|
مواقف..المبدأ والعقيدة
علي الخياط
حين حضرت صلاة الظهر في العاشر من المحرم الحرام امرالحسين (عليه
السلام) زهير بن القين وسعيد بن عبد الله الحنفي ان يتقدما امامه بنصف
من تخلف معه ثم صلى بهم صلاة الخوف، فتقدم سعيد بن عبد الله الحنفي
ووقف يقيه بنفسه مازال ولا تخطى حتى سقط الى الارض، ثم تمضي الرواية
قائلة: وحين قضى نحبه رضوان الله عليه ، وجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما
به من ضرب السيوف وطعن الرماح.. المحارب مهما كان شجاعا فلا بد له ان
يصول ويجول في الميدان يهجم على هذا الفارس ويراوغ ذاك ، ويميل ذات
اليمين وذات الشمال ويغوص في وسط الاعداء اذا وجد الفرصة مؤاتية لذلك
اما ان يقف ساكنا ومعه بعض سهام يصوب بها هنا وهناك لان الموقف يوجب
عليه ان يكون دريئة ودرعا لامامه (عليه السلام) حتى يؤدي الصلاة في
وقتها ، لا يتحرك ابدا لئلا يصل سهم طائش لمولاه وسيده ريحانة رسول
الله صلوات الله عليه وعلى اله وهو يؤدي خير الاعمال الا وهو الصلاة ،
فذلك هو منتهى البطولات التي فتحت صفحة ناصعة فريدة في تاريخ النضال
البشري ضد الظالمين في مختلف العصور لقد سطرت ملحمة الطف صفحات خالدة
في ذاكرة البشرية هيهات هيهات ان تمحى من ذاكرتها الى يوم يبعثون ، ومن
المعلوم ان المقاتل اذا سقط في ارض المعركة من ضربة قاتلة فلابد ان تند
عنه صرخة الم، فماذا عن الشهيد السعيد البطل سعيد بن عبد الله الحنفي
رضوان الله عليه.. لقد سقط الى الارض وهو يقول بكل ثقة وهدوء: اللهم
العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم ابلغ نبيك مني السلام وابلغه ما لقيت من
الم الجراح فاني اردت ثوابك في نصر ذرية نبيك.. انه الالم الصامت
الناطق بلعن الاعداء لا بسبب ما عاناه وقاساه الشهيد، بل الناطق بلعنهم
لانهم عزموا على محاربة ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وعلى اله
وسلم)وخليفته في ارضه. ولم ينس الشهيد السعيد وهو يجود باخر انفاسه ان
يقول اللهم ابلغ نبيك عني السلام فاني اردت نصر ذرية نبيك انه لا يريد
شيئا اي شيء سوى رضاء الله سبحانه وتعالى وثوابه ومن كان كذلك فانه
ينسى كل الم وعذاب، اذ تطغى النشوة الروحية للسعادة الدائمة التي ايقن
بها حتى كانه يراها عيانا على كل شيء.. ثلاثة عشر سهما سوى ما به من
ضرب السيوف وطعن الرماح تحطمت كلها على صخرة العقيدة التي لا تلين
والتي صافحت انظار الشهيد السعيد حين تمسك بها نظرة النعيم في عليين..
بالقلم الصريح..فوضى التصريحات!!
يكتبها اليوم/ د. هاشم حسن
تطالعنا كل يوم بل كل ساعة وسائل الاعلام الدولية والمحلية العراقية
والخارجية يتصريحات متعددة ، واخطر مافيها انها مختلفة ومتقاطعة
ومتناقضة بشأن قضية واحدة تمس مستقبل البلاد والعباد..! ان هذا
الاختلاف لايندرج في اطار مانسميه حرية ابداء الرأي لانه يفترض ان
ينطوي على حقائق ووقائع لايختلف عليها اثنان لان الاجهزة المختص يجب ان
تكون مهنية ومستقلة ثم ياتي بعد تحديد الواقعة فرصة ابداء الاراء
وتحليل الظاهرة واقتراح الحلول لهذه المشكلات وهذا الاسلوب الديمقراطي
هو الذي يمارس في الغرب والدول النامية التي استفاقت من نومها وسائل
الاعلام وتتفاعل معها شخصيات معروفة تمثل احزابها او تخصصاتها ذات
العلاقة فيشكلون رايا عاما حول قضية واحدة يلتف حولها الشعب وبذلك نضمن
وحدة الموقف ازاء التهديدات التي تهدد المواطن والوطن ونرسخ حقا ممارسة
ديمقراطية وليس فوضى غير خلاقة..! لو تأملنا المشهد السياسي
والاعلامي العراقي ازاء بعض القضايا لاكتشفنا العجيب والغريب ... ففي
الوقت الذي تستدعي وزارة الخارجية السفير الايراني وتقدم له استفسارات
واحتجاجات مبطنة بشان احتلال ايران لابار نفط الفكة وقد اظهرت بعض
وسائل الاعلام العلم الايراني وهو يرفرف فوق حقولنا المغتصبة كما جاء
في الخبر مما دفع بعض النواب للمطالبة باعلان الحرب وكاد ان يقترح
احدهم بايجاد بطل قومي شبيه بصدام حسين للبدء بقادسية جديدة تحمل اسم
بعض قادة الكتل التي مازالت تحلم بعودة الطاغية واساليبه في الحكم لعدم
ثقتها بنفسها....! في هذه اللحظة بالذات يصرح المسؤول النفطي في محافظة
نيسان وهي المسؤولة عن حقول نفط الفكة بان الخبر لااساس له من الصحة
وان حقولنا تحت حماية قواتنا المسلحة...... ترى اي الكلام نصدق؟ وفي كل
الاحوال ان كذب احدهم هو كارثة وتضليل وخداع للرأي العام بل ونفاق
لاثارة الشقاق....! القضية الاخرى وهي من عجائب هذا الزمن العراقي
(الديمقراطي) تتمثل بتاويلات رخص البث لوسائل الاعلام، وثالثة تتعلق
بتفسيرات التفجيرات الدامية كلها تنطوي على تناقضات تشوش الراي العام
في الداخل ولاتجمعه في موقف محدد وتضعف المفاوض العراقي في الخارج بل
تحرجه وتصغر حجمه وحجم البلاد والقضية التي يمثلها.... والاكثر غرابة
اننا وفي ذروة المناقشات البرلمانية عن العمليات الارهابية واتهام كبار
المسؤولين الامنيين لسوريا بغض النظر او التورط في تسلل الانتحاريين
للعراق يظهر سياسي كبير في احضان الاسد يتبادلان القبلات والتحيات
وكلمات المودة التي تشيد بدور سوريا العظيم في اسناد العراق والتعاون
معه لضمان امنه واستقراره.... ترى لمن يصدق المواطن العادي ؟ وكيف نشكل
قناعاته ومواقفه الداخلية والخارجية..؟ افتونا يرحمكم الله!!!
أدب الطف
بمعنى الأدب المكتوب بشأن عاشوراء. والطف اسم لكربلاء. و((أدب الطف))
اسم كتاب من عشرة أجزاء باللغة العربية، جمعه((جواد شبر))، ذكر فيه
الشعراء الذين كتبوا قصائد ومراثي عن الإمام الحسين عليه السلام وواقعة
كربلاء وشهدائها، وضمت هذه المجموعة الشعراء ابتداء من القرن الأول
وحتى القرن الرابع عشر، وقدم فيه شرحا موجزا عن هؤلاء الشعراء مع ذكر
أبيات مختارة من أشعارهم، يتضمن الكتاب آداب الشيعة ومعتقداتهم
ومشاعرهم وتوجهاتهم أيضا بشأن حادثة كربلاء الأليمة. والكتاب من نشر
((دار المرتضى)) في بيروت، في عام 1409(في هذا المجال راجع كتاب(شعراء
الغري أو الحائرات) لمؤلفه علي الخاقاني، ويتضمن تعريفا بـ84 شاعرا في
هذه المدينة (الذريعة 194:14).
النجف الأشرف
النجف الأشرف مدينة تاريخية مقدّسة، وحاضرة علمية ودينية عريقة، نشأت
حول مرقد الإمام عليّ (عليه السلام) في ظهر الكوفة عند إظهاره في أواخر
القرن الثاني، ثمّ ورثت الكوفة مكانةً وسكاناً، وهي اليوم إحدى كبريات
المدن العراقية ومراكز المحافظات فيها. موقعها وحدودها :تقع مدينة
النجف على حافة الهضبة الصحراوية الغربية من العراق جنوب غرب بغداد على
بعد 160كم.. على خط طول44 درجة و 20دقيقة، وعلى خط عرض 32 درجة، وترتفع
فوق مستوى سطح البحر بـ 70م تقريباً.. يحدّ مدينة النجف من الغرب منخفض
بحر النجف متصلاً بناحية الشبكة وبالحدود السعودية، ومن الجنوب والجنوب
الغربي مدينتا الحيرة وأبي صخير على بعد 18كم، ومن الشرق الكوفة، وتبعد
عن مسجد الكوفة بـ 10كم … ويحدّها من الشمال ناحية الحيدرية (خان
الحماد) على بعد 30كم… وتبلغ مساحة مدينة النجف 1328كم.. أمّا حدودها
الإدارية كمحافظة فهي كالتالي: من الغرب والشمال الغربي المملكة
العربية السعودية ومحافظة الأنبار، ومن الشمال الشرقي محافظة كربلاء،
وبين الشرق والجنوب الشرقي محافظتا بابل والقادسية. وتتألف من ثلاثة
أقضية وسبعة نوا وتبلغ مساحتها 494/27كم.. ولا يعنينا الحديث عنها في
حديثنا عن تاريخ المدينة. أسماؤها ومناشئها: للنجف عدد من الأسماء أخذت
من الموقع والواقع، فاسم النجف عند أهل اللغة يعني التل والمكان الذي
لا يعلوه الماء المستطيل المنقاد. قالوا: والنجف بظهر الكوفة كالمسناة
تمنع ماء السيل أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها (1).ومن أسمائها الغري:
وهو الحَسِن من كلّ شيء. والغري أيضا : المطلي بالغراء، مفردها
الغريان: وهما بناءان كالصومعتين مشهوران بظهر الكوفة بناهما بعض ملوك
الحيرة أمثال (المنذر بن ماء السماء) (2).قال الحموي: ويجوز أن يكون
اسم الغري مأخوذاً من كلّ واحد من هذين (3).وللنجف عدة أسماء أُخرى
منها : المشهد، وهو ما ذكره ابن جبير وابن بطوطة في رحلتيهما، وهو
تسمية للكلّ باسم البعض الأظهر والأشرف فيها، وهو مشهد القبر المقدس،
وما زال هذا الاسم متداولاً حتّى الآن لدى سكانها، فيقال: مشهدي في
النسبة، والمشاهدة.. وللنجف الموقع أسماء أُخرى منها ما كان معروفاً
تأريخياً، ومنها ما ورد في أحاديث الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام)
كـ : بانقيا، والجودى(4) والغربي، واللسان، والربوة، والطور، وظهر
الكوفة.
أسد كربلاء
نقل رجل من قبيلة بني أسد أن الحسين وأصحابه بعدما استشهدوا، ورحل جيش
الكوفة عن كربلاء، كان يأتي في كل ليلة أسد من جهة القبلة عند موضع
القتلى ويعود عند الصباح من حيث أتى، وفي إحدى الليالي بات الرجل هناك
ليطلع على الأمر، فرأى أن الأسد يقترب من جسد الإمام الحسين عليه
السلام ويظهر حالة تشبه البكاء والنحيب ويمرغ وجهه بالجسد(ناسخ
التواريخ23:4). واستنادا إلى هذه الرواية يرتدي شخص أثناء إجراء
((التشابيه)) في أيام العزاء، جلد أسد، ويقف في ساحة المعركة وبعد مقتل
الإمام الحسين يأتي إليه ويبكي عنده، وهذا المشهد يثير مشاعر الحزن
والأسى لدى المتفرجين..
الجمّال
روي أن أحد جمالي قافلة الحسين قد عاد بعد مقتله طمعاً في سلب التكّة،
فوجدوه مقطوع الرأس مضمخاً بدمه. فمد يده ليأخذ التكة فتحركت يد الإمام
ونهضت على التكه لمنعه، فإستخرج مدية وقطع يده ليأخذ التكة، فحرك
الإمام يده اليسرى فقطعها أيضاً، وقد أسودّ وجه هذا الرجل فيما بعد
وكان يسير في طرقات مكة ويصيح "أيها الناس دلّوني على أولاد محمد"
(ناسخ التواريخ 4: 19، (نقلا عن مدينة المعاجز)؛ قيل أن إسمه (بريدة بن
وائل)، ونقلت هذه القضية في بعض الكتب بصورة أخرى. (بحار الأنوار 45:
311، معالي السبطين 2: 61). انها ما ورد بشأن رجل يدعي أبحر بن كعب
الذي جرّد الإمام من ثيابه وتركه عارياً، ويبست يداه فيما بعد حتّى
صارتا كالخشبة (إثبات الهداة 5: 201)، ولكن لا يمكن الركون إلى صحة هذه
الأخبار، وجاءت في بعض الأخبار الأخرى قضية الإصبع والخاتم أيضا، وأن
بجدل بن سليم قطع الإصبع وسلب الخاتم.(عوالم الإمام الحسين: 302)..
الأسر
ومعناه القبض على بعض أفراد الجيش المعادي أثناء الحروب وأخذهم أسرى
واسترقاقهم. وحدث مثل هذا في صدر الإسلام أيضا، إذا أخذ بعض الكفار
أسرى، أو أن بعض المسلمين وقعوا في أسر المشركين. وفي واقعة كربلاء،سبي
عيال الإمام الحسين من بعد مقتله يوم العاشر من محرم وطافوا بهم
البلدان(بحار الأنوار58:45) وعرضوهم في الكوفة والشام، وكان هذا العمل
نقضا صريحا لأحكام الإسلام التي لا تجيز سبي المسلم وخاصة النساء.
مثلما فعل الامام علي (ع) في حرب الجمل ولم يأذن بأسر المسلمين، وأعاد
عائشة إلى المدينة برفقة عدد من النساء. حينما هجم بسر بن أرطأة على
اليمن بأمر من معاوية أسر النساء المسلمات، وكان أسر عترة النبي في عهد
الحكم الأموي انتهاكا لمقدّسات الدين إلى درجة أن أحد أهل الشام طلب من
يزيد أن يهبه فاطمة بنت الحسين (ع) ليتخذها جارية إلا أنه واجه تحذيرا
من زينب (الطبري 353:4). على الرغم من أن يزيد سبى عيال الإمام الحسين
عليه السلام وسيّرهم من ولاية إلى أخرى بذلّة واستخفاف من أجل إشاعة
الخوف لدى سائر الناس إلا أنّ سلالة العزة والشرف اتّخذت من حالة "
الأسر" سلاح لمقارعة الباطل، والكشف عن الصورة الحقيقية للعدو وألقت
الخطب والكلمات لفضحه وإفشال خطته وكانت خطبة (زينب الكبرى) و(الإمام
السجاد) عليهم السلام في الكوفة والشام مثالا " للمواجهة في الأسر" وقد
عابت زينب(ع) على يزيد سوء عمله الظالم ذاك على ما فيه من خروج على
الدين.
مراسم العزاء في (الباكستان)
باكتسان / وكالات
تقام الاحتفالات في باكستان في شهر محرم في جميع المدن والقرى التي
يتواجد فيها الشيعة، فإلى جانب المجالس الحسينية التي تقام في (الإمام
برا) هناك مواكب العزاء التي تسير في شوارع المدن الرئيسية.. ومن أهم
الطقوس التي تمارس في تلك الاحتفالات هو تقديس فرس الحسين المدعو (ذو
الجناح) ذو السرج الثمين الزاهي بالألوان، حيث يضع الناس عليه مئات من
باقات الورد والزهور بحيث تكون حملاً عالياً وكبيراً. وخلال مسيرة (ذو
الجناح) في موكب العزاء يتهافت عليه الناس للتبرك به ومسح أيديهم عليه
ثم مسح وجوههم بها.. ويصل تقديس (ذو الجناح) إلى درجة كبيرة حين يشارك
في مواكب يوم عاشوراء ويوم الأربعين وكذلك في الاحتفالات بوفاة الإمام
علي وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)، فمن يتعرض للفرس أو يمسه بأي سوء
أو أذى أو إهانة فإنه يتعرض للخطر من المحتفلين، وقد يصل الخطر أحياناً
إلى حد القتل.. و(ذو الجناح) هو (وقف) من الأوقاف الإسلامية ولا يستخدم
لأي غرض آخر سوى الاحتفال بذكرى الإمام الحسين (عليهم السلام) في شهر
محرم.. ومثل الهنود يقوم الباكستانيون بإشعال النار في حفرة كبيرة
ويأخذون بالسير على النار الموقدة وهم حفاة الأقدام لتصطلي أرجلهم
بنارها، مواساة للإمام الحسين الذي استشهد في أرض كربلاء. |