|
عيد الغدير في الإسلام
كتاب في حلقات
العلامة الشيخ الاميني
الحلقة الثانية عشر والاخيرة
القربات يوم الغدير
بما أن هذا اليوم يوم أكمل الله به الدين وأتم النعمة على عباده ، حيث
رضي بمولانا أمير المؤمنين إماما عليهم ، ونصبه علما للهدى ، يحدو
بالأمة إلى سنن السعادة وصراط حق مستقيم ، ويقيهم عن مساقط الهلكة
ومهاوي الضلال ، فلن تجد بعد يوم المبعث النبوي يوما قد أسبغت فيه
النعم ظاهرة وباطنة ، وشملت الرحمة الواسعة ، أعظم من هذا اليوم الذي
هو فرع ذلك الأساس المقدس ومسدد تلك الدعوة القدسية .
كان من واجب كل فرد من أفراد الملا الديني القيام بشكر تلكم النعم
بأنواع من مظاهر الشكر ، والتزلف إليه سبحانه بما يتسنى له من القرب من
صلاة وصوم وبر وصلة رحم وإطعام واحتفال باليوم بما يناسب الوقت
والمجتمع ، وفي المأثور من ذلك أشياء ، منها : الصوم .
حديث صوم يوم الغدير:
أخرج الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفى 463 ، في تاريخه 8 : 290
، عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ، عن الحافظ علي بن عمر
الدارقطني ، عن أبي نصر حبشون الخلال ، عن علي بن سعيد الرملي ، عن
ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب
، عن أبي هريرة قال : قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له
صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبي ( صلى الله عليه
وسلم ) بيد علي بن أبي طالب فقال :
ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت
مولاي ومولى كل مسلم ، فأنزل الله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن صام
يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا ، وهو أول يوم نزل جبريل
( عليه السلام ) على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بالرسالة .
ورواه بطريق آخر عن علي بن سعيد الرملي .
وأخرج العاصمي في زين الفتى قال : أخبرنا محمد بن أبي زكريا ، أخبرنا
أبو إسماعيل بن محمد الفقيه ، أخبرنا أبو محمد يحيى ابن محمد العلوي
الحسيني ، أخبرنا إبراهيم بن محمد العامي ، أخبرنا حبشون بن موسى
البغدادي ، حدثنا علي بن سعيد الشامي ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب . . .
إلى آخر السند والمتن المذكورين ، من دون ذكر صوم المبعث .
وأخرجه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه ، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن
طاوان ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن السماك ، حدثني أبو
محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثني علي بن سعيد الرملي . . .
إلى آخر السند والمتن
ورواه سبط ابن الجوزي في تذكرته : ، والخطيب الخوارزمي في مناقبه :
من طريق الحافظ البيهقي ، عن الحافظ الحاكم النيسابوري ابن البيع صاحب
المستدرك ، عن أبي يعلى الزبيري ، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله البزاز
، عن علي بن سعيد الرملي . . . إلى آخره - وشيخ الإسلام الحمويني في
فرائد.
كربلاء من جديد
العلامة السيد محمد حسين فضل الله
في كلِّ سنة لنا ذكرى مع أجواء عاشوراء، وفي كلِّ سنة نستعيد في وعينا
وحياتنا كربلاء. لكن قيمة عاشوراء وكربلاء الذكرى أن لها لقاءً في كل
زمن مع الأُمّة، تمدها وتعطيها من حيويتها، وتدفعها إلى المواقع
المتقدّمة في مسيرة الحياة الكريمة... فكنا نراها شاخصةً في السابق،
ونراها الآن تتحرّك في حياتنا لتمنح عطاءها لكل بلاد العالم الإسلامي
في واقعها الجديد، ومعاناتها الجديدة. فلم تعد كربلاء متصلةً بقصة
جغرافية في نطاق بلد معين أو دولة معيّنة، بل راحت تتفاعل مع كل أرض
يعيش فيها المسلم الصراع ضد الكفر والظلم والاستغلال والاستكبار، وبدت
لنا أكثر من كربلاء، لنا كربلاء في لبنان، ولنا كربلاء في العراق، ولنا
كربلاء في أفغانستان، ولنا كربلاء في كل بلد يقف فيه الإسلام والمسلمون
ضد الكفر. ولم تعد عاشوراء _ عاشوراء الحسين وعاشوراء الشهداء _ مجردة
في التاريخ، وإنما تحوّلت لتكون منطلقاً في كل زمن وكل جيل تتمثّل فيه
المجالات الّتي يقف فيها الإنسانُ المسلمُ في كل مرحلة من مراحل الجهاد
من أجل العزة والكرامة في سبيل الله.
عاشوراء في صميم الواقع
ولكن عندما نتمثَّل كربلاء في كلِّ أرض يتحرّك فيها الجهاد، وفي كل زمن
ينطلق فيه خط الجهاد، لا بدّ لنا من أن نعيش هذه الروح، وهذه القضية،
وهذا التحرّك بعمق المعاني الّتي عاشتها تلك الأرض، وبعمق الأهداف
الّتي عاشها أُولئك الشهداء.
كي لا تصبح عاشوراء مجرَّد زمن يتحرّك فيه الجهاد، لا بدَّ أن يكون
الجهاد الّذي نمارسه بحجم فكر الإمام الحسين (ع)، بحجم تطلعاته ووعيه
لدوره وإخلاصه لربه، وبحجم الأهداف الكبيرة الّتي يستهدفها للحياة.
كذلك لا بدّ لنا أن نعيش في أنفسنا وفي حياتنا أجواء أُولئك الشهداء
الّذين قال الإمام الحسين _ عليه السلام _ فيهم: «واللَّهِ ما رأيتُ
أبرَّ ولا أوْفى من أصحابي، إنَّهم يستأنِسونَ بالمنَيَّةِ استئناسَ
الطفلِ بمحالب أُمِّه».
لا بد أن نعيش هذه الروح المخلصة لله سبحانه وتعالى. فكربلاء ليس فيها
شيء للذات أو للفئة، كربلاء كلُّها لله سبحانه وتعالى. القتال كان فيها
لله، والسلم كان فيها لله، والصلاة كانت فيها لله، وكل العلاقات فيها
كانت في سبيل الله، لهذا إذا كنّا نفكّر في أي مرحلة وفي أي مجال من
مجالاتنا العملية في آفاقنا الضيقة، كما كنّا نفكر سابقاً...
إذا كنّا نفكر أن يتعلّب كل واحدٍ منّا في إطار معين أو في شخصيته أو
في ذاته، وأن يتعقّد من أخيه المؤمن لمجرّد أنّه ينتسب إلى ما لا ينتسب
إليه، فإن عاشوراء ترفضنا وترفض جهادنا الّذي سوف لا يكون لله، وإنما
يكون للإطار الّذي يعيش فيه، وللذات الّتي نختنق فيها.
وفي الظروف الّتي ينبغي أن نعيش فيها الإخلاص لله تعالى، علينا أن لا
نترك للشيطان مجالاً ينفذ فيه إلى أفكارنا ومشاعرنا وعلاقاتنا... فلا
نتحاور حوار الذين يعيش كل واحد منهم الحذر والتحفظ على الآخر.
إن علينا أن نشعر بأن المعركة والمرحلة تصهرنا وتجعلنا أكثر وعياً
لدورنا ولساحتنا، وأشدُّ إخلاصاً في علاقتنا بالله سبحانه وتعالى.
وعندما نستحضر ذكرى الآلام الّتي خلّفها الاضطهاد والكفر والطغيان في
عاشوراء التاريخ، علينا أن نرتبط بهذه الآلام الّتي يعيشها الناس هنا
وهناك، وفي كل بلد من بلدان العالم الإسلامي.
عندما نستقبل عاشوراء، علينا أن نستقبلها على أساس ما نحمل من مسؤولية
تجاه الله سبحانه وتعالى، وأن نعيش التقوى في الفكر عندما نفكر، وفي
العمل عندما نعمل، وفي علاقاتنا وكل أوضاعنا العامّة، وأن نشعر، أيضاً،
أن لا صفة لنا إلاّ أننا مسلمون، وعلى أساس هذه الصفة يجب أن نتصرّف في
أوضاعنا وعلاقاتنا وحربنا وسلمنا، يجب أن لا نحرّك رجلاً إلاّ بعد أن
نعلم ما هو حكم الله هنا، وما هو حكم الله هناك.
في ذكرى عاشوراء، علينا أن نتطلَّع إلى الإمام الحسين (ع) في تلك الأرض
الّتي واجه فيها الضلال والطغيان بكلِّ قوّة، وواجه فيها الآلام بكل
فرح روحي. «هون عليَّ ما نزل بي أنّه بعين الله»، عندما تتألمون،
وعندما تجرحون... لا تتخاذلوا ولا تهنوا، وإنما قفوا وقفة الإمام
الحسين عندما أخذ دم ولده الرضيع، وقال، وهو يرفع وجهه إلى السماء:
«هَوَّنَ عليّ ما نزَل بي أنّه بعينِ الله»(1).
لنقل جميعاً: هوّن ما ينـزل بنا من كل الآلام أنها في سبيل العزة
والكرامة والنصر في مواجهة الكفار.
لماذا إقامة عاشوراء؟
لماذا أراد أئمَّة أهل البيت (ع) أن نقيم عاشوراء في كلِّ بلد وفي كلّ
جيل، حتى أصبحت قاعدة أساسية من قواعد حركتنا الإسلامية في خطّ أهل
البيت (ع)، بحيث لو ذهبتَ إلى شرق الأرض وغربها لرأيت ذكرى عاشوراء
تقام وإن بشكل متنوع؟
لماذا إصرار أئمة أهل البيت (ع) على الخطّ العاشورائي في العلاقة مع
الإمام الحسين (ع)؟ لقد أرادوا لنا ذلك لأن هذا الخط هو خطّ الرفض،
الرفض للوثنية وللانحراف وللجاهلية وللظلم ولكل الذين يستعبدون وينهبون
الناس. وبكلمة واحدة، لكل أعداء الله، ولكل المناهج الّتي تبتعد عن
الله.
وهذا الخطّ هو خطُّ الموالاة لكل أولياء الله، ولكل المناهج الّتي
تنطلق من الله، وتتحرّك في خطّ الله الّذي انطلق فيه الإسلام من خلال
رسول الله (ص)، وانطلق فيه علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من خلاله. على
أنّ هذا الخطّ يحتاج إلى قوّةٍ حركيةٍ تهز السائرين عليه في كل جيل وفي
كل وقت، ليقول للنّاس كلّهم: إن الدماء الّتي سالت في كربلاء هي سر
شخصيتكم الّتي ركّزت القاعدة الإسلامية المنطلقة في خط الله ورسوله
وأوليائه من أئمة أهل البيت (ع). لذلك تذكّروا دماء الحسين، لتتذكّروا
الإسلام الّذي انطلق الحسين (ع) في نهضته من أجل التّضحية في سبيله...
تذكّروا كلّ الشهداء من الأطفال والرضّع، من الشباب والشيوخ، لتعرفوا
أن التزامهم الإيماني بأهل البيت (ع) لم يكن مجاناً، وإنما ثمنه كان دم
الحسين (ع) ودم أولاده وأنصاره وأهل بيته، بحيث تبقى هذه الدماء النهر
الّذي يتدفّق ويتفجر في كل مرحلة تشعرون فيها بأن للحرية قضية وللوحدة
ضرورة في صفوفكم.
لقد كان أصحاب الإمام الحسين (ع) من عشائر تتوزّع على مجمل الجزيرة
العربية، وكانوا _ قبل أن يجتمعوا في كربلاء _ متفرّقين حتى في خطوطهم
وانتماءاتهم السياسية. ولكنّ صوتَ الحسين (ع) هو الّذي دعاهم وربطهم
بالحقيقة الواحدة وبالرسالة الواحدة، فتوحّدوا بالحسين، واجتمعوا على
اسمه حتى بعد أن جعلهم (ع) في حلّ من بيعته، لكنّهم شعروا أنَّ البيعة
ليست الأمر الّذي يربطهم به، إنّما الرسالة الّتي يؤمنون بها من خلال
قيادة الإمام الحسين، والخط الّذي يتحرّكون فيه على أساس إمامته.
إنّهم توحّدوا بالحسين (ع)، وتوحّدت مواقفهم ودماؤهم وكلماتهم، وتوحد
الصدق في عهدهم، ولذلك كان الإمام الحسين (ع) عندما يستأذنه أي شخص من
أصحابه يتلو هذه الآية: {مِنَ المؤمنينَ رجالٌ صدَقوا ما عاهَدوا
اللَّهَ عليهِ فمِنهُم مَنْ قَضى نَحبَهُ ومِنهُم مَنْ ينتظرُ وما
بدَّلوا تَبديلاً} (الأحزاب/23).
كأنّه يريد أن يقول لهم: يا أصحابي، إنّ وحدتكم هي وحدة الصادقين مع
الله في عهدهم له.
كانت المشكلة السياسية في زمن الإمام الحسين هي مشكلة الحاكم المنحرف
الّذي يحاول إعطاء حكمه صورة الإسلام، دون أن يمثّل في عمقه حكم
الإسلام، أما في واقعنا الحاضر، فنلتقي بالحكّام الذين ينتمون إلى
الإسلام، ولكنهم يرفضون إعطاء حكمهم حتى صورة الإسلام في الدول
الإسلامية.
فالإسلام فيها يتمثَّل غالباً في مناسبات الأعياد والعطل الإسلامية،
أمّا القوانين فهي قوانين (الكفر) وما إلى ذلك وما يستحدثه الناس في
مجالسهم النيابية. وإذا تحدّث إنسان عن حكم الإسلام، وُصِفَ بأنّه
متطرّف، وعلامة تطرّفه أنّه يريد تطبيق الشريعة الإسلامية والقوانين
الشرعية، هذا متزمّت، وعلامة تزمّته أنّه لا يريد لنوادي القمار، ولا
لحانات الخمور، ولا لأماكن البقاء أن تأخذ حريتها.
من دروس عاشوراء
منذ أربعة عشر قرناً من الزمن تقريباً، ونحن نحيا هذه الذكرى في
حياتنا، حتى تحوّلت إلى عادةٍ متأصلة متجذّرة في وجداننا الديني، ينشأ
عليها الصغير، ويهرم عليها الكبير. وما زالت تتنامى وتتّسع وتمتد في
كلّ ساحة يتحرّك فيها الإسلام في خطّ أهل البيت (ع). وربما تتمثّل حتى
في بعض الساحات التي لا تلتزم خطّ أهل البيت (ع) مذهباً. على أن الطابع
الّذي أخذته هذه الذكرى في تقاليدنا وفي عاداتنا هو طابع الحزن الّذي
تسيل معه الدموع، وربما تحترق فيه القلوب.
عاشوراء في مدينة البصرة
الدعوة/ وكالات
ما بين سوداء وخضراء باتت مدينة البصرة التي غطتها الرايات تعلن حزنها
ومؤاساتها لواقعة كربلاء المؤلمة. فمنذ الأول من شهر محرم الحرام تغط
شوارع وبنايات المدينة بالأعلام الحسينية كتعبير شائع عن ذكرى عاشوراء،
فيما باتت المواكب والهيئات الحسينية التي تحتضن مجالس العزاء تزحف
تدريجيا لتنتشر في مختلف شوارع وأحياء مركز المدينة، خلال هذا الشهر.
فيما تنتشر بشكل كبير في عدد من شوارع البصرة الخيام الكبيرة المنصوبة
لهدف تفريق الطعام والشراب في أيام عاشوراء. في تعبير طغت على تقاسيم
الحانة حزن المصاب الذي الم بسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام،
يعكس في الوقت ذاته تقليد يمتد لمئات السنين، تتباين خلاله درجات
التأسي بواقعة كربلاء المقدسة.
يقول السيد احمد الحسيني احد خدمة الحسينيات، "لقد مضى الإمام
الحسين(ع) ليضع ملكوت الدنيا وكل مغرياتها تحت الأقدام، مطبقا تماما
الدرس الذي ورثه وعمل عليه والده سيد البلغاء وإمام المتقين الباذلين
الإمام علي بن أبي طالب(ع) عندما ردد-:"إيه يا دنيا.. غري غيري".
لافتا خلال حديثه ندم وخسران كل من وقف ضد الإمام الحسين عليه السلام،
وفورة الضمائر الحية ضد الكفر والطغيان.
في السياق ذاته عبر عددا آخر من أصحاب المواكب الحسينية عن التزامهم
بإحياء هذه الذكرى، ومواصلة السير على ذات النهج في إقامة المراسيم
الحسينية، استذكارا لدم الحسين الطهور، ذلك الدم الذي فتح أخدودا
عميقا، وجرحا غائرا في تاريخ الأمة الإسلامي.
يقول الخطيب الحسيني "جاسم العلي"، ان كربلاء المشعة بمنائرها المضيئة
عبر الزمان والتاريخ، الدرس، ومثوى المعلم، ومثوى الرمز، أعطت دروسا
بليغة، معمدة بالدماء الطاهرة الشريفة النقية التي لونت ترابها، هذه
الدروس لم تكن غير اختيار الحرية ضد العبودية واختيار العدل ضد الظلم
واختيار الكرامة ضد المهانة واختيار الشجاعة ضد الجبن والخسة والذل،
واختيار المحكوم لحاكمه مع اشتراط حرية البيعة وعلنيتها دون إكراه أو
إجبار".
ويضيف العلي خلال حديثه، "في كربلاء كانت ملحمة الموت البطولي الذي لا
يلغي الحياة بل يؤكدها، من اجل القضايا الكبرى وعظمة المبادئ
الإنسانية، ونبلها وشرفها، عندها يغدو الموت حياة.. وهنا عظمة الإمام
الحسين(ع) ونبل صحبه الإبرار الذين تمسكوا بموقفهم بكل بطولة وشرف
وإباء، رغم المغريات الزائلة والوعود بالأمان والجاه و المال و
المناصب.. وعاشوا إحياء إجلاء في مماتهم.. وهم يعلمون إن الإمام الحسين
(ع) كما قال -:"لم اخرج أشرا أو بطرا"..لقد خرج الأمام الحسين(ع)
وخرجوا معه دون أي تفكير بالنكوص أو التراجع أو الخذلان من اجل طلب
الإصلاح في امة المسلمين، عندما رأى ورأوا معه إن ثمة نكوصا عن
التعاليم المحمدية والسنة النبوية الطاهرة المعطرة .
من جانب آخر ذكر رئيس إعلام بلدية البصرة علاء فريد خلال حديثه إن
المديرية استنفرت جهودها بعد أن أعدت خطة تستلزم دوام كوادرها ولمدة 24
ساعة لمواكبة الشعائر الحسينية ومساعدة القائمين عليها سيما في جميع
أنحاء المدينة.
من جانبه قال رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة البصرة "علي غانم" إن
قيادة الأجهزة الأمنية أعدت خطة طوارئ تقوم بتنفيذها قيادة عمليات
البصرة وقيادة الشرطة والحكومة المحلية إضافة الى كافة اللجان الأمنية
في المحافظة. |