الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(921) الاربعاء 13 محرم 1431 هـ/30 كانون الاول 2009

تحقيقات

(الدعوة) تشارك المواكب الحسينية احياءها شهادة سبط الرسول الامام الحسين (ع)

تحقيق / طاهر عبد الامير ابو العيس

(فو الله لن تمحو ذكرنا) اربع كلمات قدسية حملت بين طياتها ابلغ المعاني السامية في سجل تاريخ الانسانية القديم والمعاصر... كلمات عصماء تشع بنورها على كل أرجاء المعمورة. كم حاول اعداء الانسان والانسانية الحد من اشعاعها النير ولو لبعض الوقت وعلى وجه الخصوص الاساليب الخسيسة للأمويين والتي واصلها العباسيين بأشد خسة.. ولكن ارادة المعبود حالت دون مكرهم الذي تزول منه الجبال الرواسي (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) لتسمو ذكرى شهادة ابي الاحرار خامس اصحاب الكساء ابن فاطمة الزهراء وقسيم الجنة والنار عليهم السلام الذي ارشفه خاتم الانبياء والمرسلين صلى الله عليه وأله وسلم تقبيلاً في كل مكان من جسمه الطاهر تلكم الذكرى التي اذهلت عقول العقلاء وافجعت حناجر الخطباء والحكماء وعجزت عن احتوائها اقلام الادباء..(فو الله لن تمحو ذكرنا) جسدتها الحشود المليونية وهي تتبارى لاحياء الذكرى كل حسب قدرته وطاقته..

مندوب جريدتنا نال شرف مشاركة الواكب الحسينية وهي تؤدي مراسيمها الايمانية فكان لقاءنا الاول مع مسؤول موكب الامام المنتظر (عج) من مدينة شعلة الصدرين ( عبد الجبار حمود ناصر) الذي اجابنا : ان تقديم هذه الشعائر الحسينية التي لاتساوي شيء يذكر امكام التضحيات التي قدمها مولانا الامام الحسين واهل بيته وصحبه عليهم السلام فمهما نقدم لصاحب الذكرى نجد انفسنا غير موفين بما قدمه عليه السلام للانسانية جمعاء ومن جانبه اكد الاخ عماد خلف التميمي والذي جسد دور جندي من جنود اللعين عمر بن سعد فاجابنا قائلا: من خلال دوري هذا ردت ان اذكر الاجيال ظلم وقساوى الطغاة ضد اشرف خلق الله على وجه الكرة الارضية وبالرغم من احساسي باللوعة والاسى وانا اجسد دور الاجرام والمجرم ضد عدالة السماء التي جسدتها تضحية الامام الحسين(ع) ولكن علينا ان نقدم مافيه خدمة البشرية من جانبها جسدت (انصار عبد الجليل) دور زوجة النصراني التي لازمت عقيلة الهاشميين في جميع مراحل المحنة الهاشمية وهي بذلك تنقل صورة حقيقية جسدتها واقعة الطف الخالدة على نصرة الحق دون النظر الى العقيدة او الدين وان نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم رحمة للعاملين وماارسنالك الارحمة للعاملين.

الاخ (ملا سعد كامل) قال: نريد ان نجسد قوله عز وعلا ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب( فذكر تضحيه الحسين عليه السلام هي من اجل حث الهمم في نفوس العاملين بغد مشرق بنور محمد وآل محمد صلوات الله عليهم اجمعين وفي منطقة الغزالية كانت وقفتنا مع الاخ (سعد نصيف) مسؤول موكب احباب الامام الحسين عليه السلام الذي اجابنا مشكوراً: ان اقامة الادوار(التشاربيه) هي من اجل توضيح الصورة الحقيقية البشعة للحكم الاموي المقيت والتي لازالت اثارها نعاني منها الامريين فما التفجيرات والسياراتت المفخخة ووو... الامتداد لتلك الفترة المظلمة ينفذها أحفاد الامويين والعباسيين ضد اتباع اهل البيت عليهم السلام واضاف الاخ (احمد كامل) والذي جسد دور صحابي من كربلاء الحسين عليه السلام قائلاً: نحن ونقوم بهذا الدور المشرف ننقل الصورة الناصعة للوفاء وللتضحية التي قدمها الصحاية الاجلاء هذا من جانب ومن جانب آخر وهو الاكثر اهمية نبين الشجاعة والايمان بالمبادئ والقيم السامية التي ارساها ابن الزهراء عليهم السلام رغم قلة العدة والعدد حتى (أنتصر الدم على السيف) وفي منطقة البتاوين التقينا الاخ (يوسف حنا) من الاخوة المسيحيين ليجيبنا عن قرار الغاء اعياد الميلاد لتزامنها مع ذكرى يوم عاشوراء الخالد فأجابنا مشكوراً وقد بان على ملامحة الاستغراب من طبيعة السؤال بالقول: ان الحسين حسين جميع المظلومين في العالم ومن ينكر فضله في بث روح الطمانية بين ابناء البشر والسعي من اجل خلاصهم من الظالم هي امتداد للرسالة السامية التي جاء بها عيسى المسيح عليه السلام بالاضافة الى ان جميع العراقيين هم اخوة فعليهم الاشتراك في الافراح والاتراح ونذكر ونستذكر باعتزاز المواقف المشرفة للعراقين بشكل عام والشيعة على وجه الخصوص عندما تعرضت كنائسنا لجرائم الارهاب الممسوخ بلسواد اذ اكدتا انهن يلبسن السواد في شهر محرم الحرام تعبيراً عن مواساتهن للعترة الطاهرة حيث ان استشهاد الامام الحسين عليه السلام كان ولايزال نبراس خالد في سماء الحرية واضافت (الهام) انهم في ليلة العاشر من المحرم يقومون بتوزيع (المأكولات) وهو سمت توارثنان (اب عن جد) اما المخرج (فقيدالانصاري) فاشرار الى أهمية تقديم المسرحيات والمسلسلات ذات العلاقة المباشرة في واقعة الطف الخالدة لبيان الوجه الناصع والمشرق لرسالة الامام الحسين عليه السلام ولكي تدرك وتفهم الشعوب الغريبة ان الاسلام دين التضحية والفداء من اجل نيل الحرية والتسامح والسلام مع جميع الملل والنحل ولادين الارهاب والتفجير لقتل البشرية وعلى الصعيد التربوي والنفسي كان لقاءنا مع الدكتور (ناصر القريشي) استاذ التربية في جميع شرائح المجتمع وعلى وجه الخصوص  اليوم رجال ونساء الغد لغرض بناءهم وتوجيههم الوجه الصحيحة نصرة الحق والتمسك به ومقارعة الظلم والابعاد عنه وقد اكدتا ماقاله القريشي فالمعلمتين (رجاء سمير الدليمي وخديجة محمد الكرعاوي) واضافت رجاء الدليمي ان قامة المجالس الحسنية تزرع بذرة الايمان وتنعيها في نفوس التلاميذ وتخلق عندهم الثقة بالنفس والصدق والشجاعة .. اما وقفتنا الاخيرة كانت مع الصغيرة (عائشة) في الصحن الكاظمي المطهر والتي لاحت على وجهها البريء علامات الحزن وهي تعيش نفحات قدسية وهي تقول: الحمدلله الذي وفقنا لزيارة قاضي الحاجات عليه السلام وحفيدة الجواد عليه السلام لنقدم التعازي بشهادة جدهم الامام الحسين واهل بيته وصحبه عليهم السلام اذ لم نستطع زيارتهم في الاعوام السابقة بسبب الوضع الامني غير المستقر في منطقتنا (العامرية فكم حاولت مع اخي عمر واختي سمية ولكن دون جدوى اما اليوم فالشكر لله جئنا بصحية الاهل والاقارب والجيران لان الامام الحسين عليه السلام امام جميع الاحرار في العالم والمتقين وفي ختام اللقاء اسرة جريدة الدعوة تبارك لكل من ساهم في احياء هذه النضحة القدسية سائلين العلي الاعلى ان يمن على العراق ارضا وشعبا بالامن والامان ووحدة الكلمة والايمان وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين.

 

 

خريجون جامعيون.. محصلة واقعها البطالة وضياع المستقبل المهني

امتهنوا حرف متنوعة بعد اليأس من التعيين

اعداد/اثير الشويلي

ثروة علمية متخصصة في مجال الطب البيطري عزفت عن ممارستها للعمل في تخصصها البيطري وبما يصب في مصلحة الثروة الحيوانية والبشرية أيضا في العراق، ومارس أصحابها عددا من المهن الدخيلة على مجال تخصصهم كالعمل في محال بيع الخضروات أو تصليح السيارات أو بيع الألبان والمخللات وبيع الشاي في المقاهي وغيرها.

وهؤلاء جميعا لم يعزفوا عن ممارسة مهنة تخصصهم بمحض إرادتهم، بل إن تقصير المسؤولين وعدم مبالاتهم بقضية خريجي الطب البيطري هو السبب الذي أكده جميع الأطباء البيطريين.

يتحدث الدكتور (زياد حمزة زويد) خريج كلية الطب جامعة بغداد للدورة (92-93)  فيقول "ما أن تخرجت من كلية الطب البيطري في عام 92 –93 وأكملنا سنة الإقامة تركت هذا العمل في هذا المجال.

اعمل الآن كاسبا أبيع الخضروات والفواكه في السوق شأني شأن أي كاسب لم يكن له حظ أو نصيف لا في التعليم الابتدائي وحسب، بل في التعليم العالي والتخصص في مجال الطب البيطري.

هذه المهنة لا تليق بيَّ وبشهادتي بلا شك، ولكني مرغما على ذلك كونها السبيل الوحيد للعيش بالنسبة لي".

وكانت لنا وقفة ثانية مع الدكتور (حامد عبد الرضا الخالدي)، والذي قال "بعد تخرجي في التسعينيات، أديت خدمتي العسكرية في مدينة الرمادي تحت عنوان صنف طبيب بيطري في مذخر تموين القائم وسرحت من الجيش في 1994.

وبعد أدائي الخدمة العسكرية، بحثت عن التعيين وقتها لم يكن التعيين مشجعا فالراتب آنذاك لا يتعدى (186) دينار عراقي مع المخصصات، وهي لا تكفي لمعيشة عائلة".

وعن بدايات دخوله كلية الطب البيطري قال "انه لم يدخل هذه الكلية برغبة منه بل كان هناك ثمة خطأ في الترتيب وملأ الاستمارة انتهى به في كلية الطب البيطري بجامعة بغداد".

وعن بعض المواقف التي ما زالت تحزن د. حامد بيّن "إن احد زملاءه في الدراسة كان يحلم ويعد الأيام يوما بعد يوم كي يتخرج ويتوظف ويستلم راتبا قدره (150) دينارا في وقتها، ولأنه لم يحصل على وظيفة حكومية جاءني قبل أيام وطلب مني أن يعمل لديه، لكني رفضت إهدار ماء وجه أو كرامته بعمله عندي، لأني اعمل في مجال التجارة في المواد الغذائية وليس لدي غير عمال (يحملون) البضائع من والى سيارات النقل، ولهذا رفضت عمله عندي لان دراسته وتخصصه مثلا أمامي وهو يتحدث إلي ويتوسل أن يعمل عندي".

ويقول الطبيب البيطري الدكتور (كليف عباس سعد) خريج كلية الطب من جامعة بغداد للعام الدراسي (1993)  "لا اعمل طبيبا بل صاحب محل لبيع الألبان والمخللات، وليس هذا حالي وحسب، بل هو حال معظم الأطباء البيطريين، فهناك التاجر وهناك صاحب المقهى وصاحب ورشة لتصليح السيارات والذي تطوع للخدمة في حماية منشآت النفط (FBS)"..

وأوضح د.كليّف "إن هذه الحال تجعلني اشعر بالندم لان دراسة دامت أكثر من (18) عام ضاعت هباءا منثورا".

وقال "في عام (1996) كنت موظفا آنذاك في المهناوية (غربي الديوانية) وكان راتبي هو (3000) دينار، وأجرة تنقلي بالسيارة من منزلي إلى مقر عملي في المهناوية هي (4500) شهريا، وهذا يعني إني ملزم بدفع (1500) دينار شهريا ومن جيبي الخاص كي أوفر فقط أجرة تنقلي من منزلي إلى مقر عملي فضلا عن احتياجاتي واحتياجات عائلتي المنزلية..

لذا لم يكن أمامي إلا أن ترك العمل أو سرقة عقار طبي اسمه (oxyteteracycline) وقيمة القنينة الواحدة منه هي (6000) دينار وكنت استلم في كل مرة (4) قناني كعلاج خلال عملي، ثم أقوم ببيعه في السوق واسترد ما اخسره على النقل من أجور..

ولكني ولان السرقة ليست ثوبي، رفضت هذه الفكرة جملة وتفصيلا وقررت ترك العمل برمته".

وتابع "أن ما يحز في نفسي أن حالي من حال أي كاسب آخر يفتقر للشهادة، وحين يأتي أي صديق أو زميل لي يعرف صفتي الحقيقية ويلقي عليَّ التحية (شلونك دكتور) امنعه من ذلك لأني اشعر بالحرج، وخاصة أن معدلي كان (82,5) ولقد دخلت هذه كلية الطب البيطري محض إرادتي".

لكنه أكد  "ما زالت احن وأتطلع إلى التعيين كونه أكثر استقرارا ماديا واضمن للمستقبل، لذا أتأمل على المسؤولين العراقيين أن يلتفتوا إلى الطبيب البيطري  ويولونه أهمية كبرى ومحاولة دعمه من خلال منحه القروض البسيطة التي يتسنى له من خلالها افتتاح مشاريع تربية الدواجن والعجول وغيرها وهي ثروة اقتصادية أيضا تصب في مصلحة البلد".

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق