|
اجندات العبوات الناسفة
رياض الركابي
المواطن فطنٌ لما يحدث الان في الساحة السياسية، ويعلم انه ناتج عن
التقاطعات في المصالح الاقليمية والدولية والمحلية، بأعتبار ان العراق
يمثل في الوقت الحاضر منطقة رخوة تضر بتوازنات القوى، ومن السهولة
اختراقه لبسط النفوذ.
وامتداداً للايام السوداء التي كست بغداد بالفجيعة وحتى السابع من اذار
للعام المقبل سيتجرع المواطن العراقي صباحاتٍ حُبلى بالعبوات اللاصقة
والمفخخات وقذائف الهاون.
وبدا خلال الايام الماضية واضحاً جلياً ومن خلال تصريحات السياسيين،
الاجندات المخطط لها داخلياً وخارجياً، ولان السياسي مخبوء تحت طيات
لسانه، فما على المواطن الا ان يكون مستمعاً جيداً، ليدرك حقيقة ما
تخبيء له الايام.
فتصريحات الطيبين من سياسيينا لم تتضمن رؤىً وافكاراً او مشاريع سياسية
واضحة، بل اقتصرت على اقصاء وتخوين الاخر، والتهديد والوعيد المبطن
حيناً والصريح حيناً اخر والذي ترتجف له اوصال المواطن المسكين لانه
سيطبق على رأسه هو بواسطة العبوات اللاصقة والاحزمة والسيارات المفخخة.
ولان التعليمات التي استلمت مع حقائب الدولارات كانت مشددة وصريحة ولا
تقبل اللبس، لم يتوان عددٌ من السياسيين من التصريح بأنه ليس هناك
مشكلة بالحوار حتى مع عزة الدوري، مادام هذا الحوار سيحقن الدم
العراقي، وهذا اعتراف صريح وواضح من قبلهم بالجهة المسؤولة عن اراقة
الدم الطاهر.
اذن لم يعد هناك من شيء مستغرب في ظل هكذا سباق انتخابي دموي محموم
يتخلى فيه السياسيون عن ابسط احلام المواطن العراقي وهو العيش في ظل
نظام ديمقراطي يحترم ارادته وانسانيته ويتمتع فيه بثروته النفطية، لا
ان يعيد له الدكتاتورية البغيضة من جديد هكذا يتضح الخيط الابيض من
الخيط الاسود، فيتجلى امام الاعين وامام الضمائر ما يتعرض له العراق
على ايدي بعض اطراف اللعبة السياسية، وكيف ان انهار الدم ستكون ثمناً
لمقعدٍ حكومي وثير تجلس عليه دمية بلا روح تحركها حبال المصالح
الاقليمية خارج حسابات ما سيؤول اليه مستقبل العراق، والذي ستحدده
الفترة المتبقية حتى السابع من اذار والتي لن يحسبها العراق بالايام،
بل بالعبوات اللاصقة والسيارات المفخخة وقذائف الهاون.
حين ركع جنرالات البعث وأزلامه !!
أحمد سعيد
حتى نحن البسطاء يومها ، الذين لم
نكن قد دخلنا كليات اركان الحرب او الكليات العسكرية او كان لنا باع
وشأن كبيرين في الشوءون السياسية ، كنا ندرك ان الحرب مندلعة لا محالة
، فطبولها تُقرعُ طوال الاشهر الخمسة الممتدة بين آب 1990 وكانون
الثاني من عام 1991 . فمن متابعاتنا المستمرة للنشرات الاخبارية ، ونحن
كما هو معروف شعب مولع بالاستماع الى الاخبار، نتجة تراكمات سياسية
وفكرية وحضارية لها امتداد في عمق جذورنا كأمة جُبِلَت على الحرب
وأعتادت عناق الموت منذ بدء الحياة .
قد فشلت كل وساطات الدول العربية والاجنبية وموءتمرالقمة العربية
الطارئة المنعقد بتاريخ العاشر من آب 1990 في القاهرة ، ورسائل الملك
حسين والرئيس حسني مبارك صاحب المقـولة الشهيرة (( دي أمريكا يا صدام
)) ومبادرات الروءساء الاخرين من كل دول العالم وحتى مشاهير الفنانين
والرياضيين من كل البقاع ، باقناع صدام وزمرة البعث الحاكمة بثنيه عن
قراره والزامه بالانسحاب من دولة الكويت وحل الازمة بالطرق الدبلوماسية
، ولا أدري بما كان يفكر ذلك ألاهوج حينها ، فالبعض من المراقبين
والمحللين السياسين كان يرى إن إصراره على عدم الانسحاب لم يكن ناتجا
من فراغ ، وانه كان قد اخذ الضوء الاخضر من الولايات المتحدة بعدم تعرض
جيوشه لاي عملية عسكرية في حال بقاءه في الكويت وأن تواجد الجيوش
الامريكية في منطقة الخليج له بُعد أخر مرتبط بسياسة الولايات المتحدة
أتجاه الاتحاد السوفيتي قبل إنهياره والدول الاشتراكية ، وإنَ لقاء
صدام مع سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في بغداد حينها السيدة ((
آبرل كلاسبي )) والحديث الذي دار بينهما بخصوص موضوع الكويت وآبار
النفط ، قد فسره صدام على انه اشارة من الولايات المتحدة الامريكية له
بالاستمرار في البقاء وعدم الانسحاب من الكويت . لا سيما وأن صدام كان
قد أسدى لامريكا خدمات كبيرة بطريقه او اخرى قبل تاريخ هذه الحرب التي
نحن بصدد الحديث عنها.وسنأتي للخوض في تلك الخدمات وتفاصيلها في
مقـالات لاحقـة.
كما أنَ عنت صدام وغباءه وميوله العدوانية وأحلامه السلطويه وهوس
حاشيته وحزبه بالتطبيل له وإيهامه بأنه قائد الامة العربية وباني مجدها
وهو صلاح الدين الزمان ونبوخذ نصر العراق ، وإنْ كنت أشُكل على الاثنين
في بطولاتهما الخرافية ، فقد اعمى ذلك بصيرته وأصر على عدم الانسحاب من
أرض الكويت ! وبرغم انه كان بالاصل ليس ذو بصيرة نافـذه ورجاحة عقـل
وحنكة سياسية كما ينبغي للحكام أن يكونوا . فهو مجرد بديوي قاتل أوصلته
سكِينهُ التي أستخدمها حزب البعث كأداة لتصفية خصومه من الشيوعين
والاحزاب الوطنية العراقية الاخرى في الخمسينات والستينات من القرن
المنصرم ، وسمعته الاجرامية والاخلاقية السيئة وصفقات مشبوهه تمت في
القاهرة آبان سنوات هروبه لها في عام 1959 بعد المحاولة الفاشلة
لأغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم آنذاك ، الى ما مكنه من رقاب الناس
فعاث في الارض ظلما وجورا وفساداً.
أيقضنا صوت الطائرات ودوي الانفجارات الهائل وصوت صافرات الانذار
المرعب في حوالي الساعة الثانية والنصف من صباح السابع عشر من كانون
الثاني عام 1991 من نوم عميق تشاطرت ساعاته كوابيس الحرب وويلاتها ،
وأحلام الخلاص من ذلك الوجه الاجرامي الملتصق بشاشات تلفزيوناتنا طوال
الاشهر التي سبقت تلك الليلة والذي يحكي لنا فيه عن قصص الصمود
والبطولات الوهمية والخرافية لجيشه الهزيل والمنهك من حرب الثمان سنوات
وكيف سَيسحقْ هذا الجيش مدعوما بزغاريد الماجدات وهوسات المرتزقة من
البعثيين ، أساطيل الغزاة ويحيل بوارجهم ودباباتهم ومدرعات جنودهم الى
ركام ، مستعيينا ووفق تكتيك عسكري فريد من نوعه ، على بدو الصحراء
وفلاحي المزارع بأحراق طائرات الاعداء وإنزالها بالمساحي والمناجل
وصفير الرعاة المستخدم لجمع القطعان ، فهوى دوي تلك ألانفجارات ولهيب
نيرانها وأزيزالرصاص باحلام الديكتاتور المجرم وزمرته من القتلة
والمنافقين والمرضى المهووسين من قادة جيوشه وتحطمت رغباتهم الدفينة
بتدمير الشعوب وقتل الابرياء لفرض سطوتهم التوسعيه على كل دول المنطقة
، وأدرك صدام إن أمريكا قد قررت سحقه وتدمير قوته العسكرية ، وان الدول
العظمى كما يصفها السيد ريتشارد ميرفي المستشار الدبلوماسي الامريكي
لشوءون الشرق الاوسط في حقبة الثمانينات (( لن تكون عظمى الا في حال
عدم إلتزامها بموقف ثابت إتجاه قضية ما )) . ومن جانب أخر قد احيت فينا
هذه الحرب شيئاً من الامل ، فأنها ساعة الخلاص من هذا الطاغوت لا محالة
، فالكل كان يدرك ان صدام وقطيع أعوانه لا قِبل لهم بمواجة أمريكا
وحلفاءها وجيوشهم الجرارة . لاسيما وان الايام الاخيرة التي سبقت نشوب
الحرب كانت عسيرة على أزلام حكم الطاغية وخاصةَ من العسكر بعدما بلغت
نسبة الهروب من الوحدات العسكرية مايزيد على الخمسة وسبعين بالمئة من
تعداد ذلك الجيش الذي لم يكن مقتنعاَ بمغامرة ألاحتلال التي لم يكن لها
أي مسوغ سياسي او ديني او اخلاقي ، عدا ولع هذا القاتل بالحروب ورغبته
في بسط سلطته ونفوذه على كل مناطق ودول الجوار . ولم تكن سوى أياما
معدودات حتى تمكنت قوات التحالف من قطع كل خطوط الامداد والمواصلات
ودمرت المطارات العسكرية والمدنية وشبكات الدفاع الجوي ، والجسور التي
تربط المدن ببعضها ،ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ، ومذاخر التمويل
والعتاد ومقرات القادة ، ومراكز الاستخبارات العسكرية في كل نواحي
العراق ، ومباني الحكم الرئيسية والثانوية ومبنى الاذاعة والتلفزيون
ومبنى القصر الرئاسي وبقية قصور الطاغية ، واحالت العراق الى ظلام دامس
وجعلت من صدام وقادة جيوشه وأزلام حكمه ومرتزقته ، أضحوكة ومهزلة
للتاريخ ، وجعلت منه عبرة لمن لا يعتبر !!! حتى أقر بالخضوع في يوم
السابع والعشرين من شباط 1991 وأعلن موافقته بكل إذلال على الانسحاب من
دولة الكويت دون قيد أوشرط يذكر .!!!
وكان ذلك اليوم هو من أقسى الايام التي واجهها الجيش العراقي منذ تاريخ
تأسيسه في السادس من كانون الثاني 1921حتى هذه اللحظة ، فقد شنت
الطائرات الحربية العائدة لقوات التحالف هجمات متواصلة وبدون رحمة على
القوات العراقية المنسحبة على ما سُمي بطريق الموت وأحرقت كل الدبابات
والمدرعات وناقلات الجنود وتركت أشلاء القتلى على كل بقعة من هذا
الطريق ، في الوقت الذي كان صدام والزمرة الجبانة من زبانيته وجلاوزة
البعث يغمرون روءسهم في الجحور وبين الحفر كعادتهم حينما يحمى الوطيس
وتحتاج المواقف الى رجال أشداء لمواجهة الازمات ، ولكن من أين لهم ذلك
وهو جمع من الاراذل والجبناء الذين لا يملكون سوى ان يغرسوا خناجر
الغدر والجبن في خاصرة الامة التي لاقت من ويلات حروبهم ومغامراتهم ما
يكفي ألاف المجلدات للخوض والحديث فيه .
إنهار كل شيء وتحطمت بنى العراق بكاملها ، ولم يكن ذلك ما يشغل صدام
وجلاوزته ، فعار خيمة صفوان سيظل لصيقا على جباه من دخلوا تلك الخيمة
وأولهم معاون رئيس الاركان اللواء الركن سلطان هاشم أحمد وقائد الفيلق
الثالث اللواء الركن صلاح عبود محمود الجبوري ، ممن وقعوا وثيقة
إستسلام العراق بتاريخ الثالث من آذار عام 1991. مقابل توسل ذليل من
هولاء القادة !!! بالسماح للطائرات المروحية العراقية بالتحليق في
الاجواء العراقية ، حتى يتسنى لهولاء الاراذل من البطش والتنكيل بهذا
الشعب الثائرلكرامته ضد المجرمين لما أوصلوا له حال العراق بسبب جهلهم
وهمجيتهم وبدويتهم المفرطة في الغباء والبلاهه وعدم الوعي او الاكتراث
بمشاعر الالاف ، بل مئات الالاف من أمهات القتلى الذين ظلت جثثهم
المحروقه وليمة لغربان الصحراء ووحوشها .
وياتي التسأل الاهم في الموضوع ! متى وأين وكيف أنطلقت التي الصرخة
العظيمة لتشهر سيفها الشجاع وترفع ذراعها الفتي بوجه أكبر طغاة التاريخ
الحديث لتُعلـن رفضها لحكمه وتمردها على بطشه وانتفاضتها الجبارة ضد
صلفه وأنانيته التي اوصلت العراق الى حافة الهاوية.
مع السائرين في مسيرة الأربعين
حيدر قاسم الحجامي
تتواصل مسيرة الحشود المليونية السائرة نحو مدينة كربلاء في ذكرى
أربعين الإمام الحسين بن علي (ع) ، الذي قضى شهيداً على يد الطغمة
الأموية الفاسدة بعدما ثار رافضاً استلاب الأمة تحت لباس ديني زائف ،
هذه الجموع البشرية التي تواصل إحياء طقس ديني مقدس لدى أبناء الطائفة
الشيعية المسلمة امتد تأثيرها لتكون تظاهرة إنسانية شاملة بعيدا عن
الانتماء المذهبي او الديني او المناطقي ، تظاهرة مليونية عفوية نظمتها
ضمائر حرة عاشقة للحرية ثائرة على واقع متخلف رافضة لصراع مكوناتي تريد
جهات مجهولة ومعروفة إدامته بين أبناء الشعب العراقي كي تستمر هي -أي
تلك الجهات - في فرض أجندتها السياسية في السيطرة على مقدرات هذا الشعب
ونهب ثرواتهِ او عرقلة مسيرتهِ الجديدة التي يحاول رسمها في إقامة نظام
سياسي ديمقراطي متوازن وبناء دولة مدنية مستقرة ، ان هذه التظاهرة يمكن
للمتابع للشأن السياسي العراقي ان يلحظ فيها إبعاد سياسية وثقافية مهمة
،منها ان هذه التظاهرة تعكس توجه ديني عام لدى أبناء الشعب العراقي
بمختلف مكوناته وهو ما يرتب على المختصين في الشأن السياسي قراءة
الواقع السياسي من هذا الإطار والتعامل على استثمار هذا التوجه نحو
القيم في إرساء قواعد الفضيلة وتعزيز مسارات الحكم العادل وإشاعة العدل
الاجتماعي كونها قيم دينية مترسخة وهي قواعد أساسية في تشكيل فلسفة
تضمن نظام حكم مقبول شعبياً يعبر عن تواجهات واسعة وهذا لا يعني إقامة
دولة دينية مغلقة بل دولة تحترم الدين وتحترم توجهات الشعب وتستمد من
قيم الدين ما يعزز ترسيخ العدل ، وكذلك البعد الإنساني في طقس المسيرة
الحسينية وتواجد كل مكونات الشعب العراقي بسنتهم وشيعيتهم ومسيحهم
وصابئتهم بكوردهم وعربهم وتركمانهم وهذا تجمع قومي وديني يعكس رؤية
شعبية ناضجة نحو تأصيل روح المحبة والتسامح الديني، وما إحداث الصراعات
إلا حوادث شاذة تحاول خرق نسيج اجتماعي متماسك لايمكن ان يتجزأ على أسس
دينية ولايمكن ان يكون التنوع عاملاً في تأجيج الصراع وبالتالي فان هذا
التواجد المتنوع في إحياء طقس يخص مذهب معين يأتي كرد قاسي على
المنظرين لقيام الحرب الأهلية بين المكونات بسبب هذا التنوع بل يجب
استثمار حالة التواصل الشعبي الفاعل في حل المشاكل العالقة عبر الحوار
الواضح والجاد ، كذلك يأتي كرسالة واضحة للقائمين على شؤون ادراة الشأن
العراقي بفاعلية الجهد الشعبي وكيف يمكن التوجه لاستثمار هذه الطاقة
الشعبية في إطلاق مشاريع التنمية، وكيف يمكن ان يساهم الشعب في دعم
حركة الدولة في بناء مؤسساتها وتعزيز روح العمل الجاد في بناء مستقبل
أفضل ، فهذا التنظيم الشعبي في تقديم المساعدات وإقامة المواكب التي
امتدت في كل إنحاء العراق وقصاباته دلالة واضحة على رغبة شعبية في
المساهمة في مشاريع تخدم المواطن نفسهِ وهذا الجهد الشعبي الفاعل في
دعم الأجهزة الأمنية وإسنادها كشف عن رغبة شعبية في تعزيز التواصل بين
الجماهير والأجهزة الأمنية في بسط الامن وتوفير أجواء أمنة ، وهذه
رسالة لايمكن لأي سياسي او إداري من تغافلها بل علينا التوجه الفاعل
لاستثمار حالة التفاعل الشعبي في تعزيز مسارات الدولة وإشعار الفرد
الواحد بان دورهِ مهم ومحوري في عملية التنمية وفرض الأمن وهو شريك
أساسي في هذا البلد وهذا يضمن تعزيز روح الانتماء لدى الفرد ورفع درجة
المسؤولية تجاه الوطن ، كذلك فان مسيرة الأربعين يشارك فيها الشاب
والشيخ والمرأة والطفل والمتعلم والمثقف والأكاديمي والتربوي والفلاح
والعامل وكل تنوعات المجتمع ،وهذا التواجد يعزز فرص النخب المثقفة
وأصحاب الرسالة الإنسانية لاستثمار هذه المسيرة في بث رسائل ترفع الوعي
الشعبي وتنشر القيم الثقافية بين أبناء الشعب مثل التشجيع على احترام
القانون ورفض الفساد بكل إشكاله ورفض القمع وتقييد الحريات العامة ،
وكذلك تشجيع المواطن على المطالبة بحقوقهِ المشروعة خصوصاً اذا ما
وظفنا قيم الإمام الحسين (ع) ومواقفهِ الرافضة للظلم وتضحيته ِ في سبيل
الإصلاح السياسي والديني والاجتماعي والثقافي وتصحيح المسارات المنحرفة
للدولة مهما كانت تلك الدولة متغطرسة ومنتهكة للحقوق ، لكن الموقف
الشعبي سيكون الأقوى ولهُ الغلبة في النهاية لان الاردة الشعبية ستهزم
الانحراف الفردي والفئوي ، هذه رسائل بسيطة يمكن استلهامها من هذه
العطاءات الحسينية الكبيرة التي مازالت بحاجة الى أقلام واعية كي
توضحها للأمة لتكون قاعدة فكرية ناهضة تمكن الأمة من الاستفادة منها ،
وكذلك رد بسيط للمتقولين على هذه الحركة الشعبية الواسعة.
الاساليب المثالية لهزيمة الوهابية
امير جابر
اصبح لزاما على كل مسلم غيور على دينه من التشويه والدفاع عن كرامة
نبيه المهداة رحمة للعالمين المعرضة من الاساءة بل على كل انسان يؤمن
بحق البشرية ان تعيش بسلام وامان ان يعمل على تخليص البشرية من هذا
الوباء المسمى بالوهابية لان هؤلاء جعلوا احط انواع الاجرام والتي يعف
عنها من ليس له دين تتم باسم الاسلام و حولوا دين الرحمة والذي شعاره
السلام وقرانه والذي يبدا في اول سورة يكررها كل مسلم عشر مرات يوميا
في صلاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ولم يقل رب
المسلمين وينتهي في اخر سورة بملك الناس اله الناس ولم يقل اله
المسلمين، حولوا هذا الدين وكما تنظر اليه البشرية وبالالة التي لاتقبل
التكذيب الى دين وكأنه يستبيح قتل للابرياء الضعفاء وفي كل مكان وصوروا
نبيه الذي قال له ربه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وكانه نقمة على
العالمين ومهما تفيهقوا في الكلام فان جرائمهم الخسيسه والتي تنقل على
الهواء من باكستان مرورا بافغانستان والعراق واليمن والصومال والجزائر
حتى اوربا وامريكا تدحض مايقولون خاصة وانهم ينسبون تلك الجرائم للقران
والنبي العظيم ولم تكن تحصل تلك الكراهية وذلك القتل لو لا الفكر
والمال الوهابي وكل من قاموا بتلك الجرائم التي شوهت وحاصرت المسلمين
وجعلتهم في كل بقاع الارض متهمون يرجعون ويقلدون شيوخ الوهابية،
وحكومات امريكا والغرب والصهاينة يعرفون هذه الحقيقة لكنهم ورغم
الخسائر الفادحة على الامن والتاخير في المطارات يتعامون عن هذه
الحقيقة ويضللون شعوبهم ويرسلون جيوشهم لملاحقة القنابل التي تصنعها
المدارس الوهابية ولم يؤشروا على تلك المصانع ولسبب يعتبرونه اكبر من
كل خسائرهم لان جرائم السلفيون تسهم في تشويه الاسلام وتمنع الشعوب
الغربية من التعرف على حقيقته ولان هؤلاء الوهابيون يمزقون المسلمين
ويشغلونهم عن المحتلين الغاصبين لبلدان المسلمين ولانهم اي الوهابيون
جعلوا من اراضيهم التي منها انطلق الاسلام غدت منها تنطلق الجيوش
الغربية لدك واحتلال بلدان المسلمين بالاضافة الى الرشاوى التي
يمنحونها لكبار ساسة الغرب ولو اراد الغرب اسكات الوهابيين لاستطاع عمل
ذلك من خلال اتصال تلفوني لااكثر
وبعد هذه المقدمة اقول ان من يواجه الوهابية فانه ينتصر للاسلام وللنبي
الكريم لان الاسلام انتشر هذا الانتشار الواسع والذي اصاب الحكومات
الغربية بالهلع استنادا على القيم والاخلاق والتي تخلى عنها الغرب فكان
لابد من نزع هذه القيم بايدي من ينتسبون زورا للاسلام، وان اليمين
المتطرف في الغرب لم يدعو لتحريم تداول القران الابعد ان قال له
السلفيون ان قراننا يقول ان اموالكم ونسائكم حلال وان من صور النبي
بذلك الاسلوب الهجمي في الدنمارك فعل ذلك بعد ان قال علنا من قاموا
بقتل النساء والاطفال في شوارع اوربا من خرجي المدرسة الوهابية اننا
نقول لكم كما قال نبينا لقد جئناكم بالذبح وان منع الحجاب واجبار
المسافرين على خلع احذيتهم في المطارات واقرار تفتيش مؤخرة المسلمين لم
يحصل الابعد ان استخدم النقاب من قبل الوهابيين لاخفاء المجرمين ووضع
المتفجرات في احذية ومؤخرة انصار الوهابية وان هؤلاء المجرمين امراء
ومشايخ ومنذ قيام الثورة الاسلامية قرروا انهم لايمكن لهم العيش على
الارض مع اتباع اهل البيت وان ابادة ثلاثة مليون عراقي وايراني في
قادسية صدام المشؤومة لم تكن تحصل لولا الدعم المالي الوهابي وان تدمير
افغانستان وابادة ملايين الناس هنالك وتقليص شيعة افغانستان من 30% الى
اقل من 10% كما اعترف قادة طالبان حصل بالمال والدعم الوهابي الرسمي
لطالبان وان المدارس الوهابية السلفية هي التي خرجت وانشات طالبان
باكستان وان السلفية الجهادية الجزائرية هي ربية الوهابية وان ابادة
الشيعة الزيدية في اليمن من قبل صدام اليمن جاء ارضاءا للسعودية وكما
اعترف بذلك القطريون وان الشباب المؤمن في الصومال يحمل الريات
الوهابية وان ماتشهده افريقيا واسيا من عمليات ارهابيةارتكبت بفتاوى
وهابية وكما قال بذلك رئيس وزراء الهند وباكستان واندنوسيا وان الابادة
الجماعية والعمليات الانتحارية التي تجري في العراق تتم باموال امراء
السعودية وفتاوى شيوخ الوهابية وكما قال المسؤلون الامريكان انفسهم وان
امراء السعودية يعتبرون ابادة شيعة العراق مسالة حياة اوموت بالنسبة
لهم وان جميع المحطات الفضائية السلفية والمواقع والصحف تدار باموال
وافكار الوهابية وان الانشقاق الاجتماعي في الكويت ومصر وفي كل مكان لم
يكن يحصل لولا الفتاوى والاموال السعودية وان مشايخ الوهابية يشتمون
القاعدة في العلن وينسقون معهم في السر وان ازلالم القاعدة لايحملون في
افكارهم التي شرعت لهم هذا الكم الهائل من الاجرام انما تعتمد على
فتاوى كبار مشايخ الوهابية لكن الوهابيون الخوارج وكما نبهينا نبينا
الكرايم الى فتنهم وقال( انهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
المنية) ولكي يحصلون على تاييد حكامهم والقوى الاستعمارية والتغطية
عليهم لجؤوا الى طريقة المروق ففي كل مرة يفتون بتكفير الشيعة وكل من
يعترض على ظلم حكامهم يضعون تلك الفتاوى في خانة الدفاع عن اولياء
الامورويضعون انفسهم في خدمة الصهاينة والامريكان من خلال بندر بن
سلطان وتحريم مواجهة الصهاينة، هذه الامور هي التي غطت على الاشارة الى
المصنع الرئيسي للارهاب والاكتفاء بملاحقة مايصنعه من قنابل بشرية
مفخخة
هذه الحقائق بات يعرف وينطق بها حتى حلفاء امراء السعودية واخرها تصريح
حسني مبارك حيث قال ان المتسبب الاول في الاحتقان الطائفي في مصر هو
الفكر السلفي وقبل حسني مبارك قال نفس الكلام رئيس وزراء باكستان
والهند والجزائر وحتى المغرب
ومن خلال هذا السرد السريع فان البشرية جمعاء اصبحت يوما بعد يوم تعرف
هذا التواطئ الغربي الصهيوني مع الوهابية لكن مشكلة غير المسلمين
لايعرفون بالضبط ماهي المناهج والافكار التي يتم زرعها في رؤوس هؤلاء
الخوارج واعتقد ان افضل من يستطيع كشف تلك الافكار هم اتباع اهل البيت
والصوفية وكثير من عقلاء السنة بل وحتى اللبراليين من ابناء السنة وبعض
المتنورين من ابناء الديانات الاخرى ولهذا على اتباع اهل البيت وهم من
اكبر ضحايا الفكر الوهابي ان يرفعوا ويكتبوا الرسائل و يوجهونها الى
علماء المسلمين سنة وشيعة والى الكتاب والمواقع والوسائل الاعلامية وكل
المهتمين والمتذمرين من ارهاب الوهابية ويدفعون الثمن غاليا من الخوف
والتاخير في المطارات والخسائر في الاموال والارواح يطرح في هذه
الرسالة مجموعة من الاسئلة المبسطة والتي تهدف للتاشير على المتسبب
الاول في صناعة الارهاب ومن اين ينبع ومن هي الحكومات المتامرة مع
الارهاب الوهابي ولماذا؟ وماهي خسارة البشرية حاضرا ومستقبلا والاسئلة
تصاغ على قدر عقول العينة المخاطبة واهتماماتها فالمسلمون يطرح عليهم
مقدار الخسارة الكبرى التي لحقت بالاسلام والمسلمين نتيجة السكوت عن
جرائم الوهابية سواء كان ذلك من خلال المحاصرة التي تعيشها الجاليات
الاسلامية وتوقف انتشار الاسلام والتضييق على الجمعيات والمساجد في
اوربا والغرب او التسبب في احتلال بلدان المسلمين وفرقتهم واثارة
اهتمام الصوفية وما يتعرضون له من تكفير وسب علني واللبراليين وما
يتعرضون له من تكفير ومطاردة وتشكيك ومسيحين من محاصرة وتكفير وقتل في
البلدان الاسلامية وشعوب اوربية محبة للحياة من تاخير في المطارات
وترويع في السفر ولماذا تتغاضى حكوماتهم عمن انشا وغذا هذه الافكار
الارهابية سيما وهي تدرس في المدارس والجامعات الوهابية ولماذا معظم
قادة الارهاب في العالم هم من السعوديين وهل اترى هذا من فراغ وتكذيب
مناصري الوهابية القائلين من ان السبب وراء الارهاب هو الحكومات
الدكتاتورية والفقر بالقول لماذا لم يقوم بتلك الجرائم الصوفية والشيعة
ومعظم المسلمين والذين يعيشون افقر بكثير من الوهابيين وايضا يعيشون
تحت ظل حكومات دكتاتورية وتاتي المرحلة اللاحقة والتي يقوم بها
الحريصون بترجمة تراث الوهابية من ابن تيمية وابن عبد الوهاب وحتى
علماؤهم المعاصرين سيما وان افكارهم التكفيرية تعج بها معظم الوسائل
الاعلامية بل حتى مؤسساتهم الرسمية وانا على يقين لو تم محاصرة
الوهابية وتبيان خطرها على البشرية وكشف التواطئ الغربي معها فان
الحكومات الغربية ستضطر مرغمة للتخلي عن الوهابية واذا تخلى الغرب
والصهاينة عنهم فانهم لن يستطيعون البقاء والاستمرار ابدا لان تململ
شعوب الغرب ونفاذ صبرهم في ازدياد عارم نحن بحاجة الى جميع الوسائل
الاعلامية للاسهام في هذه الحملة وباذن الله ساقوم بانشاء موقع اجمع
فيه الحقائق والدلائل التي تبين وتؤشر على مصانع الارهاب الوهابي يكون
مرجعا لكل من يريد الدفاع عن الاسلام العظيم ونبيه الكريم قبل الدفاع
عن حق العيش بسلام ونحن بحاجة الى دعم ومساندة كل من يشترك معنافي هذا
الجهاد المقدس والدفاع عن الاسلام العزيز ونبيه الكريم . |