|
سواعد العراقيين تعيد بناء مرقد
الامامين العسكريين
حشود الزائرين تتدفق الى سامراء لاحياء
الذكرى الثالثة لتفجير المرقدين
تحقيق/عبد السلام محمد
ارادوها ان تكون فتنة بين العراقيين لكنها اصبحت مدينة الوحدة بعد ان
افشل اهلها محاولات الارهابيين الرامية الى اشعال الفتنة الطائفية،
انها سامراء التي تحتضن ضريح الامامين العسكريين وتزخر بالاثار
الاسلامية التي تذكر بمكانة المدينة التي كانت يوما ما عاصمة للخلافة
العباسية، سامراء تنظم احتفاءً بـ الذكرى الثالثة لتفجير ضريح الامامين
العسكريين فيما اعلنت لجنة اعماره عن انجاز المرحلة الاولى من العمل.
بعد الاعلان عن انتهاء المرحلة الاولى من الاعمار، بدأ العمل مباشرة
لانجاز المرحلة الثانية باشراف لجنة اعمار سامراء التابعة للمجلس
الاعلى للاعمار ومنظمة اليونسكو مستفيدة من التحسن الامني الذي طرأ على
المدينة.
ويقول المهندس حقي الحكيم رئيس اللجنة الفنية لاعادة اعمار الروضة
العسكرية :ان اللجنة الفنية لاعمار الروضة العسكرية تم تشكيلها من قبل
دولة رئيس الوزراء نوري كامل المالكي، وهذه اللجنة يتكون اعضاؤها من
الوقفين الشيعي والسني ووزارة الاعمار والاسكان ووزارة السياحة ووزارتي
الدفاع والداخلية واضاف لقد بدانا في العمل اذ كان الوضع الامني صعبا
جدا داخل المدينة وعلى طريق بغداد سامراء ،وكانت اول اعمالنا هي تثبيت
جسور التعاون بين اللجنة واهالي مدينة سامراء ، وجرى تشكيل مجلس اسناد
من اهالي مدينة سامراء بعد اجراء لقائات عديدة مع رئيس مجلس الوزراء
والبحث فيه عن كيفية تحسن الوضع الامني في المدينة وكان هنالك تعاون
كبير من قبل عشائر سامراء والقوات الامنية المتمثلة بلواء العسكريين
وكان من نتائجها تحسن الوضع الامني في المدينة، ولولا تحسن الوضع
الامني لما تم الشروع في اعادة اعمار الروضة العسكرية.
حماية المدينة
واشار الحكيم الى ان اولى الاجراءات للجنة الاعمارهو حماية المدينة من
خارجها اي حماية محيطها من خلال انشاء 34 سيطرة بالتنسيق مع وزارة
الدفاع وقد كلفنا تامين هذا الطريق اكثر من 52 شهيدا.
مضيفا : بعد اكمال السيطرات ونشر القوات تمت السيطرة على هذا الطريق ما
ادى الى تقليل عملية زرع الالغام والعبوات الناسفة الى مستوى الصفر،
وهذا بدوره ادى الى تدفق الزائرين من مختلف المحافظات والبلدان
الاسلامية.
اعمال
وعن مراحل الاعمار اكد الحكيم بعد تحسن الوضع الامني في سامراء ومحيطها
بدأت لجنة اعمار الروضة العسكرية وبمساندة وزارات الدولة والوقفين
الشيعي والسني وبالتنسيق مع منظمة اليونسكو العالمية التي تشرف على هذا
العمل، وكانت الخطوات الاولى هي رفع ما تم هدمه من ركام نتيجة
التفجيرين اذ جرى رفع الاف الاطنان من الطابوق او الاحجار والاخشاب
والمعادن الاخرى من داخل المرقد وخارجه بالاضافة الى ازالة جدران
بالكامل نتيجة الانفجار العنيف، وبدأت الخطوة الثانية حيث انجزت
الملاكات الهندسية والفنية العاملة في اعادة الاعمار مراحل متقدمة في
اعمار المرقد وحسب الجداول الزمنية المرسومة، حيث انجزت بناء القبة
الكبيرة والمئذنتين بالاضافةالى انجاز الاعمال المدنية بالكامل لاروقة
الحرم الشريف، المتمثلة ببناء 12 قبة تعلو الاروقة الاربعة مضيفا ان
الاعمال المدنية اكتملت.
توسعة الروضة
واوضح الحكيم ان العمل في المرحلة الثانية سيبدأ باعمال الانهاءات
بالمرايا المقطعة للسقوف والجزء العلوي من الجدران والتغليف بالمرمر
للجزء الاسفل وكتائب الكاشي الكربلائي للايات القرآنية.مؤكدا اتمام
الاتفاق بنسبة 90% مع المؤسسات والشركات الخاصة بالتذهيب والمرايا
والتي سيبدأ العمل فيها مطلع العام المقبل. وفي جانب توسعة الروضة
العسسكرية اوضح الحكيم لقد لاحظنا من خلال فتح باب الزيارات وصول عدد
الزائرين الى الفي زائر يوميا ماعدا يوم الجمعة الذي تكون فيه الاعداد
كبيرة ما دعانا الى التفكير جديا الى توسعة المكان، لذلك تم بحث موضوع
توسعة الروضة العسكرية وربطها بالرواق وبعد مباحثات وتصاميم من قبل
جميع الجهات المشاركة بالاعمار ومنظمة اليونسكو.
سرداب الغيبة
وبين الحكيم ان بناء المسجد وتحته سرداب يرتبط بسرداب الغيبة ملاصق من
الناحية الشمالية للمرقد الشريف وبكوادر عراقية خالصة، مبينا ان المسجد
يتالف من قاعة كبيرة بمساحة 50×50 مترا، تعلوه قبة مغلفة بالكاشي
الكربلائي بمستوى القبة الذهبية، يبلغ قطرها (30م2 ) مع منارتين
كبيرتين ، مبينا ان سقف المسجد يتالف من 14 قبة 13 منها قبة صغيرة مع
القبة الكبيرة .
وحول توسعة المنطقة المحيطة بالروضة العسكرية اوضح الحكيم :تم لقاء مع
رئيس الوقف السني الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي ووزير البلديات
ووجهاء العشائر في سامراء للتباحث حول التصاميم التي احيلت الى عدد من
الشركات التشيكية والهولندية تتناسب مع الكثافة السكانية لسنة 2050 ،
من اجل توسيع الخدمات وانعاش السياحة الدينية ما سينعكس ايجابيا على
الحالة المعيشية والاقتصادية لابناء المدينة من خلال انشاء ساحات عامة
ومبان وفنادق حديثة ومواقف للسيارات ومحال خدمية لجذب السواح من مختلف
المدن والخلاص من مرحلة الاهمال التي طالت المدينة لسنوات طويلة ماضية.
واشار الحكيم الى ان انجاز هذه الاعمال تمت بكوادر عراقية خالصة وبوقت
اقل مما مخطط له، من عاملين ومتطوعين من جميع المحافظات اضافة الى
ابناء سامراء ، بعد نكول الشركات التركية عن تنفيذ الاعمار بحجة الظروف
الامنية في حينها
الشكل التأريخي
من جانبه اكد رئيس المهندسين زهير الانصاري احد الخبراء في الاثار
والمشرف المكلف من اليونسكو لاعمار الروضة : اننا نعمل على المحافظة
على ما تبقى من الجدران الاثرية التي اثبتت الدراسات صلاحيتها للبناء
فوقها وذلك للمحافظة على الطابع الاثري للعتبة المقدسة، اذ اخذ فريق
الاعمار على عاتقه الحرص على الشكل التاريخي القديم للقبة من خلال
البناء بالمواصفات القديمة للطرازالتاريخي نفسها، واعمار الجدران
المهدمة واضاف ان الذهب من عيار 24 سوف يستخدم في عملية اكساء طابوق
القبة المذهبة جرى اختباره بمختبرات في بريطانيا واثبت نجاحا كبيرا في
امكانية اكساء القبة به.
واشار الانصاري الى ان لجنة الاعمار اعدت خطة لبناء حمامات تحت وفوق
الارض مشابهة لما موجود في مكة المكرمة والمدينة المنورة. حيث ستعهد
لشركات متخصصة في مجال الصحيات بالاضافة الى وجود مجموعات صحية متكاملة
حاليا واحدة للنساء والاخرى للرجال تؤدي خدماتها للزائرين ، وبالنظر
لقلة الكادر الموجود من حيث الخدمات في الوقت الحاضر الا ان القائمين
على ادارة الروضة العسكرية عملوا على تأهيل مضيف باسم مضيف الامام
الهادي (ع) يقدم وجبات غذائية، واصبح يستوعب اعدادا من الزائرين الذين
يأتون من مناطق بعيدة وفي اوقات متأخرة ، الى جانب بوفيه لتقديم الشاي
والمرطبات والاكلات السريعة مجانا.وكذلك يوجد قسم الارشاد الديني، يقدم
خدمات كبيرة الى الزائرين من خلال الاستشارات الشرعية طبقالفتاوى
المراجع العظام واقامة المجالس الحسينية ومجالس الدعاء، كما تمت تهيئة
اماكن لمبيت الزائرين الذين يصلون في اوقات متأخرة وخاصة الزائرين من
خارج العراق، كما نوه الى وجود وحدة متكاملة من الهلال الاحمر تقوم
بتقديم الخدمات الطبية والعلاجات والاسعافات الاولية مع توفير سيارتي
اسعاف لنقل الحالات الطارئة من المرضى
رياضة الزورخانة بين التراث والحداثة
تحقيق/صلاح البغدادي
قبل حوالي (185 عاماً) او تزيد سافر ثلاثة من الشباب العراقي الى
(طهران- مدينة الزورخانات) .وكلمة زورخانة معناها (بيت القوة) لياخذوا
عنها ماينفع الشباب في ميادين واسلوب الصراع ويبعدهم عن الميوعة
والتخنث .كما هو الحال عند بعض الشباب اليوم وكان هؤلاء هم (ارميض
الهاشمي/ درويش علي/ مصطفى الدوري) وهم في فورة الشباب .
وظلوا هناك حولي (45 يوماً) تعارفوا خلالها على ابطال ايران في حقل
المصارعة ولم يتركوا ماخفي من الفنون وما ظهر الا واخذوا منه نصيباً
وافراً ثم عادوا الى تاج الدنيا (مدينة بغداد) واسسوا حال وصولهم وبدون
تقاعس او ابطاء (3 زورخانات) وزادوا من شأنها وزخرفتها شيئاً كثيرا
لتكون جاذبة لشوق الشباب .
وقد اسست (الزورخانة الاولى في محلة الدهانة) برئاسة البطل الشهير
(ارميض الهاشمي). و(الزورخانة الثانية في محلة باب الاغاء) برئاسة
البطل (مصطفى الدوري).
اما (الزورخانة الثالثة فكانت في مدينة الكاظمية برئاسة البطل (درويش
علي).
وبعد ان أمن هؤلاء الصناديد الابطال جميع احتياجات الزورخانات استبق
ابطال المصارعة وتسارع الشباب وكثرة الاقبال وضاقت بهم رحاب (الجفرة)
الامر الذي ادى بالمسؤولين الى مضاعفة اوقات التمارين الى حد كبير
بوجبتين (صباحاً / ومساءاً).
زيارة شاه ايران الى بغداد..
قدم بغداد (ناصر الدين- شاه ايران) وذلك قبل (169 ) عاماً تقريباً
للتشرف بزيارة العتبات الدينية .وكانت بغداد حينذاك موضع حسد لكثرة
مابرز فيها من الابطال المصارعين وكان برفقة حاشيته (بطلة الخامس)وكان
يطلق عليه (لقب بطل الشاه) وقد تحدث لنا بعض معارف هذا البطل انه كان
على سبيل المفاخرة بضخنامة جسمه ويدخل في منخره حبة من الحامض وانه
يأكل محشياً . ولكنه مع هذا التهويل وهو موضع شك .فقد تبخرت احلامه
وتلاشي اسمه وذهبت سعادته عندما طلب منه ان ينازل احد ابطال العراق وقد
ترك له الخيار بتلك .ولما وصل الى سمع (ناصر الدين شاه) تحديه ابطال
العراق طلب الى والي بغداد حينذاك ( مدحة باشا) ورجاه احضارهم ،وهو يرى
بأم عينيه اولئك الابطال الذين وصل بهم الامر الى تحديهم (بطل الشاه)
وعندما حقق الوالي رغبته وأحس بقراره نفسه ان صاحبنا مغلوب على امره
وانه امام جبابرة الصراع الذين لايقهرون ،فاخذهم الشاه بالملاحظة
والنصح بأن يبتعدوا عن بطله فأنه لايغلب .وجرى النزال مع البطل
الايراني وابطال العراق فخسر النزال البطل الايراني وعاد الشاه مع بطله
الى ايران وهو يحترق غضبا.
واوعز الى بطل ايران الكبير المصارع (سيسا بزاني) بالسفر الى بغداد
ومنازلة ابطالها وكسر شوكتهم وتحديهم وامتثالا لها الامر الصادر من
الشاه ام بغداد البطل العظيم (ميسا بزاني ) على عجل واعلن رغبته في
منازلة احد ابطالها الشهيرين . وعلى اثر اعلان هذه الرغبة تصدى لها
البطل المرحوم (علي السني) وهو البطل الشهير السيد ابراهيم - ابي يوسف
.وجرى النزال بينهما وخسر البطل الايراني وحزنت ايران وكان يوما مشهودا
في بغداد.
وقد حضر الناس واشتد الزحام وأغلقت الطرق المؤدية الى (الزورخانة) .
وكان الصراع عنيفاً ومخيفا حيث تتوقف عليه سمعة بلدين اشتهرا في ميادين
البطولة وبعد مطاولة مهولة اسفرت عن غلبة البطل العراقي المرحوم (علي
السني) على خصمه الايراني و عاد البطل الخاسر (سيسا بزاني) الى ايران
تحفه مرارة الخيبة .وما ان انتشر الخبر في اوساط ابطال ايران حتى عقدوا
العزم على ارسال (البطل المشهورالسبزاوي) وهو اصغر سناً من صاحبه
السابق واصلب عوداً .وقد جاء الى العراق حملاً معه (اقاصيص من تعاويذ ،
وشعوذة، واحجبة) التي كان لها افاق التقبل والتصديق حينذاك وان نزاله
هذا سيكون خاتمة لحياته في هذا الميدان.
وحال وصول هذا البطل الايراني الى بغداد تفادى ابطالها وتشاوروا الامر
لانه .وقد اتفقوا على ترشيح البطل (ارميض الهاشمي) ثالث الصناديد الذين
استجابوا للنداء. فكان الخبر يهز بغداد والهاشمي يعيد الثقة وقد ودب
الخوف وتطير الناس لان السبزاوي صاحب اسرار فن المصارعة و ان يوم
اللقاء يوم له شأن عظيم .ايران في انتظار الخبر و لقد ضاقت بغداد
بالوافدين حيث امتلأت السطوح وتسلقوا الجدران واتخذوا من الجوامع
والمساجد سكنا ومن التكايا منازل يقيمون فيها .لرؤية هذا الحدث . |