|
تحالف الشقيقين مفتاح المفاجآت
حافظ آل بشارة
فقد الحدث العراقي اليومي جاذبيته لدى المشاهدين في الايام الاخيرة قبل
ان يستعيد عناصر التشويق في الليلة قبل الماضية ، كان الجميع يأمل ان
يسقط الحجر ليحرك امواج بحيرة الحدث العراقي ، وكي تتحول الاضواء مؤقتا
عن القضايا المملة ، المشاهدون اعتادوا ان يبصقوا على الشاشة او يضربوا
الريمونت بالارض من شدة الحنق الذي يجتاح اعصابهم منذ انتهت الانتخابات
وتواترت اخبار التزوير والاجتثاث واعادة الفرز وتصفية قيادات القاعدة
وحواضنها والتفجيرات والاغتيالات والسرقات والصفقات ، اخبار قاتلة أول
ضحاياها التلفاز نفسه الذي لايدري من اين تـأتيه الركلات ، كثير من
الناس يهربون الى فضائيات اخرى لتخفيف الاختناق فيقعون في مشاهدات
جهنمية عروض الازياء ووجوه الخطباء التكفيريين الذين هم ملائكة قبر
جلبوهم من البرزخ الى الاستوديو والافلام والاغاني والقضايا المخجلة
التي لايلبس عليها عقال ، وبينما تسير الامور بهذه الوتيرة المملة اعلن
كل من الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون تحالفهما عبر بيان
مسائي مختصر ، ظهر اعضاء اللجنة المشتركة التي اعلنت بيان التحالف بين
الائتلافين لتنقذ الشاشات من غضب الحانقين ، اصبح المشاهد ينتظر فقرات
أخرى اكثر اثارة ، اغلب العراقيين كان ينتظر الاعلان المسائي وفي تلك
الليلة اصبحت الشاشة محترمة ، الفضائيات الموسوسة والتي هي جناح اعلامي
للارهاب العربي الاشتراكي في العراق كررت كلماتها المتعفنة القديمة
لعدم وجود كلمات جديدة بالقول ان التحالف الجديد طائفي واتهمت قوى
وطنية ذات اغلبية في الانتخابات بأنها عميلة لايران ، اغلبية الاخرين
عند هذه الفضائيات مقدسة واغلبية الذين تحالفوا مزورة ! ياسلام على
الاعلام الموضوعي المحايد ، لحسن الحظ ليس هناك عراقي واحد يجهل احوال
مسؤول تلك القناة وكيف كان كريما مع الرفاق الجلادين القدامى حتى انه
تنازل لهم عن كل شيء ، لكنه بقي في نظرهم ليس اكثر من وضيع قد نبذوه ،
واذا اتتك مذمتي .....الخ . . على كل حال ، التحالف بين الائتلافين
خطوة لاشاعة ثقافة الاندماج وليس التفكك بعد الانتخابات ، والاندماج
يتعزز بالتشابه بين البرامج ، والتشابه في التاريخ السياسي ، فالقوى
الوطنية العريقة التي ترتبط بتحولات تاريخ العراق وحوزاته ومرجعياته
ومقاومته التحررية الطويلة الشوط يجب ان تبقى قوية وفي الصدارة وقادرة
على تلبية مطالب الجمهور الذي صنعها وصنعته ، القوى التي ارتبطت بذكرى
القادة الشهداء ، وتمثل الثقل الجماهيري المتضرر من النظام البائد وليس
القلة التي كانت مستفيدة منه ، وليس الفريق الملغوم بالمجرمين
والتكفيريين والمطلوبين وسماسرة التدخل الاجنبي ، مبادرة التحالف افرزت
اسلوبا في ادارة التفاهم يركز على رسم السياسات وتقييم البرامج قبل
الكلام في تسمية من يشكل الحكومة ، وهو اتجاه صحيح يؤشر تقدما لمفاهيم
دولة المؤسسات ، كما تكتسب المبادرة اهميتها من كونها فتحت الابواب لكل
من يريد الانضمام اليها بما في ذلك القائمة العراقية ، مبادرة التحالف
بين الشقيقين لو لم يكن فيها فائدة الا ادخال السرور على قلوب أسر
الشهداء لكان ذلك كافيا ، ولو لم يكن فيها من فائدة الا اثارة خوف ورعب
الارهابيين والتكفيريين والمطلوبين لكان ذلك كافيا ، لذا يجب تشجع
قنوات القوادين القدامى على ممارسة المزيد من البهتان والكذب والصاق
التهم لكي يحققوا المزيد من السقوط .
هل بمقدور العفالقة التخلص من نزوعهم البلطجي؟
سمير سالم داود
دعونا ومن باب مجرد الافتراض، نقول أن الانتخابات الأخيرة كانت نزهيه
كلش وبدون تزوير، وبحيث نتعامل مع النتائج دون تغيير بما في ذلك الشطب
وسلفا عما يمكن أن ينجم عن عملية إعادة فرز الأصوات في بغداد
وكركوك..و.. على العكس من ذلك دعونا نفترض تطوع القوائم الأخرى على منح
لملوم القائمة العراقية عشرة مقاعد إضافية، لتدعيم سالفة المزعوم من
الوهم، وهم نجاح قائمتهم المصون في تحقيق الحاسم من الفوز والساحق من
الانتصار ...الخ...الخ ما يردده بعد علاوي والهاشمي والنجيفي والمطلك
والعاني وغيرهم من فرسان العراقية!* و...دعونا ومن باب الافتراض، نوافق
وبالعشرة على صدق المضحك من سخيف الزعم، زعم أن العراقية حققت هذا
(الحاسم من الفوز والساحق من الانتصار) بعيدا عن فعل ومفعول حرام المال
السعودي والخليجي، وبحيث نصدق وعمياوي حكاية أن مجموع ما جرى صرفه من
الأموال، للدعاية للقائمة العراقية لم يتجاوز الثلاثة ملايين دولار
(!!!) وأن جميع وسائل الدعاية والترويج وفي المقدمة فضائيات العفالقة
وبني القعقاع، وظفت كل ما تملك من هائل الجهد لتلميع صورة لعراقية دون
سواها من القوائم الأخرى، من باب مجرد (التطوع ومجانا وبدون مقابل) على
حد تعبير علاوي وبالحرف الواحد، وأكثر من مرة خلال المتكرر من اللقاءات
مع مستنقعي الجزيرة والعربية قبل وبعد الانتخابات!** السؤال : ثم ماذا
؟! أقصد هل أن كل ما تقدم، من باب مجرد الافتراض، كفيل بضمان نجاح
علاوي في تشكيل القادم من الحكومة في العراق؟! بتقديري الخاص الرد على
هذا السؤال بالتحديد، يفضح ويكشف دوافع جميع من يكتبون وبحماس من أجل
تصوير المحتدم من الصراع راهنا على موقع رئاسة الحكومة، كما لو كان
ناجما من حيث الأساس عن رفض قائمة دولة القانون بقيادة السيد المالكي،
الاعتراف بأن قائمة العراقية حصلت على أكثرية المقاعد... و...المصيبة
أن هذا الرهط ممن يدافعون بالروح ...بالدم عن حق علاويهم في تشكيل
القادم من الحكومة، وجلهم يرتدون وللأسف الشديد، ثوب أهل العلمانية،
يقدمون هذا الساذج من بليد التصور، دون الدخول مطلقا في التفصيل،
وبالتحديد أقصد عدم التأشير ولو بحرف واحد، لحقيقة أن حصول العراقية
على أكثرية المقعدين أو حتى على عشرة مقاعد إضافية، بالمقارنة مع عدد
مقاعد قائمة دولة القانون، سوف لا يقدم ولا يؤخر برلمانيا في حسم
اختيار رئيس الحكومة القادم في العراق، إلا إذا كان فرسان العراقية
يعتقدون وبمنتهى البلاهة سياسيا، أن مجرد تكليف علاويهم بتشكيل
الحكومة،سوف يقود وبسحر ساحر إلى تجاوز عجزهم الواضح والمكشوف، في
تامين الحصول على دعم أكثرية أعضاء البرلمان ، رغم مرور أسابيع عديدة
على ظهور نتائج الانتخابات!***
أريد القول، كل هذا المفتعل من الصراع بقيادة فرسان القائمة العراقية،
رغم كل المعروف وسلفا من خطير تداعيات الفراغ السياسي، إنما يستهدف
وكفيلكم الله وعباده، تحويل الانتباه عن مأزقهم المفضوح، مأزق عجزهم عن
تأمين الحصول على دعم الأكثرية في البرلمان، في حين أن الوقت يمضي
لصالح تعزيز نصيب الطرف الأخر، على صعيد تشكيل القادم من الحكومة !
و...شخصيا بمقدوري القول جازما وسلفا، أن جميع أفلام التهديد والوعيد
بالتدويل ...أو التعريب**** ...أو النزول للشارع ...أو الخروج من
العملية السياسية ...الخ سخيف تهديدات فرسان العراقية، سوف لا تقدم ولا
تؤخر مطلقا، أكرر مطلقا، في إرغام أهل الأكثرية على الأرض، وفي
البرلمان، القبول بتشكيل علاوي للقادم من الحكومة، وبحيث لا يملك الرجل
في النهاية، سوى الرضوخ مع من سيظلون بصحبته من فرسان العراقية لحكم
أمر الواقع، والعودة للقبول وغصبا، أكرر غصبا، بما يسود من المعادلات
السياسية التي تتحكم في اختيار الرئاسات الثلاث في العراق، وهي معادلات
كانت ولا تزال وسوف تظل وحتى أشعار أخر، تخضع للتوافق بين أهل الفاعل
من النفوذ على ارض الواقع، أكرر على أرض الواقع، وليس بالاستناد على ما
تملك المختلف من الكتل السياسية من المقاعد في البرلمان! و...مع ذلك،
دعونا نتجاوز هذا المعروف عن حكم المعادلات السياسية بين أهل الحاسم من
النفوذ في مناطق المنقسم من الكيانات على الأرض، ونفترض أخيرا مجرد
نفترض أن علاوي الذي البسوه عنوة عباءة المذهب الجعفري وعمامة أهل
العلمانية***** نجح بهذا الشكل أو ذاك، وبدعم أمريكي
وعروبجي...الخ...الخ في تشكيل القادم من الحكومة وبالضد من معارضة أهل
الأكثرية في البرلمان وعلى ارض الواقع، ترى كيف سوف يمارس الرجل دوره
رئيسا للوزراء في العراق، بكل مقتضيات ومتطلبات العمل تنفيذيا على
الأرض؟! أقصد هل بمقدور علاوي، بالفعل وحقا وضمن السائد من موازين
القوى بين أهل النفوذ في عراق ما بعد صدام العفالقة ، ممارسة مثل هذا
الدور غصبا على اللي يريد واللي ما يريد في مناطق الوسط والجنوب أو على
أرض إقليم كوردستان؟! بالعراقي الفصيح : أريد القول أن يغدو علاوي
رئيسا للوزراء، ذلك مجرد وهم يتمناه صناع القرار الأمريكي، لضمان إدارة
المحتدم من صراعهم مع إيران على الساحة العراقية، كما يريده ولتحقيق
ذات الهدف حكام الرياض وجميع من يدعمون تنصيب علاوي بالقوة في موقع
رئيس الحكومة لضمان مصالحهم ونفوذهم في العراق ...و...لكن ؟!
ماما أمريكا وسائر من يتمنون عروبجيا تحقيق هذا الوهم، وهم أن يغدو
علاويهم رئيسا للوزراء راهنا، يعرفون تماما ، واقع حال ما يسود من
المعادلات على الصعيد العملية السياسية، بحكم الانقسام القائم على
الأرض في العراق، وهي معادلات وأكرر عامدا، كانت ولا تزال وسوف تظل
وطويلا، تتحكم في تحديد شكل ومضمون ما يسود من واقع الحال على السطح
السياسي بين المختلف من أهل الحاسم من النفوذ، وبحيث أن مجرد التفكير
بالتجاوز على ما يسود من الوفاق والتوافق سياسيا في إطار هذه
المعادلات، وبما يتهدد مصالح ونصيب هذا الطرف أو ذاك، لابد وحتما وضمن
معطيات وموازين القوى محليا وإقليما ورغم وجود سلطان الاحتلال، أن يقود
ليس فقط للخطير من التداعيات سياسيا وأمنيا، وإنما يمكن أن يهدد مستقبل
استمرار وجود الموحد من الكيان العراقي أساسا!
السؤال : هل ترى أن لملوم أيتام النظام المقبور بالعار في
العراقية،..الخ من تعمدوا عفلقيا تجميع جهدهم خلف قائمة علاوي، يجهلون
ولا يعرفون حقا أن تصعيد الصراع باتجاه التدويل والتعريب ...الخ ما
يعتمدون تكراره من فحيح التهديد والوعيد، لا يمكن أبدا أن يغير من واقع
ما يسود من المعادلات السياسية، وخصوصا بعد نجاح السيد المالكي من
تشكيل الكتل الأكبر في البرلمان بعد التوافق مع قائمة الائتلاف
الوطني؟! ...و....هل توجد هناك إمكانية واقعية لتخلص هذا الملوم وفجأة
من نزوعهم البلطجي فكريا وسياسيا، وبحيث يتحررون من سطوة الاستحواذ على
ما يريدون بسيف ( الطر ..أربع طرات) كما كان يفعل سيدهم السفاح، وبشكل
يقودهم للقبول وبوداعة الأسوياء من الناس، الجلوس في مقاعد أهل
المعارضة في البرلمان؟! شخصيا لا أعتقد يمكن الرد بالإيجاب على ما تقدم
من السؤال، ولا أقول ذلك والله من باب مسبق الموقف أو المفرط من
التشاؤم، وإنما انطلاقا من خاص القراءة لمجمل مواقف وأفعال فرسان هذا
اللموم، منذ أن قرروا المشاركة أمام عدسات التصوير في العملية
السياسية، في حين ظلوا وبعيدا عن الأنظار، يرتبطون بعار الوثيق من
العلاقة مع السافل من رفاقهم وسط عصابات الإرهاب ومطاياهم المجاهرين
بالقتل، حتى لا أقول ظلوا يوظفون مواقعهم ونفوذهم السياسي وقدرتهم على
حرية الحركة، بما يخدم أساسا مواقف وتوجهات ( وحتى جرائم) السافل من
أنجاس العفالقة ومجرمي القاعدة!
انهم يستهدفون عدوهم (الاول العلم)!
وحيد كوريال ياقو
هاهم دعاة الجهل والتخلف يظهرون مرة اخرى .. وهاهم يخرجون من جحورهم
المظلمة هذه المرة ليقوموا بعمل قذر اخر , ويشنون هجوما غادرا اخر على
ابناء شعبنا العزل ... فهاهم يستهدفون هذه المرة عدوهم الاول العلم
وطلاب العلم والساعين اليه والساهرين من اجله , فيستهدفون حافلات نقل
الطلبة الجامعيين .. ان استهداف حافلات نقل الطلبة الجامعيين بالرغم من
انه ما هو الا واحدا من الهجمات الارهابية المنظمة المستمرة والمتكررة
التي تشن على ابناء شعبنا في العراق عموما لاسباب اصبحت معروفة وواضحة
للجميع , الا ان استهداف الطلبة الجامعيين ( هي ورقة جديدة ) لها
مدلولات اخرى واغراض اضافية .. فكيف لا يستهدفون هؤلاء الطلبة ما دام
هم طلاب علم وثقافة وفنون ؟ وكيف لا يقضون على هؤلاء الابرياء الذين
يسعون الى كل ما هو جديد ومتطور , ويسهرون من اجل ذلك ويحلمون
بالمستقبل الزاهر السعيد لجميع الناس ؟ وكيف لا يتخلصون من هؤلاء
الطلبة الذين يواصلون الليل بالنهار من اجل القضاء على الجهل والتخلف
والمتشبثين بها ؟ فكيف لا يقتلون هؤلاء الطلبة الذين يحملون معهم كل
تلك المعدات والاليات والمستلزمات التي هي كلها ضد الجهل والتخلف ؟
فأقلامهم كلها بنادق موجهة ضد الجهل ... وكتبهم كلها اسلحة معادية
للتخلف ... ودفاترهم كلها مفخخة بأفكار حديثة للقضاء على الجهلة
والمتخلفين ... واما حاسباتهم وبرامجهم وخططتهم فهي اسلحة دمار شامل
لأبادة كل ما بقي من افكار الجهل والتخلف ... اذن كيف لا يجب القضاء
على هؤلاء الطلبة الجامعيين ؟ وكيف لا يجب تصفية هؤلاء المددجين بكل
هذه الاسلحة الخطيرة ؟ وكيف لا يتم استئصال هذه الشريحة التي تطلب
العلم والمعرفة ؟ اليست هي اللبنة الاساسية لبناء الوطن والمستقبل ؟
فكيف يدعون هؤلاء الطلبة يذهبون الى الجامعة ويكملون دراستهم ويحققون
امالهم واحلامهم وما يسعون اليه في العلم والتطور والتقدم والتحضر ؟ ان
هؤلاء الطلبة اخطر اعداء دعاة الجهل والتخلف ولهذا كان القرار
بأستهدافهم لغرض ايقافهم عن تحقيق ما يسعون اليه .. وهكذا تم استهدافهم
من قبل هؤلاء يوم الاحد الثاني من ايار الحالي , وحيث ان هذا الحادث
ليس الاول من نوعه فقد سبق وان استهدفت حافلات نقل الطلبة الجامعيين
مرات عديدة في السابق وهذا ما يشير او يدل الى وجود خطة او تخطيط لغرض
منع هؤلاء الطلبة من مواصلة دراستهم ولغرض ايقاف عجلة التقدم العلمي
والتطور الحضاري لهم , وهي انما محاولة لجعل الساعين الى العلم والتعلم
والداعين الى التحضر والتطور في العراق لا يشعرون ابدا بالأمن والامان
ولا يطمأنون على سلامة حياتهم , فأما ان يعيشوا في الجهل والظلام مثلهم
او ان يتركوا بلدهم ويغادروه من غير رجعة , وهي بذلك محاولة لأفراغ
العراق من هؤلاء المواطنين الصالحين المسالمين المتسامحين الداعين الى
الخير والسلام دائما .. ومن جانب اخر فأن هؤلاء الذين انحطت القيم
الانسانية لديهم وانقلبت كل المقاييس والموازين عندهم , عندما يقومون
بهذه الاعمال الاجرامية ويهاجمون المواطنين الابرياء العزل من ابناء
شعبنا ومن دون تمييز او تفريق لهذا الاعتبار اوذاك , انهم في ذلك انما
يعطون لنا رسالة مهمة حيث انهم يقولون لنا انكم واحد مهما كنتم ومصيركم
واحد مهما اختلفتم ومهما اختلفت أسمائكم ومذاهبكم وافكاركم فأنكم واحد
, وهم بذلك لا يميزون بيننا ولا يفرقون بيننا للاسباب والاعتبارات التي
نميز ونفرق نحن انفسنا بها , انها فعلا رسالة مهمة بل درس بالغ الاهمية
لنا جميعا .. فعلينا اذن ان نفهم هذه الرسالة جيدا وعلى قادتنا
ومسؤولينا ان يعوا اهمية هذه الرسالة ايضا وعليهم ان يستفيدوا من هذا
الدرس المهم ويتوقفوا عن صراعاتهم ونزاعاتهم ويدعوا خلافاتهم جانبا
ويبادروا الى التعاون والتفاهم فيما بينهم ويوحدوا خطابهم على الاقل في
هذه المرحلة ويتفقوا على الاساسيات والعموميات والضروريات التي تجمع كل
ابناء شعبنا في الوقت الحاضر وعليهم تقع مسؤولية اتخاذ التدابير القوية
اللازمة الجدية الملموسة في توفير الامن والامان وحماية كافة ابناء
شعبنا في كافة انحاء العراق لكي يتمكنوا ان يعيشوا بسلام وامان
واطمئنان.
أعداء العراق يعلنون الحداد
اسماعيل البديري
بدا يوم إعلان التحالف بين الائتلافين دولة القانون والوطني يوما حزينا
لأعداء العراق فقد ارتدت قناة النفاق الشرقية الوشاح الأسود تعبيرا عن
الحزن من تقارب الائتلافين لان أعداء العملية السياسية لا يسرهم التوحد
وحلحلة الأزمة السياسية في العراق لأنها الفرصة والمنفذ الي التدخل في
الشأن العراقي والصراخ والعويل على أمل تباعد الإخوة لكن الإرادة
العراقية لجمت أفواه المتصيدين في الماء العكر نعم إنها إرادة قوية
تجاوزت نقاط الخلاف وعملت على تقوية نقاط الالتقاء فكان إعلان التحالف
، فعلى الرغم من انه كان متوقعا لكن استغرق وقتا حاول فيه الخصوم إيجاد
شقا أو خرقا للنفاذ وإضعاف نقاط الالتقاء وتغذية نقاط الخلاف حتى بدا
لنا وبعد تصريح دولة رئيس الوزراء ووصفه للمباحثات بين الائتلافين
بالعقيمة إن أمل التحالف قد تلاشى . لكن إرادة أبناء العراق ورجاله ومن
تحدينا كل الصعاب وذهبنا لاختيارهم كانت قوية لأنها تنظر لقاعدتها
وتستمد القوة منها فقد كان التحالف مطلبا نظرا للظروف القاهرة التي يمر
بها العراق والتدخلات السافرة بالشأن العراقي وتقديم الدعم المادي وغير
المادي مما أنتج خرقا امنيا كبيرا أودى بحياة الأبرياء . قد يسال سائل
لماذا هذا الحزن والتصريحات النارية والاتهامات ؟ هل ارتكب الائتلافان
جرما أم ليس لهما الحق في التحالف علما إن أي كتلة لا تستطيع تشكيل
الحكومة بمفردها إلا بعد التحالف مع كتلة أو أكثر إذن من حق أي كتلة
التحالف خاصة بعد تفسير المحكمة الاتحادية بالنسبة للكتلة النيابية
الأكثر عددا ، فعقد التحالفات علامة صحة لولادة حكومة قوية غير متفردة
تشمل جميع المكونات على أساس الشراكة الوطنية وليس المحاصصة الطائفية
أو السياسية ، إن عدم قبول التحالف واتهامه بشتى الاتهامات الطائفية
وغيرها جاء نتيجة لفشل المشروع الآخر لأنه لم ينبع عراقيا بل لأنه يعمل
جاهدا لتمزيق الوفاق العراقي وإثارة النعرات الطائفية وتغذيتها لذلك
يحزن ويعلن الحداد على ولادة أي تحالف يجسد إرادة شعبية لأنه لا يعتد
بالإرادة الشعبية وغائب عن قاموسه مصطلح الإرادة الشعبية . إن أبناء
العراق يأملون بولادة حكومة قوية لا تسمح بالتدخل الخارجي من أي جهة
كانت وتعمل على إخراج آخر جندي أجنبي تعمل على بناء دولة المواطن
وتأسيس قاعدة جماهيرية أساسها المواطنة وعدم التفريط بالمكتسبات ولم
الشمل العراقي واختيار ألأكفأ والأنسب لتكون ردا على المترددين
والمشككين وباسم الله ستسير قافلتنا رغم النياح والنباح.
هل يتحالف الأكراد مع ائتلاف الائتلافين الشقيقين ؟
محمد الخالدي
أن إعلان التحالف الكردستاني انضمامه إلى ائتلاف دولة القانون والوطني
بعد تشكيلهم لكتلة واحدة داخل البرلمان الجديد ، ويأتي هذا الإعلان
نتيجةً لحل كثير من الخلافات العميقة والخفيفة مع حكومة دولة الرئيس
المالكي عموماً وحزب الدعوة الإسلامية بشكل خاص ، إضافة إلى حسم كثير
من الأمور مع وزارة النفط حول تصدير نفط الإقليم التي لم تُقر عند
بداية تشكيل حكومة المالكي . ويربط التحالف الكردستاني مع كتلة
الائتلافين الكبيرين حلف سابق في أدارة السلطة وهذا ما حدي بالتحالف
الكردستاني إلى إرسال وفد رفيع يرأسهُ عضو التحالف الكردستاني السيد (
روز نوري شاويس ) نائب رئيس الوزراء في حكومة المالكي إلى سماحة المرجع
الأعلى آية الله العظمى السيد السيستاني (حفظهُ الله) يحمل رسالة إلى
سماحتهِ تتضمن التأكيد على استمرار التحالف الكردستاني في تحالفهِ مع
الأخوة الشيعة استمرارا للتحالف السابق الذي بني العملية السياسية وشكل
الحكومة وكتب الدستور وبني اللبنة الأولى للعملية السياسية الديمقراطية
وكان شريكاً رئيسياً ومهماً لهم وخاصة مع زعماء الائتلافين أيام
المعارضة ضد نظام الحكم الديكتاتوري العفلقي ألصدامي المجرم أمثال
شهيد المحراب آية الله محمد باقر الحكيم وزعيم ائتلاف دولة القانون
دولة الرئيس المالكي والسيد إبراهيم الجعفري زعيم قائمة الإصلاح
الوطني وغيرهم من القادة . وأن إعلان التحالف الكردستاني وقوفهِ إلى
جانب الائتلافين الشقيقين الذي ولدا من رحمِ واحد هي موافقتهِ وقبولهِ
على أي مرشح سوف يقدمهُ الائتلافين وبدون أي اعتراض على أية شخصية
ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة ، وهذا ماأكدهُ موفدهم إلى المرجعية
الشريفة في النجف الأشراف السيد روز نوري شاويس أن الأكراد ليس لديهم
أي خط أحمر على الشخصية الذي يختارها الائتلافين الجديدين الشقيقين
لرئاسة الحكومة الجديدة . هذا وسيحصل ائتلاف الشقيقين على (159) مقعداً
من البرلمان على أقل تقدير بدون الرجوع إلى نتائج العد والفرز يدوياً
في بغداد فقط لصالح ائتلاف دولة القانون الذي يأمل باسترجاع مقعدين على
الأقل من المقاعد الذي خسرها بسبب التزوير ، علماً أن التحالف
الكردستاني قد حصل على (43) مقعداً من الانتخابات البرلمانية الأخيرة ،
حيثً أن البرلمان العراقي الجديد يتكون من (325) مقعداً وهذا يأهل
الائتلافين الشقيقين والتحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة المقبلة الذي
تحسب النصف زائد واحد الذي يتكون من (163) مقعداً حسب ماأقرهُ الدستور
العراقي الجديد . أن الأخوة الأكراد تربطهم علاقات تاريخية مع الشيعة
العرب في الفرات الأوسط والجنوب الحبيب قديمة أيام المرجع الكبير
للطائفة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سرهُ الشريف) عندما ي
أصدر فتواهُ العظيمة بمنع مقاتلة الأكراد من قبل الشيعة العرب المنضوين
في الجيش العراقي في بداية حكم البعث الفاشي الذي كان يقاتل الوطنيين
الأكراد بقيادة الزعيم الكردي المرحوم (ملا مصطفى البر زاني) والد رئيس
إقليم كردستان السياسي البارز مسعود البرزاني ، وهذا يؤكد استمرار
الحلف الأخوي الذي أسسهُ الراحل العظيم المرجع الحكيم . أننا نستنتج من
خلال مجريات الأحداث والتطورات الأخيرة على الساحة السياسية العراقية
أن التحالف الكردستاني سيبقى الحليف الاستراتيجي لكتلة الائتلافين
(القانون والوطني) النيابية وهذا ما أثبتتهُ المواقف الأخيرة بين
التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني لحد هذهِ
اللحظة ، ونحنُ ننتظر ونترقب أن الأيام القليلة القادمة ستظهر لنا
مفاجئة على خلاف ما تظهرهُ الكتل النيابية على الأعلام ولا سيما أن
إعلان المتحدث باسم القائمة العراقية (حيدر الملا) أن القائمة العراقية
ليست لديها أي خطوط حمراء على ائتلاف دولة القانون من خلال المباحثات
التي تجري بينهما بشكل يومي تقريباً لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة
لتتقاسم القائمتين منصب رئيس الجمهورية للقائمة العراقية وبالتحديد
لشخصية أياد علاوي ومنصب رئيس الوزراء إلى قائمة ائتلاف دولة القانون
وبالتحديد لشخصية السيد المالكي . رغم هذا الكلام وما ينقل هنا وهناك
ويفسر بطريقة وأخرى أن ائتلاف الشقيقين الذي ولدا من رحمِ واحد لن
يتأثرا بكل الاتفاقيات الجانبية هنا وهناك ، الآن هم كتلة برلمانية
واحدة مؤتلفة لا مندمجة ، وأن التحالف الكردستاني هو الشقيق الآخر في
نفس القافلة وستثبت الأيام هذهِ المعادلة وأن غداً لناظرهِ قريب. |