الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(922) الخميس 14 محرم 1431 هـ/31 كانون الاول 2009

مشاعل

الوداع الاخير !

حسين الذكر

كان يومها التاسع من محرم او (تاسوعاء) كما تحب تسميتها الغالبية، الساعات تكون فيه ثقيلة ومعبئة باحزان اتباع اهل البيت، الليل تختفي اثاره ولو لا غروب الشمس لأتصل النهار بخيوط الفجر، القيامة لم تكن قائمة  الا ان وقع الم الذكرى شديد على قلوب عشاق الحسين، مما جعل طقوسهم سلاحا  ترتعد من جلجلته فرائص الاعداء، لذا وجب التربص ونما البغض والعداء وكان تاريخا مضطربا بظلام وظلامة الطغاة ومعبدا بعبق دم الشهداء  وملاحم الابطال. عبد الرضا كعادته ارتدى السواد وحمل رايته الخضراء واعتم بمثلها وبينما هو هام بالخروج تعلقت به امه .. ولدي لاتفجعني بك .. تمهل ودعنا نبكي امامنا معا هذه الليلة الليلاء فان دماء اخيك لم تجف بعد وحرقة قلبي لم تخفت حتى هذه الساعة  ونواطير الكفر يملؤون الشوارع  وهيهات ان يدعوك  تمر مرور الكرام وانى لك ان تصل المرقد الشريف  والعيون اللئيمة تراقب كل شيء وتحتشد في كل مكان  وزاوية. لم يرهبه ماسمع  ثم انه على علم به  الا ان حب الحسين كان قد تمالكه وشغل احاسيسه ومشاعره، وهذه السنة تختلف عن بقية السنين ، والزيارة لها رمزية خاصة والبيعة فيها غدت للمحبين واجبة ، فان الطغاة اوغلوا تنكيلا بعشاق اهل البيت  وطالت اياديهم الآثمة كل الرموز ، ولابد من الزيارة فان العهد لن ينقطع  وحبل وداد الامام لايبلى  وقلوب الظالمين يجب ان لاتطمئن، فان  جموع الزائرين لها معان كبيرة في صدور المؤمنين ، كما ان اثرها لايمكن ان يدرك في صميم تفكير وعمل الطغاة، لذا عليكي ان تكوني مؤمنة ياماه - واني اراكي كذلك - واعلمي اني لدعائك محتاج ولصلواتك تفتح ابواب السماء فلا تبخلي عليّ ولا تحرميني من لقاء قرة عيني فاني مشتاق لرؤياه.

عندها بكت ثم بكى وتعانقا حتى غشي عليهما وفتحت له باب الدار ثم تلفتت يمينا وشمالا  وقالت بصوت مشوب بالحذر والخوف  والحنان وتتطاير منه الدموع والدعوات.. اخرج ياولدي  فلتحرسك عناية الرب وليعينك مدد السماء واسأل الله ان يمكنك مبتغاك ويمن علينا بزيارة ضريح الامام هذه الليلة، وان بلغت الامر فتذكر اخاك واباك  عند المقام الطاهر وابك لي من عينيك حسينا ، فان في دموعنا رحمة لنا وغيظ لأعدائنا، ادعو الله ياولدي ان ينصر المؤمنين ويخذل الكافرين وستكون عيني على الدرب بانتظارك فلا تنسى باحلك الظروف ذلك.

غادر عبد الرضا الدار مسرعا وقد وضع روحه على راحة كفيه ورمى بالدنيا نحو افق بعيد وتقدم بخطوات مشوبة بالحذر لكنها حبلى بالحب والايمان والامل.

ام عبد الرضا لم تغمض لها عين وظلت ترقب الطريق وتنتظر طرقات باب الدار لعل وحيدها  يعاود داره وينهل من حنان صدر امه . مرت عقارب الساعة تئن من وجع  ثقل هموم الليل واقترب الفجر وانطلقت تكبيرات  مآذن الصباح وانبلج نور حرك الاهات وقرب الامل  وعادت بعض النسوة وشيوخ المحلة بعد اتمام زيارة المرقد الطاهر وحلت صلاة الظهر ثم العصر واقترب اذان المغرب ودخل العشاء الا ان عبد الرضا لم يكحل برؤيته عيني والدته. ومرت الذكرى وتوالت الايام وصورة عبد الرضا ما زالت معلقة ومسبحته وتربته وسجادته لم تبارح مكانها ، قال لها بعض ابناء المحلة ان جموعا كثيرة من الشباب قد القي القبض عليهم ولم يستثنوا الا النساء وبعض الشيوخ. عندها هرعت الى كتاب الله واخذت تقلب بعض صفحاته ثم سقطت عينيها على سورة تقول( بسم الله الرحمن الرحيم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون).

اجهشت بالبكاء وكانها ادركت الخبر واختنقت بسيل العبرات المتدفق وظلت وحيدة الا من رحمة الله.(صبرا ثم صبرا والله المستعان على مايصفون) بهذه الكلمات والعبارات قضت ام عبد الرضا تردد ما تبقى من ايام سفرها الخالد والدافق بسيل مشاعر الالم والصبر والامل. انقضت اكثر من عشرين عاما على وداعها الاخير وهي مازلت تواصل الامانة وتؤدي الرسالة وتمشي كل عام مع جموع الزائرين وتهتف بصوت عال الحمد لله ناصر المؤمنين وخاذل الكافرين .. كلكم عبد الرضا  وهنيئا لنا هذا الزمان الذي فعلوا ما فعلوه كي لانصل اليه الا ان الدماء طاهرة ووعود الصدرين صادقة والله لايخلف وعده وان تجبر وتمادى الظالمون.

 

 

الشهيد السعيد عبد الهادي رشيد داود اللامي

ولد الاستاذ الشهيد عبد الهادي رشيد داود في البصرة مدينة الجهاد في عام 1953 وهو الرابع من بعد ثلاثة اخوة سبقوه ،تربى تربية صالحة في كنف والده وشغف بحب آل البيت (ع) والسير على نهجهم حتى وجد ضالته في المرجع الاعلى السيد محمد باقر الصدر (قدس) فتعلق به واخذ يهتدي بهداه فكان الشهيد رحمه الله ذو اخلاق حميدة وصفات طيبة يشهد لها الاقران والاقارب وكان مربيا وموجها للاصلاح ازداد نشاطه بالدعوة الى الله والاصلاح مع اخيه الاستاذ مهدي فكانت لهم اجتماعات وتنظيمات مع استاذهم ومنظمهم المرحوم حسين المنصوري (الحاج ابو حوراء) رحمه الله واخيه المرحوم الشيخ عبد الامير فالح المنصوري حتى اعتقل الشهيد نتيجة التصادم مع العفالقة في المدرسة ،اذ ارادوا ارغامه على الانتماء الى حزب البعث الكافر فاعتقل بتاريخ 26/ 4/ 1980 ولم يعلم بحاله حتى ان منّ الله على الشعب العراقي بزوال الكابوس الهدام المجرم وزمرته الى هاوية جهنم بانه قد عانق الحور العين ان شاء الله في عام 1983 فانا لله وانا اليه راجعون واسكنه الله فسيح جناته والحقنا به امين.

 

 

الشهيد سجاد عثمان عاتي حبيب السعد

ولد الشهيد في اربعينات القرن المنصرم في محافظة البصرة / المعقل ،اتم دراسته الابتدائية والمتوسطة وبعد ان اتم الخامس الادبي عمل في الشركة العامة للموانئ العراقية ،وبالرغم من حصوله على درجة الامتياز في الدورات التي كانت تقام في الشركة ،لكنه لم تسنح له الفرصة للايفاد الى خارج الوطن لكونه غير منتم الى صفوف حزب البعث المقبور ،وفي عام 1975 وفقه لحج بيت الله الحرام ،مارس العمل الاسلامي الهادف ،فكانت دعوته خالصة لله ،ولهذا كان لها اثرها العظيم في نفوس كل الذين عرفوه وعاشروه ،وكان من العشرة الاوائل الذين قاموا بتاسيس مكتبة الهادي في جامع الابلة..ازدادت مراقبة الاجهزة الامنية له بعد عودته من الكويت عام 1978 ،وقد اعتقل عام 1970 وهو اول اعتقال له ، ثم تكرر اعتقال عام 1977 لأشهر قليلة ليعاد اعتقاله عام 1979 ،ويفرج عنه في نفس السنة .

خاتمة الاعتقالات البعثية للشهيد كانت بها نهايته الدنيوية،فقد اعتقل بتاريخ 1/ 9/ 1980 وهو خارج البيت داخل سيارته ،اذ جرى اعتقاله بعد محاصرته من قبل اجهزة الامن ،وفي اثناء تفتيش المنزل صودرت بعض الكتب وكذلك تمت مصادرة قطعة الارض التي يملكها الشهيد ...فسلام على الشهيد سجاد في عليين مع محمد وعلي واله الطاهرين. 

 

 

البنــدر حــاكــم بـلا ضمـــير

رائد هاشم

محكمة الثورة هي من المحاكم التي عرفت باحكامها الباطلة وبحاكمها المجرم عواد البندر الذي طوال توليه منصب القاضي في المحكمة لم يصدر حكما عادلا بحق اي شخص فاصدر اكثر من مليوني حكم بحق الابرياء من شيوخ ونساء واطفال.

67% من احكامه هي الاعدام شنقا ً حتى الموت ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة 23% بالسجن المؤبد 13 % بالاحكام الخفيفة ..

الاحكام الخفيفة التي تتراوح مابين عشرين سنة الى خمس سنوات اي خفيفة ومن يحكم عشرين سنة في سجن من غير شموله باي عفو  او تميز او مداولة .

7% بالافراج بعد ان قضي هذا الشخص سنوات داخل سجون الامن العامة اي بعد ما يمر ملفه على جميع ضباط مبنى الامن العامة ناهيك عن التحقيقات والتعذيب والاساليب التي اعتادعليها الجلادين ... لكن الغريب في هذه المحكمة هو حاكمها عواد البندر. لم يكن قاضيا ولم يدخل المعهد القضائي، ولم يتدرج في الوظائف والمناصب القضائية ، ولاعرف القضاء العراقي، وبالتالي لاعلاقة له قطعاً بالقضاء ، مع انه اكمل كلية القانون وأختار العمل الأداري في أروقة وزارة الداخلية ، فكان موظفاً مغموراً متطلعاً إن يكون بوظيفة أدارية مرموقة من خلال التدرج الوظيفي ، ولأعتبارات خاصة فقد تم اختياره لرئاسة هذه المحكمة التي اشتهرت في العراق برهبتها وظلمها وتبعيتها الى ارادة ورغبات الحاكم. وتحول البندر بين عشية وضحاها من موظف أداري مغمور الى رئيس لأخطر الأجهزة الحكومية التابعة لرئاسة الجمهورية، متمتعاً بحقوق المدراء العامين وكافة الامتيازات ، ومتنعما بمكارم صدام وعطاياه، وبحماية الأمن الخاص. غير أن البندر بعد إن صار رئيساً لمحكمة الثورة حاول إن يثبت ولاءه للحاكم بأصدار أشد القرارات قسوة في أبسط القضايا الجنائية، وأشتهر أيضا بقسوته وسوء ألفاظه على المتهمين، وتطاوله على رجال وأحزاب العراق، وكما اشتهر بعدم تقيده بجميع الضوابط التي تستوجبها مستلزمات العدالة والقانون. وصار صيت عواد البندر مشهوراً في العراق لصيقاً بمحكمة الثورة، والتي ضج العراق بأحكامها الظالمة، حيث أصدرت المحكمة في عهد عواد البندر العديد من أحكام الإعدام بحق الأبرياء من اهل العراق دون تدقيق ودون وجه حق، وفي العديد من الأحيان الإعدام لأناس يتشابهون في الاسم أو دون السن القانونية المسموح بها، كما حدث في قضية الدجيل. وتمادى البندر في إصدار هذه الأحكام لايخشى ربه ولا يردعه وازع من ضمير، فقد كان يرجو رضا الحاكم الذي كان منسجما مع ما يصدره البندر من أحكام. وكان البندر لايمنح المتهم أية فرصة ويستهين بالمحامين والحقوقيين، وكان متجبراً طاغياً متكبراً معتقدا" انه في مأمن من حكم الله والشعب مادامت سلطة الطاغية باقية وتحميه، غير أنه نسي إن الله يمهل ولايهمل، وبعد أن فاحت رائحة الأحكام الباطلة والظالمة التي يصدرهاوالتي حصدت عشرات الآلاف من أرواح العراقيين، تصدت منظمات حقوق الإنسان والتجمعات القانونية وبدأت تدين السلطة العراقية في الزمن الصدامي وتفضح عمل محكمة الثورة وقراراتها الجائرة، مما أجبر السلطة لأيجاد مخرج قانوني وأعلامي لهذا الأمر، فأصدر الطاغية أمراً بالغاء محكمة الثورة ونقل رئيسها عواد حمد البندر الى ديوان الرئاسة ليصبح نائبا لرئيس ديوان الرئاسة. قد بحثت في شبكة الانترنت عن اغرب قضية حدثت في تأريخ المحاكم لم اجد أغرب من قضية الدجيل.

من منا لا يعرف قضية الدجيل وما فعل النظام السابق بحق هذه المدينة التي ابيدت بالكامل وسفرت عوائلها وادخلت الى السجون دون رحمة ولا شفقة ..

فهل كل عوائل الدجيل قد اشتركت في محاولة اغتيال هدام اللعين ؟

وهل الاطفال والنساء لهم ذنب في هذه القضية ؟

فقد عثرت على وثيقتين من وثائق محكمة الثورة تبين جرم هذه المحكمة وجور هذا الحاكم اللعين فقد اصدر هذا المجرم حكما ًعلى عائلة سلمان الحسبلاوي والمتالفة من ثلاثة واربعون بيت بالاحكام التالية ...

بتاريخ 16/10/1983 اصدرت محكمة الثورة الاحكام التالية

 1-الحكم على (43) شخص بالاعدام شنقا ً حتى الموت ومصادرة جميع اموالهم المنقولة وغير المنقولة وفق المادة 156/175/49/50/53/350

2-الحكم على (77) شخص بالسجن المؤبد ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة وفق المادة 156/175/49/50/53/223

3-الحكم على (7) اشخاص بالسجن عشرة سنوات ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة وفق المادة 200/2

4-الحكم على (10) اشخاص بالسجن سبعة سنوات ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة وفق المادة 200/2

5- الحكم علىالفتى (هادي نواف جاسم) بالحجزفي مدرسة الفتيان الجانحين لمدة خمسة عشر سنة.

 

 

هكذا كان يتعامل البعث المقبور مع ابناء شعبه

وثيقة تدين الاعمال الاجرامية للنظام الصدامي المباد ان الفترة التي صدرت فيها هذه الوثيقة كانت من الفترات القاسية في تاريخ المجتمع العراقي إذ كانت الحرب العراقية - الإيرانية مستمرة دون أية بذرة أمل في إيقافها ، وكانت حملات تسفير الكُرد الفيليين إلى إيران وحرمانهم من حقوقهم المدنية والشخصية في أوجها في ذات الفترة . إنما المضحك المبكي في هذه الوثيقة هو إن العائلة التي قدمت ( أو تقدم كما جاء في الوثيقة ) " شهيداً " لا تُسفر ، أما العائلة التي لديها متطوع أو مكلف في الجبهة ، فيتم تأجيل تسفيرها إلى حين تبلور موقفها . ولا يعرف المرء عن أي " تبلور موقف " يتحدث كل من مجلس قيادة الثورة و علي حسن المجيد المعروف بعلي كيمياوي ، فهؤلاء الناس لم يكونوا حزباً سياسياً ولا تجمعاً معيناً ، إنهم كانوا مواطنين عاديين وعائلات لم تمارس السياسة أو أي نشاط آخر سوى ممارسة الحياة اليومية وهموم الحصول على لقمة الخبز .أنها كانت سياسة عنصرية فجة مورست ضد شريحة اجتماعية أصيلة في نسيج المجتمع تحت عناوين وحجج لا تنتميان سوى لثقافة تقليم المجتمع.

 

 

من جرائم النظام البعثي المقبور.. تجفيف الاهوار العراقية

سعد جمعة

لم يكن حزب البعث الفاشي الا حزب كارثي وآفه مدمرة فقد احدث هذا الحزب العديد من الكوارث تعد من اخطر الكوارث التي حلت في العقد الماضي ومن الكوارث التي احدثها هذا النظام كارثة (تجفبف الاهوار العراقية ) ...فقد مارس نظام البعث ابشع الجرائم ضد سكان منطقة الاهوار حيث هجروا سكان الاهوار بعد ان امر الملعون هدام بتجفيف الاهوار كيف جففت الاهوار بعد ان انطلقت شرارة الانتفاضة الشعبانية عام 1991 والتي زعزعت نظام البعث وبعد قمع الانتفاضة في جميع المحافظات بقيت الاهوار منتفضة الى ان امر صدام القائد العسكري بارق الحاج حنطة في القضاء على التمرد في الاهوار ولكن بارق حاول التنصل وقال لصدام بانه لايقتل العراقيين وادى هذا الرفض ببارق الى حبل المشنقة وبعدها كلف عزت الدوري بالاشراف على الهجوم والقضاء على المنتفضين وكان عزت الدوري يشرف على اثنين من الضباط الكبار اشرفا على العمليات وهما اياد فتيح الراوي وعبد الواحد شنان ال رباط وكانت مهمة فتيح الراوي تصفية مدينة العمارة وال رباط اسندت له مهمة (تحرير) مناطق الاهوار وهذا الاسلوب اتخذ في مدينتي البصرة والناصرية ايضا ولكن تحت امرة ضباط اخرين ولكن في مدينة العمارة توجد اهوار متصلة بايران من جهة وبمدينة الناصرية من جهة اخرى مما جعل الحكومة تركز عليها قبل البدء بالهجوم اعلنت مكبرات الصوت الحكومية من خلال طائرات مروحية بان مدينة العمارة ستضرب بالغازات الكمياوية وهذا الخبر ادى الى هرب الكثير من المنتفضين الى مناطق الاهوار وقدر في حينها ب(100) الف شاب واغلبهم مسلحون وكانت القوات التي تتبعهم اغلبها من الضباط. وفي منطقة الاهوار خاض الجيش معركة كبيرة مع المنتفضين خاصة تلك المعركة التي جرت في قرية الشطانية والتي استخدم فيها الجيش مايقارب 150كغم من قذائف النابالم واصيب فيها قائد الحملة عبد الواحد شنان ال رباط بنيران المنتفضين واستخدمت الطائرات المروحية في جمع مئات الشبان هم وزوارقهم من خلال شباك الطائرات المروحية. وكانت قوات التحالف في تلك الفترة قد اعطت الضوء الاخضر لنظام صدام باستخدام المروحيات وادى الاعتقال والقتل العشوائي الى اختفاء اكثر من (50) الف مواطن من ابناء المنطقة بعضهم اقتيد الى السجون والبعض الاخر هرب الى ايران.وبعد قمع الانتفاضة بشتى الوسائل القذرة التي اعتاد عليها البعث وقبل بدء التجفيف قام النظام الدكتاتوري بشراء الاسلحة من سكان مناطق الاهوار وباشراف سماسرة وموالين ثم كلف الجهد العسكري وباشراف مباشر من حسين كامل وعدد من المهندسين بوضع خطة محكمة لتجفيف الاهوار فقاموا في منطقة الفرات بشق قناة اطلق عليها(ام المعارك) تمتد الى اكثر من (100)ميل حول الاهوار الاصلية في الناصرية، وعند اعلى نهر ام المعارك تم تحويل بلايين الغالونات من مياه الفرات في قناة اخرى تصب وسط الصحراء، وفي العمارة تم شق قناة نهر العز وهي بعرض (1)كم وتمتد من الاهوار الوسطية حتى مدخل مدينة القرنة في البصرة، وشفط هذا النهر الكبير مياه اهوار (الشطانية) (والصيكل) (والصحين) وهذه الاهوار هي المغذية الرئيسية لهور الحمار وهور السناف. ورشت العديد من الطائرات مادة سائلة اسهمت في موت النباتات في هذه الفترة. وتم اسناد العاملين في تجفيف الاهوار بفرقة عسكرية هي الفرقة (18) التابعة الى الفيلق الرابع واسهم العقيد مزهر التكريتي امر استخبارات الفيلق الرابع بقتل المئات من سكان مناطق الاهوار خلال فترة التجفيف. وقام النظام السابق خلال هذه الفترة ببناء سدود وخزانات ماء عديدة وطلب من تركيا وسوريا تقليل الماء القادم الى العراق . وتذكر بعض الاحصائيات بان عدد سكان الاهوار في بداية السبعينات كان يقدر ب(500) الف نسمة ينتشرون على مسطح مائي يصل الى (20) الف كيلو متر مربع هو عبارة عن سلسلة من المستنقعات والبحيرات المتداخلة تمتد بين مدن العمارة والناصرية والبصرة تسكنها عشائر مختلفة في العادات واللهجات وتعتبر منطقة الاهوار حاضنة للكثير من المعارضين للانظمة السياسية على امتداد تاريخ البلاد ،لوجود متاهات عديدة تخفي مئات الافراد ومنها انطلقت العديد من الثورات اثر سنوات من الظلم والتجاهل لهذا المجتمع . واسفل المسطحات المائية يوجد خزين نفطي يقدر ب(30) مليار برميل من النفط الخام ويحصل سكان هذه المناطق على غذائهم من حقول الرز الكبيرة التي كانوا يزرعونها والجواميس التي توفر لهم الحليب ومشتقاته وكذلك يحصلون على الاسماك والطيور من المستنقعات المحيطة بهم وهذا ما جعلهم ينعزلون عن المجتمعات المدنية .وهم سكان يتقنون القتال والغناء معا ويحترمون السادة وكبار السن والغرباء وهم في سنوات متاخرة من الفتح الاسلامي كانوا يتكلمون اللغة الارامية وربما هم اخر من دخل من الشعوب العراقية في الاسلام وهذا ما جعل باحث مثل غافن يونغ يقدر عمر هذا المجتمع ب خمسة الاف سنة تجفيف الاهوار العراقية كارثة بئية خطيرة في عام 2000 وزعت الادارة الوطنية للطيران والفضاء (ناسا) في الولايات المتحدة الامريكية صورا تؤكد تجفيف 90 بالمئة من اهوار العراق وقالت بان ذلك اكبر كارثة بيئية في العالم .وفي تصريح لمدير برنامج الامم المتحدة للبيئة السيد (كلاوس تويفر) قال: ان التدمير شبه الكامل للاهوار العراقية في ظل نظام صدام حسين كان كارثة انسانية وبيئية كبرى حرمت عرب الاهوار من ثقافة عمرها قرون.حيث اكد الكثير من الباحثين بان مجتمع الاهوار هو امتداد للمجتمع السومري القديم واتي هذا الرأي على ضوء دراسات علمية وتاريخية اثبتت الشبه الكبير بين كلا المجتمعين ولكن الكثير من ابناء هذا المجتمع لايعنيهم البحث في الاصول ويكتسبون الكثير من عاداتهم وتقاليدهم عن طريق الوراثة ويمتهنون الزراعة ورعي الجواميس اضافة لمهن اخرى مثل : حراسة السدود والصيد. وتذكر بعض الاحصائيات بان عدد سكان الاهوار في بداية السبعينات كان يقدر ب(500) الف نسمة ينتشرون على مسطح مائي يصل الى (20) الف كيلو متر مربع هو عبارة عن سلسلة من المستنقعات والبحيرات المتداخلة تمتد بين مدن العمارة والناصرية والبصرة تسكنها عشائر مختلفة في العادات واللهجات وتعتبر منطقة الاهوار حاضنة للكثير من المعارضين للانظمة السياسية على امتداد تاريخ البلاد ،لوجود متاهات عديدة تخفي مئات الافراد ومنها انطلقت العديد من الثورات اثر سنوات من الظلم والتجاهل لهذا المجتمع . واسفل المسطحات المائية يوجد خزين نفطي يقدر ب(30) مليار برميل من النفط الخام ويحصل سكان هذه المناطق على غذائهم من حقول الرز الكبيرة التي كانوا يزرعونها والجواميس التي توفر لهم الحليب ومشتقاته وكذلك يحصلون على الاسماك والطيور من المستنقعات المحيطة بهم وهذا ما جعلهم ينعزلون عن المجتمعات المدنية .وهم سكان يتقنون القتال والغناء معا ويحترمون السادة وكبار السن والغرباء وهم في سنوات متاخرة من الفتح الاسلامي كانوا يتكلمون اللغة الارامية وربما هم اخر من دخل من الشعوب العراقية في الاسلام وهذا ما جعل باحث مثل غافن يونغ يقدر عمر هذا المجتمع بخمسة الاف سنة ويقول السيد كبة الباحث في تغيرات الاهوار ان هدام لم يجفف الاهوار بحجة وجود مخربين في الاهوار بل هناك امر اخر ...و ان تجفيف هذه المنطقة الواسعة من جنوب العراق ادى الى:

1-ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة وتدني نوعية التمور.

2-زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية نتيجة لما يفقده النبات من خلال التبخر.

3-احتياجات الثروة الحيوانية للماء بكمية اكبر وتعرضها الى خطر الجفاف

 4-الطيور النادرة عن المنطقة.

5-انتشار الاملاح في التربة مواصفاتها

6-تفكك جزيئات التربة ما يسهل على الريح رفع الذرات المهمة للانتاج الزراعي.

7-انقراض انواع لاحصر لها من الطيور والنباتات والحيواناتلماذا جففت الاهوار. بعد ان احتضنت اهوار العراق خلال حكم الدكتاتور صدام حسين عشرات المعارضين لهذا النظام وكانت الحكومة بين حين واخر تنظم (حملات) بزوارق بخارية لأمساكهم او امساك ذويهم ولكن الصدمة التي اثارت الدكتاتور هي الانتفاضة التي جرت في المناطق الجنوبية بعد تمرد وهروب الجيش من دولة الكويت في عام 1991وهذه الانتفاضة ادت الى مقتل العشرات من اعضاء حزب البعث وبعضهم حرق بكتب (طريق البعث) وادت الانتفاضة الى دخول العديد من العراقيين الذين طردوا الى ايران خلال فترة الثمانينيات بحجة التبعية الايرانية وكذلك الاشخاص الذين وقعوا في الاسر ورفضوا العودة الى البلاد ورفعت خلال الانتفاضة شعارات معادية لصدام وصودرت آلاف المخازن الممتلئة بالاسلحة من القطعات العسكرية القريبة من الاهوار هم السلطة ودخل الكثير من معارضي النظام الى المدن القريبة من الاهوار وبدأوا يديرونها وينظمون الحياة فيها،وامتدت انتفاضة سكان الاهوار لتشمل اغلب المناطق الوسطى والجنوبية في البلاد واظهرت رغبة حقيقية في تغيير النظام. لماذا جففت الاهوار ياترى ؟

هل تم تجفيفها بسبب وجود المنتفضينوهل بحث البعث عن فكرة اخرى غير هذه الفكرةالحقيرة؟هل الاهوار تستحق التجفيف وهي تعد من المواقع التراثية العالمية؟وهل تعد حدائق عدن حسب ما ورد في كتاب التوراة وكرا للمخربين؟

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق