|
اعدكم غدا سوف لا نحيي الشعائر الحسينية
سامي جواد كاظم
تعرضت الشعائر الحسينية الى مد وجزر كما تعرض لذلك اتباع ال البيت
عليهم السلام بل وبات الحاكم يعرف في ظلمه وعدله من خلال تعامله مع
الشعائر الحسينية واقسى الظروف التي مرت بها الشعائر الحسينية هي حالة
هارون العباسي والمتوكل وطاغية العراق المقبور فكانت تحيا الشعائر في
البيوت ولكن ليس بمستوى احيائها في العلن
.
ولا نسلم من قدح المنافقين عندما تتاح لنا الفرصة
في احيائها علنا فهذا يشكك في ولائنا والاخر ينتقد شكل الشعائر والبعض
يتفلسف بكلامه عن كيف يجب ان تكون الشعائر وهم هنا اما لجهلهم بعلاقتنا
بالحسين عليه السلام وهؤلاء وقلة والاكثرة تعلم بالارتباط الروحي مع
الحسين عليه السلام الذي نتيجته هو درب الاحرار والقضاء على الاشرار
وهنا بيت القصيد وهذا سبب العداء لنا، فمن خلال الشعائر نوحد صفوفنا
ونقوي عزمنا ونجدد ولائنا ونهذب ايماننا وفي ظروف معينة نلغي الشعائر
الحسينية نعم نلغي الشعائر الحسينية ولا نحييها وننتقل الى التطبيق
العملي لها وسوف لا ترون الزنجيل واللطم على الصدور ولكن متى هذا الوعد
؟ انه مع ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف حيث ستنطلق
المواكب مع الحجة ليس لاحياء الشعائر بل لاحياء الحق والقصاص ممن كان
يمنع الشعائر.
وهنا ياتي تاكيد ان كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء
حيث على مر الزمان هنالك احرار امامهم ابي الاحرار وهنالك اشرار امامه
يزيد الخمار هذه فلسفة الله عز وجل على الارض يقول الامام الحسين عليه
السلام تاملوا جيدا في الحديث ( قال الطوسي عن جماعة عن عبيد الله بن
شريك في حديث طويل جاء في بعض منه قال مر الحسين عليه السلام على حلقة
بني امية وهم جلوس في مسجد الرسول (ص) فقال عليه السلام : اما والله لا
تذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلا يقتل منكم الفا ومع الالف الفا ومع
الالف الفا فقلت جعلت فداك ان هؤلاء اولاد كذا وكذا لايبلغون هذا
فقال ويحك في ذلك الزمان يكون الرجل من صلبه كذا وكذا رجلا وان مولى
القوم من انفسهم ) من هذا الحديث هنالك نكتة حيث يخاطب الحسين عليه
السلام الجالسين فيقول لهم يبعث الله مني رجلا يقتل منكم ....اي ان
خطابه موجه للامويين ، واما الحكمة من الحديث عندما يقول الحسين عليه
السلام يخرج الف والف انهم الذرية التي بعينها اليوم تحارب ذكر الحسين
عليه السلام وهي بعينها التي ستتحول الشعائر الحسينية من شكلها المعروف
اليوم الى قصاص من اموية الغد
.
ولعل حديث الحسين مع ولده السجاد عليهما السلام في
مضامين اخرى ففي احدى المنازل التي توقف فيها الحسين عليه السلام قال
لولده علي السجاد عليه السلام يا ولدي ياعلي والله لا يسكن دمي حتى
يبعث الله المهدي فيقتل على دمي المنافقين الكفرة الفسقة سبعين الفا
.....
مضمونه واضح فهنالك من يحارب اسم
الحسين وهنالك من يدعي حب الحسين ولكنه يغدر باتباع الحسين عليه السلام
وهم المنافقون وقد قصدهم الحسين عليه السلام في حديثه هذا
.
ولعل النص الرائع في زيارة عاشوراء يثبت انهاء
الشعائر الحسينية والانتقال الى التطبيق العملي بحق قتلة وانصار قتلة
الحسين عليه السلام عندما نامل الثار للحسين مع امام منصور عند قراءة
زيارة عاشوراء.
لا لعودة البعث مهما فرضت المصالح و
السياسة العالمية
عماد علي
لكي لا يزايد علينا احد هنا و هناك حول المواقف المطلوبة لقضايا معينة
و اتباع الاستراتيجيات التي تفيد المصالح العليا للبلد، و فسح المجال
لاعادة النظر في الاخطاء التي حدثت و اظهار براءة الذمة من الجرائم
التي ارتكبت من قبل و الافصاح عنه علنيا امام الملأ من قبل من لهم صلة
بذلك من قريب او بعيد، الا ان الوضع الحالي اكثر حساسية و خطورة من
العمل على اساس العاطفة و التمنيات و الرهان على مواقف غير معلنة
مسبقا. واقع هذه المنطقة و ما فيها الدول المجاورة من الظروف و مدى
تدخلاتهم يفرض منا التوجه الى التقييم و التحليل العلمي الدقيق لاية
خطوة مراد اتباعها في المواضيع الحساسة، و منها عودة البعث الى الساحة
السياسية دون تغيير في النهج و الشعار و الاهداف و العقلية و الفلسفة و
القيادة و الاسم و حتى دون نقد واضح و صريح لما فعلوه من قبل و ما
اقدموا عليه سابقا دون رادع يذكر، و هو الفريد من نوعه في العالم و راح
ضحية تلك الافعال منذ اعتلائهم سدة الحكم مئات الالاف من المواطنين
الابرياء لا بل الملايين و من كافة الفئات و الطوائف و القوميات، فهل
سمع احد و اعتذارا رسميا و علنيا من هذا الحزب سوى لقيادتهم القطرية
كان ام القومية عما اقترفته ايدي رئيسهم السابق، و هل تبرئوا مما اجرم
هذه الطاغية بحق الشعب العراقي ، و هل يضمن احد عدم تطاول هؤلاءعلى
النظام الجديد و نسج الموآمرات عليه كعادتهم اذا قووا موقعهم و ازدادوا
من ثقلهم ،و بالاخص ما نعلم ان ورائهم بلدان و امكانيات و مصالح
اقليمية، و ما تفرضه الصراعات تساعد على دعمهم في اعادة الكرٌة و في جو
يعتقد الجميع بان القوى الكبرى تريد اعادة النظر في سياساتها، و تريد
اعادة الترتيب في توازن القوى الداخلية وفق مصالحها و ما تفرضه
قراراتها من العمل على سحب قواتها في موعده المقرركما وعدوا شعوبهم به
،و بقائها هي بثقلها السياسي مسيطرة متنفذة دون ان تخسر ارواحا من
ابنائها ، و تتبع لذلك عملية المواجهة المتوازية بين المكونات و القوى
الداخلية بشرط بقاء راس العصا بيدها، و تبقى هي المحركة الرئيسية
للعملية و مستفيدة من نتائج المعادلات في الحصيلة النهائية. من الملاحظ
ان المواقف التي طرحت في هذا الوقت بالذات، جاءت بعد الاتصالات
المباشرة لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن، و هذا يدل على ان المستجدات
فرضتها السياسات الخارجية و ليس القناعات الذاتية و لم يكن نابعا من
الثقة بالجهة المراد ادخالها في العملية السياسية فرضا، لا بل حتى
المصالح العليا للبلد تفرض اشد المواقف تجاه من وقف و يقف ضد النظام
الجديد و الديموقراطية المنشودة و الحرية السائدة. و ان خضع النظام
الجديد لمطالب من لم يعترف به حتى اليوم بشكل صريح سيكون سابقة خطيرة
التي تنعكس سلبا على مسيرته و ستوسع من الثغرات و تزيد من العوائق امام
تقدمه. الخطوة الاعتيادية و الطبيعية المطلوبة ممن يعتبر نفسه بريئا من
الدماء التي سالت نتيجة افعال الدكتاتورية، هي الاعلان الصريح الواضح
العلني للراي العام عن عدم انتمائهم فكرا و عقيدة للبعث الصدامي و عدم
رضاهم لما اقترف من الجرائم واعلان اعترافهم بالنظام الجديد و بالدستور
و الديموقراطية و قبول الاخر، و عدم تصرفهم باستعلاء و كانهم في عصر
الدكتاتورية البغيضة، و كانهم على العرش باقون لحد اليوم. و يجب ن
يعودوا الى رشدهم و يستندوا على المواطن العراقي في سياستهم و عدم
الاستقواء بالدول و المصالح و الاموال الخارجية . و عندئذ يمكن فسح
المجال لهم ليدخلوا التنافس و الصراع السياسي و يحصلوا على ما لديهم من
الاصوات، و في هذه المرحلة لا يمكن القبول بهم لانه لم يقدموا لحد
اليوم خطوة تثبت حسن نيتهم بل تعاونوا مع الارهاب و مارسوا ابشع انواع
العنف و القتل و لم يغضوا الطرف عن قتل الابرياء ، فكيفي مكن ان
يتوجهوا الى طريق السلام في لحظة من الزمن. فالنية الصافية تبان من
العمل و المواقف التي تطرح علنيا ، فهل من احد يعلم ما التغييرات التي
حصلت في بنية هذا الحزب و ما برامجه و استراتيجيته الجديدة و اهدافه
التي يمكن ان تتلائم مع عهد ما بعد سقوط الدكتاتورية، و ما الفارق بين
نهجهم و نياتهم و ما يفعلون عما كانوا عليه قبل السقوط ، و ما هو
نظرتهم و موقفهم تجاه الدكتاتور و ما اقترفته ايديه ضد الشعب العراقي ،
لم يتوضح شيء من هذا القبيل من مواقفهم للشعب العراقي، و ما يعلمه
الفرد البسيط من ان عودة البعث هو عودة الظلم و الخوف و القهر و الضيم
و العنف ، و هذا ما يضر بمعنوياته و يخشى مسايرة التطورات و يتردد في
التعاطي مع المستجدات الايجابية من الحرية و الديموقراطية، و لن يطمئن
على مستقبله، و يعيش في جو يتواجد لحد الان القوات الدولية على ارض
العراق و يخاف من الارهاب ، فيتبادر الى ذهنه الف سؤال و سؤال، و منها
، كيف تكون حاله عند مغادرة هذه القوات العراق و بوجود البعث في
العملية السياسية ، الم يعد البعث لتنظيم صفوفه و بمساعدة الاقليم
لاحداث الفوضى و حتى الاقلاب على النظام ان تمكن. و عليه يتطلب الوفاء
لدم الشهداء و المضحين في طريق العراق الجديد و خروجه من براثن
الدكتاتورية و الوقوف بجدية بعيدا عما تتطلبه المصالح السياسية الانية
و التفكير و التاني من اجل قطع دابر العودة بشكل نهائي و قاطع مهما كلف
الامر، لذا ما تتطلبه مصالح امريكا ليس بشرط ان تتطابق مع المصالح
العليا للشعب العراقي بكافة فئاته، و يجب التفكير في الاعتماد على
الذات بكامل قوانا، و نحن نكن الاحترام و الشكر و نعتبرها فضيلة لا
تنسى لهذه القوة الكبرى التي ساعدتنا على الخلاص من اعتى دكتاتورية في
العالم، و يجب ان نحذر من الخطوات غير المحسوبة، و يجب الا ندخل في
طريق مظلم و نصبح ضحية الصراعات الاقليمية من جديد، مها تطلب الامر.
هل من مبادئ الديمقراطية دخول البعثيين
في العمليه السياسية؟
حسين مجيد عيدي
هناك من يتصور ان الشعب العراقي لم يعرف طبيعة التحالفات والتكتلات
والائتلافات اوالاشخاص الداخلين في العملية السياسية . لذا فليس غريبا
عليه حينما يسمع تصريحات لمن دخلوا البرلمان باساليب ملتوية ومسميات
اخرى وهم من البعثين . تلك التصريحات التي لاتحترم الانسانية وتخدش
الضمير حينما يمجدوا بجرائم النظام الصدامي البعثي والذي ارتكب ابشع
الجرائم بحق الشعب العراقي من مقابر جماعية وانفال وحروب خاسرة اضاف
الى تجويع وتهجير وترويع وتعذيب وبدون حياء او خجل يصفون تلك الجرائم
بانها دفاعا عن البوابة الشرقية وتخليص البلاد من العملاء على حد وصفهم
في حين ان جميع المنصفين في العالم اعتبروا تلك الجرائم هي ابادة
جماعية للبشر و حتى الصخر والشجر لم يسلم من جرائمهم من جراء استعمالهم
للاسلحة الكيمياوية عدى بعض الشذوذ امثال ظافر العاني اوصالح المطلك او
الهاشمي اوالدليمي اومحمد الدايني او احمد الجنابي اوعاصم الجنابي او
مشعان الجبوري او الكربولي او غيرهم من اخوة صابرين الجنابي . وان
تمجيدهم لتلك الافعال ناجم عن عدم ايمانهم بالاساس للتحولات التي اعقبت
سقوط الطاغية والمسيرة الديمقراطية التي تجري في البلاد وامتهانهم
للتفجيرات وصنع العبوات والتي كشفت احداث الاحد والاربعاء والثلاثاء
تورطهم فيها والتي تسببت في استشهاد المئات من العراقين الابرياء.
ولو كانوا عقلاء ويتحلون بالحكمة والعقلانية وهم ليس كذالك كان المفترض
منهم ان يسالوا انفسهم وعندما كان الحكم بايديهم ماالذي جناه العراقين
من حكمهم و طيلة اكثر من ثلاث عقود ونصف غير الارامل بالملاين واليتامى
واقتصاد مخرب وبنى تحتية محطمة . ثم لو تجاهلنا ذالك فكيف تتصور ان
تكون العملية السياسية القادمة في ظل صعود هؤلاء البعثين الصدامين
وحصولهم على الحصانه الدبلوماسية وهم بالاساس لايؤمنوا بالدستور الذي
صوت عليه اكثر من اثنى عشر مليون عراقي ولايحترموا القوانين وليس
بمقدور أي منهم ان يعلن حتى البراءة من البعث اويكفره او الاعتراف
بجرائم المقبور صدام فكيف تتوقع من هؤلاء مكافحة الفساد او حل مشاكل
المواطنين فحتما سينصب جل اهتمامهم بالتخريب والقتل وتعطيل كل مايخدم
الشعب العراقي وهذا هو ديدنهم ومنذ عقود من الزمن . فالتجربة السابقة
للانتخابات البرلمانية غنية بالافعال المنكرة التي ارتكبوها هؤلاء من
قتل وذبح وتدمير العتبات المقدسة وتعطيلا للمسيرة الجديدة التي اعقبت
سقوط الدكتاتورية محاولين عودة عقارب الساعة الى الوراء ابتداءا من
محاولاتهم تعطيل وافشال الانتخابات لاحداث فراغ دستوري وكما فعل كبيرهم
الهاشمي حينما حاول نقض قانون الانتخابات الا ان صمود وجهود الرجال
المخلصين افشلت محاولاته البائسة اوقيام المجرم الهارب المجرم محمد
الدايني حينما قتل وفجر مقر البرلمان او منزل عدنان الدليمي الذي اصبح
كراجا لتفخيخ السيارات لقتل الناس الابرياء في الاسواق والمدارس او
تصريحات المطلك عندما بشر الشعب العراقي بعودة اكثر من اربعين برلمانيا
بعثيا سوف يدخلون قبة البرلمان وتهديده بحرق بغداد حينما يمنع من
المشاركة في الانتخابات كما واعطى مبررات لنفسه حين اجتثاثه من العملية
السياسية وامام بعض القنوات الفضائية التي صورته بانه هو القائد
الضرورة وانه يمتلك قاعدة تستطيع كسح كل الاحزاب الوطنيه والدينية وان
استبعاده جاء بشكل مدروس ونتيجة معارضته للنفوذ الايراني في العراق فاي
عقل قاصر تمتلك ياسيادة النائب!!!! او قيام الكربولي باعطاء 1700 دولار
مقابل نشر خبر عدم مقتل ابو عمر البغدادي. ان من يؤمن بان عزل واجتثاث
هؤلاء من المشاركة سيؤثر سلبا على العملية السياسية وكما تروج لتلك
الافكار بعض الفضائيات المنحطه فنقول لهم انكم متوهمون بل العكس هو
الصحيح ولايشكلون أية خطورة مهما كانت تصريحاتهم ومتوهم ايضا من يؤمن
بضرورة مشاركتهم بالانتخابات بحجة ان لهم قاعده فالارهابيون ايضا لهم
تنظيم وقاعدة . وان من يدعوا ويستغيث لاعادة هؤلاء الجناة الى البرلمان
سواء كانوا من الامريكان او الجامعة العربية او الامم المتحدة نقول لهم
قفوا عن صيحاتكم وافعالكم لان الشعب قال قوله الفاصل وان لاسلطان على
القانون ولاشيىء فوق الدستور من قبل أي جهة داخلية كانت او خارجية فقد
اعلناها صرخة مدوية امام جميع الابواق التي تريد عودتهم لكي لاتعود
المقابر الجماعيه والانفال . فليس من حق بايدن ان يصرح اويقترح علينا
والتي تعد تصرفاته خارجة عن الاتفاقية الامنية المبرمة بين البلدين
والتي تنظم عمل الامريكان في العراق وتمنع تدخلاتهم بالدستور او
القوانين العراقية .ثم اين كانت الجامعهة العربية من الانفجارات التي
كانت تعصف بالبلاد وبشكل يكاد يوميا وهي تعرف جيدا من اين اتوا
الارهابيون او المفخخات اوالاحزمة الناسفه وباي مال تدار ولانراها تحرك
سكنا بل العكس تعطي مبررات مجافية للواقع على ان العراق مسلوب السيادة
اضافة الى منطلقاتها الطائفية فهي لاتعترف بحقوق الملايين من ضحايا
النظام ونراها تتعاطف مع شلة من البعثيين المجرمين ونقولها وبكلمه
صادقة مادام موقفكم هكذا فابتعدوا عن عراقنا وحدوا من تدخلاتكم في
شؤونه الداخلية وان ماتملكونه من خير فقدموه لشعوبكم ودعوا الشعب
العراقي يتخذ قراراته بنفسه.
اذن اصبح من الضروري ان تكون الدورة القادمة للانتخابات البرلمانيه
خالية من تلك الوجوه الحاقدة والمجرمة وسد جميع الطرق بوجه هؤلاء لكي
لايعيدوا من جديد تحت مسميات او صفقات او اساليب ملتويه اخرى وفي ظل
دعم مالي اواعلامي خارجي من قبل بعض دول الجوار مثل الاردن اوسوريا او
السعودية.
والشعب العراقي مع هيئة المسائله والعداله ولم
يسمح بعودة القتله من جديد كما ونطالب الهيئة بعدم الرضوخ للضغوطات
التي تمارس من هنا وهناك لان الشعب سوف يحاسب على المواقف وعبر صناديق
الاقتراح. وان الشعب يمتلك ارادة لايمكن لاحد ان يثنيها ومهما كانت
التحديات والهجمات اومحاولة بعض الدول والجماعات زرع الفتن لغرض
الاقتتال الداخلي بين ابناء الشعب الواحد لانها لايروق لهم وهم يشاهدون
التحسن الملحوظ في الاوضاع الامنية
فقد صممنا هذه المرة الى المشاركة الواسعة في
الانتخابات لكي نضمن حقنا في اختيار الشخص المناسب خاصة وان الدوائر
الانتخابية متعددة وكما ارادتها المرجعية الرشيدة وسوف يكون الحس
الوطني الصادق الدافع الرئيسي للمشاركة واختار الانسب ممن اعطوا كل
مايملكون من جهد ومثابرة من اجل انصاف المحرومين وممن وقف مع الشعب
العراقي ايام المحن وممن يمتلك قواعد جماهيرية واسعة تمثل كل مكونات
الشعب العراقي.
حقوق الفرد في ظل المنظمات والاتفاقيات
والمواثيق الدوليـة
خالد محمد الجنابي
الحلقة الثانية
اما في ما يتعلق بالاساس القانوني لعمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر
اثناء اي نزاع مسلح غير دولي ، او اثناء الاضطرابات الداخليه رأت
اللجنة انه يمكن لها الاسهام في حل المشاكل بفضل حيادها واستقلالها
.
وتمثل الماده 3 فقره 2 المشتركة بين اتفاقيات جنيف
الاربعه لعام 1949 الاساس القانوني لتدخل اللجنه الدوليه للصليب الاحمر
حيث نصت الماده اعلاه على ما يلي
:
((يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم ،
ويجوز لهيئة انسانية غير متحيزة كاللجنه الدوليه للصليب الاحمر ان تعرض
خدماتها على اطراف النزاع ، وعلى اطراف النزاع ان تعمل فوق ذلك ، عن
طريق اتفاقيات خاصة ، على تنفيذ كل الاحكام الاخرى من هذه الاتفاقية او
بعضها ، وليس في تطبيق الاحكام المتقدمه ما يؤثر على الوضع القانوني
لاطراف النزاع)).
ولا تلزم هذه الماده الدول بقبول الخدمات التي تعرضها عليها اللجنة
الدولية ، وانما يتعين عليها على الاقل ان تبحثها بحسن نيَة ، وان ترد
عليها ، ولا يجوز لها ان تعتبر هذا العرض تدخل في شؤونها الداخلية وفي
حالة نشوب نزاع مسلح غير دولي على اللجنة الدولية ان تسهر على احترام
الاطراف لاحكام الماده 2 المشتركه بين اتفاقيات جنيف الاربعه لعام 1949
والتي نصت على ما يلي
:
((علاوة على الاحكام التي تسري في وقت
السلم ، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة او اي اشتباك مسلح
ينشب بين طرفين او اكثر من الاطراف الساميه المتعاقده ، حتى لو لم
يعترف احدها بحالة الحرب . تنطبق الاتفاقيه ايضا في جميع حالات
الاحتلال الجزئي او الكلي لاقليم احد الاطراف الساميه المتعاقده ، حتى
لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة ، واذا لم تكن احدى دول النزاع
طرفا في هذه الاتفاقيه ، فان دول النزاع الاطراف فيها تبقى مع ذلك
ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة ، كما انها تلتزم بالاتفاقيه ازاء
الدول المذكوره اذا قبلت هذه الاخيرة احكام الاتفاقيه و طبقتها))
تقوم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالمحافظة على مبادئ الصليب الاحمر
والهلال الاحمر الدائمه السبعه وهي
1-مبدأ الانسانية
.
2-مبدأ عدم التحييز
3-مبدأ الحياد
.
4-مبدأ الاستقلال
.
5-مبدأ الطوعية
6-مبدأ
الوحدة
7-مبدأ العالمية
.
مما تقدم ذكره يتضح لنا ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر نشأت دون
تخطيط مسبق وبفضل رجل واحد مد يديه للجنود المصابين اثناء العمليات
الحربية لتصبح بعد ذلك منظمة تصل الى الملايين من ضحايا الحروب في
ارجاء المعموره ، وشهد القرن الماضي صياغة قوانين حقوق الانسان ومصادقة
اغلب دول العالم عليها ففي 28 نيسان من عام 1919 تم اقرار مشروع عصبة
الامم وعقد اول اجتماع لها في 16 كانون الثاني من عام 1920 وقد بلغ عدد
الدول التي وقَعت (( عصبة الامم ))32 دوله ومن الجدير بالذكر ان
الولايات المتحده الامريكية لم تنظم الى عصبة الامم بسبب رفض الكونغرس
الامريكي وكان اقرار مشروع عصبة الامم من اهم افرازات الحرب العالميه
الاولى والتي كانت دافعا كبيرا لعدد من المفكرين والساسه للبحث عن
الوسائل والهياكل التنظيمية الدولية الكفيلة بتحقيق سلام عالمي دائم
والحيلوله دون قيام حرب دولية جديدة ومن الجدير بالذكر ان الرئيس
الامريكي (( ويلسون )) هو الذي دعا الى انشاء عصبة الامم في خطابه امام
الكونغرس في كانون الثاني من عام 1918.
كان قيام عصبة الامم قفزه نوعيه كبرى في مجال
التنظيم الدولي لأنها المره الاولى في تاريخ البشرية التي يتم فيها
انشاء منظمة سياسيه ذات طابع عالمي ، اوجدت آليات لتحقيق الامن الجماعي
، وتسوية المنازعات بالطرق السلميه ، وقد اصبحت جنيف مقرا لعصبة الامم
، وكان اول امين لها هو البريطاني (( اريك دراموند)).
ومن اهم اهداف عصبة الامم:
1-صيانة السلام والامن الدولي.
2-توثيق التعامل بين الدول
.
وللامانه التاريخية نقول ان بريطانيا وفرنسا وقفتا حائلا دون تطبيق
اهداف عصبة الامم لاسباب تتعلق بافضلية مصالحهما على غيرهم من الدول
الاعضاء.
قامت عصبة الامم بتقديم عدة مشاريع بهدف الزام الدول اعتماد الوسائل
السلمية لحل مشاكلها والابتعاد عن النزاعات بعد ان وضعت اسسه في
معاهدة لاهاي عام 1899 وتم تبنيه في المنظمات الدولية في ما بعد عندما
حظي القضاء الدولي باهتمام عصبة الامم عام 1920 حيث تم وضع الية خاصة
لاجبار الدول على حل نزاعاتها قبل ان تتطور الى حرب ، ومن هذه
المشاريع:
أ - مشروع محكمة العدل الدولية في عام 1920( المحكمة الدائمة للعدل
الدولي) تكلفت الماده 14 من معاهدة عصبة الامم بتوضيح مهامها
وصلاحيتها . وقد ارادت بريطانيا وفرنسا اعطاء هذه المحكمة ولاية
اختيارية وليست الزامية التنفيذ مما سبب فشل عملها
.
ب- بروتوكول جنيف عام 1924 . كان هذا البروتوكول بدلا من مشروع محكمة
العدل الدولية لحل جميع الخلافات الدولية واشترط فيه ان قرار التحكيم
ملزم على الدول والا واجهت العقوبات الاقتصادية او العسكرية او الاثنين
معا. وقد رفض حزب العمال البريطاني عند سيطرته على مجلس العموم في
تشرين الثاني من عام 1924 برئاسة مكدونالد المصادقه على البروتوكول
بالرغم من توقيع الحكومة البريطانية عليه في بداية الامر بحجة ان
بريطانيا غير مستعده للتورط بمنازعات دولية ليس لها اي مصلحة فيها
.
بسبب المصالح البريطانية والفرنسية المسيطرة على السياسة الدولية انذاك
وعدم استطاعة عصبة الامم من اداء دورها بالشكل المطلوب وعدم تمكنها من
منع نشوب الحرب العالمية الثانية فأن مهمتها قد فشلت مما ادى الى
انهيارها وانهيار محكمة العدل الدولية التي انبثقت عنها عام 1920 وخلال
اعوام الحرب الثانيه 1939-1945 تم الاتفاق بين الدول المتحاربه على عقد
عدة اتفاقيات ومواثيق منها
:
أ- الميثاق الثلاثي عام 1941
تم الاتفاق على الميثاق الثلاثي في 27 ايلول عام
1941 من قبل المانيا وايطاليا واليابان وتضمن البنود التاليه
:
الماده الاولى: اعتراف اليابان لالمانيا وايطاليا باقامة نظام جديد في
اوربا .
الماده الثانيه : اعتراف المانيا وايطاليا لليابان باقامة نظام جديد
في الشرق الاقصى.
المادة الثالثة : تتعهد الدول الثلاثه بالتعاون من
اجل اقامة النظامين الجديدين في اسيا الشرقيه واوروبا علما ان البرتغال
، سويسرا ، السويد وايرلندا لم تكن ضمن مخطط النظام الجديد لبقائها
محايدة في الحرب الدائرة.
ب- مؤتمر مالطا عام 1945
ضم هذا المؤتمرروزفلت الرئيس الامريكي تشرشل رئيس
الوزراء البريطاني و ستالين الرئيس السوفيتي وانعقد في مالطا للفترة من
4ـ10 شباط عام 1945 تمت خلاله الموافقة باعطاء الدول الخمسة الكبرى (
الفيتو ) والابقاء على عضوية الاتحاد السوفيتي في مجلس الامن
.
ج- مؤتمر بوتسدام 1945
عقد هذا المؤتمر في بوتسدام في تموز 1945 ويعد هذا
المؤتمر من اهم المؤتمرات لانه عقد بين حدثين كبيرين همااستسلام
المانيا وقبيل استسلام اليابان ومشاركة الرئيس الامريكي الجديد ترومان
بعد موت روزفلت في 2/4/1945 . وتم خلال المؤتمر وضع المبادئ التي يجب
ان تكون الاساس في اي عملية صلح مع المانيا وتم عقد اجتماعات كثيره بعد
استسلام اليابان وانتهاء الحرب العالمية الثانية تمخضت في تقسيم الدول
للغنائم في ما بينها ، وحصلت الولايات المتحدة الامريكية على الجزء
الاكبر من الحصة ويليها الاتحاد السوفييتي ثم بريطانيا وفرنسا
.
وايضا خلال الحرب العالمية الثانية حدثت تغيرات عميقه في هيكل النظام
الدولي وظهر واضحا ان اوروبا لم تعد مركز الثقل الرئيسي في السياسه
الدوليه ، حيث ظهرت الولايات المتحده الامريكيه و الاتحاد السوفييتي
كقطبين رئيسيين في العالم يقابله ضعف كبير للدول المهزومة المانيا ،
ايطاليا ، اليابان بالاضافة الى تراجع القوى التقليدية المؤثرة في
النظام الدولي مثل بريطانيا وفرنسا الامر الذي ادى الى صدور ما يسمى
باعلان الامم المتحدة من واشنطن في كانون الثاني من عام 1942 اي بعد
ايام قليلة من دخول الولايات المتحده الحرب الى جانب الحلفاء وقد وقعت
26 دوله حينذاك على الاعلان وقد عقدت اهم جولات التفاوض التمهيدية
للانشاء على الاراضي الامريكية ، ومنها المؤتمر التاسيسي الاول المنشئ
للمنظمة في مدينة سان فرانسيسكو في 26 حزيران 1945 وكان عدد الدول
الموقعه انذاك(50 دوله) اضيفت اليها بعد ذلك بولندا ، فاصبح عدد الدول
المؤسسة 51 دوله . وتمت الموافقة على ان تكون نيويورك المقر الدائم
للمنظمة وانتقلت المنظمة الى مقرها الدائم في اوائل الخمسينيات
.
وتضمن ميثاق الامم المتحده 111 ماده موزعة على 19
فصلا بالاضافه الى النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية والذي يتكون من
70 ماده تعتبر جزءا من الميثاق الذي اصبح نافذا في 24 تشرين الاول من
عام 1945. |