|
وزارتا التربية والتعليم العالي ترسلان
بيانات المرشحين الى مفوضية الانتخابات
بغداد / ماجد الجامعي
في الوقت الذي بينت فيه عدم وصول اي
بيانات من وزارة الداخلية حتى الان وانها تنتظر بيانات القيد الجنائي
والعمر وعدم انتساب المرشح الى اي جهاز تابع للداخلية اعلنت المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات ان وثائق وشهادات التخرج التي قدمها 75
مرشحا للانتخابات المقبلة تبين انها مزورة وغير صحيحة. وقال عضو مجلس
المفوضين كريم التميمي
ان وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي ارسلتا عددا من
الدفعات التي تحتوي بيانات المرشحين، واظهرت ان بيانات 73 مرشحا في
وزارة التربية ومرشحين اثنين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
غير صحيحة، مشيراً الى أنه ستتم احالة هؤلاء المرشحين الى القضاء
لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم فيما سيتم اشعار كياناتهم السياسية
لاستبدالهم خلال مدة محددة.
كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في
العراق أن مفوضية الانتخابات بدأت بطباعة ما يزيد عن 26 مليون بطاقة
اقتراع تحتوي على 19 نوعا. وذكرت في بيان لها: "أن بعثة الأمم المتحدة
لمساعدة العراق (يونامي) تتقدم بتهانيها للمفوضية العليا المستقلة
للإنتخابات في العراق على بدئها عملية طباعة بطاقات الإقتراع
للإنتخابات البرلمانية المقبلة. ستتم طباعة ما يزيد عن 26 مليون بطاقة
اقتراع بــ19 نوعاً متبايناً وسيتم توزيعها على ما يقارب 50 ألف محطة
اقتراع ستقوم المفوضية العُليا المستقلة للإنتخابات باختيارها بحيث
تكون مهيئة للإنتخاب العادي والخاص بذوي الإحتياجات الخاصة والشرطة
والجيش والمعتقلين والعاملين بالمستشفيات فضلاً عن الإنتخاب من خارج
البلاد. ونقل البيان عن رئيس البعثة آد ملكيرت قوله :"إننا نشيد بجهود
المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات للسير قدماً بالمواعيد المحددة
للعمليات رغم التحديات الكبيرة الماثلة أمام كافة مراحل تلك العملية.
وأضاف : "إن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تؤكد مجددا تقديم
دعمها الدؤوب للمفوضية في عملها، كما أنها واثقة أن كافة الترتيبات
ستكون معدة وأن بطاقات الإقتراع جاهزة للبدء بعملية الإدلاء بالأصوات
المقرر إجراؤها في السابع من شهر آذار المقبل والإقتراع الخاص الذي
سيتم قبل ثلاثة أيام من هذا التاريخ.. وأوضح : "تتابع بعثة الأمم
المتحدة لمساعدة العراق عن كثب التقدم في تنفيذ الإطار الزمني
الإنتخابي، وقد أظهرت القرعة التي أجرتها المفوضية مؤخراً لاختيار 300
ألف موظف اقتراع للإنتخابات المقبلة الشفافية والنزاهة في عملية
الإختيار والتوظيف وجهود المفوضية التي تستحق عليها الثناء لإبقاء
الشعب والإعلام على إطلاع تام. ومن المشجع أن نرى بدء عملية تدريب
واسعة النطاق على نحو ينسجم مع الخطة. وأشار ملكيرت إلى :"أنه بدعم من
بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، تم البدء ببرنامج الإنتخاب من
خارج البلاد، وتكريس مقر رئيسي للإنتخاب من خارج البلاد في أربيل
والبدء بتوظيف مدراء المكاتب". وأن الإنتخاب من خارج البلاد سيتيح
للعراقيين المقيمين في الخارج ممارسة حقهم باختيار ممثليهم في
البرلمان، وتقوم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بنشر مستشارين
انتخابيين في كل بلد من البلدان التي تم اختيارها لإجراء الإقتراع من
خارج البلاد فيها. وأن الإنتخاب من خارج البلاد سيتيح للعراقيين
المقيمين في الخارج ممارسة حقهم باختيار ممثليهم في البرلمان، وتقوم
بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بنشر مستشارين انتخابيين في كل بلد
من البلدان التي تم اختيارها لإجراء الإقتراع من خارج البلاد فيها.
المالكي والسامرائي يبحثان مع بايدن
تداعيات قرارات المساءلة والعدالة
بغداد/ وردة البياتي
بحث رئيسا الوزراء نوري المالكي ومجلس النواب اياد السامرائي مع نائب
الرئيس الامريكي جوزيف بايدن تداعيات قرارات المساءلة والعدالة خلال
لقاءههما معه كل على حده.. وقال مصدر مطلع :" ان رئيس الوزراء بحث مع
بايدن قرارات هيئة المساءلة والعدالة القاضية باستبعاد عدد من المرشحين
عن الانتخابات البرلمانية المقبلة.. واضاف تم التأكيد على ضرورة الوصول
الى قرارات بهذا الشأن قبل الانتخابات المقبلة.. واشار المصدر الى:" ان
نائب الرئيس الامريكي التقى كذلك مع رئيس مجلس النواب وبحث معه اخر
مستجدات الاوضاع السياسية على الساحة العراقية كما تم التباحث بشان
قرارات هيئة المساءلة والعدالة.. يذكر ان نائب الرئيس الامريكي جوزيف
بايدن وصل امس الى العاصمة بغداد للتباحث مع كبار المسؤولين بشان
تداعيات قرارات هيئة المساءلة والعدالة التي تنص على استبعاد عدد من
مرشحي الكتل السياسية من الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في السابع
من شهر اذار المقبل.
نواب :تصريحات بريمر بشأن عدم الالتزام
بالاتفاقية الامنية لا تمثل الرأي الرسمي الامريكي
بغداد / اية الشمري
اكد عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي ان تصريحات
بريمر حول تمديد بقاء القوات الاجنبية في العراق وعدم الالتزام
بالاتفاقية الامنية الموقعة مع امريكا صدرت من شخص لا يحتل موقعا رسميا
في الحكومة الامريكية.
وقال الساعدي ان" هناك اتفاقية دولية رسمية ونحن
ملتزمون بها،وهي ملزمة للطرفين ولم نسمع حتى الان الموقف الرسمي
الامريكي بهذا الخصوص وعندما نسمع رأي الحكومة الامريكية، حينها سيكون
لنا رد على هذه التصريحات،اما التصريحات التي اطلقها بريمر فهي لا
تمثل وجهة النظر الرسمية الامريكية،ونحن نرى ان الاتفاقية تسير حسب
الطريق المرسوم لها ولابد من انسحاب القوات الاجنبية من العراق في
الوقت المحدد لها.. ومن جانب اخر اكد الساعدي ان الغاية من زيارة نائب
الرئيس الامريكي جو بايدن للعراق هي محاولة لايجاد حلول وسط في قضية
المشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة".من جهته اكد عضو مجلس
النواب خالد الشواني عن التحالف الكردستاني ردا على دعوة الحاكم
المدني للعراق بريمر بعدم الالتزام بمواعيد اتفاقية انسحاب قوات
الاحتلال من العراق ان" الاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق
والولايات المتحدة هي لتنظيم تواجد القوات الامريكية في العراق
وانسحابها منه حسب الموعد الذي تم تحديده ".وقال الشواني ان"هذه
الاتفاقيات تتضمن جداول زمنية لتنفيذ بنودها والجانب العراقي ملتزم
بها وكذلك هناك بوادر من الجانب الامريكي على الالتزام بما ورد في
الاتفاقية ".مبينا ان أي محاولة لعدم تطبيق هذه الاتفاقية هو مخالفة
صريحة للاتفاقية اولا ولقواعد القانون الدولي ثانيا. واوضح الشواني ان
"اي حديث عن عدم تنفيذ بند منها معناه خرق للاتفاقية "، معربا عن
اعتقاده ان الجانبين العراقي والامريكي جادين في تنفيذ بنود الاتفاقية
لانها تحفظ الصداقة وحسن النية بين العراق والولايات المتحدة.
البرلمان يناقش مشروع قانون استرداد
أموال العراق وتعويضاته
بغداد / طاهر ابو العيس
ناقش مجلس النواب مشروع قانون استرداد
أموال العراق وتعويضاته بعد تقديم القراءة الثانية حيث تم ابداء العديد
من الملاحظات الضرورية على المشروع والمقترحات المتعلقة به.. وانهى
المجلس القراءة الثانية لمشروع قانون تصديق اتفاقية الإطار بشأن نظام
الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي،
وقدمت لجنة الإقتصاد والإستثمار والإعمار تقريراً عن الايجابيات
والسلبيات في حال انضمام العراق لهذه الاتفاقية.. واستعرض النائب عادل
برواري عضو لجنة الأمن والدفاع في بيانه عن القصف التركي الذي شهده
مجمع شيلادزي السكني شمال شرق قضاء العمادية يوم الخميس الماضي والذي
يضم اكثر من / 28/ الف مواطن بحجة وجود عدد من مسلحي حزب العمال
الكردستاني فيه علما أن هذه المنطقة خالية تماما من اي وجود لعناصر هذا
الحزب واعتبر ان هذه الأعمال تعد تجاوزا على السيادة العراقية وتخلق
الهلع بين المواطنين مما يدفعهم الى مغادرة منازلهم والمنطقة عموما
حفاظا على ارواحهم.. ودعا النائب برواري الحكومة العراقية لتحمل
مسؤولياتها الدستورية والقانونية للدفاع عن الأراضي العراقية وأبناء
الشعب العراقي ووضع حد لهذه التجاوزات.. واحال الشيخ خالد العطية
النائب الأول لرئيس المجلس البيان الذي تلاه النائب عادل برواري الى
لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الأمن والدفاع في المجلس لإتخاذ
الإجراءات المناسبة.. واستنكر النائب حيدر العبادي خلال الجلسة تصريحات
وكيل وزارة الخارجية السورية التي اشار فيها الى أن حكومته بانتظار
الحكومة العراقية القادمة للتعامل معها، معتبرا ذلك تدخلا في الشأن
العراقي.. وفي ختام الجلسة رفع الشيخ خالد العطية اعمال الجلسة على أن
تبقى مفتوحة لليوم الأحد لاستكمال مناقشة بقية الموضوعات الواردة في
جدول اعمالها..
محافظ بغداد ينتقد الدعوات للتصالح مع
البعثيين
بغداد/ وردة البياتي
معبراعن رفضه " لاي تدخل سافر في عمل
هيئة المساءلة والعدالة سواءً على الصعيد الدولي او على النطاق المحلي
، والتي أقر قانونها مع قانون العفو العام. انتقد محافظ بغداد صلاح عبد
الرزاق دعوات بعض الحكومات الاجنبية الى العراقيين بالتصالح مع
البعثيين. وقال في بيان اورده مكتبه الاعلامي :" نستغرب الدعوات
الاجنبية الى التصالح مع حزب البعث ، سيما وان العراق مقبل على استحقاق
انتخابي " متسائلا :" هل ترضى امريكا التصالح مع تنظيم القاعدة
الارهابي ، وهل يقبل الرئيس الامريكي اوباما ان يفتح مكاتب لهم في
الولايات المتحدة الامريكية او اوربا ؟ واشار الى ان اوربا ما تزال الى
الان تحتفي بانتهاء عهد هتلر على الرغم من مرور اكثر من 60 عاماً ، وما
تزال المحاكم الاوربية الى الان تلاحق النازيين في بقاع العالم. وتابع
:" لماذا لم ينس الاوربيون الحرب برغم مرور وقت طويل ويطلبون في الوقت
ذاته من العراقيين ان يتسامحوا مع البعثيين وينسوا جرائمهم " واصفا
الطاغية المقبور صدام بانه " نسخة مطابقة تماماً لأسامة بن لادن. وذكر
:" ان قانون العفو العام اسفر عن اطلاق سراح نحو 8 الاف شخص من السجون
" واستدرك :" ان اكثر العمليات الارهابية نفذها أولئك الارهابيون الذين
اطلق سراحهم...
السنيد : زيارة بايدن الى العراق لن
تغير شيئا من الواقع
بغداد/ حسين حميد الشمري
واصفا من يعتقد ان الحكومة العراقية تتعرض لضغوط امريكية بالمشتبه قال
النائب عن ائتلاف دولة القانون حسن السنيد ان زيارة نائب الرئيس
الامريكي الى العراق لن تغير شيئا من الواقع. واضاف السنيد ان من يعتقد
ان الحكومة مازالت تتعرض الى ضغوط من قبل الحكومة الامريكية فهو مشتبه
. موضحا ان من يعتبر ان القرار العراقي مرتبط بالحالة الاقليمية او
حالة الجوار فهذا من الوهم , مؤكدا" ان زيارة بايدن لن تغير اي شيء ولا
ان تمارس اي ضغط.
رصد عدد من الخروقات قبل بدء الحملات
الانتخابية
بغداد/ فاطمة الموسوي
في ذات الوقت الذي بدأت فيه بعض القنوات الفضائية بث برامج تهدف إلى
التعريف بقوائم انتخابية محددة رصدت منظمة /تموز/ للتنمية الاجتماعية ،
عدداً من الخروقات قبل انطلاق الحملة الانتخابية رسميا. وقال بيان
للمنظمة :" ان من بين المخالفات التي تم رصدها ، النشر والترويج
للقوائم والمرشحين على موقع (الفيس بوك) وكذلك على بعض المواقع
الالكترونية للعديد من القوائم ، كما ان بعض الصحف اليومية نشرت
إعلانات للترويج لبعض القوائم الانتخابية.. واضاف :" ، وعدم اعتماد
مكاتب المفوضية شهادات المرشحين خريجي الجامعات للدراسة المسائية أو
الأھلية تحديدا ، ومطالبتهم بشھهادات الثانوية في حين تم
اعتماد شھادات المرشحين خريجي الدراسة
الصباحية ، وهھذا
مخالف للقانون كون هھذه
الكليات (المسائية والأھلية)
فھي مؤسسات معترف بھها رسميا. واشار الى " ان هھذه المخالفات التي حدثت قبل
الموعد الرسمي المحدد لانطلاق الحملات الانتخابية، تعد خرقا لقواعد
السلوك ولتعليمات مفوضية الانتخابات. وتابع :" من خلال متابعتنا
للمجريات نشعر بقلق من أجواء التوتر السياسي والتصعيد الإعلامي اثر
قرار هھيئة المساءلة والعدالة استبعاد 511
مرشحا من خوض الانتخابات.
العراق يعمل على اصدار قرار من مجلس
الامن لرفع كل القيود المفروضة عليه
بغداد/ طاهر ابو العيس
معبرا في الوقت نفسه عن تطلع وزارة الخارجية الى "مصادقة مجلس النواب
على البروتوكول الاختياري قبل منتصف شباط المقبل نظرا لاهمية صدور مثل
هذا القرار كونه يمثل خطوة كبيرة على طريق استكمال السيادة الوطنية.
افاد مصدر مجلس النواب ان وزير الخارجية هوشيار زيباري اكد ان
الوزارة تعمل بالتعاون مع الاصدقاء على اصدار قرار من مجلس الامن يتم
بموجبه رفع كل القيود المفروضة على العراق في مجال نزع السلاح استنادا
الى القرارات الصادرة بحقه تحت الفصل السابع ولاسيما القراران 687 و707
لسنة 1991. وذكر المصدر ان زيباري اشار في كتاب رسمي ارسله الى رئاسة
البرلمان الى ان هذه القرارات تعتبر من القرارات التي تمس سيادة
العراق لانها تقيد امتلاكه لقذائف يزيد مداها عن 150 كم وتقيد ايضا
بعض مجالات البحث العلمي في العراق ، مبينا ان من المؤمل ان يصدر مثل
هذا القرار في منتصف شهر شباط المقبل.
الشرطة البريطانية توقف رجل باع العراق
اجهزة غير صالحة لكشف القنابل
بغداد/الدعوة
اعلنت الشرطة البريطانية انها اوقفت رجل اعمال بريطانيا باع الجيش
العراقي، بطريقة احتيالية أجهزة لكشف القنابل تبين لاحقا انها غير
صالحة للعمل. وأعلنت الحكومة البريطانية انها اصدرت قرارا منعت بموجبه
تصدير منتجات هذه الشركة من اجهزة كشف القنابل (ايه دي اي 651 ) والتي
اشترى الجيش العراقي كميات كبيرة منها لاستخدامها في حواجز التفتيش
الامنية مؤكدة انها أصدرت قراراً يحظر تصدير هذه الاسلحة فقط الى
العراق وافغانستان كونها تهدد باصابة جنود بريطانيين وجنود آخرين من
القوات الصديقة للحكومة البريطانية على حد تصريحها.
مؤتمر برلماني حول السلم الاهلي
بغداد/الدعوة
بحضور برلمانيين ومواطنين من محافظات
ديالى ونينوى وكركوك. بدأت أعمال مؤتمر المصالحة الوطنية التي تنظمه
لجنة المصالحة الوطنية البرلمانية حول تفعيل دور المواطنة العراقية في
تعزيز السلم الاهلي والمساهمة في عملية المصالحة الوطنية. ويتضمن جدول
اعمال المؤتمر الذي يعقد برعاية رئيس مجلس النواب ، توصيات ومقترحات
وحوار مع اللجان البرلمانية والتوصيات النهائية.
ديلي تلغراف : العراق يسير على الدرب
الصحيح
بغداد /الدعوة
كتب آيفن لويس وزير الدولة
البريطاني للشرق الأوسط مقالا في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بين فيه
أن العراق يسير بالاتجاه الصحيح بحسب مشاهداته ومتابعاته لذلك البلد .
وقال فيه: من الواضح أن العراق يسير بالاتجاه الصحيح. فقد شاهدت ذلك
بنفسي خلال زيارتي للبصرة وبغداد وأربيل في نهاية شهر ديسمبر (كانون
الأول). كما شاهدت وسمعت من المواطنين العراقيين كيف أن حياتهم باتت
تعود تدريجيا وبثبات إلى طبيعتها، وكيف أن الوضع الأمني بات يتحسن
يوماً بعد يوم. وذلك التحسن اتضح مباشرة بعد عودتي من زيارتي، حين تم
الإفراج عن الرهينة البريطاني بيتر مور بعد قضائه عامين ونصف العام
مأسوراً. ليس هناك من شك لديّ بأن أساس قرار الإفراج عن السيد مور يعود
إلى التقدم الحاصل في عملية المصالحة التي تمضي بها الحكومة العراقية
مع الجماعات المسلحة التي على استعداد لنبذ العنف. لكننا نستمر
بمواساتنا لجميع عائلات من تم اختطافهم وقتلهم، وخصوصا ألان مكمينيمي
وعائلته. وإنني أناشد من اختطفوه رهينة توضيح مصيره في أقرب وقت ممكن.
بالطبع مازال هناك بعض التحديات. والإرهابيون مستمرون بتعمد استهداف
المدنيين الأبرياء، ما يكشف أكاذيبهم القائلة إنهم يريدون إخراج القوات
الأجنبية من العراق. إلا أن محاولات الإرهابيين الرامية لإثارة الأعمال
الانتقامية الطائفية، أو لأن تحييد العراق عن طريقه قد باءت بالفشل.
ورغم فظائع هذه الهجمات، فإن أعدادها بانخفاض مستمر. وعلى الرغم من أن
آخر هجوم كبير في بغداد قد وقع بعد بضعة أيام من اتفاق الساسة
العراقيين على قانون جديد للانتخابات، فإن ذلك لم يؤد لتأجيل
الانتخابات المزمع إجراؤها في شهر مارس (آذار). وفي غضون ذلك، هناك
تطورات إيجابية على الأرض: فاقتصاد العراق بنمو مستمر، وعوائد النفط
تتدفق باستمرار، والديمقراطية تقوي جذورها. وقد استمتعت بالحديث عن هذه
الانتخابات مع بعض أعضاء البرلمان خلال مأدبة عشاء أثناء زيارتي،
وانتابني شعور جميل بالحديث عن الديمقراطية الانتخابية في أنحاء الشرق
الأوسط. إن الديمقراطية الانتخابية في العراق في نمو مستمر. فقد مرت
الانتخابات بسلام في شهر يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) من العام
الماضي. وسيتوجه الناخبون العراقيون في غضون شهرين للإدلاء بأصواتهم في
الانتخابات الوطنية لانتخاب برلمان جديد وحكومة جديدة. وسيكون 25
بالمئة من الأعضاء الجدد في البرلمان العراقي من النساء. وبشكل عام فإن
النقاش في البرلمان نقاش حر وصريح وشمولي، على النقيض مما كان عليه منذ
سنوات عديدة عندما كان العكس هو الصحيح. النظام الذي شهدته ربما لا
يكون مكتملا كما يجب، حيث بعض الأنظمة تعتبر مكتملة، لكنه نظام اختاره
وصممه ويديره العراقيون أنفسهم. وقد استطعت أن أستشف من خلال حديثي مع
مجموعة من الساسة والمسؤولين العراقيين، خلال تجوالي في بعض مناطق
بغداد والبصرة وأربيل، بعض الأفكار حول القضايا التي ستكون موضوع
الانتخابات القادمة. يولي العراقيون اهتماما كبيرا للتحسينات الأمنية،
لكن سيكون الحكم على الساسة في مقابل ما إذا كان الناخبون يعتقدون
بأنهم سيقدمون خدمات عامة أفضل للمواطنين. أي منهم سيجعل المستشفيات
تقدم خدمات أفضل للمرضى، أو سيصلح الطرقات أو يوفر المزيد من فرص
التوظيف؟ وسوف يصوت بعض الناخبين على أساس طائفي، لكنهم يريدون كذلك
انتخاب المرشحين الذين يمكنهم إدخال تحسينات على ظروفهم المعيشية. ولم
يكن أي ممن تحدثت إليهم على استعداد للتنبؤ بنتائج الانتخابات. إن عدم
اليقين ذلك، والإحساس بأن ذلك هو ما يتنافس عليه المرشحون في
الانتخابات هو ما يضفي على الديمقراطية العراقية صدقيتها. لكن مهما
كانت نتيجة الانتخابات، فإن الإجماع العام في العراق يدور حول أن هناك
بالفعل تقدماً حاصلاً بالبلاد. وإنني على ثقة بأنه بغض النظر عن
القيادة السياسية التي ستنجم عن هذه الانتخابات، فإن المملكة المتحدة
ستتعاون بشكل وثيق معها للمساعدة في تحقيق ذلك التقدم. ذلك لأن
المباحثات بيننا تتناول، وبشكل متزايد، المواضيع التي تتعلق بالعلاقات
الثنائية العادية: الروابط التجارية والثقافية والتعليمية. وعلى الرغم
من انشراح صدري لما شاهدت وسمعت، فإنني غادرت العراق وأنا أشعر
بالتواضع. فليس هناك من شك بأن الحكومة العراقية التالية ستواجه تحديات
أمنية واجتماعية واقتصادية كبيرة. العراق اليوم مختلف تماما عما كان
عليه قبل ست سنوات. أعلم بأن هناك الكثيرين ممن يعارضون الإجراء الذي
اتخذته المملكة المتحدة في العراق، لكن مهمتي هي التركيز على العراق
كما هو اليوم. وإنني على قناعة، من واقع ما شهدته بنفسي، بأنه على
الرغم من التحديات التي مازالت كامنة أمام العراق، فإن مستقبله مستقبل
باهر. ويبدي الشعب العراقي أملا وتفاؤلاً كبيرين. |