|
راي في السياسة
لا للتوافقية..في المرحلة الانتخابية
القادمة..
راسم قاسم
وجه رئيس الوزراء نوري المالكي أكثر من مرة انقاداته للعملية
الديمقراطية التوافقية الجارية في العراق, والتي هي وليدة العملية
السياسية التي أنجبت مبدأ التوافقات الحزبية بين الكتل التي أفرزتها
الانتخابات البرلمانية السابقة. ونموذج الديمقراطية التوافقية في
مفهومه العام لم يحضى على تعريف جامع في الفقه السياسي بسبب ضيق
ومحدودية تطبيقه في بعض البلدان وتجلياته السيئة التي تجعل المجتمع
ونظامه السياسي مرهون بالتجاذبات والتناحرات الحزبية والطائفية
والقومية الضيقة. والديمقراطية التوافقية تعني تقاسم الحكم بين الاحزاب
على أسس توافقية بغض النظر عن الكفاءة والاستحقاق الانتخابي, وهذا يعني
أن كل طائفة أو حزب يأخذ نصيبه من كيكة الحكم في العراق على أسس
توافقية. ودعوة المالكي لنبذ تلك الظاهرة الجديدة (الديمقراطية
التوافقية) جاءت على أساس التجربة العسيرة التي مرت بها العملية
السياسية في العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري. وقد أنتجت تلك التجربة
مساوئ كبيرة تكاد أن تعصف بالبلاد الى الهاوية لولا وحدة وصمود وتعاون
الشعب العراقي. وقد قبلت الديمقراطية التوافقية على مضض في بداية
العملية السياسية من أجل إيجاد مخرج سياسي للاحتقان الحزبي والطائفي
والقومي الذي برز بقوة وبشكل مهول بعد سقوط النظام الدكتاتوري في
العراق. أفرزت تشكيلة الحكومة العراقية بعد الانتخابات البرلمانية في
2005 على أساس التوافقات 34 وزير أغلبهم لايتوفر بهم عنصر الكفاءة, وقد
مرت الحكومة في صراعات وتجاذبات وأنسحابات ومزاجات وأنكسارات وتقصير
وقصور وفساد ما أنزل الله بها من سلطان . مما ترك تلك الأمزجة
السياسية تداعيات كبيرة على التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية,
مما دعا الكثير من المراقبين والمحللين أن يعتقدوا أن تقدم العملية
السياسية في العراق أمراً مستحيلاً بسبب الاوضاع المرتبكة التي خلفتها
التوافقات السياسية .
وتصدي الحكومة العراقية الى تردي الوضع الامني والفساد المالي والخدمي
في ظل الانقسام السياسي والتعامل معها دفعة واحدة يمثل ضربا من
المستحيل. ولكن أصرار الحكومة العراقية على السير في تنفيذ مهمامها
السياسية والخدمية والامنية, وتجاوز القيود الحزبية والسياسية التي
كادت ان تعرقل الحكومة وأتخاذها القرارات الجريئة والمهمة في الحد من
تلك الظواهر السلبية. فأخذت الحكومة تفعل دورها في أتخاذ الاجراءات
السياسية والامنية, و أقدمت على حملات أمنية واسعة نزعت من خلالها
أسلحة المليشيات المسلحة وضربت بقوة كل المتمردين والخارجين على
القانون. والسعي في تنفيذ بعض الخدمات الضرورية بتغيير الحقائب
الادارية لبعض الوزارات المنحلة . وتفعيل دور الرقابة ومفوضية النزاهة
على الفساد والمفسدين والتحشيد لمشروع المصالحة الوطنية رغم عدم
تحقيقها بشكل واسع ومثمر .
ومبدأ التوافقات السياسية أصبح مانعاً وعائقا أمام أداء الحكومة السليم
كما حال دون تطور النظام الديمقراطي في العراق سياسيا وإدارياً. مما
تركت تلك التوافقات الحزبية حالة من الجمود والركود والترهل في أداء
مؤسسات الدولة الادارية وتعطيل التام للعديد من المؤسسات الخدمية, بسبب
عدم الانسجام والتوازن بين الكتل السياسية داخل البرلمان والحكومة دون
الاكتراث لمصلحة الشعب العراقي ،، والسبب الرئيسي في تكريس مبدأ
التوافقات السياسية هو ما جاء به الدستور العراقي بين الاغلبية كمفهوم
ديني أو مذهبي ، والأغلبية كمفهوم سياسي. وكذلك نسبة التصويت لايصادق
على اي قانون دون موافقة ثلثي عدد الاعضاء في التصويت على أغلب
التشريعات أبتداء من تشكيل الحكومة الى القوانين الاخرى التي تنظم حياة
المجتمع وبهذا المبدأ التوافقي بحثت الكتل السياسية على تحالفات
سياسية لتكوين الثلثي داخل قبة البرلمان لتمرير الكثير من التشريعات
وأهمها التشكيل الحكومي. والسبب الذي يهدد العملية السياسية هو الاخفاق
القانوني في الدستور الذي كتب على عجل. فضلاً على أن اغلب الاحزاب كانت
تعتمد مبدأ الديمقراطية التوافقية ثقافة سياسية لها, وكذلك تضع
التوافقات السياسية شعارها المفضل من أجل الحصول على موطأ قدم في
العملية السياسية. لانها اقلية برلمانية وليس لها صوت مؤثر الا من
خلال التوافق ،، وأن أي تعديل أوالغاء التوافقات السياسية يعني تصحيح
لمسار العملية السياسية منذ تشكيلها ويضع أغلب الاحزاب في مفترق طرق,
والمنادين بمبدأ الديمقراطية التوافقية ربما لم ينسجموا مع تلك
الطروحات، لانهم سوف يفقدون مكاسبهم السياسية والادارية في ظل تلك
الدعوات التي تنادي بالغاء التوافقات, وذلك بسبب ضعف قواعدهم الشعبية
وعدم قدرتهم على تحقيق الفوز الكبير بالمقاعد البرلمانية . ان صيغة
التوافقات التي فرضتها ظروف انية يجب ان لاتتكرر وان تكون للاغلبية
البرلمانية احقية تشكيل الحكومة وعليها يقع وزر قيادة البلاد للاربع
سنوات القادمة وكفى للاغلبية من تنازلات لانها بذلك تعيد العراق الى
بداية تكوين الحكومة اي الى المربع الاول ..
حماس تنفي رفضها صفقة الأسرى
القدس/وكالات
أعلنت حركة حماس، أنّ المباحثات التي يجريها أعضاء مكتبها السياسي حول
صفقة تبادل الأسرى ما زالت جارية.
نافية اتخاذ أي قرار برفضها، في وقت اعتبر رئيس جهاز «الشاباك»
الإسرائيلي يوفال ديسكين أن تنفيذ صفقة التبادل سيشكل صفعة للرئيس
الفلسطيني محمود عباس، لكنها لن تسقط حكمه.
وقال المسؤول الإعلامي في حماس أسامة أبو خالد إن «ما تناقلته بعض
وسائل الإعلام من ان المكتب السياسي رفض اقرار صفقة (الجندي الإسرائيلي
جلعاد) شاليت» ليس صحيحاً.
موضحاً أنّ «المشاورات ما زالت جارية والحركة تدرس ما تقدم به الوسيط
الألماني”.
وكان وفد من حماس، برئاسة القيادي البارز محمود الزهار، وصل إلى دمشق
قادماً من القاهرة للتشاور مع قيادة الحركة بشأن الصفقة.
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إنّ «الحركة لا تزال تجرى
مشاورات داخلية بشأن الصفقة، وأنه ما زال من المبكر الحديث عن أي
نتائج”.
ونقلت الصحف الإسرائيلية عن يوفال ديسكين قوله، خلال اجتماع لسفراء
إسرائيل في أنحاء العالم، إنّ «صفقة شاليت ستكون صفعة على وجنة أبو
مازن (عباس) وإنجازا كبيرا لحماس لدى الرأي العام، لكن من الجهة الأخرى
فإن أبو مازن يدرك أن هذا سيتم، وهو يعد نفسه لامتصاص ذلك وفي جميع
الأحوال فإن هذه الصفقة لن تسقطه.
ولم يتطرق ديسكين إلى تفاصيل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في إطار
الصفقة، إلا انه ألمح إلى موقفه من احتمال الإفراج عن عضو اللجنة
المركزية لحركة فتح النائب الأسير مروان البرغوثي، حيث أشار إلى أنّ
«البرغوثي كان بمثابة الروح للانتفاضة الفلسطينية الثانية وليس (الرئيس
الراحل) ياسر عرفات كما يقال”.
وأشار ديسكين إلى أنّ احتمالات نشوب انتفاضة فلسطينية ثالثة عام 2010
«ضعيفة»، ما لم يحصل حدث استثنائي مثل تعرض أماكن إسلامية مقدسة
لاعتداء. من جهة ثانية، أشار رئيس الحكومة الفلسطينية المُقالة إسماعيل
هنية عن وجود مداولات لتوسيع حكومته بضم شخصيات مستقلة ومهنية «كضرورة
إدارية ووطنية ولتقديم الأفضل للشعب الفلسطيني».
مشدداً على أنّ هذا التوجه لا يتناقض مع توجهات حكومته نحو المصالحة
وإنهاء الانقسام.
السودان: إقرار القانون المعدل حـول
اسـتفتاء الجنـوب
الخرطوم /وكالات
أقر البرلمان السوداني قانون الاستفتاء حول استقلال الجنوب، بعد
تعديله بما يرضي مطالب المسؤولين الجنوبيين بشأن اقتراع المواطنين في
أماكن إقامتهم، فيما اعلن مسؤول عسكري في القوة المشتركة بين الأمم
المتحدة والاتحاد الافريقي «يوناميد» في اقليم دارفور أن الوضع هناك لا
يزال «متفجرا». ويتضمن التشريع الجديد الذي تم اقراره بندا كان يصر
عليه الجنوبيون واسقطه الشماليون من الصيغة الاولى للقانون التي عرضت
الاسبوع الماضي على البرلمان. ويفرض هذا البند على الجنوبيين المقيمين
خارج الجنوب والذين ولدوا فيه قبل كانون الثاني 1956 ان يدلوا باصواتهم
خلال الاستفتاء في العام 2011 في الجنوب وليس في اماكن اقامتهم
الحالية. وبموجب القانون يمكن للجنوبيين الذين يقيمون خارج السودان
وولدوا في الجنوب بعد استقلال السودان ان يدلوا باصواتهم في اماكن
اقامتهم الحالية. وكان البرلمان اقر قانونا للاستفتاء الاسبوع الماضي
ولكن الحركة الشعبية لتحرير السودان اعترضت عليه وقاطعت اعمال البرلمان
لانه كان يسمح لكل الجنوبيين المقيمين خارج الجنوب التصويت في اماكن
اقامتهم، ما أدى بحزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى تعديل القانون بعد
تلقيه انتقادات من واشنطن. من جهته قال ابراهيم غندور النائب والمسؤول
في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير ان
«هذا التعديل في القانون ما جاء الا ليعطي مزيدا من الدفع للاخوة
الجنوبيين ليصوتوا لوحدة السودان في الاستفتاء»، فيما اعتبر رئيس
الكتلة البرلمانية في الحركة الشعبية ياسر عرمان ان «هذا يوم جديد من
ايام بناء الثقة وشعب الجنوب يستحق قانون الاستفتاء واكثر
أوباما: لن يهدأ لنا بال حتى نقبض على
من خططوا للهجوم
واشنطن/وكالات
تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما بملاحقة من خططوا لتفجير طائرة ركاب
اميركية يوم عيد الميلاد، مؤكدا ان باله «لن يهدأ» الا بعد القبض عليهم
ومحاكمتهم.
وقال اوباما من هاواي، حيث يقضي اجازته ان هذه الحادثة هي «عامل تذكير
جدي بالمخاطر التي نواجهها وطبيعة من يهددون وطننا»، متعهدا بقتال واسع
النطاق للجماعات الارهابية في الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا.
واضاف «سنواصل استخدام كل عنصر من عناصر قوتنا الوطنية، لاعاقة وتفكيك
وهزيمة المتطرفين الخطرين الذين يهددوننا، سواء كانوا من افغانستان او
باكستان او اليمن او الصومال، او اي مكان اخر يخططون فيه لشن هجمات على
الوطن”.
وقال الرئيس الاميركي «نحن الاميركيين لن نخضع ابدا للخوف او الانقسام
المعلم يكشف عن وساطة سورية بين صنعاء
وطهران
لحل النزاع بين السلطات اليمنية والحوثيين
دمشق/وكالات
تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن جهود سورية لحل النزاع بين
السلطات اليمنية والمتمردين الحوثيين، والتوسط بين طهران وصنعاء،
مشيراً إلى أن قوى لم يسمها حالت دون التوصل إلى حل. وذكر موقع "محطة
أخبار سوريا " أن حديث المعلم جاء خلال عرض سياسي حول سياسة بلاده
الخارجية في عام 2009 أمام البرلمان السوري.
وأشار المعلم إلى جهود سورية لحل النزاع اليمني قائلًا:"مع الأسف بذلنا
جهداً دبلوماسياً بين اليمن وإيران من أجل موضوع الحوثيين ولكن يبدو أن
الموضوع تداخلت فيه قوى أخرى لمنع الحل الدبلوماسي ومازال القتال من
أجل هذا الموضوع دائراً ونحن نعتقد أن الحل الدبلوماسي والحوار هو الذي
يصون اليمن من هذا الاستنزاف". وقال المعلم: إن سوريا استجابت لطلب
الولايات المتحدة بإقامة حوار من دون شروط. وأضاف "عقدت جلستا حوار
وزار سوريا عدد من المسؤولين الأمريكيين وتم توجيه الدعوة لنائب وزير
الخارجية لزيارة واشنطن ولكن حتى الآن لا يوجد نتائج على الأرض". وحول
العلاقات مع العراق أشار المعلم إلى "أنه في 18 أغسطس الماضي جاء رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي على رأس وفد وزاري إلى سوريا وتم التوقيع
على اتفاق للتعاون الاستراتيجي مع العراق قبل شهر من توقيعه مع تركيا
ومع الأسف ولأسباب داخلية وإقليمية ودولية لم يدم هذا الاتفاق سوى يوم
واحد". واعتبر أن العلاقات السورية - السعودية تسير في الاتجاه الصحيح
مشيراً إلى أنه تم الاتفاق خلال زيارة الملك السعودي عبدالله إلى دمشق
على "إعادة العمل باللجنة الاقتصادية المشتركة، وعلى إقامة مؤتمر
للاستثمار سوري - سعودي في دمشق في الربيع القادم وعلى قرض مسهل بقيمة
مليار دولار من أجل مشاريع المياه والطاقة". وعرض المعلم للعلاقة
"المميزة والاستراتيجية" مع تركيا و"التي بدأت بالتطور منذ الزيارة
الأولى للرئيس (بشار) الأسد إلى أنقرة عام 2004 حيث خططنا لإقامة علاقة
مميزة مع تركيا الجار الاستراتيجي في مختلف المجالات لكي تشكل هذه
العلاقة الاستراتيجية نواة لتضم في المستقبل القريب لبنان والأردن
والعراق وهكذا نبدأ بصنع الشرق الأوسط الجديد بأيدي أبناء المنطقة".
وأشار إلى أهمية الاتفاقات التي تم توقيعها خلال الاجتماع الأول للمجلس
الاستراتيجي عالي المستوى بين سوريا وتركيا الذي انعقد الأسبوع الماضي
في دمشق والتي بلغت 51 اتفاقاً . ولفت إلى البعدين الاقتصادي
والاجتماعي لاتفاقية إقامة مضخات لجر مياه دجلة لري 150 ألف هكتار في
محافظة الحسكة
دبي: تشريعات مالية جديدة
دبي/ وكالات
صدر عن حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يشغل أيضاً
منصبي نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس وزرائها، تشريعات مالية
جديدة تقضي بفرض عقوبات بالسجن لفترة من خمسة إلى عشرين عاماً على
المستولين على المال العام أو الخاص بغير وجه حق في دبي. وذكر بيان
المكتب الاعلامي لحاكم دبي أنه «اصدر عدة تشريعات مالية واقتصادية مهمة
تضمنت مجموعة من الأحكام الرادعـــة التي من شأنها تعزيز مســـتويات
حماية الأموال العامة الخاصة بإمارة دبي والحفاظ على المصالح
الاقتصادية للإمارة وكذلك حماية الحقوق المالية والتعاقدية للمشمولين
بأحكامها». وذكر البيان أن اصدار هذه التشريعات تأتي «في إطار حرصه
التام على إيجاد الهياكل التشريعية التي تساهم بفاعلية في القضاء على
كافة أشكال الفساد وتعزيز مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي من الطراز
الأول». واوضح ان حاكم الامارة أصدر»قانوناً بشأن إجراءات استرداد
الأموال العامة والأموال المتحصلة بطريقة غير مشروعة ويمثل هذا القانون
بما تضمنه من أحكام أداة شرعية فعالة تضمن إلى حد كبير استرداد الأموال
العامة والخاصة من خلال دفع الأشخاص الذين يثبت من خلال أحكام قضائية
نهائية وباتة استيلاؤهم على أموال الآخرين دون وجه حق وامتناعهم عن
ردها». واضاف البيان «لغايات تمكين تلك الفئة من الأشخاص على رد تلك
الأموال فقد تضمن القانون حكماً يقضي بالسماح لهم أثناء فترة حبسهم
بالتواصل مع الخارج لتأمين هذه الأموال وإخلاء سبيلهم فور قيامهم بردها
أو إجراء تسوية ودية بينهم وبين دائنيهم..
الحريري استقبل الأمين العام لمجلس
التعاون الخليجي
بيروت/وكالات
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد
الحريري، في مكتبه في السرايا الحكومية، الأمين العام لمجلس التعاون
لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية يرافقه القائم بأعمال
سفارة الكويت في لبنان جاسم الناجم وعرض معه الأوضاع اللبنانية
والعربية.
وقال العطية بعد اللقاء: أود ان أعرب عن عميق ارتياحنا في مجلس التعاون
للعلاقات المتنامية والمتطورة بين دول المجلس ولبنان، وقد هنأت الرئيس
الحريري بتوليه رئاسة الوزراء ونيله ثقة المجلس النيابي. كما تعلمون
فان دول مجلس التعاون ترتبط بلبنان الشقيق وبشعبه بعلاقات متميزة
ومثالية، ويسودها دائما التفاهم والاحترام المتبادل والسعي الجاد
لتحقيق تطلعات دولنا وشعوبنا من اجل الرخاء والاستقرار والازدهار،
وبالتالي لبنان له مكانة في قلوبنا، قادة وشعوبا، وبكل تأكيد هناك
الكثير من القواسم المشتركة التي تم تأكيدها في اللقاء مع الرئيس
الحريري على كافة الصعد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتنموية،
بالإضافة الى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة التي سبق التوقيع عليها في
لبنان قبل ست سنوات، وهذه الاتفاقية تتمحور في ثلاثة مجالات: مجال
السلع والخدمات والاستثمار، وقد وجدت لدى الرئيس الحريري اهتماما بهذا
الجانب، وتم الاتفاق على ضرورة تفعيل هذه الاتفاقية، اما الجانب الآخر
فقد أصبح في الإمكان القول ان دخول لبنان في هذه المرحلة الجديدة لعلها
تكون فاتحة خير خاصة في اطار الجانبين المتصلين بتعزيز امن واستقرار
ورخاء وازدهار لبنان، اما بالنسبة الى اتفاق الدوحة الذي رعاه سمو أمير
دولة قطر والذي تم تنفيذ الكثير منه وانا اجزم انه قد اكتمل من خلال
تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات النيابية وبعد ان ساد الوئام
والاستقرار في هذا البلد الكريم، ولا بد ان أشير إلى جانب آخر بحثناه
وهو اتفاق الطائف، وأكدنا ان اتفاقي الطائف والدوحة يمثلان كلا لا
يتجزأ، لان هذين الاتفاقين ساعدا كثيرا لبنان في الوصول الى هذه الحال
من الاستقرار والازدهار الذي نتمناه دائما له، وانا على يقين انه من
خلال الزيارة الناجحة للرئيس الحريري الى دمشق ..
شريان الحياة تستجيب للشروط المصرية
غزة /وكالات
غادرت قافلة "شريان الحياة 3" التي تنقل مساعدات انسانية وطبية لقطاع
غزة ميناء العقبة الاردني متوجهة الى ميناء اللاذقية السوري على امل
دخول مصر من ميناء العريش.وقال زاهر البيراوي المتحدث الرسمي باسم
القافلة في اتصال هاتفي ان "القافلة غادرت العقبة (325 كلم جنوب
عمان)على متن سفن متوجهين الى ميناء العريش المصري".وتابع "كنا نود الا
ندفع هذه التكاليف الباهظة التي ستترتب على تغيير المسار والا نسير
ثلاثة ايام زيادة لامر لا ضرورة له والا نخاطر بالسير عبر البحر حيث
يمكن ان يقوم الاسرائيليون بشيء ضد السفن".واعرب البيراوي عن امله في
ان "تضمن الحكومة المصرية الحماية للقافلة لاننا لا نأمن الاسرائيليين
بدون تدخل دولة مصر"،مؤكدا ان "قوة مصر وسيادتها يجب ان تظهر في
حمايتنا من أي احتمال من قبل الاسرائيليين".واضاف "نتوقع ان نصل العريش
في الاول او الثاني من الشهر المقبل على ان ندخل غزة في اليوم الذي
يليه"، معربا عن امله في "الا يوجد المصريون لنا اي معوقات".
إسرائيل تواصل الاستيطان في القدس الشرقية رغم الإدانات الدولية
الواسعة
القدس/وكالات
تخوض منظمات المستوطنين اليهود "معركة" في القدس الشرقية لاستملاك بيوت
الفلسطينيين بهدف تعزيز "الطابع اليهودي" للمدينة المقدسة على الرغم من
احتجاجات القادة الفلسطينيين والاسرة الدولية. واعربت الولايات المتحدة
والاتحاد الاوروبي الاثنين عن ادانتهم لمواصلة الاستيطان في المدينة
المقدسة بعد الاعلان عن استدراج عروض لبناء نحو 700 وحدة سكنية في
الجزء الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل وضمته في 1967،وتعيش فيه
اغلبية فلسطينية.ويقول مدير منظمة "عطيرت كوهنيم" دانيال لوريا "هذا
وطننا هنا، وليس لاحد غيرنا الحق فيه". ويكرس دانيال لوريا منذ ما يزيد
على ثلاثين عاما جل وقته من اجل "احياء الحياة اليهودية في القدس".
ويقول وهو يشير الى منزل تم استملاكه من الفلسطينيين في الحي المسلم في
المدينة القديمة "لقد اعدنا معالم الحياة اليهودية الى الحي". يقع
المنزل على بعد خطوات من المسجد الاقصى وقبة الصخرة ويمكن من على سطحه
مشاهدة الحرم القدسي، ثالث الاماكن المقدسة لدى المسلمين،الذي تسعى
المنظمات اليهودية المتطرفة الى بناء هيكل يهودي مكانه. ويسمي اليهود
الموقع "جبل الهيكل" في اشارة الى الهيكل الثاني الذي دمره الرومان في
العام 70 ولم يبق منه سوى حائط المبكى،اكثر الاماكن اليهودية قداسة.
دخان التضليل الأميركي حول الأفيون
الأفغاني
نيويورك/وكالات
في توقيت شبه متزامن مع إقرار
الرئيس الأميركي باراك اوباما في الأول من كانون الأول 2009، مستفيئاً
بظلال جائزة نوبل للسلام، زيادة قوات الاحتلال الأميركية في أفغانستان
بما يفيض عن 30 ألف جندي، صدر عن «مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات
والجرائم» (يو ان او دي سي) تقرير جديد حول منظومة الأفيون ومشتقاته في
بلاد أمسى اسمها مرتبطاً بمادة الهيرويين المدمرة حول العالم، والمشتقة
من الأفيون، بدا وكأنه جزء من الدعاية الأميركية الموجهة لإقناع العالم
بخطورة «الوحش الطالباني» الذي تريد أن تحمّله واشنطن مسؤولية، هي
وحلفاؤها أول من يقف وراءها. والتقرير الذي جاء بعنوان «الإدمان،
والجريمة، والتمرد: التهديد العابر القارات للأفيون الأفغاني»، يعطي
انطباعاً كاذباً في خطوطه العريضة وصفحاته الأوضح للقراءة، بأن حركة
طالبان هي المسؤول الأبرز عن الارتفاع الحاد في انتاج المخدرات في
افغانستان، والذي يربطه ضمنيا بتوسع نفوذ طالبان، فيما ترسم التفاصيل
المتوارية في التقرير نفسه صورة مختلفة يتحمل فيها الأميركيون
وحلفاؤهم، في كابول، كما في حلف شمال الأطلسي، مسؤولية كبيرة في صناعة
الموت هذه. وجاء في التقرير إنّ «متمردي طالبان يجنون حوالى 125 مليون
دولار سنوياً من المخدرات، ما يشكل ارتفاعاً بالنسبة لما كانوا يجنونه
من هذه التجارة قبل عقد من الزمن (85 مليون دولار). نتيجة لذلك، قد
تكون عاصفة المخدرات والإرهاب التي تضرب الحدود الباكستانية -
الأفغانية منذ أعوام، متجهة نحو آسيا الوسطى. وقد يتعرض جزء كبير من
هذه المنطقة إلى إرهاب واسع النطاق يهدد موارده الهائلة من الطاقة».
هكذا يربط التقرير بشكل واضح بين تمرد طالبان وإنتاج المخدرات، في صورة
من شأنها أن تبث الرعب من «تاجر المخدرات الملتحي» كما يسميه الاختصاصي
في شؤون الجغرافيا والسياسات الإقليمية في جامعة دبلن جوليان مرسيل،
ساخراً. لكن التقرير نفسه يعود ويؤكد أن «ما لا يزيد عن 10 أو 15 في
المئة من تمويل طالبان يأتي من تجارة المخدرات»، وأن «المتمردين لا
يحصلون على أكثر من 4 في المئة من عائدات الأفيون ومشتقاته، فيما يحصل
المزارعون على 21 في المئة من العائدات». ويقول مرسيل لـ «السفير» إن
نسبة الـ75 في المئة المتبقية «تذهب إلى جيوب مسؤولين حكوميين،
والشرطة، وأصحاب السلطة في الأقاليم الأفغانية. بعبارة أخرى، تعود معظم
أرباح المخدرات في افغانستان إلى مجموعات تدعمها واشنطن والناتو». وليس
ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» في عدد 27 تشرين الأول 2009، عن
مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية |