|
مواقف
البعثيون في مهب الريح
علي الخياط
العراقيون متفقون باجمعهم ان عصابة البعث ومن يدعو لها من المرتزقة لم
يعد لها من وجود الا في اجندات بعض المؤسسات ذات الصلة بالانظمة
الفاسدة التي لاتريد للعراق خيرا ولا لمستقبله من حضور ولذلك عمدت الى
تقديم الدعم المادي لبعض الشخصيات المعروفة بانتمائاتها الطائفية
والسياسية الموتورة لاحداث شرخ في لحمة البناء الديمقراطي الذي اعقب
اسقاط النظام الصدامي العميل والمتواطئ مع انظمة الجور والقوى الغربية
ذات الطموح بالسيطرة والنفوذ بمنطقة الشرق الاوسط والساعية الى هدم
كيان الامة الاسلامية وحتى العربية من خلال بث وترويج حملات ودعايات
لتثبيت دعائم الجور والطغيان في المنطقة واعتبار هذه الانظمة وكلاء
حصريين لأمريكا ومن لف لفها من انظمة الغرب.. ولذلك فأن مظاهرات الامس
العفوية في البصرة وبغداد والنجف والديوانية والحلة كانت تعبيرا صادقا
عن الرؤية المشتركة التي تجمع اطياف الشعب العراقي والرافضة لعودة
البعث المقبور من خلال بعض الشخصيات الانتهازية التي عملت خلال السنوات
الماضية على تخريب العملية السياسية وزرع الفتنة الطائفية ودعم
المجموعات الارهابية وحماية بعض العناصر المجرمة في تنظيم القاعدة حتى
وصل الحال ببعضها لأستغلال المنصب النيابي في ادخال المتفجرات الى
البرلمان العراقي.. لقد كانت الشعارات المرفوعة في مظاهرات الامس ممثلة
لرغبات اطفال وامهات وزوجات واباء واخوان شهداء العراق الذين دفنوا
احياءا في مقابر البعث بمختلف مناطق العراق.. ان الشعب العراقي لن يقبل
المراهنة على مستقبله والعودة بعقارب الساعة الى الوراء بل هو مصر على
تحقيق خطوة تلو الاخرى ورفع الضيم والحيف الذي لحق به من اجراء ازلام
النظام البعثي المقبور الذي عاث بالارض فسادا.. ان النصر لاهل المبادئ
والقيم العالية من ابناء هذا الشعب المظلوم وليس مريقي الدماء ومحبي
الحروب.
بالقلم الصريح
المنتديات الثقافية
محمد نوار
للمثقف دور واهمية في الارتقاء الفكري للانسان لذلك حرصت دول العالم
على تقديم الدعم للمنظمات التي ترعى الثقافة.. ونحن وبعد زوال النظام
الدكتاتوري شهد مسرح الثقافة العراقية بروز الكثير من المنتديات
الثقافية التي ذهبت في تقديم برامجها الى المتلقي وكانت ظاهرة جميلة
تستحق كل تقدير حيث راح يشارك في هذه المنتديات الكثير من المبدعين
روائيين وقصاصين وشعراء وتابع الجمهور هذه الجلسات وكان حريصا عليها
وباتت هناك تغطية اعلامية تحضر هذه المنتديات وتقدمه الى المتلقي الذي
لم يحضر الجلسات تلك. وحقيقة الامر ان لهذه الجلسات اهمية كبيرة لما
يدور فيها من حوارات نقدية تحاول النهوض بالمنتج الابداعي العراقي خاصة
ونحن كنا محرومين من هذه الظاهرة الجميلة ايام النظام الدكتاتوري الذي
يعتبر اي تجمع هو تهديد لسيادة وامن الدولة اما اليوم وبعد الانفتاح
الاعلامي وحرية التعبير نرى من اللازم رعاية هذه المنتديات وتقدم يد
العون لها بالمساعدة سواء من منظمات المجتمع المدني او الشخصيات التي
تستطيع ذلك وحتى من الحكومة من غير ان تكون هناك وصاية من احد او تسييس
هذه المنتديات لجهات حزبية يفقدها الهدف الذي انشات من اجله وكما هو
حاصل في البعض من هذه المنتديات التي باتت تطرح افكارا ليست هي من
الادب والابداع انما قضايا ايديولوجية ضيقة تتنافى مع اعمال المنتديات
الثقافية انما هي من اجل الترويج لقضايا ليست هذه المنتديات مكانها.
وبالمقابل كانت هناك منتديات توجه دعوات الى مبدعين ومفكرين حاولت
بواسطتهم تفعيل المشهد الثقافي ولاقت الاستحسان من المهتمين بالشان
الثقافي الا انها وللاسف لم تجد الدعم المطلوب من اجل الاستمرار حتى ان
البعض منها اغلق وكما قلت سلفا لانها لم تجد يد العون ولان اصحابها لم
يعملوا من اجل الترويج لحزب او جهة معينة انما كان هدفهم الابداع وهذه
هي قضيتهم الاساسية والتي اقاموا من اجلها المنتديات لذا ارى من الواجب
علينا دعم هذه المنتديات الفاعلة والحقيقية لان ذلك انتصار للثقافة..
ربع الألمان يشكون من أطبائهم
كشف استطلاع في ألمانيا أن واحدا من كل أربعة ألمان يشعر بأن طبيبه لا
يقوم بتوعيته بالشكل الكافي بشأن حالته. وطالب 25' من الذين شملهم
الاستطلاع الذي أجراه معهد فورزا المتخصص بتكليف من شركة (كي كي اتش
أليانس) للتأمين الصحي في ألمانيا أطباءهم بإعطائهم علما بشكل أفضل
بفرص وطرق علاجهم. وقال المتحدث باسم الشركة الجمعة في هانوفر إن
المعلومات التي يتلقاها المريض عن حالته غاية في الأهمية لأنه يؤثر
كثيرا من خلال سلوكه على مجرى العلاج مضيفا أن 34' من المستطلعة آراؤهم
بشأن مستوى أطبائهم يرون ضرورة التوعية الجيدة من قبل الأطباء.
سامراء مدينة المرقدين
هي من المدن العراقية القديمة و
المقدسة، تضم تربتها الزكية الإمامين العسكريين عليهما السلام و فيها
ولد الإمام الحجة المهدي صاحب الزمان (عج) و فيها اختفى مبتعدا عن جور
خلفاء بني العباس الذين اتخذوها عاصمة لهم، تزخر بالآثار العربية و
الإسلامية وكانت مركزا مهما للعلوم والفنون الإسلامية ثم هجرت. تقع
المدينة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو 118 كم إلى الشمال من
العاصمة بغداد. وتقع على خط طول 43 درجة و45 دقيقة، وعلى خط عرض 34
درجة و35 دقيقة. يحدها من الشمال تكريت، ومن الجنوب بغداد، ومن الغرب
الرمادي، ومن الشمال الغربي الموصل، ومن الجنوب الشرقي ديالى بنيت
مدينة سامراء لتكون عاصمة الامبراطورية العباسية، وكان المكان الذي
شيدت عليه المدينة مستوطنا منذ أقدم العصور، وكان لسكانه نصيب من
الحضارة تمتد إلى عصور سحيقة، ولما انتقل المعتصم العباسي من بغداد إلى
سامراء، راح يفتش عن موضع لبناء عاصمته الجديدة، فلما كان يتحرى
المواضع وصل إلى موضع يبعد عن بغداد 118 كم، فوجد فيه ديرا للمسيحيين،
فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد له ملاءمة المحل، فاستحسنه واستطاب هواءه،
واشترى أرض الدير بأربعة آلاف دينار، وأخذ في سنة (221 هـ) بتخطيط
مدينته التي سميت (سر من رأى)، وعندما تم بناؤها انتقل مع قواده وعسكره
اليها، ولم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة
وسميت بالعسكر والنسبة اليه عسكري، واشتهرت بسامراء، وهي كلمة مشتقة من
(سر من رأى) يوم كانت المدينة عامرة ومزدهرة، ثم اصبحت (ساء من رأى)
لما تهدمت وتقوضت عمارتها.. قام هارون الرشيد بحفر أول نهر في المدينة
وشيد قصراً له سمي باسمه وأراد أن يبني مدينة في منطقة القاطول لكنه لم
يتمها.. في عهد المأمون العباسي (198 ـ 218 هـ) بنيت قرية المطيرة
والتي كانت من منتزهات بغداد وسامراء.. عاش وتوفي فيها الامامان علي
الهادي و الحسن العسكري (ع)، و أقام فيها الامام السيد محمد حسن
الشيرازي (توفي سنة 1312 هـ)، ومن أعلام المدينة ابراهيم بن محمد بن
منصور بن موسى السامري، و ابراهيم بن ابي العباس ابو المياس الراوية
السامري، و أحمد بن الحسن بن حسان السامري، و أحمد بن السري بن سنان
ابو بكر الاطروش، ومحمد بن ادريس السامري، ومحمد بن الحسن بن زيد
السامري. |