات متدنية خلال أيام الزيارة المرتقبة مثلما تتضمن الخطة مهام
تقوم بها مديرية المرور العامة والمتضمنة توفير ساحات عامة لوقوف
سيارات زائري المحافظة قرب السيطرات الرئيسية للطرق الخارجية المؤدية
إلى كربلاء، لغرض توفير انسيابية كاملة في عملية السير وتنظيم دخول
وخروج الزائرين وأيضا توفير عدد من السيارات المنتخبة لنقل الزائرين
الكرام من مناطق السيطرة والتفتيش وصولا إلى أقرب نقطة من مركز المدينة
لأداء الزيارة، وكذلك توفير سيارات خاصة بكبار السن من الزائرين
وسيارات الإسعاف المعدة من وزارة الصحة والسيارات التابعة للعتبة
الحسينية المطهّرة.
المواكب الحسينية
كلما تمر هذه المناسبة يستحضر أصحاب المواكب كل إمكانياتهم لإحياء هذه
الذكرى فتراهم ينتشرون في كل مكان حتى أن للأطفال مواكب وسرادق وتكيات
أمام أبواب بيوتهم في حين تنتصب كل هذه الأشياء على الطرق المؤدية
إليها لتقوم بمهامها في إحياء هذه الذكرى فضلا عن تقديم الخدمات
الضرورية لزوار الإمام الحسين (عليه السلام)
مسؤول قسم المواكب والهيئات الحسينية في الروضة العباسية المقدسة رياض
نعمة السلمان اوضح إن القسم هو الجهة الوحيدة المعنية بأمور تنظيم
وتوثيق المواكب والهيئات داخل وخارج العراق وهو قسم تابع للأمانتين
العامتين للعتبتين الحسينية والعباسية ولا يقتصر عمل القسم على محافظة
كربلاء بل تعداه ليشمل محافظات العراق، حيث تم افتتاح ممثليات للقسم في
معظم المحافظات.. ويشير إلى إن أقدم موكب تم تأسيسه هو موكب عزاء
المخيم الذي تأسس عام 1863م هو من أقدم المواكب إضافة إلى مواكب عزاء
باب السلالمة وطرف باب بغداد وطرف باب الخان والعباسية وباب النجف وباب
الطاق في البداية كانت المواكب تعمل بالجهود الذاتية للمشرفين عليها
والامكانيات محدودة وحتى الأدوات والآليات كانت بسيطة وتقتصر على أبناء
المنطقة أو المحلة الواحدة أو المناطق القريبة منها, ولكن شيئا فشيئا
بدأت تتطور وتقوم بخدمات كبيرة لزوار الإمام الحسين (عليه السلام) من
باقي الدول والمحافظات فضلا عن أبناء المحافظة حيث بدأت أعداد الناس في
تزايد وتطورت الوسائل الإعلامية وأجهزة الصوتيات والمرئيات إضافة إلى
توفر الطرق والسبل للوصول إلى كربلاء، كل هذا جعل المواكب والهيئات
تتطور في عملها لتعبر عن معاني الحزن والولاء للإمام الحسين (عليه
السلام).. ويوضح إلى إن عدد المواكب والهيئات الموجودة في كربلاء
والمسجلة رسميا تصل الى 1500 موكب بينها 1350 موكباَ تقوم بتقديم
الخدمات للزوار، وعدا هذه المواكب توجد مواكب داخل وخارج العراق أهمها
في دول الخليج في البحرين والسعودية والإمارات وعمان إضافة إلى دول
إيران وباكستان والهند وتنزانيا وبريطانيا وكندا واستراليا وهناك تنسيق
مع موالي أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا وجزر القمر لإقامة مواكب
وهيئات للمشاركة في زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وهذا
يدل على أن قضية الإمام الحسين قضية للعالم الإنساني كل وليست محصورة
بفئة أو مذهب معين.
زمن الممنوعات
يواصل السلمان حديثه فيقول: في
بدايات التأسيس لم تكن هناك مضايقات كبيرة خصوصا أيام الاحتلال
العثماني والبريطاني اللذين كانا منشغلين بالسياسات الخارجية وكانا
يغضان النظر عن هكذا ممارسات، وفي أيام حكومة ياسين الهاشمي حصلت بعض
المضايقات وقامت حكومته بمحاربة هذه الممارسات ومحاولة منعها ولكن هذه
المحاولات لم تثن أبناء كربلاء عن الاستمرار في إقامة الشعائر والإصرار
على ممارستها، وفي أيام حكم البعث استمرت هذه المضايقات والضغوطات من
قبل رجال الأمن لتجيير هذه المواكب لصالح الحزب فما كان من أبناء
كربلاء إلا الرفض وعدم القبول واضطروا إلى إيقاف نشاطهم في إقامة
المواكب وكانت سنة 1974 آخر سنة لإقامة المواكب والهيئات والتي كان
عددها لا يتجاوز 37 موكبا في شهر محرم وقد استمر المنع والتوقف حتى
سقوط النظام، وكانت الشعائر تمارس بصورة سرية في داخل البيوت والمحلات
من خلال تنظيم مجالس وعظ وإرشاد وتذكير بمصاب أبي الأحرار (عليه
السلام) ورغم هذا كانت تحصل المداهمات للبيوت وتتم الاعتقالات التي راح
ضحيتها الكثير من الشباب المؤمن من أهالي المحافظة.
