|
أمانة بغداد: انجاز اكبر مشروع لإدارة قطاع النفايات في منطقة الشرق
الاوسط
مواطنون: عمليات رفع النفايات في بغداد بدائية الاساليب
تحقيق /سوزان الشمري
يشهد قطاع النظافة في العراق بصورة عامة الاهمال والتلكؤ في تطويرهذا
القطاع المهم في اغلب المدن والاحياء السكنية في مدينة بغداد. ووصف
مواطنون في احاديث ل(الدعوة ) ان استخدام الاساليب البدائية في ادارة
قطاع النظافة ساهم في تراجع مستوى الخدمات وشوه المنظر العام للعاصمة
بغداد,بينما انتقد آخرون عملية احراق النفايات خصوصاً في الاحياء
والمناطق ذات الكثافة السكانية الواسعة لما لها من تاثيرات على صحة
الانسان ,فيما اكد مجلس محافظة بغداد بدائية اساليب ادارة النفايات في
العاصمة. موكدا التوجه نحو الخصخصة في ادارةهذا القطاع في الوقت الذي
اعلنت فيه أمانة بغداد انها تقترب من انجاز اكبر مشروع لادارة قطاع
النفايات في منطقة الشرق الاوسط.
(حسام قاسم 29سنة) قال: بالرغم من مرور اكثر من ستة سنوات على تغيير
النظام والمفروض وبحسب ما يعلن عنه من امكانيات مادية وخبرات علمية
وعالمية اننا نعيش في قمة النظافة ولكن المسؤولين يلقون دوماً باللائمة
على المواطن متجاهلين مسؤولياتهم في تقديم افضل الخدمات له , ولكن
الواقع صورة ليست بحاجة الى تعليق فالنفايات تفترش الارصفة والطرقات
وتكاد تحجب الطريق عن المارة في بعض المناطق ,لذلك فانا ادعوامانة
بغداد الى وضع حد لهذه المشكلة الحقيقية التي تحيط بأكثر المناطق
السكنية القريبة من اماكن جمع النفايات . اما كوثر فاضل العبيدي من
منطقة الشعب فتقول: اكبر ماساتنا تمكن في احراق النفايات وسط الاحياء
السكنية، فعمال النظافة يقومون بحرق النفايات وسط الاحياء السكنية
الامر الذي يساهم بالانتشار الامراض الوبائية بينهم . وتتساءل كوثر:
امضيت سنتين في سوريا ولم اشاهد اي عمليات لاحراق النفايات بل اننا كنا
وبمعدل يومي ننتظر سيارات رفع النفايات وفي ساعات ثابتة على الرغم من
ان سوريا لاتمتلك الامكانيات المادية التي يمتلكها العراق لكنها تشهد
تطوراً ملحوظاً في قطاع النظافة.
فيما يوضح خالد عبد الحسن (36سنةمهندس كهربائي )من منطقة الحرية :نحن
في العراق لانزال نعيش بدائية الاساليب المستخدمة في قطاع النظافة ورفع
النفايات فلازال مسؤولينا يولون الساحات والشوارع المهمة والرئيسة
بالدرجة الاولى بالنظافة وان كانت هي الاخرى ليست بالمستوى المطلوب
اضافة الى توزيع مكابس النفايات في تلك الساحات وبالتالي تشويه لجمالية
العاصمة, ويستدرك بالقول اشعر بالخجل عندما يروم احدى اصدقائي بزياتي
فمنظر النفايات وتجميعها في بعض الساحات ونهايتات الشوارع والازقة
الضيقة يوحي وكأننا بعصر الجاهلية واطالب الجهات المسؤولة بضرورة
الاسراع في نقل هذه الاماكن الى خارج العاصمة بغداد بعيداً عن الاحياء
السكنية.
ويقول ابو تبارك: من حقنا ان نحس بآدميتنا من خلال توفير خدمات اساسية
يحتاجها كل انسان.. ولكن بدلاً من ذلك يزداد الوضع سوءاً وندعو الى
العمل من اجل بغداد اجمل وأنظف في حين ان الاحياء تتكدس فيها النفايات
ونطالب بحد ادنى مجيء المركبة الخاصة برفع النفايات مرة في الاسبوع من
اجل صحة اطفالنا وحماية للبيئة التي تلوثت بفعل اشياء كثيرة..
وفي الكاظمية قال المواطن محمد الصكيري:الخدمات البلدية بشكل عام
متوسطة ونحن نلمس تحسنا طفيفأً فيها.. لكن المشكلة تكمن في التجاوزات
وهي مظهر آخر من مظاهر تشويه بغداد.
اما رعد القيسي28سنة من بغداد الجديدة فيقول: حال مدننا كما هو علية
فالتحسن في الخدمات البلدية لايزال طفيف ولايساوي قطرة في بحر وخصوصاً
في قطاع النظافة ورفع النفايات النفايات لاتزال تشكل سلاسل في بعض
الشوراع التي توجد فيها الاسواق خاصة في المناطق الشعبية والبعيدة عن
دائرة الخدمات او بالاحرى البعيدة حيث شكلت تلك النفايات بيئة جيدة
لتركز الحشرات وموطن لانتشار الاملراض خصوصاً بين صفوف الاطفال وتسال
لماذا لايتم الاستفادة من النفايات وانشاء محامل تحويلية على غرار ماهو
معمول بالكثير من بلدان العام وبالتالي مساهمة فعالة في تطوير قطاع
النظافة ورفع النفايات وتشغيل اليد العاملة العاطلة لكثير من الشباب
وبالتالي خدمة للبلد والمواطنين.
من من جهته اكد رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي على ان عملية ادارة
النفايات في العاصمة بغداد هي متأخرة وبدائية اذا ماقورنت بالدول
العربية والعالمية والتي تجاوزت هذه الطريقة منذ عشرين عاماً. مبيناً
ان مجلس المحافظة يتدارس حالياً طريقة ادارة النفايات قريباً. واشار
الزيدي الى ان مجلس محافظة بغداد سيتجه نحو الخصخصة في ادارة نفايات
العاصمة بغداد بعد دعوة الشركة العاملة على تنظيف مدينة دبي الاماراتية
حيث ان الشركة وصلت الى العاصمة بغداد وتم الوصول معها الى اتفاق مبدئي
حول الموضوع، مضيفاً ان هناك تسعة محطات تحويلية حديثة مخصصة لادارة
النفايات اربعة منها في قاطع الكرخ وخمسة في قاطع الرصافة سيتم العمل
بها قريباً في للوصول الى نظام لادارة النفايات متطور ومتقدم. من جهته
اعلن أمين بغداد صابرالعيساوي أن أمانة بغداد عملت على خصخصة بعض
الفعاليات ومنها قطاع النظافة , مشيراً الى تقسيم مدينة بغداد الى
أربعة اقسام وهي الآن في مرحلة إحالة قطاع النظافة في القسم الأول الى
إحدى الشركات العالمية المتخصصة .
وأضاف أن الشركة ستتولى إدارة مشروع نظافة متكامل للقسم الأول في مدينة
بغداد الذي يضم عدداً من المناطق الواقعة ضمن بلديات الإعظمية والرصافة
المركز والكرادة وأجزاء من بلديتي الغدير وبغداد الجديدة غرب قناة
الجيش كتجربة لمدة عشر سنوات.
وبين ان امانة بغداد قطعت اشواطا متقدمة في تنفيذ أضخم مشروعين للنظافة
وتحسين البيئة الأول إنشاء معملين لفرز وتدوير النفايات أحدهما في جانب
الكرخ والآخر في جانب الرصافة بالتعاون مع شركة أفنان التركية بكلفة
(105) مليارات دينار والثاني إنشاء (9) محطات تحويلية (5) منها في جانب
الرصافة و(4) في جانب الكرخ بالتعاون مع شركة أكزيم التركية بكلفة (26)
مليار دينار. مضيفاً ان امانة بغداد تقترب من انجاز اكبر مشروع لادارة
قطاع النفايات في منطقة الشرق الاوسط بكلفة تبلغ نحو (130) مليار دينار
يشمل معملين للفرز والتدوير و(9) محطات تحويلية . أن هذه الادارة تتمثل
بانشاء معملين لفرز وتدوير ومعالجة النفايات أحدهما في جانب الكرخ
والآخر في جانب الرصافة من العاصمة بغداد تبلغ طاقتهما الإجمالية قرابة
(4000) طن يومياً وبمعدل وجبتي تشغيل ، مشيراً الى أن شركة أفنان
التركية هي الشركة المنفذة للمشروع وشركة اميوت النمساوية هي المصنعة
للمعدات الخاصة بمعامل الفرز والتدوير" .واضاف " ان المشروع يهدف الى
إعادة تدوير النفايات القابلة للتدوير وتحويل الجزء المناسب من
النفايات المتبقية الى أسمدة والتخلص من المتبقي النهائي في مطامر صحية
حديثة لاتؤثر على التربة او المياه الجوفية وبالتالي ضمان الافادة
القصوى من النفايات والتخلص من النفايات غير المفيدة بشكل علمي يؤدي
الى حماية متكاملة للبيئة " , مشيراً الى "أن كل معمل سيتكون من (3)
وحدات الاولى لاعادة فرز النفايات والثانية لانتاج السماد العضوي
والثالثة عبارة عن خلية طمر نوذجية ".وبين "ان هذه الادارة تشمل ايضاُ
انشاء(9) محطات تحويلية (4) منها في جانب الكرخ و(5) في جانب الرصـافة
من العاصمة بغداد تنفذ بالتعاون مع شركة (أكزيم التركية) بكلفة (26 )
مليار دينار وبسقف زمني مدته (20) شـهراُ وبنسبة انجاز بلغت حوالي (75)
% " .وأوضح "أن الهدف من إقامة هذا النوع من المحطات هو تجميع النفايات
وكبسها داخل حاويات مغلقة ومن ثم نقلها بواسطة آليات تخصصية الى مواقع
الطمر الصحي بالشكل الذي يساعد على تقليص حجم النفايات الى معدل الثلث"
.وبين "ان هذه المحطات ستقلل نفقات النقل بتوفير الكلفة العامة حيث ان
تكاليف النقل تمثل نسبة 30% من مجموع تكاليف المعالجة وكذلك اختصار
الوقت والجهد على الاليات مما يمكنها من نقل كمية اكبر من النفايات من
مصدرها الى المحطات التحويلية ويقلل من حركة مرور المركبات و ذلك بضم
حمولات صغيرة في مركبات كبيرة والمحافظة على الآليات واستمرارية
صيانتها والحفاظ على نظافتها ".وتابع "أن السعة التصميمية للمحطة
الواحدة تصل الى (500) طن في اليوم وفي الحالات الإستثنائية تصل الى
(1000) طن في اليوم وذلك من خلال توافر مكابس ثانوية في هذه المحطات "
لافتاً الى "أن أمانة بغداد استوردت آليات تخصصية لهذه المحطات بكلفة
(16) مليار دينار" .واشار الى "ان أمانة بغداد باشرت بتشغيل (4) آليات
تخصصية متنقلة لتكسير الأنقاض الصلبة تم استـيرادها من منشيء عالمي
وبكـلفة بلغت قرابة (2.5) مليار دينار للحد من التلوث البيئي الحاصل
جراء تراكم الأنقاض الإنشائية الصلبة كالمواد الخرسانية والطابوق
وغيرها من مواد البناء من خلال تحويلها الى مواد أولية كركام ناعم
وخشن يمكن الإفادة منها في أعمال التغطية والإكساء وفي الأعمال
الترابية الخاصة بإنشـاء الطـرق حيث تصل الطاقة الإنتاجية لتلك
الكسارات الى (1000) طن يومياً من الأنقاض الصلبة لكل آلية. |