الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد(932) الاحد 1 صفر 1431 هـ/17 كانون الثاني 2010

المنبر الحر

هل حقاً البعثيون والمطلك يمثلون السنة العرب؟

د.عبدالخالق حسين

بالنسبة للشعب العراقي فإن اسم (حزب البعث) هو مرادف للشر المطلق، لأنه جلب عليه قائمة طويلة من الكوارث: الحروب والدمار والحصار الاقتصادي والمجاعة والتعذيب والحنطة المسمومة، وأبو طبر، وإبادة سكان مدينة حلبجة بالغازات السامة، ثم الأنفال وتجفيف الأهوار وحرق غابات النخيل، وقتل وتعويق وترميل وتيتيم وتشريد الملايين من العراقيين. ولكن لم يدر بخلد أحد أن يأتي يوم يدعي فيه أحد بأن حزب البعث هو الممثل الشرعي والوحيد للسنة العرب في العراق، وأن أي عمل ضده هو موجه ضد السنة العرب. أعتقد أن هذا الإدعاء هو افتراء وتجاوز على السنة في العراق. فحكم البعث لم يستثن في ظلمه أية شريحة من شرائح المجتمع العراقي.   فهل حقاً حزب البعث يمثل السنة العرب؟ لو رجعنا إلى تاريخ هذا الحزب، لوجدنا أن معظم مؤسسيه هم ليسوا من السنة العرب أصلاً، فزكي الأرزوسي هو سوري من الاسكندرونة، ومشيل عفلق، مسيحي سوري، وآخرون من مختلف الخلفيات الدينية والمذهبية بمن فيهم من أبناء السنة. ولكن بعد انقلاب 1968، سيطرت بلطجية قرية العوجة على قيادة الحزب وحولوه إلى عصابة مافيوية خاصة بعائلة وعشيرة صدام حسين. ويقول حنا بطاطو في كتابه القيم عن تاريخ العراق، في هذا الخصوص بما معناه، أن عشيرة صدام حسين من التكارتة انتمت إلى حزب البعث وهيمنت على قيادته، لا إيمانا بمبادئه، بل من أجل تسخير الحزب لمصلحتهم واتخاذه سلماً للوصول إلى السلطة وبالتالي إخضاع كل العراق لمصلحتهم. وبما أن أبناء هذه العشائر هم من السنة، ولدعم نظامه وبقائه في السلطة، مارس صدام حسين الطائفية ضد الشيعة لاستغلال السنة العرب لأغراضه أيضاً. وبعد سقوط حكمهم، حاول فلول البعث بشتى الوسائل إعطاء صورة إلى السنة العرب والعالم العربي أن حزبهم هو حزب السنة العرب فقط، وأن أية معارضة ضده هي موجه ضد السنة العرب. وعلى هذا الأساس شنت فلول البعث وبالتحالف مع أتباع القاعدة الوهابية، حملة الإبادة ضد الشيعة، وحاربوا الشعب تحت أسماء منظمات إسلامية وهمية من أجل حمل الشيعة على رد فعل مضاد والقيام بالمثل ضد السنة العرب، وبذلك تقع حرب طائفية مدمرة، وفوضى عارمة تفشل الحكومة في السيطرة على الوضع، وبالتالي يستطيع البعث من خلالها استعاده حكمه المنهار!! ولما فشلت محاولاتهم تلك في إشعال فتنة طائفية، لجأ البعثيون إلى تفجير ضريح الإمامين الشيعيين، علي الهادي وحسن العسكري في سامراء، يوم 22/2/2006 بغية استفزاز مشاعر الشيعة، وقد حققوا نجاحاً محدوداً في هذا الخصوص، حيث حصلت ردود أفعال مؤسفة وتطهير طائفي في بعض مناطق بغداد، وما تبعها من تهجير قسري لأبناء الطائفتين، ولكن أمكن في نهاية المطاف احتواء العنف وإفشال المخطط البعثي. إلا إننا نعرف في نفس الوقت أن الإرهاب البعثي- القاعدي مازال مستمراً وهو ليس ضد الشيعة فحسب، بل وضد جميع مكونات الشعب العراقي بمن فيهم السنة العرب وبالأخص في الموصل والرمادي وتكريت. وفي هذه الأيام، حيث اقتراب موعد الانتخابات، حاول بعض الرموز السياسية المحسوبة على السنة العرب، تنفيذ أجندة بعثية لإفشال العملية السياسية بشتى الوسائل، وأولى هذه المحاولات هي استخدام السيد طارق الهاشمي، عضو المجلس الرئاسي، النقض ضد قانون الانتخابات بحجة الدفاع عن حقوق العراقيين في الخارج، وهي حجة باطلة، الأمر الذي خلق أزمة سياسية تم احتوائها فيما بعد. ومن ثم بدأ السيد صالح المطلق، وهو بعثي سابق ومعروف بأنه كان يدير مزارع ساجدة طلفاح، زوجة صدام حسين، راح يطلق تصريحات ممجداً بالبعث ومتباهياً بانتمائه له، وأنه "لم يخفِ انحيازه، للنظام السابق ، إذ في إحدى جلسات مجلس النواب، كما يقول شهود، انه "يصوت باسم البعث"! ). فهل هناك تحد لمشاعر الشعب أكثر من ذلك؟ ونتيجة لهذه التصرفات اتخذت هيئة المساءلة والعدالة قراراً بمنع 15 كياناً سياسياً من الانتخاب بسبب علاقتهم بالبعث، وذلك وفق الدستور العراقي الذي يمنع مشاركة البعث في العملية السياسية. هذا القرار أثار زوبعة من قبل المتعاطفين مع البعث والذين يسعون لإفشال العملية السياسية، ليس من العراقيين فحسب، بل ومن الإعلام العربي ودول الجوار أيضاً وبالأخص الصحافة السعودية. ونحن نعرف مسبقاً موقف السعودية الوهابية من العراق ومنذ ولادة الوهابية في الجزيرة العربية قبل أكثر من مائتي عام، وقيامهم بغزوات السلب والنهب وقتل الأبرياء في كربلاء والنجف لأسباب طائفية. وبناءً على الموقف الحكومي السعودي من العملية السياسية في العراق، دخلت الصحافة السعودية على الخط لتظهر انحيازها لـ(قائمة الوطنية العراقية) التي تضم تحالف أياد علاوي، وطارق الهاشمي وصالح المطلق، وهم جميعاً بعثيون سابقون، على حساب القوى السياسية العراقية الأخرى، فبدأت تشن حملة  ظالمة على حكومة المالكي بذريعة أنها طائفية وتنفذ أجندة إيرانية...إلى آخر الأسطوانة المعروفة المشروخة.   والمؤسف في هذه الحملة أنه حتى شخصيات معروفة بمواقفها الليبرالية المؤيدة لتحرير العراق، مثل الأستاذ عبدالرحمن الراشد، وطارق الحميد، انضما مؤخراً إلى جوقة المدافعين عن حزب البعث بذريعة الدفاع عن السنة العرب، معتبرين إبعاد البعث عن الانتخابات هو حرمان العرب السنة. وفي مقال للسيد طارق الحميد راح يعزف نفس النغمة النشاز، إذ قال في مقال له: "فمع قرار ما يسمى بهيئة العدل والمساءلة، أي هيئة اجتثاث البعث، بحظر مشاركة المطلك وكتلته، تكون عملية اجتثاث البعث قد ماتت، ووجب نعيها، نظراً لأنها فقدت مصداقيتها تماماً، وهي التي كانت تعاني من نقص المصداقية أساساً، حيث تتهم بأنها عملية ممأسسة للانتقام من شريحة عريضة من مكونات الشعب العراقي. ولذا فلا غرابة في أن يعتبر المطلك ما حدث بحقه عملية «تهميش» للعرب السنة؛ فالواضح الآن أن هيئة اجتثاث البعث قد تحولت إلى قانون اجتثاث السنة.يبدو أن الكاتب نسي أن قرار هيئة المساءلة والعدالة جاء بناءً على مادة دستورية تمنع مشاركة البعثيين في العملية السياسية، وليس موجهاً للسنة العرب، وإن صالح المطلق هو نفسه لم يخف انحيازه للبعث عندما قال أنه يصوت باسم البعث.   كذلك ينتقد البعض بحسن نية أو سوئها، قرار هيئة المساءلة والعدالة بإبعاد المطلق وغيره من البعثيين بأنه خطأ في التوقيت وأنه جاء متأخراً. السؤال هنا ليس فيما إذا كان القرار متأخراً أو جاء في وقته المناسب، بل يجب أن نسأل: هل القرار دستوري أم مخالف للدستور؟ الجواب واضح، أنه جاء تنفيذاً للدستور الذي يمنع مشاركة البعثيين في العملية السياسية ويجب أن يصدر حتى ولو متأخراً، إذ كما تقول الحكمة: أن تصل متأخراً أفضل من عدم الوصول نهائياً. كذلك فإن قرار الهيئة لم تنفرد بالمطلك وحده كما يدعي البعض، بل شمل 15 كياناً سياسياً ونحو 400 مرشحاً من مجموع 6539 مرشح. ( كما واتخذ البرلمان خطوة صحيحة (باختيار سبعة قضاة رشحهم المجلس الأعلى للقضاء، سيشكلون هيئة تمييزية للنظر في الطعون التي تقدمها الكتل السياسية والمرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة ضد قرارات هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث بحظر مشاركتهم فيها..). وقرار الهيئة التميزية ملزم لجميع الأطراف. وهذا هو الحل الصحيح.   ولكن هل هذا القرار سيسكت المدافعين عن البعثيين وأشباه البعثيين؟ كلا، لأنه من الآن راحوا يطعنون بقرارات الهيئة القضائية واتهامها بالانحياز وأنها ليست مستقلة حتى وقبل ولادتها. كما وراح آخرون من الآن يشككون بنزاهة الانتخابات القادمة كتبرير مسبق لفشلهم فيما إذا فشلوا ذلك لإلقاء اللوم على شماعة الآخرين.   خلاصة القول، يجب أن لا نستهين بخبث البعثيين وقدراتهم على المناورة والغدر لتخريب العملية السياسية، لذلك يجب على المخلصين لمصلحة العراق وللعملية السياسية وبالأخص أعضاء (هيئة المساءلة والعدالة) أن يبذلوا قصارى جهودهم لتطبيق الدستور، وسد الطريق في وجوه البعثيين وأنصارهم، لمنع محاولاتهم الخبيثة لتخريب العملية السياسية، فالشعب العراق ليس بإمكانه تحمل المزيد من كوارث البعثيين.

 

 

تحت ظلال العدالة

علي طعمة الموسوي

 مما لاشك فيه ان العدالة هي نقطة اساسية مهمة تجمع شمل الناس على صعد واحد متحدية اللون والعرق والقومية ،راسمة طريق الكرامة للانسان  الذي هو الغاية والهدف .ونحن نعيش اليوم في عالم تغيب فيه العدالة وان هناك من يلعب بعقول الناس ويجعل منها امرا مستحلا والتاريخ حافل بهذه المفارقات والمنعطفات التي تؤشر جانبا يخفي صورتها الحقيقية ،الا ان التطبيق الفعلي للعدالة بكل افاقها المترامية بين اطراف الجمال والرقي الانساني من شأنه ربط القلوب وتآلفهاواندماجها فالعدالة، هي سبب مهم لتثبيت الافكار وتنظيم القلوب وبخلافها تضيع وتتفرق ويختل نظامها ويكون هناك التباعد والتنافر، كما يكون بوناً شاسعا ومسافات بعيدة ما بين السلطة والشعب ،وعادة يكون اصحاب السلطة ،والمناصب بعيدين عن هموم الناس ومشاكلهم فهم بحاجة الى من يقضي حاجاتهم ويدفع عنهم كل حيف وظلم. وحضور المسؤول دليل على تطبيق مفهوم العدالة بالمنظار الواقعي العميق وان قراءة جديدة لهذا الواقع الذي يعج بالفوضى وعدم الاتزان تدفعنا الى الاغتراب بوجود عدالة ،وقد يعوزها ثقة وفهم دقيق لتسليط الضوء وايقاظ هذا الوعي عند المواطن العادي ولطالما هذا المفهوم يجمع الناس امام ثقافة الحقوق والحريات فأن التجربة في بلدنا مازالت في بدايتها ومايجعلها ظاهرة بارزة وينمي نضوجها من خلال طرحها كعنوان توحيدي وليس مجرد شعار سياسي ،هو امكانية الوصول الى ابعد نقطة مظلمة من هذا الواقع وحل اشكاليات تتحرك بعناوين ومسميات متعددة تعرقل عملية النهوض ونجد لنفسها تبريرات مقنعة ،ان توحد الانسان على اساس العدالة يجب ان لاينطلق من دائرة ضيقة ولكن يجب الدخول الى كل جوانب الحياة في الحكم والقضاء على الفقر وحفظ كرامة الانسان وحقه المشروع في ممارسة دوره في كل ميادين الانسانية و الفكرية والعقائدية وغيرها لابد من ايجاد طريق للوصول الى خدمة الانسان بفتح الباب للدخول الى معترك الساحة بوضع اسس وبرامج تنفذ يتلمسها الناس كمحرك اساسي للقبول او كشيء جديد يلقي بظلاله على جميع الحريات والانظمة ،كما ان اظهار وجه العدالة يمكن التاثير والتخفيف في حدة الصراعات الداخلية وردم الفجوة كما اعتقد ان العدالة بمزاياها هي الحركة الى الامام في كل المجالات تنتشل الجماهير من وحل الماضي المملوء بالظلم والاستبعاد وتحول الحاضر الى معايير تخدم الانسان وتوفر له الفرص وبهذا تكون العدالة وثيقة ارتباط الدولة تعمل بالتعددية وتؤمن بالمشاركة ،واستيفاء الحقوق الاجتماعية وتوفير الفرص الحياتية بوصف العدالة مصدر انعاش للفرد امرا في محل شك وتنفيذه ومدى اطلاقه لاينحصر بالضرورة على توزيع الثروات بالتساوي، فقط ،بل يتعدى الى امكانية الدولة في تغطية دور الانسان وتنمية قدراته وموهبه الذاتية وعدم الوقوف امام طموحاته وتفعيل حركته في الحياة بتقديم ثمرة افكاره واطروحاته التي تفيد المجتمع وبهذه الصيغة تنتفح على كل المستضعفين من الناس الى التعايش المشترك ولايكون خطابها السياسي السائد مجرد شعارا سياسيا تطرحه في ظروف وتسحب عذرا في ظل ظروف اخرى.

 

 

الأمـن والقـانـون

زهير كاظم عبود

يجافي الحقيقة من يعتقد بتقصير القوات المسلحة أو الشرطة في أداء واجباتها بالتصدي للمجموعات الإرهابية ، ليس فقط الغبن إنما يحاول طمس دورها الملموس في التصدي ومواجهة مجموعات شرسة تعتمد الإرهاب وتمتلك المال والمواد والوسائل التي تمكنها من ارتكاب العمليات الإجرامية.

 يخطئ من يظن أن التقصير من جانب القوات المسلحة في عدم قدرتها على إنهاء كل إمكانات العمليات الإرهابية فقد تصدت القوات المسلحة وعناصر الشرطة إلى عمليات التشظي والانتشار لتلك المجموعات ، وواجهتها بصدور شبابها ، وتحدت وجودها ومواقعها ونازلتها في سواترها وخنادقها ، فاجتثت منها ما تتمكن من اقتلاعه من الأماكن التي تمترس بها ، ولاحقت من تتمكن من ملاحقته ، وحصرتهم في مناطق محددة ومعينة ، وجنبت العراق شرورهم وحصرت البهائم المفخخة التي تمكنوا من تسويقها ضمن مناطق معينة. الهجمة الشرسة التي قامت بها مجموعات الإرهاب والإجرام في العراق كانت ليس فقط شرسة ـ إنما كان يمكن لها أن تؤدي إلى تمزيق جسد العراق – وكان يمكن ان توقع الفرقة الطائفية أو القومية ، إلا أن تلك المواجهة التي وقفتها القوات المسلحة ، وتلك الوقفة الشجاعة التي وقفها رئيس الوزراء نوري المالكي، أنتجت تلك الحصيلة التي تمكنت معها كسر شوكة الإرهاب والمجموعات الإجرامية. وحتى يمكن أن نسترجع تلك السنوات العجاف التي مرت على العراق ، يقينا ان استعراض تلك الأيام يدلل بما لا يقبل الشك أن تلك القوات المسلحة وعناصر الشرطة أدت واجبها بجدارة وقدرة وسجلت لها تلك الوقفة العراقية الوطنية المشهودة . المواجهة التي تمت بصدور تلك العناصر ، وبأرواح الشهداء الذين نازلوا المجرمين ووضعوا حياتهم وهي أغلى ما يملك الإنسان قربانا لأن يستعيد العراقي حياته وكرامته وأمنه ، ولا يمكن أن نختزل المواجهة في عملية تسلل فيها الإرهابيون بجبن وخسّة لينفذوا عملية جبانة . علينا أولا أن نضع أمام أنظارنا كل تلك المواجهات ، وعلينا قبل ذلك أن نحاسب بضمير منفتح وصاف ما حصد العراق ، وبعد تلك المعادلة نحسب الخسائر التي حصلت ـ على أن لا يغيب عن بال احدنا – ما آل إليه العراق اليوم من نعمة الأمن والأمان ومن قدرات القوات المسلحة في السيطرة على الشارع والمدن . وقبل ان نحاسب المسؤول عن الخروقات التي حصلت ، علينا ان نتحاسب حول القدرات التي صارت عليها القوات المسلحة ، ليس فقط في المدن ، إنما خارج المدن وعلى الحدود ، وان نضع أمام اعيننا ما تتطلبه المرحلة من موقف وطني في التوحد ضد الإرهاب وفي مساندة القوات المسلحة . الموقف الوطني في التماسك الذي تتطلبه المرحلة هو أن يكون بعيدا عن الاتهامات والمحاور والخنادق مهما كانت أسبابها ، فالمرحلة تتطلب الموقف العراقي الواحد الذي يكون فيه الجميع صوتا واحدا وفريقا واحدا من اجل دحر قوى الشر وملاحقة مجموعات الأشرار لأبعادهم عن أطفالنا وعن أهلنا وعن مقرات دوائرنا الرسمية . ومع كل هذا علينا ان نقرأ العمليات الأخيرة التي نفذتها المجموعات الإرهابية الإجرامية بوساطة بهائم متفخخة، والتي راح ضحيتها عراقيون من كل القوميات ومن كل المذاهب والأديان، يعني هذا ان كل العراق مستهدف دون استثناء ، فقد احترقت ورقة الطائفية لدى الإرهاب، ولم تعد ورقة التطرف القومي والديني فاعلتين، فتم اعتماد الورقة الأخيرة ، وهي استهداف كل العراقيين . وإذا كان الاستهداف لكل العراق، فأين موقف العراقيين ككل ؟ وإذا كانت المجموعات الإرهابية تستمد المعونات المالية واللوجستية من خارج الحدود ، فأين هو الموقف الموحد للعراقيين المستهدفين من تلك المجموعات ؟ إن ما تقوم به القوات المسلحة من عمليات يسجلها تاريخ العراق بفخر ، إنما هو الموقف الوطني في المرحلة الراهنة ، والذي يساهم بشكل فاعل وأكيد في ترسيخ الأمن ومعالم الاستقرار وتثبيت دعائم دولة القانون ، وهي المهمة الأساس التي نجح رئيس الوزراء نوري كامل المالكي في إرساء معالمها ضمن المرحلة القصيرة التي شرع بها في العمل وانتهى بها الى نتائج باهرة يحق له أن يفتخر بها. والأهم من كل هذا أن الاستقرار الأمني المتزامن مع العمليات التي تقوم بها فصائل القوات المسلحة والشرطة ضد أوكار ومجاميع الإرهاب، تجري ضمن نطاق القانون والدستور، ولم تكن هناك الحاجة لوضع استثنائي أو تعليق لنصوص القانون، وبقاء القانون سيد الساحة يدلل بما لا يقبل الشك إصرار القيادة العراقية على أن يكون القانون سيد الموقف، وان تكون دولة القانون فعلا لا قولا. القانون والأمن يتلازمان في خندق واحد ، ويتطلب الأمر منا جميعا مساندة ومعاضدة قوات الجيش والشرطة العراقية في معركتها الوطنية ضد فصائل الشر والإرهاب ، ويتطلب الموقف الوطني أن نترك خلافاتنا ومصالحنا في وقفة واحدة لمصلحة الإنسان في العراق ، وان تتناخى الأحزاب الحريصة على حياة الإنسان، وان تتناخى الشخصيات السياسية لتأجيل خلافاتها واختلافاتها من أجل العراق ، لتثبيت دعائم القانون ومساندة القوات المسلحة والشرطة ، وحتى لا نترك منفذا للإرهاب يستغله من أجل إيقاع خسائر أخرى في جسد شعبنا العراقي الأصيل . وإذ يجد القضاء العراقي نفسه في الموقف المتفاعل مع الحرص على سيادة القانون ، فانه يبذل كل جهده من أجل إعلاء كلمة القانون والعدالة والتمسك بالمبادئ العامة التي أوردها الدستور في الحقوق والحريات ، ولهذا يجد ان ما تقوم به القوات المسلحة جدير بالمساندة من اجل استتباب الأمن ودحر التجمعات الإرهابية التي تريد العبث بالحياة في العراق ، والتي تستهدف كل العراقيين دون استثناء. ما يتطلبه الموقف العراقي الوطني التوحد والمساندة ، خصوصا خلال الفترة التي تحتضر بها التنظيمات الإرهابية في العراق ، بعد ان تم تحديدها وتنظيف المحافظات منها، و إنقاذ بعض المناطق التي تتخذها مخابئ وملاذات، وستنتهي حتما أمام هذا الموقف والإصرار الذي تقفه بجدارة قيادة القوات المسلحة في هذا الظرف الذي يشكل انعطافة تاريخية في حياة شعبنا المتطلع إلى عودة الحياة في العراق دون تلك المجموعات التي تريد استلاب حياته ومستقبله. وإذا كان الأمن هاجس الجميع ، فإن القانون أيضاً العنصر الثاني الذي نلمس نتائجه من خلال مواقف السلطة القضائية التي تساهم في تثبيت دعائم سلطة القانون وتمارس دورها الفعال ضمن الاستقلالية التي حددها دستور جمهورية العراق لسنة 2005، بعد أن انتهى زمن المحاكم الاستثنائية والظروف الاستثنائية وتعليق القوانين والدستور.

 

 

ظـافر العـاني والعمليـة السيـاسيــة

احمد مهدي الياسري

 قيل عن البعث وازلام البعث وعملاء البعث المندسين في العملية السياسية ماقيل حتى اننا بتنا نخجل من التكرار والاعادة دون ان يتحرك ساكن لمن بيده الامروهنا اود ان اضع في هذه التقرير ما اخترته من عينات لتصريحات اجرامية وارهابية تنم عن الكم الهائل الذي يحمله هذا المجرم البعثي المندس في العملية السياسية كنا وغيرنا شخصناهم منذ الوهلة الاولى وان كان هناك ثمة عتب فهو عتاب ولوم لمن ائتمناهم على حياتنا ومستقبل اطفالنا والاجيال القادمة سمحوا لهذه الشرذمة الاجرامية بالولوج الارهابي لاختراق العملية السياسية بغية تخريبها وتدميرها للقول فيما بعد ان العراق بلا صدام والبعث عراق فاشل والبعث هو الافضل وهو الحل . لنبدا من حيث انتهى طاغية العراق والجميع كان قبلها وبعدها يشاهد قنوات الجزيرة وغيرها , فقبيل السقوط البعثي الصدامي كنا نشاهد كيف كان هذا البعثي ظافر يدافع عن سيده صدام المقبور ونظام البعث وكان المحلل الاكثر نعيقا في الظهور المتكرر على تلك القنوات وبالعودة الى ارشيف الجزيرة السابق وغيره ستجدون الكم الهائل من الدعم الارهابي لنظام البعث المقبور كان العاني يديره وبقوة حتى صدام نفسه لم يستطع ان يفعلها وكان بحق بوقه الوفي حتى الساعة. لنتجول مع البعثي ظافر العاني في سطور من تصريحاته الارهابية التحريضية الماضية وان تنصل منها الان فهذا ليس بغريب وهو ديدن البعثي جبل على الدنائة, خنيث خبيث حرباء متلونة جبان لا مبدأ له ولاشرف او رجولة يمتلكها كلما وضعته في زاوية ضيقة توسل وركع وبكى وغدر حتى باسياده , واسالوني عنهم انا الأخبر بهم فقد متعني الله يوما برؤيتهم وهم اذلة صاغرين وجها لوجه , رايتهم في انتفاضة شعبان المباركة بام العين كيف يبكون يتوسلون بنا وكيف كانوا يركعون ويشتمون سيدهم قبل ان يقبر لانهم ايقنوا وقتها انهم لاسلطان لهم ولاتحميهم مسدساتهم والزيتوني من دورة العدل دارت عليهم فجعلتهم كعصف مأكول . في هذا التصريح الارهابي الاجرامي وحده لصحيفة الوحدوي اليمنية يثبت البعثي ظافر العاني ارتباطه بالارهاب وبالجريمة والقتل وما اعترافه بتبني وتشجيع والمعرفة المسبقة بعملية اغتيال عضومجلس الحكم السابق عقيلة الهاشمي الا دليل دامغ على ضلوع هذا الارهابي في عمليات اجرامية اكبر واشنع ليس اقلها دعم الارهاب والتشجيع عليه وهنا اتسائل مع اياد علاوي ومع طارق الهاشمي الذي يدافع اليوم عن هؤلاء وينتقد قرارات هيئة المسائلة والعدالة العادل والمشرف والجرئ والوطني واصفا اياها بانها تسقيط سياسي حينما قال " كنا متوقعين قبل فترة ربما يحاول البعض ممن لديهم نفوذ ولديه سلطان على الأجهزة الحكومية باستخدام نفوذه في عمليات مبرمجة ومنظمة للتسقيط السياسي " ونسال طارق الهاشمي هل دماء عقيلة الهاشمي رخيصة الى هذا الحد واود لو اطلع على هذا التصريح للبعثي ظافر العاني لصحيفة الوحدوي اليمنية في ذلك الوقت احتفظ به في ارشيفي يعترف فيه بتبنيه لتلك الجريمة وبعدها هل سيغفر لرفيقه ظافر جريمته اما انها اوامر تردهم بالتساوي وعليهم السمع والطاعة " نفذ ثم ناقش ".. اليكم نص تصريحات العاني لصحيفة الوحدوي اليمنية انقلها حرفيا : كشف المحلل السياسي العراقي المعروف الدكتور ظافر العاني أن 20.000 من الشباب العراقي المدرب على حرب العصابات يقفون حاليا حول الرئيس المطارد صدام حسين، وأنهم كانوا مرتبطين به شخصيا قبل الحرب ولم يكونوا يرتبطون بوزارة الدفاع أو ابنيه عدي وقصي. موضحا أن هؤلاء مدربون على حرب العصابات وهم من يقومون بأعمال مقاومة فاعلة ودقيقة ضد قوات الاحتلال الاميركي. مشيرا الى ان المقاومة العراقية منظمة ولها قيادتها المركزية وخططها المتقنة. وقال العاني في تصريحات صحفية نشرتها جريدة «الوحدوي» الناصرية في صنعاء الاسبوع الفائت إن المقاومة الأوسع اليوم في العراق هي المقاومة الاسلامية، لكنه أضاف أن الأكثر دقة هم أنصار صدام حسين، لأنهم - على حدّ قوله - مدربون على حرب العصابات ومعدون لذلك قبل الغزو الانجلو-أمريكي للعراق. وعبر الدكتور العاني أثناء زيارته لليمن مؤخرا عن اعتقاده بان مقتل المشروع الاميركي سيكون في العراق ، وقال «ان الولايات المتحدة اليوم هي في أضعف حالاتها»، ودعا الدول العربية والاقليمية الي استثمار المازق الامريكي ودعم المقاومة العراقية. وحول مخطط تقسيم العراق قال «إن ذلك ليس بجديد فهو ليس ابن المأزق الامريكي اليوم في العراق, بل هو هدف صهيوني امريكي من بنات أفكار كيسنجر». وكشف العاني عن ان الموساد والامريكان هم من يقومون بعمليات الاغتيالات ضد الشخصيات العراقية الوطنية من أساتذة الجامعات والاكاديميين والاختصاصيين، وقال «إن لدى اميركا والموساد الموجود حاليا في العراق ولدى الاحزاب العميلة قوائم بأسماء علماء العراق، وهي تعلن في صحفهم يوميا، وهؤلاء كلهم الان على قائمة الاغتيالات، وتجري تصفيتهم يوميا، وما لا يذاع ان هناك العشرات من علماء العراق يسقطون صرعى بيد هذه المجاميع». وأكد أن اغتيال رموز العمالة المرتبطين بالامريكان هم هدف مشروع للمقاومة، وأضاف: «المقاومة العراقية أصدرت بيانا قالت فيه إن رموز العمالة اهداف لنا، وهم قبل ذلك مثلما حدث مع عقيلة الهاشمي جاءتها تحذيرات سبع أو ثمان مرات من المقاومة الوطنية لإنهاء علاقاتها مع الاحتلال قبل أن يقدموا على اغتيالها، هم نصحوها، خصوصا أن المقاومة والعراقيين ينظرون إليها باعتبارها جاسوسة كانت عميلة لامريكا واستغلت منصبها الرفيع في وزارة الخارجية العراقية لتقديم معلومات تهم أمن الدولة ومصلحتها العليا، ولذلك أنا اعتبر مثل هؤلاء أهداف مشروعة للمقاومة الوطنية العراقية يعاملون معاملة الجاسوس». صنعاء - السبيل - عبده عايش ... ولنركز على المقطع الاخير من تصريح واعتراف البعثي الارهابي ظافر العاني بالمشاركة والتحريض والتشفي بقتل عضو مجلس الحكم العراقي السابق عقيلة الهاشمي بحجة العمالة للاجنبي عبر المشاركة في العملية السياسية ((ولذلك أنا اعتبر مثل هؤلاء أهداف مشروعة للمقاومة الوطنية العراقية يعاملون معاملة الجاسوس )) والذي يعتبر ان استهداف شخصية سياسية شاركت في العملية السياسية هو امر مشروع ومباح في عرفه وعرف اسياده وشرذمة الارهاب البعثي وبالتالي فهو هنا يعترف ان كل من يشارك في العملية السياسية هدف مباح قتله وبكل اشكال القتل المعروفة عن عشاق الدماء والرؤوس المقطعة ولان عقيلة الهاشمي كانت الحلقة الاضعف وفي متناول ايديهم قتلها فقتلوها ولو استطاعوا ذلك مع الجميع من الساسة الاخرين لفعلوها ونتسائل الا يستحق ان يحاكم ويجتث العاني على هذا التصريح الارهابي الخطير لوحده وكيف علم العاني بنوايا ما اسماهم بالمقاومة حينما قال هم نصحوها وحذروها سبع او ثمان مرات ..؟؟ لن استرسل كثيرا في البحث عن الادلة الاخرى التي تدين هذا المجرم البعثي الوفي لسيده المقبور حد الثمالة فهي كثيرة وتناولها الاخوة والاقلام الحرة الشريفة كثيرا ولكني وددت ان اضعكم في هذا الاعتراف الخطير والصريح بالقتل لهذا البعثي المخترق للعملية السياسية وهو الذي يعترف في اكثر من لقاء مع القنوات الاعرابية والبعثية يقول دخلنا العملية السياسية لكي نستطيع عبر المشاركة مراقبة الوضع عن كثب فكان الجندي الوفي لطاغية العراق وبعثه المقبور.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق