الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد :(945) الاثنين 23 صفر 1431 هـ 8 شباط 2010

المنبر الحر

أبواق بعثية

يعقوب يوسف عبدالله

 تباشرت الوجوه البعثية بالسرور والفرح بعد إعلان هيئة التمييز بمشاركة المبعدين في الانتخابات.. حيث إن إعلان الهيئة جاء بعد الضغوطات التي مورست ضدها من قبل السفارة الأميركية المتمثلة بالسفير ( كريستوفر هيل ) والذي صرح قبل إبداء هيئة التمييز رأيها بقوله (إن قرار اجتثاث البعث لم يكن مدروسا بشكل كامل وعلي الهيئة التمييزية معالجة الموقف)!! ومن اللافت للنظر إن الهيئة التمييزية أعلنت قرارها قبل استلام الطعون وهو أمر مستغرب حيث أثبتت الهيئة بقرارها هذا انقلابا على الدستور وتجاوز على القانون وذلك لكونه قرارا سياسيا وليس قانونيا..ويعد القرار هذا مخالف لفقرات الدستور المتمثلة بالمادة (7-135-132) مما ولد لدى القوى وبعض البرلمانين استغراب واستهجان وان ما صرح به النائب (محمود عثمان) وهو المعرف بصراحته إنها ضغوطات اميريكية وأوربية وعربية.. وهنالك من ذهب للاستجداء في طلب العون من الدول وخاصة أميركا الذين كانوا بالأمس يطالبونهم بالرحيل ويقاتلونهم تحت ذريعة المقاومة ويعتبرون الذين كانوا معهم عملاء!! بانت الوجوه على حقيقتها واصطفت حشود البعث المقيت وتشابكت الأيادي في عودة البعث تحت مسميات عديدة ووجوه صفراء تريد عودة الدكتاتورية من جديد . أنها لسابقة خطيرة ما أقرته هيئة التمييز بعودة المبعدين وهو قرار يلزم بمشاركة فدائيي صدام والأجهزة القمعية والملطخة أيديهم بدماء العراقيين والمطلوبين قضائيا إلى المحاكم بالمشاركة في الانتخابات وهو قرار مجحف واستهانة بدماء الشهداء والمضطهدين والسجناء وشهداء المقابر الجماعية . ولكن ليعلم الذي حنى رأسه للأميريكان وبذل ماء وجهه واستجدى عطفهم بعودة الرفاق بأن الشعب هو الذي سيقول كلمة الفصل والشعب يعي ما يفعله الساسة العراقيين ... نعم فأنتم تعولون على الدعم الخارجي وأصوات أيتام النظام المباد وهم مهزومين تتبعهم الذلة في بلدان الدول أما العراقيين الشرفاء يعولون على بناء دولة القانون والتي حاربت كل الأيادي الملطخة بالدماء ، وليسمع كل من لا يريد إن يسمع ولا يريد إن يرى أن للدولة قانون وهي تضرب بيد من حديد لكل العملاء والمرتزقة والذين يتاجرون بدماء العراقيين وليعلم الذين ينفخون بأبواق البعث المقيت إن الصوت الهادر الذي كشف زيف نواياكم السيئة والبغيضة سوف ينال منكم كما نال من كبيركم الذي علمكم السحر والذي علّق في مزابل التاريخ بأيدي شريفة وصادقة وقوية ... دولة القانون هي من عاش بظلها  الجميع وتنفس هواء الحرية والأمان وبداء الازدهار والانتعاش الاقتصادي رغم كل العراقيل التي كانت تخرج من تحت قبة البرلمان فالشعب لا يخشى قرار الهيئة التمييزية لان هنالك دولة القانون بانتظارهم.

 

 

أبعاد اعداء العراق عن الانتخابات عين الصواب

مصطفى مهـدي الطـاهـر

يبدو ان القطار الذي جاء بالبعث العفلقي الى سدة السلطة في العراق, سيُعاد على نفس السكة التي دارت عليها دواليبه في عام 1968 ! بعد ان اخرج سائقه الرئيس بوش عددا من عرباته عنها لكن السائق الجديد وعلى مايبدو يحاول اعادته اليها بالكامل! بالامس كان وقود ذلك القطار هو قانون رقم 80 الذي عجل بزيادة سرعته فاوصل ركابه العفلقيين الى محطة السلطة,لكن اليوم وقوده متنوع وقانون المساءلة والعدالة والتوتر مع ايران سيكونان وقوده الابرز, بالامس كان ركابه علي السعدي والركابي والسامرائي وصدام والبكر وحردان ووفيق السامرائي, واليوم سيكونون المطلق والهاشمي والعاني والجنابي والدايني والكربولي والدليمي الهزاز ووفيق السامرائي ومطاياهم , وستكون عرباته مشغولة بالكم الاكبر من الصحوات.

الهاشمي جاء واشنطن لتدشين القطار ومن قبله المطلق وغيرهما ممن يحنون الى زمن الدكتاتورية, رغم الامتيازات الكثيرة والكبيرة التي وفرتها لهم الديمقراطية الناشئة.

القطار هذه المرة لن يحمل الشعارات العروبية البراقة فحسب بل وايضا شعارات اسلامية تواكب الوضعين العربي والعراقي, لكن مشكلتهم هذه المرة هي ان الشعب لم يعد مغفلا وساذجا كما كان, فقد اصبح (- رغم بساطته , وتعرضه طيلة العقود التي تسلطت بها الدكتاتورية البغيضة عليه, لعملية تجهيل رهيبة, وسجنه في زنزانة مظلمة منقطعا عن العالم-) عارفا ببعض مايحاك ضده من دسائس او على الأقل صار يعرف بعض اعداءه وانه بات من اولويات اهدافهم.

ان الانقلاب القادم الذي سيقوده اصحاب العيون الزرقاء بالتنسيق مع العفلقيين والعروبيين, سيُمَهَِد له قبل الانتخابات, وسيُعلََن عنه بعد الانتخابات عن طريق استنساخ سيناريو موسوي كروبي في العراق من خلال الانسحاب من الانتخابات او الطعن فيها اذا لم تكن نتائجها في صالحهم ,وبمباركة الجامعة! العربية والامم المتحدة اللتان ينسقون الآن معهما هذا المخطط.

خيوط الإنقلاب بدأت تتجلى رويدا رويدا من خلال نزع الجنسية العراقية عن الغالبية الساحقة من الشعب العراقي من قبل السفير الاشقر, الذي صرح بلا ادنى خوف او خجل ان هيئة( هيأة ) المساءلة والعدالة "مشكلة تقلق العراقيين"!!!! وواضح ان العراقيين الذين يقصدهم هم المطلق وشلة البعثية ومن يسير في مخططهم, اما القاعدة العريضة من الشعب فمن المؤكد انه جعلها ايرانية , تطابقا مع ماكان يعلنه ويعلنه الان ليلا ونهارا ,مرارا وتكرارا ركاب القطار القادم , عن صفوية اهل اللطم!!

خيط اخر للإنقلاب الاتي هو قرار المحكمة التمييزية( رفاق القاضي العامري الذي قال لصدام انت ليس دكتاتور!! الكذبة التي لم يصدقها الطاغية نفسه) بالسماح للمرشحين المستبعدين بخوض الإنتخابات في خرق واضح للدستور!!! وماسيترتب على هذا القرار لو طُبِق من نتائج كارثية على مستقبل العراق برمته, فلنتفرض ان احد المستبعدين فاز بالانتخابات!! فكيف يمكن استبعاده ثانية؟!! وسيجد البعثيون ورقة جديدة بل وقوية للتشنيع اكثرعلى العملية السياسية واظهارها بمظهر الدكتاتورية والطائفية وغيرها من الأوتار التي دأبو على العزف عليها, وستوفر لهم ذريعة جديدة للإمعان اكثر في قتل الأبرياء, وتخريب البلاد اكثر.

ان عدم السماح للمشمولين بقانون المساءلة والعدالة بخوض الإنتخابات الان لهو اقل خطورة بكثير مما لو تم السماح لهم بالمشاركة ومن ثم استبعاد الفائز منهم , وسيكون السماح لهم خطأ ستراتيجيا كارثيا.

تنصل مفوضية الإنتخابات من مسؤولياتها المتعلقة بالمستبعدين وإلقاءها باللوم على هيئة (هيأة) المساءلة والعدالة , انما هو خيط اخر من خيوط الإنقلاب القادم وباشكال مختلفة عما معهود من انقلابات!! وعلامة لاتقبل التأويل على فقدان البلاد لسيادتها!! فاين هو رد فعل الشعب العراقي على مخططات الانقلاب وانتهاك السيادة؟!! متى سنرى المسيرات المليونية وهي تندد وتحذر بشدة من اصحاب هكذا مخططات؟ اتمنى ان لا ننتظر طويلا وان لا تاتي في الوقت الضائع.

 

 

اجندات الهيئة التمييزية

احمد عبد الرحمن

مجمل الدلائل والمؤشرات تذهب الى ان قرار الهيئة التمييزية بالسماح للمشمولين بقانون المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ارتبط بخلفيات سياسية، وانه مثل خرقا دستوريا، وكذلك انه جاء بتأثير قوى واطراف خارجية.، لتوجيه العملية السياسية بمسارات تتيح عودة عناصر البعث الصدامي، ودعاة الارهاب الى الحياة السياسية في البلاد.

وارتباط ذلك القرار بخلفيات سياسية كان واضحا الى حد كبير لمن تابع سياقات وخطوات عمل هيئة المساءلة والعدالة، واسماء المرشحين المشمولين بقانون المسائلة والعدالة الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ومن ثم الطريقة التي تعاطت فيها الهيئة التمييزية مع الموضوع، علما ان وظيفتها ومهمتها تتمثل بالنظر في مدى مطابقة او عدم مطابقة اجراءات هيئة المساءلة والعدالة للدستور، وليس اتخاذ قرارات بشأن مشاركة او عدم مشاركة هذه المرشح او ذاك.

ومثلما اشار سياسيون في تصريحاتهم الى ان "ما رشح عن الهيئة التمييزية في هيئة المساءلة والعدالة غير مستند إلى مبدأ دستوري أو قانوني، إذ أن مهمتها تنحصر في النظر بمدى انسجام إجراءات هيئة المساءلة العدالة مع القانون وعدم التوجه لإعطاء آراء ذات بعد سياسي". و"ان ذريعة عدم كفاية الوقت للنظر بالطعون غير واقعية ويمكن وضع الحلول لمعالجتها وهذا لا يعتبر موقفا ً قضائيا ً باتا، وانه غير ملزم للمؤسسات الرسمية وخصوصا ً المفوضية العليا المستقلة للانتخابات".

ولعل البصمات الخارجية كانت واضحة على قرار الهيئة التمييزية، وهذا ما اكدته واجمعت عليه شخصيات وقوى ذات اتجاهات سياسية مختلفة لتمهدي السبيل لاعادة البعث الصدامي الى الحياة السياسية في العراق.

ولاشك ان سعي دولا وشخصيات لإعادة البعث الصدامي الى مؤسسات الدولة، بل إلى الصف الأول في العملية السياسية الديمقراطية إنما يراد منه إعاقة مسار الديمقراطية وعملية بناء دولة المؤسسات وقفز على مبدأ العدالة ، ويمثل مساواة بين الضحية والجلاد.

ان الموقف السياسي والشعبي العام الرافض لمثل تلك المحاولات، انما ينطلق من رؤية واقعية وادراك لطبيعة المخططات والاجندات الخطيرة التي يراد تمريرها على العراقيين تحت غطاء القانون، وعبر مؤسسات ومفاصل اريد من وراء ايجادها ان تنضج وترسخ المنهج الديمقراطي في البلاد لا ان تلتف وتحتال عليه، لاعادة الامور الى ما كانت عليه في العهد البائد.

ولايحتمل الرفض العام لقرار السماح للمشمولين بقانون المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات المقبلة غير تفسير واحد الا وهو اجماع كل الشرفاء والمخلصين واصحاب المباديء الوطنية على رفض أي شكل من اشكال البعث الصدامي في العراق الجديد، وتحت اية ذريعة من الذرائع، وفي اطار أي عنوان من العناوين، فالديمقراطية لاتعني فسح المجال للقتلة والمجرمين والارهابيين ليحكموا البلاد، وانما تعني من بين ما تعنيه انصاف الضحايا والاقتصاص من الجلادين، ووضع الامور في نصابها الصحيح.

 

 

جوزيف بايدن يسعى لعودة البعثيين للسلطة !

 سيف الله علي

معظم العراقيين يعرفون جوزيف بايدن صاحب اطروحة تقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم كردي وشيعي وسني وعندما تحدث ملك الاردن على غرار ما قاله بايدن لان ملك الاردن على اطلاع تام على السياسة السرية للامريكان على اعتبار انه وابوه من خيرة واخلص العملاء للسي اي ايه . وطبعا من مصلحة المملكة الاردنية تقسيم العراق ليكون حجمها وثقلها في المنطقة اكير من العراق الموحد !! وبغض الن ظر عن مصلحة الاكثرية العراقية المنكوبة بالحكام العراقيين السابقين وبرغم ان الفدرالية هي خير ضمان لمصالحهم الا اننا نرى بان الاغلبية في العراق وهم الشيعة حريصون كل الحرص على وحدة تراب العراق ووحدة شعبه برغم تنازلهم عن الكثير من حقوقهم المشروعة بحكم العراق حكم مطلق لانهم الاكثرية المطلقة فية وبرغم معارضة الاكثرية منهم للفدرالية التي تكفل لهم حقوقهم بحكم انفسهم وغلب باب الانقلابات وتحكم الاقلية فيهم الا انهم غلبوا مصلحة العراق الموحد على مصالهم وهذا ما يجعلم بحق بانهم العراقيون الوحيدون الذين يعملون من اجل مصلحة وطنهم وباقي الاقليات ممن يعيشون معهم على ارض العراق الطاهرة برغم ان هناك من يعمل جاهدا على تقسيم العراق والانفصال عنه !! ان البعض من الاقلية في العراق نراهم يسعون سعي محموم بتأييد من السعودية وتركيا ويتنقلون بين البلدان وخصوصا امريكا والتي سافر لها طارق الهاشمي محاولا اقناع امريكا بشتى الوسائل لاعادة البعثيين للسلطة حيث قبلها جاء جوزيف بايد صاحب مشروع تقسيم العراق وحاول ان يمليء اوامره على الحكومة العراقية التي اوصدت الباب بوجهه ولم تسمح له بالتدخل بالشأن العراقي حتى اجتمع بهيئة التمييز والتي يشارك بها ثلاثة من البعثيين والمشمولين بالاجتثاث وخوفا من اجتثاثهم وبدعم من بايدن اصدروا قرارهم الحقير المعروف بعودة المجتثين للانتخابات !! وعندما ثارت ثائرة الملايين من المظلومين على ايدي البعثيين لاسيما في تلك المسيرة المليونية نحو كربلاء مطالبة باقصاء البعثيين عن السياسة خرج علينا احد اعضاء هيئة التمييز قائلا ان الذي صدر عنها ليس قرار وانما هو رأي لا اكثر وهذا التصريح مما زاد الامور تعقيدا اكثر مما هي عليه !! كذلك تركيا ادخلت على الخط بعودة البعثيين وطبعا البعثيين وبزمن مقبور العوجة صدام قدموا خدمات كبيرة ومجانية لتركيا ومنها السماح لتركيا بالتوغل داخل العراق لمسافة 30 كيلوا متر داخل الاراضي العراقية بحجة مطاردة حزب العمال التركي الذي بنى قواعده داخل العراق بموافقة الاخوة الاكراد العراقيين لمساومة حكومة صدام للحصول على حقوقهم ؟؟ و حجة تركيا والسعودية بعودة البعثيين هي لتقوية السنة في العراق الذين همشوا بعد السقوط وهذه دعوى باطلة ولا تنطلي على اي انسان بسيط ولكن الهدف هو عودة البعثيين للسطة وحكم العراق من جديد حتى يستفيد النظامان التركي والسعودي لان البعثيين خدما هاذين النظامين خدمة لايحلمون بها !! السعودية بزيادة انتاج نفطها وتركيا بزيادة صادرات نفط العراق عن طريق ميناء جيهان واستيراد البضائع التركية بالمليارات والتوغل كل يوم داخل العراق !! السفير الامريكي في العراق بعد ان وجه العراقيون سهامهم نحوه تنصل عن تدخل السفارة العراقية في الشان العراقي بعد ان انتقد قرار هيئة المسائلة والعدالة وسحب تصريحه بخيط من حرير قائلا ان هذا شأن عراقي وليس لامريكا التدخل فيه ومعلوم ان شرفاء العراق لايسمحون لاي كان بالتدخل بالشأن العراقي سواء امريكا او دول الجوار او الاقليمية .. وعلى المجتثين من البعثيين ان يلتزموا الصمت والكف عن التهريج حيث لا امريكا ولا السعودية وتركيا تستطيع فرضهم على الشعب العراقي الذي اكتوى بنار حكمهم مرتين في العام 63 المشؤوم ونحن على ابواب هذه الذكرى الحقيرة التي دمرت العراق والمرة الثانية العام 68 الذي جلبت الكوارث على العراق وشعبه حيث ان الشعب العراقي غير مستعد لمغامرة ثالثة لحكم البعثيين من جديد حيث لم يبقى في القوس منزع !! نقول لجوزيف بايدن ولطارق الهاشمي والسفير الامريكي بالعراق ولجميع المجتثين سوف لم لن تستطيعوا من اعادة البعثيين مرة اخرى الا اذا كان العراقيون بلا شرف او غيرة او ناموس او كرامة بحيث يسمحوا لكم بان تعيدوا هؤلاء المجرمين لحكمهم وهذا ما لا يكون لان العراقيين كلهم شرف وغيرة وكرامة وناموس ؟؟ اذا موتوا بغيضكم يا بعثيين وكما يقول المثل الشعبي مشوا بوزكم لا عودة لكم.

على الأحزاب والقوى الوطنية العراقية أن (تفعل) الشارع العراقي وتردد شعار    (لا للبعث الفاشي)

وداد فاخر

 تحدث المخلصون الآف المرات عن خطر فاشي داهم في هذه الظروف الحرجة من تاريخ العراق الجديد حيث تتفاعل تحركات داخلية وإقليمية وعالمية لوأد التجربة الديمقراطية وحكم الأكثرية الشعبية من الأمة العراقية وعودة لحكم الفاشست البعثيين . هذه الأمة التي تمثلها كافة مكونات الشعب العراقي بدون استثناء إن كان قوميا أو دينيا أو طائفيا كوننا نتحدث عن امة واحدة متكاملة يشترك على أرضها الجميع من المكونات العراقية بدون تمييز أما أن يترك الحبل على الغارب كما يقال ويتم التستر على القتلة والمجرمين وهم داخل السلطة يحوكون مؤامراتهم بالتعاون والتنسيق والتمويل من قوى إقليمية وعالمية معروفة فتلك مسالة أخرى تتعلق بمن يقود السلطة في الوقت الحالي ومدى قابليته على تقديم التضحية حتى لو بكرسي الحكم ويقف ندا للفاشست القتلة وخلفه جموع العراقيين بكل مكوناتهم يدافعون عن مكاسبهم وشرفهم ووطنهم وسط شوارع المدن العراقية بإرادة وعزيمة صلبتين. فالحديث الإنشائي سهل جدا ويستطيع أي طالب ابتدائي كتابة نص ( ثوري ) لكن نحن نتحدث عن مدى وقوة الفعل ومدى التحضير لرد الفعل أي كانت قوته ومداه . فالعراقيين لا يستطيعون تحمل أي نكسة أخرى مثلما قاد رجال إدارة المخابرات المركزية الأمريكية CIA قطارهم الأمريكي بدعم وتوجيه بعثي - إقليمي - عالمي يوم 8 شباط الأسود العام 1963 لوأد ثورة 14 تموز المجيدة وإدخال العراق والمنطقة برمتها في نفق مظلم وحروب لا طائل منها بدءا من حرب الأيام الستة المخزية الفاشلة التي هرب فيها ( فرسان العروبة وأبطالها ) من أرض المعركة وحابوا فقط بالأناشيد الثورية ، لأنهم  كانوا لا يستطيعون عرض عضلاتهم سوى على شعوبهم فقط  . ثم جاء ( صدامهم ) الذي صنعه أسيادهم الأمريكان ليضعوه في واجهة الخط ويبدأ سلسله حروبه الداخلية والخارجية ويكبلوا المنطقة بقيود عسكرية واقتصادية لا لشئ سوى تنفيذ نرجسيتهم وأمراضهم النفسية الأخرى خوفا من بعبع موهوم وخيالي اسمه ( الكورد والشيعة ) . وألا لم سكت الجميع على جرائم الفاشست البعثيين طوال هذه السنين ؟ . فأي ضمير هذا الذي يسكت عما حصل في حلبجة والأنفال وجرائم الاهوار وما اقترف في الانتفاضة وما يجري حاليا من قتل وتدمير مشارك به من قبل معظم أبناء ( العروبة ) أجمع خاصة المنطقة الإقليمية استثني منهم فقط سلطنة عمان البطلة التي لا تقبل بالتدخل وإيذاء الغير ، ويعرف الجميع دور السلطان قابوس الرافض وقتها للعدوان البعثي على الجارة إيران . فأي عروبة تلك التي تحتفل وتمجد بشنق مجرم مارس جرائمه ضد الإنسانية علنا مثل علي كيمياوي ومن قبله صدام ( العرب ) ؟ . وهل من احتفل ومجد علي كيمياوي وأطلق عليه ظلما وعدوانا لقب ( الشهادة ) يحمل ولو ذرة واحده من المشاعر الإنسانية لو انه يحمل في دواخله روح إنسان ؟ ، لكن وكما قال جل وعلا في محكم كتابه الكريم ( الأعراب اشد كفرا ونفاقا ) وصدق الكريم في قوله هذا ، وهذا القول الرباني وحده يكفي لمن لديه أي اعتراض . وخروج العراق من القمقم العربي مسالة جدا مهمة وحاسمة بعد أن يطرد جميع العرب والأجانب المشبوهين أي كانت جنسياتهم من العراق ويتفرغ العراق مثل الكويت بعد تحريرها لاعاده تنظيم بلده على أسس وقوانين جديدة بعد أن يتم طرد وكشف ملفات كل البعثيين وأصحاب السوابق خاصة ممن هم داخل السلطة حاليا . وان تنفذ كل أحكام الإعدام بكل القتلة والمجرمين الإرهابيين والمخلين بأمن وراحة المواطن . ويتم فتح ملفات كل من شارك أو تستر على الإرهاب والإرهابيين أي كانت مكانته وموقعه الرسمي أو الحزبي . وما يريده كل مخلص ووطني عراقي هو تحسس الخطر الداهم والتهيؤ لمقاومته بكل قوه وإراده نابعة من الشعب العراقي نفسه وبردة فعل قوية ، وليست وفق شعارات سياسية رنانه أو تصريحات عنجهية لا فائدة ترجى منها . فتثوير الشارع العراقي وتطوير قابلياته السياسية والشعبية لا تتأتى من خلال التصريحات والشعارات الفارغة بل يجب أن تقوم بها الأحزاب والقوى الوطنية السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني لدرء الخطر الداهم للوطن العراقي وخاصة الأحزاب والقوى الوطنية . وأول الخطوات التي يجب أن تقوم بها هذه الأحزاب والقوى الوطنية العراقية هو الدعم الفاعل والكامل لكل خطوات ( هيئة المساءلة والعدالة ) التي تمثل نبض الشارع العراقي والمدافع الحقيقي عن شهداء الغازات الكيمياوية السامة والقبور الجماعية التي حفرها البعث للوطنيين العراقيين من كافة فئاته وطوائفه فالعدو دائما لا يميز أحدا عن احد وفق قوميتة ودينه وطائفته وانتمائه السياسي ، ولدي ولدى الكثيرين في البصرة وثيقتين صادرتين عن مديرية امن البصرة العام 1982 موزعة على جميع المحافظات ومراكز الحدود العراقية تطلب في إحداها إلقاء القبض على مجموعة كبيرة من الوطنيين تصل لأكثر من مائتي شخص يمثلون كافة الطيف العراقي والكاتب احدهم بين رجل وامرأة ، والوثيقة الثانية لمصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة ولم يخلو منها أي مكون عراقي ، فهناك عرب وكورد وتركمان  نعرفهم من سكنة البصرة منذ القدم ، وكل التشكيلات الدينية والطائفية دون أن يستثني النظام الفاشي أحدا في قمعه وطغيانه . وشاهدنا بكل وضوح اختلاط الدم العراقي عند أي تفجير لمقاومة ضاري الدناءة وحلفاءه البعثيين لان التفجير الإرهابي الأعمى الحاقد لا يميز بين عراقي وعراقي آخر.  إذن فالخطر لا يكون موجها ضد قومية دون أخرى أو طائفة دون أخرى ، وان يحصن الكوردي في كوردستان العراق من الخطر ليس معناه نجاة الكوردي البصراوي أو العمارتلي أو أي كوردي يسكن أي مدينة عراقية أخرى غير كوردستان العراق من خطر الفاشست القتلة ؟ . فالجميع مستهدف إن كان زيد أو عمرو والكل مطلوب رأسه دون تمييز ، فالخطر الداهم يجب أن نتحزم جميعا له بحزام أسد حتى ولو كان واوي مثل البعثي كما يقول المثل . وتحريك الشارع العراقي وزجه في العملية السياسية وتنظيمه للخروج والاحتجاج وتهيئته للتصدي لأي ردة محتملة وتدريبه على رفع مطالبه السياسية والمعاشية وأولها التصدي لعودة البعث للسلطة مطلب جماهيري رئيسي ملح في الوقت الراهن ، كون من يربي كلبا لا يطلق عليه الرصاص إلا إذا عض الكلب صاحبه كما حصل مع صدام عندما أنشب أنيابه بغباء في جسد محمية أمريكية بتشجيع من الأمريكان أنفسهم مما دعاهم من بعد ذلك لإطلاق الرصاص على كلبهم المسعور عندما حانت الفرصة لذلك ، وقد أكد هذه الحقيقة جورج بوش الأب في مقابلة معه عند سؤاله عن الإبقاء على نظام صدام بعد حرب تحرير الكويت إذ قال (الكلب كلبنا ونحن اعرف به من غيرنا).

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق