الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد :(943) الاثنين 16 صفر 1431 هـ/1 شباط 2010

نافذة

تحت المجهر

اطفالنا … والاشتغال المبكر !!

صلاح نادر المندلاوي

الاطفال في اي مجتمع في العالم هم مراة الشعوب واجيال المستقبل ولكن للاسف واقعهم مرير في بلادنا نتيجة الحروب المتكررة منذ سنوات خلت وحتى يومنا هذا واصبحوا ضحايا للهمجية والعنف والحروب واصابهم العديد من الامراض النفسية ونتيجة عدم الاستقرار المعيشي والاجتماعي واشتغالهم في حرف لا تتناسب اعمارهم الصغيرة منها عمال بناء وباعة جوالين وعمال في مصانع البلاستك وغيرها .. ليستنشقوا بدل الاوكسجين غازات وروائح كيمياوية!! ..

وهذه المهن والحرف تركت اثارها العميقة في نفوس الصغار لانهم سيضطرون الى ترك المدرسة والتسرب منها وبالتالي يؤدي الى عرقلة مسيرته في الحياة وينتج عن ذلك تعلم هؤلاء الصغار للعديد من السلبيات التي تؤثر على مستقبلهم كالتدخين وتناول العقاقير والادوية المهدئة المؤذية للنفس او الاخرين  المحيطين به في الاسرة والمجتمع ..

لذلك يتحول الاطفال الابرياء الى وحوش بشرية لا يستطيعون ان يضبطوا انفسهم ويؤدي في نهاية المطاف الى العصيان والتمرد على الواقع المعيشي ويكون هذا الامر  اكثر خطورة اذا تعرض الاطفال الى عقوبات جسدية قاسية او استخدام الشدة او العنف والضرب اتجاههم وامام هذه المعطيات المؤثرة على هذه الشريحة هنالك عدم اهتمام من قبل الجهات المعنية بهذه البراعم البشرية المستقبيلة وهنا اتسأل اين دور وزارت العمل والشؤون الاجتماعية وحقوق الانسان والشباب والرياضة ليتذكروا اطفالنا بخطوات صحيحة لذا يجب ان  نعالج هذ الامر المهم واعطاء القيمة الحقيقية للاطفال لغرض المحافظة عليهم لكي لا ينحرفوا اجتماعيا ليسيروا بأمان الى مرحلة النضج الاجتماعي او سن الرشد وعدم افساح المجال امامهم للخروج عن تقاليدنا .

وعبر هذه السطور اتمنى ان نعمل للنهوض بواقعهم ومعالجة السلبيات المؤثرة على حياتهم العامة لننتشلهم من بؤر الانحراف الى قاعات الدراسة والاستقرار العائلي فمتى سنخطو خطواتنا الاولى لنساعد براعمنا الصغار ليكونوا عونا لنا في السنوات القادمة انشاء الله ..

 

 

من ذاكرة عاشوراء..عزاء اربعينية الامام الحسين(ع) في كربلاء

حسين شهيد المالكي

ياتي يوم الاربعين بعد يوم عاشوراء في الاهمية الدينية حيث تقام الاحتفالات بأربعين الامام الحسين (ع) في كربلاء دون غيرها من المدن والتي تصادف في العشرين من شهر صفر من التاريخ الهجري من كل عام .ان الاحتفال بيوم الاربعين بعد الوفاة هي عادة عربية اسلامية ترتبط بأهمية العدد (اربعين) وقد  سبقه ، ليس في الاسلام فحسب بل وفي الديانات الاخرى والحضارات العليا القديمة ، كاليهوديه والمسيحية والحضارة السومرية والبابلية ..

وتأتي خصوصية يوم الاربعين في كربلاء الى ذكرى رجوع الرأس الحسين (ع) من الشام الى العراق ودفنه مع الجسد في كربلاء اضافة الى بقية الرؤوس لابناء واخوان اصحاب الحسين (ع) الذين استشهدوا مع الامام الحسين (ع) في ارض كربلاء يوم الطف ويسمى هذا اليوم في العراق بـ (مرد الرؤوس)..

ان زيارة الاربعين في كربلاء واقامة الشعائر والطقوس الدينية تعود الى واقعة تاريخية تقول : ان الامام  علي بن الحسين (ع) (السجاد) حين رجع مع قافلة السبايا من الشام الى العراق وقبل توجهه الى المدينة ذهب الى كربلاء لزيارة قبر ابيه الامام الحسين (ع) .. وكان وصوله الى كربلاء بعد اربعين يوما من استشهاده .. وهناك رواية تقول حين وصول الامام السجاد الى مكان القبر وجد امامه جابر الانصاري احد الصحابة الكبار ومعه عدد من بني هاشم الذين جاؤوا لزيارة قبر الحسين (ع) والترحم عليه ثم ذكر بأن السجاد (ع) قال : لجابر الانصاري يا جابر والله قتلت رجالنا وذبحت اطفالنا وسبت نساؤنا وحرقت خيامنا .. ومنذ ذلك التاريخ  اصبحت كربلاء في ذلك اليوم مقصدا لزيارة الامام الحسين (ع) وفي كل عام تزداد عد الزوار الى كربلاء صار اغلبهم من مدن العراق الشمالية والوسطى والجنوبية اضافة الى الدول العربية والاسلامية .. وخلال الاحتفالات بيوم الاربعين في كربلاء يصل عدد المواكب الى الالاف يتوزعون بين مقرات المواكب والحسينيات والجوامع كذلك الفنادق والمقاهي والمطاعم .. بحيث يضطر الملايين من الزائرين الى قضاء ليلة الاربعين في (صحني) الامام الحسين (ع) واخيه العباس(ع)  اضافة الى الشوارع والازقة كما تضطر المواكب الوافدة الى كربلاء بنصب خياما خارج المدينة او في اطرافها .. ويقدم لها الاكل والشرب لافرادها وضيوفهم ..

وخلال اقامة مواكب العزاء في كربلاء يتبادل افراد المواكب الزيارات فيما بينهم للتعارف واقامة علاقات اجتماعية وثقافية والاستماع للخطب والمحاضرات الدينية والقصائد الحسينية .. اضافة الى ذلك يقوم وجهاء البلد والاغنياء ولائم غداء وعشاء عامة للزوار في سبيل الله وخاصة الاكلة المشهورة في تلك المناسبات (تمن وقيمة) او هريسة وكذلك يقدم الشاي والسكاير والكعك وغيرها من المأكولات..

وبعد الانتهاء من الاحتفالات يوم الاربعين تعود المواكب الى مدنها على شكل مجموعات صغيرة يرددون اناشيد (هوسات) تعبر عن تقديرهم وحبهم واعتزازهم ببطولات الامام الحسين واخيه العباس (عليهم السلام) وتضحياتهم في سبيل الاسلام والمسلمين

وخلال تلك الاحتفالات الدينية ظهر عدد من الشعراء الشعبيين المعروفين بقصائدهم الحسينية اضافة الى رواديد مشهورين بصوتهم الجوهري وادائهم الشجي ..

 

 

الطرق التربوية الحديثة في التعامل مع الاطفال المعاقين !!

رواد الفياض

إن تربية الطفل المعاق عقلياً تقوم على :أسس تربوية ونفسية واجتماعيةوجسمية ،وذلك في ضوء خصائص نمو الأطفال جسمياًونفسياً واجتماعياًوعقلياً .وتتضمن الطرق الحديثة في تعليم المعاقين

 عقلياً من خلال تنمية حواسهم مهاراته الحركية وإكسابه السلوك الاجتماعيالمقبول وزيادةمعلوماته وتنمية قدراته العقليةوحصليته اللغوية من خلال الممارسة والمشاهدةاليومية وفي ضوء خصائص نموه العقليوالجسمي والنفسي والاجتماعي .ومن أهم الطرق التربوية الرائدة والحديثة في تعليم المعاقين عقلياً :

طريقة إيتارد Itard: :عتبر إيتارد أول من وضع برنامج تربوي تعليميويتضمن هذا البرنامج تعليم الطفل العادات الأساسية التي يعرفها أولاً ، ثم تعليمهالأشياء التي لايعرفها .

وقد ركز على تدريب الحواس المختلفة للطفل ومساعدته علىالتمييز الحسي ثم مساعدته على تكوين عادات اجتماعية سليمة ، وكذلك مساعدته علىتعديل رغباته ونزعاته الحسية .

الأسس التربوية والنفسية التي قام عليها برنامجإيتارد :تنمية الناحية الاجتماعية

التدريب العقلي عن طريق المؤثراتýالحسية1- الكلام 2-الذكاء

وضع سيجان برنامج التربية الخاصة ، ركز فيه على تدريب حواس الطفل وتنمية مهاراته الحركيةومساعدته على استكشاف البيئة التي يعيش فيها .

الأسس التربوية والنفسية التي قام عليها برنامج سيجان

أن تكون الدراسة من الكليات إلى الجزئيات أن تكون علاقة الطفل بمدرسته طيبة أن يجد الطفل في المواد التي يدرسها إشباعاً لميولهورغباته وحاجاته أن يبدأ الطفل بتعلم النطق بالكلمة ثم يتعلم قراءاتهافكتابتها طريقة منتسوري:ركزت منتسوري جهودها على تربية وتعليم المعاقين عقلياً وقد اعتبرت مشكلة الإعاقة العقلية مشكلة تربوية أكثر منها مشكلةطبية .وقد وضعت برنامجها في تعليمهم على أساس الربط بين خبراتهم المنزليةوالمدرسية وإعطائهم فرصة التعبير عن رغباتهم ، وتعليم أنفسهم بأنفسهم .وقدركزت منتسوري في برنامجها على تدريب حواس الطفل على الآتي :تدريب حاسةاللمس عن طريق الورق المصنفر المختلفة في سمكه وخشونته .تدريب حاسةالسمع عن طريق تمييز الأصوات والنغمات المختلفة مثل أصوات الطيور والحيوانات..

 

 

كيف نخفف من الأزمة المرورية؟ 

علي جعفر

تعاني مدينة بغداد من ازمة مرورية خانقة مازالت تتفاقم دون وضع الحلول المناسبة التي من شأنها القضاء عليها حيث يخرج المواطن صباحاً ليرى طوابير من السيارات في التقاطعات او السيطرات ونفس الحال يتكرر عند عودته ولكن بالاتجاه الاخر من السير وفوق كل ذلك لم نر تحركاً جديا وواضحاً من قبل الجهات المسؤولة من اجل إيجاد الحلول الكفيلة للتخفيف من هذه الاختناقات وهو اضعف الايمان ووقوفها عاجزة امام مشكلة مازالت تتفاقم الى يومنا هذا.ولابد قبل كل شيء ان نتعرف على اهم الاسباب التي جعلت الشوارع العراقية بصورة عامة والبغدادية بصورة خاصة تصل الى هذه الحالة التي لم تعد تحتمل..

الكل يعلم التغيير الذي حصل بعد سقوط النظام البائد في4/ 9/ 2003 حيث لم تكن هناك جهات مسؤولة قد تشكلت لتأخذ على عاتقها مراقبة الحدود والسيطرة على عمليات الاستيراد للمواد المختلفة منها الاستهلاكية والصناعية وبالخصوص استيراد المركبات من مختلف المناشىء والماركات العالمية فأغرقت السوق العراقية بمختلف الانواع والاشكال يقابلها تعطش من قبل المواطن العراقي الذي كان محروماً في العهود السابقة من اقتناء تلك السيارات ولمختلف الاسباب واهمها الاقتصادية التي كان يعاني منها آنذاك, والسبب الاخر هو الوضع الامني الذي استدعى زراعة شوارع بغداد والمدن الاخرى بالكونكريت لنرى بغداد محاطة بأحجار صماء بدل الحزام الاخضر للحد من عمليات التلوث التي باتت تهدد صحة المجتمع ككل والهدف منها تقليل العمليات الإرهابية الجبانة التي لاتميز بين العدو والصديق, وكذلك زيادة اعداد السيطرات في الشوارع والطرق والتي نراها من وجهة نظرنا الشخصية تفتقر الى اهم المقومات لإقامة السيطرات فهي موضوعة في اماكن غير صحيحة فهناك بعض السيطرات موضوعة بعد التقاطعات التي هي مزدحمة اساساً او على طرفي الجسور وهذه الاماكن غير صحيحة لوضع السيطرات فيها ناهيك عن ان الشخص العسكري الموجود في السيطرة لايقوم باركان السيارة المراد تفتيشها على جانب الطريق لتبقى عملية انسيابية المرور مستمرة بل نراه يقطع الشارع لتقف السيارات في طوابير طويلة مع وجود منفذ واحد للمرور هو نفسه يستخدم عند ايقاف السيارة للتفتيش وهو مايجعل سائق المركبة يشعر كأنه في حلبة سباق من اجل المرور من هذا المنفذ وكذلك الارتال العسكرية التي تربك عمل رجل المرور الذي فقد هيبته امام تلك الارتال التي لايعرف من يستقلها او الى من تعود لايملك سوى تفريغ الطرق لها من اجل مرورها بسلام ولو كان ذلك على حساب القانون ووفق المقولة المشهورة (مجبر اخاك لابطل)، اما السبب الاخر فهو وجود التخسفات في كثير من الطرق واعمال الحفر لامانة بغداد او وزارة البلديات والاشغال التي تنهي اعمالها دون ارجاع الشارع الى عهده السابق لتكون هناك حفر مختلفة الاحجام يضطر عندها السائق للتخفيف او تغيير مساره لتجاوزها وبالتالي ارباك عملية السير بالاضافة الى عدم التزام اغلب سائقي المركبات بالقواعد المرورية الصحيحة التي وضعت من اجل تنظيم عملية السير كذلك التحسن الذي طرأ على دخول الافراد في الاونة الاخيرة الذي ساهم في ارتفاع معدل ملكية السيارة فنرى ان الأسرة او العائلة الواحدة تمتلك سيارتين او ثلاثاً على الاقل مع عدم مراعاة استحصال اجازة السوق المرورية وهذا يعني ان أي شخص يمكنه قيادة السيارة في الشارع حتى لو كان دون السن القانوني الذي حددته القوانين المرورية وخصوصاً اذا كان كل افراد الاسرة موظفين فنراهم بدل ان يستخدموا سيارة واحدة توصلهم الى اماكن عملهم بل نراهم يستقلون كل واحد منهم سيارته الخاصة بل وصل الحال الى عدم اهتمام الكثير من الموظفين بخطوط النقل العامة التي تستخدمها دوائرهم لايصالهم من والى دوائرهم لامتلاكهم سيارات خاصة, بالاضافة الى سوء توزيع استعمالات الارض في العاصمة بغداد التي نرى تركزاً كبيراً للدوائر والمؤسسات الحكومية في اماكن معينة كما في الطرق المؤدية الى الباب الشرقي وباب المعظم والنهضة التي تعد مراكز الثقل في العاصمة بغداد فعلى سبيل المثال لا الحصر الشارع الرابط بين التقاطع الذي يمر بملعب الشعب وساحة الاندلس وباتجاه الباب الشرقي فهناك مستشفيات عديدة منها الواسطي والطب النووي  ومختبرات التحليل المركزي والشيخ زايد وكمال السامرائي والشركة العامة لتجارة المواد الانشائية وشركة الفاروق العامة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومديرية النجدة العامة والجوازات.

 

 

الطبيب والفيلسوف ابن سينا

اعداد/ لقاء النجار

الحسين بن عبد الله بن الحسين بن علي بن سينا الملقب بالشيخ الرئيس، ولد في صفر (370هـ - 980م) من أسرة فارسية الأصل في قرية أفشنة من أعمال بخارى في ربوع الدولة السامانية.عرف ابن سينا بألقاب كثيرة، منها: حجة الحق، شرف الملك، الشيخ الرئيس، الحكم الدستور، المعلم الثالث، اوزير نشأته استظهر القرآن وألمّ بعلم النحو وهو في العاشرة من عمره، رغب ابن سينا في دراسة الطبّ، فعكف على قراءة الكتب الطبية، وبرز في هذا العلم في مدة قصيرة، وهذا ما أكّده بقوله: "وعلمُ الطبِّ ليس من العلوم الصعبة، فلا جرم أني برزت فيه في أقلّ مدة". وكان عمره في ذلك الوقت ست عشرة سنة، ودرس على يد ابن سهل المسيمي وبي المنصور الحسن بن نوح القمري كانت بدايات دراسته الفلسفية والمنطقية على يد عبد الله النائلي الذي كان يسمى بالمتفلسف، ويبدو أنه لم يكن متعمّقاً في علمه، فانصرف عنه ابن سينا بعد فترة وجيزة، وبدأ يقرأ بنفسه، ولكنه وجد صعوبة في دراستهما، فبذل وقتاً طويلاً كي يفهمهما جيداً، إذ يقول: "ثم توفّرت على العلم والقراءة، فأعدت قراءة المنطق وجميع أجزاء الفلسفة، وفي هذه المدّة، ما نمت ليلة بطولها، ولا اشتغلت النهار بغيره، وجمعت بين يدي ظهوراً.كان قد عصي عليه فهم كتاب ما بعد الطبيعة حتى قرأه أربعين مرة، فيئس من فهمه، ولكن معضلته هذه انفكت عندما قرأ كتاب الفارابي في أغراض ما بعد الطبيعة

وعاش ابن سينا في خضمّ ظروف عاصفة ومليئة بالاضطرابات والتقلّبات السياسية، حيث عاش فترة انحطاط الدولة العباسية، في عهود الخلفاء الطائع والقادر والقائم وغيرهم، وهذا ما جعل البلاد نهباً للطامعين من كل حدب وصوب، فاقتطعت من البلاد مناطق كثيرة، وأقيمت فيها دويلات متخاصمة ومتناحرة فيما بينها ولم تقتصر حالة الوهن على هذه الأطراف، بل وصلت إلى مركز الخلافة، حيث سيطر على الملك في بغداد، وأصبح الخليفة ألعوبة بيدهم، وبلغت حالة الضعف هذه ذروتها مع سقوط الدولة البويهية وقيام الدولة السلجوقية بزعامة طغرلبك

كان المعلم الثالث إذا تحير في مسألة ولم يجد حلاً لها مسألة، ولم يكن يظفر بالحدّ الأوسط في قياس، كان كما يقول: "ترددت إلى المسجد وصلّيت وابتهلت إلى مبدع الكل، حتى فتح لي المغلق، وتيسّر المعسر وينسب إليه أيضاً أنه كان يقول: "وكنت أرجع ليلاً إلى داري وأضع السراج بين يدي وأشتغل بالقراءة والكتابة، فمهما غلبني النوم أو شعرت بضعف، عدلت إلى شرب قدح من الشراب ريثما تعود إليّ قوتي، ثم أرجع إلى القراءة أفاد ابن سينا من نبوغه المبكر في الطبّ، فعالج المرضى حباً للخير واستفادة بالعلم، وليس من أجل التكسّب، وفتحت له الأبواب على أثر معالجته لمنصور بن نوح الساماني من مرض عجز الأطباء عن شفائه منه، فقرّبه إليه، وفتح له أبواب مكتبته التي كانت تزخر بنفائس الكتب والمجلّدات والمخطوطات، فأقبل عليها يقرأها كتاباً بعد كتاب  ثم لقي رعاية وافية من قبل نوح بن منصور الساماني الذي خلف والده في الحكم، ما جعل ابن سينا يعيش حالةً من الاستقرار النفسي انعكس إيجاباً على نتاجه، فتبوّأ مكاناً مرموقاً من العلم، ولا سيّما في علم الطب وعلم النفس، وقد أضاف الكثير إلى هذه العلوم مما استحدث عنده، وقد كتب في الطبيعيات والهندسة والرياضيات والكيمياء وغيرها من الاختصاصات، مثل "كتاب المختصر الأوسط في المنطق"، و "المبدأ والمعاد"، وكتاب "الأرصاد الفلكية" و"القانون"، ولكن حدثت بعد ذلك اضطرابات توارى على أثرها عند صديق له يدعى ابن غالب العطّار، فصنّف جميع الطبيعيّات والإلهيات ما خلا كتاب الحيوان والنبات.. وابتدأ بالمنطق، وكتب جزءاً منه، ثم أودع السجن وبقي مسجوناً في قلعة "نردوان" أربعة أشهر كتب فيها كتاب الهداية  كانت شخصيته جادّةً تقبل التحدّي وتغوص في عمق المسائل، فعلى أثر محاورة حصلت بينه وبين رجل اللغة "أبو منصور الجبائي" يومئ فيها إلى هنات في علوم اللغة عند ابن سينا، عكف على دراسة اللغة ثلاث سنوات كاملة، فبلغ جراء ذلك مرتبة عظيمة في اللغة، وأنشأ ثلاث قصائد ضمّنها ألفاظاً غريبة من اللغة

 

 

برقيات عاجلة الى:

وزارة الزراعة

واقعنا الزراعي  يتدهور  يوما بعد اخر وانتم بلا  او مشاريع وخطط.. ولم تهتموا بالمزارعين العراقيين منذ سنوات وبالنتيجة اصبحنا نستورد الطماطة والبطاطا !! فهل من خطط جديدة للنهوض بالواقع الزراعي

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

لقد اعطيتم اجازات خاصة لافتتاح الجامعات والكليات الاهلية فلماذا اهملتم الجانب التفتيشي لمراقبة الجامعات والكليات الاهلية لان البعض منها اصبحت تشوه الواقع العريق للتعليم العالي العراقي بتصرفات مرفوضة من قبل الاساتذة لانهم بدأوا يشوهون صورة الاستاذ الجامعي العراقي .

وزارة حقوق الانسان

ان عملكم منذ سنوات هو اقامة المؤتمرات والدورات التطويرية للموظفين في وزارات الدولة ونسيتم الجانب المهم من عملكم الا وهو الجانب الميداني لمعاناة المجتمع العراقي ويبدو ان تخصيصاتكم المالية ضمن موازنة العام الماضي (للمؤتمرات والايفادات) فقط لانكم اعطيتم هذين الجانبين الاهمية القصوى

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق