الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد :(958) الخميس 10 ربيع الاول 1431 هـ/25 شباط 2010

الثقافية

خلال لقائه بشريحة من الأدباء والمثقفين:

المالكي:الثقافة يجب ان لا تعيش معزولة عن باقي مجالات الحياة

بغداد / يعقوب يوسف عبدالله

رفض رئيس الوزراء نوري كامل المالكي أن يتم حصر المثقفين العراقيين في بيئات منعزلة تفصلهم عن أبناء شعبهم وذكر المالكي في لقاء جمعه مع شريحة كبيرة من الأدباء والإعلاميين والمثقفين والأدباء مساء يوم الثلاثاء 23 /2 /2010. وقد وذكر ان الثقافة يجب ان لا تعيش معزولة  بل تعايشها من خلال التأثر والتأثير فيها وحول استفسار احد الحضور حول مدى الارتباط بين الثقافة والدولة أجاب المالكي يجب أن لا ترتبط الثقافة بالسلطة ومن الضروري تحويل وزاره الثقافة إلى وزارة سيادية تتمتع بالمؤهلات المطلوبة لصياغة المشروع الثقافي في العراق وقد ذكر المالكي معادلة مغلوطة ما زالت شائعة وتتمثل بان السياسي العراقي غير مثقف والمثقف العراقي غير سياسي وطالب في الوقت نفسه أن تتوفر مناخات الحرية والأمان حتى تتنفس الثقافة هواء الحرية وتحارب أجواء العداء والكراهية والتفرقة الوطنية

هذا وقد تحدث عدد من الأدباء عن معاناة شريحة من المثقفين وقسوة التهميش والإقصاء الذي يحيط بهم وبمشاريعهم ومن الذين تحدثوا القاص الروائي ( رياض الفهد ) الذي تطرق إلى معاناة المبدع العراقي برغم إن بعض الأدباء وصلوا إلى العالمية ونالوا ارفع الجوائز ومنهم الشاعر الكبير عيسى حسن الياسري أما الدكتور ( سعد مطر عبود ) فقد طالب من رئاسة الوزراء الاهتمام بمنطقة باب المعظم وبناء منتديات ثقافية وذلك لقربها من الجامعات وارتيادها من قبل المثقفين و أدباء المحافظات باستمرار في حين كشف الشاعر الكبير (عيسى حسن الياسري) عن هموم الإبداع والتي عاناها شخصيا قبل أن يلجأ في رحيله إلى الشتات في دول قريبه وبعيده وجاء الياسري بأمثله لامسها شخصيا إثناء زيارته لعدد من الأقطار العربية والغربية وكيف أن الأمم تفتخر بالمبدعين وتوفر لهم الإمكانات المادية والمعنوية وقد أكد السيد (هــافال زاخوي ) رئيس تحرير جريدة الأهالي عن التلاحم بين الثقافتين الكردية والعربية وإمكانية تطوير النواحي الايجابية لأنهما نتاج وطني واحد وثقافة واحدة ولا يمكن تجزئه الثقافتين على أسس طائفيه أو عرقيه أو جغرافيه وبعدها ألقى الشاعر( كريم منظر العميري ) قصيدة عن بغداد بالمناسبة قابلها الحضور بالهتاف والتصفيق ومن ثم اعتلت الطفلة الموهوبة فاطمة يعقوب يوسف وقرأت قصيدة حماسية بلغة سلسة أشاد بهاء رئيس الوزراء وبقية الحضور وقد أجاب السيد رئيس الوزراء عن مداخلات الحضور وعن استفساراتهم التي طرحوها إثناء اللقاء فقد طالب بتشريع قانون يحمي حقوق المثقفين في العراق حتى لا يضطروا إلى ألهجره مجددا كما حصل لعشرات الأدباء الذي هاجروا  بفعل قساوة الظروف منوها إلى إن الثقافة الأصيلة كانت تبحث وتنتج في عدد كبير من البيوتات الثقافية في بغداد والمحافظات مقترحا أن تتحول وزارة الثقافة إلى وزارة سيادية لتلبي متطلبات المثقفين والأدباء والشعراء والفنانين ماديا ومعنويا وفي نهاية اللقاء قام الدكتور خليل الزركاني بتسليم هديه ( درع  ) جامعة بغداد إلى السيد رئيس الوزراء.

 

 

فينومينولوجيا الوعي النقدي للأدب

علاء هاشم مناف

يتولد الوعي النقدي من مقتضيات في الوصف ومقتضيات في إدراك الطور الجديد وتصورات تحدد المفهوم النقدي وأصوله في إخراج رؤية جديدة ذات صلة بالممارسات التي يحيلها قانون الوعي الأدبي.والنقد يتأسس على الفعل الإجرائي، وفي سياق المنظور الذي يتخذه الناقد في أنتاج الوثيقة النقدية بوصفها تتعلق بالضرورة التفسيرية لنظرية الأدب النقدية، وما يتعلق بتصورات الناقد وفاعليته النقدية في مجال الصدق والإستقلالية، من هنا يتم التعامل في إطار الوعي المفهومي للنقد، ومن أولويات الوعي النقدي ومسلماته، لابد أن يتشكل من مدرسة نظرية ومدرسة تنظيرية، وإن الفعل النقدي وموجباته هي القراءة الأدبية والقيام بالمسح الاستقرائي لتفاصيل الإشكال النقدي عبر ميدان القراءة النقدية وإتجاهاتها الخارجية والداخلية وأحداث فعل تنظيري للأشياء على ضوء العلاقة الجدلية التي تربط تلك الإسهامات الأدبية وعلاقتها بالوعي التنظيري الأدبي، وعلاقة العناصر العلمية في النقد التي تميز النقد من أنشاء المتطفلين كما هو الحال عن المؤرخ الذي يميز بين" التاريخ والأسطورة" وإن فعل المنهج العلمي في النقد يؤكد العلّة أو السببية ، ويحقق القراءة الصحيحة لمعاني الإنفعال التنظيري في المنهج، وإن ثراء الوعي النقدي يكون حاضراً في أتساع تفاصيل المضمون وتعيين ما يفتقد من مكونات الصورة الأدبية والنقدية خلاف التقيد بالاختلافات التي تظهر في التكوين الذهني، فالحضور النقدي يمثل حالة منطقية تجعلنا قوة مطلوبة ومفهوماً يشمل الجميع، والصورة العلمية للمنهج النقدي إنما هو السبيل لحصول الوعي النقدي المعرفي عبر عملية تفكيرية خالصة تؤكد اشتراك العلم بالمنهجية النقدية، لأن العلم يفصح عن القراءة الصحيحة للنص الأدبي من خلال محاور عديدة ، مثل حقيقة النص وسماته وما يحمله من تفاصيل ومحاور في الغموض والحيوية والاستقلالية، لأن القراءة العلمية، هي القراءة المنفتحة وهي قراء حوار بين الناقد والنص الذي يتناوله الناقد من الزاوية " الأبستيمولوجية" للكشف والتوضيح وللمواصلة الجدلية بين الخطابين الأدبي والنقدي.

ما يتلعق بالمضامين الفنوميولوجية

فالمضمون يعد إمتداد كبيراً لتسجيل الوقائع من خلال الفكرة المطلقة، ويخضع كل الأشياء لهذه الفكرة التي شكلت مادة اختلافية في الأمتداد، ولم يستقر المضمون على تشكيلة من هذه التشكيلات باعتبارها امتداداً لذلك التكرار الذي شكل حالة ظاهرية من التنوع في تشكيلة النصوص، فالفكرة من الناحية الموضوعية هي حقيقة ذاتية وما لبثت أن تبدأ من الخطوة الأولى والذاتية في النماء، ولذلك أصبحت صيغة لصورة مكررة لواحدة من التفاصيل المتحركة داخل النص حيث تبرزها الذات، أما المادة المتشكلة بالداخل فهي مرهونة بالإطار الموضوعي، وهذا يعد عنصراً ساكناً من ناحية التفسير الأعتباطي للنص واسقاطاً على المضامين وإن ثراء الأشكال في النصوص ينجم عن اختلافية متعينة بذاتها، فهي تنتهي إلى الاختلاف من حيث الإطار" الأبستيمولوجي" للنص، وقد كان للكلية المجردة وهي من صنف المطلقات في التحليل السيكولوجي من خلال خصوبة اللاوعي المطلق والذي ينسجم مع الحالة الذاتية وهذا كان أكثر تداخلاً في العملية الاختلافية في مجال النقد الأدبي ومجالات الفن بشكل عام، ولكن بالمقابل كان هناك الجزم بعدم الأبقاء كلياً، من هذه الزاوية المطلقة كان لفرويد أثراً كبيراً في مجال التحليل السيكلولوجي التطبيقي، إلاَ إن حالة الرسوخ في الأمكان السابق المطلق كان أجوفاً في تصور الوعي النقدي بعد أن كان الحس الاختلافي ينقض تلك الصورة داخل ذلك الامكان المبسط للفكرة الكلية للتحليل السيكولوجي، من هنا نرى موضوع القيمة النقدية في إطار التحليل السيكولوجي أستند إلى الفكرة الكلية المطلقة لهذا التصور، وأننا نشاهد إنحلالاً إختلافياً يقيد هذا الإمكان في التحليل السيكولوجي عند فرويد وهذا ينم عن تطور في الذات يؤدي بدوره إلى حالة من التأمل ويكون المطلق هو الرجع، وهي محاولة سريرية في المطلق ، ولكن بقيت الأشياء مختلفة مقابل الذات المطلقة ومقابل الأشياء التي تساوت بالأختلاف وهي تتعقب الفهم الذاتي المطلق كالأشياء وتزيدها أدراكاً من ناحية فك شفرات الوعي السيكولوجي وفق التحقق المطلق.

إن التصور" الابستمولوجي" بما يقدمه يعطينا محاولة لأنجازذلك الإدراك بمعنى المحاولة التي تصلح أن تكون إشارة في هذا التموضع الذي يؤدي إلى حالة من التقريب لتلك التصورات، لقد كان للنصوص الأدبية في التحليل السيكولوجي وهو الوليد الذي تجاوز الحقول الطبية يتموضع حول المعرفة الأدبية وليجعل من منطلقة السيكولوجي في حكم الصيروة من ناحية التحليل السيكولوجي للأدب ولمشهده النقدي المتحول في المطلق نحو الذات، والعملية التي يتم تبريرها داخل نسق يدرك الجوهر كذات، إنما ينبغي التحرك باتجاه الوعي النقدي كجوهر ينطوي على حدود الذات الكلية أو حالة المعرفة مثلما تنطوي الكينونة بالنسبة إلى المفهوم " الابستمولوجي"، وإذا كان الإدراك في التنوع للمواد استناداً إلى الفاعلية الأدبية وقراراً بفاعلية اللاوعي، تقتضي الأجابة في إطار موضوعية النقد الأدبي وعلاقته بالتحليل السيكولوجي في أغناء مفاهيم التحليل السيكولوجي بفضل تلك النصوص الذاتية ومحاولة الكشف عنها بشكل مطلق.

 

 

قصة قصيرة

 شرق بعيــــد

محمد علوان جبر

- سراعا سراعا تمضي الايام بين ثنايا السحب.

لااحد يمكن ان يوقف هذا الانزياح ، هل يمكن ذلك .... ماذا اسمع ... ربما هو وهم ؟ وهم كبير ........... اضاف احد الواقفين قربي ، بلا ادنى مقدمات .. واصل .... انه لم يعد يفهم سوى التكرار ، تكرار جملة واحدة - فانا لااستطيع ان اردد غيرها - واضاف - دون ان اعرف لماذا - . قلت ماهي ............؟ قال : سمعتها في ليلة حالكة السواد ، حينما كنت اسير قرب سياج المشرحة ، تماما في اطراف باب المعظم ، فبقيت ملتصقة في رأسي.......... سراعا .. سراعا .. سراعا .......... لمحت ان يديه موثوقتان .. كان يغني بصوت خافت سرعان ماتصاعدت النبرة الحزينة وكان يردد كلمات فهمتها ببطء حينما رددها واحدة .. واحدة ( كأن الليل يلدهم ، كنا نرى تزايد اعدادهم .. يسيرون في الشوارع ، وقرب الاسواق المعفرة بالتراب وهم موثوقي الايدي .. برؤوس مطرقة .. يسيرون ببطء وربما يقفون بفوضى لكي يشكلوا طابورا حتى اذا لم يزاحمهم احد !!) ........ سراعا ... سراعا .. سراعا كان يغني ويبكي .. فبكيت معه .. وبدأت اردد معه اغنيته ، كانت كلماتها قريبة مني .. بل انا متأكد اني سمعتها يوما ما ... كان يكرر الكلمات وانا اكرر بعده .. وحينما لاحظ تركيزي وانتباهي .. توقف عن التكرار واكمل بصوت شجي ..... تمضي الايام ... ....... كررها .. وكررتها معه ، ربما بنفس النبرة الدافئة والهادئة - بين ثناياالسحب ........ ثم اضاف وهو شبه غائب عن المكان .. كان مغمض العينين ... ( الزحام في باب المعظم لايشبه زحاما اخر ) انا اعلم ان ثمة خطب كبير يهز كيان هذا الرجل الذي يقف مشدوها وسط الشارع لايعلم اين هو ( الموتى يزاحمون الاحياء ) ( ينتظرون ... منهم من يرى بوابة الطب العدلي لانه برأس .... اما من قطعت رأسه فيرى مناظر اخرى...

ثم يضيف دون ان يظهر عليه انه يراني او انه يكلمني.......... ( يتزاحمون امام الباب : فيخرج لي لسانه كانه يهزأ باحد ما .. تصدمهم صلافة العمال - عمال نقل الجثث دائما اكثر قسوة من غيرهم - يعزلون الجثث امام الباب .... حيث يشدون على سواعد الموتى خيوطا ملونة تمثل علاماتهم الفارقة ......مجهولــ معلومون...... كلمة واحدة تجعلك معلوما حيث يشد على ساعدك خيطا بلون او مجهولا .. هكذا كرر الرجل لمرات هذه العبارة دون ان افهم منها شيئا ( منهم من يحاول في لحظة جنون ان يثبت هويته ولكن تصدمه دوما صلافة العمال - عمال نقل الجثث دائما .. اكثر قسوة من غيرهم - دون ان نعرف لماذا ، ربما وهذا يحدث احيانا .. ازاء اصرار العمال يوافق على ان يوضع في احدى الخانات - يقبل ذلك على مضض ، لانه لايصدق انه عار تماما ... لالشيء .. ابدا وهذا مايكرره دائما ) لان رأسي في مكان اخر اكثر سعة ولايحمل برودة وزناخة قاعات الطب العدلي . وتبقى اسئلة محدودة ,, مرتبطة بالارتباك .. فكل شيء مرتبك هنا او هناك.... ولان عمال نقل الجثث اكثر قسوة من غيرهم يحاول احدهم ان يوهم المحيطين به انه بخير فيزيد الطوابير ارتباكا ......... وان لامشكلة له في موضوعة الطوابير وان لامشكلة له ابدا في موضوعة اثبات هويته ولكنه يقول هل قال احد للرأس الملهوف الذي يريد الارتباط بشكل او باخر بالجسد ان الرصاصات ازاحت جزءا منه والباقي تكفل به دود الارض ؟. ويشير بيده نحو الشرق نحو مكان محدد .... ونبقى انا واياه نحدق بطوابير من رجال ملتحين ، يسيرون بصمت دونما اى ضجة ، عدا البعض منهم - هؤلاء لاتهمهم صلافة عمال نقل الجثث ولاقسوتهم - وربما يشير واحد اخر خلسة - خوفا من عمال المشرحة القساة - في محاولة للاتصال باحد ما غير العمال وحينما يعجز يكتب على شيء يتصوره ورقة سمراء اول الامر لكنه يعرف فيما بعد انها خرقة اعدت ليشد بها جسده وكانت بلا لون . يقول احد عمال نقل الجثث...... يكتبون رسائل على خرق ربما ........ يضيف مدير العمال وطالما كنا نسير حول المشرحة كنا نسمع بقايا اغنية تدور حول ماسمعته من فمه المرتعش عن السحب والايام والمضي السريع لهما حول دوائر الرحلات لكن الشيء المختلف اني سمعتها مقلوبة هكذا ..... بين ثنايا السحب تمضي الايام سراعا .. سراعا قال لي وهو يحدق في عيني بصلافة تخيلتها نفس صلافة عمال نقل الجثث القساة دائما دون ان نعرف لماذا هزني من كتفي .. وهو يصرخ ( صدقني .. لقد اجفلتني الاصوات ) وحينما قلت له - اية اصوات ؟ لم يعر سؤالي انتباها فواصل بقسوة (صدقني لقد اجفلني الصوت ، فالتصقت بالجدار .. لكني اصطدمت باحد الموتى وهو يلوذ بالجدار من الصوت .. فغيرت مكاني فكان هناك احدهم يحتمي وهكذا لمرات ... ربما عشر او مئة او الف ... لااعلم كم مرة غيرت مكاني فالوذ بمكان اخر متجنبا جوقة الموتى وهم يرددون الاغنية بشكلها المعكوس .. صدقني كلما حاولت ان احتمي فاجد في مكان احتمائي ميتا يحتمي من موتى) تخلصت من قسوة ذراعيه فسرت حول المشرحة متجنبا ان انظر خلفي لكني كنت اسمع صوته يردد كلمات الاغنية بشكلها المعكوس فاسرعت .. كانت خطواتي تتسارع وانا امر قرب اسواق مهجورة معفرة بالتراب وثمة لغط يتزايد حولي .. فلم اتمالك نفسي .. وبدأت اركض وفي حلقي كانت ثمة اسياخ تزيد من جفافه وكلما حاولت ان ارطب شفتي بلساني كنت احس انهما قاسيتان اكثر قسوة من عمال نقل الجثث . * عبد لانكه - شاعر عراقي اختفى في ظروف غامضة ... ولم يعرف مصيره الى يومنا هذا..

 

 

خذ يا زماني

رثاء في عزاء الشاب محمد ابراهيم الراجحي، رثاء لمن بقي، وتأبينا لمن مضى

فيصل المحنا

لولا حديث الصمت، ظلني

                ما كان يسعى، بين اهلي

فصداه معرفتي بأ  ني،

                حرف ترصد سطر جهلي

فرسمت بين الغيم وجهي

                  صحواً تلبد حول شكلي

بعضي تملى صوت بعضي

                     نفساً تقطع فيه كلي

واشرت من قلبي، لقلبي

                 فاشاح عن بعدي وقبلي

فنثرت مني ما تبقى،

                 نجما تفحم، خلف عقلي

وسقيت من عسلي خصومي

                  فشكا وانكر ذاك نحلي

ابرٌ.. تزاحم بين جلدي

             ومفاصلي.. خدري، ونملي

علقت صحرائي بشوكي،

                   ومدينتي رحلت بإبلي

فشربت من ضمئي حياتي

                     بكؤسها اغفو لعلي

خذ يا زماني، لست ابغي

                 ماذا وهبتك ان تهب لي

واحطب سنين العمر وارحلا

                بخطاي في دربي، بحبلي

طلق على اثري بقوسي

                 واشدد على وتري بنبلي

هيهات ان اشكو لغيري

                   فانا ادخرت الي عذلي

بين المآثم، والخطايا

                     يلتاث بي وثن لنبلي

خيري تمثل لي بشري

                 بشراً يجوس بليل خيلي

فيدس مخلبه بجنبي

                    ليدوس بالحلفاء فلي

هي هكذا كانت ولما...

                  نبلو بها، والموت يبلي

..دنيا ويا ليتي اراها

                    تختار انى شئت قتلي

وتدور دورتها علينا،

                     بين الكآبة، والتسلي

اذ اكثري يعدو بعمري

                     ليفوز من تلفي املي

فتنال ازمنتي بيوت

                    تبنى لاخر في محلي

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق