|
مواقف
الحليم تكفيه الاشارة؟
علي الخياط
حكي أن بعض أصحاب الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) يوم صفين كانوا
يظهرون البراءة واللعن من معاوية واهل الشام ، فارسل اليهم علي بن ابي
طالب (عليه السلام) أن كفوا عما يبلغني عنكم ، فاتوا اليه فقالوا : او
ليسوا هم الباطلين في حربهم لنا ؟ قال : بلى ، قالوا : فلم منعتنا من
شتمهم؟ قال : كرهت لكم ان تكونوا لعانين شتامين ، ولكن لو وصفتم مساوىء
اعمالهم ، وقلتم من سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كيت وكيت ، كان ذلك
اصوب في القول وابلغ في العذر ، ولو قلتم مكان لعنكم اياهم وبراءتكم
منهم ، اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، واصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم
من ضلالتهم ، حتى يعرف الحق منهم من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان
مَنْ لهج به ، كان هذا أحبّ إلي وخيراً لكم.
ان ما يقوم به البعض من دعاة الدين والسياسة من الترويج الى الافكار
الهدامة والمؤامرات الساذجة والتي يطمحون من وراءها خلق بلبلة في صفوف
ابناء الشعب. هؤلاء المتآمرون الذين يحملون فايروسات خبيثة لم تعد تؤثر
في عقول الجماهير، لان هذه الوسيلة اصبحت شائعة لدرجة انها فقدت
فعاليتها، ولم تعد تلفت انتباه المواطنين الى افكارهم لانها غير ذي بال
لان الايام اثبت فشلهم السياسي في المجتمع العراقي على اختلاف مشاربهم
وانتماءاتهم الدينية و الاثنية. كنت اتمنى ان يفضح هؤلاء المنافقون
على الملأ وينشر غسيلهم الوسخ خاصة في فترة خدمتهم للطاغية المقبور
وما رافقه من عبودية وذل، البعثيين (المجرمين) والذين تلطخت ايديهم
بدماء الابرياء ومهما كانت درجاتهم الحزبية اليوم يستهترؤن بمشاعر
الشعب ويدعون الوطنية عبر الاستجداء من العرب والامريكان بعد ان رفضهم
المواطن العراقي الذي شاهد بملء عينيه مدى الحقد والكراهية والطائفية
والفكر المدمر المشبع بالشوفينية هذا الفكر الذي جاء من حقدهم على
العراق الجديد يحمله نفر من القتلة الذين هم امتداد للذين حاربوا
الامام علي (عليه السلام ) يوم صفين وقتلة الامام الحسين وال بيته
واصحابه في طف كربلاء حيث طلّت في أرضها سحابة الدم الحر الشهيد فأنبتت
أجيال الشهداء الثوار، وها هي أصداء الصوت الأبي الذي أطلقه الإمام
تتردد في وادي الطفوف، وتقرع مسامع الأجيال، وتطوف في ربوع التاريخ
إعصارا يعصف بالطغاة، وبركان دم يهز عروش الظالمين ويوقظ الضمائر الحرة
التي ترفض البعث جملة وتفصيلا وباي اسم اوثوب جديد ،لان صيحة الجماهير
حينها لايستطيع احد لايقافها او يرجع عقارب الساعة الى الوراء.
بالقلم الصريح
الوعي بالمخاطر
علي حسين
(القناعة كنز لا يفنى) حكمة رائعة
تنبض بحيوية قادرة على تخفيف شراهة البعض ممن يظهر عدم الرضا عن حطام
الدنيا.وفمه مثل جهنم لاترضى إلا بالمزيد. هذه الحكمة وما يشابهها
الكثير كانت تزيّن جدران المحال التجارية والمقاهي والاماكن العامة بخط
جميل وطبعات انيقة. يحرص كثير من الناس على اشاعتها لاسباب شتى ، كجزء
من الموروث الشعبي، وللتذكير بفحواها. هذه الحكمة الجميلة وصل الى
مسامعي امس، وانا في سيارة (الكيا) التي انطلقت بنا من مرأب بغداد
الجديدة الى الباب الشرقي ، ومع انطلاقتها صاح السائق الاجرة
"750"دينارا، لتعلو اصوات الركاب معترضين على رفع الاجرة من دون مبرر
لها سوى الجشع المقرف، وكالعادة رد السائق ان اسباب ذلك الى الازدحامات
التي تمنع عنه وزملائه العمل ، مضيفا تبريرا اخر أسكت الجميع ، وفي
الصمت السلامة احيانا، وبعد ان كشر السائق عن عدوانيته، معلنا انه دفع
"المقسوم" لمفرزة هيئة النقل قبل ان يبدأ يومه بالعمل!! الواقعة اعلاه
تتكرر هنا اوهناك يوميا، بسبب جشع السواق غير المسوغ، وان اقتضى ذلك
مخالفة القانون او ايذاء الناس، وبسبب فساد صغار الموظفين ،الوالغين من
اخمص اقدامهم حتى قمة رؤوسهم (بالرشاوي)، التي عبر عنها السائق
بـ"المقسوم". والتي كانت السبب الرئيس وراء رفع الاجرة. تقترب الصورة
التي اوضحنا خطوطها العريضة من الحالة العامة التي نعيشها ، ويظلل
الفساد الجزء الاكبر فيها، ونحن نكتوي ببنارها يوميا وهي لا شك حلقة في
سلسلة متواصلة تبدأ من الطبقات الدنيا لتصعد بروية الى الاعالي من
الدرجات الوظيفية. هذه الحالة وامثالها تفرض على الجهات المعنية تحصين
صغار الموظفين ضد الرشوة بأدوات فاعلة ، وجادة، وقابلة للحد من اتساع
الظاهرة.
اذ الرشوة مهما صغر شأنها تعود على
ذات المرتشي بالضرر البالغ، باعتباره جزءا من المجتمع الذي يحترق
بنيران الفساد المستعرة، اذن هو ليس بمنأى عن لهيبها، وما الزيادة التي
فرضها سائق (الكيا) على الناس بحجة دفعه الرشوة لمفارز هيئة النقل إلا
جزء من صورة اكبر ستحيل المرتشي الى ضحية لا محالة. لذا اشاعة الوعي
بمخاطر الرشا ، يتطلب من الجهات المسؤولة ان تتمتع بمهارة عالية في فن
مخاطبة الناس وسبل التأثير فيهم ، فضلا عن البحث عن طرق فاعلة عند
تسويق الخطاب المعبر عن مخاطر واضرار الفساد على الفرد والمجتمع
ومستقبل الاجيال المقبلة في العراق الجديد. وان اقامة مجتمع سليم خال
من الفساد لا يتأتى بالقوة وحسب، وانما بإشاعة الوعي العميق بين الفرد
والجماعة ايضا..
بريطانيا تعرض أضخم أطلس في العالم
الصيف المقبل
لندن/ وكالات
أعلنت المكتبة البريطانية الثلاثاء أن أطلس كلنكي الذي يعدّ أكبر الكتب
حجماً في العالم ويرجع تاريخ كتابته إلى قبل 350 سنة سوف يعرض لأول مرة
أمام الجمهور. وذكرت صحيفة الغارديان أن الأطلس تمّ تقديمه إلى الملك
تشارلز الثاني ولم يسبق أن عرضت صفحاته أمام الناس قط ويحتوي على حوالي
100 خريطة ويعد الأكبر في العالم. وقال رئيس قسم الخرائط في المكتبة
بيتر باربر إن الكثير من الخرائط كبيرة جداً، مشيراً إلى أن أهمية
الأطلس لا تكمن في الصور التي يتضمنها بل في المحتوى التاريخي لها،
واصفاً الكتاب بأنه " من أروع أعمال الفن". وأضاف باربر " إن المعرض
يظهر أهمية الخرائط كفن هام ورائع"، مشيراً إلى أن الاثرياء قبل عام
1800 كانوا يتباهون بالخرائط التي كانت في قصورهم أو منازلهم وكانت
أهميتها تضاهي تلك التي للوحات الفنية المهمة.
قوس الطاق.. هندسة عراقية اشورية
بغداد / الدعوة
لم تصنف بلدة المدائن يوما، مثل كثير من المدن العراقية على انها سنية
او شيعية، بل كل ما عرف عنها انها مدينة تاريخية تضم ضريح الصحابي
سلمان المحمدي الذي يحظى باحترام المسلمين جميعا. ونسبة الى هذا
الصحابي يطلق عليها العراقيون تسمية "سلمان باك". يعود تاريخ المدائن
التي شهدت مؤخرا توترات امنية لأسباب وصفت بالطائفية، الى اكثر من خمسة
آلاف عام عندما كانت عاصمة الامبراطورية الفارسية، واسمها باللغة
الفارسية (تيس فون) وتلفظ بالعربية (طيسفون) وتعني (المدينة البيضاء)،
حيث كانت غالبية القصور مبنية او مغلفة من الداخل بالرخام الابيض،
وكانت العاصمة المحببة لدى الامبراطور الفارسي كسرى حتى فتحها القائد
العربي سعد بن ابي وقاص في معركة القادسية. وهناك ما تزال آثار أعظم
طاق (ايوان); وهو طاق كسرى الذي كان يغطي قاعة استقبال واجتماعات
الامبراطور الفارسي كسرى لضيوفه، بل ان عرشه كان تحت هذا الطاق مباشرة.
وبالرغم من تأكيدات الآثاريين والباحثين والمعماريين امثال الدكتور
فوزي رشيد وجبرا ابراهيم جبرا والمعماري عدنان أسود، أن هندسة وعمارة
الطاق وقصر كسرى والمواد المستخدمة في بنائه (الآجر البغدادي) هي
عراقية تماما، فان الطاغية المخلوع صدام وبعضا من مستشاريه كانوا يرون
أن الطاق يحمل الهوية الفارسية، لكن رشيد يؤكد ان هندسة قوس الطاق لا
تختلف عن هندسة الأقواس في العمارة الآشورية الموجودة في نينوى في
النمرود قرب مدينة الموصل حاليا. وكان صدام خلال الحرب العراقية ـ
الايرانية يشعر بالضجر من وجود هذا البناء العملاق الذي يذكره
بالاحتلال الفارسي للعراق، لذا فقد أمر بتهديم هذا الصرح الآثاري. إلا
ان جبرا ابراهيم جبرا تدخل ليقنعه من خلال مقالات وندوة عرضت من خلال
التلفزيون بأن طاق كسرى عراقي من حيث العمارة في الأقل. لكن صدام لم
يقتنع بهذا الرأي فقامت الاجهزة الامنية وقتذاك بإحاطة الايوان
بالأسلاك الشائكة وتحذير العراقيين من الاقتراب منه مدعية انه يتعرض
للتهديم وتركته السلطات يتهدم تدريجيا.. وحتى يجذب النظام السابق الناس
الى جانبه أنشأ على مقربة من الإيوان بانوراما بالضوء والصوت عن معركة
القادسية وربطها بالحرب العراقية ـ الايرانية لم تلق في نفوس العراقيين
أي تقبل، لهذا كانت ادارات المدارس الابتدائية والثانوية تجبر طلبتها
حسب أوامر عليا بزيارة هذه البانوراما مجانا. ولجمال هذه البلدة التي
تحيط فيها البساتين والمزارع ونهر دجلة خاصة في فصل الربيع، فقد كان
العراقيون يذهبون اليها مجاميع إثر أخرى في يوم الربيع (عيد نوروز)
حاملين معهم المأكولات والمشروبات. ولحبهم لهذه البلدة الجميلة قال
عنها البغداديون في اغنية شعبية مشهورة حتى اليوم (اللي ما يزور
السلمان عمره خسارة)..
من ارقام السيارات القديمة
بغداد/ وكالات
رقم (1 بغداد) كانت من خاصية الحاج سليم خورشيد مدير الشرطة العام في
بدايات العهد الملكي . وبعد وفاته انتقل الرقم إلى الزعيم (العميد)
عبيد عبد الله المضايفي (الحجازي الأصل) والمرافق الأقدم للأمير عبد
الإله الوصي على عرش العراق وفي الستينات من القرن الماضي ، تقدم
العميد سعدي القره غولي بطلب إلى مدير إدارة الجيش بإعادة الرقم (1
بغداد) إليه ، كونه يعود بالأساس إلى الحاج سليم (والد زوجة القره
غولي) والذي آل فيما بعد إلى اللواء عبيد عبد الله المضايفي - كما
أسلفنا في مستهل مقالنا -. ثم قام اللواء القره غولي بتقديم طلبات أخرى
إلى مديرية الأموال المجمدة - كما نصحه بعض المطلعين ، بحسب أن أموال
الأسرة المالكة وحواشيها كانت مجمدة - طالباً منها إبداء الرأي بخصوص
ذلك . فردّت عليه المديرية بكتاب رسمي ذكرت فيه أن أرقام السيارات ليست
أموالاً ... ثم هي ليست مجمدة ، ولا يعود إليها البت في الموضوع ...
وهكذا طوي الموضوع نهائياً
الاسترخاء لمعالجة الصداع.. مع قليل من
الرياضة
برلين/ وكالات
عادة ما يصف الكثير من الأشخاص ممن يعانون من الصداع الناتج عن الشعور
بالتوتر معاناتهم بهذه الجملة الم يضغط على رأسي بأكمله أو "كما لو أن
حزاما من الصلب مشدودا بقوة حول رأسي". وأشار هانز كريستوف داينر
المتحدث باسم الجمعية الألمانية لطب الأعصاب "نحو سبعين في المائة من
الألمان (يعانون) من هذه الأعراض مرتين لثلاث مرات شهريا". وبالرغم من
أن الآلام العرضية من هذا النوع بغيضة، فانها يمكن التعايش معها
بسهولة. غير أن الصداع الناجم عن التوتر يمثل مشكلة حقيقية اذا تحول
لصداع مزمن، ويوضح فولكر ليمروث كبير أطباء قسم أمراض المخ والأعصاب
بمستشفى كولونيا ميرهايم: يحدث (الصداع المزمن) كما حدده المتخصصون..
عندما تظهر الآلام طوال 15 يوما أو أكثر في الشهر لمدة ثلاثة أشهر
متتالية. وقال ليمروث ان أفضل وسيلة لتحديد ما اذا كان حالات الشكوى من
الصداع مزمنة أم لا تتمثل في تسجيل موعد الشعور بأعراض الصداع في مفكرة
يومية. وأشار الى أن نحو 2 الى 3 في المائة من سكان ألمانيا يعانون من
الصداع المزمن الناتج عن التوتر. "يبدو أن المسألة مسألة وقت.. اذا
عرفت أن شخصا في سبيله للاصابة بالصداع المزمن )الناتج عن التوتر( فمن
الممكن وقف (التعرض) للاصابة بذلك من خلال اللجوء للعلاج المتعدد".
أكثر من 11 مليون شخص يعملون من منازلهم
في أمريكا
واشنطن/ وكالات
أعلن مكتب الإحصاء الأمريكي أن عدد الأمريكيين الذين يعملون من منازلهم
ارتفع بنسبة 19' بين عامي 1999 و2005. وذكر المكتب الإثنين أن عدد
الموظفين العاملين من منازلهم وصل في العام 2005 إلى 11.3 مليون شخص،
بعدما كان في العام 1999، 9.5 مليون شخص. وأشار إلى أن حوالي نصف هؤلاء
الموظفين يحملون شهادات جامعية، وأن حوالي نصفهم أيضاً يتقاضون 75000
دولار أو أكثر سنوياً.. وذكر التقرير أن 8' من القوى العاملة في
الولايات المتحدة عملوا في منازلهم في العام 2005، أي بزيادة نسبتها 7'
عن السنوات الست السابقة. وأشار إلى أن عدد العمال من منازلهم وصل إلى
8.1 مليون عامل في العام 2005 بعدما كان 6.7 مليون في العام 1999. وبلغ
متوسط دخلهم الشهري خلال العام 2005، 2400 دولار
أول صحيفة على شكل شاشة إلكترونية
لندن/ وكالات
شارفت شركة بريطانية على الانتهاء من تنفيذ صحيفة غير مسبوقة في
العالم. على شكل شاشة إلكترونية. بعدما قام علماء في جامعة "كامبريدج"
بتطوير شاشة عرض بلاستيكية لمنافسة التنوع المتنامي للكتب الإلكترونية
الصادرة عن شركات مثل:"سوني" اليابانية و"أمازون كيندل" الأمريكية.
وتعد شاشة "بلاستيك لوجيك" أول شاشة مصنوعة من شريحة بلاستيكية رخيصة،
لا من مادة السليكون وهي تحتاج إلى شحنها مرة واحدة كل أسبوعين وتصل
تكلفة الشاشة، التي استغرق تطويرها 10 سنوات إلى 120 مليون جنيه
إسترليني. ومن المتوقع أن تشجع النسخ الإلكترونية العديد من الصحف
لاستخدام التقنية الجديدة. نظراً لإمكان تحميل الأخبار في أي وقت.
مقابل اشتراك مساو لسعر شراء النسخ المطبوعة. وسيبدأ الترويج
لــ"بلاستيك لوجيك" أمريكيا في العالم 2010 بسعر يتراوح بين 6 و15
دولارا
من الشخصيات الطريفة..تـوفيـــق اجنــص
كانت في بغداد شخصيات تتردد اسماؤهم على السنة البغداديين لاسباب
مختلفة ولكنهم لا يشبهون من ذكرناه ، ولكن الواجب علينا ان نسجل ما كان
موجودا في بغداد في تلك الحقبة غثاً او سميناً فليس للمؤرخ ان يلتقط من
المجتمع ما يلذ له ومن هذه الشخصيات التي ليس رابطة بينها وكل واحد من
طراز يختلف ومنهم: - توفيق اجنص: وهو من اشهر الشخصيات البغدادية في
جانب الرصافة واجنص معناها الاخبار فهو مغرم بنقل الاخبار من محل الى
اخر ومن شخص الى اخر لدرجة ان جميع الموجودين بين باب المعظم والسيد
سلطان علي واصحاب الدكاكين والمصالح يعرفون الخبر نفسه، وتوفيق من سكان
محلة الطوب في باب المعظم وفي اخر ايامه صار وكيلاً لقبض الرواتب
التقاعدية للعجائز والمسنين، الذين لايقدرون على مراجعة دائرة التقاعد
التي كانت عبارة عن غرفة واحدة في شعبة المحاسبات في وزارة المالية
ويديرها السيد محمد حسين النواب والد الدكتور ضياء النواب حيث كان عدد
المتقاعدين قليلاً جداً وبهذه الوكالات استطاع توفيق ان يلتقط من
الاخبار التي كان يحصل عليها من البيوت ما لا يستطيع احد التقاطه لذلك
اطلق عليه احد الصحفيين لقب توفيق ابو هافا (هافا هي وكالة الانباء
الفرنسية) وكان توفيق بسيطاً حسن السلوك يقضي حوائج الناس بقدر
مايستطيع وكان رجاؤه ووساطاته لدى المسؤولين الكبار في الحكومة لاترد.
فندق بغداد : ذاكرة فندق كان مقرا
للباشوات..
بغداد / وكالات
يقف فندق بغداد مثلما يقف شارع الرشيد ليمثلا معلمين تراثيين عراقيين
.. حينما لم تكن هناك من الفنادق سوى هذا الفندق والاخر الذي يقع في
مدخل شارع ابي نؤاس ,ويطل على نهر دجلة ,هو فندق تايكرس بالاس.. وفي
الوقت الذي تحول فندق تايكرس بالاس الى مايشبه العدم .. ظل فندق بغداد
يحتفظ بذلك الالق البغدادي بعد عشرات العقود ويندرج ضمن البنية
البغدادية التي لم تغادر مكانها او تستحيل الى بناء اخر لايؤدي وظيفته
الاساسية كما حصل لمقهى البرازيلية في شارع الرشيد والتي تحولت الى محل
لبيع ((الكرزات)) بعد ان كان يؤمها عدد كبير من السا سة العراقيين
والشعراء والادباء والمثقفين ويتخذون منها مقرا لجلساتهم الحميمة امثال
حسين جميل ومحمد حديد وهديب الحاج حمود وعدنان الباججي ومن الشعراء
والادباء بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي بلند الحيدر وغائب طعمة
فرما ن و غيرهم كثيرون.. وتحكي ذاكرة فندق بغداد القديمة على ان هذا
الفندق كان يعد المكان الرسمي لاستقبال الوفود الزائرة للعراق فضلا عن
رموز السياسة العراقية انذاك وشلة من الباشوات حيث يطل مكانه على نهر
دجلة ويتمتع بموقع جغرافي قريب من نبض الشارع البغدادي وحركة الناس
والمواصلات … وفي موقعه هذا يتجذر انتماؤه الى سويداء التصميم الاساسي
لمدينة بغداد العزيزة .. هذه المدينة التي ظلت تحافظ على اصالتها
وعنفوان تواجدها رغم كل الويلات وعمليات تحريف وجودها الشعبي والتراثي
والثقافي يقول السيد احمد محمد. |