الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد :(942) الاحد 15 صفر 1431 هـ 31 كانون الثاني 2010

تحقيقات

يستقبل يوميا   1200  مراجع

معـوقــات كبــرى تحـاصـر مستشفى الكنـدي

تحقيق/بيداء كريم

وانت تتجول في مستشفى الكندي التعليمي الذي تأسس في العام 1972 تترسخ لديك القناعة لحظة بعد اخرى بأنك في بناية متهالكة تعاني الاهمال على الرغم من التوسعات التي شهدها المستشفى، الى الدرجة التي اصبح فيها يستوعب اكثر من 380 سريراً ،فيما يستقبل المستشفى يوميا نحو 1200 مراجع وهو امر يرهق ملاكاتها الطبية.كما تبين لنا من جولتنا هذه

 بين الرضا والاستياء

المواطنة ام زهراء اعربت عن امتنانها من الاطباء الذين ابدوا اهتماما بحالة ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات التي تعرضت لكسر في الساق واجزاء من الحوض جراء سقوطها من مكان مرتفع، معربة عن رضاها من اداء الاطباء بعد ان تماثلت ابنتها للشفاء.

فيما افصح المواطن علي حسين عن استيائه من انعدام الخدمات في المستشفى وقلة الكادر التخصصي فيها بالنظر الى الاعداد الكبيرة من المراجعين، داعيا الى ضرورة توفير كوادر اضافية والنهوض بواقع المستشفى المتردي، على حد قوله.

معاناة لاتنتهي

من جهته، اشار مدير المستشفى الدكتور ثامر طارق شريف الى ان جملة معوقات تواجه المستشفى من بينها النقص في اعداد عمال الخدمة، مضيفا "الوزارة عالجت هذا الموضوع من خلال منح مدراء المستشفيات صلاحيات تشغيل عمال تنظيف بأجور يومية او التعاقد مع شركات التنظيف"، مشيرا الى ان مستشفاه تعاقدت مع شركة عراقية للتخلص من النفايات وفق ضوابط وزارة البيئة.

وتابع بشان الترميمات "هناك مخاطبات لوزارة الصحة بهذا الصدد وتمت اعادة تأهيل شعبة الطوارئ عام 2008 وشلمت المستشفى بالترميم في العام الماضي ضمن خطة الوزارة"، موضحا ان الوزارة ارتأت ان يكون الترميم على شكل أجزاء لكي لا يؤثر في تقديم الخدمات للنزلاء والمراجعين.

واضاف الدكتور شريف ان هناك عمليات ترميم لشعبة الغسيل والتعقيم وردهات الكسور واسطح البنايات اضافة الى 16 صالة.

بطاقة تعريفية

يشير الدكتور ثامر طارق شريف الى ان المستشفى تأسس عام 1972 باسم مستشفى الضمان الاجتماعي للعمال وتوسع تدريجيا حتى العام 1998 الذي شهد استحداث كلية الطب ليصبح المستشفى التعليمي لكلية طب الكندي.واضاف تم افتتاح شعبة الصحة العامة مؤخرا التي تعنى ببيئة المستشفى ومعالجة التلوث والنفايات الطبية والاعتيادية، الى جانب الاهتمام بتغذية المريض ووحدة تعزيز الصحة المعنية بارشاد وتثقيف المواطنين واقامة دورات للمراجعين ولذوي المرضى والمرضى انفسهم، لافتا الى ان الوحدة قامت بزيارات ميدانية في عدد من المناطق السكنية والمدارس لتقديم الارشادات الطبية بشأن الانفلونزا الوبائية.ولفت الى ان المستشفى في السابق كان يتسع لاربعين سريراً فيما بلغت سعتها الان 380 سريراً موزعة بين الأقسام، الا انها ما زالت تفتقر الى قسم للنسائية والتوليد.

مركز تدريبي

الدكتور ثامر كشف ان المستشفى يعد مركزا لتدريب طلبة الدراسات العليا بالتعاون مع الهيئة العراقية للاختصاصات الطبية والمجلس العربي للاختصاصات الطبية يمنح شهادة البورد المعادلة للدكتوراه في اختصاصات الجراحة العامة والكسور والعظام والباطنية والقلبية والامراض الجلدية.

ونوه بأن ادارة المستشفى تتجه حاليا الى مفاتحة الهيئة والمجلس بشأن الاعتراف بمركز تدريب اختصاص التخدير وجراحة العيون والمسالك البولية، موضحا ان الدورات المقامة حاليا في طب الطوارئ وهو نظام عالمي "ATLS" يتعرفون من خلاله الاطباء على الحالات الطارئة التي تصل شعبة الطوارئ.

وعي المواطن

مسؤول مختبر الطوارئ حسين جبر اشار الى ان المستشفى يعاني يوميا من زخم غير طبيعي للمراجعين، مبينا ان شعبة الطوارئ تستقبل يوميا نحو 60 مراجعا، لافتا الى ان مشكلة الزخم تتعلق بوعي المواطنين.

واوضح ان المستشفى يعتمد نظام الاحالة الى المراكز الصحية القريبة من سكن المراجعين الذي من المفترض ان يلجؤوا اليها لا ان يراجعوا المستشفى مباشرة، مشيرا الى ان ذلك يسبب الزخم وارباك العمل في المستشفى، مؤكدا ان المراكز الصحية الان تتوافر على الادوية اللازمة واجهزة الاشعة والسونار وكل ما يحتاجه المراجع.

 

 

نتيجة لشحة المياه وإرتفاع تكاليف الزراعة

الذرة الصفراء في بابل تسويقها يشهد تراجعاً كبيراً

تحقيق/سلام علي

تتميز محافظة بابل بكثرة مساحات الأراضي الزراعية فيها وتعدد مناطقها الريفية التي تضم الأقضية والنواحي التابعة لها في جنوب وشمال المحافظة ' والتي يغلب على أهلها الطابع الريفي  ويعتمد اغلبهم  على الزراعة كمصدر رئيسي لمعيشتهم ' وتشتهر المحافظة بزراعة أنواع مختلفة من المحاصيل تأتي في مقدمتها محصول الذرة الصفراء وهو المحصول الذي تميزت به دون المحافظات الاخرى.

  إلاّ أن شحة المياه التي يعاني منها العراق عموماً إنعكست آثارها على مجمل العمليات الزراعية في المحافظات ومنها بابل التي كانت لتلك الشحة فضلاً عن أسباب اخرى كان لها أثراً كبيراً على تراجع عمليات تسويق وإنتاج محصول الذرة الصفراء في المحافظة ،كما يؤكد ذلك مدير معمل الحلة مركز محافظة بابل لتجفيف وتفريط الذرة الصفراء المهندس حميد فليح حميد بقوله " حصل تراجع كبير في  تسويق محصول الذرة الصفراء لموسم عام 2009  قياساً بالعام 2008  وأن محافظة بابل تحتل المرتبة الأولى في زراعة وتسويق الذرة الصفراء في العراق إذ يقدر نسبة إنتاجها أكثر من 50% من إنتاج العراق مما دعا الى إنشاء اربعة معامل لتجفيف وتفريط الذرة الصفراء مطلع ثمانينات القرن الماضي تعمل على 13 خط إنتاجي تقوم بتسلم إنتاج المحافظة والمحافظات المجاورة من المحصول وتتوزع في مركز  مدينة الحلة وفي شمال المدينة في  المسيب و جبلة فضلاً عن معمل رابع في ناحية المدحتية جنوب الحلة " مبيناً " أن المعمل تسلم خلال موسم 2009  نحو  ثلاثة آلاف و181 طن من محصول عرانيص الذرة الصفراء في الشهر الأول من عملية التسويق في حين تجاوز إنتاج وتسويق المحصول للشهر ذاته من العام 2008  الأربعة الآف و534 طن.

 تقليد  إجتماعي مهدد بالإنقراض

 فيما يشير مدير معمل الذرة الصفراء في ناحية المدحتية 40 كم جنوب مدينة الحلة المهندس رعد صادق موسى الى " أن ناحية المدحتية تعد من أفضل وأكثر المناطق في زراعة الذرة الصفراء في العراق ويعتبر اهالي المنطقة أن زراعة المحصول كتقليد زراعي إعتادوا عليه من عقود طويلة إلاّ أن المنطقة شهدت الموسم الماضي تراجعاً كبيراً في زراع المحصول وبالتالي  إنخفاض الكميات المسوقة التي وصلت الى النصف مقارنة بالموسم الذي سبقه إذ تسلم المعمل في  الشهر الأول ثلاثة الآف و823 طن من الذرة الصفراء  في حين بلغت كمياتها في الشهر ذاته من العام 2008  ثمانية الآف و772 طن.

 تراجع في الخطة الزراعية

.. مديرية زراعة محافظة بابل أكدت في إحصائية لها على تدني مستوى إنتاج وتسويق محصول الذرة الصفراء لهذا العام ' كما وتشير المهندسة الزراعية في  قسم الذرة الصفراء بشرى فاضل بقولها " إنه مؤشر على تفاقم مشاكل الزراعة في العراق وإنحسار الأراضي الزراعية بسبب شحة المياه التي تعد سبباً رئيسياً لهذا التراجع وهناك أسباب أخرى تشترك معه أدت بالتالي الى أن ما تم تنفيذه من خطة زراعة محصول الذرة الصفراء للعام 2009   يبلغ نحو  112 ألف و15 دونم من أصل 127 ألف و160 دونم ويعد هذا الرقم الأدنى الذي سجلته المديرية منذ عام 2003  إذ أن عام 2007  شهد  زراعة 189الف و620 دونم وفي عام 2006 إرتفع ليصل الى  198 الف و 640 دونم.

 أسباب تراجع المحصول

المزارعون من جانبهم أرجعوا تدني إنتاج وتسويق المحصول الى أسباب عدة ' منها ما ذكره المزارع وهاب راض بقوله " شحة المياه في مناطقنا وإنخفاض مناسيب الأنهر دفع اغلب المزارعين الى ترك أراضيهم  دون زراعة الأمر الذي أثر على مستواهم المعيشي من جهة وقلة المحصول من جهة ثانية إضافة إلى إرتفاع سعر الوقود وقلة كمياته مما يضطر المزارعين الى شراءه بالسعر التجاري وهذا ما يزيد من كلفة إنتاجه.

فيما يضيف المزارع سلمان كاظم سبباً آخر بقوله " قلة كميات الأسمدة والمبيدات التي يجري تجهيزنا بها أثرت كثيراً على عملنا وما نحصل عليه لا يكفي سوى ربع المحصول إذ تم تجهيزنا ب( 25 ) كيلو غرام من سماد اليوريا و50 كيلو غرام من السماد المركب للدونم الواحد في حين تتجاوز حاجة الدونم الواحد من الأسمدة أكثر من 150 كيلو غرام أما الوقود فيتم تجهيزنا بمادة زيت الغاز ( الكاز ) 120 لتر في الشهر في حين أن المزارع يحتاج الى أكثر من 300 لتر شهرياً ' الأمر الذي يدفعنا الى شراءه بأسعار تجارية مرتفعة مما يزيد من  تكاليف زراعة المحصول وخسارة أكيدة لجهد وأموال المزارع.

فيما يشير المزارع عبد الجبار علي الى " إنه قام بتسويق 8 أطنان في الموسم الماضي بعد أن كان قد سوق في الموسم الذي قبله 25 طن كونه لم يستغل من أرضه في زراعة المحصول هذا العام سوى الربع نتيجة لإرتفاع تكاليف الزراعة وشحة المياه.

ديون لا يستطيعون تسديدها

المزارع عليوي الشمري يقول "  سوقت خلال الموسم الأخير 2 طن فقط من محصول الذرة الصفراء وهي كمية قليلة جداً إذا ما قورنت بالكمية التي سوقتها الموسم الذي سبقه والتي بلغت12  طن إذ قمت خلالها بزراعة 20 دونم من الأرض أما هذا الموسم فكان إستغلالي للأرض محدوداً جداً ".  

 المزارع هاشم الموسوي يقول " وصلت كمية المحصول التي سوقتها في الموسم الماضي الى  25 طن إلاّ أن الموسم الأخير لم استطع تسويق سوى 12 طن من المحصول " . مضيفاً " هناك مشكلة عانى منها اغلب المزارعين وهي شراءهم الأسمدة بالآجل وكذلك تأخير دفع أجور الحراثة ومصاريف الوقود التي إستدانوها وكل ذلك على أمل تسديدها بعد نهاية الموسم إلاّ قلة الإنتاج خلق لهم مشاكل كونهم لا يستطيعون تسديد تلك المبالغ ".

 محاصيل مهددة  بالإنقراض 

على الرغم من تصريحات العديد من المسؤولين عن حرصهم على النهوض بالواقع الزراعي الذي شهد تدهوراً لا مثيل له في السنوات الأخيرة وإجراءاتهم في حل مشكلة المياه إلاّ أن الواقع الذي يعيشه المزارع العراقي يثبت عكس ذلك فبعد تدني مستوى إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية وحلت محلها المحاصيل المستوردة أمام أنظار جميع المسؤولين جاء الدور الى محصول الذرة الصفراء ليسجل اسمه في قائمة المحاصيل الزراعية العراقية المهددة بالإنقراض

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق