|
الطالباني يؤكد انتفاء الحاجة لتوقيعه
على احكام الاعدام الصادرة من الجنائية العليا
بغداد/ ماجد الجامعي
من اجل الاسراع بتنفيذ الاعدام بحقهم وجه رئيس الجمهورية جلال
الطالباني رسالة الى رئيس الوزراء نوري المالكي، تنص على انتفاء الحاجة
الى مصادقة الرئاسة على احكام الاعدام الصادرة من قبل المحكمة الجنائية
العليا، بما فيها الاحكام الخاصة بقضية حلبجة، في اشارة لحكم الاعدام
الذي صدر بحق علي حسن المجيد.
ونقل بيان صدر عن مكتب الطالباني إن الطالباني وجه رسالة الى المالكي
"بشأن احكام الاعدام الصادرة بحق المدانين من قبل المحكمة الجنائية
العراقية العليا، و اخرها الحكم الذي صدر في قضية استخدام اسلحة
الابادة الجماعية في مدينة حلبجة"، وان رئيس الجمهورية "أكد" على أن
المادة 15/ ثانيا من قانون المحكمة الجنائية ينص على انه "لايجوز لاية
جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية اعفاء او تخفيف العقوبات الصادرة
من المحكمة.
وفي ضوء ذلك، بحسب البيان، "تنتفي الحاجة الى المصادقة على احكام
الاعدام الصادرة بحق المدانين من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا
التي نص الدستور في المادتين 87 و 88 على عدم جواز التدخل في شؤونها من
قبل السلطة التنفيذية.
وكان الطالباني ونائبه الثاني طارق الهاشمي، رفضا المصادقة على حكم
الاعدام الذي صدر مطلع العام 2008 بحق سلطان احمد هاشم وحسين رشيد
التكريتي، واكتفيا بالمصادقة على حكم الاعدام الصادر بحق علي حسن
المجيد المعروف بـ"علي كيماوي" بعد ان ادين الثلاثة في قضية الابادة
الجماعية في عمليات الانفال التي جرت عام 1988 وخلفت اكثر من 180 الف
قتيل بحسب الاحصاءات الكردية، وهو ما دفع العديد من الجهات، من ضمنها
الجهات الكردية، للمطالبة بتنفيذ حكم الاعدام بالمدانين الثلاثة دون
استثناء.
ورفض حينها رئيس الوزراء نوري المالكي، تنفيذ حكم الاعدام بعلي حسن
المجيد لوحده، مطالبا بالمصادقة على اعدام الثلاثة وتنفيذه بوقت واحد،
ما دفع رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني الى الاعلان بأن جهات تنفيذية
تؤخر اعدام المجيد وتشترط تنفيذه الحكم مع بقية المحكومين بالاعدام
ومنهم سلطان هاشم وحسين رشيد.
وبين العاني حينها، أن من حق مجلس رئاسة الجمهورية عدم المصادقة على
احكام الاعدام، ويرى ان من صلاحياته التوقيع على تنفيذ امر الاعدام
بصورة فردية او جماعية، مشيرا الى ان رئاسة الجمهورية غير ملزمة
بالتوقيع على اعدام عدة محكومين في وقت واحد .
ترحيل التعديلات الدستورية وقانون تشكيل
الأحزاب للبرلمان المقبل
بغداد/ حسين حميد الشمري
افادت مصادر سياسية مطلعة انه سيتم ترحيل التعديلات الدستورية الى
البرلمان المقبل بعد ان عجزت اللجنة المكلفة عن انجاز مهمتها، ورجحت
المصادر نقل العديد من القضايا العالقة موضع الخلاف بين الاطراف
المشاركة في العملية السياسية الى المرحلة المقبلة.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون النائب عباس البياتي "لم يتسلم مجلس
النواب حتى الان تقريرا من اللجنة المكلفة بانجاز جميع المواد
الدستورية الخاضعة للتعديل، يؤكد استكمال عملها، وباعتقادي ان الملف
برمته سيرحل للبرلمان المقبل.
وبينما اعلن مسؤولون في الحكومة الاتحادية واقليم كردستان تمسكهم بما
ورد في الدستور لتسوية الملفات العالقة بين الجانبين، استبعدت قوى
عراقية التوصل الى اتفاق نهائي بين بغداد واربيل لتنفيذ المادة 140
وتشريع قانون النفط والغاز، فضلا عن التخصيصات المالية لقوات حرس
الاقليم.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اعلن في وقت سابق" بان المادة 140
الواردة في الدستور شكلت لها لجنة وتابعت بموجب التكليف الصادر لها
والميزانية التي رصدت لها لتطبيع الاوضاع في محافظة كركوك وايجاد حلول
لمعاناة الناس واعادة الاموال والممتلكات، وقد نجحت اللجنة في هذا
المجال وبقيت هناك عملية تتعلق بالاحصاء والتعداد، لانجاز عمل اللجنة
وبما ان المادة دستورية فهي تقع ضمن مبدأ التزام السلطة التنفيذية
والتشريعية والقضائية في التعامل معها وتذليل الصعوبات في طريقها،
والهدف النهائي هو ايجاد حل يحفظ تماسك كل مكونات الشعب العراقي وكل
وحداته الادارية وكل محافظاته في اطار الدولة العراقية.
بدوره دعا النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان الى بحث المشاكل
بين الحكومة الاتحادية والاقليم في وقت قريب ، مشيرا الى اتفاق
الجانبين على تأجيل بحث الملفات لحين اعلان نتائج الانتخابات المقبلة.
وفي ضوء ما يشهده المشهد السياسي العراقي هذه الايام من تفاعلات ومواقف
متقاطعة، بفعل بدء العد التنازلي لانتهاء الدورة التشريعية الحالية ،
وقرب موعد الانتخابات، صدرت تصريحات تؤكد تصدير مشاكل المرحلة الحالية
بكل ملفاتها الشائكة الى اللاحقة.
. اما نائب رئيس كتلة التحالف
الكردستاني سعدي البرزنجي فقلل من اهمية تأثير التعديلات الدستورية على
الوضع السياسي، وقال:" لاعلاقة للتعديلات الدستورية بالعملية السياسية
فالمؤمنون بها يواصلون جهودهم لازالة العقبات التي تعترض مسيرها ، ومن
الطبيعي جدا في وضع مثل العراق ان تبرز مواقف متقاطعة ومتضاربة لحين
ترسيخ الديمقراطية ، وبعد ان يؤكد الجميع ان مصلحة البلد تتطلب توحيد
المواقف وتطابق الرؤى ، يأتي الحديث عن الدستور وتعديل بعض مواده وبما
ينسجم مع مصالح الشعب العراقي بكل مكوناته.
وشدد النائب عن التحالف الكردستاني سيروان الزهاوي على اهمية اعتماد
التوافق السياسي على النصوص الدستورية لتفادي رفضه من قبل الشعب
العراقي بعد طرح التعديلات للاستفتاء. وقال: " مسألة التعديلات
الدستورية اخذت حيزا كبيرا من اعمال مجلس النواب ، وكان من المفروض في
الاشهر الستة الاولى من عمر البرلمان انجاز التعديلات ، وتم حسم ثمانين
بالمئة ،اما الباقية فتعد من المسائل الخلافية ، ونتيجة ذلك سيتم ترحيل
الملف باكمله الى الدورة التشريعية المقبلة"، موضحا: اذا لم يكن هناك
توافق سياسي على جميع النصوص سنصطدم بمسألة الاستفتاء لان التعديلات
تتطلب المرور بمراحل تبدأ بحصول الموافقة داخل اللجنة الدستورية ثم
البرلمان فمصادقة هيئة رئاسة الجمهورية ، وبعد ذلك الاستفتاء، ويجب ان
لا يرفض من سكان ثلاث محافظات عراقية او اقليم كردستان.
عثمان يدعو سوريا للتعاون مع العراق لحل
المشاكل العالقة
بغداد/ أية الشمري
تعيلقا على تصريحات نائب وزير الخارجية السورية التي اتهم فيها بغداد
بإهمال اللاجئين العراقيين، قائلا إن الحكومة العراقية تحترم اللاجئين
وتسعى لمساعدتهم وإعادتهم إلى الوطن.
دعا النائب محمود عثمان دمشق إلى
التعاون مع بغداد لحل المشاكل العالقة بينهما وعلى رأسها مشكلة تسلل
المسلحين إلى العراق وقضية اللاجئين المقيمين على الأراضي السورية.
وأوضح عثمان أن على السوريين إجراء تحقيق مشترك مع العراقيين بإشراف
الجامعة العربية حتى تتبدد الأجواء السلبية بين البلدين.
العلاق : تأخير اعدام علي كيمياوية
لتنفيذ الحكم بجميع المحكومين
بغداد / وردة البياتي
توضيحا لاسباب تأخير تنفيذ احكام الاعدام الصدر بحق اعوان النظام
المباد قال عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق انه
"كان هنالك تأخير في اعدام علي حسن المجيد بأعتبار ان الحكومة تريد ان
تنفذ الحكم بجميع المحكومين. واضاف هنالك من يحاول التمييز والتفريق
بين علي كمياوي من جهة وبين سلطان هاشم وبقية المدانين من جهة اخرى
مشيرا الى ان هذا التفريق رفضته الحكومة. واشار العلاق الى ان
الحكومةتعتقد بأن قرارات المحكمة الجنائية الزامية خصوصا انها مرت
بمرحلة التمييز ولايمكن التراجع عن التوقيع لان التأخير ليس بمصلحة
المظلومين من ابناء العراق.
العراق ينفي إبرام اتفاق مع الكويت بشأن
الحدود
بغداد/ محمد احمد الخالدي
بعد انباء ذكرت ان محافظ البصرة شلتاغ عبود أبرم اتفاقاً مع الكويتيين
يقضي بتنازل أصحاب المزارع التي تطل على الحدود المشتركة مقابل حصولهم
على دور حديثة تتناسب واحتياجاتهم.
نفت الحكومة العراقية إبرام أي اتفاق مع الكويت في شأن تخلي أصحاب
المزارع التي تقع على الشريط الحدودي المشترك بين البلدين، مؤكدة ان
مثل تلك الاتفاقات لا يمكن إبرامها بمعزل عن الحكومة الاتحادية في
بغداد.
وقال مسؤول الإعلام في مجلس الوزراء علي الموسوي ان "العراق لم يبرم
أي اتفاق مع الكويت من شأنه الإضرار بمصالح البلاد والتجاوز على وحدة
أراضيه وإذا كان لا بد من طرح ومناقشة تلك الملفات فإن البحث فيها يتم
مركزياً، أي بين ممثلي الحكومتين وفي شكل علني.
واكد الموسوي ان " العراق حريص على تفعيل عمل اللجان المشتركة المعنية
بحسم الملفات العالقة بين البلدين، خصوصاً وان هناك رغبة مشتركة حقيقية
في إنهاء القضايا العالقة" مضيفا انه " لا يمكن إدارة السلطات المحلية
في المحافظات إبرام مثل تلك الاتفاقات في شكل فردي من دون الرجوع الى
الحــــــــكومة" واستبعد الموسوي ان "يكون محافظ البصرة قد خاض أو
أبرم اتفاقات تضر بمصلحة البلاد" وزاد ان "الحكومة العراقية تسعى
لإنهاء كافة الملفات العالقة مع دول الجوار والتي خلفها النظام السابق،
لا سيما مع دولة الكويت.
من جهته قال عضو مجلس محافظة البصرة وليد حميد انه "من غير الممكن
إبرام اية اتفاقات مع حكومات دول الجوار تحت اي مسمى او ظرف كون
السلطات المحلية للمحافظات ملزمة تطبيق بنود الدستور والقانون العراقي
الذي حدد صلاحيات مجالس المحافظات وإلزمها الرجوع الى الحكومة المركزية
في مثل تلك القضايا". مضيفا " اذا ثبت فعلاً ان الأشقاء طالبوا
المزارعين بالتخلي عن أراضيهم الزراعية لصالح الكويت مقابل بعض الدور
الحديثة فهو أمر يسجل لصالح العراق كونه اعتراف رسمي بشرعية وعائدية
تلك الأراضي الى العراق وهو ما نسعى اليه.
التخطيط:تنفي وجود أكثر من 9 ملايين
عاطل
بغداد/ رائد هاشم والي
نفـَى الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة
التخطيط والتعاون الانمائي ما اعلنته بعض المنظمات في العراق عن وجود
اكثر من 9 ملايين عاطل عن العمل، مؤكدا ان هذه المعلومات لا اساس لها
من الصحة. وقال عبدالزهرة الهنداوي مدير الاعلام ان الجهاز المركزي
للاحصاء ينفي ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن لسان بعض المنظمات مؤخرا
بوجود نسبة للبطالة والعاطلين عن العمل تقدر باكثر من 9 ملايين عاطل عن
العمل، مبينا ان هذه المعلومات عارية عن الصحة.
الحكومة ملتزمة بمساعدة اللاجئين
ومتبنية اكثر من مشروع لعودتهم
بغداد/ طاهر ابو العيس
ردا على ما ذكره مساعد وزير الخارجية السوري بوجود مليون ونصف مليون
لاجىء عراقي لم يتم مساعدتهم من قبل الحكومة العراقية :" قال القيادي
بائتلاف دولة القانون عدنان السراج :"ان العراق بادر ومازال يبادر
بتوفير اكبر قدر من المساعدة للاجئين العراقيين بمختلف دول العالم وليس
في دولة واحدة.
واضاف في بيان صحفي ان اغلب هؤلاء هم من المقيمين في دول المهجر منذ
عام 1990 بعد احتلال الكويت . ومن الخطأ اعتبار هجرتهم بعد عام 2003
وقد استضفنا العديد من الوفود التي تمثلهم.
واوضح السراج :"ان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن اكثر من مشروع العام
الماضي لاعادة من يود العودة الى الوطن على نفقة الدولة مع تولي تاهيله
ليعود الى حياته السابقة بصورة طبيعية.
ونفى ما وصفها بادعاءات مساعد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد التي
ذكر فيها ان مليونا ونصف المليون لاجيء عراقي مقيمين في سوريا لم
يتلقوا العون من حكومتهم.
وبين :"ان اغلب المقيمين في سوريا من الصناعيين ورجال الاعمال والطلبة
. وهؤلاء لهم الفضل في انعاش الاقتصاد السوري من خلال حركة مكثفة لنقل
البضائع والصناعات السورية الى الاسواق العراقية . وان صيف العام
الماضي شهد عودة كبيرة جدا للعراقيين من سوريا وخاصة بعد اللقاءات
المتكررة في بغداد ودمشق لرئيس الوزراء مع عدد من المقيمين واللاجئين
ومساعدتهم في العودة للوطن من ارض المطار وحتى وصولهم الى دورهم وتامين
العودة لهم ومزاولة اعمالهم.
تأجيل قرارات المساءلة والعدالة لما بعد
الانتخابات امر غير قانوني
بغداد/الدعوة
بعد ان المح عدد من النواب الى ان الانتخابات يمكن تاجيلها في حال
تقديم هذه الاسماء للمحكمة التمييزية وتقديم الطعون حولها قال النائب
محمد ناجي ان تاجيل قرارات هيئة المساءلة والعدالة لما بعد الانتخابات
يعد امرا غير قانوني. واضاف : ان المشمولين بقرارات الهيئة لا يمكن ان
يدخلوا مجلس النواب ولا يمكن ترشيحهم بحسب الدستور ، لذلك فان مجرد
مشاركتهم بالانتخابات يعد امرا غير دستوري. واوضح ناجي :ان النصوص
الدستورية واضحة ويمكن للجميع مراجعتها ولا حل سوى بابعادهم عن
الانتخابات المقبلة. وعن امكانية تأخير الانتخابات وانطلاق الحملات
الانتخابية بسبب هذه الاشكاليات قال ناجي :"ان المحكمة التمييزية
بامكانها ان تعطي رأيها النهائي بالمرشحين خلال ايام معدودات وهي اسماء
محددة ولا تتطلب وقتا طويلا. وكانت هيئة المساءلة والعدالة قدمت اكثر
من 500 اسم من المرشحين للانتخابات البرلمانية قالت انهم مشمولون
بقرارات الهيئة ولايحق لهم الترشيح للانتخابات المقبلة.
لجنة للتباحث مع السعودية لإيقاف تنفيذ
أحكام بحق المعتقلين العراقيين لديها
بغداد/ فاطمة الموسوي
بعضوية ممثل عن الامانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارات الداخلية،
والعدل، وحقوق الانسان، والخارجية، بالاضافة الى مجلس الامن الوطني
شكلت دائرة شؤون اللجان التابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء لجنة
للتباحث مع الجانب السعودي لإيقاف تنفيذ أحكام القصاص بحق المعتقلين
العراقيين لديها.
وقال مصدر مسؤول في الدائرة ان اللجنة ستتولى زيارة المملكة العربية
السعودية واجراء لقاءات مع المسؤولين هناك، لايقاف تنفيذ احكام القصاص
لحين انتهاء مذكرة التفاهم بين البلدين". واضاف ان "اللجنة ستطلع أيضا
على الضمانات القانونية والقضائية التي يتمتع بها المتهمون والمحكومون
العراقيون." مشيرا الى ان "اللجنة يرأسها ممثل عن مكتب رئيس الوزراء.
اسيوشتيد برس: أضخم عملية جلاء أميركية
منذ فيتنام تنتظر المارينز
بغداد/ الدعوة
لم يعد مكبر الصوت يوقظ الجنود أثناء الليل داعيا إياهم للتبرع
بالدماء، فيما اصطفت الشاحنات المدرعة ساكنة في صفوف منسقة.. إذ يحزم
جنود البحرية الأميركية، أمتعتهم استعدادا للرحيل.
وبعد أن كان المارينز من بين أولى القوات التي اجتاحت العراق في مارس
من العام 2003، والأولى التي ساعدت على تحويل المتمردين الأعداء إلى
حلفاء، سيكون المارينز هم أيضا أول فوج كبير من القوات الأميركية
المغادرة ضمن عملية الانسحاب الأميركية التي من المنتظر أن تتم في
نهاية العام المقبل. وبالنسبة لهم، كما هو الحال بالنسبة لبقية أفرع
القوات المسلحة الأميركية، تعد هذه أطول حرب يخوضونها منذ حرب فيتنام
وحينما بلغ عددهم ذروته في أكتوبر 2008، قدر عدد المارينز في العراق
بنحو 25 ألفا من مشاة البحرية، معظمهم تمركز في محافظة الأنبار الواقعة
غرب البلاد. أما الآن فلا يرابط في البلاد سوى أربعة آلاف منهم. كما
أنهم يستعدون للرحيل قريبا حينما تسلم البحرية مسؤولياتها رسميا للجيش
يوم السبت المقبل.
يقول قائد مشاة البحرية الأميركية في العراق الميجور جنرال ريك تريون
إن "الأمن والاستقرار على خير ما يرام الآن بالصورة التي يمكن أن تحافظ
عليها القوات العراقية". وأردف القول إن العراق "لم يعد في حاجة لمشاة
البحرية الأميركية حتى يفعلوا هذا في تلك المرحلة. ولهذا، فقد حان وقت
الرحيل". ويضيف: "أفغانستان تنادينا.
وقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف و500 جندي من عناصر القوات الأميركية في
العراق، وكان من بينهم 851 من قوات المارينز.
وفي محافظة الأنبار اضطر المارينز، الذين عهد عنهم القتال بطريقة
الصدمة والهجوم، إلى اتباع نهج في القتال يناسب أكثر مشاة القوات
البرية، ولم يكن معهم ما يكفي من العتاد لأداء هذا الدور في البداية،
حيث كانت تنقصهم المركبات المدرعة بالذات.
وفي المعارك التي دارت رحاها لاستعادة السيطرة على مدينتي الفلوجة
والرمادي شهد المارينز بعضا من أكثر عمليات القتال وحشية إزهاقا للأنفس
خلال الحرب.
ففي العام 2004، صدرت الأوامر لهم بالاستيلاء على الفلوجة، وكان
انتصارهم هناك هو الأكثر دموية منذ حرب فيتنام. وفي الرمادي اتخذوا
موقعا ثابتا في سطح البناية الحكومية الرئيسية التي كانت تتعرض للقصف
يوميا. وفي العام 2005، قتل 14 من المارينز في الأنبار حينما دمرت عبوة
ناسفة ضخمة زرعت في جانب من الطريق مركبتهم المدرعة الخفيفة.
وبعد ذلك، وفي العام 2006، كانت النقطة الفاصلة، كما يقول محللو
الاخبار في وكالة الاسيوشتيد برس، فبداية من الأنبار تحول المتمردون
الذين أصابهم الضجر من هجمات القاعدة وتهديداتها، وإذا بهم موالون
للقوات الأميركية ويعكفون على إنشاء ما عرف باسم مجالس الصحوة، وهي
مجموعات عراقية للحراسة تسهر على حماية المناطق والأحياء.
أما نقطة التحول التالية التي قادت العراق نحو خفض معدل أعمال العنف
على نحو حاد تمثل في زيادة عدد القوات 20 ألفا في بدايات العام 2007،
وتمكن المارينز خلال العام الماضي من الانسحاب من الدوريات المشتركة
ومهام التدريب التي كانوا يقومون بها مع قوات الأمن العراقية. ومنذ ذلك
الحين، اعتكف معظمهم داخل قواعدهم، ومن بينها قاعدة الأسد.
ويقول القادة العراقيون في الأنبار إنهم يتطلعون إلى رحيل المارينز،
ولكن ما تزال لديهم بعض المطالب. وعبّر حامد الغضبان الزعيم القبلي في
الأنبار عن سعادته "لأن الأميركيين يشدون رحالهم، ولكن عليهم أولا
استكمال تسليح الجيش العراقي.
وتنفيذ قرار الرحيل ليس بالأمر الهين، إذ يحتمل صعوبة لوجيستية متعددة
الوجوه، فهناك أكثر من 382 ألف قطعة من الشاحنات وأجهزة الاتصال
اللاسلكية والأسلحة وغير ذلك من العتاد في حاجة إلى الفحص والحزم ثم
التحميل على متن السفن، حتى تتوجه إما عائدة إلى الولايات المتحدة أو
إلى أفغانستان.
وحتى يوم السبت الماضي، لم يكن قد تم شحن سوى 10 آلاف قطعة فقط من
المعدات، حسبما أوضح الكولونيل جيم كلارك الذي يشرف على تلك العملية.
قد استغرق عمل القوات المقاتلة في فيتنام بين عامي 1965 و1971 وكان
أولها ذهابا هم المارينز. وتمركزوا في العراق من مارس 2003 وحتى الآن.
وبحسب الناطق باسم المارينز الميجور ديفيد نيفيرز فإن اجتياح العراق من
الكويت جنوبا والزحف شمالا حتى بغداد وغربا حتى الأنبار يعد أضخم عملية
برية يقوم بها سلاح البحرية منذ العام 1805 حينما زحفت قوات المارينز
عابرة مصر متوجهة صوب ليبيا. |