|
مشروع تساؤل..غـوايــة السّــرد
وغـوايــة الشّــــعر
د. عبد الواسع الحمـيريّ
نحاول في هذه القراءة العجلى الإجابة على السّؤال: ما الذي به تكون أو
تتحقّق الغواية في السّرد؟ وكيف تكون أو تتحقّق في النّصوص السّرديّة
الحديثة؟ متضمّناً السّؤال: ما الذي يميّز الغواية في النّصوص
السّرديّة الحديثة عنها في النّصوص الشّعريّة؟ وهو سؤال يتطلّب طرح
سؤال آخر، هو: ما الذي يميز الخطاب السّرديّ عموما عن الخطاب الشّعريّ
عموماً، على الأقلّ في أصل نشأتهما وتكوّنهما, أو بحسب دلالاتهما
اللّغويّة والاصطلاحيّة, وليس بحسب ما آل إليه وضعهما اليوم, في زمن
العولمة, وانهيار الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبيّة
صرنا نعجز في الكثير من الأحيان عن التّمييز بين ما يكتب على أنّه شعر,
وما يكتب بوصفه سرداً قصصياً أو روائيّاً, إلاّ من خلال ما يضعه
الكاتبون على أغلفة أعمالهم من عنوانات فرعيّة تشير إلى هويّة تلك
النّصوص التي يكتبون؟ على أنّي بهذا السّؤال لا أودّ المقارنة بين
الخطابين، السّرديّ والشّعريّ، من كلّ زاوية من زوايا الاختلاف بين
هويّتيهما, بل من زاوية واحدة محدّدة تهيمن في كليهما, وتدمغ كليهما
بميسمها دون الخطابات الأخرى, وأعني بها سمة الغواية ولكي أوضّح ما
أعني بهذه السّمة, أودّ القول: إنّ ما يميّزهما (خطاب الشّعر وخطاب
السّرد) أنّ كليهما يعدّ -في الأصل- خطاب نفي وتخييل, وإن بقي علينا أن
نسأل عن الأساس المنفيّ للتّخيّل في كليهما، وهو سؤال يمكننا صياغته
على النّحو الآتي: ما الذي نستهدفه بفعل النّفي والتّغريب في كليهما؟
هل نستهدف تغريب الذّات؟! أم تغريب الواقع (شبكة العلاقات الاجتماعيّة
أو التّاريخيّة؟ أم تغريب اللّغة؟ من أين تبدأ (أو تنطلق) علميّة
النّفي والتّغريب؟ وكيف تتمّ أو تتحقّق؟ أو وفق أيّ الشّروط تتمّ هذه
العمليّة أو تتحقّق؟ وفق شروط الذّات؟ أم وفق شروط الموضوع؟ أم وفق
شروط الذّات والموضوع في آن معاً، أي: وفق شروط هي بمثابة مزيج مركّب
من شروط الذّات والموضوع, في آنٍ معاً؟! وهنا يمكن القول: إنّ ما
يسمّيه سارتر الأساس المنّفيّ للتّخيّل يختلف في الخطاب الشّعريّ عنه
في الخطاب السّرديّ (الرّوائي تحديداً), باعتبار أنّ ما يستهدفه
الشّاعر بفعل النّفي والتّحييد الشّعريّ هو لا شيء سوى ذاته, أو سوى
وضعه السّوسيو- أنطولوجيّ (كفرد) في إطار الآخرين, أي في إطار شبكة
العلاقات السّوسيو-أنطولوجيّة التي تربطه بالآخرين الآن-هنا لحظة كتابة
القصيدة في حين يتمثّل ما يستهدفه الكاتب السّرديّ, بفعل النّفي
والتّغريب, في العالم السّرديّ ذاته, بوصفه «عالم الواقع الاجتماعيّ أو
التّاريخيّ, وما وراءه نقول هذا انطلاقاً من أنّ المؤلّفين, بخاصّة
السّردانيّين, كما يذهب إدوارد سعيد، «كائنون في تاريخ مجتمعاتهم, وهم
يشكّلون ذلك التّاريخ, ويتشكّلون خلاله, وتتشكّل تجاربهم بوساطته»(1).
لذلك رأينا نجيب محفوظ, على سبيل المثال, يكتب -حسب إدوارد سعيد- سرداً
تمثيليّاً أعاد فيه صياغة المجتمع المصريّ, وقدّم رؤية تخيّليّة لمجتمع
فريد في تنوّعه, وبخاصّة في الثّلاثيّة. ليس هذا فحسب, بل لقد رأينا
نجيب محفوظ, نفسه, يقول, مؤكّداً هذه الحقيقة: «إنّ اللّحن الأساسيّ
(الذي يعزفه الكاتب) ينبع من التّاريخ وما وراء التّاريخ, أو من
المجتمع وما فوق المجتمع, حيث يندمج هذان المكوّنان المرجعيّان, في
تجربة الكتابة السّرديّة, ليكوّنا -معاً- العالم الخاصّ بالرّوائيّ»
ليقول, في موضع آخر, مدافعاً عن تجربته وسلامة نهجه في الكتابة
السّرديّة: «أنا عبّرت تعبيراً جيّداً عن عالمي أنا بالذّات؛ لأنّ
الواقع يجب أن يكون الملهم الأوّل للفنّ (السّرديّ) وإنّ وظيفة الفنّان
هي التّعبير أوّلاً, والإيصال ثانياً, وأن يكتب من أجل مجتمعه, ومن أجل
معاصريه أوّلاً, وأنّ عليه أن يحقّق ذلك كلّه مع المحافظة على مثله
العليا الفنيّة». وبما يعني أنّ الأوّليّة في الخطاب الشّعريّ -خلافاً
للخطاب السّرديّ- للـ»أنا», لا للـ»أنت» أو الـ»هو», أي للذّات لا
للموضوع, للموجود لا لعالم الوجود. ولأنّ الأوّليّة, في الخطاب
الشّعريّ, للذّات, لا للموضوع, فهذا يعني أنّ الذّات أو وضعها
السّوسيو- أنطولوجيّ في إطار علاقتها بالآخرين (كذوات وكموضوعات) هو
الأساس المنفيّ للتّخيّل في خطاب الشّعر. في حين أن الأوليّة في الخطاب
السّرديّ للعالم السّرديّ وليس لذات السّارد, لعالم القول وليس لـ»أنا»
القائل، التي تختلف مواقعها في خطاب السّرد عن موقعها في خطاب الشّعر,
من حيث إنّها -في الخطاب السّرديّ- قد تحتلّ موقع الرّاوي الشّاهد, أو
موقع الرّاوي المراقب لعالم ما يجري الآن/ هنا في الفضاء السّرديّ, وقد
تحتلّ موقع الرّاوي المشارك في عالم ما يجري, وقد تحتلّ موقع الرّاوي
المزدوج... إلخ. وبما أنّ الأوّليّة في الخطاب السّرديّ للعالم
السّرديّ, وليس لذات السّارد, فهذا ما وسم الخطاب السّرديّ, عموماً,
بسمتين بارزتين, هما: الموضوعيّة، والواقعيّة, أو الإيهام بهما,
بالأحرى. في حين يوسم الخطاب الشّعريّ بالذّاتيّة ومفارقة الواقعيّة.
وبما يعني أنّ الشّاعر ينفي ذاته أو وضعه السّوسيو- أنطولوجيّ في إطار
الآخرين إن شئت, في عالم القصيدة أي أمّا السّارد فينفي عالم السّرد
عموماً (متضمّناً نفي الوضع السّوسيو-أنطولوجيّ للسّارد وللمسرود له
ولأجله, فضلاً عن موضوعات السّرد وقضاياه عموماً), ما يجعل بنية
الرّواية أو بنية العمل السّرديّ بمثابة منفى للواقع الاجتماعيّ أو
التّاريخيّ الذي تنهض في فضائه. لذلك فنحن نعتقد أنّ العمل السّرديّ
عموماً ليس موازياً للواقع, بل هو متحوّل عنه, وناهض من أنقاضه. في حين
نعتقد أنّ القصيدة متحوّلة عن الذّات الشّاعرة, أو عن وضعها السّوسيو-
أنطولوجيّ في العالم, أو هكذا يفترض. وهذا يقتضي أنّ القصيدة تجسّد, في
الأصل, نظام التّداخل في الذّات (كروح وكجسد, أو كنظام وعي وإدراك).
فالتّخارج منها صوب عالم الخارج. في حين يجسّد القول السّرديّ نظام
التّخارج من الذّات صوب العالم, أو هكذا يفترض, وإلاّ صار إلى القول
الشّعريّ أقرب منه إلى القول السّرديّ؛ ما يعني أنّنا نكون في الشّعر
إزاء نظام مركّب من ثلاثة أنظمة رئيسة لشعرنة الّذات والعالم من
خلالها, على الأقلّ: 1- ما نسمّيه بـ»نظام التّداخل» في الذّات. 2- وما
نسمّيه بـ»نظام التّخارج» من الذّات. 3-وما نسمّيه بـ»نظام التّداخل
في الذّات والتّخارج منها», في الوقت نفسه. والنّظامان الأوّلان
جزئيّان أو أحاديّان, غير كلّيين أو غير مركّبين. أمّا النّظام
الثّالث فيعدّ نظاماً كلّياً مركّباً (تعدّديّاً). في حين يجسّد القول
السّرديّ نظام التّخارج من الذّات, أو التّخلّي عن الذّاتيّة لصالح
الموضوعيّة, أو لصالح الإيهام بها, بالأحرى. على أنّ هذا لا يعني عدم
تداخل حدود الخطابين (الشّعريّ والسّرديّ) عموماً, وتحلّي كلّ منهما
ببعض سمات الخطاب الآخر. بل بالعكس, فإنّ كلا الخطابين قد يكتسب أو
يتحلّى ببعض صفات الآخر, على نحو يقرّب كلاًّ منهما من صاحبه بمقدار ما
يتحلّى به من صفاته. لذلك فنحن هنا إنّما نريد من وراء هذه القراءة
العجلى اكتشاف الأصل الذي يمثّل سرّ الخصوصيّة في كلّ, أو الذي يمثّل,
بالأحرى, أساس ماهية كلّ منهما, وما به يختلف -في الأصل- عن صاحبه؛ ما
به يختلف -في الأصل- خطاب الشّعر عن خطاب السّرد، والعكس. ولا نهدف إلى
تشييد الحدود الفاصلة بينهما, بل معرفة ما به يأتلفان, وما به أو من
خلاله يختلفان, وكيف يأتلفان حين يأتلفان، وكيف يختلفان حين يختلفان.
وانطلاقاً ممّا سبق يمكن القول: إنّ ما يميّز فنّ السّرد الروائيّ أو
القصصيّ عموماً عن باقي فنون القول عموماً, وفي مقدّمتها فنّ الشّعر,
أنّ هذا الفنّ (فنّ القصّ أو السّرد) يعدّ بحقّ فنّ الإغواء والإغراء
بامتياز. قد يقال: لكن كيف هذا؟ وهل له الأوّليّة في هذه المسألة على
الشّعر؟! وهنا أودّ القول: إنّ هذا الفنّ ينطوي على طاقة هائلة من
الإغواء والإغراء، وهي طاقة تتأتّى, في جملتها, من جهة أنّه ينطوي على
الكثير من شروط ومقوّمات التّكلّم الواقعيّ؛ فهو ينطوي على أحداث
ووقائع وشخصيّات تتلبّس ثوب الواقعيّة, فتتبدّى لنا للوهلة الأولى كما
لو كانت أحداثاً وشخصيّاتٍ واقعيّةً فعلاً, كونها متحقّقة الحضور
والفاعليّة في إطار زمكاني محدّد؛ غير أنّنا بمجرّد أن نحدّق فيها,
ونصغي لكلامها, وننعم النّظر في شبكة العلاقات التي تنشأ بينها في
النّص, نكتشف أنّ الأمر لم يكن كما توقّعنا, أو كما كنّا قد تصوّرنا,
وأنّه لا يعدو أن يكون مجرّد خدعة فنيّة ليس إلاّ.
انت .. اجمل امرأة في العالم
صدور المجموعة القصصية الجديدة للقاص
العراقي خالد الوادي
سعد جمعة
القاص العراقي خالد الوادي يبدأ مشواره الادبي في العام الجديد 2010 مع
القصة التي ركز من خلالها على الواقعية المبتكرة ، صفة تميز مجموعته
الجديدة ( انت .. اجمل امرأة في العالم ) احتوت المجموعة على ثلاثة عشر
نصا قصصيا وجاءت على التوالي .. منافي باهتة ، قمامة ، هذيان الريح ،
انت اجمل امرأة في العالم ، زمكانيات لا تتكرر ، قبعة بلون السماء ،
ابتسامة ، لم يعد هناك شيء ، نحيب بالونة ، شاهد عصر ، اسود .. ابيض ..
الوان ، ريبورتاج ، مذكرات واشياء تافهة .. لقد دون الكاتب على الغلاف
الخلفي للمجموعة سطور تناولت باختصار مضامين الكتاب اذ يقول : ينتابني
وجع من نوع خاص حين اتصفح كلماتي .. على الدوام هو ذاته وجع الفجيعة ..
والغربة عن الوطن .. لان الوطن هو الام بتفاصيلها المتجزئة بين اطيافي
واطياف الاخرين ويضيف .. اعتقدت في ما مضى ان الاستمرار حقيقة وايقنت
لاحقا انه كذبة تموت مع زوال الوطن .. لذا وجعي عائم بين طيات هذا
الكتاب.
لقد ركز الكاتب على المرأة والوطن كأفكار اساسية في بناء نصوصه القصصية
معتمدا على ذاكرته وايضا على اللحظة الواقعية التي يعيشها وسط مدينته
واوجاعها المستمرة .. لكن الام كانت حاضرة في كل النصوص كعامل اساسي في
بناء وبلورة الاحاسيس تجاه مجريات الحياة وتقلباتها لذا اهدى الكاتب
هذه المجموعة الى امه والامهات في جميع انحاء العالم كاعتقاد منه ان
الام هي الوطن . جدير بالذكر ان هذه المجموعة طبعت في بغداد بمطابع
المركز التقني وبالتعاون مع جمعية الثقافة للجميع وهي المجموعة الثالثة
للكاتب .. سبقتها مجموعته القصصية ( فاكهة مجففة ) عام 2009 .. ومجموعة
قصصية بعنوان ( مذكرات طفل ) عام 2004 .. وخالد الوادي قاص واعلامي
عراقي عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق وعضو نقابة
الصحفيين العراقيين من مواليد 1965 يعمل حاليا مديرا للقسم الثقافي في
قناة الديار الفضائية.
دار ثقافة الاطفال
تقيم دورة فنية مفتوحة لطلاب المدارس
عبد السلام الجلبي
يستعد المركز الثقافي للطفل التابع لدار ثقافة الاطفال في وزارة
الثقافة لاقامة دورة مفتوحة لتلاميذ الرقعة الجغرافية للمركز خلال ايام
عطلة نصف السنة، وتتضمن الدورة محاضرات في الرسم والموسيقى والتمثيل
لتنمية المواهب الفنية لدى المشاركين فيها..
المفهوم النظري للوقت والثورة في
فكرالمتنبي
علاء هاشم مناف
هناك تأسيس نظري يتمحور في الممارسة الفكرية لابي الطيب المتنبي ويتصل
هذا المنحى الفكري بمفهوم الزمن الشعري المتطور الذي يصب في أستنطاق
استرجاعي يتلابس بالخواص الفكرية الحديثة ويتطور بها ، هذا التحديث لا
يفارق الوعي الفكري للشاعر بل يجعله في وضع دائم المراجعة والحلقة
الثانية في هذا المنحى ، فهو يتصل "بالوقت والثورة" ليسقط الاختلافية
الزمنية بعملية الانقطاع كما يحلو للبعض ان يتهمه بها ، فالحداثة وما
وراء الحداثة هي الصفة الغالبة في التشكيل الشعري للمتنبي، ثم يتلابس
بهذه الزمنية وصفاتها الغالبة بحال من يخص المتنبي حتى في حالة
المضايقة له ، ولكن النظرية مستمرة في الاختيار الذي يظل هو المقدمة
والمدار المفتوح للمفاهيم المنطقية والعقلية والمتعلقة بالارادة
والمقدرة الفعلية للوصول الى الحقيقة عندما تكون الارادة هي في الرفض
للغريب والقدرة الخلاقة في التحول بهذا الشأن وعملية التفاعل بخلاصة
الصفات في اطار مفهوم "الزمكان" المتجسد في "الوقت والثورة " رغم
المدار المغلق الذي يدور حوله هذا الزمن ،وهذا الوجه الاخر للعملية
الاستبطانية يرفضه المتنبي ، ومقاومته لهذه الازمنه الرديئة استطاع
المضي بطريق البحث عن الثورة وفي أي وقت زمني سواء الذاتي منه
اوالموضوعي، اما الاشكالية التراثية بفهم الزمن حسب المنظور الثقافي
التطبيقي والتي تضع الزمن في مقدمة الوعي النظري والطموحات المتركبة
بحلقاته التصاعدية كما نجد هذا الاستبطان واضحاً في المنحى الفلسفي عند
ابي الطيب هذا الاستبطان هو الذي صاغ المفهوم الزمني المتصاعد والذي
اقترن بحقيقة وعي المتنبي المتقدم والمتطور الذي صنع منه رجلا سياسيا
ورجل فكر عبر عن اعتزالية عقلية، حيث أقترن هذا المنحى بملمح متقدم في
حركة الفكر العربي والشعري منه حصرا ، هذا الملمح الخلاق الذي كشف عنه
المتنبي باقتدار ، فقد اسس من خلاله نظرية فكرية خلاقة كانت اضافة
جديدة لاستمرار حضوره الفكري وبلغته الشعرية بعد ان جعل من هذا المفهوم
الفكري هوشيء من المقاربة في الزمنية الدائرية ، وهو مفهوم يبدأ بجدلية
"الزمنية التأريخية" وحركتها التي لا تتوقف الا لتتركب من جديد وفق
معادلة ( الاطروحة +الطباق=التركيب).
فالمسار الابدي لحركة التاريخ والتي تتطابق في استعادتها للعودة الى
التراكيب الجدلية ، فهي التي تعود الى نقطة الابتداء ، وهي التراكيب
باكثر من معنى حيث يتم الالزام الفكري بزمنية دائرية تدعم ما اقترن(
بالوقت والثورة ) وما يوازيهما اوما يتجسد بهما بعملية التعاقب لفصول
(( تاريخ الثورة)) وحركة المجتمعات التي تتمحور داخل هذا المدار عينه
.فالزمن والثورة يتاكد بحركة التمثيل الشعري ، ثم يبدا بمفهوم الزمن
الدائري - (زمن) لافت بانساقة وسياقاتة حيث يقوم على وقائع ملازمة في
عملية التسليم بخواص الزمن مثل: ( حقيقة الثورة ) واقترانها بلحظة
وجودية كلحظة الابتداء في عصر يبحث عن الانقاذ والانبعاث باتجاه حركية
المكان وافقيا بحركية الثورة ورأسيا باتجاه جدلية التاريخ والعصور التي
اتصلت بلحظة الامتداد الافقي ( للوقت والثورة ) وهي تتفرغ للنزوع نحو
الجوهر الى الذروة بتشكيل الامتداد المتعاقب ومسار الخط حيث الابتداء
بدائرة الثورة الزمنية لتكتمل الدائرة والصورة المتحولة الى الابتداع
لانها تعبر عن الثنائية (في الوقت والثورة) لينتهي الصراع بانتصار
الابتداع الثوري والعقل التاويلي الذي يضع اسبقية المفاهيم العضوية بين
(( الثقافة الابتداعية )) – و(دائرة الالزام الفكري) التي تضع السبب في
لزوم يفترض تحقيقه بالثورة وجعل الازمنة الفاتره والمنحدره هي التعريق
للمدارالمغلق لانه الحركة الغائبه داخل الانسان. فالخطيئة الاولى
للانسان كانت ببتعاده عن الوقت والثورة ومعناهما ودلالتهما التبشيرية
التي لا تفارق حركته التاريخ الذي لا يفارق دلالته التي ارتبطت
بالانسان ونتائجه التطابقية وتماثله الابستيمي اتجاه هذه الموازنه في
الانحدار الدائري حيث الاستجابة للموازنه بالسبب والنتيجة وبالعلاقة
التماثلية . فالتمثيل الزمني في عصور الانحدار غير جدير بالثقة، فكيف
يمكن الوثوق به وهو متلبس بالضديه من "الوقت والثورة " ؟ ، ولا علاقة
للزمن المنحدر وفاعلية العقل الا بالثورة من منظور الفاعلية الثقافية
والقدرة العقلية على التمييز بالاشياء بفروض الحتمية التاريخيه وهي
لاتاتي صدفة بل تأتي نتيجة قوة فاعلة في المنظور التاريخي فلا فاعلية
في التمثيل الجدي للزمن والوصايا للخصوم في الازمنة المنحدرة ،
فالمنزلة المعرفية للنسق العقلي هوفي البحث عن الخلاص من الوعي
المتهالك اوالزمن الهابط نحو الدرك الاسفل حتى التراتبية الافقية التي
تجمع الناس على الارادة المتعالية ، يجب تمثيلها بالثورة وبدرجات
تفوقها العمودية ،فهو الحراك المتمثل بالاعلى دائما ، فلا سبيل الى
التجاوزالا بحركة الثورة. |