الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(946) الثلاثاء 24 صفر 1431 هـ/9 شباط 2010

تحقيقات

المرأة العراقية.. فصول من المعاناة وأحلام بغدٍ أفضل

تحقيق/عبدالكريم العبيدي

في داخل سيارة أجرة كانت العجوز أم عامر تمسك بيدها اضبارة قديمة منتفخة بالاوراق، وتلح وتصر على السائق والركاب بأسئلتها واستفساراتها المكررة عن موقع وزارة الهجرة والمهجرين. وكانت تروي فصولا من قصص مراجعاتها المزمنة للوزارة وعن أكوام الوعود التي انهالت عليها من دون جدوى. وكلما فرغت من سرد أحد الفصول نادت على السائق متوسلة يمه، بعد خالتك وين صارت المهجرين؟.

 فيرد عليها السائق ببرود "حجية، بعد ساعتين منوصل “.ورغم أن الطريق إلى "المهجرين" كانت قد سلكته الحاجة مرارا، إلا أنها ما زالت تجهله وتتكئ على إرشادات "أهل الرحم" وتوضيحاتهم. وكثيرا ما أعانها أحدهم في عبور الشوارع والتقاطعات. ثم سلمها إلى عابر آخر ومضى، حتى تصل الى باب الوزارة في منتصف النهار.

تقول الحاجة: ليس لدي معين.. توفي زوجي منذ عقود. "ولحق" به ابني الوحيد في حادث انفجار سيارة مفخخة. ولم يبق لي سوى حفيدتي.. "احديثه وأخاف عليهه من الخطف “.

أم عامر ذكرت أنها مهجرة وتمني نفسها بتعويض. وهي تعاني من شظف العيش. وكثيرا ما كانت تردد "يمه، صار الوكت مو زين"، أي تردت الأحوال.ولكن. ما هي الفصول "الزينة" بنظر العجوز؟.

 إنها هناك. وتعود الى ما قبل أكثر من نصف قرن. تقول الحاجة "كنت أستيقظ ويه نجمة الفجر. أطحن وأعجن وأخبز وأنا مرضعة. وكنت أجلب الماء من النهر بالمسخنة ـ وعاء نحاسي قديم. وكنت أشارك زوجي بالزراعة والحصاد. وأحلب "الهوايش" كان وكت خير وراح ويه أهله “.

وروت العجوز جانبا من بسالة "نسوان كبل"، كما يحلو لها أن تسمي نساء الجيل الخمسيني من القرن الماضي، قالت "كانت المرأة زلمه ـ أي تشبه الرجل بفتوتها وجلدها. وكانت متعودة على الضيم والظلايم وتستطيع العيش لوحدها. وأذكر أن جارتنا أم عبادي التي اعتقلت "الحكومة" ولدها، وأودع في سجن نقرة السلمان ظلت تبيع الباقلاء على الأرصفة. وتزوره من حين لآخر.. وأذكر أم فخري، العجوز التي أرسلوا ولدها الوحيد، وكان جنديا مطوعا في الجيش الى الأردن، بعد حرب حزيران. وظلت تبكي على فراقه حتى توفيت، ولم تر فخري “.

اصـرار

تعاظم دور المرأة العراقية في ثمانينيات القرن الماضي وازداد هلعها على زوجها وأبنائها وبناتها. فالزوج والأبناء قذف بهم في أهوال الحرب. وبات عليها أن تغرق في بحور من القهر والكبت والحرمان. وأن تواجه شتى أنواع المصاعب.

وترى آمنة العزي، صحفية: أن الأم أو الزوجة "الثمانينية" هي الفاقدة لأكثر من قتيل أو مفقود أو أسير أو معاق. وإذا ما نجا زوجها أو أحد أبنائها من كل هذه الحوادث فستتلقفه السجون والمعتقلات وآلات التعذيب والإعدامات والمقابر الجماعية.

تضيف آمنة أن القليل من نساء ذلك الجيل تمكن من مغادرة العراق والعيش في الغربة والمنافي. وقمن بتأسيس المنظمات والتجمعات والعمل على إيصال صوت المرأة العراقية الى العالم، بينما تحول العديد من النساء إلى أرامل. وفي نهارات الحصار، وجدت المرأة نفسها مضطرة لبيع مصوغاتها الذهبية وكل حاجات بيتها الواحدة تلو الأخرى. كما أرغمت الظروف الصعبة عددا منهن على البيع في الأرصفة والشوارع لضمان لقمة العيش. ودعم أفراد أسرهن على مواصلة التعليم. فكانت بحق المضحية والمتفانية والصبورة والمجاهدة.

وتستذكر أم حسن، ربة بيت معاناتها في أعوام الحصار. تقول: اضطررت أن أعمل خبازة في بيتي. وكانت تتوافد علي الكثير من النسوة وهن يحملن "المعجانات" والدقيق. وكنت أخبز من الصباح وحتى موعد أذان العشاء. وكثيرا ما كانت تساعدني ابنتي.

أم حسن بدت فخورة بعملها السابق، قالت: رأيت من الواجب إعانة زوجي على تصريف أمور البيت بعدما غدا راتبه  "الفلسين" لا يكفي لثلاثة أيام بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة الصعبة. كما أنني أنقذت العائلة من الانهيار والوصول الى حافة الاستجداء في الشوارع. وكان أملنا أن ينتهي الحصار بسلام. ونهنأ بتحسن أوضاعنا ولكن.... ـ تهز أم حسن بيدها وتصمت.

دموع من الماضي

تقول سناء العامري ـ محامية: صدم القضاء العراقي بحزمة من معضلات ما بعد اكتشاف المقابر الجماعية. وأبرزها النظر في عشرات الآلاف من الدعاوى الخاصة بإبطال عقود القران واثبات الوفيات وعائدية الإرث. وقد يتطلب ذلك وقتا طويلا لتسجيل بيانات جديدة. والنظر في آلاف الدعاوى المؤجلة التي كان الكثير من المحامين يتحاشون تبنيها ومتابعتها في عهد النظام السابق.

وأضافت العامري: لقد انعكست مظاهر هذه الصدمات على الحالة النفسية للعديد من الفتيات والزوجات اللواتي كن متعلقات بأمل عودة أحبابهن. ويبدو أنهن سينضممن مرغمات الى جحافل العوانس، بعد أعوام من الكبت والحرمان والتعسف.

وبينت سناء أن زيارة واحدة لأية محكمة من محاكم الأحوال الشخصية قد لا تكفي لإحصاء آلاف الدعاوى والمشاكل الاجتماعية العديدة، والمتعلقة بمعاناة النساء المتزوجات والمطلقات والباحثات عن الإرث والتعويض.

العامري وصفت معاناة المرأة العراقية بأنها كارثة إنسانية تتطلب مساعدات دولية.

 مناصب رفيعة

واقع حال المرأة العراقية أفضل قياسا بالماضي. لأنها بدأت تمارس بعض حقوقها، رغم الظروف القاسية التي تحيط بها. فقد تبوأت مناصب رفيعة في الدولة. وباتت وزيرة وعضوة في البرلمان ومستشارة ومتحدثة باسم كبار المسؤولين. وما زالت المرأة العراقية تطالب بحقوقها الدستورية وتصمم على المشاركة في الحراك السياسي والاجتماعي. غير أن المنظمات النسوية والناشطات النسويات لم تتمكن من تخفيف معاناة المرأة العراقية المكبلة بإرث ثقيل من المظالم والمنغصات وأفكار القروسطية البالية.

البشارة الخجولة!

تقول مريم صباح، مدرسة: أن المرأة ما زالت مهمشة ومواطنة من الدرجة الثانية داخل مجتمع ذكوري تتحكم فيه الأعراف والتقاليد البالية والمتوارثة منذ قرون. وما زالت المرأة مسلوبة الإرادة والرأي. ولا تشاطر زوجها في العديد من القرارات. فهي أسيرة البيت. مريم أوضحت أن بعض الطالبات ما زلن يصرن على مواصلة دراستهن والوصول الى أرقى الكليات، غير أن الكثير منهن بدأن يفضلن الحصول على شهادة الدراسة المتوسطة أو الالتحاق بأحد المعاهد وتفضيل الزواج على الشهادة العليا خشية أن تداهمهن العنوسة مثل غيرهن..

 

 

شوارع بغداد تتجمل بمظلات زرق

محطات وقوف جديدة لتنظيم حركة المركبات

تحقيق/ ايناس طارق

 فيما لو انتشرت حقيقة وحسب خطة الشركة العامة لإدارة النقل الخاص، فإن المواطن العراقي الذي يستخدم حافلات النقل لن يخشى  شمس تموز اللاهبة ولا برد أمطار شباط  المتقلبة.مظلات من نوع جديد بدأت تظهر وتنصب على أرصفة شوارع الكثير من بغداد، بعد إن أهلكت الحواجز الكونكريتية الأرصفة بثقلها وهجرها المواطن الذي لم يجد وسيلة للوقوف على الرصيف بسبب كثرة انتشار تلك الحواجز او القواطع الحديدية

  التي باتت اليوم بأعدادها تكاد تدخل كتاب غنيس للأرقام القياسية، مظلات او محطات وقوف، هل سوف تقدم للمواطن الانتظار الآمن،وماذا سوف يقدم المواطن بالمقابل، أم ترى البعض  من المتشردين يستغلها للنوم ليلا!

بغداد أجمل وأحلى إشكالها جميلة تجذب أنظار المواطن الذي ينتظر سيارات الأجرة الصغيرة لنقله من منطقة إلى أخرى. في بادئ الأمر لم يبال ولم يعرها أية أهمية وكأنها زائر ثقيل الظل اطل على الشارع البغدادي ،ومن ثم تدريجيا بدأ ينسحب للجلوس على مقاعدها البلاستيكية البيضاء اللون وينظر من خلال زجاجها الناصع  إلى كل ما يدور حوله  يتحدث ويتساءل مع من جلس معه في محطة انتظار الباص هل ستكون بغداد أجمل وأحلى وخالية من مظاهر الحواجز الكونكريتية ومظاهر العسكرة.

140 مليوناً

 قيمة العقد 140 مليون دينار مخصص لنصب ما يقارب 40 مظلة في جميع مناطق بغداد كخطوة اولى لتنفيذ هذا المشروع،من قبل شركة ابن الوليد التابعة الى وزارة الصناعة، وهذه المظلات مخصصة لسيارات نقل الركاب الصغيرة والتي تحمل 9الى 14 راكبا فقط.والمناطق التي نصبت فيها منطقة الجادرية، منطقة المنصور، منطقة السعدون، شارع حيفا،شارع اليرموك ومازال نصب المحطات مستمرا ليشمل جميع مناطق بغداد.

الشركة العامة يقول مصدر إعلامي تابع للشركة العامة لإدارة النقل الخاص  ان الشركة دؤوبة على نصب هذه المظلات في جميع شوارع وتقاطعات مدينة بغداد كخطوة اولى ومن ثم تنصب الوجبة الثانية من المظلات المتعاقد عليها في جميع محافظات العراق، وأضاف المصدر ان تصاميم هذه المظلات حملت في طياتها مراعاة الأحوال الجوية المتغيرة في العراق،وذلك بوجود سلايت سحب لغلق المظلة في فصل الشتاء،فضلا عن إشعال الإنارة ليلا،وهذا الأمر تطلب تشكيل لجان متابعة وصيانة ومشرفين دائمين للحفاظ على جماليتها وإدامتها بشكل دائم،إضافة إلى ان هذه المظلات الزجاجية الحديثة هي ظاهرة حضارية جميلة تشهدها بغداد لاول مرة بعد ان كانت صبات كونكريتية.

علامة التاكسي وأكد المتحدث الإعلامي،ان نصب محطات الوقوف هو خطوة اولى للشركة العامة لإدارة النقل الخاص التي بدأت  قبل فترة قصيرة بتطبيق علامة التاكسي والغاية من هذا المشروع هي تنظيم حركة المركبات الجوالة، ويكون ذلك بالتنسيق بين شركة النقل الخاص، ومديرية المرور العامة،والشركة العامة لاستيراد  السيارات،ويفتح ملف خاص لكل سيارة نوع تاكسي وتحديدا، لون المركبة البرتقالي المصفر، وتحمل هذه العلامة اسم الوزارة، الشركة والمحافظة ومن ثم الرقم الخاص بالمركبة، وهذا التطبيق يشمل المحافظات كافة عدا كردستان.

آراء المواطنين يقول المواطن سلمان كاظم سائق سيارة أجرة، بيجو صفراء اللون موديل 2009، لقد حصلت على علامة التاكسي بعد دفع مبلغ 35000 دينار للشركة العامة لإدارة النقل الخاص وعندما استفسرت عن سبب استحصال هذا المبلغ أجابني الشخص الذي قطع لي وصلاً  يحمل اسم الشركة العامة لادارة النقل الخاص انه عن ثمن علامة التاكسي بينما اضاف سائق اخر ان الوصل يوجب الدفع كل ثلاثة اشهر الى الشركة، لكن ماهية هذه الوصولات لا نعلم وإذ كنا دفعناه لماذا نستمر بالدفع كل ثلاثة أشهر ما الغاية من ذلك.،فهل هو ضريبة أما ماذا.وفي حالة عدم الدفع هل سوف تسحب العلامة منا؟

فيما يخص هذا الموضوع أضاف، المتحدث الإعلامي قائلا ان مبلغ 35000 دينار يشمل سعر العلامة 18000،أجرة فحص المتانة والأمان للمركبة 10000، بحث المركبة 2000، مبلغ الجباية 5000، وهذا المبلغ المستحصل من السائق يكون وفق صك يسلم له  وفتح اضبارة خاصة للمركبة المعنية، فضلا عن تجهيز السيارات التي تحمل تلك العلامة لنصب العداد الذي سوف يكون الخطوة القادمة للشركة للعمل به.فالعراق عمل بالعداد منذ عام 1980.

 زيادة الإيرادات

 وأكد  المتحدث الإعلامي قائلا: في عام 2009 وتحديدا في الشهر الخامس والسادس وصولا الى الشهر العاشر سنلاحظ تقدماً  مضطرداً وملحوظاً باتجاه زيادة الإيرادات وتعظيمها وفي الوقت نفسه ضغط النفقات وهاتان العمليتان وبالذات زيادة الإيرادات لم تأت بفعل زيادة في رسوم الجباية وإنما العكس،وان إجراءات وزارة النقل مشددة   لكل المرائب التي تعمل بعهدة متعهدين او التي تدار من قبل الشركة وضمن القانون الذي اقر لنا وهو 5% ولكن هناك إجراءات تطبيقية عديدة واستباقية جعلت الواردات، تقفز الى مستوى الطموح والمتوقع،ولم يكن هذا الضغط ايضا على حساب المستلزمات الضرورية للشركة بل العكس، جرت اتصالات عديدة بعدة شركات عامة لعمل المسقفات والكرفانات للحراس الأمنيين  وهذه الأمور كلها مهمة بالنسبة لعملنا.

الشركة استغنت عن منحة وزارة المالية

واضاف المصدر الاعلامي ان الشركة كانت خاسرة وتعتمد على المنحة المقدمة من قبل وزارة المالية، وهذه المنحة تقدر ب(13) مليار دينار عراقي سنويا وتشمل رواتب موظفي الشركة في بغداد والمحافظات،وكما ذكرنا لاحقا ضغط النفقات وزيادة الايرادات بالنسبة، للايرادات تم تحقيق وفورات مالية من الاشهر السابقة وعن مثيلاتها في العام السابق، ونتيجة الضغط كان هذا الفارق هو الذي اتاح لنا ان تكون شركة رابحة واستطعنا ان نستغني عن منحة وزارة المالية وان تكون هناك مرونة اكثر مما كانت عليه عندما كانت شركة خاسرة.

الزي الموحد وأضاف المتحدث ان الشركة العامة لإدارة النقل الخاص سوف تقوم بتزويد منتسبيها العاملين في المرآب بزي موحد،ليستطيع المواطن والسائق تمييز العاملين المنتسبين للشركة، وهذه ظاهرة حضارية نحاول ان ننسج خيوطها على منتسبينا من اجل الحد من الفساد المالي والإداري في الوقت ذاته وان لا يستغل اي شخص هذه الوظيفة لأغراضه الشخصية.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق