الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(1020) الخميس 12 جمادى الثاني1431هـ/27 آيار2010م

المنبر الحــر

مازالوا يصبون الزيت على النار

كامل محمد الاحمد

مثلما كانوا يصبون الزيت على نيران الحروب والفتن التي كان يوقدها نظام البعث الصدامي المقبور، وكان وقودها العراقيون فأنهم بعد سقوط ذلك النظام غير مأسوف عليه استمروا على ذات المنهج مع تغير في الاساليب والممارسات.

كانوا في السابق يضخون الاموال وكل وسائل وادوات التدمير لصدام حتى يواصل حماقات الكارثية، ومثلما يقولون ان المكر السيء يحيق بأهله فقد انقلب عليهم صدام في النهاية ، ومع ذلك لم يتغيروا وظلوا على نفس المنهج، فقط زادوا عليه نفاقا وانتهازية بحيث صدق عليهم الوصف القراني "مردوا على النفاق.مع كل مافعله بهم صدام فقد ظلوا يساندونه ويدعمونه ليوغل بالمزيد من دماء وارواح العراقيين الابرياء .. أي حقد اسود هذا ؟؟؟.وبعد زواله راحوا يرسلون لنا الانتحاريون المتلهفين للقاء الرسول الاكرم في الجنة لتناول الغداء او العشاء او الفطور معه ، وراحوا يرسلون لنا السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة وكل وسائل الموت والدمار لا لشيء سوى حقدهم على اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام ، بل حقدهم على كل العراقيين والعراق بأكمله الا المجرمين والقتلة والارهابيين الذين يسيرون في ركابهم ويتبنون منهجهم الاجرامي.والسعودية التي هي بؤرة الارهاب والتطرف والتكفير ومصنع القتل والدمار والفتن بين المسلمين، تظهر شيئا وتظمر شيئا، لا بل ان بعض كبار ائمة الكفر والنفاق فيها لايتورعون عن الافصاح عن حقيقة مخططاتهم ونواياهم ومواقفهم ومنهم رئيس جهاز المخابرات السعودي السابق تركي الفيصل، الذي صرح مؤخرا بمواقف تعكس صلف ووقاحة حكام الرياض تجاه العراق ، في ذات الوقت كشفت وثائق جديدة الدور القذر الذي يقوم به السفير السعودي السابق في واشنطن ومستشار الامن القومي السعودي حاليا بندر بن سلطان بن عبد العزيز بدعم وتمويل تنظيم القاعدة الارهابي لتعزيز عمليات الارهابية في العراق.وهكذا فأن هناك امثلة ونماذج بالعشرات وبالمئات وبالالاف عن مشاريع القتل والتدمير والتخريب العربي -والسعودي تحديدا -في العراق، وهي لن تتوقف مادامت النفوس لم تتغير ومادامت النوايا سيئة ، ومادامت الامور في العراق تسير بالاتجاه الصحيح مقابل اثمان باهضة، وفي الرياض تسير بالاتجاه الخاطيء وبأثمان باهضة ستدفع اجلا وليس عاجلا

 

 

مستقبل العراق والمصالح الدولية

 د.علاء الشمرى  

احتكار استعمال القوة في العلاقات الدولية دون تخويل من الامم المتحدة ومجلس أمنها اليوم ضربا من الخيال ولن تتجرء اي دولة كانت على القيام به ماعدا الولايات المتحدة الامريكية,فهي القادرة الوحيدة على تهميش دور المنظمة الدولية,وهي متفردة بكل مقاييس القوة التقليدية وبأمتياز عن نظائرها من الدول الكبرى مجتمعتا وليس بامكان اي قوة من منعها عما تريد فعله وتستمد الولايات المتحدة اسباب القوة والهيمنة على القرار الدولي من ثلاث مقومات اساسية: اولا. على الصعيد العسكري تعتبر الولايات المتحدة الامريكية الاكثر انفاقا في العالم على الدفاع وتتمتع بتفوق مذهل ولديها ترسانة نووية كبيرة واقوى منظمومة دفاع و سلاح جوي ضارب في العالم واقوى قوات بحرية وقدرة فائقة على ممارسة النفوذ العسكري حول العالم واظهرت قدرة لامثيل لها على التنسيق ومعالجة المعلومات من الناحية العسكرية عبر مجموعة كبيرة من اجهزة التسنط والمراقبة عبر الاقمار الاصطناعية. واشنطن تعمل باستمرار على تصعيب مهمة اللحاق بيها من قبل نظائرها الدوليين مما ادى الى انهيار المنظمومة الاشتراكية والاتحاد السوفيتي كقوة عظمى,من واقع الحال اثبتت المعلومات والتقارير ان الفجوة هائلة بين ماتنفقه على انشطة البحث والتطوير والتسلح باكثر من ثلاث اضعاف و ماينفقه الاخرون كل من ( روسيا والمانيا ونكلترا وايطاليا وفرنسا واليابان ) ميزانية البنتاغون لعام 2009 وصلت الى 480 مليار دولار اضافة الى مبلغ 80 مليار دولار اقرة الكونكرس لتغطية مصاريف الحرب في افغانستان والعراق .ثانبا: في الوقت ذاته نجد ان التفوق الاقتصادي الامريكي سواء بالنسبة الى الدول السبع الاكثر ثراءا (او ماتسمى بالدول الصناعية او الغنية) ام الى بقية الدول النامية كبير ولها قابيلية على تجاوز المشاكل الاقتصادية والدليل هو الازمة المالية والاقتصادية التي ضربت الاقتصاد الامريكي وتجاوز هذة الازمة ولو بخطوات بطيئة ,نلاحظ ان تبعات هذة الازمة لاتزال تعصف باقتصاديات الدول الاوروبية وخلق المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الكثيرة لها و العجز المتنامي لليونان واسبانيا والبرتغال ودول اوروبا الشرقية التي انظمت حديثا الى السوق الاوروبية الذي اصبح يهدد مستقبل اليورو وقوته التنافسية امام الدولار.

ثالثا :سياسيا بعد نهاية الحرب الباردة , اكملت امريكا وعبر منظمة الناتو سيطرتها على توجهات القارة الاوروبية واصبحت تحاصر الدب الروسي بعقر داره ,اما ايران فهي مرحلة وستنتهي منها بالعشر سنوات القادمة حيث لن تسمح امريكا ببقاء دولة شرق اوسطية قادرة على تهديد مصالحها الاستراتيجية في المنطقة او ان تتجرء حتى على اقلاق اسرائيل او تهديد امنها.بناءا على ماسبق فان الولايات المتحدة الامريكية تتبؤء اليوم مكانة الدولة العظمى الاحادية القطب التي بامكانها فرض ارادتها السياسية على الاخرين دون منافس ,فهي بحق امبراطورية القرن الواحد والعشرين بدون منافس حقيقي, وهذا موقع ومكانه لم يسبق وعلى مر العصور دولة اخرى ان تبؤئة هذة المكانة ,فالتاريخ لم يحدثنا عن وجود امبراطورية واحدة كانت تحكم العالم وبمثل هذة الامكانيات الجبارة.ان مكانة القطب الاوحد التي تتربع عليها امريكا الان جعلت الكثير من صانعي القرارات في الدول الاخرى العمل وفق منطق التنسيق او عدم التصادم معها ,وقد لاحظنا قدرة امريكا على المناورة واتخاذ القرار في عملية الحرب على العراق واسقاط نظام الطاغية صدام وهنا لااريد البحث في تفاصيل هذة الحرب ,لكن الاجدر بسياسينا ان يتذكروا بان مصادر القوة الامريكية ممتدة في عمق الزمن ووفق خطط بعيدة المدى وهي اليوم تعمل من باب الاختيار وليس الاجبار على اتخاذ القرار المناسب لها اكثر من اي وقت مضى . يسعى تيار المحافظين الجدد (( المتطرفين او الراديكاليين من اليمين المسيحي والذين تتقارب وجهات نظرهم مع الافكار الصهيونية)) في امريكا وبالذات بعد النصر على الشيوعية ونهاية الاتحاد السوفيتي وسقوط المعسكر الاشتراكي,التاكيد على هيمنة السياسة الخارجية للولايات المتحدة على السياسة الدولية ,فقبل ايام تم انعقاد مؤتمر مهم لبحث التوجهات الحقيقية لحلف الناتو ودور هذة المنظمة في بسط الةيمنة الامريكية على العالم وظهر واضحا من التوصيات التي تم اقرارها نفوذ الولايات المتحدة وفرض سياستها وتوجهاتها على الاخرين.

 

 

الفضائيات العربية والعراقية.. رفقا بالمرأة.. والمجتمع

علي الفحّام

نكاد نتفق جميعا أن للمرأة حق المساهمة في بناء المجتمع، وممارسة دورها الايجابي التنموي والفكري والريادي، لتتخطى مرحلة القصور الذاتي لديها وتصحح حالة قصور الرؤية العامة اتجاهها، ومن لا يريد إطلاق اليد في تغيير واقع المرأة الاجتماعي والسياسي والفكري، لتتمكن من مغادرة خانة التخلف والانكسار والمهانة، ونسيان عهود الرق والعبودية، وإلغاء التبعية للجنس الآخر؟.. ولأن المرأة كائن يستطيع التأثير في الآخرين وبوسائل مختلفة؛ أكثر من الرجل؛ لذا كانت موضع اهتمام الأديان والأعراف والتقاليد والأيدلوجيات، ما بين محافظ عليها ومحرر لها، وحسب منظور كل طرف منهم. فمعظم الأديان السماوية حاولت الحفاظ على المرأة في عصور البساطة والبدائية، التي عاشتها البشرية في فترة نزول الأديان وبعث الرسالات السماوية، والتي حثت على تعليمها، ولو بالشيء اليسير، وتحريرها من رق العبودية وتحصينها من الرذيلة، ومن خطر الانزلاق وراء الموبقات، وكذلك الأعراف والتقاليد القبلية والعشائرية، ورغم النظرة الدونية التي أطرت بها المرأة، فأنها تعتبرها في مواضع أخرى، الشرف، والعرض الذي يجب أن لا يمس بأي حال من الأحوال. والشيء ذاته مع العقائد والمدارس الفكرية الحديثة، والمنظمات التي تحاول الوصول إلى المجتمع، عبر الوصول أولا إلى المرأة.. فمثلا منظمة التربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) التابعة للأمم المتحدة، توجه رعايتها وتوجهها نحو تعليم المرأة، منطلقة من رؤيا أن تعليم المرأة هو الأساس لتعليم الأسرة، وتهيئة وإعداد الأطفال في المستقبل، أي باعتبار أن الأسرة المتعلمة، تعد نواة المجتمع المتحضر. وهناك العديد من الجهات الداعمة لهذا التوجه، منها: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، والمعهد الدولي للأبحاث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. والمرأة المتوشحة ثوب الثقافة والعلم باتت تقنع الكثيرين، بأن معادلة التوزيع الاجتماعي للمهام ما بين الرجل والمرأة، قابلة الآن للتعديل وفق منظور القدرة والكفاءة بديلا لمنظور الجنس، والمرأة بدخولها قطاعات العمل المختلفة، أسقطت الكثير من قيم اللامساواة الجنسية، وتحولت من جبهة المناهضة إلى ميدان إثبات الذات والأحقية بولوج اغلب ميادين العمل، والصحافة والإعلام من هذه الميادين التي اقتحمتها المرأة العربية في أواخر عقود القرن الماضي، مع حاجة تلك المؤسسات، المُلحة إلى المرأة أسوة بالرجل، لان هنالك برامج وأفكار وأطروحات فكرية أو فنية تعد بمثابة الثوب النسائي الذي لا يليق بالرجل ارتدائه، فالبرامج الاجتماعية وبرامج الطفل والمرأة مثالا حيا لما ذكر، وغدا صوت المرأة في أثير الإذاعات الراديوية يضفي جذبا وحلاوة في آذان المستمعين، وأعمدة الصحافة الخاصة بالمرأة والطفل والمطبخ لا تجازف الأقلام الأخرى بمنافسة المرأة على الكتابة فيها. حينها حافظت المؤسسات الإعلامية الرسمية بالبلدان العربية على مظهر وسمعة المرأة العاملة لديها ولو بشكل ظاهري، وكانت تشترط المهنية، الثقافة العامة، حسن السمعة، معايير للقبول والاستمرار بالعمل لديها، إلا أن اتساع ساحة المنافسة وامتلاء الفضاء بعديد الفضائيات التجارية والموجهة والمحملة بالثقافات الدخيلة والمنحرفة في بعض منها، وتفرد أهل الغواية بالمتلقي، واستغلال حالة الإحباط والانكفاء لدى الشعوب العربية التي تعيش عصر مصادرة الحريات السياسية والفكرية، أدى إلى اختزال الحجم الحقيقي للمرأة، ببرامج وافكار وصور تعري جسدها وتعرض مفاتنها، بقصد استغلال المشاهد فكريا، عبر التشبث به لأطول فترة ممكنة، وتحولت حاليا المعايير المهنية والثقافية والخلقية إلى معايير إظهار المفاتن وإرضاء القائمين على القناة، وكنتيجة لهذا الانحدار الخلقي والمهني، استوعبت الفضائيات والإذاعات العراقية والعربية أعداد كبيرة من النساء وبمختلف الاختصاصات، وربما طغى الكادر النسوي من حيث العدد على الكادر الذكوري، لأسباب انخفاض الأجور والطاعة العمياء وتنفيذ الأوامر، وان كانت مخلة بالآداب العامة، والاهم هو تلبية الرغبات الشخصية لبعض إدارات تلك الفضائيات.. والقسم الآخر من إدارات الفضائيات من يفرض سياسات تسهم في شد المشاهد وتبقي قناته في دائرة المنافسة، على حد اعتقاده، من قبيل تهيئة برامج تتخطى حدود الذوق العام وتندرج ضمن قاعدة "المحظور مرغوب"

ولعل قنوات الالتزام والاعتدال وعلى قلتها حاليا، مقارنة بقنوات الشذوذ والانحراف، كانت ولاتزال متنفسا لمن ضاق ذرعا من الإعلام التجاري الفاضح، والساعي إلى إخراج الفرد والمجتمع من طباعه وسليقته، إلى عادات وطبائع غربية منحرفة، بحجة التعولم ومسايرة العصر.. وكأنهم ينتقون من العولمة ما هو أفضل، من اختلاط مشبوه بين الجنسين وخلاعة وتهتك، وينبذون ما لا يليق، من تكنولوجيا وديمقراطية وحرية حقيقية!! أحمد الله تعالى على اجتهاد المخلصين ووعي الصالحين اتجاه مكر الماكرين من أهل الغواية والانحراف، وصد مخططاتهم التخريبية والهدامة، والتي ما انفكوا يحاولون التغلغل إلى دائرة عفة المرأة المسلمة من جهة، والى ملكة غيرة الرجل المسلم من جهة أخرى، وهم يتباكون دوما على حرية المرأة وسفورها، وهذا إعلامهم ينطق بأفكارهم المنحرفة، لم يخطو بالمرأة والمجتمع نحو التقدم والرقي بقدر تقهقرهم بالمرأة والمجتمع وعلى حد سواء، إلى مراتب التخلف والابتذال.. أخيرا أدعو إدارات قنوات أهل الغواية خصوصا من يدعي العراقية منها، العودة إلى انتمائه الوطني، كونوا أحرارا في دنياكم، واتركوا مستنقع الرذيلة وفكوا خيوط الغواية وارفعوا شبك الانحطاط من حول رقاب نساء وشباب وطنكم، من المعتقدين بخبائث عملكم، على أنها الحرية والتمدن المنشود.

 

 

لايصح الا الصحيح

طاهر ابو العيس

بعد مرور الوقت وبعد مخاض عسير طال انتظاره وسط مراقبة المواطنين بعيون وقلوب حيرى.... لاحت في الافق بوادر الاتفاق ليصير الحلم الحقيقة ،فبالرغم من المخاطر والتحديات فقد اتفق الائتلافين الوطني والقانون من اجل بناء برلمانا فعالا على المستويين التشريعي والرقابي وتشكيل حكومة عراقية وفق الاستحقاق والكفاءة تلتزم بالدستور الذي يكفل حق المواطن العراقي من اجل الوصول الى البناء المؤسساتي للدولة ليعيد للعراق مكانته في المحافل الدولية والاقليمية وبما يضمن ويكفل ويعزز كبرياء واردة الشعب وبهذا يكون قد حصل الانفتاح على جميع الكتل والاحزاب السياسية الاخرى،ان هذا التحالف يعني بناء المؤسسات وتأسيس حكومة وطنية اذ يفتح الباب على مصراعيها لتقديم الصالح العام على الذات اذ (لايصح الا الصحيح) وهذا نتاج حتمي لما قدمه الشعب العراقي من تضحيات جسام...ان الايديولوجية والهدف المشترك لهذين الائتلافين هما الخطوة الاساسية للانفتاح على القوى السياسية الوطنية وهذا يعني الخطوة الاولى للانفراج السياسي وحسن النوايا لجميع الكتل والاحزاب السياسية وهذا بالتأكيد لجم لمن يعيش الاحلام الوردية اذ امسوا بعد هذا الاتفاق باحلام سوداوية ونهاية حتمية لمخططاتهم الشوفينية  على الساحة العراقية دون رجعة ،ان اتفاق الائتلافين هو التنفيذ وتحقيق السعادة لبناء عراق جديد وفق اسس سليمة ورصينة من يدعي ان هذا التحالف طائفي قد انكشف زيف ادعائهم وسقطت تخرصاتهم ،اذ ان التحالف يضم بين جنباته جميع مكونات الشعب ليمتاز بتحقيق ثلاثة مبادئ اولها اخراج العملية السياسية من عنق الزجاجة وهذا يعني وحدة ابناء الشعب وجميع ممثليهم في تحقيق الهدف المنشود لعراقنا الجديد وثانيهما تواصل الحوار بين الكتل الفائزة وسواها من اجل مساهمة الجميع في البناء وثالثهما على الوزراء والبرلمان ،ان ينهضا بوزارات قوية وبرلمان اقوى للحفاظ على لحمة الدستور العراقي وهذا يعني لجم لمن قال (لو وصلنا الى الحكم سنقوم بتغيير الدستور) لأن الحفاظ على الدستوريعني الحفاظ على حق المواطن المقبور ام من كان من ذوي المقابر الجماعية والمغيبيين وخير مانذكر به قوله عز وعلا (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا).

 

 

مكافحة الارهاب واشكاليات المصطلح

ميثم الثوري

الارهاب مفهوماً وممارسة اتخذ مسارات متعددة اتسمت بالتأثير السياسي والعقائدي والثقافي وقد تتعدد مفاهيمه بحسب الايديولوجيات التي ترسم محدداته في الواقع الاسلامي. فاصبح هذا المفهوم يتبادر الى الاذهان بسبب تأثيرات النظم السياسية والتيارات الفكرية والدينية بينما هو الارهاب واحد قد يختلف بالدرجة لا بالنوع وهي بكل المفاهيم والمصطلحات واحداً لا يقبل التجزئة او الاستثناء بحسب المناطق والاهداف. والمؤسف ان المتبادرات الذهنية لمعاني الارهاب خضعت الى ازدواجية المعايير وتداعياتها اللفظية واصبح الارهاب يحمل وجوهاً متعددة بينما انيابه واحدة لا تقبل التعدد او التفريق. لابد من الاشارة والتوضيح للمسائل التي تقبل التجزئة والاستثناء عن غيرها من المسائل التي لا تقبل حتى تصور الاستثناء وتعقله. ومن تلك المسائل التي تقبل التجزئة والاستثناء والتفريق هي القضايا الشرعية المتعلقة بالاحكام كمن يحصل الاستثناء في مسألة الربا فلا ربا بين الولد وابيه او استثناء المكلف عن الصوم اثناء السفر او المرض او استثناء اكل الميتة في حالات الاضطرار، واما المسائل التي لا تقبل التجزئة والاستثناء مهما كانت الاحوال والظروف فهي القضايا العقلية كتمدد الحديد بالحرارة او دلالة الشمس على النهار او الواحد نصف الاثنين فهذه القضايا لا تقبل اي استثناء متصور. وموضوعة الارهاب من القضايا الثانية التي لا تقبل الاستثناء او التجزئة مهما كانت الاحوال لانه مرفوض بكل احواله وظروفه ولا يمكن تصور اي حالة تجيز لنا الارهاب او تستثنيه. وباعتقادنا ان الارهاب الذي يستهدف المترو والانفاق في لندن او المواطنين في واشنطن او المسلمين في كل دول العالم هو واحد لا يمكن ان تغير معانيه ومقاصده طبيعة الاهداف المرسومة لبشاعة هذا الارهاب الاعمى فلا يفقد خطورته واثامه بمجرد انه استهدف غير المسلمين في اوربا او يكون مرفوضاً لانه استهدف المسلمين في الباكستان .  قد تكون درجة بشاعته تختلف من حيث المكان والزمان وليس نوعه ومضمونه او معانيه ومصطلحاته فهو مرفوض بكافة اشكاله ومهما كانت نوايا فاعليه او اهدافهم فقد يكون في منتهى البشاعة عندما يستهدف المساجد والكنائس والمصلين في ازمنة محترمة وقد يكون اقل من ذلك بقليل عندما يستهدف محطات المترو والساحات العامة في اوربا لكنه مرفوض بشدة بكلا الاحتمالين والتقديرين لاعتقادنا ان رفضنا بعض الامور التي تخالف ديننا  لا يبرر نسفها وتفخيخ اهلها لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون عبر الوسائل المحرمة فلا يطاع الله من حيث يعصى والغاية لا تبرر الوسيلة

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق