|
رجل المرحلة
ماجد عبد الرحيم الجامعي
عندما نريد ان نتحدث عن المنجز
المتحقق في العراق بعد مرور اربع سنوات من تولي السيد نوري المالكي
رئاسة الوزراء تستوقفنا عدة قضايا يتغافل عنا الذين في قلوبهم مرضا ومن
هم على شاكلة البعثيين والقاعدة ومن ارتضى الاجرام طريقا له ، ولعل
الاهم من بين تلك القضايا والتي بفخر المرء بها هو الوضع الامني ، اذ
عندما جاء المالكي كانت الحياة قد تدهورت الى اقصى مايمكن حيث دخلت في
ذلك الوقت كثيرا من مجاميع الزمر الارهابية الى كل مناطق العراق ولم
يبق منها الا الشيء البسيط في بعض المناطق الجنوبية ، ومن منا لايتذكر
ذلك بالامس القريب عندما كانت جثث الناس الابرياء تلقى على جانب
الطرقات.
ولم يكن لهؤلاء الناس ذنبا اقترفوه غير انهم كانوا ذاهبين الى اعمالهم
ومصادر ارزاقهم حتى صار الفرد منهم يخشى الذهاب من مكان الى اخر
ولانريد ان نتحدث عن باقي الاشياء التي قامت بها تلك الزمر الارهابية
من تخريب وتدمير في بلدنا العزيز لكثير من الممتلكات العامة على
اعتبار ان الانسان هو القيمة العليا في الوجود والذي لايمكن ان يعوض
باي شكل من الاشكال ، لقد عشنا تفاصيل مرحلة صعبة جدا وقد عرفها القاصي
والداني ولكن شاء الله ان يكون في هذه المرحلة الصعبة رجالا مخلصين من
هذا الشعب المظلوم والمضحي فنهضوا لهذه المهمة ولهذا البلد الجريح وكان
في مقدمتهم السيد المالكي لقد كان له الدور الرئيس والفعال في استقرار
العراق وبسط الامن في كل مناطقه دون استثناء منطقة عن الاخرى والذي
يقوله غير هذا يجافي الحقيقة لقد كان بحق رجل المرحلة لما بذله من جهد
يستحق كل تقدير واعجاب وربما ونحن نتحدث عنه لاناتي بالشيء الجديد
واعماله تشهد له بذلك والمخلصين من اهل المبادئ والقيم العالية لقد بدأ
العراق يحقق خطوات فعالة وكبيرة في كثير من المجالات الحيوية على الرغم
من هناك خروقات امنية مثلما حصل يوم الاثنين من قبل ازلام البعث المباد
والشرذمة من افراد القاعدة اللعينة ولكن هذا لن يثني العزم عند الناس
المؤمنين بالله بل سيواصلون السير على طريق الحق من اجل القضاء على
المتبقي من هؤلاء الاشرار الذين لايمتون الى دين بصلة بل لايمتون الى
الانسانية بصلة وكل كلمة طيبة هي طاهرة منهم براء.
البعض يؤصّل لشريعة الإرهاب !
د. نضير الخزرجي
هناك ملازمة حقيقية فعلية بين الأمن والرفاه، فلا رفاه اقتصادي بوجود
الفوضى، ولا رفاه اجتماعي بغياب الأمن، ولا نشأة طبيعية مع حضور أدواة
الرعب، فالحياة لا تسمى حياة إن لم يصاحبها الأمن كالظل من الإنسان،
فهي أسم على مسمى، فإن غاب الأمن أصبحت الحياة جحيما لا يطاق، وإن عاث
الفاسد في بلد قال الفقر أنا عضيدك، وقال الكفر خذني معك، وقال القهر
أنا حليفك، وقال الظلم أنا خليلك، وقالت الفوضى أنا شعارك، وقال الخراب
أنا دثارك، وقالت الحياة أنا طليقتك بالثلاث، ولا أمن ولا رفاه ولا
سلام بعد طلاق الحياة، فالأمن من الحياة كالروح من الإنسان، وإن عاش
المرء تحت وطأة القهر والإرعاب عاش ميت الروح، إلا أن ينتشل نفسه من
مقبرة الحياة بالوقوف أمام جحفل الرعب بعزم ثابت أو الهجرة إلى بلد يجد
فيه حياته وأمنه. وناشر الرعب فردا كان أو جماعة، حاكما كان أو محكوما
هو ناشر الموت، فالإرهاب يعادل من حيث المؤدى الموت الزؤام، ولا يقتصر
الموت على ذهاب الروح، فالكلمة المرعبة موت، والفعل المرعب موت،
والأداء المرعب موت، والنظرة المرعبة موت، وأفضع الإرهاب قتل النفس
المحترمة، فهو موت الأمة وموت البشرية، من هنا كان ولازال: (مَنْ
قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ
فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا
أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا) المائدة: 32، ومن هناك كان القصاص من الجاني
والمفسد والإرهابي حياة الأمة وحياة البشرية جمعاء: (وَلَكُمْ فِي
الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
البقرة: 179، ولما كان الظلم قائما وهو إرهاب وإرعاب كان النضال
السياسي حاضرا، ، فليس النضال إرهابا ولا المقاومة إرعابا، ولكن
أدواتها تحددها المصلحة العامة وتقودها قيادة شرعية، وإلا عمت الفوضى
وصار القتل نضالاً والانتحار استشهاداً، وتفجير المفخخات في الأسواق
جهاداً، وساد الرعب وغاب الأمن وتاهت الأمة بين ظالم حاكم وثوري يبحث
عن نجاة من بين أنقاض الخراب وهو يحسب أنه يحسن صنعا، وخاب ما أتى به
من الفساد تحت دعوى الجهاد، وتقلّت الأمة وانسلخ جلدها على صفيح مقاومة
ساخنة لا يُعرف لها صدر رحيم ولا رأس حكيم! فالرعب يقف بالضد من الأمن،
والإرهاب عدو السلام، والإسلام هو السلام والسلام هو الإسلام وغيره
عيال عليه، ومن يجنح إلى الإرهاب بالكلمة أو الرصاصة فهو عدو السلام
والإسلام وإن انتسب إليه إسما ومارس طقوسه فعلا، وحلّق شاربا أو قصر
ذيلا، أو لبس عمّة أو تمنطق سروالاً، ومعظم هؤلاء تدفعهم سياسات خارجية
لا تريد للإسلام خيراً تتعب الأبدان وتخرّب البلدان. فالإسلام شرعة
ومنهاج، وحتى ندرك قيمة نور السلام ووخامة ظلام الإرهاب، يضع الفقيه
آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في كتابه الجديد "شريعة الترهيب"
النقاط على الحروف ويطلع القراء أناساً وحركات وحكومات على الخيط
الأبيض من الخيط الأسود من ثنائية السلام والإرهاب، حتى لا تختلط
الأمور ولا يؤخذ السلام بجريرة الإرهاب، ولا تتحول المقاومة المشروعة
إلى إرهاب غاشم، ولا تصيّر الجريمة المنظمة إلى نضال مقنن، ولا يلبس
الإنتحار لبوس الإستشهاد، فيخطأ الثوريُّ (!) بابَ الجنَّة. والكتاب
الذي صدر حديثا عن بيت العلم للنابهين ببيروت في 90 صفحة من القطع
المتوسط قدَّم له وعلق عليه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري، هو واحد
من سلسلة (الشريعة) يضع الفقيه الكرباسي في 146 مسألة شرعية معاصرة
مائزا بين مفهومي الترهيب المفترض والإرهاب المفروض، ويحدد معالم
السلام الذي يتبناه الإسلام لإعمار الأرض وإحياء النفوس وإدامة نمو
الزرع والضرع، وكل ذي روح من إنسان وحيوان. فهم خاطئ وبأسلوب جامع مانع
يرى الفقيه الكرباسي أن الناس وقعوا ضحية الخلط الفاحش بين معاني مفردة
وأخرى، من حيث أن اللغة العربية لغة المشتقات والبلاغة والمجاز، فليست
هناك مرادفات متطابقة المعنى مائة بالمائة، ولذلك فمن الخطأ الفاحش
تطبيق مفردة على مصداق غير مصداقها، ولذا يقع التحذير من جانب المؤلف:
"من الخلط بين استخدام الإرهاب وبين استخدام الترهيب والرهبة التي وردت
في القرآن الكريم، كما نرفض تفسير مفرداتنا العربية ومصطلحاتنا
الإسلامية من قبل أناس أجانب عن لغتنا وعقيدتنا". وبعد أن يستعرض
الآيات التي ورد فيها جذر "رهب" ومشتقاته، يرى أنها تدخل في عائلة
المفردات التالية: - الخوف: هو مجرد الإحساس بالخطر واحتمال وقوعه
وربما لا يتحقق، ويتعلق بالأفعال دون الأشخاص، ويقابله الرجاء. -
الفزع: هو أشد من الخوف، إذ ربما يرافقه إمارات قريبة على وقوعه شيء
مهول، ويقابله الأمان. - الخشية: هو الخوف من نتائج عمل مع الخشوع
لعظمة من بيده القدرة، ويقابله الطمأنينة. - الوجل: هو الخوف من القلق،
وهو حالة نفسية ولا تكون له ظاهرة إلا عدم الإستقرار، وهو الآخر تقابله
الطمأنينة. - الهول: هو شدة الفزع، بمعنى أنه يعظم عليه الأمر فيزداد
غمّه. - الروع: هو الاضطراب مع الخوف بل مع الفزع، ويقابله الاستقرار
بالاطمئنان. - الرعب: حالة تتولد من شدة الخوف. - الذعر: هو خوف ترافقه
الدهشة، وتظهر على الإنسان علامات الدهشة والخوف معا. - الحذر: هو
التوقّي عما يخفيه. - الرهبة: وتبطن الرهبة أمورا عدة، منها العلم
بوقوع ما يرهبه الإنسان، وتلمس ما سيقع، واندهاش بخوف مميّز، ولذلك دعا
القرآن المسلمين إلى أخذ الحيطة وأن يكونوا على استعداد دائم لأي خطر
داهم: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ
رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ..)
الأنفال: 60. فإعداد العدة لا يراد منه بث الرعب في الآخرين، لأن
الإسلام دين السلام، وهو يريد حياة الإنسان لا موته، وبتقدير الدكتور
الكرباسي إنما: "جاءت كلمة الترهيب لحفظ التوازن، ولخلق مسألة معادلة
الرعب، فالعدو إذا علم بقوتك لا يهاجمك ولا يباغتك للقضاء عليك بل
دائما ينظر إليك بالعظمة والقدرة والقوة فيضع نصب عينيه نتائج ذلك"، من
هنا فإن الرفض قائم على عدم قبول ما يصدره لنا الآخر من مفهوم خاطئ
لمعنى الترهيب في الآية الشريفة، فالتسلح من أجل موازنة قوة الآخر
الظاهر منه والخفي حق، فالإسلام مسالم بطبعه ويرفض ظلم الآخر تحت دعوى
الجهاد والنضال وفي الوقت نفسه لا يرضى وقوع الظلم عليه. خوارج جدد! من
الخطأ الفاحش معادلة الإنتحار بالإستشهاد بزعم النضال والمقاومة، وكما
يؤكد الفقيه الكرباسي إن: "وصف المقتول بالعمليات الإنتحارية بالشهيد
لا يجوز، إلا إذا كان بإذن حاكم الشرع في حالات خاصة"، ويعلق الفقيه
الغديري على المسألة متسائلا باستغراب: "لا أدري كيف يأذن الشرع
بالإنتحار، أو كيف تُسمى العملية الإنتحارية بالإستشهادية؟ حاشاه من
ذلك، فالإنتحار حرام من دون اسثناء فيه، فالعامل به عاص ومجرم، ومتجرّئ
على مولاه". أما ما يقع من تفجيرات هنا وهناك، فلا شك أنه إرهاب، ولكن
نسبته إلى الإسلام فيه مغالطة كبيرة ذلك أن الإرهاب مادة مستوردة إلى
الدائرة الإسلامية الحقّة، ثم إن: "فكرة ما يسمى بالإرهاب بهذا الشكل
جاءت من حضارات غير إسلامية ولم نجد في تاريخ الإسلام مثيلا لها،
فالتفجيرات وضرب المصالح العامة بدأت من حركات غير إسلامية" وعليه يضيف
الفقيه الكرباسي: "إن أي مسلم يقوم بمثل هذه الأعمال إن كانت عن جهل
وإغراء فحاله معلوم ويجب تعديله وإقامته، وإن كان عن سابق إصرار فهو
خارج عن الدين، وإذا ما حمل فكراً إرهابيا فإن كتلته تعد مارقة عن
الدين أيضا، وهم خوارج العصر الحديث". أما تفسير آيات القرآن التي ورد
فيها القتال والجهاد فأمرها موكول إلى الفقهاء العدول وولاة الأمر من
الراسخين في العلم، لا إلى العيال على الفقه الإسلامي والفقراء لمائدته
الثرّة التي يراد لها أن تكون نهبا لقطاع الدين من الشباب المتلفع بخرق
بيضاء وسوداء أو ممن شاب على فهم خاطئ للدين فيفتي بغير ما أنزل الله
ومخالف للفطرة الإنسانية فيفسّق هذا ويكفّر ذاك، فالآخر يقف من الإسلام
موقفا معاديا استعمر من قبل بلدان المسلمين واليوم يضرب الإسلام بأيد
مسلمة. كما من كبير الخطأ الوقوع تحت تأثير إعلام الذي ينسب الإرهاب
إلى الإسلام لفهم خاطئ لآيات القرآن الكريم جهلاً أو تعمداً، لأن لدى
الآخر من الآيات في كتبهم المقدسة ما يدل غلظة وبشاعة وفضاعة، على أن
كتب الآخر بنظر القرآن وقع فيها التحريف، ولاشك أن العنف من قتل
الأطفال والنساء وقتل الأسير وتعقب الجريح وقلع الأشجار وحرق المنازل
الوارد في كتب الآخر هو من هذا التحريف لأن رسالة أديان السماء واحدة
وهي السماحة والسلام والعفو عند المقدرة، ولذلك يرى الفقيه الكرباسي
أنه: "لا يجوز نسبة عمل قامت به جماعة كلهم أو جلّهم من المسلمين إلى
الإسلام، كما لا يجوز نسبة ذلك إلى الأديان الأخرى". كلهم آمنون عندما
يصار تقنين البنود الفقهية التي تحمي الإنسان وتحجره عن الوقوع تحت
عجلة الإرهاب، فلا يراد منها الإنسان المسلم السوي فحسب، فكل دابة تمشي
على وجه البسيطة داخلة في نطاق الأمن والأمان، إذ: "لا يجوز إخافة
الناس بأي شكل من الأشكال"، كما أنه: "لا يجوز الترهيب من قبل الدولة
ولا من قبل الأفراد لأي كان، مسلما كان أو ذميّا أو غير ذلك"، بل في
المجالات الإنسانية: "يجوز مساعدة غير المسلمين، بل يستحب ذلك، ويجب
إنقاذ الروح الإنسانية وإن لم تكن مسلمة".
نسوان البعث أخطر من صعاليكه..
حميد الشاكر
أطلعت على بعض اسماء المشمولين بقائمة الابعاد من العملية السياسية
العراقية ، لشمولهم بقوانين اجتثاث البعث او قوانين المساءلة والعدالة
التي تحاول تنقية العملية السياسية العراقية الانتخابية القادمة من
المندسين البعثية الذين يحاولون بدورهم اختراق هذه العملية من باب
الانتخابات لتدمير كل المنجز العراقي السياسي الجديد من الداخل ان
تمكنوا من فعل ذالك .
والحقيقة ان مالفت نظري في اسماء القوائم الاولية من البعثيين المجرمين
هو ظاهرة (( قلّة اسماء البعثيات المجتثّات من قبل لجنة المساءلة
والعدالة )) بحيث انني كنت اتوقع ان يكون هناك تركيز اكبر من ذلك
بالفعل على عنصر ( النسوان )) البعثي الذي يبدو ان هناك عدم التفات
واضح امني ومخابراتي واستخباراتي وسياسي الى هذا الجانب من جوانب العمل
الارهابي البعثي الذي يضرب بالعراق اليوم بعنف ودموية غير مسبوقة في
تاريخ البشرية المكتوب والمدّون ، وهذا ان دلّ على شئ فانما يدلّ على :
اولا : إمّا عن خلل في معالجة ملف البعث الاجرامي الارهابي بصورة مهنية
(بلا فرق بين ذكور واناث) عالية الذكاء والفطنة والحنكة الامنية في
العراق بحيث ان القائمين على حماية الوطن والشعب والعملية السياسية
......يعتقدون ان البعث يتحرك اليوم فقط من خلال كوادره الذكورية من
صعاليك الزيتوني
وثانيا : وإما ان المؤسسات المعنية بحماية العملية السياسية
العراقيةوالقائمين على الحالة الامنية والسياسية في هذا الوطن لايدركون
ان الثقل الحقيقي داخل منظومة البعث الارهابية اليوم ، والذي تمثل
البعد الاستخباراتي ، والمخابراتي لتحرك البعث ارهابيا في طول العراق
وعرضه هو العنصر النسائي من المنتميات لحزب البعث الاجرامي المقبور !؟.
وعلى كلا الدلالتين ، فاننا امام ظاهرة ربما يغفل عنها بعض المخلصين
للعراق الجديد ،ويجب عندئذ التنبيه عليها لنذكر قوى امننا العراقية
الوطنية ، وكذا قوى مخابراتنا واستخباراتنا العراقية الاصيلة صاحبة
التقاط المعلومات من مصادرها الارهابية وتوظيفها لصالح الامن
والاستقرار في ضرب الارهاب قبل ان يتحرك وليس العميلة الدخيلة وهكذا
لننبه الساهرين على تنقية العملية السياسية الديمقراطية العراقية ، على
ضرورة الالتفات الى العنصر النسوي الارهابي ، داخل شبكة حزب البعث
اليوم وليس الاكتفاء فقط بالالتفات الى خطر الارهاب البعثي الذي يمثله
صعاليك البعث في داخل العراق والهاربين في خارجه .
نعم (( ابحث عن المرأة )) قال احد قادة الاستعمار الفرنسي القديم للشرق
، لنكتشف في العراق ( أم المؤمنين ) البعثية وهي تجند وتدرّس وتكسب
وتنظّم ......الانتحاريات الساقطات في احد بساتين العراق لتقتل
الابرياء وتحرق الاطفال وتذبح النساء في الاسواق والشباب في ملاعب
الترفيه والبراءة ، ولتلعب لعبتها الخطيرة جدا في حربها على استقرار
وامن الشعب العراقي المسكين لصالح الاجندة الارهابية البعثية .
في التاريخ كانت ولم تزل ( النسوان ) مؤسسة المخابرات والاستخبارات
المعلوماتية لكل حركة او حزب او دولة او مؤسسة او منظمة ارهابية
.......الخ ، في هذا الوجود والعالم ، وذالك كله لما تمتعت به (
النسوان ) من حصانة اجتماعية واخلاقية ودينية وثقافية ....بين
المجتمعات والشعوب والحضارات والامم ، تهيئ لهن الحركة بلا مراقبة
ولااعتراض ولامساءلة امنية متشددة او شاكّة في الخطوات والنوايا.
في القرآن وعلى لسان عزيز مصر اليوسفي وصف ( النسوان ) بالمكر والكيد
العظيم عندما قال :(( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم )) ، وعندما اعيت
الحيّل أم موسى عندما فقدت طفلها موسى ، واحبت ان تلتقط الاخبار او
المعلومة بلغة السياسة من داخل قصر فرعون زمانه وطاغيته المرعب ، بعثت
اختها من ( النسوان ) ، لتخترق كل حواجز الامن الفرعونية ولتدخل الى
داخل بيت السلطان لتلتقط المعلومة من الداخل فقالت :(( وقالت لاخته
قصيه فبصرت به عن جنب وهم لايشعرون )) وطبعا هم لايشعرون ان هذه المرأة
الناعمة الرقيقة جدا كانت تعمل مرشدة مخابرات اسرائيلية لام موسى في
هذا الزمان !.
أما في مجتمعنا العراقي ف (( النسوان )) ليس فقط خط احمر ، وكارثة
قطبية من اقترب منها سوف لن يكون له اثر ، بل ان المجتمع العراقي ينظر
(( للنسوان )) على اساس ان كلها معلقة بشوارب الخيرين ، وعندئذ هل
تتمكن من الشك ولو لمجرد الشك ( بحرمة ) او تجرأ على الشك او تفتيش ما
تحمله او ماتخبأه داخل صدرها من معلومات او داخل ثيابها من متفجرات ؟!.
الامن العراقي استطاع ان يكتشف حالة واحدة من الانتحاريات فقط على طول
اكثر من الف عملية انتحارية لنساء ساقطات بعثيات وعربيات تكفيريات قتلن
مئات والاف من الابرياء الاطفال والنساء العراقيات ، لا لشئ معقد في
الحسبة الا لان هذه الانتحارية هي التي سلمت نفسها للامن العراقي قبل
ان تفجر نفسها في سوق للتبضع والا لما كان للامن العراقي ان يكتشف اي
انتحارية في العراق ( لانه عيب الشكّ في الحرمة ) قبل ان تفجر نفسها
وتقتل الابرياء !ّ.
كل هذا طبعا يدلل على حرمة (النسوان ) من جهة في مجتمع كالمجتمع
العراقي ،وما تعطيه وتهبه هذه الحرمانية من حصانه للنسوان في التاريخ
وحتى اليوم لتكون اخطر مخلوق مخابراتي واستخباراتي وارهابي في هذا
الوجود من جانب اخر .هذه الفكرة حول النسوان ، هي ما استطاع حزب البعث
توظيفها في ارهابه ، بشكل لايخطر على قلب بشر ضد العراق الجديد شعبا
وارضا واستقرارا وامنا .......، بحيث اصبح العنصر النسوي البعثي هو
الدينمو الحقيقي الذي يتحرك من خلاله البعث الارهابي اليوم معلوماتيا
في ضرب العراق ومن كل الجوانب المتاحة ، بل واكثر اصبح بصر البعث
المتجول في داخل العراق كله ، وحتى ان افتقر في بعض اوقاته للنسوان
البعثيات فانه يجّند رجالا بلباس وتربية وممارسة ....نسائية بحيث ان
ضبط الكثير من البعثيين القتلة وهم يلبسون اللباس النسائي ويتجولون في
شوارع العراق لالتقاط المعلومات والعودة بها لاجندات البعث التخريبية
تدلل على اهمية النسوان في خط البعث الاستخباري وادراكه وفهمه تماما
لدور المرأة استخباراتيا ومخابراتيا لاي حركة او منظمة او هيئة سياسية
تريد ان تخترق ما لاتخترقه الشياطين امنيا ومخابراتيا واستخباراتيا
كذالك.
حقوق الفرد في ظل المنظمات والاتفاقيات
والمواثيق الدوليـة
خالد محمد الجنابي
الحلقة الثالثة
بالاضافة الى ذلك فأن الترافع الى المحكمة يستغرق وقتا طويلا يتراوح
بين سنة الى ثلاث سنوات ، بل استغرق في بعض القضايا 11 عاما . ويتوجب
على الدول دفع مصاريف الدعوى . كل تلك الامور شكلت ضعفا واضحا في عمل
المحكمة حالها حال مجلس الامن منذ تاسيسه ولحد الان بسبب ارتباطه
بمصالح الدول الاكثر فاعليه مما يجعل من الصعب اعتباره وسيله لنشر
السلم وضمان حقوق الانسان ان تقسيم القرارات في مجلس الامن الى ملزمه
وغير ملزمه وكذلك الادانه ،ليست الا اشكال من التحايل القانوني لمنح
الدول الكبرى وسائل اكثر لتنويع اساليب مماطلتها هذا جانب .اما الجانب
الثاني الذي يجعل تصور دور ما لمجلس الامن من الصعب ، فيتعلق بمبدأ
العضوية الدائمة وحق النقض (الفيتو) اذا ان هذه المبادى التي افرزتها
ظروف التنافس الرأسمالي الدولي في فترة مابين الحربين العالمتيين
تبدوغير مناسبة لجعل المجلس يلعب دوره لنشر السلم في العالم حيث انه
تاسس على مبدأ التمييز بين الدول الكبرى والصغرى ودليل على ذلك العوائق
التي واجهت ترسيخ الحريات والممارسة الديمقراطية على الصعيد الوطني في
البلدان الغربية ، حيث لم تقبل البرجوازيات القوية بمبدأ المساواة
السياسية مع الشرائح الشعبية واعتبرت نفسها مميزة سياسيا . هنا لابد ان
نتساءل عن . 1.ما الشرعية التي تنفرد بها خمس دول بحق تقرير مصير
العالم . 2. كيف يمكن لهذه الدول ان تحتكر لنفسها المقاعد الاكثر نفوذا
دون تحديد زمني . لايمكن لنا ان نجد فرقا كبيرا بين العضوية الدائمة
وبين مبادى التركيية او الحكم مدى الحياة او التعيين التي تعتمدها
الانظمة غير الديمقراطية . ان التركيية واليات العمل الاقصائية
لاتؤهلان مجلس الامن للعب اي دورفي الامور التالية : 1. احلال السلام
. 2. نشر الديمقراطية . 3. ضمان حقوق الانسان . لقد انعكست اساليب
الصراع بين القطبين - الحرب الباردة - على قرارات مجلس الامن حيث يمنع
قرار النقض - الفيتو - اي قرار ضد مصالح المتصارعين او ضد اي دولة من
الدول الخمس صاحبة - الفيتو- ونتيجة لذلك مر مجلس الامن والجمعية
العامة للامم المتحدة بمخاضات عسيرة وكثيرة ، كانت ضحاياها على الغالب
الشعوب المستضعفة وحالة حقوق الانسان في دول العالم . في 10 كانون
الاول من عام 1948 تم نشر الاعلان العالمي لحقوق الانسان بعد اعتماده
من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة ونصت مواد الاعلان على كل ما يضمن
حرية الانسان ويصون كرامته بعيدا عن التميز لاي سبب كان وبدا ذلك واضحا
من اول مادة من مواد الاعلان والتي نصت على مايلي ( يولد جميع الناس
احرارا متساوين في الكرامة والحقوق ،وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم ان
يعامل بعضهم بعضا بروح الاخاء ) . وجاء في بيان الاعلان العالمي
لحقوق الانسان ما يلي : ( لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع
اعضاء الاسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو اساس ا لحرية
والعدل والسلام في العالم ، ولما كان تناسي حقوق الانسان وازدراؤها قد
افضيا الى اعمال همجية آذت الضمير الانساني ، وكان غاية ما يرنو اليه
عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر
من الفزع والفاقة . ولما كان من الضروري ان يتولى القانون حماية حقوق
الانسان لكي لايضطر المرء اخر الامر الى التمرد على الاستبداد والظلم .
ولما كانت شعوب الامم المتحدة قد اكدت في الميثاق من جديد ايمانها
بحقوق الانسان الاساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من
حقوق متساوية وحزمت امرها على ان تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وان ترفع
في مستوى الحياة في جو من الحرية افسح ولما كانت الدول الاعضاء قد
تعهدت بالتعاون مع الامم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الانسان
والحريات الاساسية واحترامها . ولما كان للادراك العام لهذه الحقوق
والحريات الاهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد . فأن الجمعية
العامة تنادي بهذا الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه المستوى
المشترك الذي ينبغي ان تستهدفه كافة الشعوب والامم حتى يسعى كل فرد
وهيئة في المجتمع ، واضعين على الدوام هذا الاعلان نصب اعينهم الى
توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ
اجرارات مطردة قومية وعالمية ، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة
عالمية فعالة بين الدول الاعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان .
) واكدت مواد الاعلان حق الفرد في الحياة والحرية وان لا يكون
مستعبدا او ان يتعرض للتعذيب وعلى المحاكم انصافه في حالة وقوع حيف
عليه وان المتهم بجريمة ما يعتبر بريئا الى ان تثبث ادانته قانونا وان
لا يتعرض الى اي نوع من انواع التعسف وان يكون حرا في التنقل وتحديد
مكان الاقامة وحرية الاشتراك في الجمعيات والاشتراك في ادارة الشوؤن
العامة لبلاده وان لكل شخص الحق في العمل وحق الحماية من البطالة .
واختتم الاعلان بالمادة 30 التي نصت على مايلي : ( ليس في هذا الاعلان
نص يجوز تاويله على انة يخول لدولة او جماعة او فرد اي حق في القيام
بنشاط اوتأدية عمل يهدف الى هدم الحقوق والحريات الوارده فيه).
في12اب من عام1949تم اعتماد اتفاقيات جنيف الاربعه والتي تعتبر جوهر
القانون الدولي الانساني حيث تم توقيع المفوضين من قبل الحكومات في
الموتمر الدبلوماسي ،المعقود في جنيف للفتره من21نيسان الى 12 اب من
عام 1949وبعد مراجعه اتفاقيه جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالجيوش
في الميدان المؤرخه في 27تموزمن عام1929تمت المصادقه على اتفاقيه جنيف
الاولى في 12اب من عام 1949،وبعد مراجعة اتفاقية لاهاي العاشره المؤرخه
في 18 تشرين الاول من عام 1907 تمت المصادقه على اتفاقية جنيف الثانيه
في 12 اب من عام 1949 وبعد مراجعة الاتفاقيه المتعلقه بمعاملة اسرى
الحرب المبرمه في جنيف بتاريخ 27 تموز من عام 1929 تمت المصادقه على
اتفاقية جنيف الثالثه في 12 اب من عام 1949 وتم وضع اتفاقيه لحماية
الاشخاص المدنيين في وقت الحرب عرفت باتفاقيةجنيف الرابعه وتمت
المصادقه عليها في 12 اب من عام 1949 وفي عام 1977الحق باتفاقيات جنيف
الاربعه بروتوكولان اضافيان البروتوكول الاول يتعلق بالنزاعات الدوليه
ويتعلق البروتوكول الثاني بالنزاعات غير الدوليه بعد ان تم اقرارهما
بتاريخ 8 حزيران 1977.
ان اتفاقية جنيف والبروتوكولان الاضافيان هي معاهدات دوليه تتضمن اهم
القواعد التي تحد من وحشية الحرب . وتحمي الاشخاص الذين لا يشاركون في
القتال ( كالمدنيين والاطباء وعمال الاغاثه ) والاشخاص الذين اصبحوا
عاجزين عن القتال ( كالجرحى والمرضى والجنود الغرقى واسرى الحرب)
وتطالب ايضا باتخاذ اجراءات لمنع وقوع ما يعرف ((بالانتهاكات الجسميه))
او وضع حد لها على ان يعاقب المسؤولين عن تلك الانتهاكات وقد انضم الى
الاتفاقيات ما يزيد على 190دوله اي كل دول العالم تقريبا وقد وردت في
اتفاقيات جنيف الاربعه لعام1949نصوص حرفيه دقيقه على مدى وجوب احترام
حقوق الانسان واتخاذ كافه الاجراءات التي من شأنها حمايتها ومنها:
الماده 33من اتفاقيه جنيف الرابعه تنص على ما يلي:((لايجوز معاقبه شخص
محمي عن مخالفه لم يقترفها هو شخصيآ 0 تحظر العقوبات الجماعيه وبالمثل
جميع تدابير التهديد او الارهاب السلب المحظور0 تحظر تدابير الاقتصاص
من الاشخاص المحميين ((ونصت الماده 47من اتفاقيه جنيف الرابعه على ما
يلي)) لايحرم الاشخاص المحمييون الذين يوجدون في اقليم محتل باي حال
ولا بأية كيفيه من الانتفاع بهذه الاتفاقيه ،سواء بسبب اي تغيير يطرأ
نتيجه لاحتلال الاراضي على مؤسسات الاقليم المذكوره او حكومته ، او
بسبب اي اتفاق يعقد بين سلطات الاقليم المحتل ودوله الاحتلال ،او كذلك
بسبب قيام هذه الدوله بضم كل او جزء من الاراضي
المحتله))
كما نصت الماده 52من اتفاقيه جنيف الرابعه على ما يلي :-
((لايجوز ان يمس اي عقد او اتفاق
اولائحه تنظيميه حق اي عامل ،سواء كان متطوعا ام لا، اينما يوجد ، في
ان يلجأ الى ممثلي الدول الحامية لطلب تدخل تلك الدولة،تحظر جميع
التدابير التي من شانها ان تؤدي الى بطالة العاملين في البلد المحتل او
تقييد امكانيات عملهم بقصد حملهم على العمل في خدمة دولة الاحتلال)). |