الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا
العدد (934) الثلاثاء 3 صفر 1431هـ/19 كانون الثاني 2010م
تحقيقات

المحطات التـي شهدت العديد من الأحداث

الخـانـات التـراثيـة في طـريقهـا  للاندثار

تحقيق/محمد حميد

الخانات التي كانت يوما ما محطات مهمة لاستراحة القوافل التجارية كانت تشكل فنادق ذلك الزمان,  يتألف الواحد منها من طبقة أرضية عبارة عن سوق تجارية وصناعية فيها إصطبلات لخيول المسافرين, وطبقة علوية تضم غرفاً لإقامة المسافرين والتجار،فقدت اليوم اهميتها وهي تعاني الاهمال.

يقول الحاج سعيد الخفاجي وهو احد المعمرين القلائل في مدينة كربلاء المقدسة عن عائدية تلك الخانات واسباب تشييدها، "اغلب الخانات تعود لاثرياء القوم من التجار الميسورين، وكانت تشيد لديمومة وصول وخزن البضائع المصدرة والمستوردة من باقي مدن العراق، فضلا عن كونها مصدرا ثريا لتدفق الاموال المستحصلة جراء استقبال الوافدين على المدينة من الزوار والتجار والمسافرين على حد سواء”.

ويضيف الخفاجي، "للخان باب كبير كان يغلقه الوحاش (الحارس) عند غياب الشمس وفيه باب صغير لا يفتحه إلا عند الضرورة القصوى للقاطنين في الخان, وغالباً ما تكون الأسواق لبيع المفرد والخانات لبيع الجملة “.

خــان أبــو الدهن

من جهته يصف عبيد طابور الذي ولد ونشأ في احد خانات المدينة القديمة طبيعة الخدمة التي كانت توفرها الخانات لقاصديها آنذاك فيقول، "حتى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي كان خان ابو الدهن الذي يتوسط مدينة كربلاء يضم عدة محال تجارية وهي عبارة عن اواوين متراصة يشغلها التجار والحرفيون في عملهم والترويج لبضاعتهم”.

ويضيف طابور، "كانت وظيفتي هي استقبال الزائرين وحراسة البضائع والمحال التجارية، فضلا عن رعاية الخان من النواحي العمرانية والتنظيف”.

ويقول طابور، "كنت اقوم عند مشارف المساء بغلق ابواب الخان حذرا من السرقة او هروب بعض الماشية التي كانت تودع الخان بعد ان يحل اصحابها هناك واغلبهم من الغرباء”.

أما عن العاملين في الخانات فيضيف طابور، "كان في كل خان يتواجد حلاق وحكيم لمعالجة بعض الحالات الطارئة مثل الصداع وألم الأسنان”. طريقة خلع الضرس ويذكر "طابور" مفارقة لطيفة عن احد الاساليب التي كانت متبعة لمعالجة المرضى، وخصوصا كيفية خلع الضرس المتسوس الهائج فيقول، "غالبا ما كان الحكيم يصطحب معه فتى متمرن “. على تخدير المريض بوجع السن حسب الطريقة القديمة، حيث يلتف وراء المريض حاملا بيده عصا غليظة دون لفت انتباهه، ليلقفه بضربة في مكان معين على الرأس تفقده الوعي، ليتمكن الحكيم من خلع الضرس المتسوس بسهولة”.

ويوضح طابور، "نقوم بحمل المريض وهو ينزف دما من رأسه وفمه الى مكان مخصص لافاقته وتغسيله من الدماء!

خان الزوراء العريق

اما خان بيت وشاح المعروف حاليا بخان الزوراء نسبة الى رابطة مشجعي نادي الزوراء الرياضي الذي بات مقرا لها، فيقع في بداية شارع العباس، أهم الشوارع التجارية في المدينة.

ويعد خان الزوراء من أقدم الخانات في المدينة بعد فتح جانب من السور الذي يحيط بمدينة كربلاء في عام 1881 ، بعد أن أوعز مدحت باشا باستحداث منطقتي العباسية الشرقية والغربية التي كان اغلب سكنتها من الجالية اليهودية.يقول إبراهيم العامري احد الناشطين في أرشفة تاريخ المدينة، "كان خان الزوراء مركزا تجاريا مهما في المدينة قبل أن يزال السور، وملتقى لمختلف التجار كونه كان مستودعا للبضائع القادمة من المحافظات مثل الصوف والتمر والملح والزيوت والجلود”.

ويضيف العامري، "كانت الكثير من القوافل التجارية تتخذ من خان الزوراء منطلقا لوجهتها الى إيران ودول الخليج”.

ويسترسل العامري، "بعد ذلك تحول الخان الى معرض لبيع وتجارة السيارات التي كان يستوردها بعض التجار إبان الاحتلال البريطاني”.

ويضيف، "يتوسط الخان بئر ماء للاستسقاء حيث لا تزال آثاره واضحة، وحاليا تحول الى مجمع تجاري يضم العديد من المحال ومعامل النجارة وصناعة الحلويات”.

خان النص والربع

الى جانب ذلك تنتشر بعض الخانات الكبيرة خارج حدود المدينة لا تزال ماثلة للعيان جنوب وشمال كربلاء مثل خان العطيشي وخان الربع شمل التي صنفت من المرافق التراثية.يقول العامري، "وفق الروايات المتداولة بنيت هذه الخانات ضمن سلسلة خانات بناها الصفويون إبان احتلالهم العراق، لتأمين سير قوافل الزوار القادمين الى العتبات المقدسة وإيوائهم”.ويضيف، "المسافة التي روعيت عند بناء الخانات أن تكون مسافة تباعد الخان عن الآخر لا تتعدى مسيرة نهار واحد فقط، حيث تنطلق القافلة فجرا وتصل قبيل الغروب.

 

 

في ام الربيعين

شاحنات غذائية تعبر الحدود قبل انتهاء الفحص المختبري

تحقيق/ نوزت شمدين

قال د.مظفر سالم نوري مدير الرقابة الصحية التابعة لدائرة صحة نينوى: أن واقع الرقابة الصحية في المحافظة دون الطموح لأسباب عديدة منها الظروف الأمنية وتأثيراتها على الوضع الاجتماعي عموماً، وقد نتج عن ذلك خصوصا في الفترة ما بعد عام 2003

عدم احترام البعض للقانون، خصوصاً ما يتعلق منه بالشأن الصحي، مع التعرض لموظفي الرقابة الصحية بالاهانة، ووصل الأمر إلى الضرب أحيانا. وأضاف: ان الظروف بدأت تتحسن مؤخراً وأخذت دائرته تمارس عملها بشكل جيد، حتى أنها حازت على المرتبة الأولى بين مثيلاتها في باقي المحافظات خلال العام الفائت، وكان ذلك بسبب إدراك الناس شيئا فشيئا أهمية الرقابة الصحية التي هي بالأساس لمصلحتهم، وكذلك أهمية القانون من اجل تنظيم العمل،و لكن هناك من يحاول العبث بسلامة الناس من خلال أساليب وطرق غير صحية في التعامل مع المواد الغذائية المستوردة منها والمحلية.

وأكد نوري: ان فرق الرقابة الصحية تجوب أسواق الموصل باستمرار في ظل ظروف صعبة، متمثلة بانقطاع الطرق او اعمال العنف التي تندلع فجأة، لكن نحن لم نتوقف عن أداء واجباتنا.

فحص جميع المواد

ونفى مدير الرقابة الصحية ان تكون هناك مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري يتم تمريرها عبر منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا الى داخل العراق ، وأضاف:» أي مادة غذائية تدخل الى العراق عبر هذا المنفذ يتم اخذ نماذج منها من قبل ممثلينا المقيمين هناك، وقد أعدنا الكثير من تلك المواد ولم نسمح بدخولها، وكذلك قمنا باتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة غير الصالحة ، وكان آخرها قبل أيام عندما أتلفنا كمية تقدر بعشرين طناً من مادة معجون الطماطم المستوردة.

وأكد: ان المواد الغذائية التي تأتي من محافظات أخرى، وتدخل الى المخازن الأهلية داخل مدينة الموصل، تكون عرضة للتفتيش أيضاً، كما ان الزيارات للمعامل تتم بشكل منتظم، وهناك معامل تسحب منها نماذج شهرياً او مرتين في الشهر، اذا كانت تنتج بضائع موسمية  مثل معامل الحليب، والمرطبات والثلج، وهناك معامل لمواد أخرى يتم سحب النماذج منها بشكل فصلي اي كل ثلاثة أشهر، وقد شكلنا لجنة في الآونة الأخيرة بالتعاون مع الأمن الوطني، لمتابعة المعامل المتخفية او التي تعمل دون إجازات صحية.

وأشار الى ان فحص المواد الغذائية المستوردة يتم إرسالها الى التقييس والسيطرة النوعية، وفي حال اعتراض صاحب العلاقة على نتيجة الفحص التي يتوصل اليها مختبر الرقابة، يتم إرسال النماذج لفحصها في مختبر الفحص المركزي، وهناك مواد تفحص في مختبرات السموم او الإشعاع، حيث يتطلب الأمر ان نفحصها هناك.  وبالنسبة لمعامل المياه العاملة في مدينة الموصل، قال مدير الرقابة الصحية بأنها مجازة جميعا وخاضعة للفحص الدوري، سواءً من قبل الرقابة الصحية او السيطرة النوعية.

الحاجة إلى مجزرتين

أما بالنسبة إلى ذبح المواشي خارج المجزرة، قال نوري : أن مدينة الموصل، فيها مجزرة (مسلخ) مواشٍ واحدة فقط، وهي قديمة الإنشاء ومتهالكة، تقع في منطقة الجوسق، والوصول اليها صعب جداً بسبب قربها من مناطق عسكرية وأمنية، وهو ما يعني وجود نقاط تفتيش عديدة، ولهذا بات من شبه المستحيل على المئات من محال القصابة ان تستفيد من خدمات هذه المجزرة، فانتشرت ظاهرة الذبح الخارجي، والتي هي بأي حال من الأحوال ظاهرة غير صحية او حضاريةً. وأضاف :باستثناء قضاء الحمدانية وسنجار اللذين فيهما مجزرتان لذبح المواشي فان باقي أقضية ونواحي محافظة نينوى ليس فيها مجازر.

وشكا مدير الرقابة الصحية من قلة تعاون المواطنين مع دائرته، وذكر بان هناك مخالفات لابد من تعاون المواطنين لكي يتم رصدها، ومحاسبة القائمين بها، وأشار الى وجود معامل وورش داخل الأحياء والمناطق السكنية، وهي غير مجازة صحياً، ولا يتسنى لفرق الرقابة الصحية كشفها دون وجود معلومات حول مناطق تواجدها، وهذه المعلومات ينبغي على المواطن توفيرها.

إعلام غير منصف

وشكا نوري من بعض وسائل الإعلام التي لا تتحرى الدقة في نقل المعلومات وتتهم دائرته بالتقصير في عملها رغم أنها لم تكلف نفسها زيارة الدائرة للاطلاع على عملها عن كثب، أنهم يظهرون جهات أخرى على أنها  تقوم بإتلاف المواد الغذائية كما يحدث بين الحين والآخر عندما يشيرون في أخبار يعرضونها وتظهر مديرية بلدية الموصل أنها قامت او تقوم بإتلاف مواد غير صالحة للاستهلاك البشري، في حين أننا نحن من يقوم بذلك لأنه جزء من مهامنا. وأشار إلى ان قناة الموصلية الفضائية تطلب أجورا خيالية، لمجرد مانشيت توجيهي للمواطن تريد الدائرة عرضه، وحتى لو تم الرضوخ لذلك فان عرضه يتم بشكل غير منتظم، ولفترة محدودة قياسا بإعلانات أخرى هي اقل أهمية بالطبع.

الحاجة الى ساحات ومخازن

وعن الصعوبات التي تعترض عمل فرق الرقابة الصحية في منفذ ربيعة الحدودي، ذكر مسؤول المواد الغذائية المستوردة في دائرة الرقابة الصحية: أن بناية الرقابة في المنفذ متداعية وهي بحاجة الى ترميم وأعمار، كما ان  الكمرك على وجه العموم بحاجة الى ساحات او مخازن  لحجز الشاحنات او البضائع لحين الانتهاء من فحص المواد التي تنقلها، وهذا ما يجري فعلياً في منفذ إبراهيم الخليل على الحدود مع تركياً حيث تحجز الشاحنات لثلاثة او أربعة أيام لحين الانتهاء من الفحوصات اللازمة، بعد ذلك يسمح للشاحنات بالمغادرة، أو اتخاذ الإجراءات القانونية في حال ظهر ان المواد غير صالحة للاستهلاك البشري.

وأوضح: أن الذي يجري في كمارك ربيعة هو ان الشاحنات تغادر المنفذ الى مناطق التفريغ سواء داخل مدينة الموصل او إلى محافظات أخرى، قبل ان تظهر نتيجة الفحص سلبا أو إيجابا، والسيئ في الأمر هو ظهور نتيجة الفحص سلبية، عندها لابد من إعادة البضاعة او المادة الغذائية الى الجانب السوري أي الذي قدمت منه، أو يتم إتلافها بموافقة صاحب العلاقة، غير ان الشاحنات تكون قد أفرغت حمولاتها بالفعل في المخازن او حتى بيعت تلك الحمولات وجرى التصرف بها، بسبب عدم تمكننا من حجزها لعدم توفر المكان او المساحة المطلوبة، وربما لا تكون المشكلة بهذه الفداحة في المخازن داخل الموصل، حيث يمكن متابعتها وغالبا ما يكون مكان التفريغ معلوما لدينا، المشكلة تتعلق بكون المكان الذي تقصده محافظات أخرى، حيث بينت التجربة ان مسؤولي عدد منها غير متعاونين معنا، ولا يلتفتون الى مخاطباتنا بشان بضائع فاسدة دخلت إلى محافظاتهم، ونتائج الفحص تثبت ذلك.

قلّة الكوادر

وتحدث مدير لجنة المواد المستوردة، عن مشكلة قلة الكوادر العاملة في الرقابة الصحية، وذكر بان هناك عشرات من الشاحنات المحملة بأنواع مختلفة من البضائع الغذائية تدخل كل يوم عبر منفذ ربيعة ومن الصعب جدا متابعتها بشكل جيد مع الكوادر الموجودة حالياً.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق