الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(920) الثلاثاء 12 محرم 1431 هـ/29 كانون الاول 2009

الاخيرة

مواقف

شهداء الطف تاريخ لايمحى

علي الخياط

قال الامام الصادق (عليه السلام ) يوصي عبد الله بن جندب ،ياابن جندب: حق على كل مسلم يعرفنا ان يعرض عمله في كل يوم وليلة على نفسهويكون محاسبا لها ، فأن رأى سيئة استغفر منها لئلا يخزى يوم القيامة، طوبى لعبد لم يغبط الخاطئين على ما أوتوا من نعيم الدنيا وزهرتها، طوبى لعبد طلب الآخرة وسعى لها، طوبى لمن لم تلهه الاماني الكاذبة، ثم قال عليه السلام رحم الله قوماً كانوا سراجاً ومناراً، كانوا دعاة الينا بأعمالهم ومجهود طاقتهم، ليس كمن يذيع أسرارنا. ياابن جندب: لو أن شيعتنا استقاموا، لصافحتهم الملائكة ولأظلهم الغمام، ولأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولما سألوا شيئاً الا اعطاهم ،في واقعة الطف بطولات كتبت بأحرف من نور تبقى تتلألأ مادام الانسان على هذه الارض، كان مع وهب بن جناح الكلبي أمرأته ووالدته، فبرز الى القوم واستبسل استبسالاً قل نظيره، ثم رجع اليهما، وقال: ياأماه أرضيت ام لا، فقالت الام مارضيت حتى تقتل بين يدي الحسين (عليه السلام).. تصور ام تجسد العقيدة و تصر على ابنها ان يقاتل حتى يقتل، أرأيت كتضحية هذه، الام أعز عليها من نفسها فلذة كبدها ونور عينها وهي تضحي بكل شيء في هذا الوجود لكي يبقى ولدها سالماً وبخير، وكم ام فجعت بابنها، فلم تلبث حتى ماتت كمداً وهماً عليه، اما ام لا يقر لها قرار ولا يهدأ لها بال حتى ترى وليدها قتيلاً في سبيل نصرة دين الله متمثلة بوقفة الحسين الخالدة فماذا تقول بحقها الكلمات.. غير ان امرأته كانت حديثة الزواج به، فانها في بداية الامر عز عليها فراقه، فبادرته قائلة: بالله عليك لا تفجعني بنفسك، وتدخل الام البطلة في المشهد لتقول لأبنها: يابني أعزب عن قولها، وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيك تنل شفاعة جده يوم القيامة، اصرار عجيب من قبل الام على ان يقاتل ابنها حتى النفس الاخير، انها عقيدة تتحطم على صخرتها كل ضروب الضعف والتردد، لأنها رأت الحقيقة الساطعة عياناً. ولمستها كما تلمس اليد الاشياء المحسوسة.. فماذا كان من الزوجة بعد ذلك، ها نحن نراها تأخذ عموداً، وتقبل نحو زوجها الذي قطعت يداه، وهي تقول فداك ابي وامي، قاتل دون الطيبين.. أرأيت كيف تحولت المرأة من امرأة مشفقة على زوجها الى امرأة تحث زوجها على القتال... لأن المشهد البطولي سرعان ما تجلى على حقيقته فعرفت كل شيء..

 

 

كربلاء المقدسة.. قنديل يضيء طريق المسافرين الى الهدى

كربلاء.. أرض الطهر والقداسة، معقل الشرف والكرامة، منهل الكبرياء والإباء، مشرعة الوفاء والتضحية، أرض كانت يوم ما قد ظمأت وأصابها الجدب وتقحلت فاستنجدت لتبل ظماها بعزة وزهو وعنفوان، وقبل أن تجزع سقاها دم طاهر زاكي يستمد الطهر من أطهر الطاهرين، فتخضبت لتزهر بالمجد الذي أطر تاريخها المذهب.ولما أزهرت أينعت ثمارها وصارت تعجب الزراع، وتفتح قداحها وفاح عبق منه ليستنشق كل الأحرار منه أريج الحرية.ارض داهمتها ظلمات من ماض سحيق فاستغاثت فأغاثها سراج تكتسب الشمس من وهجه وظل يضئ ليلها طيلة الدهر وقد فارقها الدجى. شاطئ العلقمي حلو المذاق، الذي هو فرات سائغ شرابه. كربلاء مشرق شمس العقيدة، كربلاء الأمن والسلام.كربلاء التي احتضنت أشرف جسد وسمها بدم الشهادة.كربلاء منجم لا نفس النفائس ولها تتحسر كل مناجم الدنيا الزاخرة بأنفس الجواهر.كربلاء لا زالت وسوف تبقى مدى الدهر متقدة بنور الحسين (عليه السلام) وهي قنديل يضيء طريق السائرين إلى الهدى ليكون بمقدور المهتدي أن يعبر صراطاً مستقيما فيضمن النجاة والأمن من العذاب هذه الأرض المعطاء يؤطر هويتها جلال الإيمان ووهج العقيدة وإنها ترتدي حلة جميلة مطرزة بآيات الهيبة والعفة والكرامة  كربلاء تلك البقعة التي لا مثيل لها في هذا الكون وشبيه ولا توأم لها، بها تنزل الملائكة لتؤدي شعائر الحج الدوري بطوافها حول ضريح الشهيد السعيد وهي تحج كعبة الطفوف تظلل بأجنحة الرحمة والوفاء كل حجاج كعبة الفرقة الناجية، كعبة الطفوف ملائكة السماء هنا تصلي تصاحب في نزولها كل الأنبياء هذه المدينة المباركة ضمت من كنوز المعارف ومن رموز العلم ما لا يعد ولا يحصى حوت أقدس المساجد وأشرفها واحتفظت بأحسن المدارس وأقدمها وبالحسينيات والحوزات التي أنشأت المرجعيات الدينية الكريمة والقويمة وأنشأت بيوتات ميزها العلم واكتساب المعرفة وسوف يخصص هذا الباب حقولا لتعريف الزائرين على معالم هذه المدينة المقدسة على مساجدها ومدارسها وحوزاتها وعلمائها وخطبائها وأشهر الأماكن التي فيها وشخصياتها..

 

 

عاشوراء حول العالم

مراسم العزاء في (تايلند)

روى السيد محمد علي الشهرستاني الذي زار بانكوك عاصمة تايلند في العشرة الأولى من محرم سنة 1394 قائلاً: إن العزاء الحسيني يقام على أتم مظاهره في بانكوك وبعض أنحاء تايلند. فإنه شاهد بأم عينيه إقامة مجالس العزاء والمآتم واجتماعات النياحات وقراءة المراثي على الإمام الشهيد الحسين بن علي (عليه السلام) في هذه العشرة، وإنه اشترك بنفسه في بعضها وخاصة في المواكب الحزينة ومجال النياحة التي أقيمت في المساجد والحسينيات التي أنشئت في بانكوك على مرور الزمن ومنذ أن نزلها أحد علماء الشيعة وهو أحمد القمي قادماً إليها من إيران على عهد الأسرة الملكية الصفوية منذ أكثر من 400 سنة.. ويشترك الشيعة كلهم في هذه المراسيم العزائية التي تقرأ فيها فاجعة الطف بتفاصيلها كما يلبس في هذه العشرة الحزينة وخاصة يومي تاسوعاء وعاشوراء اللباس الأسود. كما أن تقليد توزيع الخيرات وإطعام المساكين في هذه العشرة الحزينة..

 

 

مراسم العزاء في العاصمة البريطانية (لندن)

إن أول مجلس عزاء حسيني أقيم في بريطانيا كان في العام 1962 وذلك في (ريجنت موسك) القديم قبل أن يهدم ويبنى من جديد، وكان قبل ذلك قصراً لأحد اللوردات.. ولم تكن هنالك مراكز إسلامية أو حسينيات، وحتى المسلمون الشيعة كانوا أقلية، حيث كانوا ينضمون إلى بعضهم البعض لقلة العدد.. ويذكر أن أول من قرأ واقعة عاشوراء هو البريطاني عبد الله هوبت، ولهذا الرجل قصة: حيث كان كولونيلاً في الجيش البريطاني وعاش في العراق لمدة خمس سنوات، وفي أثناء إقامته هناك تعرف على مراسم العزاء الحسيني التي كانت تقام في المدن العراقية، ولاحظ أن كثيراً من المسلمين الشيعة يذهبون لزيارة المشاهد المقدسة في النجف وكربلاء والكاظمية مما آثار حب الاستطلاع لديه الأمر الذي دفعه لدراسة الإسلام، وانتهى إلى اعتناق الإسلام على المذهب الإمامي الاثني عشري وهو ما جعله محط اهتمامه فيما بعد، ولذلك عندما عاد على بريطانيا حرص أن تقام هذه المجالس وكان أول من قرأ رواية مصرع الحسين في العاصمة البريطانية.. واستمر الوضع كذلك إلى أن تأسست الإدارة الجعفرية عام 1969 على يد جمعية الشباب المسلم، تلاه المجمع الإسلامي الذي أسسه المرجع الكلبايكاني وكان مركزاً لتجمع الجالية الإيرانية.. وبسبب هجرة الكثير من أبناء الجاليات الإسلامية كالعراقيين والباكستانيين والهنود (الخوجة) والإيرانيين واللبنانيين في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات فأدى ذلك إلى تزايد أعدادهم الذي لم يعد ممكناً معه أن يضمهم مركز واحد. فقد أخذت كل جالية بإنشاء مركز خاص بها. وتوزع المهاجرين على معظم المدن البريطانية، فقد تزايد أعداد المراكز والحسينيات. ومن هذه المدن برمنغهام ومانشستر وليدز وليفربول وادنبرة وكلاسكون وكارديف وسوانزي وغيرها.. ولا تقتصر مجالس العزاء على المراكز أو الحسنيات، فهناك أيضاً المجالس التي يقيمها بعض الأفراد في بيوتهم خلال شهري محرم وصفر وفي المناسبات الدينية على امتداد السنة وذلك إحياءً للمناسبة، ويقتصر الأمر على عدد محدود من الأصدقاء والأقرباء لضيق المكان وهو عادة درج البعض على إقامتها في بلدانهم الأصلية واستمروا في إقامتها في بلدان المهجر.. وتقام في لندن سنوياً مسيرة حسينية في اليوم العاشر من المحرم وتنطلق من الهايد بارك وتنتهي بالمجمع الإسلامي ترفع خلالها الأعلام والرايات السود التي تعبر عن الحزن لهذه المناسبة إضافة إلى المراسيم الأخرى في الحسينيات والمراكز الحديثة..

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق