الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(924) الاثنين 18 محرم 1431 هـ/4 كانون الثاني 2010

مشاعل

محطات

الحسين ( ع ) ثورة مستمرة لكل العصور

اعداد/صادق غانم الاسدي

لم يكن خروج الحسين ابن علي عليهما السلام على يزيد بن معاوية لتغير حالة هدمت عقول وغيرت معتقدات الضعفاء وبدلت اصول الدين الاسلامي واستباحت المحارم لما دخل عليها من بدع وجوانب بعيدة كل البعد عن روح وتعاليم الدين الاسلامي , بل ان الخروج عليه شكل منعطفا" للحياة السياسية بعد ان تكالبت المواجع والاخطار المحدقه بالامة الاسلامية في اوشك الظروف وخصوصا" ان الاسلام في تلك الفترة لم تحسب له حسابات في موازين القوى العالمية  وتوجب عليه المحافظة على الوحدة الدينية والسياسية , ونستطيع ان نشخص بأمعان ان تلك المرحلة خطرة بكل معطياتها , أذ ارتكبت تصرفات وتجاوزات بأسم راعي وخليفة المسلمين وامامهم , وحصل ابن معاوية على هذا اللقب الديني بالتحايل وانتهاج سياسة الترهيب والترغيب , ويذكر لنا التاريخ عن سيرة أبيه معاوية واتخاذ الحيل والمكائد بأسم الدين لتمرير مصالحه وقتل خصومه وانصار عدوه العادل علي ابن ابي طالب عليه السلام  فقتلهم جميعا" في مواقع كثيرة كمرج العذراء , وارسل الى البعض منهم من يسقيهم السم بالعسل وهم من المسلمين الاوائل واغلبهم عاش وصحب  رسول الله صلى الله عليه واله وسلام , وهو بذلك هياْ الطريق المعبد بدماء الابرياء ودماء انصار الحق والموالين لعلي عليه السلام ليخلد به ولده يزيد الفاجر , كما حذره من خروج بعض الاشخاص عليه واشار بذلك الى خروج الحسين عليه السلام ليطالب بالخلافة الشرعية له , كما ادخل في الاسلام نظام الوراثة وابتعد عن روح الفكر والحرية والمشوره , وعند وصول يزيد الى الحكم ومايحمله من تداعيات وخلفيات بعيده عن روح الجدارة والمسؤولية الدينية التي لا تؤهله لان يكون راعي في الصحراء مع اعتزازنا بهذه المهنة وأردنا من خلال هذا الوصف اعطاء تصورا مناسبا" لمؤهلات الخليفة الجديد وشخصيته , وفعلآ" لن يتدارك يزيد الامر ويتصرف بما تتطلب منه المسؤولية الدينية امام الله وجميع المسلمين , فقد اتخذ المنصب الجديد والذي لايستحقه لتمرير افعاله وبما يتناسب مع خلفيات هذه العائلة ليوغل بالانتقام من هذا الدين الذي قضى على ال سفيان ووضعهم  بالخط المستقيم والقريب من الذين كانوا عبيدهم في الآمس لان الاسلام لايفرق بين الموالي والاعراب والاسود والابيض الا بالتقوى والعمل الصالح , فأخذ يجمع يزيد اصحابه في الفكر والزندقة وسلطهم على رقاب المسلمين الاوائل في المدينة والكوفة وباقي الامصار الاسلامية ويترقب وينقل اليه من خلال هؤلاء الحركات المعارضة وظهور حالة الرفض على حكمه كون ان المسلمين يعرفون جيدا" انه غير جدير بهذا المنصب , في الوقت الذي كان فيه المسلمين احوج الى ان يقودهم رجل رشيد يدفعهم في تلك المرحلة الخطرة من تاريخ الاسلام , لقد ترك يزيد امور المسلمين وانشغل بأمور بعيده عن روح الاسلام وادارته في احلك الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية , لاسيما وان الاخطار المحيطة بالدولة الاسلامية الفتية من جهة الشرق والغرب تتربص للمسلمين , وبدلا" من نشر الفكر والحضارة الاسلامية الى الجهات والمناطق المحررة التي وصل اليها الاسلام عن طريق التجارة او حملات الفتح , والتي  تعرضت الى النقد من بعض المؤرخين والعلماء في هذا الاختصاص لانها لم تكن حروب تحرير او نشر فكر الدين الاسلامي مثل ماخاضها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة الاسلامية ونشر فيها راية الله اكبراو تحرير اجزاء من الاراضي الاسلامية كانت بيد الغزاة , الكثير من الروايات التاريخية والدينية الصادقة تشير الى ان يزيد اهتم بالغناء وشرب الخمر والرقص حتى الصباح , ومن هوايته المفضلة  تربية الحيوانات , في الوقت الذي ترك حقوق الاسلام وكتاب الله وادارة شؤون الخلافة المغتصبه , وانشغل بالفساد والملذات وقد يكون هذا مختصر بسيط لشدة ماقام به يزيد من فواحش واعمال , ومن جهة اخرى كان الامام الحسين بن علي عليهما السلام  يسمع ويراقب هذه الاعمال والتجاوزات وضياع مابناه جده رسول الانسانية من مجد وقيم , ومايفعله يزيد من اعمال لتشويه الدين الاسلامي والابتعاد عن المبادى الانسانية , كما تألم الامام الحسين عليه السلام لماجرى لانصار ابيه علي ابن ابي طالب عليه السلام من تهجير وقتل وتدمير وصلب , كل ذلك جعل الامام الحسين عليه السلام يفكر بانقاذ الامة من هذا الظالم والمحافظة على مكتسبات الاسلام , في الوقت الذي استدعي الحسين لاكثر من مرة لمبايعة يزيد فأبى الموت على ان لايبايع يزيد , لقد فتحت تلك المساجلات والتصرفات والمسؤولية الشرعية التي وقعت على عاتق الحسين لانقاذ الامة واستنادا" الى قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا" فليغيره بيده فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان ) هذا القول وغيره من اقوال كلام الله جعل الخروج لنصرة الدين ضرورة قد حان وقتها علاوة على ان الخلافة اغتصبت منه عنوة وبالحيلة والمداهنه وما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة , وتجاهل ايضا" يزيد قول رسول الله صلى الله عليه وسلام الحسن والحسين امامان ان قاما وان قعدا , وتحت الضغط والمسؤولية الشرعية قرر الحسين الخروج مع اصحابه الخلص لمواجهة يزيد واختيار الاصحاب هنا لم يكن وليد صدفة احكمتها الظروف او مجاملة للخروج معه ولايغفي على الجميع ان خروج الصحابة بهذا الكم وتحت ستار الخطر هو خروجهم للموت ومناصرة الحق وادراكهم بان المعركة التي تنتظرهم مع يزيد تكلفهم ارواحهم وهم بذلك قرروا ان لاعودة للحياة بدون الامام الحسين , واتجه الحسين لمقاتلة الطغيان بعد خروجه قائلا اني لم اخرج اشرا" ولابطرا" ولامفسدا" انما خرجت لاطلب الاصلاح بأمة جدي رسول الله والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر , ولااخوض هنا بالتفاصيل للمعركة الغير متكافئة بين الطرفين , ولو لم يخرج الحسين على يزيد لتغير وجه التاريخ الاسلامي لصالح الفسق والكفر ولتلاشت معانيه ، ان طريق الحرية والكرامة لايمكن المرور فيه الا بسيل من الدماء الزكية التي ترويه ..

 

 

سبـــــايا آل النـــبي

اعداد/كوثر جاسم

لم يكتف قتلة الحسين بقطع رأسه وانما حرقوا الاطفال بالنار وسلبوا كل شئ كان في حوزة النساء حتى قرطا زينب ولم يسلم منهم قطع بسيطة كان يتوسده علي ابن الحسين والذي فعل هذا هو خولي وقد اجمعت الروايات حول ذلك وقد امر ابن سعد عشرة من فرسانه ان يطأوا صدر الحسين بخيلهم فحطموا ظهره وصدره وتركوا جثث القتلى على التراب وساروا بالسبايا قاصدين الكوفة وكان علي بن الحسين والحسن المثنى على الجمال يتقدمون السبايا وهم حاسري الرؤوس واخذ الدم ينزف من فخذيهما وقد حملوا الرؤوس على الرماح وكان عددها ثمانية عشر رأسا ولما دخلوا الكوفة استقبل نساء اهل الكوفة وهن باكيات لاطمات الوجوه شاقات الجيوب فأخذ بعضهم يطعم الاطفال تمر وجوز فأخذته ام كلثوم ورمته وقالت يااهل الكوفة الصدقة لاتحل علينا تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم لقد تعديتم علينا عدوانا وظلما وجئتم شيئا فريا تكاد السماء تنفطر وتنشق الارض وتحن الجبال هدا ثم التفت اليهم ونظرت الى رأس اخيها وانشدت تقول:

ماذا تقولون اذ قال النبي لكم

                   ماذا فعلتم وانتم اخر الامــم

بعترتي وباهلي بعد مفتـقدي

                   منهم اسارى ومنهم خرجو بدم

ثم دخل العسكر حاملين معهم الرؤوس والسبايا واخذ اهل الكوفة يبكون وقالت لهم ام كلثوم يااهل الكوفة عفوا ابصاركم عنا اما تستحون من الله ورسوله ان تنظروا الى حرم النبي وهن حواسر وعندما ادخلوا السبايا على ابن زياد سأل ابن زياد عن ام كلثوم فقال لها بحق جدك رسول الله اذا ما اجبتني ماذا تريد فقال لقد كذبتم وكذب جدكم وافتضحتم فأمكني الله منكم فقالت ياعدو الله يااب الدعى انما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وانت والله احق بالكذب والفجور فبشرا بالنار فضحك ابن زياد وقال ان صرت الى النار فقد شفيت صدوري منكم فقالت ياابن الدعى لقد رويت الارض من دم اهل بيت النبي فقال لها يابنت الشجاع لولا انك امرأة لضربت عنقك وبكت وانشدت:

قتلوا اخي صبرا فويل لامكم

                 ستجزون نارا حرها يتوقد

  وفي صباح اليوم التالي دخل ابن زياد المسجد وخطب بالناس وسب علي والحسين فرده عبد الله بن عفيف الازدي قائلا له لعنة الله عليك وعلى ابيك ياعدو الله فهم ابن زياد بقتله ولكن الحاضرين في المسجد منعوه من ذلك وعندما جن الليل ارسل اليه خولي في نفر من الجيش وكان عبد الله بن عفيف كفيف البصر وله بنت صغيرة ولما سمعت البنت صهيل الفرس قالت لابيها احذر من العسكر غير انهم تكاثروا عليه واسروه واقتادوه الى ابن زياد فلما نظر اليه قال له الحمد لله الذي اعمى بصرك اجابه عبد الله الحمد لله الذي اعمى قلبك فقال ابن زياد قتلني الله اذ ماقتلتك شر قتلة فضحك عبد الله وقال في حرب صفين فقدت بصري وقد سألت الله ان يرزقني الشهادة على يد اشر الناس ولم ارى على وجه الارض اشر منك. فضربت عنقه وصلبت جثته وطاف برأسه في ازقة الكوفة وبعد انتهاء ابن زياد من خطبته النكراء امر بان يطاف بالرؤوس والسبايا في الكوفة وياله من منظر رهيب يوم طاف عسكر ابن زياد بالرؤوس والسبايا دون حياء من الله ورسوله وقد علت على وجوههم مسحة من السواد بما فعلت ايدهم. ثم ارسل ابن زياد الرسل مبشرا يزيد بما جنت يده الخبيثة في سفك دماء آل النبي (ص) وما اكثر تشفيه بالسبايا كأن آل محمد (ص) قتلوا ابيه ثم انه ارسل الف فارس وعلى رأسهم الشمر بن ذي الجوشن وسنان النخعمي وخولي وتحرك الموكب الرهيب من الكوفة وكان كلما مر الموكب في بلد كانو يدعون ان الرؤوس رؤوس خوارج ولكن ذلك لم يخفي على سكان تلك البلدان وكان يقفلون الابواب بوجوههم ويرجموهم بالحجارة وقد حدثت مناوشات عديدة بين العسكر وسكان المدن محاولين انتزاع الرؤوس منهم غير ان محاولاتهم باءت بالفشل ومما يلفت النظر ان احد الرهبان قد عرض على الجند رأيت رأس الحسين مقابل مبلغ مقداره عشرة الاف درهم فلما نظر الراهب الى الرأس بكى بكاءا شديد وقال ويلكم ايها المجرمون كيف جرأتم على قتل ابن بنت نبيكم وقد صدقته الرسل والانبياء ومن قبل وقال الراهب للرأس اقسمت عليك ياأبا عبد الله ان تشهد لي عند جدك رسول الله اني اشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ودفع اليهم الرأس وعندما هموا بقسمة النقود وجدوها قطع من الخزف مكتوب عليها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فلما رأها الشمر قال لاصحابه اكتموا الامر خوفا من الفضيحة وبعد وصول الموكب الرهيب الى دمشق تقدم احد اصحابه الى يزيد مبشرا له ولما سمع يزيد كلامه زجره واودعه السجن وبدأ الموكب يتقدم نحو قصر يزيد ودخل الشمر وهو يرتجز

املاء ركابى فضة او ذهبا

              اني قتلت السيد المهذبـــا

قتلت خير الناس ام وابـــا

               واكرم الناس جميعا حسبـا

فأجابه يزيد قائلا اذا كنت تعرف انه خير الناس اما وابا لماذا قتلته فاملاء الله ركابك نارا ياابن العاهرة فقال الشمر جئت اطلب الجائزة فوخزه بالسيف وولى الشمر هاربا خوفا من الهلاك واخذ يزيد بعد ذلك ينكث ثنايا الحسين بقضيب في يده وهو يقول.

ففلقوا هاما من رجال اعزه

                 علينا وهم كانوا اعف واجبر

دعى بالرؤوس والحرم وادخلوهم على يزيد فأمر برأس الحسين ووضعه في طشت من الذهب وبرقعه ببرقع والتفت الى علي بن الحسين وقال من هذا الطفل قالوا له علي ابن الحسين قال يزيد بلغني ان علي بن الحسين قتل مع من قتل في كربلاء فرد عليه ان الذي قتل هو الاكبر وانا الاصغر ثم التفت الى ام كلثوم وقال من هذه قالو له ام كلثوم فقال يزيد ياام كلثوم كيف رأيت صنع الله بكم فقالت ام كلثوم ياابن الطلقاء هذه حرمك واماتك في الستور وبنات الرسول على الاقتاب بغير غطاء ينظر اليهن اليهودي والنصراني فنظر اليها يزيد شزرا وقال له بعض جلاسه لاتواخذها والتفت الى سكينة وقال لها ان اباك نازعني سلطاني واراد قطع رحمي فبكت وقالت يايزيد لاتفرح تقتل ابي انه كان عبدالله دعاه اليه فاجابه وسعد بذلك واما انت يايزيد فستعد لنفسك جوابا فقال لها اسكتي ماكان لابيك عندي حق ولكنه تعدى عليه فاجزاه الله ونصرني عليه ثم وثب اليه رجلا من لخم وقال ياامير هب لي هذه الفتاة جارية فقالت زينب الله اكبر ابنات النبي يكونن جواري للفجار اللهم اقطع يده ورجله وقطع لسانه وما ان انهت زينب من كلامها غلت يده الى عنقه وشكل لساه ولما سمع يزيد كلام سكينة امر احد رجاله ان يصعد المنبر ويسب الحسين ولما انتهى من كلامه قال علي الاصغر للرجل اتاذن لي الصعود على المنبر فأذن له فارتقى السجاد المنبر وحمد الله واثنا عليه وذكر النبي وصلى عليه وقال ايها الناس من عرفني ومن لم يعرفني فاانا اعرفه بنفسي انا علي بن الحسين ابن ابي طالب انا ابن من حج وابن من طاف وسعى انا ابن زمزم والصفا انا ابن فاطمة الزهراء انا ابن المذبوح في كربلاء انا ابن العطشان حتى قضى انا ابن من منعوه من الماء واحلوه على سائر الورى انا ابن من راحت انصاره تحت الثرى انا ابن من غدت حريمه اسرى انا ابن من ذبحت اطفاله من غير سوء انا ابن من هزم الاعداء في خيمة لضنى انا ابن من اصلى سريعا في العرى انا ابن من لاله غسل ولاكفن يرى انا ابن من رفعوا رأسه على القنا انا ابن من هتكت حريمه بارض كربلاء انا ابن من جسمه في ارض ورأسه بأخرى انا ابن من لايرى حوله غير الاعداء انا ابن من سبيت حريمه في الشام تهدى انا  ابن من لاناصر له ولاحمى ثم قال ايها الناس قد فضلنا الله في خمسة فينا والله مختلف لملائكة ومعدن الرسالة وفينا نزلت الايات ونحن قدنا العالم للهدى وفينا الشجاعة فلم نخف بأسا والبراعة والفصاحة اذا افتخر البلغاء والفصحاء وفينا الهدى الى سبيل السواء والعلم لمن اراد ان يستفيد علما والمحبة في قلوب الناس من الورى ولنا الشأن الاعلى في الارض والسماء ولو لنا ماخلق الله الدنيا وكل فخر دون فخرنا يهوى ومحبنا يسقى وباغضنا يوم القيامة يشقى فلما سمع الناس كلامه ضجوا بالبكاء والنحيب وعلت الاصوات فخاف يزيد الفتنة فأمر المؤذن ان يقطع عليه خطبة فعمد المؤذن وقال الله اكبر فقال الامام كبرت كبيرا وعظمت عظيما وقلت حقا فقال المؤذن اشهد ان لااله الا الله فقال الامام اشهد بها فبكى الامام وقال يزيد سألتك بالله محمد جدي ام جدك فقال يزيد جدك فقال له لم قتلت اهل بيته فلم يرد عليه جوابا ودخل داره وقال لاحاجة لي اليوم بالصلاة ثم دعى يزيد الشمر ومن معه فقال لهم من قتل الحسين قالوا قيس بن الربيع قال يزيد انت قتلت الحسين قال قيس لا لم اقتله قال يزيد من قتله قال قيس اقول من قتله وتعطيني الامان قال قل قال قيس الذي قتل الحسين واهل بيته من عقد الرايات وسير الجيوش فقال يزيد من ذلك قال انت والله يايزيد فغضب يزيد ودخل الى داره ثم دعى الحرم واعتذر لهن وقال هل تحبون البقاء في الشام ام تذهبون الى المدينة فقالوا نذهب الى المدينة وعندما شرعوا بالذهاب الى المدينة ارسل لهم يزيد المال والكساء وارسل معهم نفر من الجند يوصلوهم فالتفت الى ام كلثوم وقال لها خذي هذا المال عوضا عن الحسين فاجابته ما اخس قلبك تقتلنا وتدفع لنا الاموال وسار الموكب قاصدا المدينة.

  ونعى بشر ابا عبد الله بشئ من الشعر:

يااهل يثرب لامقام لكم بها

                 قتل الحسين فادمعي مدرار

الجسم منه بكريلاء مضرج

                والرأس منه على القناة يدار

ولما دخلوا المدينة دخل علي بن الحسين وامسك بقبر النبي وقال:

اناديك ياجداه ياخير مرسل

                 حبيبك مقتول ونسلك ضائع

واهلك امسوا كالاماء وبذله

                لبن الانام فجايــــــع

فليتك ياجداه تنظر مابنـا

                 نباع ونشترى كالاماء نبايع

(عن كتاب مقاتل الطالبيين لابن فرج الاصفهاني)

 

 

المسكوكات العباسية في مدينة السلام

    اعداد/ سندس الدهاس

ترد لدار الكتب والوثائق بين الحين والآخر مجموعة من الكتب والاصدارات الثقافية من المؤسسات العراقية والعربية والتي تعنى بمختلف شؤون الحياة التاريخية والادبية والتراثية وتكنلوجيا المعلومات والكيمياء والفن والدين وغيرها ومن الكتب التاريخية الجميلة كتاب بغداد في التاريخ وهو مجموعة من البحوث والفصول والذي اعده مجموعة من الاساتذة المختصين في التاريخ من مختلف الجامعات العراقية ومن البحوث في هذا الكتاب " المسكوكات الاعلامية في مدينة السلام " للدكتور ناهض عبد الرزاق دفتر استاذ مساعد في قسم الآثار كلية الآداب جامعة بغداد وفي هذا البحث تطرق المؤلف الى موضوع المسكوكات العباسية في مدينة السلام حيث ذكر المؤلف ان نصوص المسكوكات العباسية تغيرت عما كانت عليه في العصر الاموي وخاصة في نصوص مركز الظهر حيث كانت تحمل سورة الاخلاص / الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد / واستبدلت في العصر العباسي بعبارة / محمد رسول الله / وبعد انتقال الخليفة المنصور الى عاصمته الجديدة مدينة السلام .

وكشفت المسكوكات ان اول درهم معروف لدينا اليوم مضروب بمدينة السلام سنة 146 هـ .

ويعد الخليفة العباسي محمد المهدي / 158 - 169 هـ / اول من نقش اسمه ولقبه على الدراهم الفضية سنة 158 هـ / الخليفة المهدي/ بعد وفاة الخليفة المنصور وتولي الخليفة المهدي الخلافة وبذلك عد الخليفة المهدي اول خليفة بالأسلام ينقش اسمه ولقبه على الدراهم الفضية .

واشار المؤلف الى ان الخليفة المهدي كان قد انتقل عن مدينة السلام الى قصر السلام سنة 166 هـ .

واستخدم الخليفة العباسي المهدي المسكوكات للأغراض الاعلامية عندما خلد نصرا على الزنادقة وفي عهد الخليفة العباسي الهادي / 169- 170 هـ / حملت الدراهم الفضية المضروبة بمدينة السلام خلال السنتين 169 - 170 هـ  اسم ابراهيم وهو ابراهيم ابن ذكران الحراني وزير الهادي لأهميته عند الخليفة فقد حملت المسكوكات اسمه للأغراض الاعلامية .

وقد احدث الخليفة الهادي سنة 170 هـ  دورا اعلاميا لأبنه جعفر الذي نسبه وليا للعهد بدلا من هارون فقد نقش اسم جعفر على الدنانير الذهبية لأشعار الناس ان الخليفة القادم هو جعفر بن الهادي وليس هارون بن المهدي وعلى الرغم من الدنانير الذهبية كانت لاتحمل مدينة الضرب لكنها كانت تسك بالعاصمة / مدينة السلام / وتحت الاشراف المباشر للخليفة .

وحملت دنانير هارون الرشيد للسنوات 170 - 176 هـ العديد من الاسماء منها / علي ، موسى ، عمر ، داود ، ابراهيم ، وجعفر / ويبدو ان هؤلاء الاشخاص كان لهم حق الاشراف على دور الضرب للمسكوكات اهلهم بأن يضعوا اسماءهم عليها وفي سنة 176 هـ وحتى سنة 186 هـ حملت الدنانير الذهبية والدراهم الفضية المضروبة بمدينة السلام اسم جعفر وهو جعفر البرمكي عندما نصب وزيرا ومشرفا على دور الضرب .

وفي سنة 179 هـ حملت المسكوكات المضروبة بمدينة السلام اسم / امير محمد الامين بن امير المؤمنين / .

 وذكرت المصادر التاريخية ان الخليفة هارون الرشيد كان قد نصب محمد الامين سنة 175 هـ وقد نقش الخليفة الامين على مسكوكاته المضروبة بمدينة السلام شعاره الخاص / ربي الله / ونقش على الدنانير / الخليفة الامين / ونقش اسم العباس وهو العباس ابن الفضل بن ربيع الذي نصبه مشرفا على دور السك .وفي سنة 198 هـ تولى الخليفة المأمون الخلافة حيث قام بسك الدنانير في العديد من الاقطار بعد ان كانت بالعاصمة تحت اشراف الخليفة وفي سنة 198 هـ حملت الدنانير اسم مدينة السلام لأول مرة اما في السنة اللاحقة 199 هـ فقد سكت الدنانير / بالعراق / و / المشرق / و/ المغرب / و / مصر / .ومما تقدم نستطيع ان نلمس الدور الاعلامي للمسكوكات المضروبة بمدينة السلام خلال حقبة زمنية كانت خلالها المسكوكات مرآة عاكسة للأحداث والتي اغفل بعضها المؤرخون وعلى الرغم مما تقدمه المسكوكات العربية من معلومات موثقة ونستطيع القول ان المسكوكات رافدا مهما من روافد اعادة كتابة التاريخ العربي المجيد وخاصة مدينة السلام حاضرة العرب والمسلمين لمدة زادت عن خمسة قرون

 

 

هل تعلم..مافي سلالة اور

اعداد / سندس الدهاس 

هل تعلم ان مدينة اور كانت بالقرب من البحر اي الخليج العربي في زمن سلالة اور الثالثة / 2113 - 2006 ق.م / بينما هي تبعد عنه اليوم بأكثر من 200 كم والمعتقد ان الفرات كان يجري بجوارها اما اليوم فتبعد عنه غربا بحوالي 12 كم .هل تعلم ان الدور الحضاري الثاني من مدينة اور يسمى دور جمدة نصر في حدود 2900 ق.م .هل تعلم ان سرجون الاكدي هو زعيم من الساميين / 2371 - 2361  ق.م / هو الذي كون اول امبراطورية في التاريخ امتدت رقعتها من البحر المتوسط الى الخليج العربي في حدود 2371 ق.م وعر فت بأمبراطورية مترامية الاطراف .هل تعلم ان فترة سلالة اور الثالثة 2113- 2006 ق.م تعتبر بمثابة العصر الذهبي في تاريخ مدينة اور بصورة خاصة وفي تاريخ العراق القديم بصورة عامة واصبحت المدينة قبلة الشرق القديم ةالعاصمة السياسية والدينية للدولة السومرية الواسعة الموحدة في فترة هذه السلالة التي اسسها / اور - نمو/ الذي حكم في 2113 - 2096 ق.م .هل تعلم ان الملك اورنمو في سلالة اور الثالثة يعد اول مشروع في تاريخ العراق القديم وقبل حمورابي بنحو ثلاثة قرون حيث قنن هذا العاهل السومري قانونه ليجعل الآلهة تسود البلاد واستطاع ملوكها انشاء امبراطورية واسعة امتد نفوذها الى اجزاء كبيرة من الشرق الادنى وبلاد عيلام وسواحل الخليج العربي وآسيا الصغرى حيث يعد هذا العهد اعظم عهود العراق القديم في فن البناء وتعمير المدن والمعابد والقصور .هل تعلم ان مدينة ايسن / ايشان / البحريات تقع في محافظة واسط ومدينة لارسا / سنكرة / تقع في محافظة ذي قار .هل تعلم ان الملك السادس في سلالة بابل الاولى حمورابي وحد البلاد بأسرها وعرف حكم هذه السلالة بالعهد البابلي القديم وهو صاحب مسلة حمورابي الشهيرة والتي سنت فيها القوانين لحكم البلاد .هل تعلم ان الكاشيين اقاموا لهم في بابل دولة جديدة تعرف بأسم سلالة بابل الثالثة وشيد هؤلاء مدينة ضخمة هي دور كوريكالزو اي عقرقوف الحالية في ناحية ابي غريب في منطقة بغداد واتخذوها عاصمة لهم بدلا من بابل .هذا ماذكره لنا المؤلف / شاه محمد علي الصيواني / في كتابه اور الذي يقع بـ / 60 / صفحة حجم صغير والذي طبع في دار الحرية للطباعة - بغداد والذي تناول فيه المؤلف حضارة مدينة اور وما اكتنزته من ثروات فنية ومعمارية وصناعات معدنية هذه الحضارة التي اتسمت بالفنون والنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الرفيعة وبالفكر العلمي الذي ابدع هندسة الزقورة وتصاميم المعابد والقصور مما يكشف عن مجتمع متقدم فعال وهذا الكتاب من نفائس دار الكتب والوثائق..

 

 

 مــدارس العراق  قبل الاســــلام

اعداد ميمون صبيح

في ربوع العراق راى الدرس الاول نور الحياة وبين الجدران المعابد تعددت انواع دروسه وفي بقاع بلدانه شيدت اول مدرسة منظمة في العالم وفي ساحات مدارسه خفقت الوية العلوم والمعارف واتسعت رقعة الدولة فازدادت المكاتب وكثرت المدارسي وتععدت المعابد فوجب على اجدادنا ان يقيموا معاهد منظمة لتعليم اولادهم العلوم الكافية ليتولوا الاعمال الادارية . بل قد الزموا ابناءهم على الذهاب اليها واعدوا مدرسين يديرون دفتها ويعلمون تلاميذها المعارف الكثيرة . هذا ماورد ذكره في كتاب مدارس العراق قبل الاسلام والموجود في دار الكتب والوثائق العراقية والذي اشار فيها الى كيفية بناء مدارس واعداد مدرسين . ويقع الكتاب في 208 صفحة الحجم الصغير ، ويشير المؤلف ان تلاميذ العراق تعلموا في المدارس القديمة اصول الحساب وعرفوا اشارة الجمع والطرح والضرب والتقسيم ودرسوا الكسور وكيفية رفع الاعداد الى القوى وعثروا على الواح في مدينة اور يرتقي تاريخه الى (2300 )ق.م ويشير فيه الى المام البابليين باستخراج الجذور التربيعية والتكعيبية ، وكما توصلوا الى معرفة الاشكال الهندسية ولاسيما المثلث والمستطيل والمربع وشبه المنحرف . حيث كانت مهنة التدريس شاقة اذ كان الخط المسماري مؤلف من عدة مئات من العلامات  اما المدرسين فقد كان الكهنة هم اول من درس في هذه مدارس العراق ، وهم يدعون انه يستمد المعرفة من الاله ( بنو ) وهو اله مختلرع الكتابة وسيد المكتبات المقدسة واله التعليم والرسائل وفي حجرة الكاهن نجدها تضم مجموعة من الالواح تدعي ( خزانة كتب المدرسة ) ليطالعها تلاميذة وهناك ماعدا هذه الخزانة المدرسية حجرة اوسع يحزن فيها مجاميع الواح يسطر على صفحاتها مدونات ال رقي والكهانة والفال وكتالبات النصوص الدينية والسحرية . واوضح  المؤلف ان الكهان كالنوا يقومون بصناعة التدريس فكانوا يعلمون التلاميذ بدء قراءة الاشارات البسيطة ودرس اصواتها المختلفة ثم يدرسونهم معنى مجموعة الاشارة حى يتعلموا التعابير والجمل السهلة على الواح مدرسية سطر على صفحاتها الاشارات الدالة على الاصوات ولكل اشارة صوت خاص ، وعلى الواح اخرى كتب عليها اشارات دالة على المعاني . اما عن طريقة التعليم فيقول المؤلف في كتابه ان المعلمون كانوا يكررون على تلاميذهم الكلمات التي يلقونها عليهم ، ثم يمرنونهم على كتابتها في الواح طينية مبتدئين مبتدئين بكتابة اسماء الالهة والممالك والمدن والانهار والنجوم والكواكب والطيور في الاشجار والاسماك والمواشي وغيرها ثم يدربونهم على كتابة الافعال وتصاريفها ثم على تمارين القواعد الصرفية والنحوية . اما عن شكل اللوح او (الدفتر )الذي يكتب فيه التلميذ فيذكر المؤلف ان الدفتر الذي يكتب فية التلميذ تمارينه المدرسية اجرة ملساء يستطيع ان يمحوا ماسطره عليها بشظية من حجر او خشب ، وكان بقلمه يرسم على الاجرة صفوف من الاسافين المتعددة ولكن كلامها مستقل عن الاخر لااتصال بينها . وبعد ان يتقن التلميذ رسم الاسافين مفردة ،  المعلم بعمل ارقى وهو تركيب الاسافين المفردة معا ، بحيث يتالف منها العلامات الرمزية . وبعدها يبدا بكتابة الجمل والجملة البسيطة والمركبة وقد عثر على بعض الدفار من الالواح الطينية على احد وجهيخا كتابة المعلم النموذجية ومحاولة الصبيان تقليدها على الوجه الاخر . ولقد بلغت الينا الواح كثيرة من الطين وهي منقوشة بتمارين المبتدئين من طلاب الكتاتيب لمعرفة من الكتابة . فكانوا بعد اقانهم قسما مهما من العلامات المسمارية تلاميذة على نوعين من النحو على قواعد النحو السومري والنحو الاكدي لان كلتا اللغتين كانت تستعملان في البلاد . وبعد ذلك يدرسهم الراضيات واصول الكتابة كانواع الصكوك وديباجات الرسائل وشيء من اصول المعاملات المالية . وقد اسخدم الطين في كتابة المعاملات وبعد الانتهاء من الكتابة يشوون لوح الطين وقد استعملو الحجر باختلاف انواعه لتدوين الاشياء الدينية كنحت التماثيل والنصب التاريخية المهمة . اما عن انواع المعاهد العلمية الوجودة في العراق فقد اتخذ العراقيون المعبد مكتبا للتعليم واستخدموا رجال الدين في مصلحة التاديب ونشر العلوم على انواعها واذا لايستوعب المعبد عدد من التلاميذ يلحقون فيه غرفة او غرفا فتصير على تمادي الزمن مدرسة او كلية يدرس في صفوفها الناهج العلمية ، فكانت المعاهد العلمية اذ ذاك كتاتيب فمدارس اولية فابتدائية وكان معظمها في في المعابد ثم تقدم بعض هذه المعابد فاصبحت مدارس ثانوية او كليا وكان اغلبها في المدن المهمة خارج المعبد او بجواره .

اما عن نوحية التدريس في العراق كان على درجات فهناك مدارس محلية اختلفت باختلاف العنصر المتغلب وقد توحدت ايام خضع وادي ال رافدين الى العنصر السومري عندما توجد البلاد سياسيا فكثرت المتاتيب وانتشر التعليم في عهد حمورابي (1792 ــ 1750 )ق.م يوم استعملت الكتابة في جميع المعاملات الحكومية والتجارية .وباتساع رقعة الدولة كثرت المكاتب المنظمة ثم فتح في داخل كل معبد كتاب او مكتب للاولاد ليتعلموا مباديء الدين والقراءة والمتابعة ومتى مايصبح الطالب واقفا على كل ذلك يدخل المدارس الابدائية وبعد تضلعه فيها من المعارف المعروفة في تلك الاونة يحق له ان يتخرط في سلك المدارس الثانوية او الكليات وهو يدرس على اساتذتها الطب والقوانين والشرائع . اما مناهج الدروس فيوضح المؤلف ان الدروس التي تتلقى في دوائر تلك الكتاتيب والمدارس فكانت علوم الدين واللغة ومايتصل بها من العلوم الر ياضية بانواعها من الحسابات والهندسة والمساحة وعلوم القوانين والتقاويم والجغرافية والتاريخ والفلسفة والف5لك والموسيقى والرسم . فقد كان التلاميذ يتعلمون في المدارس الابتدائية اصول الدين والكتابة والقراءة ومباديء العلوم الرياضية ، وكان يفرض على البنات تعلم الموسيقى والغناء في المعابد تدربها على ذلك الكاهنات . اما المدارس العالية فقد كان يدرس فيها التلاميذ اللغة بقواعدها وادابها وقوانين البلاد وجداول اسماء المدن والممالك والفتوح التي قام بها الملوك ثم يتمهر في علم الفلك والطب والشرائع والعلوم الرياضية العالية ؟. لقد سجل تلاميذ العراق في مدارسهم اعمال الامراء والملوك ودونوا اخبار الحملات الحربية وملخص الحوادث . وحبرو الصلوات والادعية والقطع الادبية وقد وردت الينا نماذج من الاداب الشعرية والبابلية ونظموا قصة الخليفة شعرا . وكان الشعر البابلي موزونا على بحور خاصة غير مقفى فهو يضارع الشعر المرسل الانكليزي . وقد ضبط تلاميذ العراق القديم فصول السنة والاوقات والمواسم ووقفوا على سيد الكواكب وحالات ظهورها وقسموا الدائرة الى 360 درجة وبرعوا في استعمال العقاقير والادوية واجراء العمليات الجراحية . واتقنوا فنون البناء والنحت وتركيب الاصباغ في الصناعة والريازة . وكانت المناهج مقسمة الى مناهج الكتاتيب ومناهج المدارس ومناهج العلوم العالية او الكليات

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق