الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد(932) الاحد 1 صفر 1431 هـ/17 كانون الثاني 2010

تحقيقات

الشيخ خالد الاسدي عضو مجلس النواب لـ ( الدعوة)

ائتلاف دولة القانون فتح ابوابه لكل الكتل السياسية الوطنية

حاوره/عبد الحسين الزهيري

يعيش المواطن العراقي الان ظرفاً افضل من الظروف الماضية مقارنة بالسنوات المنصرمة التي كان فيها المواطن يتعرض لشتى انواع الاعتداءات الاجرامية وذلك من قبل فئات ضالة خارجة عن القوانين الوضعية والالهية وتحت مسميات عدة وبأساليب يندى لها جبين الانسانية ،متجاهلين بتلك الاعمال الجبانة لكل القيم الانسانية ...لم ينجو من اعمالهم المشينة في تلك السنوات الماضية  الطفل والمراة والشيخ الكبير  الى ان اصبحت بغداد وبقيت المحافظات في العراق الجديد تبدو للناظر كمدن خالية في ساعات مبكرة من لياليها سواء كان بسبب الخوف من قبل الاهالي لتلك الفئات المجرمة التي كانت تقتل المواطنين بدم بارد اوبسبب حظر التجوال الذي تفرضه قوات الامن على الاهالي خوفاً من دخول الارهابيين الى مفاصل المدن .

ومن ثم الى دواخلها ولكن في السنوات الاخيرة والى يومنا هذا استقر الامن بفضل قوات الجيش العراقي الباسل والشرطة الوطنية حيث وضع حد لهذه الاعتداءات الاجرامية ونزع سلاح جميع الميليشيات ليكن السلاح فقط بيد القوات من الجيش والشرطة ومن أجل المزيد من القاء الضوء على حال الامن وعلى سياسة دولة القانون التقينا الشيخ  خالد الاسدي عضو مجلس النواب مدير مكتب حزب الدعوة الاسلامية تنظيم العراق .

*  بعض النواب توجد بينهم خلافات او تناحرات الاترى ان ذلك ينعكس سلباً على الخطة الامنية وبالتالي على المواطن بالذات؟

-  لاشك ان هذه الخلافات بين اعضاء مجلس النواب والكتل السياسية تنعكس سلبا على الخطة الامنية وعلى المواطنين والحكومة الوطنية بسبب ذلك التناحر وهو ان بعض الكتل السياسية لها اهداف معروفة ذلك لكسب مناصب سياسية كبيرة  وحساسة .ولاشك ان ذلك يؤثر تاثيرا كبيراً على متطلبات الشعب العراقي  والمرهونة بنجاح الاستقرار الامني الدائم .صحيح ان هناك محاصصة لدى بعض الكتل السياسية لكنها مرفوضة من الكثير من السياسيين بالنيابة عنه .وبذلك ترى بعض القوانين المهمة تتأخر كثيراً بسبب هذه المشاحنات بين بعض الكتل السياسية وبين اعضاء مجلس النواب بينما الشعب يتطلع بفارغ  الصبر الى ماهو يسعده ويعوض عنه تلك السنين المظلمة ايام النظام  المقبور الذي ترك البلد خاويا بمؤسساته . فالامن الان مسيطر عليه ومستقر . ذلك مقارنة بالاعوام المنصرمة التي كانت كابوس مريب ومظلم على الشعب العراقي . ولكن بجهود الحكومة  وابناء الشعب الغيارى دحر الارهاب  الدخلاء وقضي على جميع اشكال العصابات المتخصصة بالخطف والنهب والسلب وما تبقى من تلك العصابات المجرمة والتي اندفعت بأمر من القاعدة  ومن بعض دول الجوار التي  نكن لها روح المحبة .ان الامن يبدأ من السياسيين. والمواطن العراقي الغيور له موقع خاص بالدفاع عن وطنه وعرضه وعن مكتسباته المعيشية اليومية وعن المنجزات الخدمية .

* هناك تقارب سياسي بين ائتلاف دولة القانون وبين الائتلاف الوطني العراقي؟  هل توصل الطرفان الى نهايةالتوافق بينهما والاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة القريبة؟

-  يوجد لدينا ائتلاف معروف وموحد .ولكن لدينا مشروع لدخول هؤلاء اي ائتلاف وطني يدعو الى العمل الجاد والى خدمة الشعب الذي ينتظر منا الكثير من المنجزات .وهذا مانطمح اليه ،فتقاربنا للائتلاف الوطني  ربما نشكل قاعدة كبيرة اضافة الى القاعدة الشعبية التي تتمتع بها دولة القانون .فنحن نرحب بكل جهة سياسية وطنية تأتلف معنا .

*  في مجلس النواب قوانين شبه معطلة لم تناقش ؟

-  القوانين العادية نوقشت واخذت طريقها للتنفيذ. وكان هناك قوانين فيها بعض الاشكالات مثل قانون الموازنة العام 2010 وقانون النفط والغاز فمن البديهي تتاخر مثل هذه القوانين وهناك قوانين ذات بعد مهم جداً فهذه تكون مناقشتها مطولة واذا لم نتفق عليها سنؤجلها الى وقت آخر  لم يبق اي قانون مهم ما لم نناقشه ويدفع للتنفيذ بأذن الله تعالى.

* الانتخابات البرلمانية قريبة. مالذي تراه في اقبال المواطنين العراقيين لممارسة حقهم في انتخاب الاصلح والاكفأ؟

- ان الحرية والديمقراطية في العراق الجديد لها دور كبير في حرية اختيار من هو الاصلح والاكفأ ولا اعتقد ان المواطن لايمارس حقه بادلاء صوته لمن يريد .وهذا حق مشروع وليس في النظام السابق بارغام المواطن على انتخاب مايريده ذلك النظام المقبور ...الانتخابات النزيهة هي حالة حضارية يمارسها العراقيون رغم حداثتها. فالمواطن العراقي اصبح مدرك لكل القضايا السياسية. وبذلك ارى ان الاقبال على الانتخابات البرلمانية المقبلة كبير لانهم على دراية كبيرة اكثر من اي وقت مضى ولاتنطلي عليهم بعض الدعيات الغرضة والمخجلة.

 

 

إثنا عشر ألف متر مكعب من المياه الثقيلة تصب في نهر الفرات يومياً 

تحقيق/قاسم الحلفي

 على ضفاف نهر الفرات تغفو ناحية سدة الهندية محاطة بالبساتين والمناظر الخلابة التي تسحر عيون الزائرين ،بيد ان الناحية الوديعة باتت مهددة بتلوث خطير مازال ينغص حياة سكانها ويعد تلوث الفرات الشغل الشاغل لاهالي الناحية.

حياة الناس

لا تتردد ام ميس (35) عاماً الساكنة على ضفاف الفرات من وصف مشكلة التلوث التي تعاني منها المدينة بالخطيرة، فالتلوث المستمر لمياه نهر الفرات، الذي حدث نتيجة تجاوزسكان الناحية على شبكة مياه الامطار .وبالتالي تحويلها الى شبكة تصريف للمياه الثقيلة تصب في النهر مباشرةً حتى اضحت رائحة مياه النهر عفنة جداً تزكم الانوف  واصبحت المنطقة موبوءة جداً وتعرض العديد من الاطفال والمواطنين للاصابة بأمراض مختلفة.

وتتابع "ام ميس" :المشكلة الاخرى ان نقل تلك المياه  يجري عبر سواقي مكشوفة وهو ما يزيد نسب التلوث داخل مناطقنا، والامر الاخر ان ما يصب من مياه ملوثة في نهر الفرات يستمر بالجريان ويصل الى محافظات اخرى وبالتالي يلحق الضرر بالثروة الحيوانية والسمكية والزراعية وحياة الانسان اللذين هم اغلى من كل ما ذكرته. وتضيف: حاولنا تغليف تلك السواقي بجهود ذاتية الا ان كلفتها العالية لاتتناسب ومستوانا المعيشي المتواضع ماجعلنا نغض النظر عن موضوع التغليف.

وطالبت"ام ميس" الجهات المسؤولة بمعالجة تلك المشكلة الخطرة التي أصبحت تشكل هاجساً مخيفاً يخشى الاهالي من أضراره الحالية والمستقبلية.

  أرقـــام

 يشير كتاب وزارة البيئة المرقم (1158) في 23/ 11/ 2009 والموجه الى محافظ بابل الى تلوث مياه النهر بمعدل تصريف مقداره 500 متر مكعب في الساعة أي ما يقارب اثني عشر الف متر مكعب في اليوم الواحد لاسيما  في جنوب ناحية السدة..

 ويؤكد عباس خضير عباس" مدير بيئة بابل على هذا الموضوع بالقول : ان مياه الصرف الصحي التي تصب في النهرستؤدي الى تلوثه لا محالة..

ويضيف في الواقع ان هناك توجيها صدر من الامانة العامة لرئاسة الوزراء يمنع بموجبه تصريف المياه الثقيلة الى مصادر المياه، وقد اجرينا كشفاً موقعياً وشخصنا الخلل ووجهت الوزارة كتاباً بهذا الصدد الى محافظ بابل وفيه توصيات انشاء محطة معالجة واحواض تعفين وسحب المياه الثقيلة بصورة دورية وقد وجه المحافظ باتخاذ التدابير اللازمة، اما قضية اختلاط الماء الصافي مع المجاري فهذا خطأ فادح لان أي نضح سيسحب كل الملوثات في انابيب الماء الصافي وسيصيب الضرر المواطن حتما.

شراكة خطرة

 في تصميم المدن يتم تأسيس شبكة مجاري المياه الثقيلة ومياه الامطار منفصلتين وبعيدتين عن بعضهما حتى لا يحدث الاختلاط بينهما، الا ان ناحية سدة الهندية تفتقد الى هذا التصميم.

يوضح محمد جميل"(45 عاماً) صاحب محل تأسيسات صحيةان انابيب الماء الصافي الواصل الى دور المواطنين يمر عبر شبكات المجاري ويختلط معها، وهو ما أدى اصابة المواطنين لاسيما الاطفال بعدد من الامراض.

ويتابع: في الغالب تصاحب الماء الصافي رائحة كريهة، و بدأت المشاكل في منطقة "القصبة القديمة"حيث تكسرت بعض انابيب مياه الشرب فاختلطت بمياه المجاري وعندما أؤكد على اختلاطها ذلك لانها تمر في فتحات المجاري، ولذلك ترى المواطنين يعيشون في قلق مستمر لان أي كسر في أي انبوب يعني دخول الاوبئة والامراض والجراثيم، ولجأت اغلب العوائل لاستعمال مرشحات تصفية الماء، لان شراكة مجاري المياه الثقيلة ومياه الشرب غير مرغوب بها ولا يؤتمن جانبها، ونأمل من المسؤولين الذين لم يراقبوا تنفيذ المشروع من قبل حل تلك المشكلة. الحل الجذري، من جهته اكد محمد راضي علي" مدير مجاري بابل: ان الحل الوحيد لمشكلة تلوث النهر في السدة يأتي من خلال  إنشاء شبكة مجاري جديدة ومشروع معالجة المياه الثقيلة لان منطقة السدة تقع بين نهري الهندية والكفل..

وتابع راضي: نحن على اطلاع بتلك المشكلة و اكملنا التصاميم الخاصة بمشروع مجاري السدة من قبل المكتب الاستشاري للجامعة التكنولوجية، وملاكاتنا مستعدة لتنفيذ المشروع لكننا بانتظار تخصيص ميزانية للمشروع في عام 2010.

وبين ان هذه المنطقة تخلو من المبازل التي تصرف تلك المياه  ومن المؤسف ان التجاوز على شبكات تصريف مياه الامطار ظاهرة يشترك بها مواطنو كل المحافظات، مع العلم يجب المحافظة على مياه الامطار كونها ثروة مائية مهمة جداً وهناك تعليمات مشددة من وزارة البلديات برفع تلك التجاوزات ورفع كل التصاميم الخاصة بإنشاء شبكات المجاري للتعرف على كلفها وتخصيص المبالغ اللازمة لها ومن بينها منطقة السدة.

وعود وتعهدات

 على طاولةالنائب الثاني لمحافظ بابل "صادق المحنَة" وضعنا معاناة اهالي الهندية من تلوث الفرات فأكد ان اجراءات عديدة تسعى لتنفيذها المحافظة بينها منع تجاوز المواطنين على شبكة مياه الامطار وإيقاف التلوث في النهر.

واضاف المحنة: وجهنا مدير بلدية السدة ومدير الناحية بكتب رسمية بضرورة رفع التجاوزات لكن  كثرة التجاوزات اصبح موضوعاً شائكاً يصعب معه الحل، وأنجزنا تصاميم شبكات المجاري لمركز المحافظة ونواحي الكفل وأبي غرق والقاسم والسدة التي نوليها اهتماما كبيرا لان فيها تلوثاً واسعاً، مع العلم ان المواطنين فيها توجد في منازلهم مخازن مياه ثقيلة، لكنهم تركوها وربطوا منازلهم على شبكة تصريف مياه الامطار.

واشار الى ان وزير البلديات وعد بتنفيذ أي مشروع تنجز تصاميمه في خطة عام 2010 بالرغم من ان تكاليف انجاز شبكات المجاري مرتفعة جداً ومخططات تصاميمها معقدة، وأعيدت الينا اكثر من مرة بسبب وجود اخطاء فيها، أما مشكلة اختلاط الماء الصافي بالمجاري فقد شخصنا الاخطاء وانذرنا الشركة المنفذة (الق الضياء) وعاقبناها، مع ان هذا الخطأ وقع في مناطق محددة وليست شاملة وعالجنا مناطق منها ونحن نراقب اصلاح باقي المناطق.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق