|
شكلت تهديدا ًبيئياً وصحياً خطيراً للمحافظة
سموم معامل الطابوق والمركبات والمولدات تلوث هواء بابل
تحقيق/عماد الزاملي
تواجه محافظة بابل تحديا بيئيا وصحيا خطيرا من خلال تعدد مصادر تلوث
الهواء فيها والمتمثل بمعامل وكور الطابوق والمعامل الاخرى فضلا عن
ازدياد اعداد المركبات والمولدات المنزلية مما اثر بشكل سلبي كبير على
نوعية الهواء ومن ثم الصحة العامة.يقول مدير بيئة بابل المهندس كريم
حميد في هذا الصدد انه يوجد 5 آلآف كورة طابوق تعمل بشكل غير شرعي
وتطلق يوميا اطنانا من الدخان الاسود الكثيف الى الجو كما تحيط عددا من
معمل الطابوق الكبيرة التي تعمل بالنفط الاسود مدن المحافظة. طالبنا
بنقل تلك المعامل خارج حدود المدن وبعيدا عن المجمعات السكنية لايقاف
التعدي على البيئة ودرء ثاثيراتها على صحة الانسان.
ضررها على الانسان والبيئة
فيما يشير الاعلامي صباح حسن عبيد المتخصص في الشأن البيئي في بابل ان
كور الطابوق تشكل حلقة أخرى من سلسلة التلوث التي تصيب بيئتنا حيث تعد
هذه الظاهرة من اسوء ما تتعرض له محافظات الوسط والجنوب من قتل وتدمير
للخط الاخضر في معظم البساتين والاراضي الزراعية ويعزو وجودها قبل
سنوات في الأراضي الزراعية والبساتين في تلك المحافظات لشحة المياه
وتردي أوضاع المزارعين نتيجة ذلك فتحولوا من الزراعة باستغلال أراضيهم
في بناء كور الطابوق لما لها من مردود اقتصادي حسن فساهم ذلك على نموها
واتساع نطاقها حتى شوهدت في بعض الأحياء السكنية في بعض مدن
المحافظات. ولطبيعة عمل تلك الكور وما تنفثه من دخان اسود على البيئة
واستخدامها لوقود كالنفط الأسود فقد تضررت مساحات واسعة من الأراضي
الزراعية والبساتين إضافة إلى ضررها على الإنسان والحيوان والنبات
معاً.. والمراقب لهذه الظاهرة يشاهد سحابة سوداء تغطي أجواء المدن في
تلك المحافظات وخاصة في الصباح الباكر نتيجة نشاط الكور وعملها في
الليل مخلفة وراءها صورة سوداء قاتمة تحيط ببساتين ومدن المحافظات
مسببة انتشاراً للامراض على الرغم من التحذيرات التي تطلقها مديريات
البيئة في تلك المحافظات حيث ان اسلوب عمل الكور المتخفي في البساتين
والاراضي الزراعية التي تقع معظمها خارج نطاق المدينة وسهولة بناؤها
بعد اجراءات هدمها جعلها في حصانة من القضاء عليها قضاء تاما الا اذا
تضافرت الجهود والتأكيد عليها بقرارات رسمية تؤكد استئصالها والرقابة
المشددة والدائمية من قبل الدوائر المعنية في الامر في مركز المحافظة
والاقضية والنواحي.
نتائج الدراسات
وكشف الدكتورعبد الصمد عليوي التأثيرات السلبية على صحة الانسان
لمعامل الطابوق من خلال فحوصات لمعالم الدم والكيمياء السريرية في
(63) عينة من الناس مختلفو الأعمار والاجناس ، ممن لا يدخنون ويقطنون
لمسافة تبعد (500 ـ 1000) متر عن المؤثر الحقيقي من معامل الطابوق، وقد
تعرضوا لهذه المؤثرات لفترة لا تقل عن ثمانية اشهر ايضاً والـتاكد قبل
الدراسة انهم لا يعانون من اعراض حادة أو مزمنة ضمن الجهاز التنفسي على
وجه خاص او في باقي انحاء الجسم بصورة عامة . وقد سحبت عينات من دم
هؤلاء الأشخاص لغرض الدراسة وأظهرت النتائج المستحصلة تدنياً ملحوظاً
في معدل معلم كريات الدم الحمر ، حيث كان (4.1×10 6/ملم3)، على العكس
منه ارتفعت معدلات كريات الدم البيض لتبلغ (12× 10 3 / ملم 3) خلية /
سم3. أما بالنسبة لمقاييس الدم السريرية فقد أبدى كل منها انخفاضاً
ملحوظاً بالمقارنة مع المعدلات الطبيعية لهذه المعالم في الإنسان .
فانخفضت قيمة البروتين بمستوى كبير عن معدلها الطبيعي ليبلغ (54)
ملمول/لتر، كما تدنت قيمة الكلورايد لتبلغ (80) مليمكافئ/لتر، وهذا
ايضاً تدني واضح المعالم عن معدلاتها الطبيعية، أما قيمة الكلسترول
فأبدت كذلك تقهقراً في معدلها ليبلغ (3) ملمول/ لتر، ولم يبدي التحليل
الإحصائي فرقاً معنوياً بالمقارنة بين معدلات معالم كريات الدم البيض
المستحصلة وتلك التي تعد طبيعية. في حين بدا الفرق الإحصائي جلياً بين
بقية المعدلات المستحصلة والمعايير الطبيعية لقيمها في الإنسان. إضافة
الى ان المعالم الأخرى للدم لم تشهد أي تطرف للقيم عن معدلاتها المنصوص
عليها في المقررات الفسيولوجية.
والنسبة المنخفضة لمعدلات كريات الدم الحمر كانت ناشئة من حالات فقر دم
طبيعي ناتج عن انعدام الشهية بسبب سوء البيئة المحيطة بما يقلل الرغبة
في الأكل. كما ان حصول إصابات ملحقة كالزكام والحساسية القصبية
والأنفلونزا المتكررة أدى الى حصول نقص في الفيتامينات مما أثر في حدوث
انخفاض في انتاج كريات الدم الحمر. كما ان وجود حالات مؤكدة من السل
الرئوي وذات الرئة كان لها نفس التأثير في هذا المضمار كذلك ادت شدة
التفاعلات إلى المناعية بين الخلايا الرئوية وما دخل من غبار مصحوب
ببكتريا احياناً الى ارتفاع كبير في مناسيب كريات الدم البيضاء، حيث
ثبت وجود إصابات متعددة متراوحة بين الخفيفة والحادة.
لقد عكس تنامي حالات لتلك التي تمثل الإصابة بالسل الرئوي على نحو خفيف
وجود انخفاض واضح في معدلات الكلورايد والسكر والكلسترول والبروتين، إذ
يعود سبب هذا الإنخفاض بالنسبة للكلورايد إلى زيادة نسبة حماض الدم
الناتج عن التأثير المتراكم للغبار في الجزء العلوي والسفلي من الجهاز
التنفسي. من جهة أخرى أدى افراز الأيبينفرين بكثرة نتيجة لتعدد
الألتهابات وزيادة الأضطرابات النفسية الناتجة عن سوء المعيشة والتي
تهيج حالات من الغضب والأنزعاج والقلق، كل هذه العوامل عملت على خفض
نسبة السكر. كما أدى التزامن الناتج من فقر الدم مع انعدام الشهية
نتيجة حالات الإضطراب النفسي إلى حصول انخفاض واضح في نسبتي الكولسترول
والبروتين. ان التأثيرا الحاصلة (والحديث للدكتور عبد الصمد) في بعض
معالم الدم والكيمياء السريرية للإنسان نتيجة لشيوع ظاهرة (معامل وكور
الطابوق) غير الشرعية شابهت الى حد ما تلك الأضرار العضوية التي يخلفها
داء ذات الرئة ومرض السل الرئوي وكذلك دخان السجائر في الجسم بصورة
عامة والجهاز التنفسي بصورة خاصة. وهذا يؤكد صحة الأستنتاجات المختبرية
التي تم استحصالها في هذه الدراسة.
ارتفاع في نسب الرصاص في الهواء
وجراء ازدياد اعداد المركبات والمولدات المنزلية ظهر تلوث آخر اضاف
الى جملة الملوثات في المحافظة وهو تلوث هواء المحافظة بعنصر الرصاص اذ
يقول الدكتور داخل ناصر طه وفريقه البحثي من جامعة بابل الذي اجرى
دراسة ميدانية حول هذا الامر تبين ارتفاع كبير في تراكيز الرصاص في
المناطق الصناعية والمرورية المزدحمة بالسيارات ومحطات تعبئة البنزين
وهو خارج الحدود المسموح بها. كما لاحظ الفريق البحثي ومن خلال مواقع
الدراسة أن كمية الرصاص عند ارتفاع 3 متر هي اقل بكثير من كمية
الرصاص عند ارتفاع 5. 1 متر وهذا يعود الى أن الرصاص ثقيل لهذا
السبب يكون عند ارتفاع 5. 1 متر اكثر كمية. اذ أن كمية الرصاص في
المناطق السكنية في الدراسة والمناطق المرورية (في الواقع هي داخل
الاحياء السكنية معظمها) مرتفعة واغلبها خارج الحدود المسموح بها من
قبل منظمة الصحة العالمية وهذا يسبب تلوثا لهواء المحافظة .
ويشير الفريق البحثي في دراسته الى الاثار الصحية المتخلفة من استنشاق
دقائق الرصاص حيث يسبب الصداع والضعف العام وكذلك زيادة في افراز
حامض البوليك وتراكمه في المفاصل والكلى, ويقلل من تكوين الهيموغلوبين
في الجسم كذلك يحل محل الكالسيوم في انسجة العظام, ويسبب التخلف
العقلي لدى الاطفال.
(الكيا).. منبر جوال ومنتدى مفتوح
عراقيون يجدون في حافلات النقل فرصة للتعبير عن آرائهم
تحقيق/محمد حميد الصواف
لم يكد أبو عدنان يدير محرك حافلته حتى استهل الركاب الحديث وفتح باب
النقاش وطرح وجهات النظر في بعض المواضيع والشؤون الحياتية المنوعة،
وبسلاسة ملفته، تعاقب المتحدثون على الكلام.
ويرى أبو عدنان وهو سائق حافلة لنقل الركاب نوع (الكيا)، إن وسائل
النقل باتت أكثر أماكن المتاحة للمواطن العراقي للتعبير عن الآراء في
العراق فيقول، "باتت وسائل النقل العامة من ابرز الأماكن المفتوحة التي
تشهد تداول وجهات النظر للمواطنين، نظرا للحرية المطلقة في إبداء
الرأي، والنقد واو التعليق.
مضيفا، انه اعتاد على النقاشات والسجال الذي يدور بين الركاب في كل
انطلاقه جديدة.عن طبيعة النقاشات التي يداولها الركاب يشير أبو عدنان
غالبا ما تهتم آراء الركاب بالشؤون ذات الارتباط المباشر بالحياة
اليومية، مثل الخدمات أو الأمن أو الاقتصاد أو السياسة بالإضافة إلى
القضايا الاجتماعية البارزة.
أحاديث موسمية ونقاشات حادة
من جهته يرى حيدر محمد صالح وهو سائق لحافلة (كيا) أيضا، إن النقاشات
تطرح بشكل عفوي في معظم الأحيان، سيما إن المجتمعون لا يعرف احدهم
الآخر، فيقول، "دائما ما يسترسل الركاب في طرح وجهات نظرهم أو
تعليقاتهم بشكل صريح ومباشر، للتعبير عن همومهم وما يشغل بالهم، عن
طريق رصد الحالات السلبية التي تواجه المواطنين بشكل عام، مثل غلاء
الأسعار أو الازدحامات المرورية، او أداء الحكومة والأوضاع السياسية".
ويضيف حيدر خلال حديثه اعتقد ان الركاب يغتنمون فرصة تواجدهم مع بعض
الغرباء كفسحة للتعبير والتنفيس، حيث تسترسل الأحاديث التي تدور في
الاستشهاد والاعتبار بالروايات القديمة والعبر والأمثال، إلا إنها
تتحول في بعض الأحيان إلى سجالات ونقاشات حادة، سيما إن تضاربت الآراء،
فتتحول الرحلة مؤتمر للخطابات الحماسية يتعاقب على إلقاءها الركاب".
ويختتم حيدر مبتسما، "الجأ حينها إلى رفع صوت المسجل او الراديو لكبح
جماح المتبارين، وإنهاء الجدل القائم، خصوصا إنني دائما أفضل عدم
الولوج في النقاشات الدائرة تحسبا من الوقوع في المشاكل.
إلى ذلك يلفت السائق كريم عبد الحسن إلى هيمنة الأحداث الساخنة على
أحاديث الركاب بشكل يكاد أن يكون موسمي، وحسب طبيعة الحدث السائد،
فيقول، "دائما ما تستحوذ على اهتمامات الركاب ابرز الأحداث التي تقع في
البلاد، وحسب أولية الحدث بالنسبة إلى المواطن وأهميته، فحاليا تدور
اغلب النقاشات حول الانتخابات والقوائم المتنافسة على سبيل المثال،
وطبيعة الحكومة التي سوف تتشكل".
ويضيف، "البعض يعبرون خلال حديثهم عن آمالهم وتطلعاتهم، وآخرون يبدون
قلقهم وهواجسهم في الوقت ذاته، فيما يتداول البعض تصريحات السياسية
بالتعليقات والنقد، أما البعض فيكتفون بالإنصات فقط".
ويشير، "بطبيعة الحال تتقدم الشؤون ذات المماس بالمباشر بحياة المواطن
في الحديث، ليعقبها الولوج في تناول إلى القضايا الوطنية والمصيرية
بالنقد تارة والسخرية تارة أخرى
جدل يفضي إلى نزاع عشائري
إلى ذلك ينوه كريم إلى انزلاق بعض الركاب إلى الجدل في الكثير من
الأحيان، خصوصا عندما يدور النقاش حول شأن سياسي فيستشهد قائلا، "في
إحدى المرات اشتد الجدل بين اثنين من الركاب حول أداء احد الأحزاب
السياسية المشتركة في السلطة، فتحول الجدل مشادة كلامية عنيفة كادت أن
تكون شجار بالأيدي، لولا لجوئي إلى إحدى نقاط التفتيش العسكرية، حيث
أرغمت القوات الامنية نزول احد المتخاصمين من الحافلة، وركوب حافلة
أخرى".
ويسترسل كريم مستهزئ، "لكن الأمر لم ينته عند ذلك الحد، فبعد ثلاثة
أيام حضر خمسة أشخاص لتبلغي ضرورة الحضور إلى مجلس عشائري للإدلاء
بشهادتي بخصوص حقيقة الشجار الذي وقع، وهم يحذروني من مغبة عدم الحضور
بـ (الكوامة)".
ويضيف كريم "اضطررت إلى المثول في المجلس العشائري(الكعدة) والإدلاء
بشهادتي خشية من تداعيات التغيب عن جلسة الفصل.
مشاركة الآخرين أفكارهم وقضاء الوقت
من جانبه يرى باسم خلف الذي يعمل طبيبا في إحدى مستشفيات العاصمة بغداد
في تجاذب أطراف الحديث بين الركاب فوائد كثيرة وبعض المضار أحيانا،
فيقول، "النقاشات شيء ايجابي يعكس الطبيعة الاجتماعية للفرد العراقي
بصورة عامة، فضلا عن صفته المجاملة والمنفتحة، وهو أمر يحض على الحوار
والاشتراك مع الآخرين في رؤاهم وتقبل وجهات النظر المتباينة ويضيف
"غالبا ما تستغرق فترة النقاشات بين الركاب الفترة الزمنية للوصول إلى
الأماكن التي يبتغونها، وهو جزء من ممارسة استهلاك وقت الفراغ الذي
يعيشه المسافر أثناء تواجده في الحافلة أما احمد مصطفى وهو موظف في
وزارة الكهرباء فيحبذ إن يكون الحديث بين الركاب محدودا جدا، وان لا
ينساق المسافر في حديثه مع الغرباء، سيما انه قد تعرض لموقف سابق لا
يحسد عليه، فيقول، "في إحدى المرات وثناء عودتي من العاصمة العراقية
بغداد، فتح احد الركاب النقاش حول الفساد الإداري والمشاكل المترتبة من
ذلك، وعند مشاركتي الحديث استشهدت ببعض تلك الحالات في منطقتي، قبل أن
انتقد احد المسئولين الحكوميين عن قصور أدائه، فإذا بأحد الركاب ينظر
إلي شزرا، ويطالبني بإثبات الدلائل القانونية على صحة ما أقول، حيث
تبين إن المسئول الحكومي احد أقاربه، مهددا إياي برفع دعوى قضائية
والشكوى عند اقرب نقطة تفتيش، مما اضطرني إلى سحب كلامي والاعتذار لذلك
الشخص مصحوبا بشفاعة بقية الركاب لي". وينهي احمد حديثه قائلا، "كانت
حادثة محرجة، وعبرة لي لا أتمنى إن يقع فيها غيري.
منتديات متجولة
من جهته يعزو الباحث الاجتماعي والروائي محي الاشيقر في انتشار تلك
الظاهرة إلى رغبة المواطن في التعبير عن رأيه، مستغلا ابسط الوسائل
المتاحة، كوسائط النقل على سبيل المثال، سيما إن عجز عن إيصال صوته إلى
الجهات المعنية ويشير الاشيقر "وسائل الإعلام باتت متاحة ومتوفرة، إن
كانت عن طريق الإعلام المرئي او المكتوب، إلا إنها في اغلب الأحيان
وبحسب الرأي العام لا تعود بالنتيجة المباشرة على هموم المواطن، لذا
نلحظ ان المواطن رجلا كان او امرأة دائما ما يكررون مطالبهم شفويا ".
ويعرب الاشيقر عن سعادته معتبرا تلك الظاهرة ضرورة في المجتمعات
الديمقراطية، "يعتبر ذلك مظهر يدل على عافية المجتمع، سيما إن النقد او
إبداء الرأي المخالف لأداء السلطة كان حتى وقت قريب محرم على المواطن
في الأماكن العامة او حتى المغلقة، وهي ممارسة ضرورية ترسخ بين أفراد
المجتمع شجاعة النقد والاعتراض والمبادئ الديمقراطية، فضلا عن ثقافة
الحوار والقبول بالرأي الآخر".
ويلفت الاشيقر، "أرجو أن لا أكون في معرض تقديم الدعاية لحافلات (الكيا)
الكورية إلا إنها باتت كما يبدو منبر من لا منبر له
في السياق ذاته يعتبر الأستاذ احمد جويد الباحث في مركز الامام
الشيرازي للدراسات والبحوث، إن سلوكيات إفراد المجتمع تنسجم مع طبيعة
الأجواء والنظام السياسي في البلاد، حيث يقول، "يتمتع العراق بأجواء
ديمقراطية ونظام سياسي، تكفل مختلف الحريات العامة والخاصة، فأصبحت حتى
وسائل النقل منتديات تبيح لجميع أعضائه دون استثناء المشاركة وطرح
وجهات النظر والمناقشة دون أدنى اعترض من احد، أو ترتب عليها مسؤولية
قانونية، على عكس ما كان إبان العهد السابق.
ويسترسل جويد في وجهته، " اللافت في الأمر إن ما يحدث في وسائط النقل
أشبه بعقد منتديات متجولة، ولكنها تعقد دون موعد أو عنوان مسبق، ويكاد
مجمل أعضاءه غرباء عن بعضهم، وحصيلة نقاشاته واتفاقات الرأي النهائية
لا تتعدى فترة تفرق المجتمعون، واللطيف أيضا، معظم تلك المنتديات تضم
مختلف شرائح المجتمع ذكورا ونساء، وأطفالا أيضا، وبكافة المستويات، وهو
شيء يندر تنظيمه في العراق. |