|
تحت المجهر
رمز الوحدة الوطنية
صلاح نادر المندلاوي
السيد السيستاني (دام ظله) من مراجعنا العظام الذي كان له ومايزال
مواقف مشهودة في توحيد الصفوف بين الطوائف والقوميات واطياف الشعب
العراقي ونعلم جيدا دوره المهم لأيجاد الحلول لمشاكلنا الاجتماعية
والسياسية وخاصة بعد تداعيات نيسان 2003 وحتى وقتنا الحاضر وكان للسيد
السيستاني (دام ظله) مواقفه المشهودة كمرجع اعلى في البلاد ولولا
نصائحه للساسة وبيانات مكتبه في النجف الاشرف لاحترق الاخضر باليابس !!
كما نقول في لهجتنا العراقية الدارجة ولمقامه العالي الشريف دور لايمكن
لي ان اتحدث عنه بهذه السطور القليلة ولكن يقع علينا مسؤولية تضامنية
من خلال الحكومة ووزارة الخارجية والوقفين (الشيعي والسني) والشعب
بجميع اطيافه ومذاهبه مدعوون للوقوف صفا واحدا ضد الهجمات المدروسة
بعناية !! ضد بلادنا وارضنا وشعبنا واخرها كان التطاول الغير المبرر من
قبل المدعو ( العريفي ) السعودي الجنسية والمعروف باتجهاته وافكاره
الهدامة فمن يكون هذا (الزنديق) لتطاوله على شخص السيد السيستاني (دام
ظله) ولماذا حكومتنا ووزارة الخارجية لم يشرعوا في اصدار موقفا صارما
امام هذا الموضوع لأننا كشعب لاتكفينا طريقة الاستنكارات الدبلوماسية
الجاهزة!! من قبل رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ووزير الخارجية
بطريقة البيانات الاستنكارية بل يجب عليهم العمل بالتدخل لدى السلطات
السعودية للحد من ظهور التطاولات وتحشيد الشباب العربي من سعودية
واليمن والاردن وغيرها من الدول بتفاهات وتحريضهم ضدنا كشعب ويجب عدم
افساح المجال امامهم للتطاول على مراجعنا العظام وهدم مابنيناه خلال
السنوات الماضية.
فهؤلاء المفسدين في الارض للبعض ممن يسمون انفسهم (خطباء مساجد) والدين
الاسلامي منهم براء على مايقترفونه من ذنوب والافتراءات المتكررة لغرض
قتل الابرياء من الشعب العراقي ، لذا علينا كشعب (سنة وشيعة ، مسيح ،
صابئة) ان يكون لنا دورا بعد ان عجزت الحكومة بالدفاع عن رموزنا
الدينية والوطنية ويجب ان نتحمل المسؤولية الكبرى لطرح عيوب الاشرار
وكشف حقيقتهم لانهم يحاولون النيل من اسلامنا ومذاهبنا وعراقنا الجديد
لنعمل على فضح اخطاء وهجوم (المخطئين) بحق الوطن والمواطنين ومراجعنا
العظام لنقضي على الافكار الهدامة ونفضح زيفهم وتصريحاتهم (العشوائية)
وخاصة في وقتنا الراهن ونحن مقبلين على اجراء الانتخابات النيابية في
اوائل شهر اذار القادم وهذا يتطلب احقاق الحق وفضح اكاذيب كل اعداد
الاسلام والمسلمين ويجب ان نجسد بذلك صورة حية لمعنى (الحق) الذي كان
يطبقه الانبياء والاوصياء عليهم السلام ويجب ان يعلم العالمين (الغربي
والعربي) بأننا كشعب بلغنا درجات واسعة من الفهم والتبصر وتكونت لدينا
رؤية ونظرة فاحصة بزيف القيم لدى البعض وسيبقى لنا السيد السيستاني
(دام ظله) مرجعا كبيرا للعراق كما كان غيره من المراجع العظام كالسيد
الشهيد الاول والسيد الشهيد الثاني وآل الحكيم وآل بحر العلوم والسيد
الخوئي والشيرازي (قدس سرهم) والشيخ اليعقوبي (دام ظله) والاجيال
اللاحقة من علماء ورجال دين كالسيدين مقتدى الصدر وعمار الحكيم (دام
ظلهما ) ليكونوا كما اجدادهم وابائهم العظام يدافعون عن الدين الاسلامي
بكل عزم واصرار وغيرهم من علمائنا الافاضل الشرفاء الذين كان لهم
مواقفا وطنية صادقة لخدمة الدين الاسلامي اولا واخيرا وتحية لكل رمز
ديني ووطني جسد فينا روح التلاحم والتآزر بعيدا عن التفرقة المذهبية
والقومية والله خير حافظ وهو ارحم الراحمين.
طبيب وفيلسوف بصري الولادة اشتهر في
القرن العاشر الميلادي
ابــــن الهيثــم ، مؤسس علــم
البصـــريات
خالد محمد الجنابي
ابن الهيثم (354-430هـ / 965 -1039م) هو الحسن أبو علي محمد بن الحسن
بن الهيثم ، وهو من أعظم علماء الرياضيات والفيزياء ومؤسس علم البصريات
وطبيب وفيلسوف اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ، ولد
في البصرة عام 354هـ / 965 م وعاش فيها حياته الأولى حيث اهتم بتحصيل
العلم ، والإلمام بما وصلت إليه الفلسفة والعلوم التعليمية بل والعلوم
الطبية أيضا في عصره ، وعندما شب ابن الهيثم اشتغل كموظف في الديوان
الحكومي ، إلا أنه لم يعكف على مواصلة البحث والدراسة ، فكان يقرأ
الفلسفة ويشرح ويلخص ويختصر فيها من كتب اليونان ما أحاط فكره بتصوره
وصنف في ذلك فروعا كثيرة ، كما درس التشريح ولخص من كتب جالينوس في
الطب وبلغ في ذلك مكانة عالية ولا سيما في تشريح العين ، ولكنه لم
يباشرها عملا ولم يتدرب على فنون المداواة والجراحة ، وكان في جميع ذلك
قد خط منهجا ذكر فيه : " وأنا ما دامت لي الحياة باذل جهدي ومستفرغ
قوتي في مثل ذلك متوخيا منه أمورا ثلاثة: أحدها إفادة من يطلب الحق
ويؤثره في حياتي وبعد مماتي ، والثاني أني جعلت ذلك ارتياضا لي بهذه
الأمور في إثبات ما تصوره وأتقنه فكري من تلك العلوم ، والثالث أني
صيرته ذخيرة وعدة لزمان الشيخوخة وأوان الهرم ، عكف ابن الهيثم على
الدراسة والبحث ، إلى أن بلغه أن النيل في مصر ينحدر من موضع عال هو في
طرف الإقليم المصري ، فقال "لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به
النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص" ، فبلغ الحاكم بأمر الله
كلام ابن الهيثم هذه فتشوق إلى رؤيته ، فأرسل إليه أموالا وهدايا ورغبه
في الحضور إلى مصر ، فلبى ابن الهيثم ذلك وترك وظيفته الحكومية على
الفور ¡
سافر ابن الهيثم إلى مصر ، فلما بلغها خرج الحاكم بأمر الله للقائه
وقابله بقرية على باب القاهرة اسمها الخندق فأكرمه الحاكم وأمر بحسن
ضيافته ، فأقام ابن الهيثم في الضيافة الملكية بضعة أيام حتى يستريح من
عناء السفر ، ثم طالبه الحاكم بإنجاز ما وعد به من أمر النيل
¡
سافر ابن الهيثم ومعه جماعة من الصناع المحترفين لأعمال البناء ، وأهل
فن العمارة ليستعين بهم على هندسته التي خطرت له ، ولما سار إلى
الإقليم بطوله ورأى آثار من تقدم من ساكنيه من الأمم الخالية وهي على
غاية من إحكام الصنعة وجودة الهندسة تحقق له أن الذي كان يقصده ليس
بممكن فإن من تقدمه في العصور الخالية لم يبعد عن عقولهم علم ما علمه ،
ولو أمكن لفعلوه فانكسرت همته ووقف خاطره ووصل إلى الموضع المعروف
بالجنادل قبل مدينة أسوان وهو موضع مرتفع ينحدر منه ماء النيل فعاينه
وباشره واختبره من جانبيه فوجد أمره لا يسير على موافقة مراده وتحقق
الخطأ والغلبة عما وعد به وعاد خجلا ، واعتذر للحاكم بأمر الله فقبل
الحاكم عذره وولاه ديوانا فتولاه رهبة لا رغبة ، تولى ابن الهيثم
الوظيفة بالديوان المصري إلى أن تحقق له الغلط في تلك الولاية ، وكان
الحاكم متقلب المزاج سفاكا للدماء بأضعف سبب ، فأعمل ابن الهيثم فكره
في أمر يتخلص به فلم يجد طريقا إلى ذلك إلا بالتظاهر بالجنون ، فتظاهر
بذلك وأشاع خبره حتى بلغ الحاكم ، فعين له الحاكم وصيا وحجز على أمواله
لمصلحته وجعل بجانبه من يخدمه وقيدوه وتركوه في موضع من منزله
¡
وظل ابن الهيثم على هذه الحال التعسة إلى أن بلغه وفاة الحاكم وتحقق هو
من ذلك ، فأظهر العقل وعاد إلى ما كان عليه وخرج من داره واستوطن دارا
بالقرب من الجامع الأزهر وأعيد إليه ماله ، وقد عاش ابن الهيثم بقية
حياته في القاهرة واشتغل بالتأليف والنسخ ، ولكنه لم يكن في سعة من
العيش ، فقد كان يرتزق من نسخ كتابين أو ثلاثة كتب رياضية ، منها كتاب
الأصول لإقليدس في الهندسة ، وكتاب المجسطي لبطليموس في الفلك ، فكان
ينسخها كل عام فيأتيه من أقاصي البلاد من يشتريها منه بثمن معلوم ، لا
مساومة فيه ولا معاودة ، فيبيعها ويجعلها مئونة حياته طول سنته ، عرف
ابن الهيثم بغزارة إنتاجه العلمي ، وبلغت شهرته آفاق العالم الإسلامي
في ذلك الوقت ، وكانت شهرته لا كعالم رياضي فحسب بل كمهندس له في
الفنون الهندسية آراء ، كما طرق الفلسفة والمنطق والطب والفلك واستحدث
فيها آراء جديدة من الفكر العلمي توجها بعلم البصريات ، ولعل أهم ما
يشتهر به ابن الهيثم إنجازاته في البصريات هو أنه أول من وصف أجزاء
العين وعملية الرؤية فيها بشكل دقيق وسليم علميا وأبطل الرأي الإغريقي
السائد آنذاك بأن الرؤية تتم بخروج شعاع من العين وسقوطه على الأشياء
التي تتم رؤيتها ، وكان وراء هذا الرأي بطليموس وإقليدس ، فبين ابن
الهيثم أن المنشور الضوئي يمر من الأشياء إلى العين خلال القرنية وفتحة
القزحية وأجزاء العين الأخرى ليصل إلى الشبكية ، كما درس نفاذ الضوء من
الأوساط المختلفة فاكتشف قوانين انكسار الضوء وانعكاسه ، والعلاقة بين
زاوية سقوط الضوء وانكساره ، وصاحب أول التجارب العلمية على تحلل الضوء
إلى ألوانه المعروفة بألوان الطيف ، وناقش من الموضوعات طبيعة الضوء ،
و قوس قزح ، والظلال و الخسوف ، كما درس المرايا بأنواعها الكروية
والمكافئة والانحراف الكروي ، وقدم في دراسته ما عرف في الغرب باسم
مسألة الهازن والتي تقوم على معادلات رياضية من الدرجة الرابعة
مؤسسة شعوب للثقافة الديمقراطية تقيم
ندوة عن دور وسائل الاعلام في نزاهة الانتخابات
صلاح المندلاوي
تحت شعار (دور وسائل الاعلام في نزاهة الانتخابات النيابية المقبلة
اقامت مؤسسة شعوب للثقافة الديمقراطية وبالتعاون مع مؤسسة (اعلاميون
بلا قيود) ندور حضرها العديد من المختصين الاعلاميين وشخصيات سياسية
وقانونية .
وقد حاضر في الندوة كل من الزملاء الدكتور حسن كامل وهاني العقابي حيث
تحدثوا عن الانتخابات النيابية المقبلة لبيان نزاهتها وعلى هام الندوة
التقينا بالزميل علي الوائلي المنسق الاعلامي لمؤسسة شعوب للثقافة
الديمقراطية الذي اكد بان هذه الندوة من اجل تهيئة الوسائل الاعلامية
الثلاث (المقروئة والمسموعة والمرئية ) في تفعيل دور المواطنين ودعم
اجراء العملية الانتخابية بنزاهة بهدف بناء وطننا واضاف يجب ان يكون
للاعلاميين دورهم المطلوب من مرحلة الانتخابات النيابية المقبلة ..
ثقافة الاطفال
لقاء ناصر النجار
مهما ضاقت بنا السبل في الحياة فان اطفالنا هم مبعث تفاؤلنا المستقبلي
لكن حتى الان لم نلمس مايطور هذه الكائنات الصغيرة والبراعم الجميلة
ليكونوا النواة الحقيقية في مسيرة البلاد فوزاراة العمل والضمان
الاجتماعي والتربية والثقافة من ينامون في سبات عميق امام الوجوه
المشرقة البريئة لأطفالنا..
بسبب عدم وجود اهداف عملية سليمة لا اسريا ولامدرسيا ولامؤسساتيا تصب
في بناء الشخصية المتكاملة للاطفال للنهوض بواقعهم النفسي بعد اللجروب
والمفخخات والعقلية بعد الصراعات والاحزمة الناسفة وعدم وجود المناخ
التربوي الملائم لنموهم بشكل صحيح لذا علينا اعادة النظر في واقعهم
ليكونوا ذو شأن ويتميزون بالوعي وفاعلين في المستقبل القريب انشاء الله
وللوصول الى الهدف المنشود يجب ان نعمل على ايجاد السبل الكفيلة لتحصين
ثقافة الطفل فلذات اكبادنا وهذا مانأمله الا فأن مستقبلهم في خطر.
معاناة منطقة الشيخ عمر مع شحة المياه
ارسل الينا المواطن محمد حسين خضير معاناة منطقة (الشيخ عمر) مع شحة
المياه الصالحة للشرب حيث يقول المواطن بأن المحلة المرقمة (173) زقاق
(26) يعانون من عدم توفر الماء الصالح للشرب منذ اكثر من شهر وقد يئسوا
من المراجعات المتكررة لدائرة الماء والمجاري دون ان تحل مشكلتهم
وبدورنا نطرح سؤالنا الى امانة بغداد اذا كان المواطن العراقي يعاني من
شحة المياه في فصل الشتاء فكيف الحال ونحن مقبلين نحو الصيف الحار...
المـــــرأة والانتخــابات
عبد الحسين الزهيري
يعد وضع المراة ومكانتها في اي مجتمع من المؤشرات المهمة التي تدلل على
مستوى تطور هذا المجتمع فالمجتمعات المتطورة والمتقدمة هي التي تفسح
المجال امام المراة لأخذ دورها الكامل في بناء المجتمع ولايمكن لأي
مجتمع ان يدعي انه متحضر او يسير على طريق التطور.
عندما يكون نصفه مهشما او معطلا بغض النظر عن اسباب وعوامل هذا التطور
وتعتبر مشاركة المراة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية والثقافية والفكرية حيوية لنمو المجتمع وحدوث التوازن فيه اذ
ما اريد لهذا المجتمع ان يواكب متطلبات الحياة العصرية واستحقاق التطور
البشري في القرن الحادي والعشرين ، وفي هذا السياق ان مشاركة المرأة في
الانتخابات اهمية خاصة في ظل النظام العالمي الجديد والتي تزايد فيه
الدعوات للاصلاح والديمقراطية الحقة.
وبالذات في بلدان العالم الثالث ، فالانتخابات هنا ليست هدفا ذاته بل
هي وسيلة تمكين المراة من تبؤ مكانتها في مؤسسات صنع القرار على اعتبار
انها تشكل نصف المجتمع وهو حق اساسي من حقوق الانسان يجب ان تمتتع
المراة به كما ان الانتخابات وهي الوسيلة الحقيقية للديمقراطية في اي
مجتمع من العالم لكن هناك بعض البلدان لم تصادق على معاهدة ازالة جميع
اشكال التميز ضد المراة ولكن رغم ذلك ان المراة في تلك البلدان قد اخذت
دورها في بعض المناصب الحساسة ولكن هناك مناصب رفيعة لايسمح للمرأة
الدخول لها خصوصا في المجتمعات العربية وبذلك نرى عزوف اعداد كبيرة من
من النساء عن الانغماس في الاحزاب الكبيرة التي تعتبر المدخل في
التمثيل للهيئات القيادية الكبرى على مستوى الدولة ،فغني عن العقول ان
حصول المرأة على كافة حقوقها الاجتماعية والسياسية يستلزم تضافر مجموعة
من العوامل من قبيل تطور الوضع الاقتصادي والوصول الى مستوى متقدم من
التنمية في مختلف الميادين.
وحدث تغيير في البنى والهياكل الاجتماعية والاقتصادية وتغير في
الثقافات والمفاهيم الاجتماعية التي تحكم نظرة المجتمع للمرأة وهذه
عملية طويلة ومعقدة تبدأ بالتنشئة الاجتماعية وتحتاج الى نضال مواضب
وشاق ،وعلى كل حال يجب ان نرى المراة حاضرة في متنوع الانتخابات في
العالم وبالذات في العراق الحبيب.
جوزفين حداد ..اول طيارة عراقية تحلق في
سماء بغداد ..
عبد الكريم الوائلي
تطلعت عراقية الى سماء حيث كانت الطائرة يقودها قلة من العراقيين
..فتعلق طموحها عن القبة الزرقاء ..وثابرت متسلقة حتى ادركت
البداية..وانها (جوزفين حداد) اول عراقية ترتفع في سماء العراق لتقود
الطائرة ..والتي تشعر اليوم ان القنبلة التي فجرتها كانت خرساء بلا صوت
..في جلسة ضمت بعض من افراد عائلتها ..قالت جوزفين حداد..بألم وتاثر
ظاهر كانت البداية عام 1948 يوم ذهبت اول مرة الى جمعية الطيران
العراقية اريد ركوب هذه الالة العجيبة ،وبمجرد ارتفاع الطائرة بي في
سماء بغداد زرع نفسي طموح الى قيادة هذه الطائرة ، ان انطلق بها واجوب
اجواء ليس فيها قيود ضعفي.وعند نزولي من الطائرة ابديت لمسؤولي الجمعية
انذاك رغبتي في تعلم قيادة الطائرات فشجعوني وكانت البداية.ابتدا
تدريبي على يد المدرب الاسكتلندي (بوزورت) الذي لقي مصرعه فيما بعد في
حادث اصطدام طائرته بقمة جبل وبعد تدريب (80) ساعة طيران منحت بعدها
اجازة قيادة الطائرة ذات المحرك الواحد من نوع (اوستر) كطيارة خصوصية
قد انفقت جوزفين حداد الكثير حتى استطاعت الحصول على الاجازة التي
تقابل الشهادة في باقي العلوم .بعدها قررت جمعية الطيران العراقية
تعيني كطيارة ضمن ملاك الطيارين لديها كانت واجباتي مصاحبة الزوار في
جولة حول بغداد بالطائرة ..رمي النشرات والاعلانات كما انها ساهمت في
الحملة التي قامت بها الحكومة ابان عملية تغيير العملة العراقية وذلك
سنة 1959 برمي النشرات الارشادية في المناطق الريفية والنائية في جنوب
العراق ولغرض ارشاد المواطنين الى استبدال مايملكونه من نقود ملكية
واثناء هذه الحملة حدث لي حادث فقد اضطرتني سوء الاحوال الجوية الى
الهبوط بالطائرة هبوطا اضطراريا في ثكنة عسكرية بالقرب من مدينة
الناصرية وكانت عملية الهبوط شاقة ومجال الرؤيا قصير كذلك المكان الذي
هبطت فيه لايصلح للهبوط كان معي في الطائرة احد الاخوة المكيانيكيين
المختصين بادامة الطائرات،وبعد هبوط الطائرة دهش جميع الموجودين في
الثكنة العسكرية عندما فوجؤا بان الطائرة كانت تقودها امراة حيث سرى
هذا الخبر في لواء الناصرية فقد استطعت ان احط بالطائرة بسلام وقد
واصلت سفري الى البصرة صباح يوم التالي .وتقول جوزفين حداد.. مرة كنت
اطير بصورة واطئة فوق منطقة بغداد الجديدة وصادف ان كان صباح نوري
السعيد يطير كذلك فلاحظ ان طيراني منخفض فسجل رقم الطائرة وبعد هبوطه
كتب تقريرا عوقبت بموجبه بمنعي من الطيران مدة خمسة عشر يوما. |