|
عقائد الامامية
كتاب في حلقات
الشيخ محمد رضا المظفر
الحلقة الثانية
ويعتبر الكتاب بالانضمام إلى شقيقاته ( الأصول ) و ( الفلسفة ) التي لم
يقدر الله لها أن تظهر كاملة . تجديدا في كتابة الكتب الدراسية ، وفتحا
في هذا الباب ، وعسى أن يقيض الله من يتابع خطوات الشيخ المظفر في هذا
السبيل .
ويجد الباحث بعد ذلك في كتب الشيخ المظفر جدة البحث والتفكير التي تطبع
كتاباته جميعا . ويجد ملامح هذه الجدة في البحث والتحليل واضحة قوية في
كتابه ( السقيفة ) عندما يحلل اجتماع المسلمين في سقيفة بني ساعدة ،
وما حدث هناك .
وعندما يتحدث عن موقف المهاجرين والأنصار من مسألة الخلافة وموقف
الإمام مع الخلفاء . كما يجد هذه الجدة في المنطق . عندما يستعير
العلامات المستعملة في الرياضيات للنسب الأربع أو عندما يعرض للقارئ
بحث القسمة ، أو في غير ذلك مما يزدحم به هذا السفر القيم من تجديد
البحث وجمال العرض وترابط الفكرة .
شعره : وكان الشيخ المظفر يمارس النظم في شبابه بين حين وآخر وله شعر
متين رقيق الديباجة ، تجده منشورا في بعض الكتب والصحف . ويجد
القارئ فيه صورا شعرية طريفة ويلتقي فيه بآفاق أدبية جديدة . وانصرف
عنه بعد ذلك إلى غيره من الشؤون الفكرية البناءة .
دور الشيخ في تطوير مناهج الدراسة والاصلاح : كان الشيخ المظفر يحتل
القمة من النشاط الإصلاحي في النجف الأشرف فقد ساهم في جميع الحركات
الإصلاحية التي أدركها ، وكان فيها العضو البارز الذي يشار إليه
بالبنان .
إلا أن الفكرة الإصلاحية على قوتها وإيمان أصحابها بضرورة تحقيقها في
الحوزة العلمية . . كان يفقدها الوضوح والتفكير المنهجي في العلاج .
وقد قدر للشيخ فيما قدر له ، بفضل تجاربه الطويلة ، أن تتبلور لديه
فكرة الاصلاح وتنظيم الدراسة والدعوة أكثر مما تقدم . وأتيح له بفضل ما
أوتي من نبوغ وحكمة في معالجة هذه القضايا أن يكشف عن الجذور الأولى
للمشكلة ، ويدعو إخوانه وأبناءه بإخلاص إلى معالجة المشكلة من هذه
الجذور .
والمشكلة فيما كان يبدو للشيخ تواجهنا في جهتين في مجال الدراسة وفي
مجال الدعوة : ففي مجال الدراسة لاحظ أن التدريس في مدرسة النجف الأشرف
ينتظم في مرحلتين : 1 - مرحلة المقدمات والسطوح . 2 - مرحلة البحث
الخارجي .
وتعتبر مرحلة السطوح دورا إعداديا ، بينما تعتبر مرحلة الخارج دورا
للتخصص في الاجتهاد . وطبيعة هذه المرحلة تأبى أي تعديل في شكلها
ومحتواها ولا يمكن إخضاع هذه المرحلة من الدراسة لأي تنظيم منهجي خاص .
ولا تتبع الدراسة في هذه المرحلة تنظيما خاصا ولا تكاد تشبه الدراسة
بالمعنى المنهجي الذي نفهمه من الدراسة .
وطبيعة هذا البحث لا تتحمل أي تحديد وتنظيم ، ولا يمكن حصر النقاش أو
تحديد البحث بحد خاص ، كما لا يمكن أن يكون الامتحان داعيا إلى البحث
والدرس في هذا الدور .
والدور الأول وحده هو الذي يعاني شيئا من النقص ويحتاج إلى شئ من
التوجيه والتنظيم . ولاحظ أن أسباب ذلك يرجع إلى نقص في المادة وضعف في
الأسلوب . أما من حيث المادة فأن المادة التي يتلقاها الطالب النجفي في
هذا الدور من الدراسة لا تزال في كثير من الأحوال تقتصر على دراسة
النحو والصرف والبلاغة والمنطق والتفسير والفقه والأصول ، مع توسع في
المادتين الأخيرتين .
وهذه المواد على ما لها من الأهمية في تكوين ذهنية الطالب لا تنهض
وحدها بواجبات الطالب الرسالية من توجيه ودعوة وتبشير وتثقيف . ولا
يستطيع الطالب أن يقتصر على هذه المادة التي يتلقاها في هذا الدور لو
أراد القيام بدوره من التوجيه والدعوة على أوسع نطاق .
ومن حيث الأسلوب لاحظ الشيخ المظفر أن الكتب الدراسية التي يتعاطاها
الطالب النجفي في هذا الدور لا يزال يطغى عليها طابع الغموض والتعقيد ،
مما يحوج الطالب إلى أن يصرف جهدا كثيرا في فهم العبارة وما يظهر عليها
من غموض وتعقيد . ذلك بالإضافة إلى سوء التنظيم في تنسيق الأبحاث . ذلك
فيما يخص تنظيم الدراسة .
أما ما يخص الدعوة والتوجيه : فقد وجد الشيخ المظفر أن أداة الدعوة
المفضلة هي الخطابة والكتابة . والدعوة الإسلامية تعاني ضعفا في هذين
الجانبين . أما فيما يخص الخطابة فقد كان رحمه الله يلاحظ أن أسلوب
الخطابة في النجف بوضعها الحاضر لا يفي برسالة النجف بالشكل الذي يليق
بمركزها الديني ولا يتم للخطيب أن يقوم بواجبه الاسلامي على نطاق واسع
، ما لم يطلع على آفاق الفكر الحديث وشؤون المعرفة التجريبية ،
بالإضافة إلى الإحاطة الكاملة بشؤون الفكر الاسلامي من فقه وتفسير
وحديث وتاريخ وما إلى ذلك .
وفيما يخص الكتابة الإسلامية كان يلاحظ أن مكانة النجف الدينية تتطلب
منها أن تساهم في نشر الفكر الاسلامي على نطاق أوسع من الشكل الحاضر ،
وأن تنطلق الدعوة الإسلامية منها عن طريق الكتابة والتأليف والصحافة
والنشر على أوسع مجال وأن يشمل هذه التيار الفكري الذي ينطلق عنها
والذي يحمل معه الإيمان والاصلاح في وضوح وجلاء أقطار العالم وأينما
يحل إنسان على ظهر هذا الكوكب . في الوقت الذي كان يلاحظ فيه أن مدرسة
النجف لا تعوزها في كثير من الأحيان مادة الكتابة والبحث .
ومن جهة ثانية كان يلاحظ أن طابع الفردية هو الذي يغلب على الكتابة
النجفية والأبحاث التي يعرضها الكاتب النجفي فهي أقرب إلى الجهد الفردي
منه إلى الجهد الجماعي .
ومن جهة ثالثة لم تتوفر في النجف في ذلك العهد مطابع مجهزة ولا دور
جاهزة للنشر تليق بالمادة العلمية الخصبة التي تعرضها النجف على
المطبعة . وكذلك أتيح للشيخ المظفر أن يدرس الحالة في النجف بموضوعية
وشمول تامين .
ولكنه كان يعلم في نفس الوقت أن عرض المشكلة لا يؤدي إلى شئ ما لم
تتضافر الجهود مخلصة صادقة لتلافي النقص . وكان يعلم أن الأساليب
السلبية لا تنفع لمواجهة الحالة والهدم لا يفيد ولا ينهض بشئ ، ما لم
يكن هناك بناء وراء ذلك ، وأن العمل الإصلاحي لا ينفع في مثل هذه
الظروف ، ما لم يكن مقرونا إلى دراسة الوضع دراسة موضوعية شاملة وإلي
الروية والتدرج في العلاج . أدرك الشيخ كل ذلك وفكر في ذلك كله طويلا ،
وشمر عن ساعد الجد ليخوض ميدان العمل ، وهو يدري أن هناك عقبات صعابا
تعرقل سيره في هذا الطريق . وأول ما بدا له إيجاد جماعة واعية من
إخوانه فضلاء الحوزة تفهم ملابسات الحياة النجفية وتعي واقع الرسالة
الفكرية الضخمة التي تحملها النجف.
اشعاعات مضيئة
استشهاد الحسين (ع) ريحانة الرسول
اعداد:/ كوثرجاسم
لما بقى الحسين وحيدا فريدا بعدما قتل اخيه العباس واصحابه قال يودع
اهل بيته الذي لم يبق منهم غير طفل مريض والنساء ثم نادى عليه السلام
ياام كلثوم ويازينب وياسكينة ويارقية وياعاتكة ويامعينة عليكن مني
السلام فهذا اخر الاجتماع وقد قرب منكم الافتجاع فصاحت ام كلثوم يااخي
كانك استسلمت للموت قال لها الحسين (ع) يااختاه فكيف لايستسلم من
لاناصر له ولامعين فقالت اخي ردنا الى حرم جدك فقال لها هيهات هيهات لو
تركت القطا لنام فرفعت سكينة صوتها بالبكاء والنحيب فضمها الحسين الى
صدره الشريف وقبلها ومسح دمعها بكمه وقال:
سيطول بعدي ياسكينة فاعلمي
منك البكاء وذا
الحمام دهاني
ثم توجه الى القوم وقال ويلكم على ماتقاتلوني على حق تركته او سنة
غيرتها ام شريعة بدلتها. قالو نقاتلك بغضا لابيك ومافعل باشياخنا يوم
بدر وحنين ولما سمع كلامهم بكى واخذ ينظر يمينا ويسارا فلم يرى احدا من
انصاره الا قد توسد التراب فنادي الحسين (ع) يامسلم بن عقيل وياحبيب بن
مظاهر بن عروة ويازهير بن القين ويايزيد بن مظاهر ويافلان ويافلان
وياابطال الصفا ويافرسان الهيجا مالي اناديكم فلاتجيبون وادعيكم
فلاتسمعون انتم نيام ارجوكم تسمعون ارجوكم تنهضون اما حالت مودتكم عن
امامكم فلاننصره وهذه نساء الرسول (ص) نعتقدكم فحول فقوموا من نومكم
ايها الكرام وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام ولكن صرعكم ريب
الزمان وغدر بكم الدهر الخئون والا ماانتم عن نصرتي تقصرون ولاعن دعوتي
تجيبون فها نحن عليكم مقبلون وبكم لاحقون وانا لله وانا اليه راجعون
وانشد يقول عليه السلام :
قوم ندوا لدفـــــع ملمـــــه
والخيل بين
مدعس ومكردس
لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا
يتهافتون على ذهاب
الانفــس
نصروا الحسين فيالها من فتيـــــة
عافو الحياة
والبسوا من سندس
ثم حمل عليه السلام حملة شديدة فكشفهم عن المشرعة وكان جواده عطشان
فلما احس برودة الماء ارسل رأسه الى الماء يشرب نكره الحسين ان ينقض
على الجواد شربة الماء فمد يده ليشرب الماء واذا بمنادي يصيح ياحسين
ادرك الخيام فنفض الماء من يده وخرج مسرعا وكانت خدعة فلما عاود الرجوع
الى المشرعة حاله القوم بينه وبين الماء ولمارأهم هجم عليهم الحسين
وكان يقتل كل من يعترض سبيله فقال الشمر لابن سعد ويحك يابن سعد اذا
بقى الحسين هكذا افنانا عن اخرنا فقال ابن سعد وما الرأى اجاب شمر نفرق
عليه اربعة فرق فرق بالسيوف وفرق بالنبال وفرق بالرماح والاخرى بالنار
والحجارة فقال ابن سعد عجل في الامر فحملوا على الحسين رشقا بالسهام
وطعنا بالرماح وضربا بالسيوف والنار والحجارة حتى اثخنوه بالجراح
واعترضه خولي بسهم ارداه صريعا يخور بدمائه على الارض ولما افاق عن
غشيته وثب ليقوم للقتال فلم يقدر فبكى بكاء شديد ونادى واجداه وامحمدا
وابتاه واعلياه واخاه واحسناه واغربتا واعطشاه واغوثاه وقلة ناصراه
اقتل مظلوما وجدي المصطفى واذبح عطشانا وابي علي المرتضى واترك مهتوكا
وامي فاطمة الزهراء ثم غشى عليه وبقى مصروعا على الارض والقوم لايدرون
اهو ميت ام حي فتقدم اليه رجل من كنده وضربه على هامته فشقها وسالت
الدماء على شيبته وسقطت درته على الارض واخذها الكندي بعد ان لطخت بدم
الحسين ثم اخذ ابن سعد يعجل رجاله باحتزاز رأس الحسين فتقدم منه شبث بن
ربعى فلما دنا منه ليحز رأسه رمقه بنظرة اسقطت السيف من يده ورجع ابن
اسعد قال له يزيد ان تبرأ من دم الحسين وتقدم بعد ذلك سنان ابن انس
فلما قدم رمقه الحسين بنظرة ارعبته فترك السيف ورجع هاربا فلقيه الشمر
فقال ويلك ياسنان لماذا رجعت والله ماانت الا جبان اعطني السيف فانا
احق منك بدمه فتقدم الشمر وارتقى على صدر الحسين الشريف فافاق الحسين
من غشوته فقال له الشمر ليس تظنني كمن اتاك فلست أود عن قتلك ياحسين.
فقال له الحسين من انت اجاب انا الشمر الضبابي وقال له الحسين لقد
ارتقيت مرتقى صعب طالما قبله رسول الله. فسكت الشمر وقال له الحسين اما
تعرفني اجاب الشمر نعم انت الحسين بن علي ابن ابي طالب وامك الزهراء
وجدك المصطفى وجدتك خديجة فقال الحسين انت كنت عزم على قتلي فسقني شربة
ماء فقال الشمر هيهات والله ماتذوق الماء وتذوق الموت غصة بعد غصة
وجرعة بعد جرعة ثم قال الست تزعم انا اباك على الحوض يسقي من احبه صبرا
قليلا حتى يسقيك، ثم قال الحسين اسألك بالله ايها الفارس اذا مااسفرت
عن وجهك لانظر اليك فكشف الشمر وجه فاذا هو ابرص اعور له بوز كبوز
الكلب وشعر كشعر الخنزير وقال الحسين صدق جدي رسول الله قال بماذا قال
سمعته يقول يابني ان الذي يقتلك ابرص اعور له بوز كبوز الكلب وشعر كشعر
الخنزير فغضب الشمر وقال يشبهني جدك بالكلب والله لاذبحك من القفا ثم
كبه على وجهه وبدأ يحتز رأسه. فحز رأسه وعلاه على قناة طويلة وكبر
الجيش ثلاث تكبيرات وتزلزلت الارض وظلمت الدنيا واخذت الناس الرجعة
ومطرت السماء دما وهجموا الجند يسلبون وداهموا الخيم ونهبوا كل مافيها.
استشهاد قمر بني هاشم العباس (ع)
عندما اشتد العطش بالحسين واهل بيته واصحابه قال لهم الحسين (ع) احفروا
بئرا فحفروا ولم يجدوا ماء فقال للعباس يااخي امضي الى الفرات واجابه
العباس سمعا وطاعة فظم اليه رجالا وسار بالرجال حتى اشرفوا على الفرات
فراهم اصحاب ابن سعد وقالو لهم من انتم قالوا اصحاب الحسين قالوا
ماتريدون قال العباس اظمانا العطش واشبئ علينا عطش الحسين فلما سمعوا
كلامهم حملوا عليهم حملة رجل واحد فقاتلهم العباس وهو يقول وقد قتلوا
من اصحاب ابن زياد رجالا كثيرين وانشد يقول:
اقاتل القوم بقلب مهتد
اذب على سبط النبي احمد
ثم حمل عليهم ففرقهم يمينا ويسارا فنزل الى المشرعة ومعه القربة فملأها
ومد يديه ليشرب الماء فذكر عطش الحسين وقال لاذاقت نفسي الماء والحسين
عطشان ثم نفض يده وحمل القربة وخرج يقول:
يانفس من بعد الحسين هوني
فبعد لاكنت نكرنــني
هذا الحسين شارب المنـون
وتشربني بارد المعين
هيهات ماهذه مقال دينــي
ولافعال صادق اليقين
ولما صعد من المشرعة ارشقوه بوابل
من النبل حتى اصبح درعه كالقذفذ محمل عليه ابرصد ابن شيبان على يمينه
وقطعها واخذ العباس السيف بيساره وقال:
والله لو قطعوا يميـــــي
اني احامي ابدا عن ديني
وعن امام صادق ايقيني
سبط النبي الطاهر لاميني
وحمل عليهم العباس منظر الى القربة وقال ويحكم القربة فان شرب الحسين
الماء افنانا عن اخرنا فرشقوا القربة بوابل من السهام ثم حملوا على
العباس حملة منكرة وضربة عبدالله بن يزيد الشيباني على يساره وقطعها
واخذ العباس السيف في ضممه فحمل عليهم وهو يقول:
يانفس ياتخسى من الكفار
وبشرى بجملة الجبار
مع النبي سيد الابــرار
مع جملة السادات والاطهار
ثم حمل عليهم ويداه تنزفان دم وجملة جميعهم عليه فضربه رجل منهم على
رأسه بعمود من حديد ففلق هامته وخر صريعا على الارض يخور بدمائه وهو
ينادي ياابا عبد الله سلام عليك مني فلما سمع الحسين صوته نادى يااخاه
واعباساه وامهجة قلباه ثم حمل عليه القوم فكشفهم عنه ونزل اليه وجلس
عند رأسه وبكى فسقطت قطرات دمع من عين الحسين على وجه العباس فافاق
العباس من غشوته وقال ايها الفارس ان كنت عازم على قتلي فاصبرني حتى
يأتي ابن ابي فاودعه ويودعني فلما سمع الحسين كلام العباس اخذ يحن
حنينا يقطع القلوب ويهيج الاحزان وناداه اخي عباس انا الحسين انا اخوك
الذي كسرت ظهره، ولما هم الحسين بنقله امتنع العباس وقال اني وعدت
سكينة والحرم والاطفال واستحي ان ارجع وايدي خالية من الماء والثاني
اني رأيس عسكرك فاذا رأني اصحابك قتيل تنحل شوكتهم وبعد انتهائه من
كلامه فامضت روحه الشريفة المغيبة الكبرى ولما رجع الحسين الى الخيام
ويده خالية من العباس ورأه الحرم والاطفال منكس الرأس باكي العين بدموع
جارية ضجن النساء في البكاء.
وبعد ماهدأ الحسين من بكائه قام خطيبا وقال:
فحمد الحسين لله واثنى عليه وقال
معاشر المؤمنين لست اعلم اصحابا خيرا منكم ولااهل بيت اوفى منكم فجزاكم
الله عني خير جزاء واني اظن ان هذه اخر ايامي معكم وقد ابحنكم في
رقابكم مالي من ذمام وهذا الليل قد انسدل عليكم فالياخذ كل واحد منكم
بيد رجلا من اهل بيتي وتفرقوا في البيداء عسى ان يفرج الله عنكم فان
القوم يطلبوني فقال له اولاد عقيل واخوته وابناء عبد الله بن جعفر
الطيار نحن نترك هنا نقتل ولاندافع عنك والله لم نرض سوى الموت معك. |