|
مواقف
سأقتل الحمار
هادي جلو مرعي
يحفظ التاريخ أحداث مابعد 2003 مثلما حفظ سواها من حوادث الدنيا.. بعد
هذا العام عانى العراق من مشاكل على. ولنرو الحكاية.وليفهم من شاء او
يتغافل من شاء.. الحكاية تقول ..ان عراقيا كان يبيع اسطوانات الغاز في
واحدة من الاحياء وكان يضع تلك القنان في عربة يجرها حمار عراقي اصيل.
وعندما اندلعت الحرب الاخيرة ونتج عنها الدخول الامريكي قرر البائع ان
يدخل معمعة الشطارة ويسرق ماشاء له الشيطان ان يسرق فصار ينهب في بعض
الاماكن الدولة ويبيع لانحاء اخرى واستحوذ على اموال طائلة وقرر بعد ان
اغناه ابليس من المال الحرام ان يقتل الحمار الذي يجر العربة لينتقم من
تاريخه عادا الحمار سبب مأساته . وبالفعل جاء الرجل بحماره ووضع المسدس
عند رأسه واطلق النار وارداه قتيلا, وفرح بالنهاية الماساوية للحمار
والبداية الممتازة له في عالم المال الحرام.. لكن الله يراقب العراق
واهله وهنا تدخلت المشيئة ومات ابوه وماتت امه وذهبت امواله دون ان
يعلم اين ذهبت وصار يبحث عن عمل وحارت به السبل حتى اضطر لشراء عربة
وحمار وعاد لبيع اسطوانات الغاز.. الثاني بحكاية مختلفة ومشابهة من حيث
المعنى ..تلميذ في مدرسة كان ينادى باسم امه وليس عيبا لكنها العقد
ياجماعة.كان يضرب من الاساتذة لسوء سلوكه وكان وضيعا في اخلاقه وكسولا
في دروسه. حين اندلعت الحرب وعمت الفوضى كان اول ماعمله ان توجه الى
المدرسة الابتدائية التي درس فيها وفجرها عن بكرة ابيها واباء الذين
خلفوها وبنوها.. وتحول الى ارهابي يقتل الابرياء.
آلاف الحكاوي من بلاد البلاوي وكم من الوقت والجهد نحتاج لنؤرخ لها
وللانحراف الذي اصاب بنية المجتمع المحلي في بلادنا بسبب سطوة ذلك
النظام الدكتاتوري الذي زال وبقيت اثاره.
واذن لابد من استقاء الدروس والعبر وليس فقط رواية الحكايا مثلما افعل
انا البطران الفسكان..
بالقلم الصريح
انتصار اعلامي كبير
د.هاشم حسن
اثار اهتمامي وانتباهي بل اعجابي التطور الذي جرى في اداء بعض الزملاء
في القنوات الفضائية من خلال حوارات خاصة حرفية محايدة تشد الانتباه
وتكشف عن المستور وتؤكد قدرات الاعلاميين العراقيين وابداعهم حين تتوفر
لهم اجواء الحرية والامكانيات المطلوبة..!
اقول ذلك بروح اكاديمية وعقلية مهنية تعشق الابداع وتنحاز للمبدعين بغض
النظر عن قناعاتي الشخصية في شخصياتهم او اتجاهات الفضائيات والوسائل
الاعلامية التي يعملون فيها لإيماني المطلق بوجود مساحة يستطيع الصحفي
الحر انتزاعها انتصارا لمهنته ولجمهوره ، ولولا خوفي من ظنون البعض
وتفسيراتهم الظالمة لذكرت اسماء بعض المحاورين الذين اثبتوا مهارة
عالية في استنطاق ساسة العراق وادخلوهم في اختبارات ذكية عبر حوارات
مدروسة مبنية على المعلومات وليست مدسوسة الغرض منها اثارة الزوابع
الفارغة على طريقة الاتجاه المعاكس واسلوب خالف تعرف، وفعلا نجح بعض
الساسة في حوارات المكاشفة الذكية وفشل البعض لسوء تقديره او لعنجهيته
ولاسباب اخرى.
نعم لنا الحق ان نفاخر ببعض الزملاء لحسن الاداء ولنجاحهم باعادة
الكرامة للمحاور الصحفي الذي همشته سنوات القمع واسكتته تخرصات
وتهديدات الارهاب او اغراءات المفسدين.. ولايسعنا الا ان نقول تحية
للحرفيين المتألقين في الفضائيات والعديد من المحطات الاذاعية العراقية
والدولية وكذلك في صحافتنا المطبوعة لمحاولاتهم الجريئة في استعادة ثقة
الجمهور بوسائل الاعلام وتقديمهم دروسا لبعض الساسة المغرورين الذين
اعتقدوا بان الاعلاميين العراقيين لايجيدون الحوارات المشاكسة وظنوا
بأنهم مجرد امعات فذهبوا بعيدا في المراهنة على المذيعات العربيات
المتغنجات واغدقوا الدولارات على محاورين لاقضية لهم الا جمع
الدولارات، ونقولها بألم ان ابواب حتى كبار المسؤولين كانت مغلقة امام
الصحفي العراقي وعدم اعطائه الفرصة لاثبات وجوده في حين كانت الابواب
مشرعة والارصدة مفتوحة لزيد وعمرو وفضائياتهم الصفراء واساليبهم
وصفقاتهم المشبوهة. لقد تحطمت الاسطورة ونحتاج للمزيد لنؤكد للاخرين
بان صوت الاعلامي العراقي سينطلق رغم كل المسببات السابقة واللاحقة
لقمعه وتقليم اظافره وتقنين اسئلته وتدجينه وعلينا ان نسعى لطرد كل
المرتزقة الذين وفدوا الينا من حرف فشلوا فيها وامتهنوا الاعلام وسيلة
للتكسب والنفاق بغياب الصوت المهني والاطار الجامع للمحترفين والطارد
للمرتزقة والمزورين الذين تصدروا الصفوف لاحترافهم الدق على الدفوف
ومسح الكتوف..!!
نأمل ان تستثمر الوسائل الاعلامية الدولية هذه الفرصة في اثبات
الكفاءات لاعادة النظر في اسلوب برامجها الجماهيرية وفي طريقة تعاقدها
مع الاعلاميين العراقيين ومنحهم حقوقهم اسوة بفلان وفلانه...! على
ساستنا وكبار المسؤولين الاعتذار من الاعلاميين العراقيين واعادة
الاعتبار لهم لأن مطربة الحي اثبتت بانها قادرة على ان تسمع حتى من به
صمم وتؤكد بانها وفي هذه الانتخابات بالذات كانت لاتقل خطورة عن صناديق
الاقتراع نفسها فهي ترفع الرصيد وتخفضه من خلال ميزان الحوارات الذكية
وليس الغبية ..!
نريد ان نحافظ على هذا الانتصار الاعلامي الذي احرزناه بجهد المبدعيين
وحيادهم والتزامهم باخلاقيات وشرف المهنة فاستحقوا تقدير الشعب واحترام
زملائهم، ولكن البعض للاسف الشديد سقط في الحضيض ومستنقع الصفقات
والمنافع الشخصية حين استغل المنبر الاعلامي المؤتمن عليه لجني منافع
شخصية من خلال تسخيره لخدمة اطراف محددة بالتاكيد هي التي تدفع وبذلك
كانوا المثل السىء في خيانة الحقيقة وتضليل الراي العام ، لكن حبل
هؤلاء قصير ويكفينا اداء الشرفاء وتمسكهم بالمبادىء ورفضهم الاغراءات
او الاملاءات حتى لو كان مصدرها القنوات التي يعملون فيها فيتخلون عنها
احتراما لحريتهم ولجمهورهم الذي إئتمنهم على قول الحق.. وللحديث بقية
بعد الانتخابات.
المئذنة القيروانية
الموقع:تعلو هذه المئذنة مسجد القيروان الكبير الذي يقع بالقرب من سوق
مدينة القيروان في تونس
التأسيس:هي أقدم المآذن الباقية على حالها حتّى الآن في العالـم
الإسلامي، ويعتقد أنَّ الطابق العلوي منها يرجع إلى النصف الأول من
القرن التاسع عشر الهجري، وقد بنيت مع الجامع الذي بناه عقبة بن نافع
(المتوفى سنة 63هـ) في مدينة القيروان عندما فتح مدينة القيروان سنة
57هـ، وبقيت هذه المئذنة قائمة إلى سنة 105هـ/724م عندما هدم المسجد في
أيام بشر بن صفوان (حاكم أفريقية) الذي جدّد بناء المئذنة وجعلها في
مكان البئر القديمة التي تخص (آل فهر) أبناء عقبة بن نافع نفسه..
التوسعة والإعمار: سنة 221هـ/836م جدّد زيادة اللّه بن الأغلب بناء
المئذنة، وقيل أنَّ البناء الجديد للمئذنة تـمّ في أيام أبي إبراهيم
أحمد بن محمَّد بن الأغلب الذي تولّى الحكم سنة 242هـ/856م.. سنة
1382هـ/1962م وفي عهد الرئيس التونسي الحبيب أبو رقيبة بدأ العمل في
تقوية بناء المئذنة لتظهر روعة الهندسة القديمة.
المعالـم:هذه المئذنة كما هي اليوم واسعة من جهة قاعدتها ذات الشكل
المربع، وضيقة من جهة قمتها، وقد بنيت القاعدة من الحجارة الضخمة ذات
القطع المتساوية، أمّا بدنها مما يلي القاعدة حتّى نهاية الطابق الأول
فيها، فإنَّ حجارتها متساوية أيضا،ً ومنتظمة حتّى يخيّل لمن يراها أنَّ
الحجارة عبارة عن قوالب من اللبن، ومن سطح القاعدة يرتفع بناء من نفس
الطراز إلاَّ أنَّه أصغر حجماً يعلوه بناء ثالث، وفوق هذا البناء رأس
المئذنة، وينفد إلى داخل المئذنة من باب له شكل حدوة الحصان ويتسرب
النور إلى داخلها عبر شبابيك فوق الباب وتتكرر هذه الشبابيك في جدران
القاعدة الثانية، والطول الإجمالي للمئذنة يبلغ 35م، ويصعد إلى سطحها
بواسطة سلم ضخم في داخلها يدور مع جدرانها، ويتألف هذا السلم من 128
درجة، وتمتاز المئذنة أيضاً بتراجع طوابقها الثلاثة وتدرجها عن سمت
القاعدة.. |