|
تحت المجهر
مدينة مندلي والاهمال !!
صلاح نادر المندلاوي
قضاء مندلي من الاقضية العراقية التي طالها الاهمال كثيرا من خلال
تهجير عدد كثير من سكانه خلال السنوات الماضية ومنذ اكثر من خمسة
وثلاثين عاما لم يستطيع اي مواطن في مندلي من اعادة او تاهيل ما دمر
اثناء الحرب العراقية الايرانية بين اعوام (1980_1988) كما ان عودة
العديد من المهجرين الى القضاء قد ولد ازمة كبيرة للسكن داخل المدينة
ولم يجد هؤلاء بعد سنوات طويلة من الحرمان والغربة والتفرقة العنصرية
للنظام السابق مكانا يأويهم وجميع اعمال الاعمار في المدينة حتى هذه
اللحظة غير معروفة للمواطنين ولا يعلمون مصير الاموال الكبيرة المخصصة
للمدينة المخصصة من قبل محافظة ديالى ضمن الموازنة المالية لاعمار
المحافظة ولا حتى الاموال المرسلة لاعمار المدينة في حكومة اقليم
كردستان العراق كما ارسلت كمساعدات لدعم مندلي وتطوير البناء وكانت
لحكومة اقليم كردستان الدور المهم في دعم المدينة لكن للاسف المواطنين
في مدينة مندلي التي عانت وما زالت تعاني التهميش والاهمال ولا يعلمون
عن مصير بلدتهم لانه لا دور للبناء والاعمار ضمن تخصيصات محافظة ديالى
التشغيلية والاستثمارية المخصصة للاقضية والنواحي التابعة للمحافظة
للسنوات الماضية (2008) و(2009) والسنة الحالية (2010) ويؤكد الاهالي
بان عملية البناء شملت فقط الارصفة الملونة وصبغ ابنية المؤسسات
والدوائر الرسمية .اما واقع حالهم مأساوي نتيجة عدم الاهتمام بالزراعة
لان البساتين يابسة نتيجة عدم وجود المياه الكافية لاروائها والبيوت
القديمة مهدمة كليا وعبارة عن انقاض مبعثرة هنا وهناك وسوقها الكبير
اصابها الهدم مما ولد حالة من الامتعاض لدى المواطن المندلاوي وهم
ياملون خيرا لبناء بلدتهم الصغيرة خاصةوالحكومة الموقرة من خلال وزارة
المالية قد خصصت منذ سنوات الاموال اللازمة وتطويرها في عموم البلاد
. وهذا ما يطمح اليه اهالي مدينة مندلي مستقبلا ويأملون مزيدا من
الرعاية والاهتمام من قبل مسؤولي المحافظة ولسان حالهم يقول اين
تخصيصاتنا المالية يا محافظة ديالى.
الأسباب الحقيقية لانتشار الرشوة والفساد!
عبد العزيز سليمان
الرشوة من أكثر صور الفساد تفشيا فى المجتمعات الإنسانية المعاصرة سواء
فى دول العالم الأول أو العالم الثالث!. فلا يكاد يمر يوم إلا ونقرأ أو
نسمع عن جريمة رشوة متهم فيها موظف كبير أو مسؤول بارز فى أحد قطاعات
العمل الحكومى أو الخاص، كل هذا يشير إلى مدى الخطر الداهم الذى يهدد
مجتمعنا. وضعنا الظاهرة أمام علماء الاجتماع والقانون والقضاء والدين
ليحددوا لنا أسبابها والدافع إليها وسبل التصدى والحد منها...
فى البداية تؤكد الدكتورة في علم الاجتماع حنان محمد سالم أن الفساد
ظاهرة عالمية، فلا يوجد أى مجتمع من المجتمعات سواء فى دول العالم
الأول أو دول العالم الثالث مستثنى من هذه الظاهرة، وانتشار الرشوة
والمحسوبية واستغلال النفوذ والوساطة وكلها تعتبر من صور الفساد.
وتعرف د. حنان الفساد على أنه إساءة استغلال السلطة المرتبطة بمنصب
معين سواء كان شغل هذا المنصب عن طريق التعيين أو عن طريق الإنتخاب،
ويتم استغلاله بهدف تحقيق مصالح شخصية على حساب المصالح العامة.
ولدينا عدة أنواع وأشكال من الفساد ويوجد بصفة أساسية الفساد الكبير
والفساد الصغير، والفساد الكبير مرتبط بالمناصب الكبيرة والصغير مرتبط
بالمناصب الصغيرة، ومن الصعب أن نتخيل أن تختفى هذه الظاهرة كليا وأن
يوجد مجتمع نقى 100%.
وتشير د. حنان إلى أن الدول المتقدمة استطاعت تحجيم وتقليص الفساد،
لأنها نظرت إليه على أنه ظاهرة اجتماعية وأن الآثار المترتبة عليه هى
آثار مدمرة ستعرقل عملية التنمية سواء للفرد أو المجتمع، وهذه الدول
عندها مساحة كبيرة من الديمقراطية والشفافية والمساءلة، وهذه هى أهم
شروط مقاومة الفساد فى العالم الأول ولا فرق عندهم بين مسؤول كبير
ومسؤول صغير، ولا يوجد مسوؤل أكبر من القانون ولا يعترفون بشئ اسمه
"ليس فى الإمكان أفضل مما كان"ولا أن الحكومات لا تخطئ!!ودول العالم
الثالث تنظر إلى الفساد على أنه حالات فردية ليس المجتمع كله فاسد،
وتتم عملية تعتيم ومهادنة مع الظاهرة السلبية ولا تحدث عملية التحجيم
وتنتعش وتكبر وتكون مثل المرض السرطانى الذى ينتشر فى الجسم ويصل لدرجة
لا تستطيع اللحاق به ويتحول إلى حالة ميؤوس منها ونتقبل الوضع على ما
هو عليه.والذى يحدث على مستوى المجتمع الإنسانى أن الفساد عندما ينتشر
بهذه الصورة الكبيرة ويكون جزء من نسيج الحياة الإجتماعية يحدث لدينا
شئ اسمه "ثقافة الفساد" وهى أننا نعلم أن هناك فساد ونتكيف معه، فنجد
مواطن صالح وضد الرشوة وغيرها يخرج حالا سواء رض او لم يرضي برضائه أو
بغير رضائه ويعطيه لموظف حتى تنتهى المصلحة.والمشكلة أيضا ليست فى
اكتشاف الفساد ولكن فى إدانته بمعنى أننا نسمع كثيرا عن أسماء كبيرة
ولامعة فى عالم المال والاقتصاد والإعلام يتم القبض عليها ولكن عند
نقطة الإدانة نجد أن الأمر يختلف من خلال ثغرات فى القانون، حتى بعد
دخول السجن شكل العقاب الكامل عندنا غير موجود
خلالات العبد
صباح زنكنة
نُسج
على المثل القائل (مثل خلالات العبد) العديد من الحكايات وقد
استوقفتني واحدة منها لقربها الى واقعنا.
يقال
- والعهدة على الراوي- أن عبدا (وكلنه عبيد الله )كان يعمل لدى احد
الشيوخ وكان مرتبه ما يتقاضاه من البلحات او (الخلالات) التي كان
يجمعلها لبيعها والاقتيات بثمنها، مضافا لما يمنحه الشيخ من مأكل وملبس
معقولين لذلك وبعد ان وجد في مايأكله وما يشربه ويسدّ به رمقه ورمق
عيالة الشيء الكافي، وجد بمرور الزمن انه مستغن عن الخلالات التي جمعها
في زاوية البستان الذي يعمل فيه أيام، ولشدة استهانته بالخلالات وبطره
المفرط عَمَد الى الزاوية واراق مابمثانته على تلك الخلالات... (راحت
ايام واجت ايام) فاصاب الناس القحط فعمدوا الى أَكل كل شئ ماأضطرّ
العبد للعودة الى خلالاته التي نجسها بماءه ليقتات عليها ويمكّنه من
اجتياز المحنة التي انتابتهم فجأة!.
مهما يكن صدق هذه الحكاية من عدمه، فأن التمر ليس بالشيء الذي يمكن
التهاون به، فقبل ان يستولي الفياغرا على الحياة الجنسية أوينتشر بعض
الموسعات لتسهيل الولادة أو يُعتمد بعض الفيتامينات لأدرار حليب
المرضعات وتقوية عضلات الكبار والصغار والاسراع في نموها، كان التمر
سيّد الأدوية والاغذية ويكفي ان الله اوحى الى مريم(ع) ان تهزّ اليها
بجذع النخلة لتقتات على مايتساقط عليها من تمر يسهل عليها المخاض.
الذي دفعنا للحديث عن التمر تلك الابواق التي تنادي ليلا نهارا بوجود
بعض الادوية والحلويات تحتوي على الفيتامينات اللازمة للانسان والتي
أعطت لها مساحات دعائية رخيصة عريضة في وقت يعد التمر وحده جامعا
للعديد من الفيتامينات والمقويات فضلا عن المنشطات، والاغرب ان
الحلويات يتم الاعتناء بها بوضعها في معارض زجاجية في وقت خص الله
تعالى العراق بهذا الحلوى الطبيعي الذي يستهان به بوضعه في متناول
الذباب! ..وهي بريئة من ان تصيب آكلها بالتخمة او الحرقة او السمنه
كبراءتها من ان تصيب آكلها بالسكري كما هو الحال بالنسبة للحلويات
الغنية بالكاربوهيدرات والنشويات!.
اكثر ما نخشاه بفعل اقصاء التمر عن واقعنا الصحي والغذائي ان يداهمنا
عارض كالذي داهمنا ايام الحصار الاقتصادي الذي اجبرنا فيه على شرب
الشاي مع التمر بدلا عن السكر او تقديم التمرعلى شكل حلويات..او أن
تدفعنا للاعتذار الى التمر كالاعتذار الذي قدمه (العبد) لخلالاته عن
لحظة اساء فيها الى التمر حين اراق عليها ما اراق..
مزار ابو أدريس صرح ديني في ديالى
علي الهاشمي
ابو دريس او سيد ادريس هو (علي بن زكريا بن ادريس الروحاني اليعقوبي)
المتوفي سنة (619)هـ كان له رباط في قرية الروحانية في بعقوبة دفن فيه
وله الان قبر ظاهر في طريق بعقوبة بهرز ويسمى عند الناس (ابو ادريس
المفرع) لان الروايات تقول بان القبب التي كانت تبنى فوق قبره كانت
تنهار وبفعل كرامته ولهذا سمي بالمفرع ولقد ذكره ابن الفوطي في كتابه
المشهور معجم الالقاب كان ابو ادريس رجلا فاضلا وربما له كرامات مذكورة
تتلمذ على يده نخبة من العلماء منهم الشيخ احمد ابن القش الذي توفي في
رباطه واوصى ان يدفن تحت اقدام علي بن زكريا ابو ادريس وقد تولى مشيمة
الرباط الى عفيف عبد الرحمن بن النحج الباجسراني وكان ورعا لبناء
الضريح والمقابر المجاورة له . لذا نطلب من المسؤولين في محافظة ديالى
الاهتمام بمزار هذا العالم وبناء سياجه وبناء اماكن للوضوء ودورة
للمياه لان زوار هذا المرقد هم كثيرون حاليا بعد استتباب الامن في
المحافظة .
المسؤولية في جرائم النشر
اياد محسن
قدرما تتسع الحريات الممنوحة للصحافة تتسع فرص الكشف عن جرائم الفساد
الإداري والمالي التي ترتكب بواسطة الجهاز الوظيفي لسلطات الدولة
الثلاث, ولأن صوت الصحافة العراقية كان مكموما, كانت فرص كشف جرائم
النظام الدكتاتوري قليلة ومحدودة واختلف الأمر بعد التدخل العسكري
الأميركي. صحيح ان مساحة الفساد والجريمة اتسعت الا ان الرقابة التي
مارستها الصحافة والنشاط الإعلامي كانا كفيلين بكشف اغلب الممارسات
غيرالقانونية خصوصا المرتكبة من قبل مسؤولين في الدولة ولكن ما الذي
نريده من توفير مساحة الحرية للصحافة ... هل المقصود ممارسة الفوضى
الاعلامية المتمثلة بالتشهير ونشر الغسيل وتصفية الحسابات , ام المقصود
ممارسة العمل الصحفي بمهنية تامة تراعي الاخلاق والضوابط المتبعة في
الصحافة وتهدف للحقيقة والموضوعية اكثر مما تهدف لأي مقصد اخر.
نريد ان يمارس كاتب المقال الرقابة والنقد وأن يمثل ضمير المجتمع لا ان
يستغل مساحته الصحفية لافراغ نزعات غضبه وانفعالاته ما يفقد المقال
قيمته النقدية البناءة ويجعل السياسي والمسؤول بموقع الضحية امام من
يمتلك القدرة على الكتابة ونشر وجهة نظره على الملأ ,كثيرة هي الصحف
التي تصدر في الساحة العراقية والعديد من المقالات والمواضيع المنشورة
فيها تتضمن جرائم للقذف والسب ضد بعض الشخصيات وبالنسبة للصحف الورقية
قد يكون اللجوء للقضاء سبيلا يسيرا لتعويض المتضرر وايقاع العقاب
بمرتكب الجريمة الا ان المشكلة تكمن في الكتابات المنشورة على المواقع
الالكترونية اذ لم تنج شخصية دينية او سياسية من سهام تشهيرها وقد
استغل الكتاب في مثل هذه المواقع غياب التشريعات القانونية التي من
الممكن ان تنطبق على ما ينشر من قبلهم من تجاوزات فراحوا ينشرون مقالات
السب والتشهير والتحريض على العنف والطائفية في مثل هذه المواقع
ان اغلب التشريعات القانونية كانت قد وضعت قبل دخول تقنية الحاسوب
والانترنت وما رافقهما من ثورة معلوماتية هائلة ومنها
قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل ورغم ان القانون عالج
في فصله الثالث المسؤولية في جرائم النشر في المواد من 81 لغاية 84 الا
انه من الصعب تطبيق احكام هذه المواد على المقالات المنشورة على الصحف
والمواقع الالكترونية والتي تتضمن جرائم النشر وذلك لان القانون
العراقي يطبق على الجرائم المرتكبة على اقليم الدولة العراقية والنشر
في المواقع والصحف الالكترونية يتصف بالدولية و هو عابر للحدود
والبلدان ولا يمكن وصفه بالاقليمية بالاضافة الى صعوبة اجراءات الاثبات
في هذا النوع من الجرائم لأن اغلب المقالات تنشر بأسماء وهمية وأغلب
المواقع تدار من اماكن مجهولة كذلك فان المحاكم لم تعتد على التحقيق
فيها لقلة السوابق القضائية في مجالها والامر يحتاج الى تعديل النصوص
العقابية المتعلقة بجرائم النشر لتشمل بأحكامها النشر الالكتروني مع
ضرورة تدريب العاملين في مجال التحقيق على طرق اثبات هذا النوع من
الجرائم واستخلاص الدليل فيها
.
القانون هو الضمان الوحيد للحريات الصحفية وهو في
ذات الوقت الكفيل في عدم تحول هذه الحريات الى فوضى يستغلها الطارئون
والدخلاء على الوسط الصحفي ورغم ان الدستور قد ضمن في الكثير من مواده
الحرية التي يجب توفيرها للصحافة لأداء دورها الرقابي والتوعوي الا ان
عدم نجاح الكتل في
اصدار قانون حماية الصحفيين يمثل ثلمة كبيرة على المرحلة التشريعية
لمجلس النواب المنتهية ولايته ورغم تحفظنا على بعض مواد مسودة هذا
القانون الا ان عدم تشريعه يفقد الصحفي الحماية القانونية التي يحتاجها
في عمله وتبقى مسألة اداء الصحفي لدوره بمسؤولية اخلاقية وقانونية غاية
يجب ادراكها لاستثمار الحرية المتاحة في ظل النظام الديمقراطي وعدم
استغلال هذه الحرية لخلق الفوضى والحاق الضرر سواء بالمصلحة العامة
للدولة او الخاصة ببعض الافراد
انفاق بغداد
انفاق بغداد هذا المشروع الذي كان له ان يشمل مناطق متعددة من العاصمة
بغداد وكان يعاني في الاهمال والتقصير في زمن النظام المباد لان مشروع
انفاق بغداد قد خطط لانشائه الزعيم عبد الكريم قاسم في بداية عام
(1960) واول نفق في بغداد نفذ نفذ نفق الباب الشرقي او نفق التحرير .
لكن للاسف تحولت هذه الانفاق الى اماكن للنفاقيات واوكار للمتشردين على
عكس ما خطط له للمساعدة في انسيابية المرور وعبور المشاة.
لذا نطالب امانة بغداد لانقاذ الانفاق لاننا سلطنا الاضواء سابقا لكن
للاسف لا جواب من امانة بغداد عمليا على سطح الواقع بل اجابتنا بكتب
رسمية تفسر عجزها عن احياء هذه الانفاق من جديد ..
برقيات عاجلة الى:
وزارة الثقافة
منذ اكثر من سنتين وكوادركم في الدائرة الادارية والمالية منشغلون
بتنظيم قوائم لاسماء الادباء والصحفيين والفنانين وهي القوائم الموعودة
لاستلام المنحة المالية وهي الان معطلة جراء الروتين الممل نامل اكمال
القوائم ليشعر المثقفون بأهميتهم في المجتمع .
وزارة الاعمار والاسكان
بعد مرور سنوات على عملكم لكن للاسف لم يتم بناء الا مجمعات سكنية تعد
على الاصابع رغم التخصيصات المالية الكبيرة للوزارة وبالمقابل مشاريعكم
المنفذة لا توازي التخصيصات المالية والاعداد الهائلة للموظفين في
الشركات الهندسية التابعة للوزارة .
وزارة البلديات
لقد وزعتم العديد من قطع الاراضي في بغداد والعديد من المحافظات لذوي
الشهداء نتيجة التفجيرات الارهابية والاسر المهجرة والسجناء السياسيون
، لكن للاسف بعد اجراء القرعة واستلام المواطنين لسندات الاراضي وجدوا
بعد مراجعتهم لدوائر التسجيل العقاري بعدم تخصيص اراضي لهم في تلك
الدوائر وبمعنى اصح بان الاراضي والسندات كانت وهمية املين اجابتنا عن
هذا الامر وكيف تمت عملية القرعة وحصولهم على سندات الاراضي بهذا الشكل
المثيرة للشكوك. |