ماركات تجارية في العراق... إبداع لا
يخلو من الهزل
أسماء وعناوين محال غير مسبوقة... تدر
الربح والأموال
تحقيق/زيد البياتي
بين صاحب المتجر والمتجر واسم المتجر والبضاعة والزبون ثمة علاقة، تكاد
تكون متناغمة، ومن نوع خاص يكتنزها دافع الربح الوفير باي شكل من
الاشكال.ومن هذا المنطلق كان لاسماء المحال التجارية وماركاتها المسجلة
فضل كبير في جلب زبائن اكثر، والحصول على ارباح اوفر.
لهذا يمكن القول ان غرابة اسم المحل قد يكون احد اهم الاسباب التي تجلب
النظر وتثير الانتباه مما يقود الزبون حتى ابواب المتجر.
وعلى هذا الاساس وقفة خاطفة مع بعض اسماء المحال الغريبة الموجودة في
مدينة الديوانية جنوب العراق، سيما لكل اسم محل قصته الخاصة كما تبيَن.
اول من التقيناه كان (ستار بعد روحي) هكذا كان يريد ان يُعرّف عن نفسه
لان شهرته (بعد روحي) المقترنة باسمه تفوق معرفة الاخرين باسم والده.
عن قصة (ستار بعد روحي) مع محله، يقول صاحبه ستار "كل من يعرفني ان من
يسلم عليّ ويلقي تحيته فاني ارد عليه – بعد روحي – ومنذ ذلك الوقت
ولفظة – بعد روحي – ملازمة لاسمي في السوق والحي السكني الذي اقطنه،
وحين فكرت افتتاح معرض خاص بي للتجارة قررت ان يحمل المعرض ذات اسم
شهرتي".
ويوضح ستار: "ان هذا الاسم جلب له المنفعة والشهرة ايضا لانه غريب
ويجذب الانتباه حتى بات بات اسم – ستار بعد روحي – ماركة مسجلة خاصة
بمعرضي وبضاعتي".
اما محطتنا الثانية فكانت مع (امانج)، وامانج هو صاحب ورشة لتصليح
(كابريتات) السيارة في الحي الصناعي بالديوانية.
حيث سألناه عن سبب اختياره لهذا الاسم تحديدا فقال: "الاسم ليس غريب
لكنه يكاد يكون غريبا على المجتمع الديواني، كونه مجتمعا عربيا على
الاعم الاغلب، بينما اسم امانج هو اسمي الحقيقي كوني كرديا ومعناه
اهداف، لكني اسكن الديوانية منذ 30 عاما".
وعن ما يعنيه هذا الاسم لامانج قال "لم يعد هذا الاسم مجرد اسم خاص بي،
بل اسم جلب لي الشهرة ويكاد يكون الفرد بل الوحيد بغرابته في الحي
الصناعي قاطبة ولذلك اي زبون يريد ان يصلني لا يعاني اي مشكلة في
الوصول الي، كوني الوحيد في الحي الصناعي، وهذا ما كان له الفضل في
شهرتي وجلب الزبائن لي".
ومع (معرض ارخص واحد) كانت الوقفة الثالثة، حيث تحدث صاحب المعرض قائلا
"بحثت اولا عن اسم غير مألوف ليميّز متجري عن بقية المتاجر الخاصة
بكافة الاجهزة المنزلية والملابس والكماليات الاخرى، وحين فكرت مليا في
الموضوع اخترت اسما ينبثق من واقع حال المعرض باسعاره المناسبة
والرخيصة فكان المحل هو (ارخص واحد) اسما على مسمى، وهو مما اسهم في
جلب الزبائن بالتأكيد".
اما الوقفة الرابعة فكانت مع صاحب معرض (سركيس سركيس) لبيع الاحذية
الرجالية، وعن سبب اختياره لهذا الاسم الغريب دون غيره، اجاب: "الغرابة
تكمن في كون هذا الاسم لرجل مسيحي ومثل هذه الاسماء غريبة على الشارع
الديواني لقلة المسيحيين هنا".
وتابع صاحب المعرض قائلا "اسم معرضي يحمل ذات اسم صاحب معمل الاحذية
الى قرابة 30 عاما من الان، وكان هذا الرجل يملك معملا في بغداد وله من
الوكلاء في عدد من المحافظات وكنت انا احدهم، ولما انتهى المعمل بعد
سقوط النظام في 2003 وددت الابقاء على ذات الاسم للمتجر لان الكثيرين
من الزبائن عرفوني من خلال هذا الاسم وكانه اصبح جزء لا يتجزأ من كيان
هذا المتجر".
وقفتنا الاخيرة مع صاحب متجر (بلا اسم) لتجارة المواد الغذائية في سوق
التحدي، حيث قال : "بحثت كثيرا عن اسم يميز متجري عن بقية المتاجر
والمحال في المدينة، حتى يكون مميزا وجاذبا للانتباه، فلم اجد اسما
يروق لي الا اسم (بلا أسم)".
ويضيف: "بالفعل كان لـ (بلا أسم) الفضل الكبير عليّ في شهرتي واتساع
رقعة ومساحة زبائني، فليس هناك محل يحمل اسم (بلا أسم) الا محلي انا".
نقطة في نهاية سطر
اسماء متباينة في شكلها ومسمياتها لكنها متحدة في انها جذبت الانظار
الى اصحابها ودرت بالمنفعة المادية والمعنوية عليهم، اعتقادا منهم ان
الاسم المميّز احد عوامل النجاح في التجارة. |