الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد :(952) الاربعاء 3 ربيع الاول 1431 هـ/ 17 شباط 2010

تحقيقات

يقدرون الجهود المخلصة ويريدون خدمات أفضل

أهالي مدينة الصدر :نشارك في الانتخابات ونختار من يحقق طموحاتنا

تحقيق/عذراء جمعة

مدينة تميزت بطيبة اهلها وكثافتها السكانية وعانت طويلا من الإهمال المتعمد من قبل النظام السابق، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت خلال السنوات القليلة الفائتة الا ان المدينة مازالت تعاني من ضعف الخدمات ،انها مدينة الصدر التي يشكل عدد سكانها ربع سكان العاصمة بغداد يتطلع سكانها باهتمام كبير الى الانتخابات النيابية المقبلة ويأملون ان ينجحوا باختيار شخصيات قادرة على التفاعل مع سكانها بما يرفع من شأن المدينة وتطورها على الصعد كافة.

الخدمات في المدينة ليست بالمستوى المطلوب نطمح ان تكون الخدمات افضل .هذا ماقاله المواطن محمود علي احمد (45 عاما) الذي اكد ان المدينة وان شهدت عمليات اعمار وتطوير لكنها لاتوازي الخراب والاهمال الذي عانته منذ عقود طويلة.واكد ان عملية المشاركة في الانتخابات محسومة لدى الغالبية من ابناء المدينة، فهي فرصتهم لاختيار شخصيات قادرة على التعبير عن طموحاتهم وسعيهم لبناء مدينتهم.

وقال: بالنسبة لي ساذهب الى مركز الاقتراع واعطي صوتي للشخصية التي تستحقه  ونامل من تلك الشخصية ان تعكس مطالبنا وتطلعاتنا للعيش حياة حرة وكريمة.

اما ام مصطفى (35 عاما) تعمل في احدى الدوائر الحكومية لتفتيش النساء للحفاظ على الامن فتعتقد ان الخدمات المقدمة  لا بأس بها اذا ماعرفنا ان الاهمال كان كبيرا لكن من حق كل مواطن ان ينعم بحياة كريمة ويأمل بالمزيد وهذا لن يتحقق الا بالمشاركة في الانتخابات.

ام مصطفى اكدت ان امر مشاركتها في الانتخاب محسوم سوف تنتخب الشخصية الامينة على حقوق الاخرين حسب تعبيرها.

واشارت الى ان عدم المشاركة في  الانتخابات سوف يخلق حالة من الفوضى بالبلاد وهذه حالة مرفوضة عندنا لاننا عشناها وذقنا مراراتها، وقد يصل الى البرلمان اشخاص لا يفكرون بنا.

تكليف

لا بد من الانتخاب لانه تكليف شرعي لا يمكن مخالفته هكذا بدأ ابوعلي (40 عاما) حديثه مبينا انه على الرغم من ضعف الخدمات عموما في المدينة لكن لا نعطي صوتنا لشخص لا نرغب بوصوله الى قبة البرلمان العراقي.

 وقال نريد من النواب في البرلمان المقبل الاهتمام بالمدينة وتطوير الخدمات اكثر فاكثر ونأمل منهم ان يقيموا مشاريع اعمارية فيها.

واجب تبقى مشاركتنا بالانتخاب واجب نلتزم به وعدم المشاركة يعني عدم اختيار الشخص المناسب، هذا ما رأته ام حنين (35 عاما) ولام حنين مواصفات في المرشح الذي تمنحه صوتها نريدها اهمها الامانة والصدق والوطنية والضمير يضعه دائما اول شيء ومن الممكن ان ننتخب عنصرا نسويا اذا كان فاعلا ويحافظ على حقوق المواطن.

سوء الخدمات السبب

  يقول احمد السيد (33 عاما): لن اشارك بالانتخابات لان الخدمات ضعيفة ولا تستحق الانتخاب وكنا نامل ان تكون هناك تغييرات قبل الانتخاب حتى هذا الامر لم يحدث .

ويقول ابو حسين (56 عاما ) انا متردد من المشاركة في الانتخابات من عدمها، لان الخدمات ضئيلة جدا في المدينة لا تتناسب والعدد السكاني الكبير فمثلا قطاع التربية بائس جدا  والمستوى التدريسي ضعيف ،صحيح مستوى المعيشة تحسن لكن ليس لكل الناس.

وعند تجوالنا في المدينة وجدنا الخدمات المقدمة لا تتناسب مع عدد السكان وللتعرف على اسباب ذلك التقينا رئيس المجلس البلدي لمدينة الصدر كامل خنجر معارج الذي قال: عديدة هي الخدمات التي يجري انجازها والخاصة بالبنية التحتية اذ استكملنا تجهيز(50) قطاعا بالماء الصالح للشرب والباقي قيد الانجاز، اما حالة البنية التحتية للمجاري ضعيفة اذ لم تستبدل الشبكة لكن لدينا خطا مساعدا للخط الرئيسي للمجاري، أما في ما يخص الشوارع وتبليطها فلم يستكمل تبليط كل الشوارع الخاصة بالمدينة كون الحالة الأمنية خلال السنتين الماضيتين كانت وراء هذا التأخير لكن نأمل خلال الأيام المقبلة ان ينجز تبليط جميع  الشوارع من قبل دائرة المشاريع.

 واشارالى ان عدم تعاون المواطن وإحساسه بالمسؤولية  يساهم بشكل كبير بسوء الخدمات.

وقال: ان الطاقة الكهربائية في المدينة تحسنت لكنها غير مستقرة ،وانيرت شوارع المدينة بمصابيح تعمل بالطاقة الشمسية.

مشكلة اساسية

 واكد أن المشكلة الأساسية في المدينة التي لا توضع  بنظر الاعتبار ان كل بيت في المدينة مساحته (144) مترا مربع وتسكن فيه أكثر من عائلة وكل عائلة ستكون لها مصروفاتها من الطاقة الكهربائية.

  نتمنى ان تكون جامعة خاصة بالمدينة لاستيعاب طلبة المدينة وهذا المشروع سيقلل الزخم المروري للمدينة وكذلك يوفر امورا اقتصادية للمواطنين ويقلل من البطالة.

وأوضح معارج أن الوضع الصحي في المدينة ليس على ما يرام لان وجود اربعة مستشفيات (الزهراوي، الامام علي عليه السلام،الشهيد الصدر ومستشفى الزهراء للولادة) غير كافية لاستيعاب الحالات المرضية للمواطنين مع وجود المراكز الصحية ، ويوجد نقص كبير في بعض الاجهزة المهمة للمرضى نأمل ان يكون في المدينة مستشفى عام يسع لـ(300) سرير حتى نرفع المعاناة الخاصة بالأطباء الذين حاليا يكشفون يوميا على (100) حالة.

وعي المواطنين

 عن مدى وعي المواطن بالانتخابات وأهمية مشاركتهم بالانتخابات بين معارج بانه حدث تعاون مشترك بين المجلس  وعدد من منظمات المجتمع المدني خلال الايام الماضية باجراء ندوات توعوية للمواطنين وكان هناك اقبال كبير من قبل المواطنين واعتقد ان المواطن في المدينة اصبح مؤهلا لانتخاب من يمثلهم اضافة الى ان وعي المواطن يزداد من خلال سماعه الاذاعات ومشاهدة القنوات الفضائية التي خصصت  كثيرا من برامجها لتعريف المواطن عن دوره ومشاركته بالانتخابات.

 

 

صناعة السيارات في العراق.. بين واقع الاندثار وآفاق النهوض

تحقيق/صباح جاسم

قد يبدو من الغريب القول بأن العراق كان رائداً في صناعة وتجميع السيارات والشاحنات في المنطقة العربية وعلى مستوى الشرق الأوسط أيضاً، لكن هذا هو الواقع الوارد في التقارير التي توثّق تاريخ هذه الصناعة العراقية ومراحل أوجها ومن ثم أفولها نتيجة عقود من الحروب خاضها هذا البلد وانتهت بعدّة سنوات من العقوبات الدولية، أدت بطبيعة الحال إلى تراجع الأداء الاقتصادي لأدنى مستوى، حتى بقيت واردات النفط هي الشريان الوحيد الذي يوفر روح الحياة.

  تأريخ حافل

يقول مدير قسم الجَودة (الآيزو) في الشركة العامة لصناعة السيارات المهندس طالب هاني الخفاجي متحدثاً عن بدايات تصنيع الشاحنات والسيارات في العراق،" تأسسَ قسم إنتاج صلاح الدين (سافيم)، وهي شاحنة نقل مختلفة الحجم والنوع في عام 1971، بعقد مع شركة سافيم الفرنسية، وقد تم إنتاج حوالي (1000) شاحنة من هذا النوع خلال فترة تقرب من خمس سنوات، وبعد ذلك أنهى العراق العَقد لأسباب سياسية.

ويضيف الخفاجي،" أما فيما يخص إنتاج وتجميع حافلات نقل الركاب، فقد بدأ العمل فيها من خلال التعاقد مع شركة سكانيا السويدية في عام 1980، حيث أنتجنا نوعين من الحافلات وهي (باص بي أف2) 44 راكباً بدون تبريد، وباص متوسط سعة 23 راكباً، وقد وصل معدل الإنتاج من هذه الباصات إلى 250 باص تقريباً في السنة".

ويتابع،" في مرحلة لاحقة تعاقدنا مع نفس الشركة لإنتاج حافلات مكيَّفة وبمستوى عال من الفخامة حينها، سعة 49 راكباً، والشارع العراقي قد عرفَ هذا النوع الفعال من الحافلات باسم (الأزبري)

وعن المرحلة التي بدأت تتعثر فيها صناعة السيارات في العراق يقول الأستاذ طالب،" في عام 1984 بدأت مشاريع إنتاج السيارات تتعثر بسبب تداعيات الحرب العراقية الإيرانية حيث توقفت جميع خطوط الإنتاج والتجميع لكافة أنواع الحافلات والشاحنات".

ويتابع،" في عام 1990 تم توقيع عقدين ضخمين أحدهما مع شركة مرسيدس الألمانية لإنتاج ثمانية أنواع من الشاحنات، ونوعين من الحافلات بطاقة إنتاجية تصل لـ 10000 قطعة سنوياً، والآخر مع شركة جي أم الأمريكية لإنتاج سيارات الصالون بـ 16 نوعاً، ولكن هذين المشروعين قد وُلدا ميتين بسبب غزو العراق الكويت، وما تبع ذلك من ايقاف لأغلب النشاطات، وبهذا فإن الشركة تحولت إلى أعمال بعيدة كل البعد عن اختصاصها، منها إنتاج مصافي نفط صغيرة بطاقة 10000 برميل في اليوم".

بوادر نهوض

ويستطرد الخفاجي متحدثاً عن مرحلة ما بعد التغيير،" بعد سقوط النظام السابق ومرحلة التغيير التي بدأت إبان عام 2003 بقيت الشركة تقوم بأعمال مختلفة من إنتاج وتصنيع كرفانات، وتشارك في إعمار الجسور التي خربها الإرهاب مثل جسر الصرافية وغيره، وتدريع سيارات وزارة الداخلية والدفاع وصباغتها باللون الخاص بها، وبقي الوضع ضمن هذه النشاطات حتى العام الماضي 2009، حيث تم توقيع عقد جديد مع شركة سكانيا السويدية لتجميع 500 شاحنة، كمرحلة أولى على أن يتبعها أعداد أخرى في مراحل لاحقة".

ويضيف،" كما تم توقيع عقد مع شركة مرسيدس لإنتاج 1000 شاحنة مختلفة الأحجام، وقد بوشر بتنفيذ العقد مع شركة سكانيا بشكل فعلي، وحالياً تعمل خطوط الإنتاج لتجميع هذه الشاحنات، التي تم الحصول على عقود بيع لها على بعض الجهات الحكومية، ولا يفوتنا القول انه يمكن تجهيز المواطنين بشكل مباشر من هذه الشاحنات.

أما عن خطط الشركة لعام 2010 فيقول الخفاجي،" خلال السنة الحالية وضعت الشركة خطة لإنتاج سيارات الميني باص (ذات 10 راكب) وننتظر وصول عروض من الشركات المنتِجة لهذا النوع من السيارات لغرض البدء بالتعاقد معها".

ونقلت مصادر أنباء عن ممثل شركة سكانيا في الشرق الأوسط قوله،" أن تشغيل شركة صناعة السيارات العراقية سيسهم في توفير فرص عمل للعراقيين وذلك من خلال قيام الشركة بإنتاج 3000 مركبة سنوياً، وذكر بأن التوقيع على الاتفاقية قد تم خلال زيارة وزير التجارة السويدية إلى بغداد مؤخراً.

فيما ذكر موقع وزارة الصناعة والمعادن أن الشركة العامة لصناعة السيارات وهي أحدى شركات الوزارة، أنجزت أكثر من 60 % من أعمال تأهيل معمل الشاحنات التابع للشركة والتي بلغت ميزانيتها 3 مليارات دينار. وصرحَ بذلك مصدر مسئول في الشركة للمكتب الإعلامي في الوزارة. وقال،" إن أعمال التأهيل تضمنت صيانة المباني الخطوط الإنتاجية ورفدها بالمكائن والمعدات الحديثة والمتطورة مع تجهيز الرافعات الجسرية والشوكية".

وذكر المصدر أن لمعمل الشاحنات خبرات واسعة في أعمال تجميع الشاحنات والذي أسهم في سد حاجة القطاعين العام والخاص من شاحنات سكانيا ومرسيدس فضلا عن خبرتها في بناء شاصي الحافلات والدمبر الموقعي ذات 1 طن.

وتجدر الإشارة إلى أن الشركة العامة لصناعة السيارات في الإسكندرية جنوب بغداد كانت قد أنتجت بطريقة التجميع بالتعاون مع شركة سكانيا أكثر من 30 ألف شاحنة وباص في مصنع الإسكندرية في ثمانينيات القرن الماضي.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق