الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (1043) الثلاثاء  29 حزيران 2010م/16 رجب 1431هـ

تحقيقات

بين الهندية والسورية والمصرية

هل تشهد الصيدليات ومذاخر الادوية اختفاء ادوية سامراء ؟ !

تحقيق/سوزان الشمري

تغرو الادوية والعلاجات المستوردة الصيدليات العامة والمذاخر الاهليةالقادمة من الهند وسوريا  ومصر وبعض الدول الاسيوية وعلى الرغم من تدني مستوى المستورد منها  فيما تشهد تلك الصيدليات والمذاخر شحة  في توفير الادوية العراقية او مايعرف «بادوية سامراء» بعض المختصين يرى  ان سبب هذه الشحة يعود الى عدم وصول  المواد الاولية للمعامل والشركات الحكومية المصنعة للادوية والخلل الكبير في تسويق المنتج منها ,فيما انتقد اخرون الصناعة العراقية مطالبين بالعمل على  اقامة مشاريع حقيقية لترصين الصناعة الدوائية وتوفير الاموال اللازمة لمثل تلك المشاريع ,في الوقت الذي اكدت فيه   وزارة الصحة  ان من اولويات الوزارة تحقيق مبدأ الامن الدوائي الذي لا يتحقق من دون وجود صناعة دوائية وطنية مشتركة بين القطاعين الخاص والعام.

.الطلب على ادوية سامراء

الصيدلاني احمد عبد الرضا :يقول دائما يسالني  بعض المراجعين عن توفر الادوية العراقية والتي تعرف بادوية سامراء حتى ان بعض الاطباء يتشترطون على مراجعيهم توفير الادوية العراقية وذلك لجودة صناعتها وفاعلية النتائج قياساً بالاجنبي المستورد  لكن هذه الادوية شحيحة وقليلة جداًوتتوفر في بعض الصيدليات الخاصة والتي تعمل على توفيرها في مخازنها عبر علاقاتها التجارية مع المعامل الاهلية المرتبطة بالشركة العامة لصناعة الادوية في سامراء ونينوى او من الشركة مباشرة.ويضيف على الحكومة ان تسعى  لتوفر الادوية  العراقية بطريقة أفضل من خلال الاعتماد على الخبرات العراقية التي تمثل قاعدة مهمة في صنع الدواء و يمكن الانتفاع في المعامل الاهلية أو الحكومية التي يمكن إنشاؤها لتعود الصناعة الدوائية الى سابق عهدها حيث تأسست قاعدتها في العراق قبل بعض الدول التي نستورد منها الادوية ومن بينها مصر..

ضعف المنافسة

الصيدلاني  ايمن العيساوي :يقول ان سوق الأدوية تأثر إلى درجة كبيرة بالأدوية الأجنبية التي تصل إلى العراق من دول عديدة . مشيرا الى ان  عدم ضعف  الرقابة أدى الى دخول أدوية غير مطابقة للمواصفات الطبية أثرت على إنتاج الأدوية المحلية وهي تأتي من مناشيء هندية وسورية وبأسعار رخيصة ونحن لانستطيع المنافسة مع هذه الادوية لان مواصفاتنا عالية الجودة ويزيد ان اكثر المشاكل التي نعاني منها هي دخول المواد الأولية للأدوية لانها لا تتحمل التأخير في الدخول لأنها بحاجة الى ثلاجات مبردة وفي بعض الحالات  نضطر إلى دفع الرشاوي وضرائب لإدخال الموادالاولية وتشجيع الإنتاج المحلي كونه أكثر ضمانا من المستورد.

ترصين الصناعة الدوائية

اما الدكتور عبد الله الركابي صاحب مذخر ادوية الرحمن في منطقة بغداد الجديدة : يقول توجد الادوية العراقية في المستشفيات الحكومية حاليا بنسبة لا تتجاوز 20 بالمئة وما تبقى من الادوية فاغلبه يأتي من الهند و سوريا وبعض دول القارة الآسيوية الأخرى وعلى الرغم من تدني مستوى المستورد من تلك الادوية إلا أنها لا تخلو من الجودة فهناك شركات محترمة في دول عديدة من هذه القارة فالهند تمتلك شركات مهمة وهي واحدة من اكبر الدول المصدرة للدواء وهناك شركات أخرى معتد بها وثمة شركات يتم استيراد نوعيات مختلفة من منتجاتها وهنا يثار التساؤل المشروع عن سبب استيرادنا لتلك الادوية هل لأننا نعلم بأنها رخيصة ام لعدم معرفتنا بسبل الاستيراد وأهمية النوعيات ؟  لماذا نعتمد على نوعيات محددة فقط ما دمنا نعلم أن الدول المنافسة كثيرة بل هناك ما هو افضل ابتداء من الادوية العراقية والفرنسية والبريطانية. ويستدرك بالقول ان  صناعة الأدوية الحالية العراقية غير مواكبة لتطور صناعات الدواء في العالم لذلك فلابد من إنشاء معامل خاصة بالأدوية لتضمن تدفقها الى الصيدليات العراقية الحكومية والأهلية بشكل سليم وغير مخالف للشروط الصحية ومشاريع حقيقية لترصين الصناعة الدوائية وتوفير الاموال اللازمة لمثل تلك المشاريع ونافع من خلال صناعة أدوية ذات خاصيات مهمة وفتح باب الاستثمار امام الشركات العالمية ذات السمعة الجيدة.

وكان الدكتور سعد الدين كمال مدير الشركة العامة لصناعة الادوية معمل نينوى  اوضح في وقت سابق  أن سوق الأدوية تأثر إلى درجة كبيرة بالأدوية الأجنبية التي تصل إلى العراق من دول عديدة.” وذلك بسب  ضعف الرقابة  الذي أدى الى دخول أدوية غير مطابقة للمواصفات الطبية أثرت على إنتاج الأدوية المحلية وهي تأتي من مناشيء هندية وسورية وايرانية وبأسعار رخيصة ونحن لانستطيع المنافسة مع هذه الادوية لان مواصفاتنا عالية الجودةودعاوزارة الصحة الى اتخاذ خطوات جادة  لمنع دخول الأدوية الأجنبية الى البلاد لتشجيع الصناعة المحلية .

فيما بينما   قال ستار جاسم محمد من معمل ادوية سامراء :كانت ان تدهور الوضع الأمني  وسوء الخزن وقلة الاجهزة المختبرية المتطورة  اضافة الى صعوبة تامين المواد الاولية اللازمةلانتاج الادوية سبب في تراجع الادوية العراقية وانتاجها  ولكن الآن ومع تحسن الوضع الامني ودخول  الأجهزة المتطورة  لصناعة الأدوية في العراق وبدأت المعامل التابعة لمصنع سامراء لصناعة الادوية ترجع عافيتها وتزود السوق المحلية بالأدوية، ان هناك تحسنا ملحوظا في صناعة الأدوية في العراق وتستطيع منافسة المنتج الأجنبي.وتجاوز للعراقيل التي تقف عائقاًامام صناعة الادوية في العراق.

وزارة الصحة ودعم الانتاج الوطني

.وزارة  الصحة من جانبها اكدت ان شركات الادوية المحلية تغطي حاليا نسبة تتراوح بين 15ـ20 بالمائة من حاجة البلاد من الادوية مضيفاً  ان معامل ومصانع الادوية في البلاد مازالت بدائية .واشار  وزير الصحة صالح الحسناوي ان من اولويات الوزارة تحقيق مبدأ الامن الدوائي الذي لا يتحقق من دون وجود صناعة دوائية وطنية مشتركة بين القطاعين الخاص والعام.

موكداًعلى  دعم الوزارة لتقوية القطاع الخاص الذي وصفه بـ(الضعيف ).واشار الى الطلب من عدة شركات ادوية عالمية تتعامل معها الوزارة لزيارة البلاد وتطوير القطاع الدوائي، لافتا الى وجود عمل مع شركة gsk العالمية لانتاج 250 مادة دوائية في مصنع سامراء، اضافة الى شركة ابوتيكس الكندية لانتاج 40 منتجا في المصنع نفسه، مؤكدا ضرورة السعي من جميع الجهات المعنية لاسيما الحكومية لتطوير القطاع المذكور المعنية للنهوض بهذا القطاع واعتماد مبدأ حماية المنتج الوطني ومنحه افضلية سعرية بنسبة لا تقل عن 25 بالمائة وبين وجود طلب قدم بالتعاون مع الامانة العامة لمجلس الوزراء لشمول مصانع ادوية القطاع الخاص بالدفعة الاولى التي تشكل 50 بالمائة من قيمة العقود ما سيحقق فائدة كبرى لتلك المصانع وسد جزء من مشكلة البطالة بتشغيل الايدي العاملة والارتقاء بصناعتها.

  

 

الزحام يقسمهم بين متذمر ومتندر

 مواطنون: ألف نقطة تفتيش ولا سيارة مفخخة واحدة

تحقيق/حامد الحمراني

تشهد العاصمة بغداد منذ سنوات ، زحاما غير مسبوق في شوارعها، نتيجة قلة الشوارع المفتوحة، والتحسن الامني الملحوظ برغم الخروقات التي تحدث بين فترة واخرى ، وهذا ما فتح شهية البغداديين للتذمر، وأحيانا للتندر في حواراتهم داخل الحافلات وخارجها ، فبينما قال مواطنون الف ازدحام ولا سيارة مفخخة واحدة ، وصف اخرون هذا الازدحام بانه كالبوصلة كلما اشتد شعروا بالامن وكلما فرغت الشوارع شعروا بالخوف ، في الوقت الذي قال فيه بعض المثقفين انهم بدأوا يقرأون ثلاث روايات خلال اسبوع بسبب الازدحام.

الحاج محسن عبد الله، قال: «يا أخي ليس مهما الزحام، وليس مهما التأخير، وليس مهما البانزين والوقود، الحمد لله على الأمن الذي بدأ يتسرب إلى الشوارع والأزقة والبيوت، والى نفوسنا وأرواحنا.» وأضاف بلهجة قاطعة «ألف ازدحام ولا سيارة مفخخة واحدة». والمح موضحا «هذا الزحام كالبوصلة عندي، كلما اشتد الزحام اشعر إن الأمن قد استتب، وكلما فرغت الشوارع فإنني اشعر بالخوف من المجهول.»

مهند عزيز، موظف في الشركة العامة للصناعات الكهربائية في الوزيرية بجانب الرصافة، يسكن في منطقة البياع بالكرخ يقول متندرا «عندما وصلت إلى دائرتي في احد الأيام في الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق، لم يكن شيئا مستغربا عند مسؤولي الإداري، ولكن الغريب سؤاله لماذا تأخرت عشرة دقائق.»

واقترح عزيز أن تجعل الحكومة ممثليات لوزاراتها في جميع المناطق والمحلات والمدن، لتجاوز أزمة الزحام والتأخير والتغيب.

يشار إلى ان مناطق الكرخ (البياع وحي العامل وحي الرسالة وحي الإعلام والشرطة وأبو دشير والسيدية والدورة والشهداء) لديها طريقان فقط للوصول الى مركز العاصمة، أولهما المار من البياع إلى الجادرية الى الكرادة ثم الباب الشرقي، والثاني من البياع الى اليرموك ثم علاوي الحلة ثم الباب الشرقي.

لكن الزحام اخذ يتسع ليشمل ممارسات غير مألوفة عند البعض، أبو محمد (كاسب58 عاما) يصطحب معه ترمز(شاي) ولفة (بيض)، يقول «الطريق من بيتنا (حي الإعلام) إلى الشورجة، تقطعه السيارة بأربع ساعات، وأنا عندي بسطة (مكان على الرصيف) لبيع الملابس، اعمل ساعتين ثم أعود الساعة الثانية بعد الظهر فاحتاج إلى الشاي خمس مرات ولفتين، إذ إن ما أتقاضاه من الأجر لا يسد وجبة أكل خارج البيت.»

الأغرب من ذلك ما قالته سوسن حسين زوجة أبو محمد «اجلس أحيانا بعد منتصف الليل لإعداد وجبة لزوجي وكأننا في (رمضان).»

وأردفت «دائما زوجي يقول إن «الذهاب مشيا إلى الشورجة أسرع من السيارة، ولكن كبر سنه لا يعينه على المشي.»

سعد الجبوري (صحفي يعمل في صحيفة محلية) قال حقا إن مصائب قوم عند قوم فوائد، فانا لم اقرأ في حياتي ثلاث روايات بيومين إلا هذه الأيام، بسبب الزحام والجلوس ذهابا وإيابا نحو سبع ساعات.»

وأشار إلى إن مسؤولي الصحيفة يعذرونني على التأخير يوميا لسبب بسيط، أنهم أيضا يأتون متأخرين.

لكنه ذكر حسنة أخرى لهذا الزحام والتفتيش، حيث يقول «عندما نرى التفتيش دقيقاً، وبدأت نقاط التفتيش تفتح الصندوق الخلفي للسيارات،

.» أبو سمير، موظف في وزارة الصحة بباب المعظم يملك سيارة خاصة، ولكن الغريب إن اثنين يصطحبانه يوميا، وعندما سألته لماذا؟ قال : ليس من المعقول أن السيارة تستمر بالتشغيل ثماني ساعات، فان أجور البانزين باهظة فأنهما يدفعان السيارة كل دقيقة.»

وأضاف «لو لا الخجل وكبر السن لركبت دراجة هوائية.»

وللزحام، ومن باب مصائب قوم عند قوم فوائد، حسنة أخرى حسب ما قاله بائع (السميط) حيث يقول «خلال الشهرين الماضيين، بعد التحسن الأمني وشدة الزحام في الشوارع، فاني أكاد أبيع باليوم ما كنت أبيعه في اسبوع قبل استتباب الأمن.»

والمح» لولا الخجل لجلبت ترمز شاي وبعته على الراكبين في الحافلات.»

بائعو الجرائد من جانبهم، ذكروا إن مبيعاتهم كثيرة هذه الأيام بسبب الزحام، ما يضطر الركاب إلى قراءة الصحف.

جبار زيدان، بائع صحف يقول «أصبحت أبيع أكثر من مائة صحيفة باليوم، وأعود إلى البيت قبل الظهر بسبب الزحام.

وأضاف «إذا استمر التحسن الأمني فاني سأبيع (بيبسي) في الصيف، إضافة إلى الجرائد.»

وفوق هذا الزحام الشديد والتأخير، فإذا صادف وان جاءت دورية للشرطة أو الجيش أو رتل أمريكي، فان ذلك سيزيد الطين بلة، هذا ما قاله أبو احمد صاحب سيارة خصوصي.

وأضاف» نحن واقفون والسير لا يتحرك، ومكبرات الصوت تنادي (سوي مجال) أين نذهب ؟ لا احد يعرف.»

المحلل السياسي الدكتور منير عبد اللطيف يرى ان وجود السيطرات طبيعي جدا لان الارهابيين يريدون افشال التجربة السياسية في العراق في قضية مهمة وهي الامن .

ولكنه استدرك بان المشكلة التي تواجهها السيطرات ونقاط التفتيش تشتد عندما يوجد خرق امني في هذه المنطقة او تلك وبالتالي فان اليوم الثاني من هذا الخرق يشهد تفتيشاً كثيفاً وزحاماً منقطع النظير .

ودعا عبد اللطيف جميع المسؤولين في نقاط التفتيش ان يكونوا في حيطة وحذر وان يؤدوا واجبهم بصورة صحيحة بغض النظر عن وجود خرق ام لا .

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق