الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (936) الخميس 5 صفر 1431هـ/21 كانون الثاني 2010م

مشاعل

العدل.. الحي العدناني وأطنان المتفجرات

حسن علي العراقي

ورد في الاخبار عثور القوات الامنية في منطقة حي العدل ببغداد على طن ونصف ليس من (الاسمنت) المقاوم أو العادي او من مواد الغذائية لان أطنانيتها شيء ملفت للنظر؟! ولكن وجود طن ونصف من المواد المتفجرة في هذا الحي الباسق الساطع الإرهاب العدناني سابقا بالنسبة لي يشهد الله ليس شيئا خارقا للتصديق العقلي او مفاجاة بدخولنا شهر صفر الخير او خبرا يفوق قبول العقل المتابع لسنوات تبؤا عدنان الدليمي على مسرح الخيمة في حي العدل سنوات دم طهور لم تشكل له الذاكرة العراقية إلا ارشيفا دمويا قاتما فيه خفايا وخبايا عصية اليوم على البحث والإستقصاء والتنقيب ولكنها لن تبقى للابد كذلك فقد قام الدكتور الحاج وبالتنسيق مع اقذر المنظمات الإرهابية بكل مسمياتها وبتنسيق مع المجرم حارث الضاري مسترخصا الدم بقتل المئات من شريحة شرحوها تشريحا عند المرور بمناطقهم جميعها وحرق مخازن الادوية وجرائم توثيقها اليوم متروك في اسئلة البكالوريا الحكومية !!بل وحاول جرّ الوطن لحرب اهلية لاتُبقي ولاتّذر ونجى عدنان الدليمي ولم ترفع عنه الحصانة وأستقر به المقام في عمان بين احضان البعثيين حاملا وزرا يعرفه المسلم ومعلّق برقبته دماء الإبرياء .نجى عدنانا ولازال إبنه او ولديه في قبضه العدالة رغم مرور سنوات لم يُحسم بهما ملفيهما لاسباب غريبة قضائية أوفضائية تتعلق بإتفاقية كويتو للاحتباس الحراري لم لا؟

فلهم في الحرائق والنار موهبة ونصيب!

أقولها ب صدق طن ونصف من المتفجرات ليست كافية لملء فراغ ومساحة في جسدي للانبهار !؟ لماذا؟ لان منطقة حي العدل بالامس واليوم وربما (أه من ربما) غدا لن تدخلها قواتنا المسلحة وتنبش في بيوتها تفتيشا وفحصا بالاجهزة المتطورة كل بقعة ارض بل لن يشهد حي العدل إلاإنتظار المستقبل الموهوم بالجانب الإستخباري عسى نحصل على طن للمتفجرات آخر بينما واقعية الارض وسيطرة القوات المسلحة على المنطقة اليوم بفخر بها تتطلب فحص كل الدور المهجورة وخاصة المواجهة للطريق السريع دارا تلو دارا وفحص الساكنين والمهجرين والعائدين والهاربين واللابثين والمتربصين في تلك جنة العدنان الهارب والمُخلّف بعده ذكريات دم لايجف!

نعم يرفل حي العدل اليوم بالامان الحقيقي ومارست العوائل هناك شعائرها الحسينية حسب معتقداتها دون إعتراض بل وشارك الاصلاء العراقيون هناك اخوانهم بكل الشعائر المواكبية رغم إن الاعلام لم يغط هذا النشاط المهم وطنيا والذي عادت فيه قيم المواطنة العراقية الاصيلة في منطقة خطرة جدا كانت منطلقا للغزو السكاني الكرخي ولاوهام السيطرة البعثية على مناطق لااحب توصيفها مذهبيا وفشلت.

اليوم نريد بهدوء وقانونية نبش كل دار وتسجيل الاستمارات التعريفية كما عملتموها في مناطق مجاورة كالوشاش والحرية والشعلة على طريقة معلومات البعثيين المرفوضة وتحديد الساكنين فالوقاية خير من العلاج واليوم لايهزني خبر طن ونصف متفجرات وجدتموها في بيت مهجور او العثور على جثث مغدورين مدفونة في سوق العدل او دور المهجرين أو العثور على سي 4 أو دواء القلب الخاص بالدكتور الهارب عدنان الدليمي (حبة تحت اللسان) بل سيفاجئني هو صولتكم دارا بعد دار بتهذيب ومحبة ومفاجأة واخذ تعهدات على السكان بالتعاون الأمني وفتح قنوات تواصل مع قوى الامن هناك ولن افرح بتخزين عدنان الدليمي لطن ونصف من التي ان تي وجدتموها لان المخفي أعظم! فلاتنتظروا ترويج تجارة التنقل الديناميتي بين حي العدل والمناطق الداعمة خلفها والمعروفة بل إبحثوا عن الانفاق التي يُقال إنها موجودة بين جامع ام القرى - ام المعارك - ام البلاوي- أم المصائب وبين سوق العدل او حي العدل !! او يُقال بين حي العدل والخضراء عبر السريع ... ليس هذا اوهاما ! بل لاتوجد شيطنة كونية الافعلها البعثيون الانجاس وكان عدنان الدليمي مخلبهم واليوم صار مداسهم فقد صار اكسباير ؟الا تستطيع طائرات بالسونار الجوي رصد الانفاق ؟ لااعلم فقد فقدت القدرة على التبحرّ والتركيز!! لقد كانت خطواتكم للاسف بالمفهوم الميكانيكي ريتارد!! فلم نعد نفرح بها .. فهناك جغرافيا الخضراء والجامعة والمنصور واليرموك والداخلية والمامؤن ومصدر البلاء ابو غريب، بعيدة عن لمسات صولاتكم وهي كانت اوكارا بعثية فمتى يتوقف جرحي النازف؟! لقد قلتها غاصا .. متحسرا مكلوما ..مرات ومرات ومرات دون جدوى ! ويخبرونك إن الضباط البعثيين اليوم غير مسؤولين عن غيظي!!! فهم بي وبكم يتلاعبون ونحن لنا الصبر مطية وملهي!!!!

هل تعرفون بورصة الحدث المستقبلي لحي العدل ومجاوريه الابعد؟ إنهم مشاة العشق الحسيني هذه السنة! لقد سألت عنهم الشوارع فهل سيعودون للمشي عبر شارع الربيع؟ حفظهم الله مع كل عراقي غيور شمائله من شمائلهم،سننتظر ونعرف لمن خزّن المرتجف أطنان ذبابه الطنانّة؟.

 

 

ذكريات عن الشهيد حسين معن

صباح بهباني

أحب أن أحيي الشهيد البطل الشيخ حسين معن (أبو عارف و سجاد) هذا المناضل البطل الذي أقلق نظام البعث الفاشي وصدام ،وعاش هذا الشيخ حسين معن تحت اسم مستعار في مدينة النجف ليتسنى له دراسة العلوم الدينة ، واستمر جهاده حتى نصب له فخ كافر وقع فيه وأدخل السجن باسم مستعار

وضرب في السجن ولكنه صمد في التخلص من التهم الموجهة إليه . إلا أن أحكام البعثيين تصدر جرافا ، وحسب المزاج وإلا كيف حكم عليه بالسجن المؤبد باسم مستعار غير معروف ، وحامله مجهول ، ونقل إلى سجن أبي غريب كسجين حتى كشفت الشخصية الحقيقية . وكان يوماً مشهوداً في دوائر الأمن حتى أقيمت الأفراح في مديرية الأمن العامة عندما اكتشفوا أن هذه الشخص فعلن هو الشيخ حسين معن الذي كلف مديرية الأمن ست سنوات في التفتيش عنه وفي الحين اعتقلت عائلته ، والده وزوجته وطفلاه سجاد وعارف . يروي لي أحد الموقوفين معه أنه حين صدر عليه حكم الإعدام عقدوا له مجلساً مع أساتذة علم النفس والسياسة والاجتماع بأشراف مدير الأمن المجرم سعدون شاكر وأخذوا يوجهون له أسئلة حول حزب البعث وحزب الشهيد الصدر فانطلق يبين لهم مبادئ وأسس التي ينتمي لها السيد الصدر والأصالة الإسلامية ، وفساد حزب البعث ، وعمالته فقال له فاضل الزركاني : ــ يا شيخ حسين . لو بقيت معهم ساعتين لجعلتهم دعاة . فرد عليه الشهيد البطل قائلاً : ـ أعطوني نصف ساعة أخرى لأجعلهم دعاة . وهكذا مضى أبو سجاد إلى ربه ، مضرجاً بدمه الثائر مسطرا أحرفاً من نور ، لتبقى تضيء الدرب للأجيال السائرة في طريق ...! فسلام عليك وعلى كل شهداء العراق الذين راحوا ضحية إجرام صدام والبعث ولهذا اليوم .ونهدي للجميع ثواب الفاتحة تسبقها الصلوات على محمد وآله . الله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.

 

 

جرائم البعث تاريخ ملطخ بالدم والجريمة

صباح بهبهاني

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) آل عمران /7.

أي مصالحة مع حزب البعث ، وكيف ينسى الشعب جرائم هذا الحزب ، وللعلم أن الدستور والقانونيين العراقية اعتبرت حزب البعث حزباً منحلا ومحظوراً ، لكونه قمعياً ومستبداً، وهو مما ينطبق علية وصف الجريمة الدولية في إبادة الجنس البشري، وقد جاءت هذه الجريمة ضمن حملة إبادة جماعية ، هجر الملايين من العراقيين وسحب جنسياتهم من العرب والأكراد و الأكراد الفيلية والكلدانيين والآشورين وغيرهم قسرا ، وأرتكب جرائم الإبادة الجسدية بحقهم والاعتداء عليهم من سنة 1969م ــ 1991 م بعد الانتفاضة الشعبانية ارتكب هذا النظام والحزب جرائم الإبادة الجسدية ، والتمثيل به ، مستخدمين الغازات السامة ، أو الإعدام أو الدفن وهم أحياء، أو القصف بالطائرات أو الصواريخ، أو بأي وسيلة أخرى تزهق الروح، وهو ما حصل مع مئات الألوف من المواطنين في جنوب العراق أثناء الانتفاضة وخلالها في آذار ونيسان وما بعدها عام 1991 ، بدون محاكمة، وفي سجن أبو غريب ببغداد، وهو مما ينطبق علية وصف الجريمة الدولية في إبادة الجنس البشري، وقد جاءت هذه الجريمة ضمن حملة ، ولم يرع أثناء 37 سنة من حكمه ، أي قضية من قضايا حقوق الإنسان قط لذا لا يؤيد العديد من المعنيين بمجال العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في العراق ، فضلا عن غالبية المواطنين العراقيين، فكرة التصالح مع رموز النظام السابق أيا كانوا. قبل أن تستكمل العدالة الانتقالية المطلوبة بالنسبة للدولة التي خرجت لتوها من قبضة حكم مستبد وقمعي إلى حكم تتوفر فيه مقومات الحرية وبعض العدالة كافة عناصرها وشروطها . وبحسب مختصين في القانون الإنساني الدولي "تركز العدالة الانتقالية، على الأقل، على خمسة مناهج أولية، لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان الماضية.

أ- المحاكمات (سواء المدنية أو الجنائية، الوطنية أو الدولية، المحلية أو الخارجية.

ب- البحث عن الحقيقة وتقصي الحقائق (سواء من خلال تحقيقات رسمية وطنية مثل لجان الحقيقة أو لجان التحقيق الدولية أو آليات الأمم المتحدة أو جهود المنظمات غير الحكومية.

ت- التعويض (سواء من خلال التعويض الرمزي أو العيني أو إعادة التأهيل ).

(ث)الإصلاح المؤسسي (بما في ذلك الإصلاحات القانونية والمؤسسية وإزاحة مرتكبي الأفعال من المناصب العامة وإقامة تدريب حول حقوق الإنسان للموظفين العموميين.

ج- إقامة النصب التذكارية وإحياء . دول كثيرة مثل العراق، شهدت فترة انتقالية صعبة من حكم مستبد إلى حكم يتجه نحو العدالة الاجتماعية، مثل ألمانيا "إبان الحرب العالمية الثانية" واليونان "أواسط السبعينيات" والأرجنتين "1983" وتشيلي "1990" وجنوب إفريقيا " 1995" كذلك المحكمتان الجنائيتان الدوليتان ليوغوسلافيا ورواندا، وأوروبا الشرقية وغيرها، وكل هذه الدول بذلت جهودا غير طبيعية لترسيخ معنى العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، كالتعامل الجدي والعملي مع انتهاكات الماضي من خلال فتح ملفات وكالات الأمن الداخلي السابقة (على سبيل المثال في ألمانيا) وفي منع منتهكي حقوق الإنسان السابقين من الوصول إلى مناصب في السلطة من خلال عملية التطهير (كما في تشيكوسلوفاكيا في 1991)، وتأليف لجان التحقق وتقصي الحقائق، وتوفير أشكال مختلفة من التعويضات لصالح الضحايا، والبحث عن كل ما يمكن أن يحقق الكرامة لضحايا الاستبداد وأهليهم.

ولكي تتحقق العدالة الانتقالي في العراق بجميع عناصرها وشروطها، نطرح مجموعة من المقترحات والآليات تعتبر من الناحية الإنسانية والأخلاقية واجبة على السياسيين والمثقفين العراقيين وغير العراقيين، وينبغي تفعليها، أهمه :

أولا:- ضرورة الاستمرار والتواصل الجدي والعملي لمحاكمة الجناة ومرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، محاكمة عادلة ومنصفة، أمام الرأي العام المحلي والدولي، وعدم الاقتصار على بعض رموز النظام السابق من باب ذر الرماد في العيون، والتوسع في شمول رجال الأمن والأمن الخاص وتشكيلات المخابرات والاستخبارات والمجندين المشاركين في أعمال غير قانونية، بالإضافة إلى المدنيين المشاركين مشاركة فعلية في ارتكاب مثل هذه الجرائم، حيث يعتبر موضوع الإفلات من العقاب أو "المساءلة الجنائية" لمرتكبي جرائم الاختفاء القسري أو التعذيب أو بقية انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، إحدى القضايا العقدية في موضوع تجارب الانتقال الديمقراطي، وما لم يكن هناك محاكمات جدية وشاملة ومعقولة لا تتحقق العدالة الانتقالية أبدا .

 ثانيا:- أن إحدى التحديات الكبرى في تجارب الانتقال الديمقراطي بعد المساءلة الجنائية، هي عمليات الكشف عن الحقيقة، ولعل الكشف عن الحقيقة يشكل أحد اختيارات صدقية رجال السياسة والقانون، إذ أن من أهم مبررات كشف الحقيقة هي رغبة الضحايا وعائلاتهم حين كانت الأسئلة تتواتر: لماذا تم كل ذلك؟ كيف حصل؟ من هو المسئول؟ لماذا وقعت كل تلك الانتهاكات والتجاوزات؟ أين الحقيقة؟ أي أماكن الدفن؟ إلى غير ذلك من الأسئلة المشروعة والإنسانية. وكذلك عدم طمس الماضي، فالماضي أساس الحاضر والمستقبل ولا بدّ من توحيد وتوثيق الذاكرة، ولا بدّ أيضاً من معرفة تفاصيل ما حدث لكي لا تنسى .

 كما تشكل إجراءات كشف الحقيقة عنصر ردع مستقبلي ضد الانتهاكات سواءً الإدلاء بشهادات أو روايات وسواءً اختلطت معها أحداث اجتماعية أو سياسية أو قانونية لكنها كإقرار حقوقي مهم لتشكيل مدلول قانوني يشحذ الذاكرة ويعيد الاعتبار للضحايا ويسهم في تعزيز العدالة الانتقالية وبالتالي يوفر أساساً للمصالحة الوطنية وللانتقال الديمقراطي . ثالثا:- ضرورة تنبه الحكومة العراقية إلى تشكيل هيئة أمينة ونزيهة وعارفة تعمل على التحري عن المسئولين في النظام السابق ممن مازال يتقلد منصبه ويمارس دوره في تضليل العدالة وعزله فورا عن منصبه وإحالته إلى المحكمة المختصة. حيث أن إجراءات عزل مرتكبي الانتهاكات من مواقع السلطة إذا ما نفذت بطريقة عادلة ومناسبة ودقيقة يمكن أن تكون جزء شرعيا من عملية إصلاح مؤسسي اكبر في الفترات الانتقالية. كما أنها يمكن أن تؤدي دورا مهما في ضمان عدم تكرار الانتهاكات التي حدثت في الماضي، وأن تمنع مرتكبي الانتهاكات من استعادة نفوذهم وسطوتهم على السكان المتضررين أثناء عملية إعادة البناء الاجتماعي. كما جاء في العدالة المؤجلة- المساءلة وإعادة البناء الاجتماعي في العراق- إريك ستوفر . رابعا:- بوسع الحكومة العراقية العمل بشكل أكثر جدية وواقعية على تهيئة الظروف الملائمة لصيانة كرامة الضحايا، وتحقيق العدل بواسطة التعويض عن بعض ما لحق بهم من الضرر والمعاناة.

 وينطوي مفهوم التعويض على عدة معان من بينها: التعويض المباشر "عن الضرر أو ضياع الفرص"، ورد الاعتبار "لمساندة الضحايا معنويا وفي حياتهم اليومية" والاسترجاع "استعادة ما فقد قدر المستطاع". ويمكن أن يتم التعويض المادي عن طريق منح أموال أو حوافز مادية، كما يمكن أن يشمل تقديم خدمات مجانية أو تفضيلية كالصحة والتعليم والإسكان .

ولكن يجب أن تكون إجراءات التعويض، سواء من حيث تبريرها أو إعدادها موجهة نحو المستقبل بدلاً من أن تكون موجهة نحو الماضي. ومعنى ذلك أنها يجب أن ترفع من مستوى حياة الضحايا بأقصى قدر ممكن مع الاعتراف والقبول في الوقت نفسه بأن الترضية الكاملة مستحيلة .

خامسا:- أن تعمل حكومة العراقية والأطراف المعنية بالعدالة الانتقالية، بشكل جدي وحقيقي على إعادة النظر بكل القوانين والتعليمات والإجراءات التي تفضي إلى تسهيل وتقديم كل الخدمات التي من شأنها تخفف وطأة الظروف التي عاشها الضحايا أو أهليهم بما يجعلهم أكثر ميلا لقبول وتعزيز مبدأ العدالة الانتقالية، كتسهيل انتقالهم أو عودتهم أو استرجاع حقوقهم أو منحهم جنسية، وغيرها .

سادسا: - ثمة مجموعة واسعة من الإجراءات الرمزية لجبر الضرر والتي يمكن أن تؤخذ كذلك بعين الاعتبار، سواء بالنسبة إلى الضحايا بشكل فردي (مثلا، رسائل شخصية للاعتذار من طرف الحكومات التالية، أو مراسيم دفن ملائمة للضحايا القتلى، الخ) أو الضحايا بصفة عامة (مثلا الاعتراف الرسمي بما جرى من قمع في الماضي، أو تخصيص أماكن عامة وأسماء الشوارع أو رعاية المعارض الخاصة أو الأعمال الفنية أو بناء النصب التذكارية العامة والمآثر والمتاحف الخ ). إن فوائد الإجراءات الرمزية هي أنها نسبيا ممكنة التحقيق، ويمكنها أن تصل إلى فئات واسعة، وأن تتبنى تعريفات أوسع للضحية، ويمكنها أن تشجع الذاكرة الجماعية والتضامن الاجتماعي. أما السلبيات الكامنة فهي أنها لا توفر أي منافع مادية للضحايا.

كما أنها في غياب إجراءات تعويضية ملموسة أخرى، قد تترك انطباعا مؤلما بأنها قدمت كتعويض كامل عن المعاناة التي تم التعرض لها . سابعا:- إعطاء فرصة أكبر وصلاحيات أكثر للمؤسسات الدستورية الراعية لشؤون المتضررين والضحايا من أمثال مؤسسة الشهداء والسجناء ولجان المفصولين لكي تتمكن هذه المؤسسات من أداء دورها بالتزامن مع الأدوار التي يمكن أن تقوم بها المؤسسات السياسية الأخرى لتتكاتف جميعها وتتسابق في الوصول إلى جوهر العدالة الانتقالية، فواقع الحال يشهد أن مؤسسات الضحايا وذويهم تتعرض إلى مزيد من التقييد، ومزيد من التعطيل المتعمد من قبل بعض المسئولين في الحكومة العراقية لا يرغبون ولا يردون أن تتحقق العدالة للجميع .

 ومن هذا كله، يتضح أن الخطاب السياسي حول مصالحة الجناة ليس من أولويات العدالة الانتقالية، وهو خطاب غير إنساني وغير أخلاقي، إذ كيف يمكن أن تتحقق المصالحة بينك وبين الجاني؛ إذا ما قام باعتقالك وتعذيبك، أو قتل والدك وأخفى جثمانه، أو أغتصب زوجتك أو أختك، أو هدم بيتك ومحاه من الوجود، أو هجرك قسرا وتركك قرب الحدود، ثم ينكر ذلك كله، ولا يعتذر عن ذنبه؟ فهل من عاقل يقول: أن عليك مصالحة مثل هؤلاء ؟!!!....! وهل سوف تنسى الأمهات الماسي والدمار الذي حل بأبنائهن ؟.. من قبل صدام والبعثيين بأبنائهن يوم أعلن صدام وحزبه باستخدام تكتك جديد للسجناء وهذا التكتيك هي إبادة جماعية لقتل الجماعات المخالفة وبشتى أنواع فن التعذيب . ويجب علينا جميع أن لا نوافق على هذه المبادرة الخسيسة ، وهل ننسى خفايا شعارات حزب البعث ومؤسسه الماسوني ميشال عفلق ؟... لك يا علي بن أبي طالب أن حكمتك بقيت وستبقى مدوية على مسامع الدهر فكم من كلمة حق يراد بها باطل...

 

 

بدمائكم راياتنا خفاقة

الشهيدان مهدي و جاسم  الجامعي

يعد شهداء آل الجامعي الذين اغتالتهم ايادي البعث الفاسدة من خيرة شبابنا الاسلامي المحمدي الاصيل الذين نذروا انفسهم لخدمة المبادئ الاسلامية التي امنوا واستشهدوا من اجلها ، ومنذ نعومة اظفارهم كانوا سبقاين لعمل الخير وجندوا انفسهم لهدف اسمى وهو خدمة الاسلام والمسلمين لذا اتخذوا من الشعائر الحسينية التي عشقوها منبرا سياسيا مهما للتصدي الى حزب الطاغوت وافكاره الشيطانية واتخذوا من حسينية الزهراء في مدينة الحرية مقرا لهم و لأخوانهم الدعاة الذين طالما انطلقوا من هناك حتى كانوا هدفا لعيون مفارز الامن البعثي التي امتدت لهم في احدى الليالي الحزينة من ليالي عام 1980 واقتادتهم الى الدهاليز المظلمة حيث تم استشهادهم هناك ودفنوا في المقابر الجماعية لم يقفوا او يعثروا لهما على اثر فرضوان الله عليهم اجمعين والخزي والعار لأعدائهم.

الشهيد جاسم عبد الرحيم وهيب  الجامعي الربيعي مواليد 1952 طالب في كلية الاداب.

الشهيد مهدي عبد الرحيم وهيب الجامعي الربيعي ،مواليد 1953، طالب اعدادية.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق