|
ايها البعثيون.. لاتركبوا قطارنا
الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
لربما يعجب البعض و يعدها الآخر ضرب من الشجاعة أو الصراحة المفرطة في
وقت لا يستطيع أحد أن يذكر فكر البعث بسوء أو ينقده لأنه يعلم أنه
سيعزل عن المذهب الذي ينتمي إليه وبعدها يعزل من الدنيا برصاصات رخيصة
يطلقها الآخر عليه والذي عودنا هذا البعث بنظرية التصفية الجسدية
كما جاء على لسان احد قيادات البعث حينما كان يتحدث عن مسيرته في البعث
فقال كنا في اجتماع لمجلس قيادة الثورة فدخل احدهم فقال تمت تصفية
حردان التكريتي فهذا هو منهجهم ولربما عاتبني من هو قريب مني لا لأنه
يؤمن بفكرة البعث الإقصائية لا سمح الله ولكن بعضهم يعلم بقساوة هذا
البعث والبعض لم يفهم سيرة الحياة جيدا ولم يقرأ ما بين السطور ولم
يسمع آهات النساء في السجون والأرامل بين جدران البيوت والأيتام حين
ينظرون إلى آباء أقرانهم من الأطفال أو المشاكل الجم التي خلفها نظام
البعث ومؤسساته الأمنية
أقولها وبوضوح للبعثيين لا تركبوا
قطارنا ولا تتحدثوا باسم مذهبنا ولا تختبئوا خلف طائفتنا لأنكم لا
تمثلوها بأي صورة من صور هذا المذهب العريق الذي كان قادته أمثال أبي
حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وسفيان الثوري والحسن البصري والاوزاعي
وغيرهم لاني أعجز عن عدهم وذكر أسمائهم لأنهم علماء كانوا سادة الدنيا
والآخرة ونشروا العلم النافع للإنسانية كلها ووقفوا بوجه الحكام
الظالمين من الأمويين أو العباسيين وغيرهم واليوم بعد أن قطعنا هذا
الشوط الطويل من الحياة أقولها للبعثيين وبكل صراحة لا تركبوا قطارنا
إذا أردتم رجعة للعراق وإن كان هذا محال ولكن مع هذا أقول إذا رجعتم
فلا ترجعوا عبر قطارنا فهناك قطارات أخرى وما شاء الله انتم متمرسون
بركب القطارات فتارة بقطار أمريكا وأخرى عبر القومجية والقومية والتحرر
والبناء والوطنية المهم في القضية هو أننا كمذهب إسلامي نرفض أن يلبس
احد لباسنا لكي يعود من جديد يقتل ويذبح بالشعب لان الشعب سيقول بان
الذي أعادهم هي الطائفة الفلانية فلا يمكننا أن نصمت أمام دعوات غبية
من بعض الساسة تهدف لعودة البعث إلى حكم العراق من جديد ولاني أريد أن
اسبق الزمن واحذر الساسة الذين يتحدثون في بعض الأحيان باسم أهل السنة
في العراق أقول لهم احذروا من ذلك المخطط وقدموا مشروعكم الوطني الخالص
الذي يخدم البلاد والعباد وبالتالي نحن جميعا مدعون كي نساهم ببناء
الدولة العراقية الحديثة نحن كأبناء السنة في العراق نقف بوجه عودة
نظام البعث الذي حكم أكثر من خمس وثلاثين عاما ثم غادر البلاد هاربا
تاركا خلفه الشعب كي يلقى مصيره المحتوم والفوضى العارمة مثل هذا
النظام لا يستحق أن تبكي عليه وتتمنى رجوعه أنا أقول بصراحة نحن بحاجة
إلى مراجعة أنفسنا وقراءة مستفيضة لوضعنا السياسي والاجتماعي
والاقتصادي والديني والفكري وهنا لا أريد أنا أعطي مؤشرا أجابيا عن كل
ما هو جديد في العراق فهناك الكثير من الإخفاقات والمشاكل المعقدة
والتي تصل إلى حد عدم وضع علاج ولكن الفرق بين الماضي والحاضر أنك في
الماضي لا تستطيع أن تعبر عن رأيك بشيء ولا حتى تستطيع أن تنتقد رئيس
مجلة أو جريدة فضلا عن انتقادك لسياسة الحكومة العرجاء آنذاك نعم اليوم
تستطيع أن تبدي رأيك وأن تغير بصوتك وليس هناك حاكم يبقى مدى الدهر لكي
يحكمك حتى ولو كان الحاكم مليئا بالأخطاء ولكن الأمل أنك تنتظر يوم
خروجه كي يأتي الأخر الذي سوف تصوت له عبر صندوق الانتخابات وكلمتي
الأخيرة لأبناء مذهبي خصوصا وحتى يكتبها التاريخ بأسطر من نور هي رفضكم
لأي مشروع بعثو قاعدة وعليكم أن تظهروا للناس مشروعا يصب في خدمة جميع
المواطنين العراقيين هل عجزت الأمهات أن يلدن رجالا يبتكرون مشروعا
يحفظ كرامتنا وخصوصيتنا المذهبية بعيدا عن البعث والقاعدة لماذا بعض
الساسة لا يريد أن يخرج من هذا المحيط الذي مجرد أن يذكر في أي محفل
يهيج مشاعر المواطن العراقي ويذكر ماساته اعتقد أن الخير كثير برجال
العراق من بني طائفتينا وهم يحملون المشروع الوطني الذي من خلاله
يشاركون أبناء وطنهم شراكة حقيقية.المهم أننا لا نريد أيها العراقيون
المخلصون لا نريد عودة بالماضي ونحن أبناء اليوم ولو تسلطوا علينا
فإنهم لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة.
إجتثاث البعث والبعثيين وفقا للدستور
منذر الفضل
خلافا لما قد يعتقده البعض من العراقيين , لم تكن مسألة إجتثاث البعث
والبعثيين في العراق وليدة الأمر المرقم 5 لسنة 2003 الصادر عن سلطة
التحالف بقيادة الحاكم المدني بول بريمر , وانما جرى الاتفاق على
الاجتثاث بين الغالبية الساحقة من الاحزاب والشخصيات المعارضة للنظام
الدكتاتوري السابق , حيث اجتمعت ارادة هذه القوى الوطنية على تطهير
الدولة والمجتمع من حزب البعث والبعثيين وفقا لتوصية رفعت الى مؤتمر
المعارضة العراقية المنعقد في لندن بين 14-17 ديسمبر عام 2002 من قبل
لجنة الخبراء المتكونة من (32) خبيرا عراقيا ( بينهم كاتب هذه السطور )
, حيث سبق للجنة الخبراء ان اجتمعت خلال عام 2001 في كل من لندن
وواشنطن تحت اشراف وزارة الخارجية الامريكية لإعداد توصيات لعراق ما
بعد سقوط نظام الطاغية صدام . والجدير بالذكر فان هذه التوصية نالت
موافقة الجميع باستثناء حركة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور اياد علاوي
.
وقد أخذ بريمر بهذه التوصية عام 2003 بعد سقوط النظام السابق وتم تأسيس
هيئة اجتثاث البعث بموجب الامر المشار اليه اعلاه والتي مارست أعمالها
منذ ذلك التاريخ , وحين صدر الدستور العراقي لسنة 2005 اضفى على هذه
الهيئة الشرعية الدستورية وفق المادة 135 منه .
وعندما انتخبت الجمعية الوطنية العراقية لجنة خاصة لكتابة الدستور
العراقي عام 2005 من(55) عضوا يمثلون جميع المكونات العراقية عدا
المكون العربي السني الذي قاطع العملية السياسية الجديدة قامت السفارة
الامريكية وبجهود من السفير الامريكي خليل زاده باقناع بعض الاشخاص من
العرب السنة للمشاركة في لجنة كتابة الدستور ومن ثم الاشتراك بالعملية
السياسية بعد انجاز الدستور حتى يضفي الشرعية الدستورية على الوضع
السياسي الجديد من خلال اشراك كل المكونات العراقية . وفعلا جرى تسمية
(15 ) عضوا من هؤلاء الى اللجنة الدستورية وتم السماح لهم بالاستعانة
بعشرة من الخبراء المساعدين لهم حيث شارك اغلب هؤلاء منذ شهر تموز 2005
في اعمال كتابة الدستور وصياغته . وكان الخطأ الذي ارتكبه خليل زاده هو
في سوء اختيار الاشخاص المذكورين حيث جاء بعناصر معروفة بمواقفها
المتطرفة دينيا وبعضهم من المتطرفين قوميا والمؤمنين بفكر حزب البعث
امثال صالح المطلك ومحمود المشهداني والارهابي الهارب عبد الناصر
الجنابي وآخرين , ولعل القاسم المشترك بين هذه الاسماء هو عدم الاعتراف
بالدستور ولا بالتداول السلمي للسلطة ولا بالديمقراطية وكان همها
الوحيد أفشال العملية السياسية ووضع العراقيل امام اي خطوة ديمقراطية ,
وخاصة محاولاتها الغاء الدستور والفدرالية واعادة العراق الى المربع
الاول في الحكم الشمولي المستند الى مبادئ حزب البعث المنحل .
ومما ساعد هؤلاء على التمادي في مواقفهم هو تهاون العديد من القوى
السياسية الرئيسية في التصدي لهؤلاء المتطرفين والمجرمين , والتفكير
بالمصالح الآنية والحزبية الضيقة والفساد المالي والاداري المتفشي في
مفاصل الدولة والمجتمع , أضف الى ذلك إنفراط عقد جبهة المعتدلين
المتحالفين في العملية السياسية , وتنصل بعض الاحزاب السياسية الشيعية
لتعهداتها التي قطعتها للحلفاء الكورد في اكثر من موقف ابتداء من
الفدرالية الى تطبيق المادة 140 من الدستور وقضية النفط والغاز وغيرها
من الامور التي سبق وان حذرنا من مغبة التأخر في ايجاد الحلول لها في
كل المناسبات , كل ذلك ساهم في تقوية شوكة ونفوذ البعثيين الى درجة
صاروا ينادون صراحة وعلنا بعودة حزب البعث الى العملية السياسية رغم
المنع الدستوري الوارد في المادة (7 ) وانكروا المقابر الجماعية وأخذوا
يروجون ويمجدون لما يسمى بالمقاومة ويتلقون الدعم المادي والمعنوي من
بعض الدول العربية والاقليمية بهدف تغيير المعادلة السياسية لصالحهم ,
بل ان بعضهم كان في النهار مع العملية السياسية وفي المساء يلتقي مع
قوى الظلام والمجرمين من الارهابيين من خلال لعبة مزدوجه ومكشوفة تضر
مستقبل العملية الديمقراطية وتتعارض مع الدستور والقوانين العراقية ,
وقد وصل الامر الى قيام بعض النواب الى التشكيك بالشعب الكوردي وتاريخة
الطويل المعروف حيث صرح اسامة النجيفي النائب عن القائمة العراقية بأن
الكورد لا ينتمون الى العراق كما يمارس محافظ نينوى أثيل النجيفي
ممارسات خاطئة عدوانية وعنصرية لا تمت للعراق الجديد بأية صلة .
وتحت دعوات الوطنية تم اصدار قانون الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة
رقم 10 لسنة 2008 الذي الغى أمر بريمر رقم 5 المتعلق باجتثاث البعث
وحلت محله الهيئة الجديدة التي تتكفل بدراسة ملفات المشمولين باجتثاث
البعث وابعاد من هو مشمول باحكام القانون على ان يكون له الحق في الطعن
لدى الهيئة التمييزية المشكلة من (7) قضاة للنظر في الطعون المقدمة من
المعترضين على حرمانهم من المشاركة في الانتخابات والعمل السياسي وفقا
للفقرة تاسعا من المادة 2 من الفصل الثاني من القانون المذكور.
وهنا يجب التوقف عند مفهوم المصالحة التي هي الاخرى تم محاولة
استغلالها من قبل البعض من المتسللين للعملية السياسية كوسيلة لشرعنة
عودة البعثيين والارهابيين والمرتكبين للجرائم ضد العراقيين , وهذا مما
يتعارض مع نصوص الدستور واحكام القانون . وبعد ان استفاق السياسيون
والبرلمانيون العراقيون اخيرا من غفوتهم وانتبهوا الى تصريحات صالح
المطلك وظافر العاني ومن لف لفهم من البعثيين و العروبيين المتطرفين
وتهديداتهم بتغيير المعادلة السياسية وقلبها لصالحهم على اثر التحضير
للانتخابات البرلمانية الجديدة , والمطالبات بشمول البعثيين بقانون
المساءلة والعدالة وابعادهم وذلك بعد اربع سنوات من المشاركة السلبية
لهؤلاء البعثيين ومحاولاتهم الحثيثة لتقويض ونسف كل ما تم انجازه خلال
تلك المدة , فضلا عن إرتكاب بعضهم للجرائم مستغلين حصانتهم النيابية ,
فمارس بعضهم جرائم القتل والتهجير وقام احدهم (محمد الدايني )
بالمشاركة في تفجير مجلس النواب أيضا وقتل وجرح عدد من النواب .
بعد شد وجذب تم تشكيل الهيئة التمييزية وفق الفقرة 9 من المادة 2 من
قانون رقم 10 لسنة 2008 للنظر في اسماء المبعدين والطعون المقدمة منهم
. اصدرت الهيئة يوم 3 شباط قرارا ضعيفا يدل على الارتباك والتردد ويكشف
عن ضغوط خارجية وقعت على الهيئة بهدف اشراك المشمولين بالمساءلة في
الانتخابات القادمة ومن ثم حسم هذه الملفات بعد انتهاء عملية
الانتخابات , وهذا قرار خاطئ وخطير من الهيئة التمييزية , لأنه قرار ذو
طابع سياسي وليس قانوني وهو يخالف الدستور . وبعد اعتراضات شعبية
ورسمية من غالبية العراقيين اضطرت الهيئة التمييزية الى ان تدرس الادلة
التي تخص المشمولين بالمنع واصدار قراراتها قبل يوم 12 شباط 2010 .
مما تقدم لابد من التأكيد على النقاط التالية :
1-إننا نعتقد بان تجارب التاريخ اثبتت
بأن حزب البعث ( سواء أكان منسوبا الى صدام ام كان تابعا الى ميشيل
عفلق ام الى غيره ) هو حزب لا يقل في خطورته على الدولة والمجتمع من
الفكر النازي ويجب التعامل معه على هذا الاساس بلا رحمة ولا مجاملة
وبدون الرضوخ للضغوط الخارجية والداخلية وتحت اي مسميات كانت .
2-ان المصالحة لا يجوز ان تقوم مع
المتهمين بجرائم الابادة للجنس البشري او جرائم ضد السلم او جرائم ضد
الانسانية او بجرائم الحرب لوجود المانع الدستوري والقانوني في العراق
وطبقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة المانعة من ذلك واية مصالحة او عفو
معهم يكون باطلا والباطل مثل العدم ولا قيمة له من الناحية القانونية.
3-ان انكار المقابر الجماعية والتهديد
باستعمال القوة ضد مكون عراقي والترويج للبعث المنحل وتبنى العقيدة
العنصرية الشوفينية يعد خرقا للدستور ولنصوص قانون رقم 10 لسنة 2008
ويجب محاسبة كل من يقوم بذلك ومنعهم من مزاولة العمل السياسي ومن
التغلغل في مفاصل الدولة والمجتمع .
4-ان الهيئة الوطنية للمساءلة
والعدالة تشكلت بموجب القانون رقم 10 لسنة 2008 وطبقا للدستور كما بينا
وان جميع اعمالها مشروعة قانونا ومما يبنى على ذلك ان الهيئة التمييزية
المشار اليها لها صفة مشروعة ايضا لانها جاءت وفقا لاحكام القانون
المذكور مما يجعل قراراتها التي تصدرها صحيحة وسليمة من الناحية
القانونية وواجبة التنفيذ .
5-ان ما جرى من اجتماع بين رئاسة
الوزراء ورئاسة مجلس النواب مع رئاسة مجلس القضاء الاعلى ليس تدخلا في
استقلال القضاء مطلقا كما يدعي البعض , ويجب الوقوف ضد أي تدخل ومن أي
طرف كان للتاثير على القضاء سواء كان من جهة اجنبية او وطنية لأن
احترام مبدأ استقلال القضاء ضروري باعتباره مبدأ دستوريا مقدسا ويجب
تعزيز هذا المبدأ , وعند مناقشة قرار الهيئة وتداعياته من جانب
الرئاسات الثلاث فان ذلك لا يعني تدخلا بشؤون القضاء ولا يمس
استقلاليته , اذ لا يجوز تأجيل النظر بقضايا المشمولين بالحرمان من
الانتخابات الى ما بعد الانتخابات , ولأن ما ورد في قرار الهيئة بتأجيل
النظر بهذه القضايا خلل جوهري جرى مناقشته حيث من الصعوبة بمكان سحب
الثقة من الشخص المرشح بعد انتخابه لان الشخص المرشح يجب ان تتوفر فيه
الشروط اولا ومن ثم يسمح له بالدخول في الانتخابات .
6-إن دور الهيئة التمييزية يتحدد في
النظر بالادلة المقدمة من الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة المتعلقة
بالمشمولين بمنع الترشيح للانتخابات واصدار قراراتها القضائية بجواز او
عدم جواز الدخول في العملية الانتخابية يكون وفقا للقانون وللوقائع لكل
قضية على حدة .
7-ان الخطورة تكمن في البعث فكرا
وتنظيما وفي البعثيين الذين تسللوا الى مواقع مهمة في الدولة والمجتمع
بينما توجب قواعد العدل والعدالة تصنيف هؤلاء حسب أفعالهم وتاريخهم
ووفقا للدستور والقانون رقم 10 لسنة 2008.
القانون والمسؤولية الأخلاقية
كريم عبد
الفرق بين طريقة حياة المجتمعات
الغربية والشرقية، يكمن في جانب أساسي منه في الموقف من قضيتي القانون
والأخلاق، وهما من حيث الجوهر قضية واحدة ذات وجهين متلازمين حيث تتجسد
نوعية الثقافة الحقوقية للدولة ومسؤولية الحكومة وطبيعة علاقتها
بالمواطنين.
في الغرب اقترن موضوع الأخلاق بـمسؤولية الحكومة في تطبيق القوانين
والأعراف الديمقراطية التي جاءت بتلك الحكومة لضمان حقوق وأمن وحرية
المواطنين، حيث ظهر ذلك بالتدريج خلال تحولات المجتمع الأقطاعي الى
مجتمع مديني - صناعي مع تطور البرجوازية وترسّخ سلطتها الاقتصادية.
فرأس المال لابد له من حرية الحركة، حيث تكمن مصالح البرجوازية التي لا
تعرف الكلل أو الملل في تطوير هذه المصالح. فكان لا بد من قوانين تحمي
تلك الحرية وتجعلها ذات نفع عام للمجتمع ككل بحكم ضغط الأطراف الطبقية
الأخرى لتطوير مفهوم الحرية لضمان مصالحها هي أيضاً، فتكرَّست هذه
المسألة عبر تأييد الرأي العام لها، مستغرقة قروناً في صراعها مع ثقافة
العهود القديمة بما في ذلك هيمنة الكنيسة على الدولة، ليترسخ لاحقاً
دور البنوك بما تعنيه من أهمية قصوى للبرجوازية وللدولة معاً، إذ خف
عدد زوار الكنيسة بالتدريج وازداد مقابله عدد زوار البنوك، وبموازته
كان لا بد أن تتطور الفكرة الديمقراطية، بحكم وجودها التاريخي في
الغرب، الى نظام. وهكذا هبط رصيد النزعة المعنوية الأخلاقية المقترنة
بوجود الكنيسة سواء كانت حقيقة أم إدعاءً، وارتفعت أهمية القوانين التي
تحمي مصالح المواطن وتديمها الى جانب دورها في تنظيم الضرائب، إذ
(القانون والضريبة والقضاء) هي الأسس الثلاثة التي تقوم عليها الدولة
المعاصرة. لكن هذا لم يكن يعني إنعدام الأخلاق والمعنويات بل على العكس
فهي تطورت نوعياً على أساس حماية القانون للمفاهيم والقيم المتعلقة
بقضية العدالة، إذ أصبح إلتزام المواطن بالقوانين هو معيار الأخلاق،
وتـُوّجَ ذلك بحماية الدولة لحقوق المواطن المدنية والسياسية، الى جانب
مبادئ حقوق الانسان، وكل هذه الأمور بدأت تتحول إلى حقائق واقعية بعد
الحرب العالمية الثانية خصوصاً، وبغض النظر عن أية ثغرات أو سلبيات هنا
أو هناك. فبعد الحرب العالمية الثانية أشتدّت الحرب الباردة التي غلب
عليها الطابع الأيديولوجي والدعائي بين المعسكرين الديمقراطي والشيوعي،
وحيث كانت الدعاية الأيديولوجية للشيوعيين مؤثرة بشكل ملحوظ آنذاك، كان
لا بد للنظم الديمقراطية أن تقدم مزيداً من الإمتيازات لمواطنيها
تحصيناً لهم من عدوى الشيوعية. أما في الشرق، ولنركز هنا على الحالة
في الدول العربية، فالى جانب القوانين والتشريعات المعروفة، ظلت أهمية
القيم الأخلاقية والمعنوية مستمرة إجتماعياً، ولكن غلب عليها طابع
الإدعاءات والتمني. فبحكم أستمرار هيمنة الدولة ذات اللون الواحد
والرجل الواحد في الغالب، حيث المواطنين والقوانين تخضع للسلطة
المهيمنة. ولكن وبحكم التأثير القوي للثقافة الاسلامية ومبادئها التي
لا تسمح أو تبرر المظالم والانحرافات، أصبح الموقف (المعنوي) للمجتمع
من الحاكم يعتمد على أقترابه أو ابتعاده من قضية الأخلاق بمعناها
الانساني المعروف، فصارت قضية الإلتزام الأخلاقي هنا (قانوناً) معنوياً
ليس بوسع أحد التلاعب به دون أن يتحمل مسؤولية دينية ودنيوية مركبة،
على صعيد سمعته في الأقل، ومسؤوليته إزاء ضميره وإزاء المجتمع، وبغض
النظر عن ارتفاع أو هبوط نسبة الملتزمين بذلك. ففي جميع الأحوال لا
يستطيع أحد أن يجاهر بتنكره للقيم المتعارف عليها، فحتى الحاكم الظالم
ظل على الدوام يتقنع بالدين والأخلاق ويدعيها إدعاءً. وهنا ستبرز
الاشكاليات بين الحالتين الشرقية والغربية، فاذا أخذنا الطبيعة
الأنانية للإنسان وضعفه أمام غرائزه، نجد في الحالة العربية أن الإمساك
بالسلطة يسهّل على المرء أختراق القوانين والتلاعب بالمصالح العامة،
وهذا كثيراً ما يحدث عندنا لأن الحاكم الذي يهيمن على الدولة يكون قد
صادر حقوق المواطنين السياسية وجيرها لمصلحة سلطته المطلقة، بالأضافة
لكون حقوقهم المدنية تظل معلقة بين يديه، الأمر الذي ينعكس على الثقافة
العامة وعلى طريقة حياة المجتمع ككل، ما أدى إلى أكثر من خلل في السلوك
الفردي للمواطنين وفي إيقاع الحياة الإجتماعية ككل !! ، أما في الغرب
الديمقراطي، وبحكم سيادة القانون، ومع وجود قطاعات واسعة من الناس تأخذ
قضية الأخلاق والضمير على محمل الجد، فأن البعض لا يتوانى عن استغلال
مرونة القوانين لمصالحه الشخصية طالما تمكن من ذلك وبغض النظر عما إذا
كان ذلك يتطابق مع الأعراف والأخلاق السوية أم لا!!
لكن مسؤولية الحكومة الأساسية، تلك التي تميز الحكومة الناجحة عن
الفاشلة، تتعلق بشكل رئيسي بقدرتها على تحريك سوق العمل كي يستمر
المواطنون في الحفاظ على أعمالهم وتهيئة المزيد من فرص العمل الآخرى
لطالبيها من الأجيال الجديدة، بينما البطالة في البلدان العربية أصبحت
نوعاً من حكم القدر، فخلقت طريقة حياة أخرى تتعلق بظواهر التكسب غير
المشروع أو النصب والاحتيال، مما حول الفساد المالي والإداري عند البعض
إلى نوع من الشطارة التي لا تحسب للعواقب حساباً. وأيضاً، فأن القوانين
الضرورية على الصعيد الأخلاقي في الغرب، لا سيما قانون الضمان
الاجتماعي، الذي يكفل للعاطلين عن العمل أو العاجزين عنه، حداً أدنى
معقولاً من العيش. هي غير موجودة في البلدان العربية، وعندما يجوع
الإنسان أو تحاصره الفاقة، فأن الحديث عن الأخلاق يصبح صعباً. ومن هنا
تأتي أهمية القوانين ذات المنحى الإنساني التي تحمي المجتمع من الفاقة
وظاهرة الفقر المدمرة لإنسانية الإنسان، لكي يصبح الحديث عن الأخلاق
مجدياً وممكن التحقق، وكل هذا لا ينسجم مع هيمنة الحزب الواحد أو الرجل
الواحد، وهذا ما أكدته التجربة عندنا وعند سوانا. وبالتالي فليس من حق
أحد أن يستمر في تضليل الناس بالقول أن الديمقراطية تهدف الى تغريب
المجتمعات العربية وغرضها خدمة الاستعمار، وهي دخيلة على تاريخنا
الطويل، فتاريخنا طويل حقاً ولكنه محتشد بالمظالم والكوارث والمجاعات
القديمة والحديثة!! لكن مفارقاتنا لا تنتهي مع الأسف، فحتى عندما تُطبق
الديمقراطية في بعض بلداننا، ويكون هناك قانون للضمان الإجتماعي، فإن
أولئك الذين تشوّهت ضمائرهم لأسباب مختلفة، مسؤولين أو مواطنين، نجدهم
يتلاعبون على القانون فيحرمون المستحق والمحتاج محولين أموال الدولة
إلى أولئك الذين أكلت الشراهة كرامتهم فأصبحوا لا يشبعون حتى لو كانت
جيوبهم ملأى بالذهب!! والتجربة المؤسفة لشبكة الحماية الإجتماعية
بالعراق واضحة ومعروفه !!
والمفارقة المهمة التي لا يريد البعض إدراكها في ما يخص تاريخنا
الطويل، هي أن كل ماهو جيد في هذا التاريخ هو هوية إنسانية لنا
ولسوانا، مثلما نشعر نحن بالإنتماء لعصر الأنترنت وغزو الفضاء الآن، في
حين إن كل ما هو خطأ ومجحف في تاريخنا يظل متعلقاً بمسؤوليتنا نحن، لأن
استمرار ذلك ومضاعفاته يقع على عاتق شعوبنا وحدها، ومن هنا تبرز
المسؤولية الأخلاقية لنخبنا الحاكمة كي تنقذ سمعتها من شوائب الماضي
والحاضر إذا كانت مهتمة بتلك السمعة حقاً.
السعودية رمز (إلهي) لصاحبها مشعان
الجبـ.....ي
احمد مهدي الياسري
قال هذه العبارة التي يجب تسجيلها
كماركة مسجلة للقائد الضرورة الرفيق مشعان ابن ركاض الجبـ....ي في
مقابلة اجراها مع نفسه يسال حاله ويجيب , وحينما يجيب بما يرضي نفسه
المريضة يحرك حاجبيه ويبتسم لاجابته ابتسامة صفراء وحينما يبتسم لما
ابداه هو من رضى عن حاله وماقاله يعود ليحيي نفسه وهكذا استمرت المهزلة
الكوميدية المضحكة التي نبهني اليها اخ وصديق وزميل عزيز مرسلا لي
رسالة على الهاتف تخبرني ان الفلتة مشعان الج .... ي موجود على مستنقعه
في حالة مزرية فتناولت الريموت لابحث عن تلك البؤرة الموبوئة كنت قد
حذفتها من المفضلة لانني لا اصدع راسي بسماع مافيها من تفاهات لاتستحق
حتى الرد وحينما وجدتها في قسم اسميه القمامة اضع فيها القنوات
الارهابية والتكفيرية فوجدته يترنح ويرقص وينعق ويحرك حاجبيه وانفه
وفمه بكوميديا تريح الاعصاب المتعبة لمن يريد ان ينسى همومه وهذا ماكان
يحصل في مستنقعه المسمى بـ " بالراي" .. كنت استمع اليه واراه وانا
اضحك وكثيرا ماردد هذا الاحمق هذه الاسماء " سماحة السيد السيستاني
وموقع براثا الالكتروني .. ورئيس الوزراء المالكي .. بسوء ونعوت
وشتائم فوجدت ان هؤلاء الاربعة وقد ارهقوا هذا المسخ المريض مشعان حتى
وصلت الى اعتقاد راسخ بان هؤلاء الاربعة هم المسؤولين المباشرين عن
اصابة هذا المعتوه بهذه الحالة من الهستيريا والجنون وخفة العقل
وانعدام الشرف والتوازن وساقول مشعان فقط ولن اقول الجبوري لان الجبور
فيهم من الشرف والكرامة والحمية لا ولن يستطيع مسخ مريض معتوه احمق
خفيف العقل قرقوز كمشعان ان يدنس اسمهم العريق .. وصلتني الرسالة على
هاتفي من مجاهد اعلامي عزيز ينبهني الى ان المعتوه مشعان ينعق من على
قناة الراي وهي بالطبع قناة خاصة به كانت سابقا باسم الزوراء بعد ان
هرب من العراق يجر اذيال الخيبة والهزيمة اسسها من الاموال التي نهبها
من لقمة ايتام الشعب العراقي حينما كان يعمل سمسارا لطاغية العراق
وابنائه وخان شرفه والعراق وعشيرته حينما وشى بابطال افذاذ منهم من
الجبور كانو يخططون للانقلاب على طاغية العراق وكشف عن امرهم في
اللحظات الاخيرة قبل تنفيذ العملية وكنت اول من نبه عن خرف هذا المعتوه
وسقوطه بعد ان رايته يتحرك كالقرد وينعق كانكر الاصوات النشاز في بداية
العملية السياسية بعيد السقوط مباشرة وكان احد اعضاء الجمعية الوطنية
دخلها غير مصدق لنفسه ان يحصل على كرسي في العملية السياسية وبالطبع
كان يعتقد انه سيكون البديل للطاغية نتيجة ماقدمه للعراق من بطولات
ومعاجز وووووووهمية لايراها الا في خياله المريض جعلته ينفش ريشاته
المهلوسة كالطاووس وهذه النفشة الفارغة اوصلته لان يسقط في وحل الهزيمة
ويعيش مرعوبا مطلوبا للقضاء العراقي خاسرا الخيط والعصفور ويخرج منها
مذموما مدحورا منتوفا لايمتلك سوى ما سرقه سابقا حينما كان سمسارا عند
طاغية العراق وايضا مااختلسه من اموال بعد السقوط حينما كان مسؤولا عن
حماية انابيب النفط الناقلة واستغل الامر سارقا اموال طائلة كرواتب
لاسماء وهمية ومن المثير للضحك ان نسمعه يشتم خصومه وينعتهم بالسراق
..!! تطاول هذا البعثي على من اتعبوه وارهقوه ولن اتحدث عن تطاولاته
فهو لايعدو كونه شعور بالهزيمة والقزمية والنقص امام شخوص عملت على
اسقاط مشروع اسياده من اقزام وسقطة البعث والارهاب في العراق وما
اثارني في هذه الكوميديا واضحكني ماقاله حول مصافحة الامير على قومه
السعودي تركي الفيصل مع المسؤول الاسرائيلي ايالون فاجاب القائد
الضرورة الخائن المطلوب للقضاء العراقي مشعان البعثي الصدامي حينما
ساله من يعتقد انه مذيع وهو لايعدو سوى كونه مرتزق يجلس في مكانه مقابل
مايرميه اليه سيده الذليل العبد مشعان من فتات السحت ان الموقف حدث
وصافح الامير تركي الفيصل الاسرائيلي ايالون وانا اوجه ان تكون حلقة
الغد الاثنين في البساط الاحمدي حول هذه المصافحة ولكن من دون انتقاد
وتجريح الامير لانه يمثل السعودية وهي رمز الهي ولانقبل ان يمس اطلاقا
وانا اوجه الكلام للكونترول ان لايسمح باي تجريح بالامير في حلقة الغد
..!! اسال هذا المسخ واي مرتزق يموله الدولار المسروق من قوت الشعوب
والمحرومين ماذا لو كانت هذه المصافحة من قبل المالكي او الشيخ جلال
الدين الصغير حاشاهم ان يدنسوا تاريخهم المشرف او اي مسؤول عراقي ؟؟
فهل كنت ستقول ماقلته ام انك ستفتح فمك من الاذن حتى الاذن مكشرا عن
قبيح فاه لايصمت الا بما ينتعله اي عراقي حر غيور ..؟؟ اقول لزميلي
الغالي الاستاذ الحيدري يااخي ان هذا المسخ كنت قد شخصت سقوطه منذ
الساعات الاولى لسقوط سيده المقبور ولم يطل به المقام بين ربوع
الرافدين خائنا يتحرك بحربائية الا برهة ثم انهزم وكانت له قدم في
العملية السياسية و اخرى ان لم ينل منها كرسيا مع قتلة شعبنا وسقط
المتاع البعثي وهو من كان منهم وفيهم ولكن سخرية الايام وخذلان وتهاون
القضاء ومن اوليناهم زمام امورنا جعلتنا نراه وهو يمتص دماء شهدائنا
ولانمتلك سوى مدادا نسخره لفضح هذه المخلوقات البريئة من رحمة الله
والتي لاتخجل من تاريخ يسجل واجيال تطلع ورب يعلم خائنة الاعين وماتخفي
الصدور و انتهى بعدها الى مزابل الهزيمة والسقوط لم يكلفنا كثيرا من
الجهد فروائح اجرامه وسرقاته وخيانته سبقته بالسقوط وهي من وصلت عنان
السماء .. اتذكروقتها ارسل احد غيارى الجبور الابطال وحاشى تلك العشيرة
الاصيلة التي خرج منها الكثير من الافذاذ الابطال ان يكون هذا الخبيث
واي بعثي خسيس منهم " يخرج الخبيث من الطيب والطيب من الخبيث " ارسل لي
جوابا على موضوع تناولت فيه اجرام هذا البعثي وفيه توضيحا وشهادة هامة
من رجل جبوري مطلع اضعها اليوم امام القارئ العزيز وشعبنا ليعرف مستوى
هذه الحثالات التي تخون اقرب الناس لها وتدعي فيما بعد ان الطاغية اعدم
من عائلته افرادا ليسوق نفسه كمعارض للنظام الصدامي حينما كان يحتاج ان
يصنع من سقوطه بطلا فيما كان هو من يسوق اقرب الناس اليه الى المشانق
وبخيانة تستحق ان يعدم رميا باعتق الاحذية وياتي اليوم ليرشح نفسه في
الانتخابات القادمة مع قائمة البعث الاجرامية الممولة من سحت اموال
الخليج ودعم سقط المتاع البعثيين ويعتقد ان شعب العراق واحراره سيسمحون
له ان ينال ذلك .. يقول الاستاذ الدكتور( مزهرسلطان الجبوري) في رده
على ترهات الحرباء مشعان البعثي وهذه بعض منها (ان مشعان اللاجبوري كان
احد المقربين لعائلة المجرم العار صدام التكريتي وكانت له علاقة
بمخابرات نظام البعث المقبور وزادت علاقته مع المقبوريين عدي وقصي بعد
ان قام بأيصال معلومات عن احد ابناء عمومته الرائد في الامن الخاص سطام
الجبوري الذي امتطي على دبابة في استعراض عسكري بحضور الطاغية المجرم
صدام وكانت الخطه المرسومه ضمن محاولة انقلابية قادها ضباط كبار في
الجيش العراقي من عشائر الجبور وكانت مهمة الرائد سطام الجبوري ان يطلق
النار على المنصة التي يجلس عليها صدام عندما يمر من امام المنصة ويتم
تصفية صدام ومن معه ويتحرك الضباط الاخرين والذي كان منهم قادة فيالق
وفرق والوية عسكرية ويحسمون الموقف على الارض واعلان نجاح الانقلاب
وكانت الخطة موضوعة بدقة وكانت نسبة النجاح مؤكدة لولا قيام هذا المجرم
التافه ابن التافه مشعان الخائن وفي اللحظات الاخيرة وقبل مرور سطام من
امام المنصة اوشى بالمعلومات الى المخابرات وتم إلقاء القبض على الرائد
سطام الجبوري وانزلوه من الدبابة بالضرب والدماء تسيل من على وجهه
ويصيح كنت اريد ان اشلعه من على المنصة ويقصد المجرم صدام ووجدوا في
دبابته صندوقين من العتاد بعد ما مر من عدة نقاط تفتيش دقيقة وكان
يفترض ان تكون الدبابات التي تشترك بالاستعراض العسكري خالية تماما من
أي عتاد وروى لي احد الاصدقاء الذي كان محكوما بالاعدام والذي نجا منه
بقدرة قادر انه شاهد سطام في السجن وتكلم معه وقبل تنفيذ حكم الاعدام
به، بأن مشعان اوشى به وفي نفس الوقت اوصل معلومات عن باقي الضباط
الذين اشتركوا بالمحاولة الانقلابية وتم إعدامهم جميعا وبعدها تم تكليف
مشعان للالتحاق بالمعارضة في الخارج وتم خروجه بعد ان ملأوا جيوبه
بملايين من الدولارات كمكافأة له وبالمناسبة مشعان منبوذ من اقربائه
وان اللذين صوتوا له في الأنتخابات الأخيرة وساندوه هم بقايا المخابرات
الصدامية والذي يسميهم هو بالمقاومة وهي المجاميع الارهابية وأود ان
اشير للقارئ الكريم ان والد مشعان كان من المرتزقة (الجحوش العرب)
الذين كانوا يسمون بقوات الفرسان الذي كانت تقاتل مع الجيش العراقي ضد
الشعب الكردي ابان نظام حكم العارفين المقبور وكانت هذه المليشيات تقوم
بالسطو على بيوت الاكراد المساكين كغنائم حرب مع ضباط الجيش آنذاك وفي
احد المعارك قتل والد هذا الجربوع. وانا على ثقة ان هذا الطرطور له
علاقة بالارهابين والمفروض ان يجتث هذا التافه من قبل لجنة اجتثاث
البعث وتقديمه للمحاكمة وعدم السماح له بالترشيح للانتخابات التي جرت
مؤخرا وانا اخجل ان يحمل هذا التافه وغيره من المجرمين نفس لقبي.
(الدكتورمزهر سلطان الجبوري) هذه الشهادة الصادقة والحقيقية والمشرفة
من الدكتور مزهر وردت في بداية العملية السياسية وكان تشخيصه لحال هذا
المجرم تشخيصا دقيقا الى حد انه ينطبق حرفيا وبدقة على ماجرى بعد ذلك
ولانني احتفظ في ارشيف خاص بكل مايردني وما اكتبه ومنها هذه المداخلة
الجوابية المهمة على مقالتي وقتها والمعنونة " مشعان لاتضع ملحا على
جروح الشهداء " اتت من الدكتور العزيز مزهر سلطان الجبوري ورد عليها
مشعان برسالة ارسلها لي يشتمني بكلام بعثي بذئ متوعدا اياي انه سينهيني
بطلقة في راسي كما يقول لذلك وجدت ان اعادة نشرها الان امر ضروري لمن
لايعرف من هو هذا الخائن الحرباء البعثية ولا اقول لمشعان وامثاله سوى
انكم كتب عليكم الذلة ولن تطئ ارجلكم ارض العراق الطاهرة الا في حالة
واحدة وهي ان تكونوا في اقفاص القردة البعثيون كما سيدكم المشنوق عدلا
تحاكمون وتنالون جزائكم واستحقاقكم العادل وهو يوم نراه قريب وتروه
بعيد وغدا لناضره يامشعان قريب. |