الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(1020) الخميس 12 جمادى الثاني1431هـ/27 آيار2010م

تحقيقات

بسبب الاشعاعات النووية وقلة الوعي الصحي

ارتفاع معدلات التشوهات الخلقية للولادات الحديثة

تحقيق /سوزان الشمري

حذر اطباء ومختصون من تزايد ظاهرة التشوهات الخلقية وخصوصاً بين صفوف الاطفال حديثي الولادة  فقد اكد باحثون في هذا المجال  ان التشوهات الخلقية في العراق زادت بعد الحرب في العام( 2003)ووصلت نسبة الزيادة 21 ــ 50%حيث عزا بعضهم ارتفاع حالات التشوه الى  تعرضت بعض المناطق إلى التلوث الإشعاعي اضافة الى سوءالتغذية للام الحامل، والإلتهابات الفيروسية الحادة التي تتعرض لها  أحياناً، وتدهور الحالة النفسية للام العراقية فيما حمل اخرون تنامي هذه الظاهرة الى  قلة الوعي الصحي لدى الكثير من العوائل العراقية في استعمال الادوات والحاجيات الملوثة .

 يقول (علي محسن) ان التشوهات الخلقية اكثر الاشياء التي تعاني منها عائلته حيث ان له ثلاثة اطفال مصابين بتشوهات خلقية و يقول لا املك الا راتبي المتواضع من وظيفتي كمدرس في وزارة التربية ولا املك سكنا واسكن مع اهلي ومع هذا ابتليت بتشوهات خلقية اصابت ثلاثة من اولادي الاولى كانت فتحة اللهاة لبنتي الكبرى والثانية كانت شق الشفة والحنك الولادي وهو نوع خطير جدا اصيب به ابني الثاني وكذلك الثالث لم ينجو من ذات العاهة اللعينة وعندما اسأل الاطباء الذين راجعتهم وما اكثرهم يقولون لي ان العامل الوراثي هو السبب واجيب ان لاشي من هذه الامور في عائلتي فيقولون زواج الاقارب واقول ان زوجتي مدرسة معي ولا قرابة بيننا عندها يكون الاستسلام الى اكثر الامور فتكا بنا وهي حالات التلوث الاشعاعي خاصة بعد حرب عند ذلك اسلم امري وامر عائلتي الى الباري عز وجل .

فيما تقول (خلود فالح33سنة )من محافظة ديالى: اسقط حملي اربعة مرات وفي كل مرة يصل الحمل الى الشهر الخامس ويموت الطفل قبل ان يولد وبعد مراجعات كثيرة تبين اصابتي بجرثومة تقتل الجنين وهو في الشهر الخامس من الحمل وبعد اخد العلاج رزقني الله بطفل بعد اتمام شهور الحمل لكن الطفل ولد مشوه وبراس كبير واطراف مدمجة مع بعضها واستمر على قيد الحياة مدة اسبوعين ثم مات وتكررت هذه الحالة مرتين والسب حسب ماقال الاطباء يعود الى تلوث دمي بالاشعاع والمواد الضارة في الحرب الاخيرة.

فيما تقول (سهام خلف :27سنة): زوجة اخي  لها ثلاثة من اطفالها مشوهين واختلفت تشوهاتهم بين عوق ذهني وترهل في العظام ونقص بعض الاعضاء الجسدية بعض الاطباء قالوا ان سبب هذه التشوهات تعود الى عامل الوراثة والغريب في الامر  لايوجد في عائلتنا او حتى من اقاربنا مشوهين  ,وقد راجعنا عددٍ من الاطباء في الاردن فتبين ان سبب التشوهات يعود ان ان الام تعرضت الى سموم يعتقد انها مواد نووية او(يرانيوم) وهو الاحتمال الذي اقتنعنا به جميعاً وذلك لاننا كنا في فترة الثمانينات من سكنة مناطق الجنوب المحاذية لايران وقد شهدنا الحربين مع ايران والكويت وكانت اضرار هذه الحروب اطفال مشوهين لاحول لهم ولاقوة.

تقول الدكتورة( امنة كمال الخالدي) ان مشكلة التشوهات الخلقية للولادات الحديثة التي تشهدها مستشفيات الولادة في العراق لانعزها الى انتشار الاشعاع من الاسحلة التي تعرض لها العراق خصوصاً في الحرب الاخيرة في العام( 2003 ) وان كنا لاننكر اثرها لكن هناك اسباب اخرى لتزايد نسب التشوهات الخلقية للاطفال  ومنها قلة الوعي الصحي وهو السبب المباشر .فهناك امهات لا يملكن الوعي الصحي الكافي فتراها تأخذ الادوية من دون علمها بالحمل وخاصة في اشهره الاولى مما يؤدي الى تشوهات والبعض منهن يذهبن الى مستشفيات يستخدم فيها الاشعاع وهن حوامل اضافة الى التعب الارهاق التي تتعرض له الام في فتره الحمل فتفادياً لذلك ننصح الام بالابتعاد عن القلق وان تكون بحالة صحية ممتازة ولا تتناول الادوية وتأكل بشكل مغذ ومركز وان لا تدخن اذا كانت مدخنة ونطلب من الزوج ان يوليها عناية خاصة وان تبتعد عن الارهاق والتعب .

 من جانبه يقول الدكتور وليد العزاوي مدير مركز الوليد لمعالجة التشوهات الخلقية للاطفال ان  الاشعاع الذي يتعرض له الوالدان  يؤثر على تكوين الجنين وبحسب نسبة التعرضحيث تبداء تاثيراتة على الجنين  خلال الاشهر الثلاثة الاولى وخاصة عند تكوين الخلايا واذا كان اليورانيوم اكثر من الحد الطبيعي فتحصيل حاصل ولاغبار عليه ان الطفل سيصاب بتشوهات خلقية في اليد او الوجه او الاذن او شق الشفة او الحنك الولادي وبلدنا العراق مغطى باليورانيوم المنضب المشع والمسألة برمتها تعتمد على المنطقة والتماس المباشر فاهل الجنوب اكثر الناس تضررا من هذه الحالات بسبب قرب هذه المناطق من مناطق استعمال اليورانيوم والاسلحة المحظورة اثناء الحروب اضافة الى كردستان.وهناك لاسباب اخرى فبعدالاحداث التي تعرض لها العراق تصدر اليورانيوم لائحة الاسباب المؤدية الى تشوهات حيث يأخذ نسبة 50% وباقي الاسباب هي غياب الوعي الصحي لدى الام الحامل وتشير البحوث الى العوامل الوراثية وكذلك الى الحالة النفسية اذا كانت الام متعبة نفسيا فسيؤثر هذا التعب النفسي على الجنين وكذلك اذا كانت الام تعاني من فقر الدم الحاد وكذلك التوائم فهناك احتمال اصابة احدهما بالتشوه اضف الى ذلك (RH) وانعدام مطابقة الدم بين الزوجين وزواج الاقارب كل هذه اسباب من شانها ان تصيب الاطفال بالتشوهات الخلقية فنحن لانستطيع ان نقاوم انتشار الاشعاعات الملوثة والتخلص من تأثيراتها حيث  تخضع الى بحوث طويلة ومستفيضة كالمرحلة الولى تكمن في ايقاف الاشعاع ونشر الوعي الصحي بين العوائل العراقية في الوقت الحاضر.

 

 

وعود في الخيال وأسرار مؤلمة

زواج (الفيزا) حلم الشباب العراقي بالسفر لاوربا

تحقيق/ اوراس حسام

انتشرت ظاهرة جديدة من الزواج وهو ما يعرف بـ(زواج الفيزا) وذلك بلجوء بعض الشباب العراقي لهذا النوع من الزواج الذي يعد منفذا من المنافذ التي تفتح ابواب السفر امامهم وبسبب ما طرأ على الشباب العراقي من ضغوطات نفسية واجتماعية وسياسية فاصبح الحلم الشاغل للشباب هو الهروب والسفر خارج العراق بحثا عن بيئة اخرى تحقق امالهم وطموحاتهم التي ضاعت في خضم الصراعات والاوضاع الامنية والاقتصادية غير المستقرة وبالاخص السفر الى الدول الاوربية، وهنا يحتاج للحصول على الفيزا فبدأ الشاب يسلك كل الطرق للوصول الى البلد الذي يريد ومن هذه الطرق التي توفر له فرصة مضمونة في الوصول باوراق رسمية هي الاقتران بفتاة تحمل جنسية اجنبية او تسكن في الخارج وان هذا النوع من الزواج في الغالب يكون غير قائم على اختيار الطرفين على اساس المودة والمحبة وانما يكون الحب في الغالب ضحية هذا النوع من الزواج، وهذه الطريقة لم تقتصر على الشباب فقط وانما على بعض الفتيات وذلك بتفضيلهن الاقتران بشخص يعيش في الخارج بغية الحصول على حياة توفر لهن ولاطفالهن في المستقبل الامن والاستقرار . وبذلك يكون "زواج الفيزا" افضل طريقة للشباب لتحقيق حلم السفر رامين وراء ظهورهم فراق الاهل والاحبة. اجرينا تحقيقا حول لجوء بعض الشباب الى "زواج الفيزا" وما هي سلبياته وايجابياته في نظر باحثي الاجتماع والنفس فكانت لنا جملة من اراء بعض الشباب واراء بعض المغتربين من الذين عاشوا هذه التجربة.

التعرف على فتاة في الخارج

يقول ياسر محمد "25 عاما" انه بعد 2003 وخاصة في احداث 2006 وماحدث فيها من قتل وتهجير فكرت في السفر وكان لا مفر امامي سوى سوريا وفعلا قضيت فيها سنة واحدة وحاولت الحصول على فيزا الى احدى الدول الاوربية او امريكا ولكن باءت محاولاتي جميعها بالفشل وخاصة ان السفر الى اوربا يحتاج للكثير من المال ورجعت الى العراق حاملا معي حلم السفر واتمنى ان اتعرف على فتاة في الخارج لكي تساعدني في تحقيق حلمي وخاصة اني تخرجت من الجامعة وليس لدي اي امل في الحصول على فرصة عمل.

الانترنت والهاتف يعوض عن اللقاء المباشر

نصير فاضل الدليمي "29 عاما" عقد قران على فتاة تسكن في السويد مع اهلها وهي تعمل الان على العمل باجراء معاملة لم شمل العائلة وذلك بحسب القانون الاوربي المعمول فيه في السويد وذلك بعد عقد قران تم في سوريا وتقديمه للسفارة السويدية في سوريا .ويقول نصير برغم محاولاتي العديدة في السفر الى الخارج ومنها السفر الى الدنمارك التي انتهت بخسارتي 5000 دولار سرقها المهرب،قمت بتسجيل اسمي في مكتب الامم المتحدة للاجئين لكنهم يفضلون العوائل على الشباب وبعد كل هذه المحاولات لم أيأس وان علاقتي مع زوجتي مستمرة على النت والهاتف واظن هذا يعوض عن اللقاء المباشر على امل ان نلتقي في وقت ارجو ان يكون قريبا.

فرصة للسفر بشكل رسمي وقانوني

ويقول خالد خضر" 31 عاما "عزمت على الزواج من ابنة خالي التي تسكن في المانيا والتي تحمل الجنسية الالمانية وكانت بالنسبة لي فرصة العمر للسفر بشكل رسمي وقانوني وافضل من التهريب بجواز مزور اضافة الى ما يحفل به الطريق من مخاطر. وحصولي على فرصة للعمل التي وعدني بها خالي حال وصولي الى المانيا وبعد اتمام الزواج طبعا . ولانجاز الاجراءات لابد من عقد القران وكان ذلك في سوريا والذي كان اول لقاء لي معها وبعد فترة خطبة دامت سنة ولكني فوجئت بوزنها الذي يقدر بـ 100 كيلوغرام ولم استطع تحمل الوضع وخاصة انني لا استطيع تطليقها لانها ابنة خالي والانكى من ذلك ان الامر والنهي بيدها لانها تحمل الجنسية وفي بلد القانون مع المرأة بالدرجة الأولى وانا العبد الفقير الذي سيكون تحت رحمتها.

الجات وسيلة للتعرف على فتاة

اما اسامة محسن" 25 عاما " حلمه ان يحصل على فرصة للسفر الى اوربا او امريكا ويقول اقضي الساعات على الجات بغية التعرف على فتاة في الخارج لتساعدني في السفر ولا يهمني شكلها او حتى عمرها وحتى لو كانت تكبرني بعشرين عاما.

اما عن المقيمين في الخارج فتحدثوا لنا عن تجاربهم:

باسمة طارق مقيمة في هولندا منذ عام 1997 تقول قد عرض عليّ في اول تجربة لي في السفر وخاصة ان السفر في تلك الفترة كان صعبا جدا وهي فكرة عقد قران مزور على شخص في الخارج يحمل الجنسية لكي استطيع السفر مع العلم اني متزوجة ولدي اطفال ولكن زوجي رفض الفكرة. وتمكنت من السفر عن طريق جواز سفر مزور ولكن اليوم القانون الاوربي كشف هذه التزويرات ولا يحصل الشخص على الفيزا الا عن طريق عقد رسمي ومقابلة الزوجين في السفارة مع لجنة متخصصة في تلك المسائل لكن ذلك لم يشكل عائقا امام شبابنا في العراق.

يهرب ويحملني مسؤولية القرض

سراب علي الجنابي تقيم في الامارات منذ خمس سنوات وموظفة في بنك اهلي تزوجت بشخص سوري اوهمها بانه يحمل الجنسية النمساوية وبعد الزواج الذي لم يدم اكثرمن ستة اشهر اكتشفت انه متزوج ولديه طفلان واسرته في سوريا وتقول سراب اكتشفت ان غرض زواجه مني كي اخذ له قرض باسمي من البنك الذي اعمل فيه، لكي يقيم مشروعا في سوريا وبعدها يهرب ويحملني مسؤولية القرض وانا كنت متأملة للسفر معه الى النمسا. اساتذة علم الاجتماع والنفس انتشار زواج الفيزا ماهو الا انعكاس للأزمة البنيوية المتفاقمة على فترات للوضع الذي عاشه ويعيشه العراق ولهذه الظاهرة جانب ايجابي وجانب سلبي له.

انعكاساته على المدى الطويل ويرى الباحث والدكتور في علم الاجتماع عبد الخالق البياتي أن" انتشار زواج الفيزا ماهو الا انعكاس للأزمة البنيوية المتفاقمة على فترات للوضع الذي عاشه ويعيشه العراق وخاصة بعد فترة من الحصار الذي عاشه الفرد العراقي في النظام السابق والفترة التي تلت عام 2003 والخروج من ازمة الى ازمة اكبر وماحدث من تغيرات سياسية وما صاحب ذلك من تدهور للاوضاع واختلال الامن ولكن برغم ذلك انفتاح العراق على العالم الخارجي بعد فترة انغلاق دام اكثرمن ثلاثين عاما. وان لهذا الانفتاح الاثر في تغيير الكثير من المفاهيم والافكار لدى الشباب والسعي للوصول الى العالم الغربي للهروب من واقع الحياة الصعبة المفروضة عليه باي طريقة كانت .كما يربط البياتي بين الحالة الاقتصادية والدلالة الاجتماعية لهذا النوع من الزواج فهناك الكثير من الشباب المرتبطين بالتزامات تجاه عائلاتهم يضطرون للمغادرة من أجل إعانة الأسرة سواء بالزواج أو بطريقة أخرى ولا يربط البياتي بين المشاكل التي تحصل بين الزوجين وبين طبيعة الزواج فحدوث مشاكل بين ثنائي ما لا ينتج عن الاختلاف في عادات البلدين اللذين يعيش فيه كل منهما، بل يأتي من العلاقة الشخصية بين فردين. اما المتخصصة في علم النفس الدكتورة سناء عبد الله فتؤكد على أن" العلاقة الفردية هي التي تسيطر في الغرب (الفردنية) وهي مختلفة عن طبيعة العلاقة الموجودة في مجتمعنا وهذا ما يؤدي الى صعوبة التكيف في بادىء الامر فهنا سوف يحدث نوع من التضارب في الاتجاهات والافكار والمفاجئة بشخص لم يتعرف عليه سوى على النت واظن ان ذلك غير كاف ولا يعوض عن المواجهة المباشرة .

الزواج الذي نحن بصدد الحديث عنه هو زواج رسمي وخاصة انه يتم وفق عقد رسمي وبختم من قبل جهات رسمية فهو اذن من الناحية الشرعية والقانونية زواج رسمي ولكن هنا تبقى النوايا من هذا الزواج فاذا كان هذا الزواج قائم على اساس المصلحة والوصول الى غايات فيكون له مردود سلبي على الحياة الاسرية بانشاء اسر متفككة وخاصة هذه الاسر مقتطعة من اصولها لكي تنبت في ارض غريبة في عاداتها ومعتقداتها وان اي انهيار للاسرة في داخل هذه المجتعات سيكون ضحيتها اطفال وهنا تشتت لجيل كامل في بلد الغربة بسبب انشغال الام والاب بمصالحهم والذي كان اساس بناءهم للاسرة قائم على غاية ، وفي قوله تعالى في الايتين الكريمتين توجيه صريح وواضح " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "و " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق