الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا
العدد (934) الثلاثاء 3 صفر 1431هـ/19 كانون الثاني 2010م
المنبر الحر

من هو صالح المطلك !

حميد النعيمي

  إنا من المتابعين لكتاباتك المدافعة دائما ً عن أشخاص دون غيرهم . ولكن لي طلب أن تعرف من هو صالح المطلك..

صالح المطلك كان بداية السبعينات رئيس الاتحاد الوطني لطلبة العراق ـ كلية الزراعة ـ أبو غريب . وكان من ضمن الكوادر الصِدامية لحزب البعث ، حيث كان و مجموعته يلاحقون و يضربون حتى الموت جميع من يشكون في تعاطفه مع حزب الدعوة . كان صالح المطلق و محمد عبد الرحمن محل و إياد السامرائي مسلحين بكل شئ من اجل قتل كل المناهضين للنظام في كلية الزراعة،. كان سلاح  صالح المطلق و جماعته المسدس . صالح المطلق يلعن الطائفية حسب ما يقول و لكنه يغط بها حيث كان يقول كل أبناء الجنوب شيوعيين يجب التخلص منهم . بعد أن تخرج من كلية ألزراعه أرسله حزب البعث بعثة دراسية إلى بريطانيا لتكملة الدراسة مكافئة لما قام به في كلية الزراعة وكذلك الاتصال بالبعثيين هناك . في بريطانيا أصبح رئيس الاتحاد الوطني هناك وله اتصال بالمخابرات العراقية عن طريق السفارة العراقية . أرسل محمد عبد الرحمن محل إلى بلغاريا و إياد السامرائي إلى أميركا . بعد ثلاث سنوات رجع صالح المطلق و يحمل شهادة الدكتوراه من أحدى الجامعات ( التعبانة ) ـ

عندما رجع من بريطانيا لا يملك صالح المطلق غير سيارة الكفاءات ـ حسب القانون ـ وسكنَ في القسم الداخلي لكلية الزراعة مع شخص أخر من الموصل اسمه نوفل الطالب و كان نوفل أمين سر منظمة البعث للقطاع الزراعي ( كلية الزراعة وكلية الطب البيطري و المعهد الزراعي ).. عندما رجع صالح كانت درجته الحزبية عضو قيادة فرقة ـ هذا في السبعينات . بعد أشهر قليلة أصبح صالح المطلق عضو قيادة شعبة . وبعد سنة تفرغ صالح مع شخص أخر يدعى محسن الشيخ راضي ( عضو قيادة قومية لحزب البعث سابقاً ) للعمل في مزارع زوجة صدام ـ ساجدة ـ بعد أن أصبحا الاثنان جزء من المنظومة المخابراتية . تحول صالح المطلق من شخص يسكن القسم الداخلي في كلية الزراعة إلى تاجر يسكن في المنصور و يركب سيارة مرسيدس أخر موديل . استثمارات ساجدة كانت أكثر من 10 ملايين دينار و كانت كل الاستثمارات بأسم صالح و محسن . بعدها طرد محسن و بقي صالح المطلق المسؤول عن جميع الاستثمارات . لقد حصل صالح المطلق من البنك سلفه قدرها 4 ملايين دينار عراقي اي ما يعادل 12 مليون دولار ( الرقم في الثمانينات ) لاستثماره في حقول الصويرة و الراشدية ، بعد أن استولى صالح على جميع البيوت الزجاجية في الراشدية لغرض الاستثمار ـ البيوت الزجاجية في الراشدية كلفت الدولة العراقية ملايين الدولارات و ذهبت بدون ثمن الى ساجدة ( صالح).

توسعت استثمارات ساجدة لتشمل العقارات بدأت بشراء القطع و الأراضي لجميع العراقيين الذين غادروا العراق . وكان صالح هو المسؤول عن الاستثمارات الجديدة . لذا اتصل بمكتب الغزالية لصاحبه ابو حازم و الموجود في الغزالية قرب أسواق الزاوية سابقا ً و بدأ صالح يبحث و بطرق مخابراتية على جميع حملة الشهادات الذين غادروا العراق للبحث عن لقمة العيش من اجل ابتزاز عوائلهم و شراء أراضيهم او دورهم بأبخس الأسعار ـ اسأل مكتب الغزالية وصاحب المكتب ابو حازم و ابنه ـ . أصبح صالح المطلق عضو فرع مفرغ لاستثمارات ساجدة حيث أن جميع الاستثمارات مسجلة بأسم صالح لحد الآن . ـ لحد هذه اللحظة صالح يرسل جزء من مبالغ الاستثمارات إلى ساجدة في العراق.

 

 

الجوانب الايجابية و السلبية لقرارات هيئة المسائلة والعدالة 

عماد علي

 لاشك ان اجتثاث البعث و كل ما يمت به من صلة لامر ايجابي و واجب التنفيذ مهما كانت الامور التي تحدث و تصدر جراء تحقيق ذلك الهدف من الضرر المرحلي المؤقت بشكل عام، و ما تفرز منه من السلبيات لعدم تكامل العملية السياسية و ما تطلبها من الوقت و الاسس و الاليات و العوامل الضرورية للوصول الى الهدف المنشود بعد التغيير الذي شهده العراق بعد سقوط الدكتاتورية البغيضة. و نحن على ابواب الانتخابات البرلمانية الجديدة و ما تشهدها الساحة السياسية العراقية من التفاعلات و سخونة المشاهد و المواقف، و ما يصدر من هذه الهيئة و ان كانت عليها تساؤلات من الاطراف المختلفة سوى كانت مغرضة او قانونية او سياسية  ليست في عملية اجتثاث البعث بحد ذاتها و التي يتفق عليها النسبة العالية من العراقيين، و ربما النظرة و الريبة من استقلالية الهيئة و مدى مهنيتها و عدم تاثرها بالاحزاب و ما تمتلكه السلطة . و ستوضح تلك القرارات العديد من التوجهات و ستعطي معاني و مدلولات مختلفة و ستكون لها التاثيرات المباشرة على العملية السياسية و بالاخص نتائج الانتخابات المنتظرة. و من المؤكد ان هذه القرارات التي هيجت الساحة و التي يمكن ان تغيٌر الاحتمالات و ما ستنتجه الانتخابات، الا انها يمكن ان تكون جرس انذار للقوى المتشددة و المتطرفة و الميالة الى ما يؤمن به البعث، و منها العاملة على استغلال الواقع و ما بقت من ترسبات ذلك الحزب المقيت و من انقاضه و بقاياه و هو يتامل في العودة، ويجب ان يعيدوا النظر في عملهم و توجهاتهم و ليعلموا ان طريق العودة الى الماضي مستحيلة و مغلق امامهم تماما، و كذلك هي اعلام و توبيخ و انذار للقوى الخارجية على انهم لن يقدروا على تحقيق مرامهم و سيواجهون السد المنيع قانونيا، و ليس امامهم الا الاعتراف بالواقع السياسي الثقافي الاجتماعي الاقتصادي الجديد في العراق الجديد. ان لم نقرا هذه القرارات لهيئة المسائلة و العدالة من الزاوية الطائفية او القومية الشوفينية و درسناها موضوعيا و استنادا على قانونيتها و دستوريا وفق المادة السابعة، فيمكننا ان نعتمد على الشروط الضرورية الواجب وجودها في من يمكن ان يعتلي منصة البرلمان الذي يكون لاي موقف يصدر منه تاثير مباشر على حياة المجتمع و يهم جميع الفئات، و هذا ما يؤخذ به في جميع انحاء العالم و منهم الاكثر ديموقراطية مما نراه، و في مقدمة تلك الشروط عدم ارتكاب المرشح جناية مخلة بالشرف او اضر بالمصالح العامة للوطن، و لا يمكن ان يكون من كان منتميا الى البعث فكرا و عقيدة و انتمائا حقيقيا ان يكون بعيدا عن تلك الصفات لا بل كانت تربيتهم مبنية على تلك الاخلاقيات البذيئة المشينة ، هذا عدا ما مارسوه من الاعتدائات التي يدنا لها الجبين ، و العقلية الانسانية لن تقبل بها مهما كانت المسببات و الدوافع. من يتبع ردود الفعل الاولية للاطراف و الشخصيات المشمولة بالاجتثاث يتاكد بان هؤلاء يعملون على اثارة النعرة الطائفية و يعملون على تهيج الشارع العراقي و الفوضى من اجل اجبار المهتمين بهذه القرارات لاعادة النظر فيها ، و هذا ما يؤكد مدى ارتباط تلك الاطراف بخطط و اجندات بقايا البعث و يعملون على احيائهم و يضحون من اجل بقاء رائحتهم و هم مستمرون على ما اقترفت ايديهم و بمساعدة القوى الخارجية المتصارعة مع الاخرى و التي لهم الدور البارز على الساحة السياسية العراقية. و هنا يمكن ان نتوقع تغييرا في الخارطة السياسية العراقية المقبلة و تكون لها التاثيرات المباشرة على التحالفات و المواقع و من يفوز بها حتما. اما من الناحية الاخرى، فان اتباع هذه الطريقة و استمرارها في المراحل القادمة ستكون لها تاثيراتها السلبية على العملية الديموقراطية و ما تمس الحرية و المباديء الاساسية للعملية السياسية الجديدة برمتها و التي لا يمكن الا بوجودها ان يرسى العراق على شاطيء الامان، و ربما يمكن ان تتمادى الهيئة المعنية و تخرج الى خارج حدود صلاحياتها و ما تعني بها و يمكن ان تخضع لضغوطات السلطة المقبلة لتحديد شروط القبول او الرفض لاي مرشح في اية انتخابات قادمة كما نرى في العديد من الدول، و يمكن ان تُستخدم كمطرقة بيد السلطة و تستعملها في الوقت المناسب و لمصلحتها الخاصة من جميع النواحي، هذا ما يخشى منه و ما تفرزه من الجانب السلبي، و بوضع الاسس القانونية الديموقراطية السليمة على عملها و بشروط حاسمة و حازمة يمكن ان تمنع خروجها من الاطر المعينة لها ، و هذا هو المطلوب في المستقبل القريب. و اولى مهام السلطة القادمة هو ان تخضع هذه الهيئة لسلطات البرلمان القادم لوحده في تحديد و تجديد و بيان اطر صلاحياتها و حصرها قانونيا كما هو الحال للمحكمة الاتحادية العليا التي لها المكانة المرموقة و المصداقية في عملها ، و يجب ان تكون هذه الهيئة مشاركا و متعاونا و متشاورا معها و تخضع لقراراتها و منفذا لها و من ثم يجب ان يكون الراي النهائي للبرلمان القادم و ليس للهيئة المعينة من قبل السلطة التنفيذية. ما بين تلك الايجابيات و السلبيات نعتقد ان هذه القرارات التي تكون عادلة و ضمن شروط المتفق عليها واجبة الوجود في هذه المرحلة خصوصا لما فيه العراق من الوضع الخاص و من التدخلات و الخروقات من الجهات العديدة الاقليمية كانت ام عالمية ، و بتغيير المراحل و ظهور المستجدات و اطمئنان الشعب و انهاء و قطع دابر البعث سيكون لكل حادث حديث في حينه. و اليوم و ما نحن فيه فان قرارات هذه الهيئة لها الايجابيات الكثيرة و الضرورية و التي يتطلبها الوضع الراهن و ما فيه العراق من النواحي السياسية الثقافية الاجتماعية الاقتصادية، و ستتوضح الطريق السليم للجميع في اداء الواجبات الاساسية للعملية السياسية و ما يقع على عاتقهم و لم يتجرا الاخرون من المغرضين و المتآمرين على التمادي اكثر مما يفعلون اليوم دون رادع قوي لهم . ما يهم اغلبية الشعب العراقي و هم من الكادحين و الفقراء المعدمين ان تستقر الاوضاع و يستتب الامن و يعم السلام و الوئام و يتلقوا الخدمات العامة الضرورية التي تهمهم قبل اي شيء اخر، و هذا لا يمكن ان يتم بعيدا عن السلطة الوطنية و الحرية و الديموقراطية و العمل على توفير الحد المطلوب من العدالة الاجتماعية و المساواة بعيدا عن تاثر فئة معينة على حساب الفئات و المكونات الاخرى، وبوجود القلق و الخوف المستمر من عودة البعث لم تطمئن هذه المكونات الكادحة التي هي وقود كافة الحركات التحررية و هم طليعة المضحين ، لذا ستكون هذه القرارات لصالحهم قبل غيرهم في النتيجة و كتحصيل حاصل لنتاجات العملية السياسية المعتمدة على خدمتهم ، و لم يكن البعث الا عالة عليهم قبل غيرهم.

 

 

صادرات العرب للعراق عنف وإرهاب

صادق غانم الاسدي

العالم اصبح اليوم قرية صغيرة او ربما اشبه بقطاع من قطاعات مدينة الصدر المتشابكة في زخم الدور وكثرة السكان يعرف فيها الجار اخبار جاره اليومية وتنتشر المعلومة الحسنة والسيئة باسرع من البرق , والذي يحدث في قارة استراليا بعد مرور دقائق نسمعه ونطلع عليه بالصورة والصوت وتتسابق الفضائيات بنقل اخبار الكون والحوادث العجيبة والتغيرات السياسية, واطلعتنا هذه الفضائيات عبر مراسليها عن الثورات المستمرة والانقلابات ضد الرؤساء ومتعتنا ايضا" عن وصول العلماء الى اعالي الكون ووصولهم الى القمر ونزلولهم الى باطن الارض وغاصوا في البحار ,والمشاهد والمستمع العربي يمرعلى تلك الامور مرور الكرام ,وكشفت لنا أخبار الفضائيات عن حكام اضطهدوا شعوبهم ومجازر ارتكبت وتغير الوضع فيها الى الاحسن , كما تغافلت الشعوب عن كل ذلك لانها مشغولة مع التطور التكنلوجي والثورة العلمية المستمرة , ولم يقفوا الا في باب العراق متساءلين عما يجري داخل هذا البلد بعد ان تغير حبيب الامة العربية وعدو الشعب العراقي صدام حسين الذي انهك شعبه وسفك دمه وضيع الاموال ولااريد ان اسرد الحقائق والمواجع والكوارث الكبيرة لأننا تجاوزناها ونسينا الماضي ونحن الان بطور البناء للحاق بالركب ومسيرة العالم المتقدمة , كما أن وقوف الدول العربية لتراقب مايجري بالعراق لم تكن شاهد عابر او شاهد يمد يد العون بل كانت ابعد من ذلك وبدلا من ان تقف  السعودية وسوريا وبعض الدول في المغرب العربي الى جانب التغيير ليعم الخير والاستقرار في جميع انحاء الوطن العربي ولتؤييد انقاذ هذا الشعب من الويلات , لم نر الا ان تجند بعض من شعوبها وارسالهم الى العراق ليتعاون معهم اصحاب النفوس القذرة ومن هو لايمت للاسلام وللعراق بصلة ولايمتلك الروح الوطنية والخلق الديني , فأخذوا يفجرون ويقتلون بعناوين ومسميات غريبة وباعذار لاتمت الى الواقع, وغرق العراق ببحر من الدماء ذهب ضحيته الابرياء , والذي دفع السعودية وسوريا وبعض الدول العربية للانتقام من الشعب المسلم بالعراق هو ان شيعة العراق تربعت في مكانها الطبيعي بعد تغيبها لفترة قسرية دامت فترة من الزمن , كما ان الديمقراطية التي يتمتع بها العراقيين بعد التغيير ابغضت دول مجاوره كانت تزيف معنى الحرية بالقول لابالفعل واخذت تتحذر من ذلك التغير وعملت على تشويه بعض الحقائق في اعلامها المغرض , فمرة تقول ان فئة من المسلمين اضطهدت ومرة تقول ان العراق لايمكن ان يكتب له الاستقرار وهذا حال الاعلام المغرض ليشوه الحقيقة من الداخل وهو بعيد عنها  والذي يرى العراق على الرغم من التفجيرات الاخيرة ان البلد يسير بالاتجاه والطريق الصحيح , نعم ان هنالك اختلافات في وجهات النظر وتصريحات سياسية متناقضة وهذا دليل واضح على ان المواطن العراقي والسياسي يعبر عن ارادته بما كفل له الدستور , والذي اريد ان اقوله بصراحة ان جميع البرلمانات في العالم توجد لديها كتلة معارضة تعترض على الكثير من الاجراءات او القرارات التي يقرها المجلس النيابي لبلدانهم , وفي حالة وقوع ازمة سياسية عاصفة على البلد تجتمع الجهود لمواجهة التحديات وتذوب بها كتلة المعارضة لتنصهر مع بقية الكتل البرلمانية وتتوحد المواقف ,هذا مانراه في اغلب البرلمانات العالمية الا المجلس النبيابي العراقي فوجود كتله فيه لم تكن معارضة انما تريد من خلال تصريحاتها والتي اظهرتها بعد التفجير الاربعاء الدامي والاحد والثلاثاء هو نسف العملية السياسية وارجاع البلد الى المربع الاول ولم تتحد بعض التصريحات اثناء الخطر المحدق بالبلد , وهذا معروف لدى الشارع العراقي ان وجود الحيتان والدايناصورات المدفوعة سياسيا" من خارج الحدود اثر في عمل الحكومة وشجع من خلال تصريحاتهم على خلق فجوة واسعة استغلها الحاقدين لتنفيذ مأربهم الوحشية , ولاننسى ان هنالك دور خطير لمراسلي الاعلام وبالاخص مراسلي الفضائيات "التي تحلم يوما" ان تكتب او تنشر تقرير عن مساوىء النظام السابق وبعد ان ازيل الستار والحجاب عنها اخذت تعمل بالضد من الدولة وبين فترة واخرى تعد تقريرا" مصورا" عن منطقة تكثر فيها النفايات وتعظم الامور وتحمل بها اللوم والتقصير على الدولة متناسيةً" ان مهمة الاعلام هي نشر الحقائق وان تقف على خط واحد وان لاتفضح كل صغيرة وكبيرة تمر بها الدولة وخاصة وهي تعيش حالة استثنائية وضغوط عليها في الداخل والخارج ويجب ان نقوم بتقييم عملها ونسير مع خطها في هذه المرحلة الحرجة , علما" ان هذه التقارير الغرض منها تشويه سياسية الدولة لان البث عبر الفضائيات  تطلع عليه جميع شعوب الارض وبالسرعة الممكنة مقابل استلام مبالغ مخصصة عن ذلك, وبدلا" من ان يقفوا رجال الاعلام موقف الناصر للعراق  ويشدوا من ازر الدولة ويبحثوا عن الجوانب المضيئة لان العراق استلم البنية التحتية مخربة ومعطلة والبناء يحتاج فترة تتظافر بها جميع الجهود , وبعد ان رأى العالم احتفاليات العراق بمولد ووفاة ال الرسول والزخم المليوني المتكرر في هذه الزيارة غضبت الدول العربية المحيطة به  وتكالبت جهود الشر على هذا البلد بارسال السيارات واشباه الرجال المفخخة , فنتذكر قول الشاعر ابراهيم اليازجي عندما قال ( تنبهوا واستفيقوا ايها العرب   فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب ) فانا اقول تنبهوا واستفيقوا ايها العراقيون لان الموآمرة اكبر والطريق الى النصر قصير ان شاء الله , ليحرس العراق الله وال البيت وانصارهم والله يحفظ هذا البلد من كل مكروه.

 

 

الانتفاضة على الاستبداد والدكتاتورية والفساد

علي محمد البهادلي

إن النظم الدكتاتورية التي حكمت الكثير من دول العالم أشاعت في تلك المجتمعات الكثير من المفاهيم والأفكار المغلوطة بشكل ممنهج ومدروس ، وأخذت الشعوب يوماً بعد آخر تتكيف مع هذا الوضع ، بل ازداد الأمر سوءً وفداحةً عندما تقبَّل المجتمع تلك المفاهيم واعتبر أضدادها شاذة وغير سليمة ، ومن تلك المفاهيم والأفكار المذكورة آنفاً عبادة الشخصية وتأليه الحكام والتغني بأمجادهم المزيفة ، فهذا الوضع هو الذي كان سائداً في الدول العربية ، فالزعيم الفلاني والملك العلاني والقائد الضرورة وعبارات بالروح بالدم نفديك يا جمال ويا صدام أصبحت من الأشياء المألوفة وتستسيغها الأسماع دونما حرج ، وربما يكون لهذه الظاهرة منشأ اجتماعي يرتبط بالمنظومة القبلية ورئيس القبيلة وشيخها في البيئة العربية ، لكن العقود الماضية شهدت ردات فعل عنيفة من قبل الجماهير على هؤلاء الحكام الدكتاتوريين ــ على الرغم من وجود وعاظ سلاطين مثبطين لهمم الجماهير بالفتاوى السلطوية ــ وعلى الرغم من وجود الكتاب والأدباء من " أعشار المثقفين " الذين يغنون ويزمرون في كتاباتهم وقصائدهم لهؤلاء الطغاة ، وهكذا بدأت حركة الوعي التحرري والشعور بضرورة الانعتاق من ربقة الاستعباد والانطلاق نحو فضاء الحرية ، وأوضح مثال على ذلك المجتمع العراقي ، فقد كافح وخطا خطوات جادة لزلزلة عرش الطاغية المستبد الفاسد ، واستمر نضاله ثلاثة عقود كانت نتيجتها الآلاف من الشهداء الذين صُلِبوا على مقصلة العز والشرف ، لكن النهاية تكلَّلت بانتصار الجماهير وانهزام الدكتاتور واختفائه في جحر جرذ . والمثال الآخر هو الشعب المصري الذي يقع في طليعة الشعوب العربية التي قارعت الطغاة والمستبدين والذي يرزح الآن الكثير من أبنائه في ظلم السجون والمطامير جراء مطالبتهم بأقل حقوقهم وهو حرية إبداء الرأي والحرية السياسية وتداول السلطة بالطرق الشرعية ويكون الشعب هو الفيصل في تقرير مصيره ، لا أن تُلغَى إرادتهم وينصب الأب الإبن وكأن الشعب المصري ذا الحضارة والتأريخ العريق قاصر ، ولا يتمكن من تقرير مصيره ؛ فيُنَصَّب له وصي ، وما أقبح فضيحة الرئيس المصري عندما اعتقل أحد المرشحين للانتخابات والذي كان أقرب المنافسين للرئيس نفسه ، فبدل من أن يتعظ هذا الدكتاتور وغيره من المستبدين من سقوط نصب الدكتاتورية في العراق ، ويفسح المجال للشعب أن يدلي برأيه بحرية ، تراه يقيد الحريات ويقمع الجماهير ويعتقل المنافسين . أما أبناء اليمن فقد أُبتلوا أيضاً بدكتاتور متخلف متسلط خلَّف كل يوم أزمة ابتداءً بأزمة اليمن الجنوبي في العقد التسعيني من القرن المنصرم ، ولا نظنها تنتهي بالأزمة الأخيرة في صعدة شمال اليمن ، وها هو الشعب هناك يخوض معركته المصيرية ضد الدكتاتورية والعبودية ومصادرة الحريات ، ولا يظنن أحد أن هذا الصراع هو صراع مذهبي وطائفي ومدعوم من خارج الحدود ، فالشعب العربي اليمني ضاق ذرعاً بسوء الأوضاع المعيشية ، والتخلف والفقر ، وانعدام الحرية السياسية ، وسياسة التمييز، لكن الأنظمـة العربية دأبها " تدويل " مشاكلها و "أقلمتها " وكأن العالم ليس له همٌّ إلا هذه الدول ، وهذا يذكرنا بنظام الطاغية صدام ، فكلما ظهر على السطح حادث أو اضطراب اتهم إيران والأطراف الخارجية ، فهناك عدة مشاكل في جمهورية اليمن بعضها في الجنوب ، أغلبها يتمحور حول التخلف والجهل والفقر وحرية إبداء الرأي والتداول السلمي للسلطة ، ولا علاقة لهذا لا بإيران ولا بصراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية أو المملكة العربية السعودية ، وإن أريد لهذا الصراع أن يتخذ هذه الصفة .

أما الوضع في السعودية فهو لا يختلف كثيراً عن الوضع في باقي الدول العربية فتكميم الأفواه وانعدام حرية إبداء الرأي وانتهاكات حقوق الإنسان وانعدام التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والتمييز بين المواطنين على أسس غير إنسانية هو الوضع القائم هناك ، بيد أن هناك بعض المتغيرات دولية وإقليمية أبرزها أحداث الحادي عشر من سبتمبر قد ألقت بظلالها على الوضع السياسي والاجتماعي في المملكة ، فمثلاً قضية المناهج فيها وكونها أحد الأسباب المهمة التي أسهمت في تغذية العنف والإرهاب في العالم ، وقضية انتهاكات حقوق الإنسان والحريات السياسية ، كانت على قائمة مطالب دولية قُدِّمَت إلى المملكة العربية السعودية لتحل إشكاليات هذه الملفات ، فكان ما كان وبدأت عملية تغيير وانفتاح نسبي من قبل السعودية تجاه هذه المطالب ، ولكن عملية الانفتاح هذه واجهت عقبات عدة منها التشدد السلفي التكفيري . هذه النماذج اخترتها ليس على سبيل العمد والقصد ، وإنما كان اختياري عشوائياً لإعطاء مثل لما يجري في الساحة العربية من كبت للحريات ومن تخلف وفقر ، ومن جانب آخر هو عرض للإرادة الصلبة التي بدأت تشتد صلابة وضراوة في الوقوف بوجه الأنظمة الفاسدة المستبدة ، فكيف يمكن للشعب العربي ، وهو في القرن الواحد والعشرين ، أن يرفع رأسه عالياً بين الأمم الحرة ، وهو يرزح تحت حكم البداوة والجهالة ؟!!

إن اللافت للنظر أن ما يُسمى بالعالم الحر المتمدن يقف إزاء أزمات شعبنا في مصر واليمن والسعودية وباقي الدول العربية وأمام هذه الفظائع التي ترتكبها هذه الأنظمة الفاسدة مكتوف الأيدي ولا يحرك ساكناً ، بينما يدعي ليلاً نهاراً وسراً وجهاراً أنه راعي الحريات ، وقد جاء بآلته الحربية وبكل ما وصلت إليه تقنيته رافعاً شعار " تحرير العراق " من الدكتاتورية ونشر الديمقراطية ، فلماذا يا ترى لم يتحرك الغرب إزاء هذه الضربات المؤلمة التي توجه ضد الشعب اليمني في صعدة أو في الجنوب ؟ وأين منظمات حقوق الإنسان واللافتات العريضة والشعارات الفارغة التي يرفعونها من انتهاكات حقوق الإنسان وكبت الحريات في السعودية ومصر وباقي الدول العربية؟ أم إن شعارات حقوق الإنسان واحترام الحريات والديمقراطية لا ترفع إلا بوجه من تصطدم مصالحهم معه ؟!!لكن الأيام الآتية حبلى بالأحداث التي تبشر بانتفاضة تلك الشعوب على المستبدين الفاسدين، وسيكون مصير هؤلاء الطغاة كمصير صدام.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق