الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد: (948) الخميس 26 صفر 1431هـ 11 شباط 2010م

تحقيقات

السياحة الدينية  .. ثروة بحاجة إلى اهتمام

تحقيق/يونس جلوب العراف

 يعد العراق من أكثر البلدان احتضانا للمراقد المقدسة من آل البيت الأطهار عليهم السلام ولاسيما محافظات النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وبغداد وسامراء و قد شهدت السياحة الدينية خلال الأعوام الماضية تطورا ملموساً  والتي وردها الزائرون من كل بقاع العالم الاسلامي.

 ونظرا لما يسهم به هذا القطاع في تعزيز الموازنة وتوفير موارد مالية تنعش الحركة الاقتصادية ما يجب العمل عليه بصورة جدية خلال المرحلة المقبلة كون السياحة الدينية ثروة بحاجة إلى اهتمام أكثر من قبل الدولة التي اتجهت للاهتمام بها وإذا ما تم توظيفها بالشكل المطلوب فأنها ستشكل واردا كبيرا لها.

ويوضح مدير المجاميع السياحية في الهيئة العامة للسياحة نجاح محمد الجبوري انه بالتنسيق مع اللجنة العليا للسياحة التابعة إلى وزارة الخارجية منحت الهيئة تراخيص لأكثر من 518 شركة أهلية لتفويج الوفود الإيرانية إلى البلاد، مبينا بهذا الصدد انه سيتم التنسيق مع منظمة الحج والزيارة الإيرانية لمنح الشركات المذكورة عقودا تخولهم بتسلم الزائرين الوافدين إلى البلاد لزيارة العتبات المقدسة.

كما أشار إلى إن الهيئة تسعى من خلال ذلك إلى دعم القطاع الخاص وتوسيع قاعدة التنافس بين الشركات لتقديم الأفضل في مجال السياحة الدينية، لاسيما إن دخول الوفود كان يقتصر على شركات دون أخرى وبالتالي يؤدي إلى تقليل النشاط الاقتصادي الذي تسهم الهيئة في رفعه.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة العامة للسياحة  انه يجب الاهتمام بدور الشركات الجديدة، فضلا عن تفعيل المكتب الوطني للسياحة الذي كان معمولاً به قبل عام 2003 والذي كان يوزع الزائرين بين الفنادق والشركات بالتساوي كما يجب إعادة النظر بالاتفاقيات السياحية المبرمة مع بعض دول الجوار والدول الخليجية التي ترسل وفودها عبرَ مطاري بغداد والنجف الاشرف، إضافة إلى الطريق البري.

ويعتقد باسل قاسم صاحب فندق في كربلاء إمكانية أن يكون العراق واحداً من الدول الاقتصادية المهمة لما تمثله السياحة الدينية فيه من دور حتى لو نضبت في يوم من الأيام ثروته النفطية، لانتشار المراقد الدينية في أراضيه وما تشكله تلك المراقد من قدسية لدى المسلمين ويؤمها سنوياً عشرات الآلاف من الزائرين غير العراقيين من شتى أنحاء العالم.

مؤكدا ضرورة الاهتمام الجدي بالسياحة عموماً والسياحة الدينية بشكل خاص اذ يفتقر البلد إلى أبسط البنى التحتية لقطاع السياحة وتهالك ما موجود منها بسبب الإهمال وعدم وجود استثمارات حقيقية فيها ولهذا نطالب بعملية تنظيم دخول الزوار العرب والإيرانيين إلى كربلاء المقدسة على شكل أفواج وان يتم إخبارنا عن وصولهم قبل عدة أيام لكي يتسنى لنا اتخاذ ما يلزم  .

كما يؤكد المعنيون في الشأن الاقتصادي ضرورة تخليص البلاد من اقتصاد المورد الواحد بشكل يبعد عنه تقلبات أسواق النفط العالمية، موضحين إن السياحة الدينية في كربلاء والنجف والكاظمية تعد العمود الفقري لإنعاش اقتصاد هذه المدن.

  من جهة أخرى انتقدت الأوساط الرسمية والشعبية في محافظة النجف الاشرف وكربلاء المقدسة عملية دخول الزوار الإيرانيين والأجانب إلى المدن المقدسة إذ يقول المواطن خالد  ناصر وهو صاحب شركة سياحية في محافظة النجف الاشرف بأنه يفضل أن يتم إدخال أفواج الزائرين على شكل وجبات كما هو معمول في عملية الحجاج وتكون مرقمة ولها تواريخ دخول إلى الأراضي العراقية .

المواطن محمد كريم يقول إن الهيئة العامة للسياحة  منحت  تراخيص لأكثر من 518 شركة أهلية لتفويج الوفود الإيرانية إلى البلاد وهي حالة جيدة لكنها يجب أن يتم التنسيق بين الهيئة وهذه الشركات والاهتمام بعملية تنظيم دخول الزوار العرب والإيرانيين إلى كربلاء المقدسة على شكل أفواج لاكما يحدث الآن إذ إن هذه الشركات لا تستطيع وحدها تنظيم الأفواج

أما المواطنة بلقيس حسين تؤكد على  تفعيل المكتب الوطني للسياحة وإعادة الحياة إليه من قبل هيئة السياحة والذي كان يوزع الزائرين بين الفنادق والشركات داخل المدن المقدسة بالتساوي حيث إنها كانت إحدى موظفاته فهو بمثابة حجر الزاوية في تنظيم دخول وخروج أفواج الزائرين لاسيما الإيرانيين الذين هم من أكثر السياح الدينيين إلى البلاد ويجب الاهتمام بهم بالشكل المطلوب إذ إنهم جزء من السياحة الدينية التي نريد لها التقدم .

أما المواطن حسنين رحيم فيقول :من الضروري العمل والتنسيق بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية من اجل عقد اتفاقيات تنظم العمل من خلال تزويد مديرية المجاميع السياحية في الهيئة العامة للسياحة بأعداد و تواريخ دخول الوفود الإيرانية إلى الأراضي العراقية وحجز الفنادق اللازمة لهم لكي يكونون مرتاحين أثناء زيارتهم  للمراقد المقدسة من آل البيت الأطهار عليهم السلام في محافظات النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وبغداد وسامراء.

 

 

كيف أصبحت البطاقة التموينية وثيقة رسمية ؟

استحدثت لتوزيع الحصص الغذائية بين المواطنين

تحقيق /محمد عجيل

استحدثت البطاقة التموينية في العراق بعد العقوبات التي اصدرتها الامم المتحدة على اثر اجتياح النظام المباد الكويت عام 1990 ،لكنها سرعان ماتحولت الى وثيقة رسمية لايمكن لاي مراجع لدائرة من دوائر الدولة الاستغناء عنها.

معاناة مهاجر

 في دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة بابل عرض علينا المهاجر مبدر عزيز الذي اضطرته الظروف الهجرة الى بريطانيا معاناته بعد عودته إلى العراق حيث قال قدمت طلبا للحصول على وظيفتي التي انقطعت عنها في نهاية العقد الثمانيني لكني للأسف الشديد لم أتمكن من انجاز معاملتي كوني لا املك البطاقة التموينية التي وضعت كشرط في قبول المعاملة وعند مراجعتي للمركز التمويني بلغت باني لا املك بطاقة تموينية وان عليّ البدء في معاملة طويلة لانجازها .

عزيز قال أنني سأعود من حيث أتيت لانني فشلت في أثبات عراقيتي من خلال الشهادة الجنسية وهوية الأحوال المدنية والشهود .لقد عجبت من هذا الروتين الذي لا يوجد مثله حتى في دول العالم الخامس وليس الثالث .

وتساءل “البطاقة التموينية تخص الغذاء لماذا تحشر في مجمل المعاملات الرسمية.

ما الذي تغير في العراق جراء الروتين وعدم الفهم والسلوكيات التي لا تقدم أي خطوة باتجاه تطوير هذا البلد.

مواطن آخر يعمل في دائرة الصحة أشار لنا إن معاملة تقاعده متوقفة على كتاب من المركز التمويني يؤكد انه مشمول بالبطاقة التموينية وإنها قطعت عنه لان راتبه زاد على المليون والنصف وهنا اسأل ماهو وجه الارتباط بين وسيلة الحصول على الغذاء وبين معاملة تقاعد .

وقال الإعلامي جليل العزي اعتقد إن مسالة الروتين بدأت تأخذ حيز كبير في انجاز المعاملات بدءا من تأييد السكن الذي كان من المفروض إن يلغى مع وجود بطاقة السكن إلى إن ينتهي الأمر في البطاقة التموينية التي لا تشكل حلا بالنسبة لانجاز المعاملة المحتوية على المستمسكات الرسمية الكاملة كهوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن إلا إن تلك المستمسكات لم تثبت انك عراقي إلا من خلال وجود البطاقة التموينية .

ودعا العزي الحكومة العراقية إلى الإسراع بإصدار البطاقة الموحدة التي توفر العناء على المواطن في انجاز المعاملة وتختصر جميع هذه المستمسكات.

وسيلة ابتزاز

مصدر في وزارة التجارة أوضح  إن المطالبة بالبطاقة التموينية لانجاز بعض المعاملات أصبحت وسيلة لابتزاز المواطن ووجها من وجوه الفساد .مثلا عثرت الشركة العامة لتوزيع المنتجات النفطية على ثلاثة آلاف بطاقة تموينية مزورة قدمها احد المختارين في منطقة ما من اجل الحصول على حصص من النفط لغرض بيعها في السوق السوداء وكذلك بالنسبة للغاز .

المصدر أكد ان تعميم وزارة التجارة يؤكد عدم جواز استخدام البطاقة التموينية سوى للغذاء فقط إذن لماذا اقترنت بالمعاملات الرسمية وهذا التعميم سبق وان أصدرته أمانة مجلس الوزراء ثم هل إن البطاقة التموينية تطبع وفق مواصفات لا يمكن تزويرها حتى يمكن اعتمادها كمستمسك موثوق من قبل الدوائر الرسمية ؟

اعتقد إن حالها حال بقية المطبوعات تتعرض للتزوير والتزييف.لذلك نطالب من خلالكم  مجلس محافظة بابل بإصدار تشريع يمنع من خلاله استخدام البطاقة التموينية لإغراض انجاز المعاملات وإبقائها على مهمتها في مجال الغذاء فقط لان ذلك يسهل من مهمة المواطن في الحصول على مبتغاه .تاكيد هذا الطرح جاء على لسان عضو المجلس المحلي في مدينة الحلة سعد سلمان الذي رحب بدوره بفكرة اصدار بطاقة موحدة يمكن إن يستغني المواطن من خلالها عن مستمسكات روتينية اخرى تاتي في مقدمتها البطاقة التموينية. سلمان اوضح انه اكمل مشروعا سيقدم إلى مجلس محافظة بابل لغرض دراسته ومن ثم العمل على التخلي عن البطاقة التموينية.

 مصدر ثقة

 ورغم ما تم طرحه من افكار تؤكد عدم الحاجة إلى الاعتماد على البطاقة التموينية كوثيقة رسمية إلا إن لجنة الخدمات في مجلس محافظة بابل لها راي مختلف تماما جاء ذلك على لسان رئيسها حسان الطوفان الذي اكد الحاجة الملحة في الاعتماد على البطاقة التموينية في ظل ظروف الهجرة والمهجرين وعدم استقرار بطاقة السكن من قبل الدوائر الامنية في المحافظة. الطوفان قال: يمكن إن تكون البطاقة التموينية مصدر ثقة حاليا لتثبيت معلومات يمكن من خلالها الاستفادة في الجانب الامني وتوزيع المشاريع حيث نعتمد على دراسة الكثافة السكانية في المناطق لكن ذلك لا يمنع من المطالبة بالتعجيل في اصدار البطاقة الموحدة كمشروع ستراتيجي  بواسطة مديرية المعلومات في وزارة الداخلية .

سنعمل في المستقبل القريب على حث هذه المديرية على اصدار تلك البطاقة وسنقوم بدعمها داخل مجلس المحافظة من اجل انجاز هذا المشروع الحيوي...والى إن يتم ذلك الحين سيكون لكل حادث حديث.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق