|
السياحة الدينية… ثروة كبيرة مطلوبٌ
إستثمارها
اعداد/محمد حميد
تعد السياحة الدينية في العراق من أهم الموضوعات التي تتميز بها الكثير
من البلدان بصورة عامة والعراق يعتبر من البلدان السياحية المهمة
ذات الطابع الديني لوجود المراقد والعتبات المقدسة ومراقد الآولياء
والأنبياء ( عليهم السلام) وتعتبر السياحة من الموارد المهمة التي لها
دوراً مهماً في العراق وأن الكثير من الدول تخلو أراضيها من النفط او
الغاز والمعادن لكنها تعتمد على السياحة بالدرجة الأولى ومما ينفقه
ملايين السواح من الدول الإسلامية من أموال لزيارة العتبات المقدسة
‘كذلك التمتع بزيارة العتبات المقدسة ومراقد الأولياء الصالحين والآثار
العراقية كلها تسهم في إنتعاش الحركة الإقتصادية. ويعتقد مختصون في
مجال السياحة أن العراق ممكن أن يكون واحداً من تلك الدول حتى لو نضب
نفطه وغازه في يوم من الأيام بل يتجاوزها بكثير لأن أراضيه تحتضن
أيضاً عدداً أكثرمن المراقد الدينية قدسية لدى المسلمين ويؤمها سنوياً
عشرات الآلوف من الزائرين غير العراقيين من شتى أنحاء العالم .
ويعيب هؤلاء المختصون على الوزارات المتعاقبة عدم إهتمامها الجدي
بالسياحة عموماً والسياحة الدينية خصوصاً أذ يفتقر البلد الى أبسط
البنى التحتية لقطاع السياحة او تهالك ما موجود منها بسبب الإهمال وعدم
وجود إستثمارات حقيقية فيها ‘ وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
شهدت آثار العراق وسواء كانت في المتاحف او على الأرض أكبر عمليات
النهب وتهريب الآثار في التأريخ وصلت حسب إحصائية رسمية عراقية الى
أكثر من (15) ألف قطعة آثرية ويشير إقتصاديون الى أن إنتعاش السياحة في
العراق وخاصة السياحة الدينية يمكن أن تشكل مورداً إقتصادياً يضاهي
مورد النفط ،مما يساعد على تخليص العراق من إقتصاد المورد الواحد
ويبعد عنه تقلبات أسواق النفط العالمية ‘ وتعد السياحة الدينية في
كربلاء والنجف والكاظمية العمود الفقري لإنتعاش إقتصاد هذه المدن لكنها
تصطدم بحسب الإقتصاديين بالقائمين على السياحة الدينية في الحكومة
المركزية وهيمنة بعض المنظمات المشرفة على زيارات الإيرانيين وحتى غير
الإيرانيين من البلدان الإسلامية الآخرى إستطلعنا آراء عدد من السادة
المسؤولين في وزارة السياحة وعدد من أصحاب الفنادق السياحية لبغداد
والمحافظات لتبين أهمية السياحة في العراق .
يقول أحد مدراء الفنادق في العاصمة
بغداد " يجب الإهتمام بدورالشركات الجديدة وتفعيل المكتب الوطني
للسياحة الذي كان معمولاً به قبل عام 2003 والذي كان يوزع الزائرين
على الفنادق والشركات بالتساوي كما يجب إعادة النظر بالإتفاقيات
السياحية المبرمة مع بعض دول الجوار والدول الخليجية الوافدين عبرَ
مطار بغداد والنجف الأشرف والطريق البري.
ويؤكد أحد أصحاب الفنادق السياحية في كربلاء " أن مدينتي النجف وكربلاء
هما العمود الفقري للسياحة الدينية بسبب وجود أهم المراقد المقدسة
فيهما كذلك وجود مرقد الإمام الأعظم والشيخ عبد القادر الكيلاني (رض)
ويقول كنا نأمل بعد سقوط النظام السابق أن تكون هناك نهضة كبيرة في
السياحة الدينية وتدفق أعداد كبيرة من الزائرين من أنحاء العالم بعد
أن كانت مقتصرة نوعاً ما على الزوار من المحافظات العراقية ‘ لكننا
إصطدمنا بتجاهل القائمين على السياحة الدينية في الحكومة المركزية
لهيمنة منظمة الحج والزيارات على شؤون السياحة الدينية في الحكومة
المركزية لهيمنة منظمة الحج والزيارات الإيرانية على شؤون السياحة
الدينية مما يشكل خطورة على مستقبل هذه السياحة ويشير الى أن هذه
المنظمة تقوم بتوزيع أفواج الزائرين الإيرانيين على الفنادق حسب ما
تريد هي وبأسعار متدنية جداً ‘ الى ذلك يأمل المواطنون بأن يكون عام
2010 عام متميز في مجال السياحة في العراق بعد الإستقرار الملحوظ في
الوضع الأمني .
وترى خيرية كاظم /مدرسة بأن الوضع الأمني متردي خلال السنوات الخمس
الماضية مما أثر على القطاع السياحي في العراق وتستطرد بعد تحسن الوضع
الأمني فلابد من العمل الجاد من أجل تحسين هذا القطاع والتعريف به عبر
وسائل الإعلام مما يحتم على وزارة السياحة إنشاء متنزهات ومرافق سياحية
إضافة الى الإهتمام بالمواقع الآثرية.
فيما دعى منير الساعدي/ موظف الحكومة الى الإهتمام بشكل أفضل بالسياحة
كونها تدر أرباحاً كبيرة وحثها على الإستفادة من تجارب الآخرين من
الدول المحيطة التي طورت مرافقها السياحية وأستفادت من مواردها رغم
إنها أقل شأناً من المواقع الآثرية في العراق.
ويعتقد مسؤول في هيئة السياحة أن على الحكومة تفعيل هذا القطاع وفتح
فرص للإستمثار فيه والإهتمام بدور الشركات الجديدة المنافسة وتفعيل
المكتب الوطني للسياحة.
وتشير الباحثة في شؤون السياحة/ زينة رعد الى أن أول هيكل إداري مختص
بالسياحة ظهر في العهد الملكي
حين عين أحمد شوقي الحسيني أول مدير للدائرة السياحية العراقية وتبعه
لغاية 2003 قرابة (14) مسؤول في هذا المنصب وتوضح القاسم المشترك بين
أولئك المسؤولين (14) هو أن جميعهم عينوا بتكليف لكونهم مقربين من
السلطة الحاكمة فمنهم من كان قانونياً او عسكرياً او مهندساً أي إنهم
بعيدون كل البعد عن إختصاص السياحة .
وتقول كانت الفترة من 1958 الى 1978 حافلة بالمتغيرات السياسية
المتلاحقة في العراق وقد أدى ذلك الى عدم بروز أي نشاط للدولة في
المجال السياحي والذي أقتصر على دور سكن ومطاعم وضيافة بسيطة للعراقيين
الذين يصطافون في شمال العراق وتتابع نجد أن المواقع الآثرية مازالت
تعاني ركوداً بسبب تحول بعضها الى ثكنات عسكرية وخاصة آثار بابل التي
سيطرت عليها بعض القوات الغازية مما أدى الى فقدان الكثير من القطع
الآثرية المهمة بسبب نهبها من قبل عصابات متخصصة في بيع الآثار.
ويؤكد خبير الآثار مقداد حاتم أن آخر إحصائية رسمية عراقية تشير الى
تعرض أكثر من (15) ألف قطعة متحفية الى النهب والسلب خلال الأحداث التي
رافقت دخول القوات الأمريكية المحتلة الى بغداد في نيسان عام 2003 وعلى
الرغم من تقرير المنظمة اليونسكو أصدر أخيراً واشار الى مسؤولية القوات
الأمريكية المحتلة والبولندية التي كانت تتمركز في مدينة بابل الآثرية
فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بهذا الموقع عند دخول القوات
الأمريكية للعراق كان وضع الآثار سيئاً جداً وقد سرق الكثير منها ولكن
الآن أعيد الكثير من هذه الآثار ومن دول عديدة.
وفي ختام هذا التحقيق أردنا أن نسلط ونركز الضوء على مثل هكذا مرفق
حيوي مهم يدر بالخير الوفير لبناء العراق الجديد.
عمليات التجميل ظاهرة تنتشر بشكل غير
طبيعي في الموصل
تحقيق/مقدم خزعل
برغم العمليات الإرهابية والانفجارات في مدينة الموصل يبدو ان فيروس
التجميل حط اخيرا في المدينة واتضح هذا من خلال العمليات التجميلية
الكثيرة التي يجريها المواطنون على اختلاف اعمارهم وخاصة الشباب
والشابات منهم. ويعود تاريخ عمليات الجراحة التجملية للانف الى ما
قبل600 عام قبل الميلاد حسب المعلومات المتوفرة, اذ يعتقد ان اول من
بدأ بإجراء هذه العمليات هم فراعنة مصر ومن بعدهم الهنود حيث كانت هذه
العمليات تجرى في الغالب للاشخاص الذين يتم عقابهم بقطع انوفهم او
الذين يعانون من مشاكل في الجيوب الانفية.
وبرغم الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها المدينة,إلا انه يبدو ان
صرعة التجميل وبعد ان ظهرت في جميع دول العالم وصلت الى المدينة اخيرا
من خلال قيام بعض الاطباء بعمليات تجميل لبعض اعضاء الجسم وخاصة تقويم
الانف ورفع الحاجب وازالة الشحوم وزرع الشعر, ويبدو ان الظاهرة التي
غزت اكثر بلدان العالم بدأت تظهر في مدينة الموصل من خلال طلبات
المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بما لديهم من جمال طبيعي وارادوا ان يضيفوا
مسحة من جمال الاصطناعي المفتعل مع تشجيع من بعض الاهالي والاطباء
الذين اعماهم الثراء حتى ولو كان هذا العمل تغييرا في خلق الله سبحانه
وتعالى فكان التقينا بعدد من المختصين والمواطنين الذين كانت لهم
أرائهم الخاصة بالموضوع فكان هذا التحقيق.
زراعة شعر الرأس
يقول المواطن سامي خليل الذي يعاني وهو بعمر 25 سنة من صلع في مقدمة
رأسه أنه ذهب إلى احد المكاتب الخاصة بزراعة شعر الرأس في منطقة
الدواسة. مبينا ان الدكتور ادريس العلي قام باجراء عملية زرع شعيرات في
مقدمة رأسي ولم يتجاوز وقت العملية اكثر من نصف ساعة,مضيفا ان هذة
العملية كلفته 450 دولارا, وعن لون الشعر اشار سامي الى ان المواطن هو
من يختار لون الشعر الذي يريد وضعه على رأسه اذا يقوم الدكتور بعرض
نماذج كثيرة من انواع الشعر على الزبون,واسترسل لقد وجدت الكثير من
الشباب والشابات من الذين يرومون زرع الشعر داخل عيادة هذا الدكتور,
وعن الشابات ذكر سامي انهن يقمن بعد الاتفاق مع الدكتور بزرع سلسلة من
الشعر الطويل من الجهة الخلفية للرأس وبسعر 600 الف دينار عراقي.
شفط الدهون
وتقول نادية احمد( ربة بيت) بعد ان وضعت حملي أي بعد الولادة ازداد
وزني وكثرت الشحوم حول بطني واصبحت اتضايق منها حتى ان مقاس ملابسي
تغير, ففكرت في اجراء عملية شفط الدهون والشحوم التي سمعت عنها من احدى
صديقاتي, فقررت ان اذهب الى الطبيب للفحص وأجراء العملية وبعد مراجعتي
للدكتور زكريا الحبال قرر ان يجري لي العملية بمبلغ مليون دينار
عراقي,وبعد أجراء العملية بقيت اتعالج بالادوية التي وصفها لي الدكتور
لمدة ستة اشهر كاملة حتى شفيت,واليوم انا انصح كل النساء اللاتي يعانين
من الترهيل وزيادة الشحوم باجراء عملية لشفط هذة الشحوم من البطن.
اصلاح خلل في الانف
ويقول المواطن عامر حسين الذي كان يعاني من كسر في انفه اضطره الى
اللجوء الى اجراء عملية تقويم الانف في مستشفى السلام في الموصل ،مبينا
بعد ان ذهبت الى الدكتور ابراهيم صباح القريب من بيتي بعد ان تعرضت الى
اصابة قوية ادت الى كسر في انفي,نصحني باجراء عملية صغيرة في الانف
وهكذا اعطاني موعدا لمراجعته في المستشفى لعمل العملية التي وصفها
بالبسيطة,وفي غرفة العمليات التي كنت خائفا منها تلقيت (بنج) عام
استفقت بوجود فتايل في انفي لم استطع التنفس بسهولة في وقتها وبقيت مدة
يومين على هذه الحالة الى ان جاء موعد رفعها وهكذا اصلحت انفي, مضيفا
انني اضطررت الى اصلاح خلل من خلال اجراء العملية ولم اقصد اجراء عملية
تجميل كتلك التي نراها اليوم على شاشات التلفاز.
طريقة زراعة الشعر
ويقول احد مالكي مكتب زراعة الشعر في الموصل بعد ان اعطانا البوم للصور
لنتصفحه ونختار منه ما نريد على اساس اننا زبائن,ان لكل شخص اجرى عملية
في مكتبنا صورتين صورة قبل العملية واخرى بعد العملية, وهناك طريقتان
لزرع شعر الرأس لمن يرغب بالزرع وهما الطريقة الجراحية حيث نقوم بزرع
الشعر عن طريق تداخل جراحي في الرأس ونقوم بعد ذلك بزرع الشعر وبعد
فترة قصيرة من الزمن سيطول هذا الشعر والطريقة الثانية عن طريق ربط شعر
بالشعر الموجود على الرأس كما يفعل بعض الفنانين العرب المعروفين. وعن
أسعار عمليات زرع الشعر ،واضاف المالك ان العمليات التي نقوم بها
تتراوح أسعارها ما بين 400 – 700 دولار حسب نوع العملية ونوعية الشعر
المزروع ونحن نعرض على المواطنين أنواع الشعر والوانه وعلى الزبون ان
يختار نوعية العملية التي يريدها الزبون.
رأي الشرع
وعن رأي الشرع بالتجميل قال احد المختصين بالفقة الاسلامي ان جراحة
التجميل نوعان, نوع يغلب عليه الطابع العلاجي كاصلاح خلل طارئ,ونوع
يغلب عليه الطابع الجمالي الذي فيه تحسين وضع قائم, فالتجميل العلاجي
الذي باشره المختصون في المصحات والعيادات لا يشك عاقل في
مشروعيته,وليس في الدين ما يمنعه, بل ان نصوصه وروحه العامة تطلبه, وقد
ترقى به الى درجة الوجوب كجبر عظم كسر او خياطة جرح خطير او ترقيع جلد
محروق,وذلك من باب المعونة على الخير وانقاذ النفس من التهلكة,وليس في
هذا النوع تغيير لخلق الله بل هو ازالة للتشويه العارض على خلق الله
سبحانه وتعالى والنوع الثاني من التجميل الذي يمارس في الصالونات وبيوت
التجميل, الاصل فيه الاباحة وهو مطلوب للشرع في حدود معينة.والممنوع
منه ما قصد به التعزيز والتدليس او الاغراء والفتنة.
دكتور اختصاص
وعند زيارتنا للدكتور الاختصاص الوحيد في عمليات التجميل بانواعها في
الموصل قال هناك نوعان من العمليات التي اجريها للمواطنين فهناك عمليات
تجميل التشوهات في جميع اجزاء الجسد والناتجة عن الحرائق والانفجارات
في العراق وهناك العمليات التي اسميها التجميلية البحت كرفع الحاجب
وتصغير الانف وتكبير الشفة وحتى تكبير الصدر,واضاف ان هذه العمليات
موجودة واجريها بكثرة للمواطنين الراغبين خاصة وانني اعمل في هذا
المجال منذ20 سنة ولكن الملاحظ ان الاتجاه الى عمليات التجميل في
الموصل زاد بعد ان دخلت القنوات الفضائية والانترنيت الى البلاد.
رأي علماء الاجتماع
اما رأي علماء الاجتماع في هذا الموضوع حيث افاد الدكتور موفق ويسي
رئيس قسم الاجتماع في كلية الاداب بجامعة الموصل اذ قال عن الموضوع اذا
ما تجاوزنا مسألة المحاذير الشرعية والطبية فان الاشخاص الذين يجرون
عمليات تجميل انما يحاولون ان يتماشوا مع المقاييس الاجتماعية للمظهر
الخارجي وهي في مجتمعنا ناتجة عن تاثيرات جمالية خارجية قدمت الينا ضمن
مجموعة كبيرة من الافكار وتعكس هذه المحاولات التجملية جانبان اساسيان
الاول عدم ثقة بالنفس كبيرة تنعكس على محاولة اعطاء المظهر شكلا مقبولا
كنوع من التعويض. والثاني درجة كبيرة من السطحية تنظر الى الذات والى
الاخرين على اساس شكلي خارجي وتبني العلاقات معهم على اسس مباسرة من
دون محاولة التوغل في مجال الافكار والقيم والانجازات الشخصية. |