الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(924) الاثنين 18 محرم 1431 هـ/4 كانون الثاني 2010

تحقيقات

البعض يرى لها اسرار وطبائع نفسية دلائل التوافق الزوجي ومؤشرات الاستقرار في العلاقة الزوجية

تحقيق/ صباح جاسم-حسين السلامي

   تُعتبر دلائل التوافق الزوجي من اهم المؤشرات التي تحدد مستقبل العلاقة الزوجية ومدى الاستقرار الذي من الممكن ان تشهده تلك العلاقة، وهذه الدلائل تتوزع على جهتين أولاهما عوامل داخلية تتمثل في العلاقة المباشرة بين الزوج وزوجته وما يتخللها من أسرار وخصوصيات وطبائع نفسية، والثانية عوامل خارجية تلقي بظلالها على تلك العلاقة كأثر واقعي يرتبط مباشرة بالمحيط او البيئة التي يعيش فيها الزوجان.

استطلاعنا التالي اتخذَ من تنوّع الدلائل آنفة الذكر منطلقاً لرصد مستوى الاستقرار النفسي والاجتماعي على صعيد العلاقة الزوجية التي من المُفترض انها السد المنيع للمجتمع، وقد تمحورت الاسئلة التي وُجهت من خلال الاستطلاع حول طريقة اختيار الزوج لزوجته إن كانت مباشرة او غير مباشرة، وهل ان الزوجة من الأقارب أم الجيران ام زملاء العمل حيث لكل من الخيارات دلالات اجتماعية معينة، وهل يتمنى الشخص المعني رجوع الزمن الى الوراء وتغيير الاختيار، وتطرقت أسئلة اخرى الى مدى رغبة الرجال في الزواج مرة اخرى، ومستوى القناعة بالزواج الحالي، وهل ان الخلافات الاعتيادية التي تحدث في بعض الاحيان مع الزوجة قد وصلت مرة الى حد الطلاق...

ففيما يخص السؤال الاول الذي طُرح عن كيفية اختيار الزوجة أفاد مايقارب نصف الذين استُطلعت آراؤهم بأن الامر تم عن طريق الاهل او الاقارب وبلغت نسبتهم 47%، في حين بيّن 37% بأن الاختيار تم عن طريق مباشر اي انهم شخصيا قد حددوا زوجاتهم، بينما قالت نسبة 16% بأن الاختيار تم عن طريق الجيران او الاصدقاء.

وعن نوعية الصِلة التي تربط الأزواج بزوجاتهم بيّنَ 44% بأن زوجاتهم من الأقارب في حين كانت زوجات 31% من المستطلَعة اراؤهم من الجيران او الاصدقاء او زميلات العمل او الدراسة، بينما أكدَ ربع المستطلَعين بأن صِلات اخرى تربطهم بزوجاتهم، وبالنظر لنسبة الزواج العالية من الأقارب فإن الاستطلاع يبيّن ان صِلة الرحم ودورها في توطيد العلاقات الأسرية لاتزال تأخذ حيزا كبيرا من الاهمية في المجتمع العراقي.

وعن مستوى الخلافات الزوجية وهل وصلت مرة الى حد الطلاق بيّنت غالبية الذين استُطلعت اراؤهم بأن لاخلاف قد وصل الى حد الطلاق مع زوجاتهم وبلغت نسبتهم 77%، فيما أقرَّ 13% بحصول خلافات أدت الى حد الطلاق لعدة مرات، وبالمقابل بيّن 10% فقط بأنهم قد تعرضوا لمرة واحدة لخلاف وصل بهم الى حد الطلاق، وبنظرة فاحصة لنسبة الذين لم تحدث بينهم وبين زوجاتهم خلافات وصلت لحد الطلاق فإن الاستطلاع يبيّن بأن هناك مستوى نضج واستقرار ومسؤولية كبيرة يشعر بها الأزواج عند حصول الخلافات بينهم بحيث لايتركونها تصل لحد الطلاق...

وعن مناشئ الخلافات التي تحدث بين الازواج ذكر 17% بأن منشأ الخلاف دائما ما يكون مادياً، في حين قالت نسبة مماثلة تماما بأن أسباب الخلاف اجتماعية، وقد توزعت نِسب مناشئ الخلاف التي ذكرها الآخرون بين فكرية ودينية بنسب ضئيلة، بينما لم يذكر الباقون أية مناشئ خلاف.

وعند الاستفسار عن العوامل التي تدفع باتجاه الخلافات الزوجية وهل أن للتدخلات العائلية دور في ذلك أجاب 40% بالنفي، في حين أقرّ 28% بأن للتدخلات العائلية دور كبير في الخلافات الزوجية التي تحدث لهم، ولم يجِب الآخرون عن السؤال...

وبخصوص القناعة التي يتمتع بها الأزواج لم يتمنَّ ثلثا المستطلَعة اراؤهم عودة الزمن الى الوراء لتغيير اختيارهم وقد بلغت نسبتهم 67%، في حين كشفَ 19% عن انهم يتمنون رجوع الزمن ليغيروا اختيارهم في الزواج، تاركين نسبة 14% في حيرة من امرهم حيث أجابوا بأنهم لايعلمون ان كانوا يتمنون ذلك ام لا، وتكشف النسبة الكبيرة للذين لم يتمنّوا عودة الزمن لتغيير الاختيار بأن مجتمع الأسرة العراقية عموماً يتمتع بالقناعة المتولدة من الانسجام العائلي.

وفي محاولة لكشف مستوى الرضا لدى الأزواج بيّنَ 70% بأنهم ليس لديهم رغبة في الزواج مرة اخرى، في حين قال قرابة الثلث أنهم يمتلكون الرغبة في الزواج ثانية وبلغت نسبتهم 30%.

وعند الاستفسار عن أسباب عدم الإقدام على الزواج مرة اخرى أفاد نصف الأشخاص بأنهم مكتفون بالزواج الأول وقد بلغت نسبتهم 49%، في حين بيّنَ 20% بأنهم لم يُقدِموا على الزواج ثانية بسبب موانع مادية، وتوزعت نسب الأسباب الاخرى ما بين عدم الاقتناع بفكرة الزواج الثاني وعدم القبول الاجتماعي والإبتعاد عن المشاكل وغيرها...

وفي نهاية الاستطلاع فإن نظرة فاحصة لمجمل ما تعكسه النتائج تشير الى ان هناك نسبة عالية من الأسر العراقية لاتزال ترتبط بأواصر قَرابة تتيح لها التصاهر والتناسب وتكون بطبيعة الحال عوامل تقوية للمجتمع عموماً، وكذلك تشير النسِب العالية للعوائل التي لم تتعرض لخلافات حادة جداً الى ان المجتمع مازال متمسكاً بالقيم الدينية والاخلاقية والتقاليد الاجتماعية الملتزمة.

 

 

الـزبير.. مـدينة مفعمة بطيبة اهلها ولها تاريخ عريق

تحقيق/ عبدالأمير رويح 

 مدينة ولدت من رحم الصحراء فاحتضنها الرمل وطوق حدودها فكبرت ونشأت في حجر الشمس الحنون الزاخرة بالعطاء. لتحتضن هي بدورها الشعر والتاريخ والتجارة. وتخزن في رحمها المبارك ذلك الذهب الأسود الذي لم يسعفها في شيئ برغم غلاء أسعاره.!مدينة لطالما أطعمت الجميع من خيرها المباح وخضارها المبروكة، فهي مدينة الكرم، الذي شح حتى على أهلها! .مدينة الجوامع والمساجد مدينة الأثل الشامخ الحي رغم ملوحة الأرض وحرارة الجو. مدينة الموانئ وبوابة العراق الجنوبية. تلك هي مدينة (الزبير) والمعروفة اليوم بقضاء (الزبير) أحد أهم أفضية محافظة البصرة..تاريخياً تأسست مدينة (الزبير) عام(979هـ-1571م) حينما أمر السلطان العثماني(سليمان القانوني) بترميم قبر (الزبير بن العوام). لتبدأ بعد ذلك مرحلة الاستيطان وزيادة عدد السكان في هذه المدينة. وكانت مدينة (الزبير) ولازالت محطة من محطات الخير فبحكم موقعها المهم أصبحت طريقا ومركزا تجاريا، يربط مابين الشرق والغرب فكانت نقطة لإنطلاق القوافل التجارية وسوقا مهما من أسواق البصرة التجارية عرف بسوق (المربد).

أول حاكم حكم هذه المدينة هو (الشيخ إبراهيم بن محمد الجديد). وكان لهذه المدينة سور كبير لحمايتها، كان لهذا السور أربعة ابواب تفتح في أوقات معينة مع وجود حراسة مشددة، بني هذا السور عام (1177هـ) في عهد حاكمها(يحيى الزهيري) وهدم في الحرب العالمية الأولى عام (1914) وبقيت اثاره قائمة حتى فترة متأخرة. سميت هذه المدينة بعدة تسميات منها (وادي السباع و وادي النساء) وغيرها من التسميات حتى عرفت باسمها الحالي (قضاء الزبير) نسبة للزبير بن العوام المدفون في أرضها.

بعد هذه المقدمة التاريخية المختصرة سنأخذ القارئ العزيز في رحلة خاصة في قضاء الزبير، هذه الرحلة سوف لن تكون خالية من الهموم والمعاناة التي يعيشها أبناء هذا القضاء الغني بكل الثروات والخيرات والذي يعتبر مصدر من مصادر الإنتاج (النفطي والزراعي) وميناء العراق التجاري وبوابة الخير المطلة على مشارف الخليج..

يشكل قضاء (الزبير) القسم الجنوبي الغربي من محافظة البصرة وهو من أكبر أقضية هذه المحافظة وتقدر مساحته الإجمالية بـ (10000كم2) مشكلا بذلك نسبة (54%) من مساحة المحافظة  وهو الامتداد الحدودي الكامل لشمال دولة الكويت وبوابة العراق على هذه الدولة الخليجية. عدد سكان القضاء يتجاوز الـ ( 650 ألف نسمة) تقريبا.

من الناحية الإدارية يتبع لهذا القضاء ناحيتين رسميتين الأولى ناحية (صفوان أو سفوان ) وهي المنطقة الحدودية المتاخمة لدولة الكويت الشقيقة وطريق العراق البري الأول بتجاة دول الخليج .

أما الأخرى فهي ناحية (أم قصر) ويقع فيها أهم موانئ العراق البحرية والمعروف بميناء أم قصر وهو من الموانئ الحيوية المهمة. هذا ويتبع القضاء أيضا بعض المناطق المهمة مثل منطقة (بادية الزبير) ومناطق (خور الزبير وفية ميناء خور الزبير والشعيبة والرميلة والبرجسية ) وهي مناطق نفطية وصناعية مهمة بل من أهم مصادر تصدير النفط العراقي.

مجتمع الزبير خليط متجانس

مجتمع الزبير مجتمع متجانس متداخل فيما بينه، ويسكن هذا القضاء الكثير من القوميات والمذاهب والديانات فبالإضافة لوجود  المسلمين من أبناء المذهبين ( السني والشيعي ) هناك أيضا (المسيح ) و(الصابئة ). ويمتاز أبناء القضاء بطيبة القلب وحب المساعدة وطيب العشرة. وهذا التنوع والاختلاف أوجد ميزات أضافية للمجتمع الزبيري. منها اختلاف وتنوع العادات والتقاليد والشعائر هذا بالإضافة لتنوع واستخدام بعض ألهجات والكلمات التي تخص أبناء هذا القضاء فلهجة أبناء الزبير القدماء أو مايسمون بـ(الزباره) وهي لهجة خاصة قريبة من لهجة أبناء الخليج العربي ولهم عاداتهم  وممارساتهم الاجتماعية الخاصة وهم بذلك ليسوا بعيدين أو ومنعزلين عن باقي السكان في القضاء بل تربطهم أواصر الحب والتصاهر والأخوة من دون تميز. وبصوره عامة فالمجتمع الزبيري مجتمع عشائري محافظ ومتماسك.

الواقع الخدمي ومعاناة المواطن

رغم أهمية هذا القضاء فمازال الواقع الخدمي فيه دون المستوى المطلوب وما زال الإهمال يسود بعض المناطق رغم وجود الخطط المعدة لأعمارها. فما زالت بعض شوارع القضاء غير معبده أو تشكو التخسفات والإهمال. ومازال قطاع المجاري في غيبوبة تامة عن بعض المناطق. والصحة تحتاج لاهتمام أكثر ودراسة مستفيضة لنهوض بواقعها المنشود. وقطاع الكهرباء ليس بأحسن ممن سبقه من القطاعات فشبكات التوزيع القديمة تحتاج إلى الصيانة والاهتمام حتى تعود نشطة من جديد فالواقع الخدمي في هذا القضاء يستغيث.. فهل من مجيب!!!

وللماء حكاية..

مشكلة الماء مشكلة أزلية ومرض عضال أصاب بعض مناطق القضاء وزاد في معاناة أبناء هذه المناطق. ورغم ما شهده هذا القطاع من مشاريع ومد شبكات الا أنه مازال يعاني ويعاني. فقد شهد قطاع الماء نصب وتشغيل بعض المضخات في مشروع الشعيبة بالإضافة لتأهيل محطة الضخ في خور الزبير وأم قصر وإنشاء بعض محطات التحلية وحفر الآبار الخاصة للنفع العام. ورغم كل ذلك لا زالت بعض المناطق تعاني من شحة المياه والتي أصبحت بالنسبة لها مشكلة مزمنة فـمناطق (الدريهمية والحي العسكري والظويهرات وحي السلام ) تشكو شحه المياه والحرمان مما دفع أهلها إلى أللجوء لحفر الآبار أو شراء الماء.. ويقول أحد الأخوة أن حفر البئر يكلف مابين (100000-150000 ألف دينار) أما طن الماء المالح والذي يستخدم للغسل والذي نشتريه من أصحاب السيارات الحوضية (التناكر) فسعره (2500دينار) والماء الحلو سعر الطن هو(6000دينار) هذه معاناة أبناء مناطق العطش في بلد النهرين!!

ويرجع المسؤلين أسباب شحة المياه إلى:

1-  أسباب تتعلق بالكهرباء التي تعتبر المصدر الأساسي لتشغيل المضخات.

2- قلة كمية الماء الواصل إلى القضاء.

3- قلة كفاءة المضخات الدافعة للماء.

أما المقترحات المطروحة  لحل هذه ألازمه فهي، زيادة مضخات دفع الماء في مشروع الشعيبة. إنشاء مغذي اخر لمشروع ماء الشعيبة. ربط مشروع الماء بخطوط الطوارئ للكهرباء.

القطاع الزراعي يحتضر

 كانت الزبير إحدى أهم مدن العراق الزراعية والمدينة الأولى بلا منافس في زراعة (الطماطم) لقد كانت في بعض أقسامها جنة خضراء تسر الناضرين. الواقع الزراعي اليوم في هذه المدينة أختلف كثيرا عن الأمس وبالتحديد أختلف مابعد السقوط النظام السابق وقد تمنى احدهم أن يسمى تاريخ مابعد سقوط الزراعة!!!.عن الواقع الزراعي في الزبير اليوم وما يعانيه وما وصل إليه قصدنا مقر جمعية الزبير الفلاحية والتقينا رئيسها السيد (أكرم نعمة) الذي تحدث بألم الفلاح وحزن المزارع وقد بان ذلك على ملامح وجهه المسمر حيث قال: لقد كان قطاع الزراعة من أنشط القطاعات في هذه المدينة وقد وصل عدد المزارع في زمن الحصار إلى ( 10000 آلاف مزرعة)! وبدأ هذا العدد بتناقص بعد توقيع مذكرة التفاهم في تسعينيات القرن الماضي، أما بعد سقوط النظام في عام 2003 وحسب الجرد الذي أجريناه مع شعبة زراعة الزبير فأن العدد قد تناقص ووصل إلى (4000 آلاف مزرعة) فقط، ومازال هذا العدد يتناقص، والسبب في ذلك هو إهمال الدولة  لهذا القطاع المهم والحيوي. لقد وجدت الجمعية التي تأسست عام (1976م) لخدمة ودعم الفلاح والمزارع وكنا في السابق  نوفر كل احتياجات ومتطلبات الزراعة المهمة.

أما عن معاناة أبناء البادية فقد حدثنا السيد (أبو رياض) مسؤول منطقة البادية في المجلس البلدي لقضاء الزبير، حيث قال لـ شبكة النبأ: أبناء البادية كثر وهم طيف من أطياف المجتمع الساكن ضمن قضاء الزبير ومنطقة البادية منطقة لم تشمل بمشاريع الإعمار المقدمة، فمنطقتنا ليس فيها محطات تحلية المياه، وسكانها يعتمدون في شربهم  على مياه الآبار، وهي تحوي على نسب عالية من المواد الكيماوية التي أثرت وتؤثر على حياتهم وحياة مواشيهم!

والواقع الصحي لمنطقة البادية واقع مؤلم فبالرغم من تواجد المجتمعات السكانية فليس لدينا (مركز صحي) وفي حالة مرض احدنا يجب علينا الذهاب إلى مركز (اللحيس ) الصحي أو إلى مستشفى الزبير العام وهي مناطق بعيدة جدا. وللذهاب أليها يجب أن نسلك طرق ترابية محفوفة بالمخاطر.. فهي طرق تحوي الكثير من الألغام المتروكة والتي تشكل خطر كبير على حياة المواطنين، وقد أودت بحياة العديد من رعاة الأغنام في تلك المنطقة.

هذا من ناحية أما الأمر الاخر فهو صحي أيضا ولكن يتعلق بالثروة الحيوانية لساكني البادية ويتلخص بعدم وجود مستوصف بيطري متخصص واقرب مركز بيطري يبعد عنّا (250كم ) تقريبا!! لذا وعند حدوث أي حالة مرضية يستوجب علينا إحضار الطبيب البيطري وشراء الأدوية واللقاحات على حسابنا الخاص.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق