|
أطباء يفتقرون شروط العمل الصحي وعيادات
لا تعرف النظافة
تحقيق/بيداء كريم
لم يكن محمد جبار وهو البالغ العقد
الخامس من عمره، راضيا عن الطريقة التي عامله بها طبيب الباطنية،اثناء
مراجعته مستشفى الكرخ العام، للكشف عن الام في بطنه،،لكن ما اثار
انتباهه اكثـر ما لاحظه في العيادة وطبيبها، كانت عيادته التي هي ضمن
بناية المستشفى غير نظيفة فضلا عن كون الطبيب لا يرتدي الصدرية
البيضاء.
بغداد/ إيناس طارق
وادواته بدت غير معقمة،ربما سبب ذلك
كثـرة المراجعين او هذه هي حقيقة مستشفياتنا الحكومية وعياداتها
الطبية وزيارة واحدة لقسم الطوارئ ليلا لاي مستشفى كانت! تفي بالغرض
ويخرج المريض وهو يحمل في جعبته عشرات الحكايات والغرائب فضلا عن حمله
المئات من الفيروسات الحديثة والقديمة التي اصبحت لا تضر ولا تنفع
لملاصقتها الافرشة والجدران والارضيات وكل ما يخطر ببالك من عجائب
الدنيا السبع تشاهده في مستشفياتنا.
هجرة عيادات الاطباء
فهل يمكن ان يكون ذلك سببا لهجرة المرضى؟، اطباء المستشفيات واللجوء
الى عيادات الاطباء الخارجيين الذين هم انفسهم في اغلب الاحيان يفحصون
ويعالجون ويكتبون الدواء لنفس المرضى،لكن دواء الطبيب الذي يصفه وهو
جالس في عيادته يحمل وصفة سحرية لشفاء المريض،بينما وصفة الدواء وهو
جالس في مكتبه الواقع في احدى غرف المستشفى الحكومي، لا تنفع المريض
واحيانا الدواء يضره لانه مغاير لما وصفه والسبب عدم توفر الادوية لان
حصة المستشفى لهذا الاسبوع تضم انواعا معينة من الادوية ان رغب بها
المريض او لا فهو حر في صرف و تناول دوائه. ومحمد جبار واحد من آلاف
المرضى الذين جعلهم القدر زبائن دائمين لاطباء يحكمون في مستشفيات
حكومية، ويصرف لهم الدواء دون ان يفحص،فقط يساله الطبيب من اي شيء تشكو
واحيانا وحقيقة هذا الكلام المريض يطلب من الطبيب كتابة نوع الدواء حتى
يبعد الحيرة عن الطبيب. لكن حقيقة عندما كنا نريد إجراءات حقيقية عن
اسباب هجرة المرضى اطباء المستشفيات الحكومية، خصوصا من هم لا يملكون
المال لدفع اجرة الكشف الخاص التي تتجاوز احيانا الخمسة وعشرين الف
دينار، صادفتنا ظاهرة خطيرة جذبت انتباهنا هي انتشار العيادات الطبية
الخاصة وبدون اجازات وان كانت مجازة فهي كما يقول المثل الوضع فيها
(حدث ولا حرج) لهذا وجدنا انفسنا نسير نحو اجراء هذا التحقيق الصحفي
الذي اكتشفنا من خلاله الكثير من الخفايا في عالم يجب ان يكون صحيا
ونقيا وخاليا من كل الامراض والجراثيم الانتقالية والمعدية.
فمنظر العيادات ذات الغرف الضيقة،
والجدران المتهرئة،والارضيات الوسخة،ناهيك عن اكتظاظ المرضى ومعاينتهم
دفعات من قبل الطبيب، قاسم مشترك بين معظم عيادات الاطباء في بغداد
التي يرى المواطنون،انها تفتقر لادنى الشروط الصحية ومستلزمات الراحة،
المفترضة للمرضى التي تؤشر غيابا واضحا لاية رقابة صحية.هذا وصف بسيط
لبعض العيادات الخارجية التي اخترقنا عالمها الصامت وبعيدا عن انظار
الرقابة والمفتش العام في وزارة الصحة.،فانتشار العيادات الخاصة
واغلبها ان لم تكن جميعها لاطباء يعملون في مستشفيات، ووحدات صحية
وعيادة طبية حكومية،واختاروا عياداتهم معتمدين بالدرجة الاولى على
ايجار العيادة المنخفض، وهناك عيادات لا تتجاوز مساحتها السبعة امتار
ولا تتوفر فيها اضاءة وتهوية وتدفئة وتبريد، وان توفرت فيها وسائل
قديمة لا تفي والضرورة التي وجدت من اجلها.
أراء المواطنين
يرى الكثير من المواطنين ان العديد
من العيادات الطبية الخاصة في بغداد تفتقر الى النظافة المطلوبة، في
المبنى والادوات بسبب قلة رقابة وزارة الصحة على تلك العيادات،
والزامها بقواعد سلوك المهنة،وهناك عدة اشارات تؤكد بان بعض الاطباء من
اصحاب العيادات الخاصة يمارسون عملهم دون اجازة، وقد علقوا قطعهم
وكتبوا عليها عبارات ومصطلحات طبية،وذكروا الشهادات فيها على هواهم
وهذا بدوره مخالف لتعليمات وزارة الصحة.
تقول مريم احمد تبلغ من العمر العقد الثاني كلما راجعت الطبيبة
النسائية الواقعة عيادتها في احد ازقة منطقة بغداد الجديدة، اجد
العشرات من النساء وهن يقفن، والبعض الاخر يجلسن للانتظار في غرفة
لاتزيد مساحتها عن اربعة امتار، الامر الذي يزيد من معاناة المريضة
التي تنتظر دورها في هذا المكان لتكتشف بعد حين ان الطبيبة غير مؤهلة
لممارسة مهنة الطب لوصفة الدواء الغير صحيح او تشخيص الحالة المرضية
وكل ذلك حدث بسبب هجرة الاطباء الى خارج البلد ليحتل هولاء مكانهم فهم
ليسوا سوى اطباء طارئين على المهنة، فكيف يمكن لطبيبة معاينة وفحص
وتشخيص حالة مريضة بصحبة مرافقيها فضلاعن السماح بدخول اكثر من مريضة
الى داخل غرفتها، واضافت مريم اعتقد ان هذا الامر مخالف للشروط بل مناف
لاخلاقيات المهنة لان لكل مريض اسراره الخاصة.ولا يجوز وتحت اي غطاء
ادخال اكثر من مريضة للفحص. بينما علق ستار كريم من سكنة منطقة الامين
قائلا،ان لمهنة الطب اصولها فكيف يمكن لمعاون طبي تعليق شهادة طبيب
ممارس، اضافة الى كتابته لوحة تشير الى اجراء العمليات الجراحية الصغرى
وفي عيادته،فالكثير من هولاء المعاونين الطبيين هم من علق شهادات طبية
مزورة واصبحوا اطباء يتقاضون اجور كشف تتجاوز الخمسة عشر الف دينار بعد
ان كانوا يزرقون الحقنة الطبية مقابل مبلغ 250 دينارا فقط.
اتفاقيات مسبقة وما استطعنا اكتشافه في تحقيقنا هو الكشف عن بعض
الاتفاقيات الخفية التي تجري بين اصحاب هؤلاء العيادات وبين بعض اصحاب
المختبرات الطبية واصحاب بعض الصيدليات مقابل الحصول على نسبة مالية
محددة ومتفق عليه مسبقا،يقول الصيدلاني فراس حسن صاحب صيدلية المروة
الواقعة في شارع عبد الكريم قاسم، لاتخفى حقيقة وجود بعض الاتفاقات
بين الاطباء وصاحب صيدلية محددة او مختبر معين،وان الاخطر من ذلك ان
يكون هناك اتفاق خفي بين (الصيدلية والمختبر) او عيادة الاشعة او
الجراح وغير الجراحين من الاطباء تعطى فيه نسبة الى الطبيب المرسل،ان
هذا الامر من المحرمات في اسس ممارسة المهنة ولا يمكن تبريره تحت اي
مسوغ.
بينما تقول الصيدلانية نهلة مروان صاحبة صيدلية كاردينيا الواقعة في
منطقة العطيفية،هناك الكثير من المضمدين نعم المضمدين، او من يعمل في
مستشفى حكومي قام بفتح مختبر او عيادة مستغلا بذلك وضعه الوظيفي ان كان
باستغلال المواد المختبرية التي يجري بها التحاليل او يوصف الدواء
للمريض الذي يدفع اجور كشف ودواء مجانا مهرب من صيدليات المستشفيات
الحكومية ومع الاسف تدهور الاوضاع الامنية في السنوات السابقة هو الذي
شجعت هؤلاء بالنصب والاحتيال والتزوير على المواطن المثقل بهموم المرض.
أطباء آخر وكت
غرفة صغيرة لا تتجاوز الستة امتار طولا وعرضا وضع بها سرير ومكتب صغير
ومقعد اسود يجلس عليه وبضع من المقاعد البلاستيكية لا تتعدى الثلاثة،
هذا الوصف هو لعيادة طبيب جراح علق ورقة صغيرة مقوى على احد جدران بيته
الصغير الواقع في منطقة قنبر علي، وما جذب انتباهنا الزحام البشري الذي
يقف امام باب عيادته ان كان يصح ان نطلق عليها اسم عيادة، سالنا عن
ماهية هذا الطبيب قال احد المارة انه هنا منذ ما يقارب الثلاث سنوات
فهو من السكان الجدد على المنطقة، وطبيب اختصاص في معالجة الاطفال،
وهذا الزحام الكبير هو لإمكانيته الطبية في معالجة الاطفال واحيانا حتى
الكبار فالدواء الذي يصفه شفاء لكل مريض.
حاولنا التقرب والاستفسار اكثر استطعنا معرفة سر صغير افشاه بعض
المستائين منه حيث قال......: كيف يمكن ان يكون طبيبا وهو معاون طبي
سابق في مستشفى اليرموك وعندما هجر من منطقته جاء الى هنا وفتح محلا
وليس عيادة وعلق لوحة كتب عليها طبيب وهو لايعرف ان يصف غير الحقن،وبعض
الادوية معتمدا على خبرته وعمله في المستشفيات الحكومية فضلا عن اتفاقه
مع صاحب صيدلية........ يصرف الدواء الذي يكتبه الطبيب له باللغة
العربية.
تركنا المكان وبدأنا نبحث عن اجابة وعن خوف مما يمكن ان يفاجئنا في
الايام القادمة في بلاد اصبح الطب واكتساب الشهادات المزورة والعليا
تمنح بمجرد كتابة على الورق وتختم باي ختم صنع في اقرب ورشة او مطبعة
تطبع الكارتات لأشخاص طارئين على المجتمع العراقي.
وزارة الصحة
يقول المفتش العام في وزارة الصحة احمد الساعدي ان مسؤولية متابعة
ورقابة العيادات الطبية الخاصة تقع على عاتق نقابة الاطباء،غير ان
دائرة المفتش العام في الوزارة تقوم بجولات بين الحين والاخر، للتأكد
من وجود الطبيب في عيادته ومدى التزامه بشروط افتتاح العيادة والتأكد
من اجازته بممارسة المهنة وكذلك طريقة الفحوصات التي يجريها
الاطباء،بمعنى ان دائرة المفتش العام تراقب النواحي الفنية.
بيان وزارة الصحة اشار بيان صادر
مؤخرا عن وزارة الصحة،ذكر فيه ان وزارة الصحة العراقية،قسم التفتيش
والشكاوى في الوزارة اغلق عددا من عيادات الاطباء والصيدليات، ومذاخر
الأدوية ومحال بيع الاعشاب الطبية في مناطق متفرقة من بغداد، لمخالفتها
لشروط وتعليمات وزارة الصحة
زراعـة ميسان:شحة مياه الري ابرز
المشاكل التـي تواجه عمليات التنمية
اعداد/سلام علي
تعد محافظة ميسان من المحافظات التي تتميز بسعة مساحاتها الزراعية
ومسطحاتها المائية الواسعة وكلاهما يعتبر من الفرص الاستثمارية للقطاع
الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
وذكر مدير زراعة ميسان المهندس ناصر مناتي فعل ان المساحة الكلية
للمحافظة ستة ملايين و/428/ الف دونم منها /440/ الفا و200 دونم من
المسطحات المائية بعد ان كانت قبل تجفيف الاهوار /163/ الفا و770 دونما
في حين تبلغ مساحة المناطق التي وضع لها برنامج لإعادة تأهيلها مليون
دونم.
وأضاف:" ان مساحة قصبات المدن تبلغ حوالي /326/ الفا و124 دونما وهي
آخذة بالتوسع على حساب المساحات الزراعية لتوسيع حدود البلديات في حين
تبلغ مساحة الأراضي الزراعية خارج حدود البلديات اربعة ملايين و662 الف
دونم بضمنها أراض رملية أو حجرية تحتاج الى حصر ميداني. واشار الى ان
المحافظة تظم /987 / بستان نخيل وبمساحة /12/ الفا و306 دونمات وبواقع
/282/ الفا و414 نخلة في حين يبلغ عدد بساتين الزيتون /14/ بستانا
وبمساحة /79 / دونما وبواقع /2020 / شجرة وهناك خطة للتوسع بزراعة
بساتين الزيتون.
وذكر مدير زراعة ميسان ان الثروة الحيوانية تتوزع بواقع/87/ الفا و972
من الأبقار و/576/ الفا و621 من الأغنام و /22/ الفا و 824 من الجاموس
و/ 22/ الفا و720 من الماعز و/6928 / من الإبل في حين تتوزع مشاريع
الإنتاج الحيواني بواقع 51 مشروع تسمين فروج لإنتاج لحوم الدجاج وتبلغ
الطاقة الإنتاجية لها /487/ الفا و544 ويبلع عدد المشاريع التي تعمل
حاليا / 29 / مشروعا وتبلغ طاقتها التشغيلية مليون و/989/ الف دجاجة
تتوزع بواقع خمس وجبات انتاجية .
أما مشروع تسمين عجول إنتاج لحوم الابقار فيبلغ(4) مشاريع تبلغ طاقتها
الإنتاجية(200) عجل وهي متوقفة حاليا في حين تبلغ مشاريع تسمين اصبعيات
لإنتاج لحوم الأسماك (79) مشروعا تبلغ طاقتها الانتاجية /694/ الفا
يعمل منها(24) مشروعا تبلغ طاقتها التشغيلية /231/ الف سمكة اما مشاريع
انتاج بيض المائدة فتبلغ(5) مشاريع بطاقة انتاجية تبلغ 41/ الفا و 385
يعمل منها مشروعان بطاقة تشغيلية تبلغ/308/ الاف ضمن مشاريع إنتاج
اللحوم يضاف الى مشروع شركة ميسان لانتاج بيض المائدة بطاقة انتاجية
تبلغ(700) كارتون يوميا وهو متوقف حاليا.
واشار مدير زراعة المحافظة الى انه رغم مايواجهه القطاع الزراعي من
مشاكل متعددة الا ان مديرية الزراعة وبالتنسيق مع وزارة الزراعة ومجلس
محافظة ميسان واللجنة الزراعية في المحافظة تعمل على تطوير هذا القطاع
من خلال وضع برنامج يهدف الى تامين الغذاء الى ابناء المحافظة والسعي
التدريجي للوصول الى الاكتفاء الذاتي من مختلف المحاصيل التي تتناسب
زراعتها مع بيئة المحافظة وحسب الاحتياج السنوي على اساس حاجة الفرد
سنويا والعمل على رفع المستوى المعاشي والاجتماعي لابناء الريف كاهم
مقومات الاستقرار من خلال العمل على تحقيق اعلى مستوى للانتاجية( غلة
الدونم) في وحدة المساحة لجميع المحاصيل الزراعية وخاصة الستراتيجية
والعمل على تحقيق اعلى مستوى استغلال افقي للمساحات الزراعية باعتماد
حجم ونوع المواد المتاحة من الارض والمياه.
وقال:" ان البرنامج يتضمن اعداد وتطوير القوى العاملة المتخصصة في
العلوم الزراعية من خلال اشراكهم في العديد من الدورات الادارية
والعلمية داخل وخارج العراق من اجل تطوير قابلياتهم في المجال الزراعي
وكذلك العمل على تطوير مهارات الفلاحين والمزارعين العاملين في هذا
القطاع ودراسة التربة والحد من ظواهر تدهورها لتحسينها ومكافحة التصحر
من خلال انشاء المختبرات المتخصصة في تلك الدراسات وتامين مستلزمات
ومراقبة المتغيرات التي تحصل في التربة والمياه ووضع الاليات
والاجراءات اللازمة للتعايش مع تلك المتغيرات وتطوير وتوسيع زراعة
المحاصيل الحقلية من خلال ادخال الاصناف الواعدة وتاهيل البذور
للفلاحين والمزارعين كل 3 -5 سنوات وتوفير المستلزمات الضرورية ومقومات
الانتاج العمودي كالاسمدة والمكائن والالات الزراعية وتطوير وتوسيع
زراعة محاصيل الخضر وتنويعها ومكننة انتاجها من خلال تطوير محطات
البستنة والغابات وتاهيلها لتكون رافدا للتوسع في زراعة الخضروات
وادخال بذور الاصناف الهجينة لمحاصيل الخضروات الرئيسة كالطماطة
والبطاطا والبصل والتوسع في ادخال تقنية الزراعة المحمية كالبيوت
البلاستيكية والانفاق حيث بلغ عدد البيوت البلاستيكية المنشأة(169)
بيتا وانشاء محطات بستنة في جميع الشعب الزراعية للعمل بهذا الاتجاه.
واردف مناتي:" ان الخطة تشمل ايضا ادامة وتوسيع وانشاء بساتين النخيل
والفاكهة من خلال تقييم واقع البساتين القائمة والتي هي جميعها بساتين
نخيل وانشاء بساتين جديدة للنخيل والزيتون حيث تعمل دائرة الزراعة في
مشروع تاهيل بساتين النخيل مع الهيئة العامة للنخيل.
وفي مجال توسيع زراعة اشجار الفاكهة تعمل المديرية على دراسة ادخال
العديد من اشجار الفاكهة في المحطات الخاصة بالبستنة والسعي الى ايجاد
الاصول المناسبة وحماية الثروة الحيوانية وتحسين صفاتها واكثارها
وزيادة الانتاج الحيواني من خلال زيادة القاعدة العلفية والتلقيح
الاصطناعي لتحسين النسل وحمايتها من الامراض، وتاهيل وانعاش الاهوار
وبالتنسيق مع مديرية الموارد المائية عن طريق التوسع بالمسطحات المائية
واعادة تاهيل الاهوار القائمة بمشروع تنمية الاسماك والحيوانات مثل
الجاموس وتطوير زراعة محاصيل رزاعية كالشلب والعمل على رفع المستوى
المعاشي والاجتماعي لابناء الاهوار وتنويع طرق تربية الاسماك وانشاء
المشاريع الداعمة وتحسين البيئة وحمايتها من خلال التوسع بالمساحات
الخضراء الدائمة مثل الغابات والبساتين والمراعي الطبيعية وزراعة
الجزرات والطرق الخارجية ونشر الواحات حول الابار المنشاة وحمايةلا
الاراضي من التملح والرمال وتحسين صفاتها.
وعن ابرز المشاكل والمعوقات التي تواجه تنمية العملية الزراعية اشار
مدير زراعة ميسان الى ان هذه المشاكل تشمل انتشار الملوحة في معظم
الاراضي الزراعية وتحول الكثير منها الى حالة التصحر لعدم وجود مبازل
للحد من انتشارها حيث ان معظم اراضي المحافظة غير مستصلحة عدا مشروعي
نهر سعد وابو بشوت التي هي الاخرى تتدهور بسبب عدم كفاءة البزل فيها
وتعاني من مشكلة بيع مضخات الري على القطاع الخاص من قبل النظام البائد
مما ادى الى سوء ادارتها.
وذكر ان عدم تنظيم الري بالمحافظة نظاما ونوعا يعد احد الاسباب التي
اسهمت في التاثير على الاراضي الزراعية بسبب تغدقها وتملحها وكذلك حصول
ضائعات كبيرة في المياه اضافة الى ضعف المستوى المعاشي لمعظم المنتجين
الزراعيين وارتفاع تكاليف الانتاج وقلة الانتاجية في وحدة المساحة مما
ادى الى عدم امكانية استخدام التقنيات الحديثة المتطورة في الزراعة
ورغم اطلاق صناديق مبادرة الحكومة الزراعية للاقراض الا ان التعليمات
والضوابط والاليات الغير مستقرة ادت وتؤدي الى ارباك عملية الاقراض
وصعوبة حصول المنتجين الزراعيين على القروض الميسرة وبتوقيتاتها
المناسبة.
وتابع:" ان كلف الطاقة التشغيلية مثل الكهرباء وزيت الكاز وارتفاع
اسعارها ورداءة طرق المواصلات في الريف نوعا وتنظيما تشكل عائقا اساسيا
للعملية الزراعية وكذلك عدم وجود المشاريع الداعمة للانتاج الحيواني
مثل معامل العلف التخصصية وعدم وجود مفقس للدواجن وعدم وجود مجزرة
للدواجن فضلا عن العرف العشائري المسيطر على مئات الالاف من الدونمات
الصالحة للزراعة والذي يحول دون استغلالها والتجاوزات على اراضي
المراعي الطبيعية مما أدى الى تدهورها وصعوبة تأهيلها وارتفاع تهريب
الماشية والذبح الجائر أدى الى حدوث نقص حاد في أعدادها.
واشار الى مشكلة تدهور بيئة الاهوار بسبب نقص المياه ورداءة نوعيتها
واستخدام عمليات صيد الاسماك غير قانونية كالسموم والكهرباء مما ادى
الى تناقص اعداد الاسماك وقد يؤدي الى انقراضها وخاصة الاصناف
العراقية. |