|
مواقف
حزب الدعوة ...ايثار لاينقطع
عي الخياط
كثيرة هي الاحزاب التي تشكلت بعد سقوط النظام البائد ،واخرى كان لها
شرف التأسيس قبل ذلك بعقود من الزمن ،ومنها حزب الدعوة الاسلامية الذي
تأسس بتاريخ(1957) وهو موعد اجتماع النواة التأسيسية الاولى للحزب في
كربلاء المقدسة ، وتأسست النواة الاولى لقيادة الحزب من ثمانية اشخاص ،
تحث على الافكار والارادات المخلصة على اسس علمية فقهية منظمة ووفق
معالم واهداف ذات فهم اسلامي اصيل شق طريقه وسط الجماهير والمثقفين
بصورة خاصة ، ولاقت افكاره استجابة وميولا وخاصة ان معظم الجماهير كانت
تفتقد للقيادة الاسلامية التي تعيد للاسلام هيبته وحقيقته في مجتمعنا
الاسلامي .. تعلم الدعاة منذ بداية الطريق اهمية الاخلاق الحميدة
بالنسبة للداعية وضرورة تخلقه باخلاق الله تعالى وتأدبه بأدب رسله
واوصيائه لكي يقترب الى ربه ويلحقه بالابرار والمتقين والشهداء
والصديقين من اجل غاية العلم واعلاها واثمنها الا وهي نهاية المنى
والغاية القصوى ،فالاخلاق تمثل تكامل الانسان وتعاليه من الذنوب واستمر
الدعاة في صراع مرير منذ التأسيس من اجل بلورة مجتمع اسلامي حقيقي
يدافع عن العقيدة الاسلامية ومبادئها النبيلة وتعرضت قياداته الى
الاعتقال والتعذيب منذ بداية سبعينات القرن الماضي لتكتمل حملتها
باعدام القيادي الشهيد ابو عصام (عبد الصاحب دخيل) عام 1971 وتلا ذلك
حملة شرسة على مئات الدعاة لتبلغ فيها الاعتقالات والاعدامات ذروتها
نهاية السبعينات وبداية الثمانينات لتشمل مئات الالوف من الدعاة
والشبان الابطال المجاهدين واعدام المرجع الشهيد محمد باقر الصدر في
1979 اثر قرار اعدام الدعاة السيء الصيت. امن الدعاة برسالتهم الحقيقية
بعد ان فهموا الرسالة الايمانية الصادقة التي امنوا بها ومضوا بطريقها
على مر السنوات الجهادية ومقارعة اعتى ديكتاتورية في التاريخ الحديث من
خلال الجهاد والتضحيات الرائعة التي قدمها الدعاة في سبيل طريق ذات
الشوكة ولغاية تحرير العراق من براثن البعث الكافر . وبعد رحلة الجهاد
والمعاناة اشترك الدعاة في سبيل النهوض بالعراق الجريح واللحاق بركب
العالم المتطور وهو يشارك في العملية السياسية مع اخوانه في الاحزاب
الاخرى وشركائه في الوطن،وكان سباقا لشد اللحمة الوطنية وخاصة حين يكون
هنالك مفترق طرق لاخوانه في العملية السياسية ،فيقدم التضحيات ويتنازل
عن مكاسبه ويقدمها للاخرين مؤثرا مصلحة الوطن على المصلحة الضيقة
،وهناك الكثير من الشواهد ومنها تنازله عن خمسة مقاعد برلمانية في
الانتخابات البرلمانية الاخيرة لمصلحة التيار الصدري حين هدد بالانسحاب
من الائتلاف الموحد في حال لم يضف اليه الخمس مقاعد ، ان لحزب الدعوة
الاسلامية جهادا وتاريخا مضيئا في تاريخ العراق الحديث، ولهذا سيبقى
شعاعا وهاجا يضيء عتمة الطريق للجماهير المجاهدة على امتداد
التاريخ،وذلك من خلال الدور التاريخي والجهاد الدامي الذي خاضه
(الدعاة) منذ تاريخ التاسيس الى يومنا هذا.. |