الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(988) الثلاثاء 27 ربيع الثاني 1431 هـ/13 نيسان 2010م

المنبر الحــر

لم تبدأ المعركة بعد حتى يقال انتهت !

قاسم العجرش

هنا نعيش بداية الانتقال العسير نحو الموجة السياسية السادسة في تاريخ العراق الحديث، و سيكون بناء الطريق الديمقراطي للسلطة كهدف مركزي غايته بناء الإنسان العراقي مجددا ليكون القوة الدافعة المناسبة لتعبيد الطريق. وبالتأكيد أن هذه القوة الدافعة للمسير نحو الغد تتطلب وقوداً أيديولوجياً و عقائدياً جديداً بعد فشل المشروعين القومي والعلماني في العراق وسائر بلدان المنطقة,, فالمشروع القومي  مجدبة بالمحصلة النهائية ، أم المشروع العلماني فهو ليس غير مناسب لقيمنا فحسب لكنه غريب عنها ثوابتنا وقيمنا، ولعل السيء بالمشروع العلماني هو ليس في المشروع ذاته بل في حملته ومعتنقيه الذين قدموه على أسوأ ما يكون..

وكأمثلة وكمحصلة أدائية يمكننا التقرير أنه عندما تولى المشروع الإسلامي قيادة المقاومة الوطنية اللبنانية تحقق أول نصر عسكري للعرب على الدولة العبرية لينسحب جيشها مذعوراً من الجنوب تحت ضربات حزب الله . بعد هذا الانتصار أصبح استمرار الدولة العبرية على أرض فلسطين موضع شك في المجتمع الصهيوني، وابقت القضية الفلسطينية حية متقدة وأجبرت العالم وفي مقدمته أمريكا الحليف الرئيسي للكيان الصهيوني الغاصب على تبني فكرة الحل عل أساس مشروع الدولتين، وهذا شرخ كبير جدا في جدار الجبهة المقابلة..ولقد مضى زمن طويل جدا تدنت فيه المطالب العربية والأطروحات عن الحقوق إلى أدنى مستوى لها بل إلى حد القبول والإذعان للمشروع الصهيوني، غير أن الأطروحة الإسلامية أعادت الصراع إلى مثاباته الأولى و قد واكب انتقالنا من المرحلة السياسية السابقة ـ سلطة النظام البعثي الشمولي ـ وضع سياسي مأزوم . غالباً ما تختفي فيه قوانين أو سنن ثابتة تحكم حركة المجتمع السياسي و تؤطرها .. إذ يبدو كأنه ارتباك و فوضى!! فالأزمة السياسية عميقة و الانحباس السياسي خانق، وهذه هي الحصيلة المرة لتعثر إنجاز المسار الديمقراطي في بنيات الدولة، وهو أيضاً حصيلة تأجيل الإصلاح الديمقراطي لبنيات الأحزاب المتصدية للعملية السياسية ذاتها. و هو أيضاً ثمرة فاسدة لانحسار خط الواقعية السياسية، و اتساع نهج الواقعية المفلسة فكراً و ممارسة، وانتشار ثقافة اليأس و الشلل السياسي وسط النخبة المثقفة. بعد أن هيمنت على سوادهم ثقافة الخلاص الفردي. ونؤشر هنا أهم تعابير المشهد السياسي:

أولاً: تراجع أداء القوى المؤثرة في معسكر المسار الديمقراطي بسبب تزاحمها على السلطة ومنافعها، مما تسبب بابتعادها عن جماهيرها ناهيك عن أطروحتها..

ثانياً: بدفع وتصميم من مصمم العملية السياسية ووفقا لأجندته شهدنا بداية تبلور تحالفات علمانية سياسية جديدة بين اليمين واليسار. تشكلت نواها في المكونات الحزبية و السياسية للبعض من القوائم الانتخابية، وتسللت تلك الأطروحة إلى القوائم الانتخابية الإسلامية أيضا. وسيتعمق هذا المشهد في اتجاه بناء حلف علماني يضم وقوى المنفعة واليسار العلماني وأحزاب اليمين العلمانية. وخطورة هذا الحلف تكمن في احتمال توجيه قوته لضرب القوى المخلصة و الحد من تأثيرها على المجتمع والدولة معاً. سيما وأن الغرب يعمل جاهداً على توطيد أركان العلمانية غير الديمقراطية ( المستبدة)، لأن الديمقراطية ليس هي العلمانية و إن نبتتا في بيئة واحدة هي البيئة الليبرالية . ثالثا: ولتيقن هذا الحلف متأكد من أن إنجاح معركة النزاهة في الانتخابات هي القوى الإسلامية. وبما أنه يضع الحركة الإسلامية على رأس قائمة الخصوم إن لم أقل الأعداء، فإن الحيلولة دون صعود المخلصون  كانت هدفا واضحا له.

رابعا: أن قسماً عريضاَ من النخبة السياسية المعارضة سابقاً تلاقت مصالحه اليوم في المال والجاه و السلطان  ورغم أن معركة بناء الطريق الديمقراطي إلى السلطة مصلحة شرعية بالنسبة للحركة السياسية الإسلامية.

ومن المهم التأكيد على أن الديمقراطية آلية إستراتيجية للتنظيم. وليست أداة تكتيكية كما هو الحال عند بعض السياسيين نصعد بها السلم إلى السلطة تم نرمي بالسلم خارج اللعبة، هذا أمر ضار بمشروع دولة المؤسسات التي ننشد. فالديمقراطية كآلية إستراتيجية، أداة فعالة بيد القوى الإسلامية، عليها إتقان التعامل بها لقطع الطريق على أعداء التغيير الديمقراطي بالطرق الديمقراطية بعيداً عن العنف و عقلية الإقصاء. وفي المحصلة النهائية فإن إرساء آلية الديمقراطية معركة شرسة للغاية و تتطلب تصميما وروحاً جهادية عالية بين أبناء الحركات الإسلامية واستعداد عال لتقديم تضحيات مكسبية، وإتباع المسار المدني القانوني بكل أشكاله بعيداً عن أساليب المماحكة السياسية والمناوشات الفارغة والتعميمات الوطنية الجوفاء أو الاستغاثة بالنظام العلماني . فهي لن تجدي نفعاً سياسياً للمجتمع العراقي المترع بقيم الإسلام. أن معركة البناء الديمقراطي تتطلب أيضاً تحديد هدف سياسي مركزي بمثابة بوصلة أو بصيرة للعمل السياسي عند الحركة الإسلامية خلال مرحلة تاريخية كاملة ، إنه هدف( بناء مجتمع الكفاية والعدل ودولة المؤسسات)ومعركة ذلك لم تبدأ في حقيقة الأمر بعد حتى يقول البعض أنها حسمت بنتائج انتخابات آذار 2010.

 

 

تحرير القدس تلفزيونياً !

علي أحمد البغلي

شيخ الدين السعودي محمد العريفي... شخصية مثيرة للجدل، العريفي كَفَّرَ وفَسَّقَ آية الله الإمام علي السيستاني ونعته بأقذع الأوصاف، ولم يضع أي اعتبار لمكانة ذلك العالم الكبير علماً وخلقاً... الإمام السيستاني بخلق وبرفقة العلماء التي تنقص العريفي وأمثاله دعا له بالهداية وسامحه على شتمه، داعياً له بالصلاح والغفران!

العريفي بعد الضجة التي أثارها في الكويت لمنعه من دخولها بسبب ذلك التجاوز الأخلاقي... يظهر انه يهوى ان يتصدر وسائل الإعلام والقيل والقال حتى لو كان من فئة الجعجعة بدون طحن!

ففي مقابلة على الهواء من قناة «اقرأ» قال العريفي انه اعتزم تصوير الحلقة القادمة من البرنامج في مدينة القدس المحتلة! وكأن القدس جدة أو الخبر أو الظهران؟

هذا التصريح الإعلامي الفارغ أثار ضجة كبيرة في المملكة العربية السعودية والأراضي المحتلة... البعض عد خطوة العريفي كرسائل تحريضية فردية للآخرين.. والبعض الآخر قال «إن الكلمة تسهل وتصدح عبر أجهزة الإعلام المرئي، رغم اليقين بعدم القدرة على تحقيقها، وهي خطوة عديمة الجدوى في ظل واقع مرير للقدس، آخر ما ينتظره بكائية واعظ لا تغني ولا تسمن من جوع»!

الدكتور عمر عبدالرزاق عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ممثل «حماس»، رفض أي محاولات يعمد لها مواطنو الدول المجاورة بزيارة القدس، مؤكداً ان مثل هذه الخطوات هي إعطاء الشرعية الدولية للمحتل الإسرائيلي «فمساعدة أهل القدس ممكنة بطرق شتى عدا هذه الطريقة».

وأشار أبومرزوق الى ان فتوى معظم علماء المسلمين حرمت شد الرحال إلى فلسطين باعتبارها تطبيعاً مع الكيان الصهيوني، مؤكداً ان سلبيات هذه الخطوة لهذا الداعية أكبر من إيجابياتها... وهكذا يثبت المنتمون للعقائد الأصولية المتزمتة بعدهم عن الواقع، وعشقهم للتواجد في وسائل الإعلام عن طريق الفرقعات الإعلامية التي لا تغني ولا تسمن من جوع... ولو كان العريفي جاداً لذهب الى القدس من غير إعلان، فلربما وجدت فيه السلطات الإسرائيلية ضالتها، فبادلته مع جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي الذي تحتجزه «حماس» منذ عدة سنوات!!

 

 

صلة..ايها الابله

طاهر عبد الامير ابو العيس

ان المتتبع لأصل الحضارة ومنبع الثقافة ومن تكفل في نشر علومها بارجاء المعمورة يجد من ارض العراق اصل ومهد هذه الحضارة الانسانية بدءاً بالحضارات السومرية والاكدية والاشورية فنجد ان شعاع الفكر الانساني الخلاق في علوم الفلك والطب والهندسة وغيرها ومن يتمحص الحقائق الساطعة يجد ان بلاد الرافدين هي اصل التكوين والتجانس الفكري النير … فالعدالة التي تضمنتها مسلة حمواربي كانت نواة العدالة للبشرية جمعاء على وجوده في حق العيش بحرية الفكر والمعتقد والاتجاه حتى حلت الرسالة المحمدية لتكون التجسيد الحقيقي لعدالة السماء الى اهل الارض فكان الاشعاع الفكري والالهام الروحي من مدينة الكوفة المقدسة التي اصبحت منارا للعلم فهل يمكن لذي لب لبيب ان ينكر ويتغافل عن فضل هذه الحضارة... نعم من مسلة حمورابي الى عدالة الامام علي (عليه السلام) وجد الانسان ضالته فمنذ الاف السنين حتى اليوم ..فهل يحق لكائن من يكون ان يتجاوز على هذه القدسية ..اولئك المارقين على ارادة الشعب العراقي فهذه النماذج الهزيلة تصرف بلا وعي ولا ادراك .. ان الثرثار المتسلط على رقاب الشعب الليبي انكشفت حقيقته ومعاناته النفسية التي تنتابه في جميع حياته الاجتماعية ..فبأي حق تسول له نفسه بتمثيل تطلعات الشعب العراقي ووو..!! ان القذافي يجد متنفسا من معاناته النفسية اذ انه ومن خلال حضوره المؤتمرات واللقاءات سواء في دول الغرب او القرن الافريقي فلابد ان يتصرف تصرف مشين وهذا التصرف مأمور به من اجل صرف النظر عن جوهر اللقاءات والمؤتمرات التي تهدف لخدمةالصالح العام .. ان الشعب العراقي يجسد قول الامام علي عليه السلام (لاتكونوا سبابين) ولنذكر القذافي بقوله عز من قائل (اولئك كالانعام بل هم اضل..) ونقول له (صه ...ايها الابله) وعش في الصحراء بخيمتك حتى تتوفاك المنية وننصحك ان لاتخوض المغامرة مع العراقيين لأنهم يستصغرون شأنك وان تعود الى رشدك قبل فوات الاوان.

 

 

ما الحــل ؟

احمد مهدي الياسري

حينما قلنا انه صراع وجود وبقاء وانها ارادة وقرار بحرق العراق وشعبه قد صدر ولارجعة فيه نكون لانجانب الحقيقة , وصدقنا حينما قلنا ان هناك ثمة طرفان لاثالث لهما هم دول الاقليم واخص بالذكر الدول التي يزعجها التداول الديمقراطي للسلطة لانه يهدد رؤوسهم وبقائهم في الحكم اضافة الى من خسر الحكم في العراق بعد التاسع من نيسان والفكر التكفيري الحاقد على مكون الغالبية العراقية المرعبة والمجاورة لمملكة التكفير الوهابي وامة اعتبرت اسلامنا وحبنا لله ورسوله وال بيته الطيبين الطاهرين كفر والحاد وهم اليوم من وراء حرق العراق ومنها هذه الجولة الاخيرة من التفجيرات القذرة التي ستستمر حتى عودة السلطة اليهم ولعملائهم وهنا اكون قد حددت جزء من العدو والجزء الاخر هم اللاعب الابرز في الصراع الدولي على المنطقة " الولايات المتحدة الامريكية وصراع الاركاع المتبادل بين الولايات المتحدة " ننال نحن في العراق شضاياه لا بل قنابله وحرائقه وآثاره ولن يتوقف الامر والنزيف الا بحل استراتيجي يوازي ثقل الهجوم ويساويه بالقوة , ولكي لااكون كمن يجتر الوجع ويبكي على الاطلال ويمارس او يغني انشودة الآه والانين ليريح العدو سادخل في تحديد ابرز ملامح الحل للقضاء على هذه الجريمة القذرة تمارس بحق شعبنا ومع شديد الاسف نجد التهاون الكبير تجاه هذه المخاطر المحدقة من قبل ساسة البلد المنهمكين في كيفية كسر عظم بعضهم البعض وكيفية تسقيط بعضهم البعض وفي كيفية ابداع وسائل الاستحواذ والتسلط دون حساب للمخاطر المحدقة بالعراق وشعبه اضافة الى غضهم الطرف عن هول الاختراق السياسي والامني الداخلي والذي يكاد ان يصل الى حد استطاعته شل الحياة السياسية والاقتصادية في أي وقت يختاره ..

لا ابالغ اذا ماقلت ان هذا المسلسل الدموي لتدمير العراق يمول بامكانات كاملة لاكثر من سبع دول خليجية واقليمية مع تغطية وقبول دول كبرى تمارس سياسة قذرة في المنطقة قوامها عدة شعب منها تعمل لايقاف مايسمى بالمد الشيعي في المنطقة ويتم هذا لحساب عملاء الولايات المتحدة " دول ومحور الاحتلال العربي " زائداً اللاعب التركي الذي دخل على الخط بشكل سافر الان  واجزم انه سينفرط حالما يتم الاتفاق بين القوتين الامريكية والعربية وهذا مايرعب دول الاحتلال الخياني العربي اضافة لتامين حدود وامن اسرائيل التي لاتتحرك الولايات المتحدة في المنطقة الا من اجلها كلاعب اساسي وحليف استراتيجي لايوجد غيره بديل وهناك دول اقليمية عربية يرعبها التحول الديمقراطي في العراق تعمل على احتضان ازبال البعث الصدامي وتعمل جاهدة عبر دعمهم بكل الامكانات المتاحة لاجل اقلاق الوضع في الداخل العراقي واسالة الدماء فيه لاجل ارسال رسالة الى شعوبها مفادها ان فكرتم بالتغيير في تلك البلاد فان النتيجة ماتروه..

ليعلم الجميع ان عدونا يدير المعركة عن قرب وبعد وبامكانات هائلة ولا ابالغ ايضا ان قلت انها حرب دولية واقليمية ضد العراق تدار بخبث الشيطان وبيد العدوان وبخسة الخونة وبتكالب وتشابك معقد وكبير وخطير وقد اختار اعدائنا لتنفيذ الاجندة الارهابية ولادارة دفة التدمير اخس الخلق في الوجود واقذرهم وهم حثالات التكفير القذرة معهم حثالة البعث التي تربت في مواخير الرذيلة والسقوط ونمت اجنة نجسة في ارحام الغواني اختلط فيها ماء سقط الرجال فانجبت  مانراه الان ورايناه طوال الحقبة الصدامية المدعومة عربيا في العقود الماضية وحتى الان

يكفينا ترديد مقولة الآه وبكائية الشجب والتنديد وعيب على غيرة وشرف وشوارب الرجال ان ترى مايحدث  ولايحرك غيرتها وشرفها وناموسها الامر لانتاج الحل الواقعي الغير قابل للقسمة على اثنين واعتقد ان هناك ازمة كبيرة في العراق وهي ازمة قيادة موحدة وازمة قرار موحد وازمة ارادة موحدة وازمة عقل سياسي غيور يقلب الطاولة على اعداء العراق ويمسك بزمام المبادرة والتحكم به كبديل لسياسة ردود الافعال الجارية الان في العراق منذ زمن السقوط حتى اليوم وهنا لب وصلب الحل ..

اقولها ومن المعيب على رجالات العراق ان ترى هذه الجريمة القذرة وغيرها وتستمر في لعبة الركون الى حب الدنيا والسلطة والكرسي والثروة وتنسى ان الله والتاريخ يراقبون الامر عن كثب ويسجلون كل شاردة تهاون وواردة تخاذل ونزوة طمع وعطش لما لايروي ولهاث وراء وسخ دنيوي زال بزوال الغابرين والطغاة ويزول بزوال الروح او اثناء وجودها في الجسد ليكون المتخاذل والمتهاون عبرة لمن يليه في مسيرة التاريخ الماضية بخيرها وشرها تنبئنا بابلغ العبر ..

الذي يجري سببه  ضعفنا وتهاوننا وانقسامنا وما اسلفت من تشخيص واختراق عدونا لجميع مفاصل الدولة عبر عملاء منهم المعروف والمعلن ومنهم الخلايا النائمة وهناك من وقع في متاهات الفساد فامسكوا عليه وثائق استخدمت لابتزازهم وجعلهم يدورون في فلك ارهابهم وهؤلاء موجودين في المفاصل الامنية والادارية وسبق وان شخصنا الامر منذ ساعات السقوط الاولى وقلناها وكررناها ومع الاسف وكاننا اسمعنا لو نادينا احياء ولاحياة لمن ننادي ..

القتلة الحقيقيين والآمرين للمنفذين لهذه الجرائم هم مخابرات دول المنطقة وعلى راسهم المخابرات السعودية والاردنية وبقية الدول التي سبق وان حددتها بانها تقاتل باقذر الاسلحة من اجل قبر الديمقراطية في العراق لكي لاتنتقل عدواها اليهم ولا استثني هنا احد وهناك ادلة موثقة لدى القوى الامنية والقوى السياسية العراقية وقيادات البلد تثبت ضلوع هذه الدول بتمويل هذه الجرائم ودعمهم للارهاب بالمال والاختراق والدعم السياسي والاعلامي  والمتابع الباحث عن الحقيقة غير خاف عليه  وضوح الصورة وجلاء الحقيقة وتعترف القوى السياسية الفاعلة بتلك الادلة الموثقة تثبت ضلوع تلك الدول ولكن الذي لا افهمه هو عدم استخدام تلك الادلة في الهجوم المضاد كرد ناجع يفضح تلك القوى الخسيسة ويضعها امام واقع ان تكون هي صاحبة رد الفعل وعندها ننتقل الى مرحلة متقدمة في مواجهة العدو

هناك امر اخر اراه حلا مهما يقي شعبنا ووطننا شرور هذه الهجمة القذرة ومن خلال اطلاعي على مجريات الكثير من الامور ماخفي منها وماظهر وجدت ان عدونا راهن خلال الفترة المنصرمة على امرين مهمين الاول هو محاولة شق الصف الوطني العراقي وتوسيع رقعة الخلافات بين الاطراف الفاعلة في العملية السياسية  قدر استطاعتهم عبر تغذية الخلافات ودس الفتن واختراق الجهات كافة واللعب على وتر الخلافات السابقة وتاجيج أي خلاف يقع عبر تغذيته بتسريبات مصدرها المخترقين يدعمهم اعلام مشبوه يدار باموال خليجية طائلة  ومؤسسات اعلامية تكرس كامل جهدها لبث السموم والفتن بين تلك الاطراف مع اختراق كبير لمفاصل الدولة مهمتها عرقلة الخدمات وزعزعة الامن وهناك ادلة موثقة تثبت ان الاختراق الواسع  لمفاصل الدولة والاحزاب عبر استغلال الضائقة المالية وقلة الوعي وغياب الثقافة السياسية والامنية هو امر واقع والشق الثاني العمل على اهانة المجموع السياسي عبر ترسيخ بديهية الفشل الذريع والصاقها بمجموع تلك المكونات السياسية للقول فيما بعد ان بديلهم وعملائهم هم الحل وهنا اهتم العدو اهتمام كبير بشق الصف ووضع للامر امكانات جبارة تعمل على التغلغل في تلك الدوائر السياسية والامنية تتلون كما الحرباء وتهتف بهتافات الحزب وتنادي بندائاته وتنقل كل شاردة وواردة الى عدونا وسهل الامر لهم وجود الحاجة الى الكوادر البشرية على الارض ولارقام ترفع ارصدتها الانتخابية وهؤلاء جعلوا حتى من الحزب الواحد فصائل وشضايا والامر غير خافي على الجميع ولا انكر هنا وجود نزعة الانا وبعدي الطوفان التي ابتلي بمرضها الكثير من الساسة تتنازعهم لذة التسلط والكرسي القذر وما ان  يختلف هؤلاء مع بعضهم في الحزب الواحد حتى ينبري الخارج من الحزب لتاسيس حزب له يسجله بزعامته كشضية تزيد باحراق الجسد الممزق اصلا وهذه الظاهرة ساهمت كثيرا في تعزيز قوة العدو ودعم حركته وراهن العدو على هذا الهوان ونجح مع الاسف في ذلك وادت هذه الانا الفردية المصلحية على وضع الحواجز الهائلة بين القيادات والشرفاء الخلص من ابناء الوطن وهذه الحواجز تبنيها طبقة طفيلية وصولية منافقة فاسدة ودنيئة تنفخ في الرؤوس الكبيرة وتقول فيها قصائد من الشعر والمديح والاطراء  تكاد توصلها الى منزلة الالوهية  او الوصف بانها القيادة الفريدة التي لايمكن ان تتكرر على غرار الطبقات المنافقة التي كانت تحيط بطاغية العراق لتؤمن مصالحها على حساب الوطن وشعبه وعلى كل حال لنعترف بوجود هذا الواقع الممزق المرير ولنعترف بان القواعد في الشارع تساهم ايضا في تعزيز الفتنة بين تلك الاطراف عبر الولاء والاندفاع مع هذه الجهة او تلك واغلب اطراف هذه القواعد يبحث عن مصلحته والحصول على قضمة منصب او وظيفة او مركز يؤمن له عيشه وان بسحت الحرام وسط دولة اشبه ماتكون تدار بمنظومات مافيوية متعددة كل له ماستطاع الاستحواذ عليه ولكي لاتكون الصورة سوداوية للغاية لا انكر وجود قوى وشخصيات وطنية مخلصة وامينة ولها باعها الكبير في مجال خدمة العراق وشعبه ولكنها انساقت شائت ام ابت الى حيث مايريده العدو عبر عدم سعيهم الدؤوب لاجل ردم الهوة وتقريب وجهات النظر المختلفة والالتقاء على المشتركات واقولها بصراحة ان لم تتم المبادرة والثورة على هذا الواقع المرير فان الامر يقول اننا نسير الى حتفنا بارجلنا وبارادتنا المتخاذلة والنائمة والمخدرة ..

اعتقد جازما ان الضربة القاصمة لظهر وراس وايادي وارجل العدو اجدها في انطلاق ارادة غيورة وطنية موحدة وعبر اعلان قرار مفصلي مصيري قوامه ان تعمل القوى التي اشتركت في المظلومية والمحنة والبلاء والقتل والالغاء على اقرار الية محددة قوامها توحيد صف القوى التي اثبتت المحنة ان بيدها مفتاح  الحل واعلان الغاء جميع المسميات المتشتتة التي افرحت العدو واحزنت ملايين المنكوبين  واقرار عهد وطني يشرف على اقراره غالبية الشعب العراقي وان يتم بناء اطار موحد تثبت فيه المشتركات  وتؤطر باطار شرعي وشعبي وان ينجز مجلس حكماء وقيادة سياسية موحدة لاتتحرك الا عبر قرار مشترك يمر بعدة مراحل تلغي الفردية والاستأثار بالقرار وتحول المعركة من سياسة رد الفعل الهزيل الى الفعل المبادر المربك للعدو ومخططاته الدنيئة ولنا في تجارب غيرنا عبرة ولن اتطرق لتلك التجارب لانها شاخصة امامنا بسلبياتها وايجابياتها بعد توحيد الصف ..

الامر الاخر يجب تثبيت هذا الاطار الموحد بمكون واحد يدير دفة الحكم والعملية السياسية في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ العراق وان يعمل على ادارة البلد وفق الدستور المكتوب وعلى هذا المكون اتخاذ قرار المبادرة وحسم قرار التحالفات الدولية والاقليمية بما ينسجم ومصالح الوطن وشعبه  وفق الية الحديث بقوة الشارع الغاضب والمتذمر للغاية والذي يقر ويبارك وحدة تلك الاطراف وهو رقم صعب للغاية في الساحة العراقية والاقليمية  لم يستثمر بعد وهو قوي مادام موحدا بوحدة قياداته وايثارهم متماسكا متحابا , وضعيفا مادامت قوته مشتتة واواصر المحبة والتآلف مفقودة بسبب تنازع قياداته السياسية وهذا الشارع ممكن استثماره لصالح تمرير أي قرار سياسي مصيري سيركع أي قوة مهما تجبرت وعتت وتستهتر بمصالحنا ولنا بما يحدث في الائتلاف الوطني وارادة قياداته رغم ماجرى فيما مضى بينهم سابقا الا ان ارادة التوحد جمعتهم بعد افتراق وهذه القيادات التي تحالفت بارادة قوية انتجت تجربة من الممكن ان تتكرر وتتعزز بصورة اكبر واوسع عبر توحيد الصف مع اخرين انشطروا لاسعاد العدو وادخال السرور في قلبه المريض وكان الكثير يعتقد استحالة الاتفاق بين قواه ويجب ان تكون هناك ارادة قوية وصلبة تنتزع المصالح بقوة غير قابلة للمساومة وبعد ان توضع النقاط على الحروف مع القوى الدولية والاقليمية الفاعلة والتي من الممكن استمالتها لصالح شعبنا وان تتخذ هذه القيادة الموحدة قرار التعامل مع تلك القوى والدول بالمثل فقطع العلاقات مع الاعداء والمواصلين لدرب التخريب ومنع أي تعامل اقتصادي وسياسي معهم وفتح افاق التعامل السياسي والاقتصادي وعلى مصراعيه مع القوى والدول التي تتعهد بان تكون داعمة للعملية السياسية ولهذا الشعب وتتعامل معه باحترام متبادل لابفوقية وسياسة الاملاء والاوامر بل وفق تبادل المصالح المشتركة ..

اعتقد ان وحدة الصف وخلق قاعدة من التعامل الاريحي بين جميع الاطراف والقيادات سيجعل من عدونا في حيرة ومراجعة لحساباته ومراهناته وانا اؤكد هنا ان عدونا سيكشر عن سموم انيابه وسيلعب على المكشوف وبعلانية اكثر وضوحا هذه المرة ولكنه لن ينتصر لان الارض بايدينا والقوة بايدينا وامامنا الكثير من الخيارات البديلة من الممكن استثمارها للوصول الى اكبر قدر من الحصانة والرخاء ولاينقص شعبنا ان يتحرك بعقول جبارة لديها ارادة وشجاعة تصنع من المستحيل واقعا.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق