الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (1043) الثلاثاء  29 حزيران 2010م/16 رجب 1431هـ

المنبر الحــر

سرقة أعضاء بشرية

علي جاسم

في خطة إجرامية قديمة عادت للظهور والطفو على السطح مؤخرا وكما كان متوقعا في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد من تفجيرات إرهابية وعبوات ناسفة نارية وزمر القاعدة والتخريب والإجرام وأوكار الإرهاب وعصابات السطو المسلح وأفراد السلب والنهب وتجار المخدرات والرقيق والعملات المزورة والأدوية المغشوشة وجيوش الغبار واحتلال الجفاف وسيطرة أزمة الكهرباء على معظم الأراضي العراقية وغول الفساد المالي والإداري وخفافيش الظلام القادمة عبر جدران الدول المجاورة والشقيقة ، في مثل هذه الظروف كان من الطبيعي جداً ان تظهر بوادر ونزعات إجرامية جديدة ووسائل وآليات دنيئة مثل وجود عصابات تقوم باختطاف الأشخاص المجانين وسرقة وانتزاع أعضائهم البشرية وهي تستغل الظروف والحالات العقلية لهؤلاء الأشخاص . هذه العصابات لم تقم بهذه العمليات الإجرامية لشخص واحد في أطراف أراضي البلاد بل إنها صارت (تمتهن) هذه العمليات أي إنها أصبحت مهنة لهم ومعنى المهنة بالطبع يختلف عن معنى الهواية أو ممارسة الشيء لمرة واحدة إذ إن ذلك _ وكما هو معروف_ يدل ان هذه العصابات صارت لها مهنة وتجارة تزاولها بحرية تامة وتنقلات واسعة ونشطة حتى في مركز العاصمة بغداد ، من اجل بيع أعضاء المجانين بأسعار خيالية خارج العراق وبالتعاون مع مستشفيات أهلية في دول مجاورة للعراق. وجود مثل هذه العصابات النشطة وهي تتجول في العراق بحرية واسعة أدى الى سرقة أعضاء 21 شخصا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تم اختطافهم عبر تخديرهم وسرقة عضو أو أكثر منهم ثم رميهم في الساحات العامة وأن 14 شخصا منهم فارقوا الحياة بعد ساعات من رميهم في العراء ، مما يعني إنها لم تعد مجرد عملية استغلال واختطاف وسرقة وإهمال بل تجاوزاتها الى القتل العمد لتصبح المحصلة النهائية لدينا عملية إجرامية وإرهابية في الوقت نفسه، وبالطبع فإنها تهدف الى قتل المواطن العراقي وتهديم المجتمع وتخريب بنائه وأسسه التي من أهمها وأرقى سماتها الإنسان وكرامته وحياته. تفعيل الإجراءات الأمنية وتنشيط الجانب الاستخباراتي من قبل الجهات المسؤولة وتشكيل لجان مشتركة سيكون من شأنه وضع اليد على أول الطريق في القبض على هذه الزمر لاسيما وإنها تقوم بجرائمها بالتعاون مع كادر طبي ليقوم بمهامه وعملياته (الطبية) بشكل يسهل عمل الشرطة في التعرف على مكان إجراء العمليات والقبض على الجناة .

 

 

البطاقة الذكية ليست الهم الوحيد للمتقاعد

احمد صادق

البطاقة ليست تشريع ملزم ، ولا يجوز الامتناع عن تسليم حق مكتسب وهي شركة مساهمة والمساهمة طوعية وغير اجبارية ؛ يبدو للشركة (شركة البطاقة الذكية هي شركة عراقية 100% المساهمين فيها هم مصرف الرافدين ومصرف الرشيد والمنظومة العراقية للدفع الاكتروني.ومبلغ ال10 الاف دينار هو مبلغ اصدار البطاقة الذكية (مبلغ فتح الحساب الالكتروني) حاله حال مبلغ فتح الحساب الجاري او التوفير في المصرف وان هذا المبلغ يدفع مرة واحدة فقط كذلك ان الاستقطاعات الشهرية هي (0.005) خمسة بالالف من قيمة المبلغ ما لا يزيد عن 2500 دينارعلما ان هذه الخدمة عاملة الان في جميع فروع مصرقي الرافدين والرشيد في العراق وقريباً في اقليم أنتهى ) ؛ وسيقتنيها المستفيدون من الرعاية الاجتماعية والموظفون وستكون واردات الشركة كبيرة لاتتناسب مع خدمتها والتي لم تحسن ظروف الاداء لاستلام الراتب ؛ أن عدد المتقاعدون البالغين 1,75 مليون مدفوعاتهم السنوية 42 مليار دينار ؛ لماذا لاتستثمر البطاقة وتتحول ضمان صحي لهم ؛ علما الخدمات والسكن والعمل الطفل والمرأة والشيخوخة مكفولة بالدستور بمواده (29و30و31 بتشريع للضمان الاجتماعي .الراتب حق مكتسب لايجوز الامتناع عنه؛ وإجبار المتقاعد المساهمة بشركة؛ كفوا عن مضايقته وحجب راتبه .

شروط البنك الدولي تتعارض مع حقوق المواطن الدستورية ؛ كاسبا أم موظفا او متقاعدا ؛ وتؤدي لالغائها فهي تلغي العمل باهم مواد الدستور ومن اهمها ، عدم العمل بالقوانين النافذة ، وعدم العمل بقانون للعديد من النظم والقرارات والتعليمات ، وتلغي حق المواطن ومطلب الدستور وما جاء في بعض مضامين مواده ( 29و30و31 : الاسرة اساس المجتمع،تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشئ والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم - تكفل الدولة للفرد وللاسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم وتحقق الدولة الضمان الاجتماعي و الصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون. ) هذه بعضا من حقوق المواطن الدستورية وهناك غيرها ) تتعارض الحقوق مع شروط البنك الدولي وتتعاكس معها ؛ وعند تطبيق الشروط يلغى الدستور بتعارضها معه .فشروط البنك الدولي وقبل أن نوضحها ؛ شروط تجري على عموم المواطنين والمسؤولين معفوون منها !!!

أول شرط للبنك الدولي رفع أسعار الوقود ؛ وقد أثر بشكل مباشر على اسعار خدمات النقل وعلى جميع أسعار المواد والخدمات وارتفاع حاد لاسعار العقار والايجار ؛ وقد استنفذ جميع مدخول المواطن كاسبا موظفا متقاعدا لم تتحقق أهداف البنك الدولي لتحسين الاقتصاد ؛ فلم تحقق الشروط غير المردود السلبي للبطاقة التموينية ورفع اسعار الخدمات كالكهرباء والغاز والماء وزيادة الاعباء والسعي للاقتراض وبقاء الشروط مستمرة باستمرار الا قتراض وهي تلغي السيادة وتبقى الى مالا نهاية وتؤثر على الفقراء !! ومجمل الشروط وخلاصتها :-1 الغاء البطاقة التموينية العام 2010. 2-الخصخصة. 3- تشريع قانون للضرائب . 4- التدخل في قطاع التعليم والمناهج . 5- التدخل في ادارة القطاع النفطي والتحكم فيه . 6- الغاء قانون التقاعد بحجة ان صندوق التقاعد سيفلس بعد 3 سنوات وايجاد قانون جديد يهدف الى تقليل مخصصات ذلك القانون لانه يكلف مبالغ طائلة حسب ادعاء البنك. 7-ضغط النفقات الحكومية والتي تؤدي الى تقليص الوظائف ؛ اعباء زيادة الاسعار تقع على كاهل الفرد العراقي ؛ ولا يمكن تحقيق تشريع قانون للضمان إجتماعي والصحي حق دستور من ملكية الشعب للثروة وهو ليس منة .وحقوق الموظف الدستورية المكتسبة وفق القوانين وهي حجة من حجج الاثبات ، جرى التجاوز عليها بعد عشرات السنين من اكتسابها ، تم تنزيلها بتعليمات لاتستند الى قانون أو بناء عليه فهي باطلة ؛ وجاء القرار 310في 15/3/2009 لاعادة الدرجات التي نزلت الى ماكانت عليه قبل 9/4/2003 جرى الالتفاف على القرار واعتماد الدرجة الاولى للبكلوريوس والثانية للمعهد والرابعة للاعدادية أي تنزيل آخر عما كانت عليه عن التعليمات والحقوق القانونية الدرجة الاولى - أ- للبكلوريوس والاولى -ب - لكل من الاعدادية والمعهد سويةً .أما حقوق المتقاعدين فهي حقوق توصف في الفصل الثاني من الدستور لاتتقادم مع الحياة ولا يجوز التنازل عنها ومكتسبة الدرجة القطعية ؛ ولا يجوز دستوريا تغييرها أو تعديلها ألا بعد دورتين إنتخابيتين وبالاستفتاء ، وجميع ما تم منذ 9/4/2003باطلا دستوريا ؛ وجاء بالدستور يجب العمل بالقوانين النافذة ؛ وجاء بقانون التقاعد 27/2006 بالمادة 19/ منه قبل التعديل والمادة المادة -16- يلغى نص المادة ( 29) من القانون تسري أحكام هذا القانون على الموظف الذي يحال أو يعاد إلى التقاعد في أو بعد تـاريخ نفاذه ؛ جميع إجراءات التقاعد بعد 9/4/2003 والدستور تؤكد حقوق المتقاعدين مكتسبة دستوريا وفق قوانين الخدمة والتقاعد 33/966؛ ما يجري لحقوق التقاعد ومن اجل الشروط التي تتضارب مع 15مادة دستورية ومع قانون الاثبات وقوانين الخدمة النافذة.

 

 

الاعلام اول المتهمين

حافظ ال بشارة

الأزمة التي يمر بها العراق فيها اختبار لجميع الاطراف السياسية والاعلامية والشعب ووعيه ومعرفته لحقوقه ، كل الاطراف يمكن ان تخرج بنتيجة من هذا الاختبار الا الاعلام لأن البعض يتهمونه مقدما بانه يشعل الفتنة ، في كل ازمة عادة هناك طرف يوصف بأنه هو السبب في اثارتها وهو الاخ المنحرف الدنيوي المستبد الذي يجب ان يرجم ، وطرف يوصف بأنه رمز التسامح و الاصلاح ومن أراد النجاة من الفتنة فليلتحق به ومن دخل دار ابي سفيان فهو آمن ، وطرف سياسي آخر يشعر بأنه يدفع الثمن ظلما وعلى الآخرين ان يشاركوه البكاء واللطم حتى الصباح ومن لا يلطم فهو خائن ، أما الطرف المنسي في هذه المعادلة فهو الشعب العراقي ويفترض ان يكون كغيره من شعوب الانظمة الديمقراطية سيد نفسه وسيد الحاكمين الذين ينتخبهم ويضعهم مواضعهم وان شاء أنزلهم من كراسيهم وجاء بقوم آخرين ، هذا الشعب رأيه العام وقوله وفعله تشريع ومعيار لصلاح الحاكمين وفسادهم ومن رفضه الناس فهو مرفوض ولو جاء بنزاهة وكفاءة الثقلين ، الشعب عندنا متهم مذموم مطعون في دينه موصوف بالغدر والجهل ، بربكم هل هذه ديمقراطية ؟ أما الطرف المتهم الآخر فهو الاعلام عندما يكون مهنيا ومستقلا وموضوعيا ، فهو بهذا الاعتبار وكما يقول الاجانب سلطة رابعة ، ويكون للسلطة الرابعة مصداق عندما تكون السلطات الثلاث الاخرى حقيقية وتمارس دورها ، الاعلام العراقي يعيش اوضاعا مضحكة ، فاذا انحاز الى الحكومة وقال انها منتخبة وناجحة وتحتاج الى دعم قالوا انه اعلام بلاط والله اعلم كم اعطوه ليقول هذا الكلام ، واذا قال ان الحزب الفلاني لديه برنامج جيد أو رؤية صحيحة ويجب مساندته قيل انه تابع للاحزاب ومرتزق وغير محايد ، واذا قال ان الناس مساكين ولهم حق المطالبة والاحتجاج ويجب تقديم مصلحتهم على كل شيء ومحاسبة المقصرين ، قالوا انه اعلام تحريضي يصب الزيت على النار ومتآمر فيجب وقفه عند حده ، واذا قال الاعلامي ان الوضع في هذه البلاد لا يطاق ، ارهاب وخوف وفقر وتراجع وفشل ولا بد من حل لهذه الازمات قيل له : اتق الله ما هذا التشاؤم والسوداوية وكم اعطتك المخابرات الاجنبية ولماذا تسب الامة العربية ؟ لماذا تكون كلمة الاعلامي ثقيلة الى هذا الحد ولماذا يتحدث السياسيون اشكالا والوانا ولا يحاسبهم أحد ؟ من الذي يمكن ان يثير الفتن ويريق الدماء ويضرم الحرائق بتصريحاته هل هو الاعلامي المستضعف المغلوب على أمره أم هو السياسي صاحب القرار والقوة والاموال ؟ اذا تحدث الصحفي ضمن خبر او تحليل او تعليق اشرأبت الاعناق واكفهرت الوجوه واستعدت القوات للانقضاض ، وأخيرا اذا قتل السياسي وجد الف باكية ترثيه والف محام يطالب يالقصاص من قاتليه ، اما الاعلامي فدمه ضائع بين القبائل ، ويجد الف موظف نزيه مستعد لسرقة منحة ايتامه الضائعين

 

 

انتهازية أم إسقاط فرض ..؟

عدنان الفضلي

تحرص اغلب دول العالم على الاستفادة من تجارب الآخرين والاطلاع على كل تقدم حاصل في تلك التجارب، خصوصاً تلك التي لها علاقة بحماية وترفيه الإنسان، وعليه ترسل الدول وفوداً تشارك وتطلع ومن ثم تنقل ما تعلمته او تعرفت عليه الى بلدانها، هذا الموضوع يطبق في العراق بصورة عكسية، كون الوفود التي تذهب للاطلاع على تجارب الآخرين تعود وفي حصيلتها البومات صور توثق تسكعهم في شوارع تلك البلدان وساحاتها ومعالمها الأخرى. وينقلون من الحديث كل ما يتعلق بطبيعة ومعمار ومحلات البلدان التي يزورونها وبصور تفصيلية، في حين لا ينقلون لنا صورا عن الموضوع الذي ذهبوا من اجله..! هذا الأمر حدث قبل شهر في الأردن، فقد نشرت العديد من الصحف المحلية والعربية حديثا يتعلق بالوفد العراقي الذي شارك في مؤتمر مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة الذي أقيم في عمان مؤخراً، وحضرته العديد من الدول التي تعاني من الإرهاب.

ولكوننا أكثر الدول تعرضاً للعنف فقد كان لزاما علينا المشاركة الفاعلة، في حين العكس هو الذي حصل فقد تناقلت وسائل الإعلام خبراً مفاده ان الوفد العراقي كان متواجداً في حفل الافتتاح فقط ومن ثم اختفى الوفد على الرغم من عدم مغادرته الأراضي الأردنية، وبعد التقصي تبين ان الوفد يتكون من شخصيات تعيش عوائلهم في الأردن وقد استغلوا أيام المؤتمر في زيارة عوائلهم وقضاء أوقات سعيدة معهم، في حين ذهب الباقون في جولات سياحية وانتهزوا الفرصة للتسوق وشراء الهدايا. هذا الموضوع يثير العديد من الأسئلة، أولها اذا كنا نحن الأكثر عرضة للهجمات الإرهابية ونحصل على فرصة معرفة التطور الحاصل في مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة التي نحتاجها فعلياً ولا نستغل تلك الفرصة.. حينها ماذا سنسمي تصرفات ذلك الوفد؟ السؤال الثاني الذي يطرح نفسه ايضاً هو عن الجهة التي تسمي أعضاء الوفود والكيفية التي يتم فيها الاختيار، وهذا السؤال يشمل جميع الوفود وليس الوفد الأمني (السياحي)؟ اعتقد ان هذا الموضوع يحتاج فعلياً الى اعادة نظر وقراءة، كما يحتاج الى إجراءات سريعة وعاجلة ضد الانتهازيين الذين لا يهتمون بمصائر الملايين ويعيشون رغباتهم وأطماعهم على حساب العراق والعراقيين ومحاسبتهم اشد الحساب، كون ما يفعلونه يوضع في خانة الخيانة للأمانة والعبث بمقدرات الآخرين ويتسببون في مقتل الآلاف من البشر جراء إهمالهم وعدم تطوير عملهم الذي توفرت له الفرصة ولم تستغل.

ومما لابد التوقف عنده ايضا هو ان رئاسة الوفد حين تناط بوزير او مسؤول كبير في الدولة، فان الحكومة يجب ان تتابع وتناقش مع ذلك الوفد نتائج زيارته ومدى الفائدة المكتسبة من تلك الزيارة او المشاركة، وإلا أصبح الأمر وكأنه إسقاط فرض ليس الا، وان من حق الباقين ان يفعلوا مثل ما فعل وفدنا الأمني في مؤتمر عمان، وان تصبح الانتهازية صفة غير مذمومة ولا تؤثر في الحاصل..!

 

 

الجامعة العربية ... اصوات خجولة خائفة

بهاء رحال

وأخيراً تحركت الدبلوماسية العربية ممثلة بأمين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسى وهمت بزيارة قطاع غزة بعدما شعرت بأنها قاصرة وعاجزة وقد تعرت أمام الصوت العالمي الذي علا في الآونة الأخيرة بفضل الشهداء الأتراك الذين أعادوا غزة الى الحضور الدولي بدمائهم وقد امتزجت بمياه البحر عِزةً وكرامةً وإنسانية وتوالت بعدها الأصوات المنادية بضرورة فك الحصار،

أصوات خجولة وكأنها لا تعلم أن هذا الحصار دخل عامه الرابع وقد طال كل أشكال الحياة في غزة، حتى كادت أن تلفظ أنفاسها الأخيرة لولا الضمائر العالمية التي اجتمعت على أسطول الحرية نصرة للإنسانية والعدالة وقد أتت إليها قاطعةً الآف الأميال في عرض البحر في وقت أغلقت في وجه غزة كل الأبواب القريبة وصارت الحياة فيها أشبه بالمستحيل وكادت أن تغيب عن الحضور الى الأبد كما أراد لها من يحاصرها ويضربها بالنار وزخات الرصاص حتى تنهار أسوةً بعواصم كثيرة في عالمنا العربي لكنها غزة العصية على الانهيار الرافضة للانكسار في زمن الانكسار، تأبى أن تقدم الطاعة للطاغوت وتصرّ على أن تنتصر رغم الموت. أتت زيارة الأمين العام للجامعة العربية بعد طول انتظار، لكنها وأخيراً حدثت ودخل السيد عمرو موسى الى ارض القطاع بقرار عربي على رأس وفد رفيع المستوى من السياسيين وليس على رأس جيش جرار لإنقاذ قطر عربي ذاق الويل واستبيح بالكامل من قبل الدولة العبرية،المهم أتت هذه الزيارة المنتظرة وقام بعدة جوالات ميدانية وشاهد حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع ورأى ما رأى من معاناة وقهر وقتل ودمار، واكتشف أن ما شاهده بالإعلام شيئا بسيطاً فالمعاناة اكبر من الصورة والفاجعة اكبر من كل كاميرات التلفزة وما تناقلته وسائل الإعلام لا يعطي الصورة كاملة كما هي على الأرض وكما شاهدها هو أثناء جولته في العديد من المناطق التي تعرضت لأشد الضربات والهجمات أثناء العدوان الأخير على غزة، مناطق تغيرت معالمها الجغرافية والسكانية وعائلات كانت هنا قبل أن تتعرض للإبادة على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي، تنقل السيد عمرو موسى وسار بين منطقة وأخرى وقد بدا عليه مظاهر التعب والإرهاق الشديد من حر الصيف أثناء جولته فهل يا ترى عرف معاناة من دمرت الحرب بيوتهم ولا زالوا حتى اليوم في العراء ينتظرون أموال الدعم العربي التي لم تصل بعد. زيارة الأمين العام للجامعة العربية لم ترتق للمستوى المطلوب فهي لم تكسر الحصار ولم تضمن استمرار فتح معبر رفح وتدفق البضائع وقوافل المساعدات ولم تضمن إيصال أموال المساعدات لأعمال البناء والتعمير ولم تضمن إنهاء الانقسام وعودة الوحدة الوطنية ولم تحقق أيًّ من أمنيات الفلسطينيين التي علقت عليها بل كانت اقل من كل التوقعات ولم تأت بأي جديد بل ربما زادت من حجم الإحباط والتشاؤم من واقعنا العربي. ساعات وغادر الأمين العام للجامعة العربية ارض القطاع وأنهى زيارته التي لم تحقق شيئا على المستوى السياسي والإنساني وحتى في ملف الانقسام، بقي الحال على ما هو عليه ولم تأت بأي جديد سوى خطاب إعلامي وبعض الصور التذكارية التي التقطها في ارض القطاع ثم عاد الى مصر دون أن نشاهد أي فعل حقيقي على الأرض فلم تتغير الصورة بل زاد همنا لأننا أيقنا تماماً بان حال العرب لم يتغير بل هو على حاله يمارس عادته القديمة في الاختباء والبكاء. عمرو موسى شرفت غزة و شرفتك ومنحتك وجهاً جميلاً، وحمّلتك رسالة بكل جراحها وآلامها وعذابها وقد رأيت بأم عينيك ما أصابها وما تعانيه وقد بسطت لك نفسها وتجردت أمامك لترى حقيقة الموت المحدق فيها بسبب الحصار والحرب والانقسام فهل ستنقل الرسالة الى أصحاب الجلالة والسيادة والسمو بان غزة تدعوكم لموقف عربي موحد يخرجها من معاناتها ويعيد إليها الحياة.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق