الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد: (938) الاثنين 9 صفر 1431هـ/25 كانون الثاني 2010

المنبر الحر

الانتخابات ... البعث ... ونحن

عماد العتابي

تصاعدت في الفترة الاخيرة حدة الانتخابات ... وبدأت معها التصريحات النارية لهذه الجهة أو لتلك ... تدخلت هيئة المساءلة والعدالة ... شطبت أسماء وتركت أسماء ... أتهم السيد رئيس الوزراء بهذه التصفيات الاقصائية !!! رفض الاخرون هذه القرارات ... جاءنا بايدن من أقصى الارض ليعلمنا كيف نكون سياسيين ناجحين في بلدنا ... خرج علينا رئيس الجمهورية عبر مؤتمره الصحفي ليقول أنه يرحب بعودة حزب البعث قطر العراق!!! ولكنه لايسمح للبعث الصدامي ...تدخلت دول الجوار وغير الجوار في الانتخابات ...فرصة عظيمة للاعلام أن يقول ما يشاء فالاراء متضاربه والتصريحات أصبحت بالمجان ... ولكن ... أين نحن ؟؟ ماذا نحن فاعلون ؟؟ ما هو واجبنا ؟؟؟ ومن سيحصد النتائج وكيف؟؟ ..

يقول رب العزة في علاه ..((" وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" ..الحشر 7 )) وكذلك يقول خير البرية المصطفى الامين بعد فتح مكه ... من دخل الكعبه فهو أمن ومن دخل دار أبو سفيان فهو أمن ... أخترت هذان المثالان لأنهما صادران من الله تعالى ومن رسوله الكريم وعليه فلا مجال للتشكيك بصاحب القول أعلاه ...عراقيا ... لا أحد ينكر جبن وخبث ونذالة وخسة حزب البعث بشقيه العراقي والسوري وبصنفيه الصدامي وغير الصدامي ولا تزال الذاكرة طرية جدا بألام الماضي والحاضر الكئيب ..لابد من العمل بما فعل رسول الله صلوات الله عليه وعلى اله ... أننا نعيش في بلد أسمه العراق بكل أطيافه ولدينا جيران و ما أدراك ما جيراننا ... تعبنا من كثر ما كتبنا بحقدهم وبغدرهم ... جيران لايهم شيئ سوى تأخير العراق ووضع العصي في دولاب تقدمه .. وللاسف فهناك من أرتضى أن يكون أداة لهم ... يعمل نهارا في الديمقراطية ويسبها ويلعنها في الليل ... منافقون .. كذابون ... سارقون وأنتهازيون ... سياسيونا ومواطنينا على حد سواء ... فمنهم من يعجز اللسان عن مدحه ويجف الحبر عن أكمال صفاته ... ومنهم من يستحي حتى القلم في وصف نذالته وخسته .... بيننا أكثر من عدة الاف بعثي بين صدامي وغير صدامي .. حقيقة مؤلمة جدا ولكنها حقيقة .. والتغاضي عنها كمن يدفن رأسه بالتراب كالنعامة ...ما هو الحل أذن ؟ سياسيون بعضهم منافقون وشعب جريح متعب وبيننا بعثيون أنذال وتكفيريون مجرمون وجيران حاقدون ؟؟ هناك بالتأكيد حلول كثيره ولها جميعا أقف أحتراما وأجلالا لصاحبي هذه الحلول ... وفي رأيي المتواضع فأن أمام العراقيين اليوم فرصة عظيمة بل عظيمة جدا للقضاء على فكر حزب البعث ومؤيديه والى الابد .. للعراقيين فرصة تأريخية لن تتكرر بأن يوصلوا صوتهم لأبعد نقطه في الارض ولداخل أمريكا وبريطانيا ولدول الجوار جميعا ... هذه الفرصة تتمثل بالذهاب الى صناديق الاقتراع والتصويت لقائمة واحدة فقط مهما تكن هذه القائمة ...رغم أيماني العميق بحرية الرأي والاختيار للمواطن ولكن للعقل وقفه أيضا ؟؟ ماذا سأجني لو منحت صوتي للأحزاب الصغيرة ..لن أجني سوى تشتيت الاصوات وبعثرتها .. وسيضطر سياسيونا الشرفاء أن يتحدوا مع قوائم ليست بنفس مستوى الحرص على العراق ولذلك فأننا سننتخب الوضع الحالي مرة أخرى وسنعاني من حكومه توافق لمدة 4 سنوات أخرى ... قال هذه المسؤول ونفى ذاك المسؤول....وللأسف فلم يعد في القوس منزع لمزيد من الخلافات والتوافقات التي دمرت بلدنا .. و عليه فأني أقول... فأذا ما ضمن الاكراد مقاعدهم في الشمال فأن بغداد والوسط والجنوب سيكون من حق ناخبينا نحن أبناء وأخوان الشهداء . لنصوت أذن جميعا للأئتلاف ولاغير الائتلاف ..وكذلك على سياسيينا في الائتلافين أن يدركوا خطورة الموقف ومكائد الاعداء ... لامجال للتزمت بالاراء ... لامجال للمزايدة بين الجعفري والمالكي .. لامجال للتفضيل بين الاديب وهمام حمودي و.. و..و.. على المواطن الاصيل أن يصوت لقائمة الائتلاف ( ائتلاف القانون ) أو الائتلاف الوطني ... وعلى السياسيين في الائتلافين أن يتحدوا بعد نتائج الانتخابات وتعطى رئاسة الوزراء للقائمة التي ستحصل على أكثر الاصوات .حينها ستتشكل حكومة أئتلافيه تمتلك رصيد برلماني قوي يسهل عملية تمرير القرارات ولايزايدون عليها سياسيا ... سنجني الثمار بوقت أقصر ... لن يتحكم فينا فلان و علان ولن يؤخر أحدهم قرارات الاعدام ولن يمارس أحدهم صلاحياته الدستوريه ... ليأتي 40 بعثي الى البرلمان ؟؟ وليضاف لهم مقاعد الاكراد رغم أيماني الشديد بان الاخوة الكرد يفضلون الاتحاد من الائتلاف الفائز ...و أذن ستبقى الاغلبيه للائتلاف وستمرر قوانين وتوصيات في صالح المواطن ... لنذهب جميعا ونعطي صوتنا للائتلافين ..لافرق عندي بينهما ... رغم أن حدسي ويقيني يؤكدان لي بأن السيد المالكي في طريقه لوزارة ثانيه ... والايام بيننا.

 

 

صالح المطلك تحت بند (الفصل) السابع

احمد المهاجر

ببساطة شديدة لا يمكن الفصل بين صالح المطلك والمادة السابعة من الدستور العراقي فهما شقيقان بالولادة وتوأمان التقيا منذ اليوم الأول من تشكيل لجنة كتابة الدستور حيث كان المطلك يتوهم أن هذا الدستور وتلك المادة سينسيان دوره الأساسي في الترويج لثقافة البعث والتلويح بعودته وتمجيد ماضيه وتاريخه السابق وكان المطلك والبعث من طينة واحدة وسائر الناس من طين شتى

نحن لا نتقول على الرجل ولا ندعي ماليس فيه وندعو دائما (ربنا لا تحملنا مالا طاقة لنا به ) وليت المطلك يضع الحمولات التي وضعها على كتفيه وينأى بنفسه عن البعث وتاييده في السر والعلانية واظهار (محاسنه) في الانفال وحلبجة واستهداف الرموز الوطنية في المعارضة العراقية والتنكيل بالغالبية المحرومة والمضطهدة لكن السيد صالح المطلك اخذته العزة بالاثم وراح يظهر بالافلام القصيرة جدا على شاشة مايسمى بالبلوتوث وهي تصوره مدافعا عن البعث منافحا عن تجربته الجنائية السابقة متخذا من صدام حسين مرجعية قومية ومحجة بيضاء على أن السيد المطلك اصبح بعد تصويره لهذا الفلم القصير جدا واحداً من ابطال افلام الاكشن العراقية !.

ان صالح المطلك هو الذي دل بنفسه على نفسه واشر بنفسه على خطابه واسلوبه في السياسة وكيفية تعاطيه مع كيان الدولة الوطنية الحديثة وحجم المؤسسة الدستورية الحاكمة وهو الذي ذهب بنفسه إلى هيئة العدالة والمسائلة وقال لهم انه هو المسؤول عن انتاج هذه الافلام القصيرة جدا وهو المسؤول عن الترويج والتحريض والتمجيد والتبرير للسياسات التي عملت على تدمير العراق 40 عاما لم ير فيها العراقيون سوى الحزن ولون السواد والحروب والمجازر والمقابر الجماعية ولم نسمع من السيد المطلك طيلة حياته البرلمانية والحزبية والسياسية بعد سقوط النظام ما يشير إلى تنديد أو استنكار أو عدم قبول أو اعتراض على سياق الافعال السياسية المجنونة وقرارات (تاريخية) صدرت ووضعت العراق على شفا حفرة من النار وبراكين وزلازل من القتل والتهديد والخوف الشديد !.

ان المادة السابعة من الدستور العراقي تقول (يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت إي مسمى كان ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق ) هذا يعني أن يستعد السيد المطلك لأحد أمرين .. إما البراءة واشهار التنديد الشديد بالبعث قيادة سياسية وحزبا منظما وثقافة مكتوبة وممارسة اجتماعية وبقايا ظواهر نتنة واما القبول بالقسمة العادلة التي اصدرتها هيئة العدالة والمسائلة .

لماذا لا يعتذر المطلك من هفواته في مجلس النواب .. لماذا لا يقر بحقيقة انتمائه وميله الشديد لحزب البعث السابق وتمجيده لماضيه المشتعل بالحرائق المسجل بجهاز موبايل النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي عارف طيفور ؟.

ليته يفعلها كما فعلها ظافر العاني الذي اعتذر للمام جلال الطالباني فيكون بذلك اهون من أن يخرج بقرار هيئة العدالة والمسائلة دون اعتذار لان الاعتذار يخفف شدة التحريض والاعتراض والتعصب السياسي للبعث السابق في عيون الأبناء الذين قتلوا على يديه والوسط السياسي الوطني الذي يطالبه قبل غيره باعتذار مماثل .

ان قرار هيئة العدالة والمسائلة بحق المطلك قرار بمحله وان كل الاعتراض الذي قدمته الحركة الوطنية بزعامة علاوي والتظاهرات المحدودة والمبالغ بتوصيفها على شاشة الشرقية هو اعتراض في غير محله وانا أعجب كل العجب دون أن يكون عجبي في رجب كيف يماطل ساسة القائمة العراقية بأمر قرار العدالة العراقية ويتهمونه بالتسيس ويحذرون المجتمع العراقي من مغبة اعتقالات قادمة يقودها البعض في صفوف هذه القائمة وهم يعرفون صالح المطلك وعلاقته بمنظمة خلق الإيرانية وهي منظمة إرهابية وضعها المجتمع الدولي على قائمة الإرهاب قبل أكثر من ربع قرن واعجب من اياد علاوي وهو يضع نفسه بقائمة واحدة مع رجال من خلق والبعث السابق ويريد بهذه التوجهات الفوز بغالبية مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية القادمة .. كيف له أن يفوز ومعه بقايا نظام وبقية حزب مارس القتل الاعمى والتوحش الواسع بأجساد العراقيين .. هل يعتقد أن وجود المطلك في مربع الصورة التلفزيونية إشارة لعلو كعب انتخابي وانه سيفجر البحر ليكون الطريق سالكا نحو قيام سلطة بزعامة علاوي في رئاسة الوزراء وجمهورية ثانية برئاسة صالح المطلك ؟.

هيئة العدالة والمسائلة هي الجمهورية الثانية وقرارها لن يحيد عن توجهاته بطرد أخر بقايا البعث من ساحة العمل الوطني ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واظل سبيلا.

 

 

حقوق الإنسان في الإسلام.. أين المؤرخون؟

زكي الميلاد

إلى اليوم لا توجد كتابات تحاول أن تؤرخ لفكرة حقوق الإنسان في ساحة الفكر الإسلامي, وتشرح من أين بدأ الاهتمام بهذه الفكرة, وكيف تطور هذا الاهتمام, والمراحل التي مرت بها هذه الفكرة, والأطوار الفكرية والتاريخية التي قطعتها.

وليست هناك آراء متعددة, وعلى درجة عالية من الأهمية متداولة في هذا الشأن, ولم تحض هذه المسألة بنوع من العناية والاهتمام, وما زالت تمثل منطقة فراغ في الكتابات الإسلامية المعاصرة.

والرأي الذي وجدته في هذا الشأن, أشار إليه الدكتور رضوان السيد في كتابه (سياسيات الإسلام المعاصر.. مراجعات ومتابعات) الصادر سنة 1997م, حيث يرى أن التأسيس الإسلامي لحقوق الإنسان بدأ في أواخر أربعينيات القرن العشرين مع العودة لاستخدام المقولة القرآنية حول الاستخلاف الإلهي للإنسان على الأرض, في مواجهة مقولة القانون الطبيعي التي تأسس عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, وبحسب الدكتور السيد أن أول من استخدم هذه المقولة هو الباحث المصري عبد القادر عودة في كتابه الصغير (الإسلام وأوضاعنا السياسية) الصادر سنة 1951م, ثم شاعت الفكرة بين سائر الكاتبين حول الإنسان وحقوقه في الإسلام حتى اليوم.

وقد استوقفني هذا الرأي من جهة أنه يقدم فرضية تؤرخ لبداية الاهتمام بفكرة حقوق الإنسان في مجال الفكر الإسلامي, وصحة هذه الفرضية متوقف على الاقتران والتقابل بين مقولتي الاستخلاف الإلهي والقانون الطبيعي بوصفهما مقولتين تأسيسيتين لفكرة الحقوق في ساحتي الفكر الإسلامي والفكر الغربي.

وحين رجعت لكتاب عبد القادر عودة السالف الذكر, لم أجد هذا التقابل والاقتران بين المقولتين, ولم يتطرق قط إلى مقولة القانون الطبيعي عند حديثه الموسع لما أسماه الاستخلاف في الأرض, والذي جاء تمهيداً للحديث عن نظرية الإسلام في الحكم والدولة, حيث قسم المؤلف استخلاف البشر في الأرض إلى نوعين, استخلاف عام, واستخلاف خاص, ويقصد بالاستخلاف العام استخلاف البشر في الأرض باعتبارهم مستعمرين فيها ومسلطين عليها. ويقصد بالاستخلاف الخاص الاستخلاف في الحكم, وهو نوعان استخلاف الدول, واستخلاف الأفراد.

وفي سياق الحديث عن هذا الموضوع أشار عبد القادر عودة أكثر من مرة إلى الحقوق والواجبات المترتبة على البشر, وحسب قوله (علمنا أن الله جل شأنه استخلف البشر في الأرض وسخر لهم ما في السماوات والأرض جميعاً, وألزمهم أن يتبعوا هداه, وأن يطيعوا أمره, وينتهوا بنهيه, ومقتضى ذلك أن الاستخلاف في الأرض رتب للبشر حقوقاً, وألزمهم واجبات).

ولا أدري إذا كانت هذه الإشارة هي التي كونت تلك الفرضية عند الدكتور رضوان السيد أم لا!, علماً أن هذه الإشارة جاءت لمورد عام, ويتكرر الحديث عنها باستمرار في الكتابات الإسلامية, وليس لمورد خاص يتعلق بفكرة حقوق الإنسان, ويدل على ذلك أن كلمة حقوق الإنسان لم ترد أبداً عند الحديث عن الاستخلاف في الأرض, لكي تكون قرنية لفظية دالة أو كاشفة عن هذا المورد الخاص ومتعلقة به, أو مرجحة لهذا المورد الخاص, في حالة تعارضه مع المورد العام أو بدون هذا التعارض.وحتى كلمة الحقوق التي وردت مفردة وتكررت في كلام عبد القادر عودة, لا تصلح أيضاً لأن تكون قرينة دالة كذلك, لأن هذه الكلمة من الكلمات التي يتواتر ذكرها باستمرار في الأدبيات الإسلامية, ولها إحالات عديدة لا توحي دائماً بذلك المورد الخاص المتعلق بحقوق الإنسان.يضاف إلى ذلك, أن الكتابات الإسلامية التي تناولت فكرة حقوق الإنسان, لم أجد في القدر الذي وصلت إليه, إشارات إلى فكرة عبد القادر عودة عن الاستخلاف الإلهي, حتى في الكتابات التي تطرقت إلى هذه المسألة.

وهذا لا يمكن التسليم بهذه الفرضية, واعتبارها أنها تؤرخ لبداية التأسيس الإسلامي لفكرة حقوق الإنسان, خصوصاً بعد نفي الاقتران بين مقولتي الاستخلاف في الأرض والقانون الطبيعي, وهذا لا ينفي العلاقة بين مقولة الاستخلاف وفكرة حقوق الإنسان في الإسلام.

 

 

اقتصاد المعرفة.. أين نحن منه؟

محمد دياب

فرع جديد من فروع العلوم الاقتصادية ظهر في الآونة الأخيرة هو (اقتصاد المعرفة,يقوم على فهم جديد أكثر عمقًا لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع.

إن مفهوم المعرفة ليس بالأمر الجديد بالطبع, فالمعرفة رافقت الإنسان منذ أن تفتّحَ وعيه, وارتقت معه من مستوياتها البدائية, مرافقة لاتساع مداركه وتعمقها, حتى وصلت إلى ذراها الحالية. غير أن الجديد اليوم هو حجم تأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعلى نمط حياة الإنسان عمومًا, وذلك بفضل الثورة العلمية التكنولوجية. فقد شهد الربع الأخير من القرن العشرين أعظم تغيير في حياة البشرية, هو التحول الثالث بعد ظهور الزراعة والصناعة, وتمثّل بثورة العلوم والتقانة فائقة التطور في المجالات الإلكترونية والنووية والفيزيائية والبيولوجية والفضائية.

وكان لثورة المعلومات والاتصالات دور الريادة في هذا التحول. فهي مكّنت الإنسان من فرض سيطرته على الطبيعة إلى حد أصبح عامل التطور المعرفي أكثر تأثيرًا في الحياة من بين العوامل الأخرى, المادية والطبيعية. لقد باتت المعلومات موردًا أساسيًا من الموارد الاقتصادية له خصوصيته, بل إنها المورد الاستراتيجي الجديد في الحياة الاقتصادية, المكمل للموارد الطبيعية. كما تشكل تكنولوجيا المعلومات في عصرنا الراهن العنصر الأساس في النمو الاقتصادي. فمع التطور الهائل لأنظمة المعلوماتية, تحولت تكنولوجيا المعلوماتية إلى أحد أهم جوانب تطور الاقتصاد العالمي, لقد أدخلت ثورة المعلومات المجتمعات العصرية (أو, لنكن أكثر دقة, بعضها الأكثر تطورًا) في الحقبة ما بعد الصناعية. وقد أحدثت هذه الثورة جملة من التحولات التي طاولت مختلف جوانب حياة المجتمع, سواء بنيته الاقتصادية أو علاقات العمل أو ما يكتنفه من علاقات إنسانية - مجتمعية.. إلخ.

مع ثورة المعلوماتية هذه ظهرت مفاهيم من نوع (الأمن المعلوماتي) و(الحرب المعلوماتية). والمثال على ذلك أن يلجأ البلد المنتج لأجهزة الكمبيوتر عند تصديرها إلى بلد ما لأغراض حكومية أو دفاعية, إلى تغذيتها ببرامج مع فيروسات خاصة مهمتها تخريب شبكة المعلومات الوطنية في البلد المعني وتشويش أقنية الاتصالات فيه أو حتى قطعها وشل المنظومات الكمبيوترية للحسابات المالية.. إلخ. إن الانتصار في مثل هذه (الحرب المعلوماتية) يكون بالطبع حليف الدول المتقدمة المصنعة لتكنولوجيا المعلومات.

تدفعنا هذه الحقيقة للإشارة إلى (الهوة التكنولوجية) المتنامية بين هذه الدول, والبلدان سواء النامية أو حتى الصناعية ولكن التي فاتها لهذا السبب أو ذاك قطار التطور التكنولوجي. إن هذه الهوة تزداد اتساعًا ويصبح من الصعب أكثر فأكثر جسرها, فتتفاقم (التبعية التكنولوجية) والتفاوت في التطور الاقتصادي.

إن التقدم الحاصل في التكنولوجيا والتغير السريع الذي تحدثه في الاقتصاد يؤثران ليس في درجة النمو وسرعته فحسب, وإنما أيضًا في نوعية حياة الإنسان.

فثورة التكنولوجيا, وبالأخص ثورة الاتصالات والإنترنت, تؤثر في تعليم الإنسان وتربيته وتدريبه, وتجعل عامل السرعة في التأقلم مع التغيير من أهم العوامل الاقتصادية الإنتاجية. فالمجتمع, وكذلك الإنسان, الذي لا يسعى إلى مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي سرعان ما يجد نفسه عاجزًا عن ولوج الاقتصاد الجديد والمساهمة فيه. والدولة التي لا تدرك أن المعرفة هي اليوم العامل الأكثر أهمية للانتقال من التخلف إلى التطور ومن الفقر إلى الغنى ستجد نفسها حتمًا على هامش مسيرة التقدم, لتنضم في نهاية المطاف إلى مجموعة ما يسمى (الدول الفاشلة).إن لاقتصاد المعرفة مستلزمات أساسية, أبرزها:أولاً: إعادة هيكلة الإنفاق العام وترشيده وإجراء زيادة حاسمة في الإنفاق المخصص لتعزيز المعرفة, ابتداء من المدرسة الابتدائية وصولاً إلى التعليم الجامعي, مع توجيه اهتمام مركز للبحث العلمي.

ثانيًا: وارتباطًا بما سبق, العمل على خلق وتطوير رأس المال البشري بنوعية عالية. وعلى الدولة خلق المناخ المناسب للمعرفة. فالمعرفة اليوم ليست (ترفًا فكريًا), بل أصبحت أهم عنصر من عناصر الإنتاج.

ثالثًا: إدراك المستثمرين والشركات أهمية اقتصاد المعرفة. والملاحظ أن الشركات العالمية الكبري (العابرة للقوميات خصوصًا) تساهم في تمويل جزء من تعليم العاملين لديها ورفع مستوى تدريبهم وكفاءتهم, وتخصص جزءا مهما من استثماراتها للبحث العلمي والابتكار.. إلخ.

الثورة العلمية.. الوجه الآخر

يركز الباحثون عمومًا - ونحن نوافقهم في ذلك - على تقديم ثورة تكنولوجيا المعلومات كفرصة للتطور الاقتصادي والمعرفي الذي يتيح تشكيل قاعدة راسخة للازدهار الاقتصادي. ولكن مما لا شك فيه أن هذه الثورة تخلق في الوقت نفسه معضلة إضافية, تضاف إلى مشكلات الاقتصاد العالمي الرئيسية, نعني بها تفاقم فائض رأس المال واليد العاملة. ربما تبدو هذه الفكرة مستغربة, ومتناقضة مع المسار الرئيسي للتحليل الذي يؤكد على الفرص الكبيرة للتطور التي تنتجها هذه الثورة. ولكن لو حاولنا التمعن في المسألة عن قرب, لوجدنا أن الدافع الرئيسي لمثل هذا الاستنتاج يتلخص في كون معظم المجالات الاستثمارية, الصناعية والخدماتية, التي خلقتها هذه الثورة, (مثل ما يسمى (البيع الإلكتروني), أي بيع السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت), هي ببساطة بدائل للنشاطات القائمة, كالبيع بالمفرق أو العقود التجارية التقليدية, ولا تشكل بالتالي زيادة صافية في الطلب الاستهلاكي الكلي أو في مستوى التوظيف على الصعيد الاقتصادي الكلي. كما أن الصناعات الجديدة (الإلكترونية, مثلاً), رغم أنها تتطلب استثمارات كبيرة في مراحلها الأولى, المرتبطة خصوصًا بميدان الأبحاث والتطوير العلمي, فإنها لا تتطلب في مراحلها اللاحقة إنفاقًا استثماريًا كبيرًا أو درجة عالية من تشغيل اليد العاملة, مقارنة بصناعات (تقليدية), كصناعة السيارات مثلاً. ونتيجة لذلك, فإن الطلب على رأس المال ينحو منحى سلبيًا, حيث إن هذه الصناعات الجديدة تتطلب حجمًا قليلاً نسبيًا من رأس المال الثابت (الآلات والمعدات والتجهيزات والأرض.. إلخ), وعددًا محدودًا نسبيًا من اليد العاملة ذات الاختصاص المميز والمهارة العالية.

هذا الانتقال بالبنية الاقتصادية نحو نشاطات تتطلب معرفة أكثر مما تتطلب من رأس مال ويد عاملة, يحمل دون شك دلالات مهمة, وينطوي على انعكاسات خطيرة بالنسبة للاقتصاد الرأسمالي (سواء في البلدان المتطورة أو النامية), والذي كانت آلية تطوّره وتقدمه منذ نشوئه تتطلب تحريك تدفقات كبيرة من رءوس الأموال لتحقيق ثورته الصناعية الأولى, ثم المراحل والحقبات التالية في تطوّره, وصولاً إلى نهايات القرن العشرين.

إن هذه الظاهرة يمكن أن تخلق تناقضًا داخليًا ضمن آلية عمل النظام الاقتصادي الرأسمالي. فالطلب على رأس المال, الذي يأخذ طابعًا تنازليًا طويل الأمد نتيجة الثورة المعلوماتية والإلكترونية, من المحتمل أن يخلق بصورة متزايدة (في نظام قائم على مفهوم الربح كهدف رئيسي لأي نشاط استثماري) صعوبة في تحقيق مبدأ تعظيم الأرباح وصولاً إلى الحدود القصوى. وقد أبرزت هذه التطورات بشكل أوضح من أي وقت مضى, على حد قول الباحث الأمريكي هاري شات في كتابه (الديمقراطية الجديدة - بدائل لنظام عالمي ينهار), الذي صدرت ترجمته العربية أخيرًا: (المشكلة المزمنة لنظام الأرباح الرأسمالي: كيفية الحفاظ على معدل أرباح كتلة رأس المال المتنامية دائمًا في ظل محدودية قدرة السوق على التوسّع المستمر بمعدل سريع بما فيه الكفاية لتوفير منافذ الاستثمار الضرورية). ويستنتج الباحث أن الدلائل تشير إلى عدم إمكان الحفاظ على نمو اقتصادي على المدى الطويل يفوق المتوسط السنوي التاريخي, وأن التغير التكنولوجي سيحتّم تراجعًا في الطلب على رأس المال الثابت إلى ما دون المتوسط التاريخي, مما يجعل البحث عن فرص استثمار جديدة مستميتًا أكثر من أي وقت مضى!

إن السؤال الذي يطرح نفسه بحدّة هو: أين نحن, كمجتمعات عربية, من هذا التطور العاصف للعلوم والتكنولوجيا, من هذا الاتساع الهائل لنطاق المعرفة ودورها?! من الواضح أن مجتمعاتنا لم تدخل بعد (اقتصاد المعرفة). فنحن لانزال في موقع المتلقي السلبي, لا المنتج, لثمار وإنجازات الثورة العلمية التكنولوجية في كل مراحلها, ولانزال على مسافة سنوات ضوئية عن مرحلتها الأخيرة المتمثلة بثورة الاتصالات والمعلوماتية (غير أن ذلك لا يجعلنا بمنأى عن آثارها السلبية). إن مجتمعاتنا لاتزال في بدايات الدخول حقبة (المرحلة الصناعية) بمفهومها المتطور, في حين أن الدول المتطورة أصبحت في قلب ما يسمى (مرحلة ما بعد الصناعة). وهذا ما يضاعف الهوّة بيننا وبينها, ويزيدها عمقًا واتساعًا. إن ثقافة التغيير والتأقلم مع متطلبات التطور المعرفي لم تصل إلى مجتمعاتنا بعد. إننا بحاجة ماسّة إلى إعادة النظر في مقاربتنا لمفهوم (المعرفة), وفي وعينا لحقيقة أن دخولنا (اقتصاد المعرفة) هو السبيل الوحيد لنجاحنا في مواجهة تحديات العصر ولاحتلال موقع لائق بين الأمم.

 

 

حقوق الفرد في ظل المنظمات والاتفاقيات والمواثيق الدوليـة

خالد محمد الجنابي

الحلقة الاولى

حقوق الانسان هي المعايير التي لا يمكن للناس ان يعيشوا بكرامة من دونها ، وهي اساس الحرية والعدالة والمساواة .

ان احترام حقوق الانسان يتيح امكانية تنمية الفرد والمجتمع تنميه كاملة حيث ان الاساس في ذلك هو احترام حياة الانسان و كرامته في كل الديانات والفلسفات .

ان حقوق الانسان متأصلة في كل فرد وهي ليست هبة او موروث كذلك هي حق لجميع البشر بغض النظر عن العنصر او الجنس او الدين او الرأي السياسي او الاصل الوطني او الاجتماعي ولا يمكن انتزاعها او حرمان فرد منها وهي ايضاً غير قابله للتجزئة والتصرف لكونها ثابتة ومتساوية للجميع. تصنف حقوق الانسان الى ثلاث فئات وكالآتي :

1-الحقوق المدنية والسياسية : وهي مرتبطة بالحريات وتشمل الحقوق التالية :-

 أ -الحق في الحياة والحرية والامن.

ب-عدم التعرض للتعذيب.

ج-التحرر من العبودية.

د -المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير .

2-الحقوق الاقتصادية والاجتماعية : وتشمل:-

أ -العمل.

ب-التعليم.

ج-المستوى اللائق للمعيشة.

د-المأكل والمشرب والرعاية الصحية.

3-الحقوق البيئية والثقافية والتنموية : وتشمل:- أ -حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير.

ب-الحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.

ان حقوق الانسان حظيت بأهتمام وطني واقليمي وعالمي وتمخض عن هذا الاهتمام بلورة وصياغة العديد من الاعلانات الوطنية والاقليمية والعالمية وانبثاق الكثير من المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان ومن ابرز تلك المنظمات اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي انشأت بتاريخ 17 شباط من عام 1863 علما ان بدايات نشأتها تعود الى عام 1859 في ميدان سولفرينو بشمال ايطاليا عندما شن الفرنسييون والايطالييون معركة ضد النمساويين وحدثت بينهم مجابهة عنيفة اسفرت خلال بضع ساعات عن خسائر بلغت 40000 من القتلى والجرحى في تلك الفترة . وقد كانت في جنيف جمعيه للمنفعه العامه يرأسها المحامي غوستاف موانييه الذي اكد ((انه تاثر تاثرا شديدا )) عندما قرا كتاب عن معركة ((سولفرينو)) الذي صدر في عام 1963 وعلى اثر ذلك اجتمعت اللجنة في 17شباط  1963 وانبثقت عنها اللجنة الدولية لاغاثة الجرحى التي صارت في ما بعد اللجنة الدوليه للصليب الاحمر وهي منظمة محايدة مستقلة على المستوى السياسي والديني والايدلوجي ، وتقوم بدور الوسيط المحايد في حالات النزاعات المسلحة وفقا لقواعد القانون الدولي الانساني الذي يتضمن قواعد متعدده تمنح الحمايه لاشخاص معينين وممتلكات معينه بسبب احتياجاتهم الخاصة ونقاط ضعفهم في اوقات النزاع المسلح ، فتعمل اللجنه الدولية على نشر الحماية والمساعدة للضحايا من اسرى الحرب والمعتقلين المدنيين ، وقد سعت اللجنة الى وضع قوانين تحكم النزاعات المسلحه لضمان حماية افضل للاشخاص الذين لا يشتركون في الاعمال العدائية او توقفوا عن المشاركة فيها ، وافراد الخدمات الطبية والدينية ، والعاملون في عمليات الاغاثة وموضفوا منظمات الدفاع المدني ووسطاء العمل الانساني والاشخاص المحميون في عرف القانون الدولي الانساني الذين تنطبق عليهم قواعد الحماية التي نصت عليها معاهدة انسانية بعينها وبالتالي يتمتعون بحقوق معينة عند الوقوف تحت سلطة الاعداء . ويشمل مفهوم الاشخاص المشمولين بالحماية المستفيدين من القوانين الانسانية في وقت الحرب سواء كانت قوانين تفرضها المعاهدات اوكانت قوانين عرفية . بالاضافة الى الاعيان المحمية ، في حالة النزاعات المسلحة ، مثل الممتلكات الثقافيه وجميع الاعيان المدنية الاخرى اضافة الى المنشآت الطبية العسكرية وسيارات الاسعاف 0

وقد تم التاكيد على حماية الاعيان ضمن اتفاقية لاهاي لعام 1954 بالاضافه الى ان البروتوكول الاضافي الثاني الى اتفاقيات جنيف الاربعه الصادر في 8 حزيران 1977 قد تضمن ثلاثة مواد بهذا الخصوص وكالاتي :

الماده 14 نصت :

((يحظر تجويع المدنيين كاسلوب من اساليب القتال ، ومن ثم يحظر ، توصلا لذلك ،مهاجمة او تدمير او نقل او تعطيل الاعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها واشغال الري)).

الماده 15 نصت((لا تكون الاشغال الهندسية او المنشآت التي تحوي قوى خطره ، الا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية محلا للهجوم حتى ولو كانت اهدافا عسكرية ، اذا كان من شأن هذا الهجوم ان يتسبب في انطلاق قوى خطرة ترتب خسائر فادحه بين السكان المدنيين))

الماده 16 نصت(( يحظر ارتكاب اية اعمال عدائيه موجهة ضد الاهداف التاريخية ، او الاعمال الفنية واماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي او الروحي للشعوب ، واستخدامها في دعم المجهود الحربي ، وذلك دون الاخلال باحكام اتفاقية لاهاي بحماية الاعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح والمعقوده في 14 ايار من عام 1954 ((

 ويشمل الجهاز الاعلى للجنة الدوليه للصليب الاحمر في جمع من المواطنين السويسريين ولا يزيد عددهم عن 25 عضو ويتم انتخابهم بالافضليه  ومدة رئاسة اللجنه الدوليه اربع سنوات قابلة للتجديد ، ويتم تسيير شؤون العمليات والشؤون الادارية للجنة بواسطة مقرها الرئيسي في جنيف وبعثاتها الموزعة في مناطق النزاع ، وتم الابقاء على شعار اللجنة بموجب الماده 38 من الفصل السابع من اتفاقية جنيف الاولى عام 1949 والتي نصت (( من قبيل التقدير لسويسرا ، يحتفظ بالشعار المكون من الصليب الاحمر على ارضيَه بيضاء ، وهو مقلوب العلم الاتحادي ، كشاره وعلامه مميزه للخدمات الطبية في القوانين المسلحه. ومع ذلك ، فانه في حالة البلدان التي تستخدم بالفعل ، بدلا من الصليب الاحمر ، الهلال الاحمر او الاسد والشمس الاحمرين  على ارضيَه بيضاء كشاره مميزه ، يعترف بهاتين الشارتين ايضا في مفهوم هذه الاتفاقيه)). اما بخصوص تمويل اللجنه ، فهناك عدة مصادر لتمويلها وهي:

1-مساهمة الدول الاطراف في اتفاقية جنيف .

2-مساهمة الجمعيات الوطنية للصليب الاحمر والهلال الاحمر .

3-مساهمات خاصة .

4-ايرادات مالية مختلفة منها اموال الصناديق والتبرعات بالاضافة الى ميزانية المقر الرئيسي ، التي تقتصر على تمويل ما هو ضروري فقط ويقوم الاتحاد السويسري بتمويل نصفها تقريبا . وتمارس اللجنة عملها في الحالات التاليه:

1-النزاعات المسلحة الدولية .

2-النزاعات المسلحة غير الدولية .

3-الاضطرابات الداخلية .

ترمي اللجنة من خلال عملها الى حماية ومساعدة الضحايا ويكون ذلك نوعا من التحدي عند القيام فيما يلي:

 1-زيارة الاشخاص الذين حرموا من حريتهم ( اسرى الحرب والمحتجزين المدنيين والمعتقلين لاسباب امنية) ، كذلك تقوم بزيارة مراكز الاعتقال ( السجون والمعسكرات ) لكي تتاكد من ظروف الاعتقال من الناحية المادية والنفسية .

2-اغاثة الضحايا بمنحهم مساعده طبية ، كتقديـم العلاج الطبي وانشــاء المستشفيـات ومراكز التاهيل . كما تتدخل اللجنة وبواسطة الوكالات المركزية للبحث عن المفقودين ، وتتلخص هذه المهمه في ما يلي :

1-البحث عن الاشخاص الذين انقطعت اخبارهم عن اهلهم او الذين يتم الابلاغ عن فقدانهم.

2-نقل المراسلات العائلية عندما تكون وسائل الاتصالات العادية مقطوعة

 3-تنظيم جمع شمل العائلات واعادة الاشخاص الى اوطانهم .

4-زيارة المعتقلين المدنيين والعسكريين داخل المعسكرات والسجون و المستشفيات في بلدان عديده على اثر النزاعات المسلحه او الاضطرابات الداخلية

 5-جمع شمل العائلات التي كانت قد انفصلت بسبب الحرب

6-اغاثة المقعدين بسبب الحرب في مختلف مناطق العالم.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق